أهم الاخبار :


تقارير اخبارية


اليوم الوطني للتطوع.. نفير شمال كردفان أنموذجاً

الأربعاء, 27 يوليو 2016 10:05 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

NFERSHMALKRDFAN

الابيض:لؤي عبدالرحمن

 

كانت السعادة تبدو واضحة في محيا نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبدالرحمن وهو يجلس على المنصة لمخاطبة المحتشدين في احتفال اليوم الوطنى للعمل الطوعي بالأبيض ، كيف لا وقد أمضى ثلاثة أيام من افتتاح إلى افتتاح لمشروعات ناجحة لايعود ريعها على أهل شمال كردفان فقط وإنما كل البلاد من قبل حزام الصمغ العربي ومشروع خور أبوحبل، هذا فضلاً عن الزواج الجماعي والمشروعات التي تبرعت بها المنظمات الوطنية


تحية للعاملين.
 نائب الرئيس في خطابه بدأ بإرسال التحية للعاملين بالحقل الإنساني ، كما حيا شمال كردفان التي أسماها ولاية النفير والنهضة ،والولاية الأنموذج ، معبراً عن شكره لإنسانها الذي قال إنه معني بوسام الإنجاز الذي نالته الولاية ، وتابع لأن الفكرة لن تنجح بالوالي وحده أو بقرار رئاسي منفرد ، إذا أنها لابد أن تكون سلوكاً وثقافة والتزام من إنسان شمال كردفان حسب تعبيره ، وقال لهم أرسيتم النموذج للتدافع واستنهاض همم المجتمع لأعمال الخير.
 الوثبة الثانية:
 حسبو قال إنه أتى لشمال كردفان ليشهد الوثبة الثانية للنفير المتمثلة في تقوية حزام الصمغ العربي وإعمار مشروع أبوحبل والتي تخلق تنمية ريفية وزيادة دخول المواطنين، وخاطب الحضور بقوله نحن في رئاسة الجمهورية ملتزمون بدعم النفير، وشكر مفوضي الولايات وقال هذا الحقل حقلي عملت فيه وتعلمت منه الكثير وإنه مدرسة كبيرة متعددة النوافذ والأبواب ، ثم حيا المتطوعين في السودان عامة أردفها بتحية خاصة لمتطوعي شمال كردفان الذين أبان أنه شاهدهم أمس يزرعون حزام الصمغ العربي من جديد.
 النفير القيمي والسلوكي:
 قال النائب إن التطوع قيمة فكرية وتعبدية واجتماعية ،ونريد أن نرسخه أكثر في المجتمع لاستنهاضه ، لذلك قرر الأخ الرئيس أن يكون هنالك يوم وطني للتطوع ، نحكي فيه قصص النجاح ونري فيه كيف نجحت شمال كردفان في كل المجالات ، وتابع أمس كنت مع شباب وبراعم شمال كردفان الذين حققوا نجاحات إقليمية ودولية ، وهلال التبلدي غلب الهلال العاصمة اربعة ، وهذا معناه ان نفير النهضة ليس ماديا وانما قيميا وسلوكيا ، واى زول يري ان هذه المشروع حقه و»ست الشاي « دفعت جنيه ترى انه مشروعها مثل الشخص الذى دفع مليار
الاقتصاد التكافلي
حسبو محمد عبدالرحمن قال ان بعض الناس كانت حساباتهم ان تنهار البلاد بعد انفصال الجنوب وفقدان البترول ،ولكن نحن نقول لهم ان اقتصادنا يقوم على مجتمع متكافل ، واضاف : (نحن عندنا اكل الجماعة فيه بركة لذلك لدينا قيم نريد تفجيرها ، وهذا هو التطوع والعمل الطوعي) ، مشيداً بجهود مفوضية العون الانساني وتعهد بتبنى توصيات الملتقي الذى عقدته المفوضيات الولائية بالابيض ،وقال واحدة من انشغالاتنا تقوية الانذار المبكر ،مثمناً جهود المنظمات الوطنية والأفريقية والعربية بجانب الدولية والإسلامية
شكر من هارون:
والي الولاية مولانا أحمد هارون قال خلال مخاطبته الاحتفال باليوم الوطني انه يشكر كل شعب الولاية بكل فئاتهم وذكر منهم « ستات الكسرة والويكة « لانهم عملوا لان يكون الفعل الطوعي في شمال كردفان مؤسسا وممنهجاً ، وأبان الذين تم تكريمهم نماذج فقط ، معبراً عن شكره لرئيس الجمهورية ونائبيه ومساعديه والمسؤولين على المستوى الاتحادى على التزامهم بقضايا النفير، وأضاف كانوا دوماً سنداً وعضداً للمبادرة وفي المقدمة، مخاطباً حسبو : (نشكر لك رعايتك للشان الانساني وانت مكثت الساعات الصعبة تتعامل مع ملفات العمل العمل الإنساني)
  إعلان الأبيض:
 مفوضو العون الإنساني بالولايات عقدوا ملتقى بالأبيض لمناقشة قضايا العمل الطوعي والإنساني وخرجوا بتوصيات أطلقوا عليها إعلان الأبيض تتمثل في التأمين على المحاور التشريعية الواردة في مسودة قانون تنظيم العمل الطوعي والإنساني تعديل 2016م ، واعتماد السياسة القومية لتوطين العمل الطوعي في السودان والعمل على رفعها لمجلس الوزراء لإجازتها ،و مضاعفة ميزانية المفوضية الاتحادية لتمكينها من إنفاذ متطلبات الشأن الإنساني ،إلى جانب تعزيز قدرات المفوضية القومية في بناء القدرات المؤسسية والفنية ، وتفعيل آليات التنسيق المشترك مع الجهات ذات الصلة على المستوى الاتحادي والمنظمات ،و استكمال تصميم خارطة الاحتياجات الإنسانية على المستوى القومي والولائي وتوجيه موارد المنظمات وفقاً للسياسيات الوطنية ،مع ضرورة الربط الشبكي وتبادل المعلومات ،و استكمال تطوير نظام الإنذار المبكر بالمفوضية الاتحادية وإنشاء وحدات مماثلة بالمفوضيات الولائية.

