أهم الاخبار :

تقارير اخبارية


احتفاء عال بمشاركة الوفد السودانى فى احتفالات (رأس) سد الالفية ..

الأربعاء, 17 ديسمبر 2014 09:35 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

 تقارير : « آخر لحظة» :

لم تكن الدورة5lahza السادسة عشر لمؤتمر تنمية وتطوير العلاقات الحدودية بين السودان وأثيوبيا التى احتضنتها مدينة أصوصا الاثيوبية عاصمة أقليم بني شنقول / قمز مطلع الاسبوع الثاني من هذا الشهر عادية مثلما درج البلدين على عقدها سنوياً بالتناوب في أستضافتها ، حيث كانت مدينة القضارف قد شهدت الدورة (15) للمؤتمر.


 

فقد تزامنت هذه الدورة مع احداث هامة فى مسيرة بناء دولة اثيوبيا على راسها الاحتفال بالعيد التاسع للدستور الاثيوبى الذى حقق وحدة اثيوبيا والاحتفال وعيد القوميات الاثيوبية التي أقيمت على راس جسم سد النهضة الذى بات يعرف ب (سد لالفية) احتفاءً بعظمة هذا الانجاز الذى شغل المنطقة بل والقارة الافريقية باسرها , ولايزال .. وهاهو يبلغ فى انجازه نسبة 40 فى المائةبطول 1780 متراوارتفاع 145 مترا بطاقة انتاجية 6000ميقاواط عبر ست توربينات حديثة .

وقد جسدت الاحتفالات كل معاني الوحدة الوطنية والتلاحم بين كافة القوميات الاثيوبيه في اقاليمها المختلفة فى اطار اثيوبيا الام الواحدة الموحدة واصرارها على مقارعة الصخر فى اعالى الهضبة الاثيوبية حتى تنبت املاً وحلما لطالما راودها زمانا ليس بالقصير اسمه سد النهضة.

وقد خاطب رئيس الوفد السوداني الدكتور/ فرح مصطفى وزير الحكم اللامركزى رئيس الوفد السودانى لمؤتمر تنمية وتطوير الحدود بين البلدين الاحتفال بحضور الرئيس الاثيوبى وكافة اركان حكومته من أعضاء مجلس وزراء اثيوبيا وحكام الاقاليم مؤكداً على متانة العلاقات السودانية الاثيوبية وعمقها التاريخي مهنياً الشعب الاثيوبي بالعيد ، مؤكداً وقوف السودان مع اثيوبيا في انجاز سد النهضة الذى قال انه انجاز تاريخي يشهد على قوة عزيمة وارادة الشعب الاثيوبي .

واوضح أن فوائد سد النهضة سينعم بها الشعب السوداني أيضاً مشاركة مع الشعب الاثيوبي وقد احتفت الحكومة الاثيوبية بحضور الوفد السودانى لهذا الاحتفال وأشاد رئيس المجلس الفيدرالى الاثيوبي وبمواقف السودان وبمشاركة الشعب الاثيوبى احتفالاته التى تكللت بزيارة السيد رئيس الجمهورية لمدينة اصوصا للمشاركة فى هذه المناسبة .

وكان وفد السودان الذى قاده الدكتور / فرح مصطفى وزير الحكم اللامركزى لحضور الدورة السادسة عشر لمؤتمر تنمية وتطير العلاقات الحدودية بين البلدين قد ضم كل من الضو الماحى والى القضارف ، أحمد عباس والى سنار وحسين يسن والى ولاية النيل الازرق ونائب والى كسلا والاستاذ صديق جمعه باب الخير الامين العام للمجلس الاعلى للحكم اللامركزى وعدد من الوزراء الولائيين والمختصين ضمن وفود الولايات الحدودية مع دولة اثيوبيا الى جانب المختصين من الوزارت والوحدات المركزية ذات الصلة بعلاقات الحدود السودانية الاثيوبية. واستعرض المؤتمر خلال يومين وعبر لجانه الثلاث هى – اللجنة السياسيه والامنية – اللجنه الاقتضادية واللجنة الاجتماعية والثقافية والاعلامية ، استعرض قضايا الحدود بين البلديين في تلك المجالات وعلى رأسها حماية الحدود من الانشطه الضارة بالبلديين ومكافحة تهريب البشر وتنشيط وضبط التبادل التجارى والضبط والمراقبة الصحية وتقديم الخدمات الصحية لمواطني البلديين على الحدود في اطار مكافحة ومحاربة الامراض المتوطنة والحفاظ على صحة البئيه وحماية المحميات الطبيعيه ، وذلك الى جانب تفعيل تنشيط التبادل السياحي والثقافي والاعلامي بما يخدم مصلحه البلديين وقد اختتم المؤتمر اعماله واصدر بيانه الختامي بتوافق تام بين الطرفين على كافة المواضيع المطروحة .

