أهم الاخبار :


تقارير اخبارية


جون قرنق .. الرحيل اللغز

الخميس, 30 يوليو 2015 10:42 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : فاطمة احمدون :

عشرة أعوام gongrnانقضت على رحيل رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان د.جون قرنق الذي لم يكن يعلم أن تلك الرحلة هي الأخيرة في ذلك اليوم الذي غادرت طائرته السودان تحمل معها آمال السلام والتنمية والاستقرار للإخوة الجنوبيين بعد حرب استمرت لسنوات طويلة.. وكذلك كانت تحمل الحلم بقائد وحدوي راهنت عليه الحكومة في تحقيق وحدة جاذبة حطت به في الأراضي اليوغندية الحلفاء الذين طالما دعموا حركته المتمردة - إتهامات بأن الأيادي الموسفينية هذه المرة كانت تودع الحليف الجنوبي لآخر مرة.


 

طريق العودة إلى السودان كان طريق الموت حيث اصطدمت الطائرة بالجبل لتنتهي أسطورة الجنوبي الذي أشعل الحرب لأكثر من عشرين عاماً..

.. غادر جون وبقي السؤال من قتل قرنق وأحلام الوحدة والبسطاء الجنوبيين.. الجنرال دانيال كودي رفيق النضال لقرنق قال في حوار مع آخر لحظة قبل ثلاثة أعوام.. إن رحيل قرنق سيظل لغزاً لن يتمكن أحد من الإجابة على سؤال من قتل قرنق إلا بفك طلاسم ذلك الصندوق الأسود - وحتى رفيقة دربه زوجته ربيكا كانت قد صرحت بإحدى الصحف عقب رحيله متوعدة قائلة عبارة واحدة فقط هؤلاء لا يعلمون ماذا تفعل اللبوة عندما يموت الأسد ولكن أعتقد أن الصندوق الأسود ظل غامضاً محتفظاً بسره حتى الآن ليظل السؤال الآخر.. هل وئدت الوحدة؟

وفي الذكرى العاشرة لرحيله أكد محللون سياسيون أن رحيل جون يمثل توقيع شهادة وفاة مشروع السودان الجديد.. وقال الأستاذ مؤمن الغالي إن وفاة قرنق كانت السكين التي ذبحت مشروع السودان الجديد.. فريق آخر يرى أن قرنق كان مع الوحدة إذا ما مكنت لمشروعه «السودان الجديد» الذي يكون هو على رأسه شخصياً.. هذا الفريق يرى أن قرنق لم يكن ليدعم إلا الوحدة التي تحقق طموحه بسودان المشروع الجديد.. إلا أن المراقبين والمحلليين السياسيين اتفقوا على أن القائد الأعلى للحركة الشعبية وصاحب الفكرة على حد تعبير البروفيسور حسن الساعوري المحلل السياسي الأكاديمي الذي قال لآخر لحظة إن رحيل قرنق كان له الأثر الأكبر في تحول قيادات الحركة من الوحدة إلى الانفصال.. لكنه عاد وحمّل المعارضة الشمالية بصفوف الحركة الشعبية مسؤولية ضياع حلم الوحدة قائلاً: القيادات الشمالية مع قرنق لم تشأ أن يكون بعد موت قرنق.. مشيراً إلى أن هذه القيادات الشمالية كانت صاحبة القرارات والدور الأهم في توجيه الحركة الشعبية.. متهماً إياهم بالخيانة الوطنية والقتل العمد لمشروع الوحدة طمعاً في إسقاط النظام بتهمة الانفصال.. قائلاً إن الذين ساندوا قرنق أيام التجمع هم من تجاهلوا العمل لوحدة جاذبة بعد رحيله..

لم يكن القائد جون قرنق يعلم وهو يغادر قاعة ذلك الاجتماع متنفساً الصعداء بعد أن تمكن من إقناع ذلك الجناح الشرس الرافض للوحدة بعنف من العمل لأجلها لم يكن يعلم أنه النفس الأخير وأن مخرجات الاجتماع ستتبعثر أوراقا في الهواء.. ويوقع القادة الجنوبيين وحلفاؤهم في الداخل والخارج شهادة وفاة الوحدة.