 

الرســــــوم الدراســـــية.. شـــــبح يلاحق الأســر

الأربعاء, 27 يوليو 2016 10:01 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير:ابتهاج العريفي

 

الرسوم الدراسية أصبحت هاجساً يؤرق الأسر السودانية التي تعاني من  ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة أن العام الدراسي جاء عقب شهر رمضان وعيد الفطر المبارك واللذين يزيدان من مصروفات الأسر، ومضى أسبوعان على بداية العام الدراسي وهناك بعض الأسر لم تتمكن من توفير المستلزمات المدرسية فضلاً عن الرسوم الباهظة التي تطلبها المدارس والتي أصبحت إلزامية في بعضها، أما الحال في المدارس الخاصة فتلك رواية أخرى رسومها تنافس رسوم الجامعات ..وبالأمس وجهت رئاسة الجمهورية سلطات ولاية الخرطوم ووزارة التعليم العام بصدور لائحة قومية لتنظيم وضبط التعليم الخاص والأجنبي، وأعلن نائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن رفضه للرسوم الباهظة، التي تفرضها المدارس الخاصة وقال لدى اجتماعه مع قيادات التعليم نرفض بشدة أن يصبح التعليم تجارة وسلعة مقابل رسوم عالية.  



* مراقبة التعليم الخاص:
 عضو لجنة خدمات التعليم بالمجلس التشريعي أحمد الممدوح أكد أن هذه الرسوم تعتبر مساهمات تفرض من قبل المجالس التربوية، وسبق أن ناقشت تلك المجالس مسألة هذه الرسوم التي زادت بصورة كبيرة ودعا إلى ضرورة مراجعة قانون التعليم  للحد منها، ولفت إلى أن  رسوم تلميذ الصف الأول يتم تحديدها من قبل المجلس التربوي وهي عبارة عن مساهمة تختلف من مدرسة إلى أخرى وحسب استطاعة ولي الأمر وهي غير ملزمة، وقال إن بعض أولياء الأمور عندما تفرض عليهم  المدارس هذه الرسوم يعتبرونها إجبارية ويدفعونه،ا وهي في الحقيقة مساهمات للمستطيعين لتسيير خدمات المدرسة، أما فيما يخص رسوم  المدارس الخاصة قال إنها لاتزيد إلا بعد ثلاث سنوات وفقاً للقيد الزمني وإذا كانت زيادة لابد من وجود مبرر لها حتى لايبقى التعليم سلعة خاصة وأن نجد هذه الرسوم تختلف من مدرسة إلى أخرى في الوقت الذي يتم تدريس نفس المنهج في المدرسة الأخرى والرسالة واحدة، فمثلاً نجد أن مدرسة تفرض رسوماً تقدر بخمسة آلاف جنيه للتلميذ في العام وأخرى بالقرب منها تفرض عشرة آلاف جنيه مما يعني أنه لاتوجد مراقبة ومتابعة من قبل إدارة التعليم الخاص وكشف عن اتجاههم لعقد اجتماع عاجل لمناقشة القضية.
* لا للطرد:
الأمين العام للهيئة النقابية لعمال التعليم بالخرطوم عبد الله بابكر اتفق مع ممدوح في حديثه حول المساهمات  مشيراً إلى دورها المكمل للمدرسة. وقال نعلم تماماً أن المدارس ليس لها ميزانيات مخصصة من الحكومة وهذه المساهمات تأتي لتسيير الخدمات من رسوم نفايات وكهرباء وطباشير وغيرها وأكد أنه ليس هناك معلم أو مدير يفرض رسوماً على تلميذ أو طالب إلا عبر المجالس التربوية، وفي كل مدرسة هناك عضو مجلس تربوي وأمين مال لديه إيصالات يقوم بطلب أولياء الأمور بالمساهمة بقدر المستطاع وإذا لم يستطع ولي الأمر دفع هذه المساهمة فالطالب غير مسؤول عنها ولايحق طرد أي تلميذ بسببها.
استثناء
أما الخبير التربوي الهادي السيد قال  هذه الرسوم أو المساهمت التي تدفع للمدارس إذا كانت مفروضة من قبل  مدراء المدارس أو المعلمين وليس المجالس التربوية فالأمر مرفوض بالنسبة المجالس التربوية وحدها المعنية بها وهذا متفق عليه لأنها تعين المدرسة و المعلمين في أداء مهمتهم  فالتعليم مسألة تكافلية وإن المدارس لها احتياجات خاصة من سبورة وصيانه فصول ومكاتب، ونجد أن هنالك مدارس بها خمسة أساتذة فقط، فهي تحتاج إلى المساعدة من بعض الخريجين للتدريس لسد النقص وبالتالي لابد من أن تقوم إدارة المدرسة من إعطائهم حوافز مادية نتيجة لمجهوداتهم التي يقومون بها وأشار إلى أن المجالس التربوية هي التي تقوم بقياس الأشياء المطلوبة لكل مدرسة لما تحتاجه للتسيير العام والسؤال الذي يطرح نفسه هل الدولة لها آلية لسد النقص لكل مدرسة، وذكر في حديثه أن هذا العام الدراسي بدأ وهناك بعض الفصول بحاجة إلى صيانة وتابع ولكن إن كانت الرسوم تفرض الأشياء “همجية” أو بدون تقدير من المجالس التربوية بحيث أن كل مدرسة تطلب على “كيفها” وهذا لاينبغي، وأضاف بأن هناك احتياجات كثيرة تقع على عاتق المعلمين داخل المدارس كمستلزمات العام الدراسي مثل الطباشير وتقدر الكرتونة منها  (450) جنيهاً والمؤشر بثلاثين جنيهاً ودسته كراسات التحضير تقدر ب(40) إلى(35) جنيهاً ومن الذي يقوم بشراء هذه المستلزمات، وزاد ما أحب أن أؤكده للأسر أنه ليست هناك رسوم مفروضة من قبل الدولة على التعليم.
زيادة مبررة:
بالمقابل أفاد رئيس اتحاد المدارس الخاصة بهاء الدين سيد أحمد خالد أن زيادة رسوم المدارس الخاصة مبررة في إطار زيادة مدخلات التعليم من كراس وكتاب وإجلاس فقد أدت إلى زيادة الأسعار، وقال لا نحن  ولا أصحاب المدارس الخاصة لنا يد في تلك الزيادة وهي تفرض لتزايد كل الحاجات، وأشار إلى أن التعليم الخاص قديم و يساعد الحكومي وحقق نجاحات كبيرة.