وامن والى النيل الازرق الذى وقع عن الجانب السودانى على اهمية مخرجات المؤتمر فى خدمة مصالح الشعيبن سيما فى المناطق الحدودية مشيدا بالتطور المضطرد الذى ظلت تشده اثيوبياز مهنئا الشعب الاثيوبى بالاعيا التى يعيشها توحدا ونهضة وتطورا.

كما أكد السيد/ أحمد ناصر حاكم اقليم بني شنقول / قمز التي تستضيف المؤتمر أهمية التوصيات في تعزيز التعاون بين البلديين وايجاد الحلول المشتركة لكافة القضايا المطروحة وصولاً الى التعاون التام بما يدعم علاقات التعاون ولاحترام المتبادل بين البلديين .

وتم الاتفاق على ان نستضيف ولاية النيل الازرق الدورة القادمة للمؤتمر والتي ينتظرأن تستضيفها مدينة الدمازين خلال الستة اشهر القادمة .

 

تفاصيل لوحة قومية في مهرجان البركل السياحي العالمي ..

الاثنين, 15 ديسمبر 2014 09:03 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

البركل : انصاف عبد الله :

    الطريق الى البركل :

 أشواق5tgri الى أرض الحضارات.. كانت ترافق رحلة الاعلاميين الى شموخ وعظمة التأريخ في الولاية الشمالية.. للمشاركة في مهرجان البركل السياحي العالمي، استغرقت الرحلة زهاء الخمس ساعات حفها عناق الصحراء والنخيل في مشهد قلما تجد له نظير..!

وتجلت عظمة المشهد، وعقدت الدهشة لسان الكثيرين برؤية الصرح الشامخ مضاء مبددًا عتمة سنوات خوالي حكت عظمة وأسرار ملوك سطروا حضارة تداولتها الأجيال


 

وتشكلت لوحة سودانية تحت سفح الجبل الشامخ، بتدفق الوفود من انحاء السودان، وكانت لوحة قومية شارك فيها حتى أبناء دولة جنوب السودان

وبادلهم الجبل التحايا يتقدمهم رئيس الجمهورية عمر حسن أحمد البشير ليبتدر الصعود الى قمة الحضارة، واعلان المهرجان طقساً سنوياً بمشاركات محلية وعالمية،

زفة وملامح احتفالية في جبل البركل:

 على ضوء القمر يحلو السهر تحت الجبل... هكذا تمددت الأمسيات التي  تلونت بالقومية السودانية..وجاءت مشاركات الفرقة القومية.. وبلوم الغرب مغنياً في شمال النخيل.. والفنان على اللحو، وفرقة نوبان، والدليب بوصلات غنائية متميزة، ومشاركات خارجية من الفرقة الأثيوبية، والفنان القطري علي عبدالستار الذي تغنى بأوركسترا كاملة...وتواصلت الكرنفالات في اليوم الثاني ليحتضن المسرح الفخيم تحت ساحة الجبل الثنائي يس وخنساء عمر والشاعر مختار دفع الله.. و  

سيدي دوشكا و تتويج الملكات ليخطفان نجومية اليوم الثالث..

