أهم الاخبار :

تقارير اخبارية


منصب المندوب الدائم .. من يشغله ..؟!

الثلاثاء, 03 مارس 2015 10:25 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير: احلام الطيب :

ظل منصب م5mndobندوب السودان الدائم بنيويورك من أهم المناصب الدبلوماسية الخارجية.. حيث يتم اختيار شاغليه بدقة وحرص شديدين ويتطلب أن يتوافر فيه قدر كبير من قوة الشخصية وتقدير الموقف وتولي الرئاسة ناهيك عن الخارجية.. فللمنصب أهمية خاصة، لأهميته وحساسيته ويتقلد السفير المنصب بترشيح من رئيس الجمهورية.. ذلك عقب توصية من وزير الخارجية ولم يكن للمنصب أي بريق منذ الاستقلال حتى مجيء ثورة الإنقاذ، فخلال فترة حكمها في العقدين الماضيين لمع المنصب نتيجة لمواقف دول غربية وأمريكية تجاه السودان نتاج حزمة قرارات اتخذها مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة ضد السودان ما جعل المندوب الدائم المدافع الأول عن البلاد أمام أعضاء الأمم المتحدة ومجلس الأمن منها قضية دارفور والقوات الأممية، وقبل هذا قضية دولة الجنوب.


 

وقد برزت ترشيحات قوية على السطح لشغل منصب المندوب الدائم عقب فراغه لأكثر من شهر في أعقاب استدعاء السفير رحمة الله محمد عثمان.. وقد برز اسم سفير السودان بدولة الجنوب السابق الدكتور مطرف صديق بقوة.. عضد هذا الاتجاه التنقلات الأخيرة التي أجرتها رئاسة الوزارة التي قضت بإعفائه من منصبه وتعيين جمال الشيخ مدير إدارة المنظمات خلفاً له مما عزز حظوظه في تسميته للمنصب.

يقول دبلوماسي رفيع إن مطرف أحد قادة الدبلوماسية الهادئة ويتمتع بكاريزما رفيعة.. بجانب علاقات دولية إقليمية قوية منذ أن كان عضواً فاعلاً في محادثات نيفاشا ولإمساكه بعدد من الملفات، غير أنه لا يميل إلى الظهور في وسائل الإعلام إلا عند الضرورة وعندها لكل حادث حديث.

وقد شغل منصبه تماماً كسفير بجوبا تحققت في عهده للسودان الكثير من المكاسب أولها مضي العلاقات بين الخرطوم وجوبا بشكل متوازن.. وقد عمل وكيلاً للخارجية لسنوات أكسب خلالها المقعد قوة.

غير أن ترجيحات أشارات إلى إمكانية تعيين مندوب من خارج الوزارة سيما أنها ليست السابقة الأولى.. فقد تم الدفع في السابق بالفريق الفاتح عروة الذي يعتبر أكثر من مكث في هذا المنصب.. ورغم المآخذ التي اتخذت عليه.. إلا أنه استطاع أن يدافع عن قضايا السودان لحد ما. وبالمقابل أن الدول كالولايات المتحدة تقوم بتعيين مندوبها آخذة في اعتبارها البعدين السياسي والدبلوماسي.

ويقول المهتم بالشأن الدولي فيصل محمد صالح إن المنصب يتطلب ما ذكر آنفاً ولا يتم تعيين دبلوماسي تقليدي بمعنى أنه يجب استصحاب ما ذكر بجانب الإلمام بالسياسة الدولية وثقافة الدول خاصة أن جل القرارات المصيرية في الفترة الأخيرة باتت تتطلب العمل التكتيكي الرفيع - والحديث لفيصل- حيث إن القضايا داخل أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي تدار عبر عقليات الكبار وليس علاقات ثنائية، ويعضد صالح حديثه في هذا السياق بأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قام بتعيين مستشارته للأمن القومي سوزان رايس مندوبة لبلاده من خارج مظلة الخارجية.. وزاد في حديثه لـ «آخر لحظة» أن المندوب الأمريكي غالباً ما يتم اختياره ممن يكونون ضمن الفريق المشارك في حملة الرئيس الانتخابية وأحد مهندسيها خلافاً لمصر التي درجت على تعيين مندوبها دبلوماسياً تدرج بالوزارة وفقاً للهيكل الوظيفي وخدم قضية بلاده ببراعة فائقة.. وقدم فيصل نصيحة للحكومة: «إذا صادف تعيين مندوب خارج الإطار الدبلوماسي، فيجب أن يتسلح المندوب بالبعدين السياسي والدبلوماسي بجانب الإلمام بالثقافات وإجادة اللغات والنأي عن التعيينات السياسية والترضيات التي باتت تشكل أساساً للعمل الدبلوماسي بالوزارة».