 

الكهرباء.. تحذيرات من زيادة التعرفة

الخميس, 30 يوليو 2015 10:34 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

 تقرير: إشراقة الحلو

حذر خبراء من المساس بتعرفة الكهرباء والمياه ونادوا بكفاءة الإنتاج بدلاً من اللجوء إلى زيادة التعرفة مع ضرورة خفض المصروفات الإدارية في الوزارة والشركات التابعة لها.

وقال الخبير الاقتصادي عبد الله الرمادي من الناحية الاقتصادية فإن أي زيادة في تكاليف أو رسوم الخدمات المقدمة للمواطن بمثابة عبء إضافي خاصة لذوي الدخول الضعيفة.. ودعا القائمبن على أمر الاقتصاد للعمل على زيادة كفاءة الإنتاج بدلاً عن اللجوء إلى زيادة تعرفة الكهرباء والمياه.. وأشار إلى وجود ترهل كبير في مجال إنتاج الكهرباء بصفة خاصة والصرف البذخي الذي وصفه بغير المبرر لتقليل التكلفة..


وقال إن الحديث عن أن هناك دعماً للكهرباء يذهب لغير أهله وصفه بالادعاء الباطل وقال إن الكهرباء ليست سلعة يمكن أن تهرّب عبر الحدود كما كان الادعاء فيما يتعلق بالمحروقات.. مضيفاً أن كل مواطن في السودان وكافة الوحدات الإنتاجية في مجال الصناعة والزراعة تستحق أن توفر لها الكهرباء بأقل التكاليف وأي زيادة في التعرفة ستنعكس سلباً ليس فقط على المستهلك الفرد.. وإنما على تكلفة الإنتاج ما يكون له أثر تضخمي مضاعف.. فيما أوضح الخبير الاقتصادي دكتور عز الدين إبراهيم أن القطاع السكني يستهلك ما بين 70-80% من الـ(100 ) كيلو المدعومة.. مشيراً إلى أن الكهرباء مقسمة إلى قطاعات سكني وتجاري، صناعي وزراعي بالإضافة إلى القطاع الحكومي اتحادي وولائي.. وأضاف أن المواطن يدفع حوالي 25 قرشاً من تكلفة الكيلو.. مبيناً أن الكيلو يكلف 75 قرشاً.. وقال إن هناك قطاعات قادرة على الدفع خاصة القطاع التجاري وهناك بعض القادرين الذين يستفيدون من الدعم المخصص للفئات الضعيفة.. داعياً إلى النظر إلى التعرفة بصورة مجزية واتباع حزمة من الإجراءات لحل المشكلة.. مضيفاً أن رفع السعر وحده لا يحل المشكلة وتوقع أن تستمر قطوعات الكهرباء إلى نهاية العام الحالي.. وأرجع الإشكالية الحالية إلى زيادة الطلب قائلاً إن الإنتاج لا يستطيع ملاحقة الطلب.. مشيراً إلى توقف أثيوبيا عن إمداد السودان بالكهرباء وقال إذا اعتمدنا على سد النهضة فإن الكهرباء تحتاج إلى دولارات وإن زيادة الإنتاج يواجهها ارتفاع التكلفة.. وأشار إلى أن إقامة محطة واحدة يحتاج إلى حوالي ثلاثة أعوام.. وقال إن الترشيد عبر المواصفات يمكن أن يحل المشكلة إلى درجة كبيرة بمنع دخول أي لمبة غير اقتصادية.. بالإضافة إلى استخدام الأجهزة الكهربائية قليلة الاستهلاك للكهرباء.. بالإضافة إلى التحكم في الإضاءة عبر استخدام مؤقتات تتحكم في دخول التيار الكهربائي وقطعه واستخدام أجهزة للاستشعار.. وشدد على ضرورة أن تحتوي المباني على عوازل للحرارة بالقانون لتقليل استهلاك أجهزة التكييف واعتبر زيادة التعرفة يمكن أن تدخل ضمن الحلول وتؤدي إلى تقليل الاستهلاك.. وقال لا يجب أن نكون عاطفبين أكثر من اللازم ولا بد من الاعتراف بأن هناك إسرافاً في الاستهلاك أثر على الإمداد.. مشيراً إلى استخدامات للكهرباء كزينة وفي الدعاية والميادين الليلة وقال إن السودان يمتلك أقل تكلفة كهرباء في العالم.. وإنه لا يمكن أن يعتمد الإنتاج اعتماداً كلياً على الكهرباء.. وقال إن أي انهيار في الشبكة يعني انهياراً للإنتاج.. مشيراً إلى أهمية أن يدفع كل مواطن تكلفة ما يستهلك.