على التوالي... تمددت ليالي البركل حاملة الفرح والتنوع،وتشاركت الفرق في نثر الألق، وقدمت الفرقة الأثيوبية أجمل العروض، وفي ذات مكان تتويج ملوك وملكات مروي كانت فصول مسرحية تتويج ملوك البركل بمشاركة الممثل السعودي أحمد إبراهيم الحسن  وفي نفس الأمسية توجت الملكة وزير الثقافة والاعلام والسياحة دكتور الفاتح أبوشوك ملكاً وتم اعطاء مفتاح الحياة للأستاذ عمر شلبي في حضور معتمد شندي الأستاذ عمر الحويج.. وكانت طقوس يحرسها الإله آمون وسط تصفيق الجمهور، وتوالت المفاجآت في ساحة الجبل، وضج المكان بلحن الشرق، وحصد أسطورة الشرق اعجاب جمهور المهرجان الذي طالب بمزيد من الغناء، فكان شموخ توتيل وجمال كسلا حضورًا في ليلة التميز  وانساب لحن الشرق دفاقاً ندياً فدغدغ الإحساس والشعور.. ليشارك فنان الطمبور المعتق محمد الحسن مسعود ود «المسيعيد»وسيدي دوشكا في لوحة عبرت عن التنوع، والوحدة الخالصة وانداح ود المسيعيد مع ايقاع الدليب والطنبور مع الفنان هشام الصحوة  وكانت لوحة معبرة، ومشاركات شعرية من ولاية نهر النيل وشندي

ليلة الطمبور والنخلة

فتعانق ايقاع الطمبور، ونخلات الشمال تحت ساحة جبل البركل في حميمية بعثت الدفء في أوصال الأمسية ، وكانت سهرة تغنى فيها الفنان عبدالرحيم أرقي بالشجن الأصيل وشارك بالغناءكل من حافظ الباسا، والفنان ياسر الحجير، وعثمان عبدالعظيم ، وتقاصرت المعاني والكلمات أمام شموخ البركل.. وقدم الشاعر محمد سفلة وعثمان عوض أجمل الكلمات في وصف جبل البركل وتراث المنطقة.. واهتز المسرح وضج المكان بالتصفيق للعروض الاستعراضية التي قدمها الزيتونه بالسيوف والأفاعي ولاقت التجاوب من الجمهور العريض..

وكان لافتاً انبهار السواح الذين حضروا بالفقرات المقدمة وحرصهم على التقاط كل شاردة وواردة، تواصلت الأمسيات..وحملت أمسية مروي عنوان المنطقة ليتم فيها مشاركة عد من نجوم الغناء بالمنطقة والشعراء وتغنوا لجبل البركل...

(جبل البركل صمود تاريخنا في الحجار منحوت) وعبر الطنابرة عن حالهم شعرًا................................

وحملت الأمسية السابعة توقيعاً مختلفاً بمشاركة الفنان خالد الصحافة والفنان حمد الريح الذي طالبه الجمهور بالغناء، وهم يحملون لافتات تعبرعن شغفهم ورغبتهم في البحث عن الابداع...

٭ زيارات على شرف المهرجان:

حرصت اللجنة المنظمة على تسجيل زيارة خاصة لأسرة الراحل محمد الحسن حميد بمنطقة نوري، والذي حملت المنطقة عدداً من اللافتات أبرزها طريق الشهيد حميد والذي أوصل الوفد الى بيته.. ولافته مركز شباب وروضة باسم «إشراقة» شيدها تخليدًا لذكرى ابنة شقيقته إشراقة وسبيل مياه على الطريق للعابرين..

وزيارة خاصة لشركة النيل للدواجن بمنطقة كورتي، بدعوة من المهندس وليد والتعرف على مشروع امري الزراعي لسد احتياجات المنطقة.. وكافة البلاد.. ومنها الاتجاه الى التصدير.... ومنها اتجه الوفد للمجزر وقسم التفقيس والحاضنات وتعرف الإعلاميون على أهم المراحل

ومنها تم زيارة مقام السيد علي الميرغني والغرفة التي ولد فيها، وكان استقبال حافل من قيادات وأعيان المنطقة، ومنها كانت دعوة خاصة من الشاعر حاتم الدابي لتناول فنجان قهوة بطعم الجروف.....

وتختتم فعاليات المهرجان اليوم الاثنين بتشريف النائب الأول بكري حسن صالح، ويحيي الأمسية الفنان محمد النصري..

 

الأحزاب السياسية ...الخروج من شرنقة الكسل ..