حديث فيصل يتطابق مع اتهامات تمضي في اتجاه أن أغلب التعيينات التي تتم بالوزارة استندت على معيار التراضي السياسي والتوازن السياسي.. فأنتج دبلوماسياً تقليدياً كلف السياسة الخارجية كثيراً.

ومهما يكن من أمر فإن من يكلف بالمنصب هنالك ثمة شواغل وتحديات كثر في انتظاره أبرزها الصدام الأخير بين الحكومة والأمم المتحدة على خلفية طرد الخرطوم لعدد من منسوبيها بالخرطوم آخرهم الممثل المقيم ومسؤول الشؤون الإنسانية علي الزعتري.. بجانب تحدي الحكومة وتمسكها بخروج اليوناميد من دارفور حيث تنبيء النذر بعاصفة سياسية دبلوماسية تتطلب الحنكة والدبلوماسية الهادئة التي تضمن للسودان الحفاظ على استقراره السياسي وأمنه وعلاقات دولية تجنبه الحصار.. ويقول المصدر إن المرحلة القادمة تتطلب أن يستعير المندوب القادم ثورة وصلابة المندوب الأسبق، سفير السودان بمصر السفير عبد المحمود عبد الحليم، حيث إنه قاد معركة دبلوماسية شرسة للغاية لإضعاف سلطة الجنائية.. بجانب أنه رجل صلب، وكان دائم الصدام مع نظيره الأمريكي جون بولتون، والمعروف بجلافته ومفارقته للأعراف الدبلوماسية المرعية، كما أنه اصطدم بمبعوث الرئيس الأمريكي سكوت غرايشن إثر تضارب تصريحاته التي كان يصدرها، وتمكن من استخدام الإعلام الدولي من قلب مقر الأمم المتحدة ببراعة خدم من خلالها قضية السودان ممثلة في المحكمة الجنائية الدولية.. بجانب هدوء كل من المندوبين دفع الله الحاج علي ورحمة الله محمد عثمان رغم المآخذ التي أخذت عليهما توطئة للوصول بالدبلوماسية السودانية برصيفاتها الإقليمية والدولية والحفاظ على صورة السودان الخارجية لتتناسب مع التغيرات الدولية القادمة.

 

جلسة خالية من المؤتمرات السياسية والسيادية

الثلاثاء, 03 مارس 2015 10:09 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

 الخرطوم: مسرة شبيلي :

أكدت محكمة مكافحة الإرهاب التي تتخذ من القاعة الكبرى بجنايات الخرطوم شمال مقراً لها، أن ما ورد بشأن اإطلاق سراح فاروق أبوعيسى رئيس تحالف الإجماع الوطني ود. أمين مكي المدني رئيس كونفدرالية المجتمع المدني في حالة اعتذراهما للحكومة لا يؤثر على إجراءات المحاكمة. وقال مولانا معتصم تاج السر محمد إن المحكمة ملتزمة بالبينات المقدمة أمامها في مواجهة المتهمين. مبيناً أنه لا يتأثر بالأقوال السياسية أو السيادية، مشيراً إلى أن ما ورد بشأن إطلاق أبوعيسى ومدني كان مجرد رد لسؤال ورد في حوار صحفي، ومضي قائلاً: لرئيس الجمهورية الحق في إصدار العفو أو سحب الدعوى في اي قضية وفقاً للمادة «112» المنصوص عليها في الدستور، وكذلك وزير العدل بموجب المادة «85» من قانون الإجراءات.


 

وكشفت نيابة أمن الدولة أمس أمام محكمة مكافحة الإرهاب تفاصيل البلاغ المدون في حق المتهمين. وقال مقدم شرطة محمد خير إبراهيم بوصفه المتحري في البلاغ إن جهاز الأمن والمخابرات الوطني أودع عريضة لنيابة أمن الدولة، جاء في مضمونها أن المتهمين الماثلين أمام المحكمة، والصادق الصديق المهدي رئيس حزب الأمة وأركو مني مناوي رئيس حركة التحرير الذين فصل الاتهام في مواجهتمها لوجودهما خارج البلاد اجتمعوا في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، وكان نتاج ذلك الاجتماع توقيع اتفاقية «نداء السودان»، وقدمها المتحري مستند اتهام رقم «1»، موضحاً فيها أن المتهمين اتفقوا مع حركة مسلحة متمردة على الدولة من أجل تفكيك النظام، وتقويض النظام الدستوري القائم بالبلاد بحشد قوة مدنية وحزبية ومسلحة، كما قاموا بالترويج لهذا العمل داخل وخارج السودان ودعوا إلى التدخل الدولي في شؤون البلاد، وانعكس ذلك الاتفاق في أرض الواقع في صور عمليات عسكرية نشطة في دارفور وجنوب كردفان قامت بها الجبهة الثورية التي وقعوا معها، كما تمثل أيضاً في شكل مظاهرات وحالات تخريب بالعاصمة والولايات.