 

مشكلة المواصلات ... .. زيادة تعرفة وترحيل حتي منتصف الرحلة

الأربعاء, 29 يوليو 2015 11:18 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تابعها : عمر كباشي :تصويو سفيان البشرى :

أصبحت moslat المواصلات تشكل هاجساً لكل مواطن (عامل ،طالب ،موظف) ويعاني منها الجميع ولم يقف الامر على الزحمة وعدم وجود مركبة فقط بل زاد الأمر على ذلك، حيث حدث تلاعب من بعض أصحاب المركبات في زيادة التعرفة من غير صدور قرار بالزيادة من جهة رسمية، والأمر الثاني أن يقوم سائق المركبة بتقسيم الخط ولا يقوم بايصال الركاب لآخر محطة حسب لوائح إدارة النقل والبترول، مثال أن يقوم بترحيل الركاب حتى حلة كوكو وهي منتصف المسافة بالنسبة لخط الخرطوم الحاج يوسف وقامت «آخر لحظة»  بإجراء استطلاعات حول هذه القضية   



اعتراض
عبد الكريم عمر أبكر عيد ساكن مايو يعمل ميكانيكي فى موقف شروني قال إن مشاكل المواصلات كتيرة في زحمة، ومرات أصحاب الحافلات يقوموا بزيادة التذكرة، وأنا ما بركب إذا صاحب الحافلة طلب زيادة، ومرة ركبنا هايس قال ماشي مايو وفي الشارع لما وصلنا المطار قال الراكب (3) جنيه والتذكرة أصلاً (2) جنيه، فلم أدفع وقمت بالاعتراض والسائق هدد بإعادتنا قلنا ليه رجعنا الموقف وبالفعل أعادنا للموقف وركبنا حافلة تانية
 لا شكاوي
رجب صالح يسكن الصفوة أم درمان وهو رئيس الكمسنجية فى موقف شروني،  وقال إن الموقف يضم مواصلات العيلفون وأم ضواً بان وود راوه وكان فيه أيضاً مواصلات الحاج يوسف وكوبر وبحري وتم إعادتها بشكل رسمي للإستاد، ونفى قيام سائقي المركبات بفرض زيادة في التعرفة وقال لـ «آخر لحظة» إنهم يحاسبون صاحب أي مركبة يقوم بفرض زيادة بالإيقاف بواسطة النقابة، ورفع الأمر لإدارة البترول والنقل، ولكن حتى الآن لم ترد إلينا شكوى والزيادة  في أيام العيد فقط لخط ود راوه، حيث وصلت لحوالى (3) جنيه لأنها منطقة بعيده خارج الخرطوم، ولكنه أقر بعدم قدرتهم علي محاسبة أصحاب العربات التي لا تملك ترخيص يتبع لهم.
 زياده في العطل
هيثم تاج الدين عباس يسكن العيدج ود راوه يعمل سائق حافلة قال إن ثمن تذكرة  الراكب (10) جنيه، وأنهم لا يزيدون التعرفة إلا فى أيام العطل لأننا نأتى من غير ركاب، وفى ايام العطلة نقوم بإخطار الركاب قبل التحرك بأن سعر التذكرة (15) جنيه، وبرر ذلك بعدم وجود ركاب عند العودة  واكد أن الغالبية من الركاب تبدي موافقتها.
أما بشير على بشير ساكن العسيلات «سائق أمجاد» أكد بعدم وجود أزمة لأنهم يجدون فرصة للعمل في حال حدوثها، وعن زيادة مبالغ الأجرة قال: أنا إذا وجدت شخص يريد مشوار أقوم بزيادة تعرفة المشوار وتابع : « ما بمشى مشوار إلا يعجبنى المبلغ لأن كل شىء أصبح غالي».
  سر الزيادة
ونفي محمد سالم يعمل كمساري في حافلة تعمل في خط أم ضواً بان / الخرطوم يسكن شرق النيل وجود أزمة فى المواصلات، وبرر زيادتهم لسعر التذكرة بعودة الحافلة خالية من الركاب وهم في طريق عودتهم للخرطوم، ونوه إلى أنه في حال نقلوا ركاب للخرطوم لا يقومون بزيادة التعرفة، وأضاف أن  كل  شي أصبح غالياً والاسبيرات فيها زيادة فى الأسعار .
٭ شكوى بائعة شاي
مدينة عبد الله تسكن الحاج يوسف تعمل بائعة شاي قالت في الصباح استغل ثلاث مركبات من الوحدة لحلة كوكو ومنها إلى كوبر ومن هنالك نستغل مركبة للخرطوم، والحافلات   موجودة، المشكلة هي الاستغلال من جانب سائقي المركبات، ولا يكملون الرحلة،  والهايسات الراكب بـ(5) جنيه  يومياً أصرف على المواصلات (10) جنيه، وكده مافي فائدة، ومرات نتعرض لـ «كشة» ويكون اليوم خربان