الاثنين, 15 ديسمبر 2014 08:54 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : عيسى جديد :

مابين التقييد والتحديد للعمل السياسي للأحزاب السودانية من قبل الحكومة نتيجة لحيثيات كثيرة، ومابين حالة الأحزاب التكلسية والتي مابرحت محطة القيادات التقليدية والانقسامات والخلافات والتشظي يظل واقع الأحزاب السودانية ومستقبلها رهين لمناخ ديمقراطي وممارسة حقيقية لترسيخ مفهوم السلطة والمعارضة، وحتى لا تظل دوامة البحث عن حل يخرج بالأزمة السودانية الى بر الاستقرار،


شهدت قاعة مركز التنوير المعرفي ندوة سياسية بعنوان مستقبل الأحزاب السياسية في السودان ابتدر فيها الحديث استاذ العلوم السياسية بجامعة بحري دكتور حمد عمرحاوي والذى اكد أن فكرة الأحزاب مرتبطة بالنظام الديمقراطي، وتحتاج الى بيئة جيدة، تتاح فيها الحريات والممارسة الحزبية.. واشار الى ان للمجتع دور كبير في ترسيخ هذا المفهوم بحسب نسبة الوعي المنتشرة فيه، منوهاً الى أن دول العالم الثالث فيها نسبة امية عالية، مما تشكل عائقاً في عملية الثقافة والوعي السياسي، مما ادى الى صعوبة عمل الأحزاب وسط مجتمعات قبلية، تسيطر عليها فكرة الولاء للقبيلة.. ووصف الأحزاب السودانية بالضعيفة، نتيجة لبيئة المجتمع وانعكاساته وانقساماته واختلافاته.. وقال إننا نحتاج الى تقوية الأحزاب السياسية لأنها اللاعب الاساسي في العملية السياسية، وذلك عبر الاشتراك في الدورات الانتخابية والاسهام في الحراك السياسي لها عبر رفع الوعي.. مشيرًا الى أن تاريخ السودان لم يشهد لحزب اكمل ممارسته للسلطة ونفذ برنامجه، فما حدث بحسب الحاوي هي فترات متقطعة لحكم الأحزاب سرعان ما كانت مؤتلفة أومنحلة بفعل انقلاب عسكري.. وعزز الحاوي تحليله لضعف الأحزاب و اسنادها على رمزية القائد الواحد، وهو الذي يفكر وهو الذي يقرر مما اسهم في تكلس الأفكار وتطورها.. وقال إن هذا ينعكس في كل الأحزاب بما فيها الحزب الحاكم والذي جدد للبشير في كل مرة على إنه الضامن الوحيد للحزب.. وختم بأن مشكلة الأحزاب هي مشكلة مجتمع قدَّم القبيلة وجعلها الحزب الاكبر للتنافس على السلطة، عبر منتسبيها. موضحاً بأن للسلطة السياسية دورًا كبيرًا في كل مما كان خصماً على دور الأحزاب في المجتمع وقال إن الأحزاب الآن في دائرة مغلقة ،لا تسطيع أن تخرج منها ولا تقدم فكر جديداً مما ادى الى اضمحلالها أو انضمامها للحركات المسلحة أو اختباؤها تحت الأرض من جانبه أمْنَ المحلل السياسي دكتور عبد اللطيف البوني على حديث دكتور الحاوي. واضاف قائلاً إن الأحزاب السياسية السودانية الآن شبه محطمة رغم انها الآلية الأمثل لممارسة السلطة والتداول في عهد الدولة الحديثة، وذلك لفشل نظام الديمقراطية المباشرة أو نظام منظمات المجتمع المدني. وقال إن هنالك أحزاب استطاعت أن تحقق المشاركة في السلطة واخرى لم تستطيع لكنه استدرك بأن وضعها الآن ضعيف جدًا وإن نزلت انتخابات لن تحصد نتيجة كما انتخابات 1985م ونتيجة لذلك ظهرت فكرة المناطقية والقبلية لتحل مكان الأحزاب وسمى البونى هذه الظاهرة السياسية بقبيلة الديوان والكراسي وحذر من أنها ستمزق البلاد.. مشيرًا الى أن المؤتمرالوطني دهشت من تمددها خلال انعقاد مؤتمراته القاعدية بالولاية مما دعا البروفسور غندور ينتقدها ويحذر منها، وهذا ادى الى الدعوة الى تعديل الدستور في مسألة انتخاب الولاة أو تعيينهم.. ويواصل البوني في حديثه قائلاً كل هذه اشارات جاءت متأخرة في قراءة ما يحدث من قبل الحزب الحاكم، لكنها ممارسة كرَّس لها حين قرر تحجيم الأحزاب وتقليم أظافرها بتقوية القبيلة ..