وتابع المحقق أقواله بأنه قام باتخاذ إجراءات البلاغ وأخذ إفادات المبلّغ والشهود واستجوب المتهمين وقدمهم بتوجيه من نيابة أمن الدولة للمحاكمة بمواجهة «31» تهمة من قانون الإرهاب والقانون الجنائي تتمثل في تقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة والدعوة لمعارضة السلطة العامة بالعنف أو القوة الجنائية وإثارة الكراهية ضد الطوائف أو بينها وتكوين منظمات الإجرام والإرهاب ونشر الأخبار الكاذبة، وذلك بالاشتراك والاتفاق الجنائي والتحريض والمعاونة، بجانب مخالفة المادتين 5/6 من قانون الإرهاب لسنة 1002م.

وقال المحقق إنه بتاريخ 12/21/4102م تم القبض على المتهم أبوعيسى بفرع مباحث أمن الدولة وتم استجوابه على مرحلتين نسبة لظروفه الصحية وأخذت أقواله على «9» صحفحات من محضر التحري وتليت عليه بواسطة المتحري وأقر بها لكنه اعترض على تاريخ القبض، وأنه دعي إلى اجتماع باديس أبابا بمناسبة انعقاد دورة المفاوضات بين الآلية المشتركة وامبيكي، وضم الاجتماع ابراهيم الشيخ وسكرتير الحزب الشيوعي والحزب الديمقراطي وجلاء إسماعيل الأزهري رئيس الحزب الاتحادي الموحد وكان المتحدثان أبوعيسى وغندور.. ونادى بتفكيك نظام الحكم الواحد واستبداله بحكم متعدد يشارك فيه الجميع بما في ذلك المؤتمر الوطني، ووقع على الوثيقة لأن في السودان إبادة جماعية ومليشيات كما جاء في قرار الجنائية الدولية بالإضافة إلى إصلاح السلطة، مشيراً إلى أن الحكم الحالي تسبب في انفصال الجنوب، كما تحدث إعلان الوثيقة عن تقسيم الموارد والسلطة ومخاطبة الهيئات العدلية والدولية، وأشار إلى المشروعات التي دُمرت مثل مشروع الجزيرة، موضحاً أنه قام بصياغة الوثيقة.

وقدم المتحري عدداً من مستندات الاتهام التي عثر عليها داخل مكتب المتهم الثاني بمركز المرصد السوداني واشتملت على مستندات باللغة الإنجليزية موجه إلى مفوض حقوق الإنسان، كما أسفر التفتيش عن الحصول على عدد من المستندات بعنوان «الرصد السوداني لحقوق الإنسان»، يطالب بوقف العنف ضد المحتجين السلميين، وآخر عن إغلاق جهاز الأمن للمركز الثقافي الإنجيلي بالخرطوم واعتقال «5» من قساوسة الكنيسة ومستند حول قضية محمود محمد طه وتقرير عن اجتماع مجموعة تابت وصور توثيقية لنشاط الجبهة الثورية.

وأشار المتحري إلى أنه تمت مخاطبة المسجل العام للمنظمات الطوعية بخصوص مبادرة المجتمع المدني السوداني التي وقع بموجبها المتهمان وجاءت الإفادة بأنها غير مسجلة كما تمت مخاطبة مسجل شؤون الأحزاب السياسية حول تحالف قوى الإجماع الوطني وجاءت الافادة بأنه ليس حزباً مسجلاً، وتمت مخاطبة المسجل العام للجمعيات الطوعية والخيرية بخصوص الإفادة حول مبادرة الحوار الإنساني وتأكد بأنها غير مسجلة، كما تمت مخاطبة مجلس الصحافة والمطبوعات عن نشر وتداول الصحف بما جاء في الوثيقة وأفاد المجلس بقصاصات لكل ما جاء عنها بالصحف. وتقدم الدفاع بطلب إلى المحكمة التمس فيه السماح له بالاطلاع على محضر المحاكمة حتى يتمكن من مناقشة المتحري ووافقت على الطلب بجانب التصوير للمستندات المؤشر عليها.

٭ مشاهدات:

ـ وسط إجراءات أمنية مشددة طوقت الشرطة وناقلات الجنود مداخل ومخارج المحكمة.