زيادة غير اخلاقية
الجيلي حماد الحاج سائق «كريز» قال كنت فى سنار وحضرت بالأمس للخرطوم وهنالك أزمة فى المواصلات الولائية، وعانيت كثيراً حتى تمكنت من الوصول للخرطوم عن طريق سنار  وتابع : « رغم أنى سائق إلا أن الزيادة التي يقوم بها  بعض أصحاب المركبات فى أوقات الزحمة غير أخلاقية .
  زحمة المواصلات فى الفترة المسائية والصباح
إبراهيم محمد الفاضل يسكن الثورة ويعمل  فى محل لبيع العصير، المواصلات فيها زحمة فى الفترة المسائية والصباحية وهنالك زيادة فى سعر التذكرة فى أوقات الذروة وخاصة بعد الخامسة مساء.
الهجرة من الأقاليم للخرطوم
سبب رئيسي في أزمة المواصلات
محمد عمر حاج الامين «الشقيلي»  يسكن الجريف شرق أفاد أن أزمة المواصلات قديمة وهي مشكلة دولة لوجود زيادة فى أسعار الاسبيرات وأنا سائق تاكسى منذ 30 سنة، والحل لأزمة المواصلات يكمن في تنمية الأقاليم لتحد من الهجرة إلى الخرطوم وزيادة الأجرة أنا لا آفعلها وهناك  ضعاف نفوس بقوموا بزيادة التعريفة  والخير فى السودانيين موجود وأحياناً نساعد الما عندهم حق الأجرة
الملاكي سبب  الزحمة
محمود خليفة أحمد علي سائق حافلة .. عزا الأزمة للزحمة وقال إن أصحاب العربات الملاكي  هم سبب الزحمة فى الشارع والتعريفة ما بتغطي معانا والوقوف فى النمرة ساعتين بتخسر معانا وفى الفترة المسائية مرات بنزيد سعر الراكب من جنيه لجنيه ونصف وناس الملاكي بشيلوا الراكب بـ(5) جنيه والسواقين الفي الخطوط الطويلة بقسموا الخط، مثلاً ناس مايو بنزلوا الركاب فى الصينية وتاني بركبوا ركاب لمايو.
الاعتراض علي زيادة التعريفة ضياع للزمن والمحاسبة غير كافية
خالد عبد الرضى السكن الحاج يوسف الامتداد بالنسبة لبصات الوالي زحمة بس لكن التعريفة مافيها زيادة أما الحافلات الكبيرة في طمع بنزلونا في نص المسافة، يقول ماشي حلة كوكو وتاني يشحن من هناك بحري، وأما الهايسات ديل كمان بزيدوا التعريفة وشغالين على كيفهم وبطلب من المسؤولين ان يراعوا أمر المواطن ويقوموا بحل مشاكل المواطن ونحن اذا اعترضنا بنمشي القسم مع السواق وبنضيع زمنك وفى النهاية بعملوا ليه مخالفة وخلاص  والمحاسبة غير كافية.
٭ رهق الطلاب
هبة عيدروس ساكنة بري طالبة فى زحمة فى المواصلات وكل ما الوقت يتاخر بتزيد سوءً وعشان نصل بدري ونلحق المحاضرة لازم نطلع قبل ساعة وبعض أصحاب حافلات بغيروا خط السير يعني اذا شغال بري النص بقلب المعرض حسب مصالحهم ومابراعوا للمواطن.
 مشاكل المواصلات كثيرة
بله حسين فضل الله  طالب، مشاكل المواصلات كثيرة فى زحمة والطريق مزدحم وغير متوفرة وبنركب شماعة وحتي حقنا في التعامل بنصف القيمة ما بعاملونا بيه، وفي كثير من الأحيان يعترض الكمساري على أننا ما راكبين بالمقعد الخلفي.
دورنا في المرور تنظيم
الشارع ومحاسبة المخالفين
عمر عبد الحفيظ محمد بخيت شغال في المرور دورنا كمرور تنظيم الشارع ومعظم أصحاب المركبات ما بلتزموا  بالطريق ومابقيفوا صاح حسب الأماكن المخصصة لهم وبالنسبة لزيادة تعريفة المواصلات من قبل بعض أصحاب المركبات السبب الرئيسي فيها المواطن لأنه ما بطالب بحقه وما بشتكي وفي حالة أي مخالفة تصلنا بنقوم بمحاسبة السائق.
محمد عبد المطلب سائق ببصات الوالي نفي وجود أزمة هذة الأيام  وتحديداً في خط الخرطوم بحري وأقر بوجود زحمة في  بعض الخطوط مثل الحاج يوسف ومايو ونحن شغالين بنظام التوريده في اليوم بنورد (350)جنيه والباقي حقنا أنا والكمساري والحمد لله بتغطي معانا .