 

المؤتمر التحضيري ... خنجر في خاصرة الخارطة

الأربعاء, 27 يوليو 2016 09:59 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير:علي الدالي

 

قبل أن يجف  مداد البيان الذي أصدرته قوى نداء السودان  عقب اجتماعها الأخير في العاصمة الفرنسية باريس، والذي أعلنت فيه موافقتها على التوقيع على خارطة الطريق، سارعت الحكومة وآلية 7+7 إلى تجديد رفضها  قيام المؤتمر التحضيري، الذي اشترطت نداء السودان قيامه في أديس أبابا، عقب التوقيع على الخارطة بدولة جنوب أفريقيا .



 موافقة الحكومة
ورغم تأكيدات قوى نداء السودان على التزام الآلية الإفريقية رفيعة المستوى بقيام المؤتمر التحضيري وضمان مشاركة الحكومة السودانية، إلا أن  وزارة الخارجية أعلنت رفضها مجدداً للمشاركة في أي مؤتمر تحضيري يفضي إلى حوار جديد بالخارج، لكن رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم قال في بيان  توضيحي أصدره أمس الأول إن ثامبو أمبيكي سلمهم خطاباً ممهوراً بتوقيع مساعد رئيس الجمهورية إبراهيم محمود  نقل عبره موافقة الحكومة على المشاركة في المؤتمر التحضيري، بيد  أن عضو آلية (7+7) كمال عمر جدد في ندوة سياسية بمقر أمانة شباب المؤتمر الوطني أمس رفضهم لقيام المؤتمر التحضيري، وأوصد الباب أمام أي محاولة لتمرير رغبة المعارضة في قيام المؤتمر، إلا أنه قال إن وفداً من الآلية سيلتقي بقوى نداء السودان  بعد توقيعها على خارطة الطريق والجلوس معها لسماع قضاياها وايجاد حلول لها،  وأضاف أن الحركات المسلحة يمكنها التفاوض منفردة مع الحكومة بغرض ترتيب أوضاعها عبر تفاوض مباشر مع الحكومة ينحصر في معالجة إشكالتها وليس عبر حوار جديد تديره الحكومة مع الحركات .
بوث في الخرطوم
لكن قوى نداءالسودان كشفت  خلال مؤتمر صحفي أقامته أمس الأول  بدار حزب الأمة عن حضور دولي وأقليمي لاجتماع باريس، ما يعني أن المجتمع الدولي والإقليمي أصبح لاعباً أساسيا في قضية  المؤتمر التحضيري التي تصر عليها قوى نداء السودان وترفضها الحكومة، وربما تتعرض الحكومة لمزيد من الضغوط  من المجتمع الدولي، خاصة وأن طائرة المبعوث الأمريكي بوث قد  هبطت مطار الخرطوم فجر أمس، وسجل زيارة خاطة إلى الفاشرالتقى خلالها مسؤولين، وعاد إلى الخرطوم ليلتقي مسؤولين حكوميين، وهي الزيارة الثانية خلال الشهر الحالي للمبعوث الأمريكي لدولة السودان وجنوب السودان، وربما الدافع الأساسي لبوث هذه المرة هو ملف قوى نداء السودان، ومحاولة  إسناد خطوات التوقيع على خارطة الطريق بممارسة مزيد من الضغوط على الطرفين،  وحث الحكومة على قبول مطلب المعارضة الوحيد المتمثل في قيام المؤتمر التحضيري تحت أي مسمى منعاً للحرج .
خطوات مؤمنة
زيارة بوث ربما تدفع أحزاب الحوار الوطني إلى اتخاذ خطوات جدية في أن تمارس مزيداً من الضغوط على الحكومة حتى لا تنصاع لرغبات المجتمع الدولي وتقبل بالمشاركة في المؤتمر التحضيري، لاسيما بعد البيان التوضيحي لجبريل إبراهيم، والذي كشف فيه عن موافقة حكومية للمشاركة في المؤتمر التحضيري، لكن كمال عمر بدا مطمئناً للموقف الحكومي خلال الندوة السياسية، حيث قال إن الحكومة وعبر مندوبها لدينا إبراهيم محمود، أطلعنا على كافة الخطوات التي تتخذها منفردة فيما يختص بالحوار الوطني، واستبعد عمر أن تكون الحكومة قد دفعت بخطاب لثامبو أمبيكي بالموافقة على المشاركة في المؤتمر التحضيري، وأضاف أن أحزاب المعارضة وعبر آليتها اتفقت على رفض المشاركة في مؤتمر المعارضة، ووافقت على الجلوس مع قوى نداء السودان  لسماع قضاياهم التي أغفلتها أوراق الحوار ولم تناقش، وأستغرب عمر مطالبة الحكومة وإصرارها على قيام المؤتمر التحضيري، في وقت يقف فيه قطار الحوار الوطني حاليا عند محطة تسليم التوصيات، ثم سيبدأ في السادس من أغسطس القادم في التحرك إلى محطة انعقاد الجمعية العمومية وإجازة التوصيات، لكنه لم يقفل الباب أمام الممانعين في اللحاق بركب الحوار،  لاسيما زعيم حزب الأمة الصادق المهدي، وقال إن المهدي مهم جداً في العملية السياسية ومرحب به في أي وقت يرغب فيه الانضمام إلى ركب الحوار الوطني، وأضاف قائلاً (كل الخطوات تجاه الإمام المهدي مؤمنة  تماماً) .