على كل يبقى المشهد السياسي السوداني في حالة جذب وشد مابين الحكومة، ومابين الأحزاب السياسية التي تعمل على أن تتحرك في ارضية جديدة تكسب من خلالها موقعاً متقدماً في ظل حالة الاستقطاب الحادة مابين نظرة الحكومة للواقع السياسي الحزبي من زاويته، ومابين تحركات أحزاب المعارضة داخلياً وخارجياً لكسر هذه الزاوية والقول بأن الساحة السياسية تسع الجميع وفقاً لقواعد اللعبة السياسية الديمقراطية.

 

لعب الأطفال ما بين المحلي والمستورد ..

الاثنين, 15 ديسمبر 2014 08:53 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : اميمة حسن

نادى خبراء ومختصون في مجال حقوق الطفل والتربية بضرورة التوعية المجتمعية بدور اللُعب وأهميتها، وبأنه ليس ملهاة ومضيعة وقت ولا وسيلة هروب من شغب الأطفال، وأن اللُعب من أهم حاجيات الأطفال، وضروري لبناء قوام شخصية سوية.. مشددين على أهمية توفر اللُعب التي تستوفي مواصفات الأمان والسلامة، وحظر المواد المحظور استخدامها في تصنيع اللُعب، والمواد المشعة وأن تلبي اللُعب احتياجات النمو وبناء شخصية الطفل السوداني وفق ديننا ومثلنا وقيمنا وأعرافنا وتقاليدنا مطالبين بقيام صناعة لعب الأطفال


وطنية تلبي حاجة السوق السوداني وتفتح نافذة تسويق للأسواق العربية والافريقية منبهين لخطورة اللُعب التي تختص بالكريسماس وعيد الحب وغيره من حيث السلوك، فإن اللعبة المستوردة تبث سلوكيات غير مرغوب فيها، إذ تروج للأنشطة العدوانية والعنف المفرط والتنافس المبالغ فيه، كما أن ملابس العرائس تعكس نوعاً من عدم الاحتشام يتعارض مع قيمنا، ويستوجب تطويع اللعب للقيم الوطنية، محذرين من خطورة اللُعب المستورة من الخارج والوضع الراهن لواقع سوق اللُعب المأساوي مناشدين بسد قنوات التهريب.

وكشفت المتخصصة والخبيرة في مجال حقوق الطفل مريم عثمان سر الختم عن عدد من المشاكل والمعوقات التي تواجه توطين صناعة اللُعب في السودان، والتي تتمثل في الرسوم الجمركية على مدخلات الإنتاج والجهل بأهمية اللعب ودوره في بناء الشخصية بجانب الخوف من الدخول في مجال استثماري جديد.. وقالت إن الحلول تتمثل في وضع معايير لصناعة لُعب الأطفال بالسودان، وتوعية الأسر، ورياض الأطفال والمدارس بأهمية اللُعب، واعترفت الخبيرة باستيراد السودان عام 2102م حوالي285.427.42 مليار، وعام 3102م 302.408.32 مليار من لعب الأطفال- حسب إحصائية الجهاز المركزي للاحصاء- غير التي تدخل البلاد عن طريق التهريب والطرق غير الشرعية، مضيفاً أن واقع اللُعب في السودان تكاد تنعدم فيه اللعب الوطنية وتسود فيه اللُعب المستوردة التي تعبر عن بيئة الغرب.

فيما أشار رئيس لجنة لعب ملتزمات الأطفال د. إبراهيم عبد الرحيم عن اعتماد هيئة المواصفات والمقاييس لـ56 مواصفة قياسية للُعب الأطفال، وأصدار ضوابط الاستيراد ومتطلبات السلامة والأمان، كما جزم مدير إدارة الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بالإنابة كمال الهادي بأن اللُعب أصبحت من التجارة الرائجة والنشطة لأهميتها في ترسيخ قيم المجتمع، كاشفاً عن حجم التجارة في استيراد لعب الأطفال في العالم التي تقدر بحوالي 09% وإلى سحب كثير من الدول العربية لعب الأطفال من أسواقهم لعدم مطابقتها للمواصفات والمنافية للقيم الإسلامية.. داعياً المستثمرين ورجال الأعمال بالدخول في توطين صناعة اللُعب في السودان، حتى يكون لدينا صادر للدول المجاورة، بينما قطع ممثل الجمعية السودانية لحماية المستهلك د. إبراهيم محمد أحمد بالتحذير من لعب الليزر والكتابة الشاذة في ملابس الأطفال، والعمل على وقف كل الألعاب التي لا توافق القيم والأخلاق الإسلامية مطالباً باستصحاب كافة جهات الاختصاص في صناعة توطين لعب الأطفال بالسودان، وتخفيض الضرائب على مدخلات صناعتها.