ـ تدافع العشرات من المواطنين ومنظمات المجتمع المدني إلى قاعة المحكمة مما أدى إلى دخول هيئة الدفاع عن المتهمين الأستاذ عمر عبد العاطي في حالة إغماء.

ـ بدأت الجلسة في حوالي الساعة الحادية عشرة ونصف وتجاوزت الساعتين.

ـ طلب القاضي من الإعلاميين نقل الجلسات بموضوعية حتى لا يحرموا من التغطية.

ـ خاطب القاضي المتهم أبوعيسى وسأله إذا كان يرغب في مطالعة مستندات الاتهام واكتفى أبوعيسى بإطلاع محاميه.

 

الاقتصاد السوداني تشوهات في رســم الخطط وآلــية التنفـــيذ

الثلاثاء, 03 مارس 2015 10:08 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير:زكية الترابي :

صاحبت الاقتصاد السوداني العديد من المشاكل والتشوهات التي أدت لارتفاع الأسعار وظهور سماسرة في السوق، وعمل المضاربات في السلع الاستهلاكيه التي تخص حياة المواطن وذلك بستخدام التجار (طاقية دا في راس دا) وظل الاقتصاد القومي في البلاد هشاً ومتحركاً تواجهه العديد من التحديات والعقبات، التي تصاحب رسم الخطط وآلية التنفيذ، حيث أجمع عدد من الخبراء والناشطين في المجال على أن الاقتصاد السوداني لا يمر بمرحلة تشويه بل بأزمات عميقة عزوها للتخطيط الاستراتيجي أحادي الجانب والرؤية مبينين أن السياسات الاقتصادية


تمثل وجهة نظر واحدة تتمحور في قضايا لا تمس هموم المواطن، بالإضافة للتشوهات المختلفة التي تصاحب عملية تنفيذ الخطط والتي تصب في جانب التمكين وعدم العدالة بظلم مناطق معينة واتجاه الدولة لمكافأة غير المنتج سواء كان شخصاً أو مؤسسة، وذلك على حساب المنتجين ونادى الخبراء بضرورة وأهميه اشراك الخبرات والقدرات العالية في رسم السياسات لبناء اقتصاد معافي يقوم على تحديد أولويات المواطن السوداني.. وقال الخبير الاقتصادي الدكتور كمال كرار إن أزمة الاقتصاد السوداني يعبر عنها هيكل الانفاق الحكومي الذي يسخر لأغراض الأمن والدفاع، وفي سبيل ذلك تتصاعد الضرائب على المواطنين وتؤدي لزيادة ضريبة الإنتاج، مما يعني ارتفاع الأسعار مبيناً أن سياسات التحرير الاقتصادي تهدف لتصفية القطاع العام وتحطيمه لتنفرد الرأس مالية الطفيلية وتتحكم في الاقتصاد بجانب العجز المستمر في الميزانية والديون التي بلغت (47) مليار دولار، وأضاف كل ذلك جعل الاقتصاد السوداني يمر بأزمات عميقة وليست تشوهات تحاول جهات الاختصاص التقليل من شأنها بالحديث عن وجود تشوهات.. مشيراً الى أن الفقر والبطالة وتصاعد الغلاء وارتفاع معدلات التضخم يدل على انهيار الاقتصاد.. داعياً لإيقاف الحروب وتخصيص الأموال العامة للصحة والتعليم والخدمات الأخرى ودعم السلع، بالإضافة لزيادة الأجور والمعاشات، بجانب توفير الحياة الكريمة للمواطنين للخروج من الأزمة... وأرجع الخبير الاقتصادي الدكتور عبد العظيم المهل التشوهات التي لحقت بالاقتصاد السوداني موخراً لسوء التخطيط وأحادية الرؤية، بجانب التشوهات التي صاحبت رسم السياسات الاقتصادية في ترتيب الأولويات، والتي تمثل وجهة نظر واحدة تتمحور في قضايا غير ملموسة ولا يشعر بها المواطن العادي.. مشيراً لعدد من التحديات والعوائق المختلفة التي تصب في جانب التمكين والظلم، وعدم العدالة في توزيع السياسات الاقتصادية وكيفية تنفيذها في بعض المناطق، وأعاب المهل على الدولة مكافأتها لغير المنتجين من الأشخاص أو المؤسسات على حساب المنتج، قائلاً هذا من أخطر، أنواع التشوهات في الاقتصاد القومي السوداني.. واصفاً الإصلاحات التي تقوم بها الدولة في الشأن الاقتصادي بنظرية إطفاء الحرائق أكثر من أنه اقتصاد يبنى على دراسات حقيقية وتخطيط استراتيجي.. مضيفاً على الرغم من المؤتمرات التي عقدت والمخطوطات التي خُططت.. لم تستطع الدولة بناء اقتصاد معافى يقوم على تحديد أولويات الشعب السوداني.. داعياً بالضرورة توفير آليات لتنفيذ سياسة الاقتصاد الحر في السودان، وطالب المهل الجهات ذات الصلة باشراك لجان محسوبة العدد ذات القدرات والخبرات العالية في وضع السياسات الاقتصادية، بدلاً عن تجييش الرأي الواحد عبر المؤتمرات التي تُصرف عليها ملايين الدولارات بينما يكون التقرير من أربع أشخاص، وحتى القرارات التي يخرج بها الأربعة تكون معدة سلفاً، بجانب ضرورة المؤسسية في العمل وتحفيز المنتج والمنتجين، وعدم استفزازهم، والسعي الجاد لفك الحصار الاقتصادي العالمي المضروب على السودان، وإحلال السلام في البلاد، والسعي الجاد لإيجاد حلول غير تقليدية لمشاكل تقليدية.