 

نداء السودان .. إنتظار دعوة أمبيكي

الثلاثاء, 26 يوليو 2016 10:37 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

NDAMRIM

تقرير:ثناء عابدين

 

حرصت قيادات نداء السودان التي عادت من باريس مؤخراً عقب الاجتماعات التي استمرت لثلاثة أيام على عقد مؤتمر صحفي حول ما تم في تلك الاجتماعات، أن يبدأ في الموعد المحدد له الواحدة ظهر أمس، وإن كان قد تأخر دقائق معدودات على ما كان يتم في مؤتمرات سابقة تتأخر أحيانا قرابة الساعة، جلس على المنصة كل من دكتورة مريم الصادق نائب رئيس حزب الأمة، والمهندس عمر الدقير رئيس المؤتمر السوداني ومحمد الفاروق ممثل قوى الإجماع الوطني بالداخل، إلى جانب جليلة جميس ممثلة منظمات المجتمع المدني في نداء السودان، الاهتمام الإعلامي بالمؤتمر كان كبيراً، خاصة من القنوات الفضائية العالمية والصحف المحلية، بجانب حضور ممثلين للإدراة السياسية بالسفارة البريطانية، وقيادات قوى نداء السودان أغلبهم من حزب الأمة على رأسهم سارة نقد الله  .