وفي السياق قال ممثل وزارة التجارة عبد العزيز أبو طالب إن حجم استيراد لعب الأطفال حسب سعر العملة الدولار اليوم يمثل 3 مليون دولار، وأنه يجب وجود شخص تربوي بلجنة اللُعب وملتزمات الأطفال وإيجاد مراكز تدريبية لتطوير المهارات، مؤكداً أن آخر احصائية أكدت أن السودانيين من أكثر الأشخاص استعمالاً للهاتف، وشاركت الخبيرة التربوية الشفاء عبد القادر هل يحتاج اطفال السودان إلى الكم الهائل من استيراد لعب الأطفال.. مبيناً أن الطفل اليوم مواصفاته اختلفت حتى في الريف، حيث أصبح الطفل الكترونياً.. مشيرة الى أن توطين الصناعة سيحد من الاستيراد، وذلك في حالة قفل باب الاستيراد ومكافحة التهريب وأضافت إذا أردنا تغيير الشخصية السودانية في المرحلة القادمة لابد من تغيير اللُعب واختيارها، وإقامة صناعة اللُعب على مواصفات تربوية في المقام الأول. وبين المهندس في تصميم وسلامة صناعة اللُعب مرتضى مصطفى التحديات التي تواجه استيراد اسبيرات وقطع الغيار للألعاب الكبيرة، خاصة «تروس» مناشد المختصين باتاحة التسهيلات اللازمة وتحفيز القائمين على أمر صناعة اللُعب في السودان.

 

أمريكا لا ترغب في انهيار السودان

الأحد, 14 ديسمبر 2014 10:47 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : م/عمر البكري ابو حراز :

أمريكاhrazz أول دولة في العالم تعترف بالسودان بعد ساعات من نيله الاستقلال في يناير 1956م، هذا إذا اعتبرنا أن اعتراف دولتي الحكم الثنائي مصر وانجلترا تحصيل حاصل بحكم موافقتهما منح السودان استقلاله، لذلك تحمل لوحات سيارات سفارة أمريكا في الخرطوم الرقم (3) بعد مصر بالرقم (1) وانجلترا بالرقم (2) أمريكا أول دولة تقدم معونات ضخمة للسودان قبل أكثر من خمسين عاماً وآثارها ما زالت موجودة، خاصة في الطرق العابرة والداخلية مثل شارع المعونة الشهير بالخرطوم بحري- أربعون في المائة من حملة الدرجات العلمية العالية دكتوراه وماجستير تلقوها من أمريكا خاصة في مجالات الهندسة- الزراعة- الاقتصاد- العلوم الادارية وتقنية المعلومات وأربعين في المائة من حملة الشهادات العليا والتخصصات من بريطانيا خاصة في مجالات الطب- الصيدلة وهندسة الإلكترونيات وخلافها والعشرين في المائة الباقية من دول العالم الأخرى.


 

المانيا قدمت أكبر دعم للقوات المسلحة السودانية منذ الاستقلال خاصة في فترة حكم عبود من العام 1958 حتى 1964م واستمر الدعم العسكري والهندسي والفني- التلفزيون السوداني الحالي تم بدعم كامل من المانيا ودخل التلفزيون الملون السودان قبل مصر- قدمت المانيا للسودان مصنع الذخيرة الحالي والآليات والعربات العسكرية الشهيرة مثل المجروس والدملر واليونوموك والمصفحات وحاملات الجنود إضافة الى النقلة النوعية من تسليح الجندي السوداني بالبنادق الألمانية الشهيرة (جيم 3) والمدفع الشخصي للضباط MP5 إضافة الى مراكز التدريب المهني والمشاريع الصناعية.