 

السودان جزء أصيل في أهداف النظام العالمي الجديد

الاثنين, 02 مارس 2015 10:24 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير :

م / عمر البكري أبو حراز :

النظام العالمي5hraaz الجديد مفهوم لا ينفصل عن نظرية المؤامرة، ويهدف في نهاية أهدافه الى إنشاء حكومة واحدة شاملة تحكم العالم كله، والفكرة العامة في نظريات المؤامرة أن هناك قوى خفية صفوية يتمتع أفرادها بدرجات عالية من الذكاء، ولهم أجندة أممية يتآمرون لحكم العالم بواسطة حكومة سلطوية واحدة، تلغي كل حكومات السيادة الوطنية في كل دولة.. وهذا في نظرهم أمر حتمي في تطور التاريخ. لذلك يتوقع ظهور أحداث في السياسة والاقتصاد تحركها بدقة هذه القوى الخفية في تناغم ناعم عبر مؤسسات متكاملة تؤثر على العالم كله في كافة أوجه الحياة.. وهذا ما يحدث الآن من تحكم مؤسسات مالية في اقتصاد العالم مثل البنك الدولي، وفي سياسات العالم مثل مجلس الأمن الدولي.


 

أثناء القرن العشرين الماضي تحدث عدد من السياسيين في أوربا امثال ودرو سيلون وونستون تشرشل عن ضرورة قيام نظام عالمي جديد كبداية لعهد جديد في التاريخ، يحكم العالم في فكر متجدد يراعي توازن القوة خاصة بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية، وكل أفكارهما تتجه نحو حكم العالم بحكومة واحدة قوية تعنى بحل كل المشاكل الكبيرة التي تفشل الدول المتفرقة في حلها، ويمتد أثرها ليشمل دولاً أخرى، وبذلك يعود الأمن والسلم العالمي.. وهذا أمر يهمنا نحن في السودان كثيراً لأننا أصبحنا اليوم خير مثال لما توقعه هؤلاء الساسة قبل أكثر من ستين عاماً.. ومثل تفكير تشرشل هذا أدى الى قيام تجمعات دولية واقليمية كبيرة مؤثرة كمقدمة لحكومة عالمية واحدة، ومن أمثلة ذلك قيام الأمم المتحدة ومجلس أمنها الذي تتحكم فيه خمس دول في العالم فقط، ثم قيام حلف الناتو ومنظمة التجارة الدولية في الفترة من 1947 الى 1957م، نجح الكاتب الكندي وليام قاي كار في جذب مؤيدين له في اتهامه للماسونية والنورانيين واليهود بأنهم القوة الخفية التي تسعى الى حكم العالم بحكومة واحدة تعادي الأوطان والأديان.

بعد انهيار النظام الشيوعي في الاتحاد السوفيتي في العام 1990 خاطب الرئيس الامريكي جورج بوش (الأب) الكنجرس الأمريكي في مجلسيه النواب والشيوخ في 11 سبتمبر 1990 شارحاً أهدافه في حكم العالم بعد نهاية الحرب الباردة، وقيام دول عديدة ذات سيادة بديلة للاتحاد السيوفيتي، خاطبهم عن فكرة النظام العالمي الجديد قائلاً: «العالم الآن عبارة عن دول مقسمة وكل واحدة متحصنة داخل حدودها جاثمة على صدور مواطنيها بدعم من القوى الشيوعية، والآن بعد انهيار المعسكر الشرقي نرى في الأفق القريب نظاماً عالمياً جديداً بدأ في التشكل ليحكم العالم الجديد.. العالم الجديد كما قال ونستون تشرشل الذي فيه تتوفر العدالة واللعب النظيف، الذي يحمي الضعيف من بطش القوي المتسلط، العالم الذي بعد انتهاء الحرب الباردة يمكن الأمم المتحدة من تحقيق حلم مؤسسيها في أن تسود الحرية واحترام حقوق الإنسان في كل البلدان».. انتهى.