تبدل المواقف
اجتماع باريس الأخير الذي انقلبت فيه مواقف قوى نداء السودان 180 درجة، وقلب الطاولة على بعض من مكونات تحالف قوى الإجماع الوطني على رأسهم الحزب الشيوعي، وكانت مفاجأة للساحة السياسية في البلاد،  بعد أن أكد حدوث مستجدات ايجابية ربما تدفعهم للتوقيع على خارطة الطريق في اجتماع يدعوهم له رئيس الآلية الإفريقية ثامبو أمبيكي في جوهانسبرج أو أديس أبابا، إلا أن المراقب للأحداث يجد أن الخطوة متوقعة من قبل هذا الكيان، إذ أن بعض المراقبين يرون أنها جاءت نتيجة لضغوطات المجتمع الدولي على المعارضة التي أقرت بها مريم الصادق، ولكنها وخلال مؤتمر أمس قالت بملء فيها (نعم سنوقع على خارطة الطريق، لأن التوقيع يدخلنا في مرحلة صحيحة، ونحن لم نرفضه من مارس الماضي إلا لأن شروطه لم تكن واضحة في فقرته الثالثة).
في الوقت ذاته أكد عمر الدقير أن الآلية الإفريقية استجابت لمذكرة التفاهم التي قدمتها قوى نداء السودان في اجتماع باريس، موضحاً أنها بعثت بخطاب لرئيس حزب الأمة الصادق المهدي، تؤكد من خلاله أن ماطرحناه حول خارطة الطريق إيجابي والمطالب موضوعية يمكن ان تتم مناقشتها في الاجتماع التحضيري الذي كانت ترفضه الحكومة، كاشفاً عن إنها استصدرت خطاباً من الحكومة ممهوراً بتوقيع مساعد رئيس الجمهورية إبراهيم محمود، يؤكد فيه التزام الآلية بكل ماتتوصل إليه (7+7) مع قوى نداء السودان  في الاجتماع التحضيري،  الذي سيعقد في أديس أبابا، وأشار الدقير إلى أن أمبيكي بعث بأحد مساعديه  لباريس، أكد ماذكرناه وأبدى رغبة للقائنا في الأيام القادمة بأديس أبابا أو جوهانسبيرج، وقدمنا لهم خطاباً أكدنا فيه نفس المطالب في خارطة الطريق وفي انتظار تحديد موعد اللقاء.
* ضمانات
وحول ضمانات استجابة الحكومة لمطالبهم التي قدموها لأمبيكي وثقتهم فيه كرئيس للآلية بعد اتهامه في وقت سابق بالانحياز للحكومة، قالت مريم إن الضمان ثقتنا في أنفسنا وقدرتنا على تصحيح المسار حال لم يلتزم المؤتمر الوطني بالاتفاق، وأكدت أن علاقة المعارضة بالمجتمع الدولي تختلف عن علاقته بالمؤتمر الوطني الذي يتعامل معها بسياسة الجذرة والعصا.
وبالرغم مما توحي به الأجواء بأنها تصالحية إلا أن مريم شنت هجوماً على الوطني واتهمته بالفشل في سياساته الاقتصادية والسياسية، مما دفعه لقبول الحوار، وأشارت إلى رضوخ الوطني بقبوله بدء الحوار باللقاء التحضيري في أديس أبابا بحضور جميع القوى السياسية.
خطاب الإمام
 تلت مريم أثناء المؤتمر الصحفي خطاباً بعث به والدها الذي أشادت به، وردت إليه الفضل في تجاوز الخلافات بين مكونات نداء السودان، من خلال حكمته التي مكنتهم من تجاوز تلك الخلافات وتغليب المصلحة الوطنية، وأكد الصادق في خطابه أن اللقاء التحضيري المزمع عقده ليس امتداداً لحوار قاعة الصداقة، بل هو حوار مستقل، وقال سوف يكون شاملاً، وسنحدد من يمثل وفدنا في الحوار مع الطرف الآخر لمناقشة قضايا وقف إطلاق النار وايصال المساعدات وأي موضوعات نريد بحثها، وإعلان ذلك على الملأ، حتى نتمكن من التوقيع على خارطة الطريق، وقال المهدي (الغلاة أوهموا السهاة أن مجرد التوقيع على خارطة الطريق تهاون في المصلحة الوطنية) وأضاف أنه لا يعترض على النهج المحكم، إلا أحد ثلاث غلاه  لايدركون الواقع الداخلي أو الاقليمي أو الدولي أو عميان يستقلهم أخرون أو أداة لجهة امنية تريد أن يواصل النظام في طغيانه بمباركة إفريقية ودولية، وهدد المهدي بالانتفاضة إذا بلغ التراكم حده، مشترطاً أن يحقق الحوار مقاصده التي هي أحسن
قوى الإجماع
الدقيرصوب سهام نقده وهجومه لقوى تحالف الإجماع الرافضة للموقف الأخير، ووصف مواقفها بالشاذة والمربكة تجاه نداء السودان، واتهمها بتعطيل العمل الجماهيري، وقال ظل العمل معطلاً طوال عام ونصف، ودعاها للخروج به من الاجتماعات والغرف المغلقة .
وكانت قوى نداء السودان قد أعادت هيكلتها في اجتماع باريس الأخير، واختارت لها مكتبا قيادياً من عشرين شخصية، واتفقت على أن تكون القيادة دورية لم تحدد فترتها، وتركت الخطوة للجنة تضع لائحة عمل لمكتبيها القيادي والتنفيذي، قدمت مبرراتها للرأي العام لتغيير مواقفها، وهي في انتظار دعوة أمبيكي للتوقيع على الخارطة .

