أهم الاخبار :


أبو قتادة بين.. دار الكفر ودار الإسلام 2-2

الاثنين, 14 مايو 2012 09:05 أعمدة الكتاب - شمس المشارق - مؤمن الغالى

وبالأمس تحدثنا عن مولانا ذاك «ملك الفتاوى» الذي طلب من المسلمين عدم الإقامة في دار الكفر.. والعودة فوراً لدار الإسلام.. ونسأل مولانا.. وماذا عن البعثات الدبلوماسية المسلمة تلك التي في دار الكفر.. نسأله ماذا عن المبعوثين والطلاب.. بل حتى الذين ضاقت بهم ديار ودور الإسلام فيمموا شطر ديار الكفر تلك.. أرأيتم كيف الاضطراب وإطلاق الفتاوى في الهواء الطلق كذا بلا ضابط ولا رابط.. بلا تقدير للمواقف.. وتبصرة وحتى بصيرة.. المهم أن يزايد ويضيف ويفتي.. وعلى عكس مولانا تماماً.. أبو قتادة.. ذاك الأردني المقيم في بريطانيا.. إن هذا الرجل يخوض معركة ضارية وطاحنة وصاخبة ولمدة عشر سنوات وتزيد.. الرجل الآن في لندن.. وقد قررت الحكومة البريطانية ترحيل الرجل إلى بلاده الأردن وهي دار من ديار الإسلام.. تمنّع الرجل وتمترس خلف المحاكم بكل درجاتها وأقسامها.. ظل يقدم الاستئناف تلو الاستئناف.. حتى وصلت قضيته إلى الاتحاد الأوربي.. رافضاً في تصميم العودة إلى الأهل والعشيرة والوطن.. رافضاً أن يكون وسط شعبه من المسلمين في دار الإسلام.. أنا أجد له عذراً شاسعاً وساطعاً.. لأن «السجن» في بلاد الكفار أكثر إنسانية ورحمة من العيش حتى في القصور والفلل والقلاع في كل العواصم العربية التي ترفع رايات مكتوباً عليها حروف الإسلام الوضيئة المشرقة.. إن أبو قتادة يعيد إلى ذاكرتي ذاك الشريط المحفور في مؤخرة عقلي.. وما زالت تفاصيله تتبدى لي واضحة جلية مبهرة.. وأخ يتطابق «مخه» تطابق المثلثات مع أخيه أبو قتادة.. يؤمن بنفس الأفكار.. يتنفس نفس الأهداف.. يحلم نفس الأحلام.. يحلم بتفجير كل معلم من معالم الكفار في بلاد الكفر.. الرجل هو أبو حمزة المصري.. الرجل أيضاً يقيم في بريطانيا.. الرجل هو إمام مسجد «فنسبيري».. ورغم أن الشرطة وأثناء تفتيش المسجد قد وجدت جوازات مزورة وغاز مسيل للدموع وسكاكين ومسدسات و«موسوعة الجهاد الأفغاني» رغم كل تلك المحروزات.. فقد ذهبت الشرطة لتفتيش منزله وهو الخطأ الذي وقعت فيه الشرطة البريطانية لعدم حصولها على إذن التفتيش مسبقاً.. زائداً أن «مولانا» ذاك لم يكن موجوداً في المنزل.. هنا أفرجت الشرطة عن الرجل.. وقدمت اعتذارها له.. تم كل ذلك على رؤوس الأشهاد وتحت كاميرات الفضائيات أمام أعين كل العالم.. ولا زلت أذكر أن التلفزيون قد نقل تفاصيل ذاك الحدث ثانية بثانية.. ولا زلت أذكر تفاصيل الشريط المحفور في ذهني.. وأبو حمزة المصري.. يقف تماماً أمام مبنى «سكوتلانديارد» ولوحة حروفها الفضية البارزة الهائلة المضيئة تدور بلا انقطاع.. أمام الكاميرات وكل المايكات مفتوحة أمامه.. كال الرجل سيلاً من السباب للشرطة البريطانية وردم كل الكفار بأطنان من التراب.. ثم لم يترك لهؤلاء الكفار «صفحة يرقدوا عليها».. شاتماً الإمبراطورية البريطانية بمفردات أقلها الاستعماريون والأبالسة والشياطين.. والصليبيين.. وأعداء الله.. كل ذلك والشرطة البريطانية «تحرسه» ثم تذهب به على سيارة فارهة إلى منزله..

سؤال: لماذا يفضل غلاة الإسلاميين البقاء في دار الكفر بدلاً عن دار الإسلام..

سؤال ثاني: لماذا السجن في دار الكفر أحب إلى هؤلاء من التجول مطلقي السراح في دار الإسلام..

ثم ما رأي مولانا ملك الفتاوى في إخوته هؤلاء؟!

مواضيع ذات صلة:

شارك بهذا الموضوع

المشاهدات : 844 التعليقات :
-->