بعد هذا الخطاب أظهرت صحيفة نيويورك تايمز رفض مجموعات كبيرة من التقدميين في أمريكا لفكرة النظام العالمي الجديد، لأنه في مضمونه يستهدف دول الشرق الأوسط فقط لتحقق أمريكا طموحاتها الامبريالية في هذه المنطقة، وهذا ما حدث ويحدث الآن بعد أكثر من خمسة وعشرين عاماً من فكرة النظام العالمي الجديد التي طرحها بوش.. الآن كل دول الشرق الأوسط بما فيها السودان مهددة بالتقسيم والإضعاف والتدخل الدولي، الذي سوف يعيد لا محالة رسم خريطة للشرق الأوسط جديدة تمهد لإعمال فكرة النظام العالمي الجديد، تبدأ به حكومة العالم الواحدة.. الكاتب الأمريكي المسيحي بات روبرنسون أصدر كتابه والذي كان أكثر الكتب مبيعاً عام 1991م باسم النظام العالمي الجديد، وصف في كتابه هذه سيناريوهات عديدة تقوم بها مؤسسات اقتصادية وسياسية في أمريكا مثل وول ستريت، ونظام الاحتياطي الفيدرالي، ومجلس العلاقات الدولية، وخلافها، تتحكم في انسياب الأحداث في دقة وسرية ومهارة لتؤثر بشكل إيجابي في المواطنين لقبول نظرية المؤامرة والنظام العالمي الجديد.. وبالتالي قبول فكرة حكومية عالمية واحدة لا دينية ولا قطرية.

نظريات المؤامرة بدأت منذ القرن التاسع عشر عندما تنبأ العالم جون نلسون بقيام مؤامرة لفرض حكومة طاغية عبر نظام عالمي جديد، تحقيقاً لما ورد في نبوءات الانجيل- (كما قال)- عن نهاية العالم.. وقال إن هذه المؤامرة تقوم بها تنظيمات سرية تحالفت مع الشيطان، واكتسبت قوة مالية هائلة وقوة سياسية ماكرة، وأصبحت أحجار على رقعة شطرنج يحركها الشيطان، وحدد هذه القوى بالماسونية والنورانيين والصهيونية.. نوضح تاريخ كل واحدة من الثلاثة لفائدة القاريء:

الماسونية (Free masonry) وهي واحدة من أقدم التنظيمات العلمانية الأخوية بدأت في نهايات القرن السادس عشر وبداية القرن السابع عشر وكلمة (mason) تعني في الانجليزية البناء (الذي يبني المنازل) وشملت فيما بعد كل الحرفيين وكانوا يجتمعون في أماكن محددة بحكم طبيعة أعمالهم.. اتفقوا على تنظيم أعمالهم بضوابط تحكم علاقتهم بالمسؤولين الحاكمين وبالزبائن، وشعارهم الذي اختاروه وقائم حتى الآن هو (البرجل، الزاوية، ميزان الماء، المسطرة) مأخوذ من طبيعة عملهم في الماضي.. الماسونيون يرفضون اتهامهم بالتآمر على حكم العالم، ويصفون أنفسهم بأنهم نظام جميل ومثال للأخلاق الفاضلة التي يجب أن تسود بين الناس.. يقدر عددهم في العالم بحوالي ستة ملايين.

النورانيون (Illuminati) هم منظمة تسعى في سرية لتنوير عامة الناس بحقوقهم واقناعهم بقبول قيادة صفوية من أشخاص لهم مقدرات عقلية عالية، لتقودهم وتقود العالم الى حكومة واحدة تهيئ وتحفظ قواعد العدالة والحرية والمساواة والرفاهية.. أسس المنظمة البروفيسور الجامعي الألماني آدم وايزهاوبت في أول مايو 1776 في مقاطعة بافاريا بالمانيا.. ضمت المنظمة في بداية تكوينها صفوة من العلماء المتميزين في كافة ضروب العلوم مثل الاقتصاد، الإدارة، الطب، والهندسة.. وقامت مجموعات كبيرة باتهام النورانيين بأنهم كانوا وراء كل الثورات في أوربا خاصة ثورة فرنسا، انجلترا، ونشأة النازية والشيوعية والصهيونية، وأنهم كانوا وراء الحربين العالميتين الأولى والثانية.