 

تشكيل حكومة الخرطوم .. سر التأخير

الأربعاء, 29 يوليو 2015 10:27 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

الخرطوم :  أسامة عبد الماجد :

قبل أيام5tshkil قلائل انتقد نائب بتشريعي الخرطوم تأخر تشكيل حكومة ولاية الخرطوم، وأبدى الرجل استياءه، ولعل حالته مماثلة لكثيرين ظلوا يترقبون تشكيل أهم حكومة بولايات البلاد ومركز الثقل السياسي والمالي والتنفيذي ، وقد أبدى كثيرون استغرابهم جراء تأخر إعلان حكومة الولاية والذي قد يتم في أي لحظة وربما اليوم والقارئ الكريم يطالع هذه المادة. لكن ما من شك أن تعقيدات وتقاطعات بالولاية ساهمت وبشكل جدي في استمرار حكومة الوالي السابق د. عبد الرحمن الخضر دون غيرها من كل الحكومات، ومعلوم أن حكومة شمال دارفور هي الأخرى لم تبصر النور بينما قام والي النيل الأبيض عبد الحميد موسى كاشا بتشكيل حكومته أمس الأول.


 

لكن من المهم التعرف على أسباب تأخر إعلان الحكومة حتى الآن ومبررات ذلك التأخير الذي خلّف علامات استفهام تتطلب إجابات شافية وسريعة، ومن ثم تأثيرات ذلك التأخير على المشهد العام بالولاية.

{ أولي تلك الأسباب: أن الوالي عبد الرحيم محمد حسين حديث عهد بالولاية، ولو تم التجديد للوالي السابق د.عبد الرحمن الخضر، لكان أنجز مهمة التشكيل وبسرعة فائقة، وتأخر الإعلان يعظم مسؤوليات عبد الرحيم ويتطلب منه تشكيل حكومة تلبي التطلعات والطموحات.