انجلترا إضافة الى دعمها للسودان في مجالات العلم والجامعات والتخصصات الطبية عاملت السودان من دون دول مستعمراتها معاملة خاصة جداً متمثلة في مؤشرات تبدو بسيطة لكنها عميقة مثل منح السودانيين قطعة قيمة جداً في قلب لندن أسموها بيت السودان وخط هيثرو المتميز والمثير للجدل الآن بعد بيعه دون أية مراعاة لخصوصية هذا الخط ورمزيته، لعمق العلاقة بين السودان وانجلترا.. 90% من التخصصات الطبية الرفيعة من انجلترا وآلاف الأطباء المميزين عملوا وما زالوا يعملون في بريطانيا وكذلك علوم الطيران والطيارين 90% منهم من بريطانيا إضافة الى الدعم في إنشاء الخطوط الجوية السودانية عام 1957.

كان ذلك على الصعيد الدولي وعلى الصعيد العربي نذكر مصر الشقيقة والتي وقفت مع السودان منذ بداية العمل على الاستقلال مروراً بالموقف النبيل للراحل جمال عبد الناصر عام 1957-1958 إبان رئاسة المرحوم عبد الله خليل لمجلس الوزراء عندما تم تصعيد أزمة حلايب الى حد المواجهة العسكرية وانحنى للأزمة وسحب جيشه رفضاً للصدام مع السودان وتنازل عن حلايب وكان جيشه هو الأقوى وفي اختصار غير مخل حافظت كل الأنظمة التي حكمت مصر منذ ثورة يوليو 1952 على علاقتها المتميزة مع السودان بالرغم من الأحداث والتوتر الذي كان يعتري العلاقات من وقت لآخر.

السعودية تميزت علاقاتها التاريخية بالصدق في التعامل والدعم عند الحاجة في غير منٍ أو أذى وكان وما زال ملوكها وأمراؤها يحبون السودان والسودانيين.

الكويت لها علاقات طيبة مع السودان وقدمت الكثير للحكومات السودانية والشعب السوداني خاصة في جنوب السودان- الإمارات المتحدة وطوال فترة حكم الراحل الشيخ زايد تقدر للسودان دوره ودور علمائه ومهندسيه وإدارييه في نهضة دولة الإمارات وقدمت دعومات غير مسبوقة خاصة في فترة حكم الراحل نميري.

كل ما تقدم ذكره عن هذه الدول السبع، تمهيداً لأتفق مع حديث الأخ وزير الخارجية كرتي في المجلس الوطني الأسبوع الماضي عن أن أحداثاً ومواقف داخلية بسيطة تؤثر كثيراً على أداء وزارة الخارجية تجعلها تبذل جهداً ووقتاً ثميناً في معالجة آثارها السالبة على حساب وقتها وجهدها في تطوير العلاقات الخارجية وإعادتها الى ما كانت عليه.. من الأمثلة لذلك وأدى الى توتر العلاقات مع هذه الدول السبع مايلي:

أمريكا توترت علاقاتها كثيراً بعد حادثة ضرب الأبراج في نيويورك في سبتمبر 2001م، وحوادث تفجير السفارات الأمريكية في تنزانيا وكينيا وذلك باتهام السودان بالضلوع بشكل غير مباشر فيها، وكان تدمير مصنع الشفا في أغسطس 1998م بسبب تلك الإتهامات.

بريطانيا فترت علاقاتنا التاريخية معها تضامناً مع أمريكا ورفضاً لعداء السودان للغرب- المانيا تدهورت علاقاتنا بها تماما بعد مهاجمة متظاهرين لسفارتها في شارع البلدية قبل سنيتن في الخرطوم وتحطيم أجزاء منها دون أت تجد حماية لها وحتى اليوم السفارة مغلقة.

ومن الأحداث البسيطة شكلاً وكبيرة مضموناً لدى الغرب حادثة حكم إعدام المواطنة السودانية أبرار أو مريم بسبب الردة.. هذا الحكم بالرغم من التراجع عنه أقام الدنيا وأقعدها، ودخلت أبرار التاريخ عندما غادرت بطائرة إيطالية عسكرية وقابلها بابا الفاتيكان واحتضنتها أمريكا حتى الآن.. نفس الأمر حدث الأيام القليلة الماضية بشأن نزع جزء من كنيسة عريقة في بحري، مهما كانت أسباب النزع القانونية، هل هذا الوقت مناسب لإثارة هذه المسألة الحساسة في ظل اتهام السودان بمعاداة المسيحييين؟ ولماذا يتم النزع والهدم والتنفيذ قبل أن تستكمل كل البدائل الودية المجزية لأصحاب الأرض المنزوعة؟.. الكنيسة ومن يقف وراءها قطعاً قادرون على الشراء والتعويض المجزي للدولة أو المواطنين.