 

 

نفايات سد مروي .. قًضي الأمر !

الثلاثاء, 26 يوليو 2016 10:31 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

MWLANAWDALHSN

تقرير:علي الدالي

 

حبس مواطنو الولاية الشمالية أنفاسهم  أمس وهم يترقبون بخوف ورعب شديدين، ما سيعلن عنه من نتائج تقارير جمعتها لجنة لتقصي الحقائق حول ما أثير عن وجود مواد مشعة أو كيمائية بمنطقة سد مروي،  في وقت احتشد فيه الزملاء ونصبوا كاميراتهم أمام المنصة في قاعة المؤتمرات الكبرى ببرج العدل بالطابق السابع عشر، تأخر أعضاء اللجنة عن الحضور في الموعد المضروب لقيام المؤتمر الصحفي، حضر وزير العدل ووزير الكهرباء الموارد المائية بعد تأخرهما لأكثر من 40 دقيقة عن الوقت المحدد، وجلسا في المقاعد الأمامية تاركين المنصة لرئيس وأعضاء اللجنة .


فلاش باك
وليس ببعيد عن ذات المشهد وشرق برج العدل كانت هيئة المواصفات والمقاييس قد أقامت ورشة  حول كيفية التعامل مع النفايات الكيميائية، في هذه الورشة فجر التصريح الذي نسب لمدير الطاقة الذرية السابق محمد صديق،  والذي كشف فيه عن وجود 60 حاوية تم دفنها في منطقة سد مروي دوياً هائلاً .. حيث شكل التصريح مادة دسمة لمعظم الصحف السودانية في صباح اليوم التالي، كما أنه أثار ضجة في الأسافير وتناقلته مواقع التواصل الاجتماعي، وسارعت منظمات المتجمع المدني بإصدار بيانات تطالب فيها الحكومة بفتح تحقيق حول االتصريح المنسوب لمدير الطاقة الذرية السابق، وفي الحال كونت نيابة حماية المستهلك لجنة للتحقيق حول الأمر، بيد أنها لم تفلح من دخول منطقة السد بعد أن اعترضت طريقها اللجنة الأمنية بمحلية مروي،  ومنعتها من الدخول إلى المنطقة، بحجة أنها لم تحمل تصريحاً رسمياً  يخول لها الدخول، عادت اللجنة أدراجها، وأوضحت للرأي العام ملابسات منعها، بعدها ضجت الأسافير مرة أخرى محتجة على الطريقة التي تعاملت بها اللجنة الأمنية بالمحلية، ولم تهدأ عاصفة الغضب الشعبي لاسيما بين أبناء تلك المناطق إلا بعد صدور القرار رقم 12 الصادر من وزير العدل مولانا عوض االحسن النور، والذي شكل بموجبه لجنة برئاسة مستشار قانوني وعضوية عدد من علماء الكيمياء والفيزياء والبيئة وحماية المستهلك وضباط شرطة  للتحقيقق حول الحادثة .
ملابسات تصريح سابق  