الصهيونية وهي حركة قومية سياسية لليهود، قامت لإعادة اليهود الى أرض الميعاد في فلسطين- (كما يقولون)- انشأها ثيودور هيرتزل في العام 1896 في وسط وشرق أوربا.. وكلمة صهيون (zion) تعني في العبرية بيت المقدس.. نجحت الحركة الصهيونية في توطين اليهود وإعادتهم الى المنطقة الحالية (اسرائيل) في 14 مايو 1948.

ومهما يكن من تحليلات حول نظريات المؤامرة ومن يديرها، فإن الغالبية أجمعت على أن فكرة النظام العالمي الجديد هي مرحلة متطورة من مراحل المؤامرة لخلق حكومة عالمية واحدة، ويرى المراقبون أن التدرج التالي منطقي في هضم وفهم نظريات المؤامرة والنظام العالمي الجديد..

إنشاء نظام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عام 1913م، عصبة الأمم عام 1919، صندوق النقد الدولي عام 1944، الأمم المتحدة عام 1945، البنك الدولي عام 1945، منظمة الصحة العالمية 1948، الاتحاد الاوربي وعملة اليورو عام 1993، منظمة التجارة الدولية 1998، الاتحاد الافريقي عام 2002م، ثم اتحاد دول أمريكا الجنوبية عام 2008م.. كل هذه تعتبر معالم بارزة في طريق النظام العالمي الجديد المتطور الى حكومة دولية واحدة.

ما يهمنا نحن هنا في السودان من هذه التطورات المدعومة بحقائق الموت والدمار الدائر الآن في منطقة الشرق الأوسط الآتي:

أولاً: يجب ألاَّ نقلل من أثر نظريات المؤامرة التي بدأت قبل أكثر من مائتي عام والنظام العالمي الجديد الذي بدأ جلياً قبل أكثر من خمسة وعشرين عاماً، وأنها في تطور ملموس ومحسوس، يؤكد حقيقة المؤامرة هذه، وأن ما يحدث الآن السودان ليس بعيد عنه أو في مأمن منه.

ثانياً: التخلي تماماً عن سياسات رزق اليوم باليوم أو سياسة دعنا نعبر الجسر بعد الوصول إليه.. يجب التحسب لكل ما هو محتمل أن يحدث واعتباره حقيقة واجب التحوط لها برصد المعلومات وتحليلها، وعقد دراسات تؤمن الخروج من المطبات بخطط استباقية شاملة متجردة.

ثالثاً: العمل بكل الوسائل على وقف الحروب ومعاناة المدنيين، إذ أن هذه المعاناة هي الثغرة المقنعة للعالم للتدخل في السودان، والذي بدأ الآن في التدخل غير المحدود في الشأن السوداني من جهات دولية عديدة، تلعب كل جهة دوراً متناغماً مع جهة أخرى، مثلما يحدث الآن في المانيا من تجمع قوى المعارضة فقط في حل مشاكل السودان خارج السودان.. إضافة الى تقرير أمبيكي الخطير في حل مشاكل السودان، وتبني الاتحاد الأوربي وأمريكا لمخرجات التقرير والذي لا يرضي كل الأطراف خاصة الحكومة.. هذا التجمع خارج السودان في المانيا يصيب الحكومة بحرج كبير لا تستطيع تجاوزه، وقد يؤدي الى مطالبتها بتنازلات عسيرة الهضم على جماهيرها.

رابعاً: العمل على إعادة هيكلة حكم السودان وإعادة النظر في سياساتها الخارجية وتحالفاتها الاقليمية والدولية، وحديث الرئيس الأخير في الإمارات يعتبر ضوءاً كبيراً في وسط النفق.

خامساً: مواصلة الحوار الوطني والقبول بكل مخرجاته بعد إعادة توسيع عضويته.

الله الموفق

 

في بلد خيرها (جوة وبرة) البشير في جنوب كردفان .. إرهاب البعاشيم

الاثنين, 02 مارس 2015 10:18 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

كادوقلي : اسامة عبد الماجد :

البون شاسع بين كادوقلي (الكتمة) عند إعتداء التمرد عليها في العام 2010 وكادوقلي بالامس التي خرجت لإستقبال مرشح المؤتمر الوطني المواطن عمر البشير واللافت في كلمة (المواطن) أن القيادي بالحركة الشعبية الجنوبية وقتذاك ورئيس الحركة الحالي المنحازة للسلام دانيال كودي أصر أن يستخدم تلك الكلمة عند مخاطبته للرئيس وكذا الحال إختلفت كادوقلي عن صورتها عندما تحرك منها الرئيس في العام 1989م وقام بإنقلاب الإنقاذ ولذلك بدت سعادة البشير غامرة بالإمس وهو يزور أهل جنوب كردفان وكادوقلي. كانت كادوقلي بالأمس بطعم مختلف كما قال الرئيس الذي قال أنه سعيد وفرحان أنه جاء لاهله ومايزال يتذكر الايام التي عاشها في مدينة الجبال التي تحرك منها يوم السبت وبعد سته أيام فقط أذاع البيان الاول لثورة الإنقاذ الذي طوي به صفحة الحزبية الثالثة