والحدث الثالث قضية الإغتصاب في قرية تابت بشمال دارفور هل هناك داع لكل هذا التعنت والانفعال في مواجهة المجتمع الدولي في قضية أكثر من بسيطة، طالما نحن متأكدون أن ذلك لم يحدث؟ نتصرف بالمنطق التالي:

الموافقة على التحقيق لأية جهة، وتأكيد محاسبة كل من تثبت إدانته لأن مثل هذا الأمر يحدث في كل ظروف الحروبات في العالم، وليس بالأمر المستغرب، بهذا التصرف كان يمكن أن يسقط في يد كل من بادر بهذا الإدعاء وينتهي الأمر.

أما على صعيد الدول الأربع العربية الأمر مختلف نوعاً ما، مصر علاقتنا توترت معها كثيراً بعد محاولة اغتيار حسني مبارك في أديس أبابا، ومشكلة سد النهضة الأثيوبي، وأخيراً مشكلة حلايب وانقلاب السيسي على مرسي- الوقوف الدبلوماسي المتوازن يجنبنا الإنزلاق في عداء ومعارك في غير معترك- الكويت تأثرت علاقاتنا بها كثيراً وانهارت تماماً بعد وقوف السودان مع الراحل صدام حسين في غزوه واحتلاله الكويت، كل الدول العربية كانت ضد احتلال العراق للكويت ما عدا السودان- اليمن وفلسطين.

السعودية ودول الخليج خاصة الإمارات توترت علاقاتنا معهم بسبب التقارب السوداني الإيراني، ورسو البواخر والبوارج الإيرانية أكثر من مرة في بورتسودان.. نحن دولة وشعب عرفنا بالوسطية في كل الأمور وكان السودان من مؤسسي حركة دول عدم الانحياز في 1961 في يوغسلافيا، والذي مهد لقيامها مؤتمر باندونق التاريخي بأندونيسيا عام 1955.. وتركيبة السودان الجغرافية والسكانية والدينية والاجتماعية والاقتصادية لا تقوى على المواجهة والإنحياز لأية جهة أو جهات متعارضة.

إذا لم تتحسن علاقاتنا مع هذه الدول السبع لن نصمد في تماسكنا الحالي، ولن نتطور نحو الاستقرار والرفاهية والقاسم المشترك الأعظم لكل هذه الدول هو أمريكا التي لا ترغب في انهيار السودان، ولا تسعى الى ذلك مهما تكاثرت الآراء والاجتهادات والتحليلات تحت ظل نظرية المؤامرة.. امريكا الآن داعم خفي للنظام في السودان وتحسرت على تغيير موقفها الداعم لوحدة السودان قبيل مفاوضات نيفاشا، والذي تغير رضوخاً لقوة الدفع من شمال السودان من بعض المتشددين التي أدت الى تمسك بعض المتشددين الجنوبيين بمطالبة أمريكا لدعمهم في اتجاه الانفصال، أمريكا إذا أرادت وسعت لتغيير النظام لما صعب عليها، فهي تملك من الوسائل الناعمة والخشنة ما يمكنها من تغيير الأنظمة الناعمة كما حدث في مصر بعد الربيع العربي والخشنة كما حدث في العراق- أمريكا أكبر معارض لإنفاذ أمر المحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس البشير، ودورها في إبطال وتعطيل القرار أكبر من روسيا والصين، وأخيراً أمريكا أنشأت أكبر وأغلى سفارة لها في افريقيا والشرق الأوسط في الخرطوم، تدير بها كل المنطقة، ولا يعقل أن تبذل كل هذا المال في أحدث سفارة لها شكلاً ومضموناً وتسعى في نفس الوقت الى تدمير السودان.

العودة الى الوسطية السودانية في كل الأوجه السياسية والإجتماعية والإقتصادية هو المخرج الآمن لتجاوز الآزمات الخارجية والداخلية والمحافظة على وحدة السودان وتحقيق الرفاهية.

والله الموفق.

 


الصفحة 1 من 157
-->