خلاصة ما توصلت اليه اللجنة أنه لاتوجد مواد مشعة ولا كيمائية ضارة، هذا ما اعلنه صراحة رئيس اللجنة مولانا معاوية عيسى، وذكر حيثيات كثيرة دعم بها تقرير اللجنة النهائي، مستنداً على معلومات علمية دقيقة جمعها فريق متخصص في الكيمياء والفيزياء والبيئة، وتحقيق وتحري قامت به الشرطة تحت إشراف النيابة، وكشف عيسى عن الملابسات التي دفعت مدير الطاقة الذرية السابق  لتصريحه الكارثة، وقال ان الرجل استند في شهادته أمام الحاضرين لورشة المواصفات على تقرير سابق أعدته لجنة تكونت من  شخصين من الطاقة الذرية والسلاح الطبي وفقا لمعلومات استخباراتية  في العام 2013عن وجود حاويات سيتم دفنها في المنطقة، توصلت اللجنة المذكورة بعد عمل مسحي بالمرادم لوجود مواد مسرطنة، لكن معاوية انتقد تقرير اللجنة وقال إنه ليس دقيقاً ولم يستند على معلومات عليمة دقيقة، ولم يفحص المدافن الحقيقية للنفايات بمنطقة السد،  ويضيف أن لجنته توصلت إلى معلومات كافية لتفنيد تقرير االلجنة السابقة، مشيراً إلى لجنة أخرى تكونت من تحت قبة البرلمان بعد ما آثارت الصحافة خبر وجود نفايات مشعة بالمنطقة، وقال إن لجنة البرلمان ورغم وصولها إلى منطقة السد في العام الماضي، إلا انها  لم تتقص  في مسألة وجود مواد كيميائية أم لا، واكتفت بعمل قياسيات إشعاعية طبيعية.  
مواد ضارة
وحسب رئيس اللجنة فإن الوفد العلمي الذي زار المنطقة توزع إلى ثلاثة فرق، فريق للكيمياء - وفريق الفيزياء الاشعاعية - وفريق السلامة والبيئة،  وقال إن هذه الفرق اعتمدت منهجاً علمياً بحتاً في عملها الميداني داخل منطقة السد وما حولها، ووجدت تعاوناً كبيراً من المسؤولين هناك، ما مكنهم  من التوغل إلى العمق، حتى وصلوا إلى آخر نقطة لايسمح في العادة لأي بشر أن يصلها غير المختصين، وهي منطقة وجود (التوربينات) وأخذت عينات من كل منقطة على حدة من البحيرة والتربة والحشائش وغيرها، ثم تم تحليلها في المعامل الجنائية الحديثة، والتي كشفت نتائجها خلو المنطقة من الاشعاعات الاصطناعية، لكن رئيس لجنة الكيمياء المقداد محمد علي كشف عن وجود زيوت هي عبارة عن مخلفات لمحركات كانت تعمل في تشييد السد، تحتوي على مواد ضارة أًسيئ دفنها، في وقت كان يمكن أن تعالج بطريقة أحسن من تلك التي تمت بها، وطالب المقداد بنبش (الكوش وبعض المكبات) لتتم معالجتها بالطريقة السليمة، وقال إنه وقت دفنها لم يكن هنالك تنسيق سليم بين الجهات المختصة، وأضاف (وجدنا ثلاثة مدافن: الأول به زيوت ومخلفات ورواجع،  والثاني مخلفات أكياس البلاستيك، والثالث وجدناه خاليا،  لكن رئيس اللجنة ورغم إقراره بالواقعة التي ذكرها رئيس لجنة الكيمياء إلا أنه  قال إن الشركة الموكل لها معالجة المخلفات (لام إير الألمانية) رأت ان معالجتها للمخلفات تمت بصورة صحيحة، غير أن خبراء الكيمياء الوطنيين لهم رؤية مغايرة، وقد اعتمدت اللجنة رؤيتهم، وسيتم معالجة الأمر وفقاً لمطالبتهم .

 

 


الصفحة 1 من 380
-->