أو حكومة السيدين كما يقول البعض والذين وجه اليهم الرئيس ولاخرين كذلك رسائل صريحة بأنهم بعيدون عن الجماهير عندما قال جئنا نعبر عن أهلنا في الريف ، ولم نكن مثل الحكام (القاعدين في أم درمان)  والقاعدين في الصوالين والبيوت السمحة وماحصل شربوا من مشيش وحفير «. وأكد أن هؤلاء لا يحسون بآلام الناس.. وقد بادل الرئيس جماهير الولاية وداً بوفاء عندما أمر الجميع أن يقترب من المنصة التي كان يعتليها  وتلاحمت الجماهير معه لكن آلام أحست بها ولاية جنوب كردفان عندما نهشت أحشائها يد الغدر وعندما حاول ان يختطفها التمرد أو من اسماهم رئيس الهيئة القومية لترشيح البشير بالولاية الامير / حسن عبد الحميد النور بعاشيم العمالة والإرتزاق عندما قال في كلمته القوية إن البشير جسد رمزية العزة والكرامة وتحدي صقور الجنائية وأرعب أولئك البعاشيم.. وظلت جنوب كردفان شامخة عزيزة بأهلها وهتفت للرئيس : رشحناك يا البشير .. إخترناك يا البشير .. فوزناك يا البشير. وتناست جراحاتها بالأمس وخرجت مستقبلة الرئيس الذي غاب عنها لما يزيد عن العامين ، وحاول البشير مواساة أهلها الذين نسوا مراراتهم وخرجوا للبشير في المقام الاول وليس المؤتمر الوطني من خلال وجود أحزاب حتي من بينها الحزب الشيوعي . علي ذمة دانيال كودي- كانوا حضورا للقاء النوعي الذي التقي فيه رئيس الجمهورية بقيادات الاحزاب والقوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني الذين باهي بهم والي الولاية المهندس أدم الفكي محمد الطيب. وقد قال إن (14) حزباً تخوض الإنتخابات في جنوب كردفان حتي من قاطع مثل القومي الديمقراطي المتحد جاء وقال نحن معكم وزاد الوالي : « ولذلك الولاية خرجت بكتمه ونريدها الان أن تخرج موحدة «. وقد ضمت هيئة ترشيح الرئيس بالولاية (14) حزباً ، و(33) أميرا ، بجانب المنظمات. كانت رغبة الجميع السلام فما من لافته لشباب أو طلاب أو مرأة .-كما علقت مرشحة الوطني لقوائم المرأة نازك الجيلي الذي كانت ضمن وفد المركز ـ إلا وحملت كلمة السلام أو في احايين كثيرة أردفت بكلمة الإستقرار ولذلك كان خطاب الرئيس بلغة السلام والدعوة للإستقرار وقد سبقه الوالي أدم الفكي بالقول : « أننا اهل سلام والسلام قضية سيحملها عنا الرئيس . وكان أهم ماجاء فيه مسألتين غاية في الاهمية الاولي دعوته للسلام أن يكون اولوية ومن خلال التفاوض وقال : «مصرين علي السلام هذا العام سنحققه سلماً او حرباً. والثانية تعهده بإعادة الجبال لسيرتها الاولي ثم  فجر مفاجأة بإعلانه رسمياً عودة مؤسسة جبال النوبة ، مما جعل الجميع يهتف   بدأ التلاحم والترابط بين أبناء جنوب كردفان حتي من هم علي مستوي المركز وهو الامر الذي لفت اليه والي الولاية إنتباه الحضور في اللقاء النوعي بإشارته علي أن الولاية موحدة وكذلك موحدة بأبنائها في المركز وقد وجه أدم الفكي الدعوة لقيادات بارزة وصلت كادقلي منهم عضو مجلس قيادة الثورة الاسبق اللواء (م) ابراهيم نائل إيدام ، وقيادات الوطني بروفيسور خميس كجو ، عفاف تاور ، وعضو اللجنة القومية لترشيح البشير تابيتا بطرس. ومهما يكن من أمر ظلت جنوب كردفان علي عهدها ووعدها ولا تزال تردد ..الدانة ولا المهانة ..الصاروخ ولا النزوح. وقد إنطلق منها بالامس صاروخ صوبته بإحكام نحو صندوق الإنتخابات بأن قالت (نعم) للبشير.

 


الصفحة 1 من 176
-->