{ ثانياً: من المرجح أن يكون نائب رئيس المؤتمر الوطني محمد حاتم والذي تسلم مهامه حديثاً ساهم في تأخر الإعلان لجهة إجراء تعديلات في القوائم التي تم التفاكر حولها منذ عهد سلفه كامل مصطفى، ومراجعه القوائم قد يغير خارطه الحكومة، ومن المرجح أن يدفع حاتم بوجوه ذات علاقة بمؤسسات المجاهدين والدفاع الشعبي.

{ ثالثاً: تأخر التشكيل سيلقي مزيداً من الأعباء على كاهل الحكومة وسيجعل عبد الرحيم في وضع حرج حال لم يوفق في اختياراته، فالجميع سيردد «تمخض الجبل فولد فاراً».

{ رابعاً: ربما واحدة من أسباب التأخير وجود صراع خفي بين مجموعات متنفذة بالولاية وبعضها كانت طامحه لخلافة د.الخضر مثل معتمد شرق النيل السابق عمار حامد الذي تم إقصاؤه من الخرطوم وتعيينه في ولاية النيل الأزرق ومعلوم الحالة التي تعيشها الولاية، وواضح أن عمار لم يكن راغباً في تنفيذ التكليف وقد تأخر بعض الوقت في انتظار تفاهمات بين واليي الخرطوم والنيل الأزرق، كما قال لي في وقت سابق.

{ خامساً: وليس بعيداً من عمار حالة الطموح البائنة لدى معتمد الخرطوم اللواء عمر نمر الذي يحاول أن يحمي ظهره بالمؤسسة الأمنية التي ينتسب لها رغم أن جهاز الأمن دفع بقيادات من بين صفوفه بكل هدوء ودون جلبة للولايات مثل والي جنوب كردفان اللواء عيسى آدم وشرق دارفور أنس عمر، بجانب عدد مقدر من الوزراء. وفي حالة نمر سيحاول والي الولاية دراسة ملفه بتأني والراجح أن يغادر الرجل بطريقه ناعمه مثل عمار بتعيينه خارج الخرطوم «شمال دارفور على سبيل المثال».

{ سادساً: تمهل عبد الرحيم حسين وعدم حل الحكومة حتى الآن خلق حالة من الارتباك في انسياب العمل بالولاية فالجميع لا يعلم إن كان باقياً أو مغادراً وهذا يفسر إما عبد الرحيم تعامل برؤية عسكرية مع الموقف «قراءة المشهد ومن ثم تقدير الموقف»، أو أنه تأني في إصدار قرار الإعفاء خشية أن لا يعرف من أين يبدأ عمله.

{ سابعاً : واحدة من أسباب تأخير تشكيل الحكومة قد يكون اختيار وزير للصحة، والكل يطرح تساؤلاً من هو وزير الصحة القادم؟ فالوزير الحالي مأمون حميدة دار حوله جدل كثيف وشن عليه اختصاصيون هجوماً عنيفاً وقاد قطاع الصحة بالمؤتمر الوطني، والذي كان على رأسه عمار حامد سليمان هجوماً على حميدة واستعصى عليهم إبعاده خاصة وأن البعض روّج أن حميده مُعين من الرئيس المشير عمر البشير شخصياً، وهو حديث ليس بصحيح، وإن كان البشير داعماً لبعض سياساته.

لو تعامل عبد الرحيم بذكاء سيقوم بإبعاد حميده من الصحة لسبب بسيط وهو إغلاق باب الانتقادات والهجوم على الصحة، وبالتالي الهجوم على الحكومة وشخصه، وذات الأ مر تم تطبيقه على المستوى الاتحادي عندما أبعد المؤتمر الوطني وزير المالية علي محمود من منصبه، رغم أن محمود من أكثر الوزراء المؤهلين فهو خريج جامعة الخرطوم كلية الإقتصاد وتدرج حتى وصل وعن جدارة لمنصب وزير المالية والآن بعد مغادرته قل الهجوم على الحكومة وحميدة بذات تأهيل محمود وأكثر، ولكنه رسخ لعداوة مستحكمه بين الحكومة والإعلام.

{ ثامناً: قد يكون الوالي تمهل في تسمية حكومته، حتى تفرغ حكومات الولايات وتحظى تشكيلته بمتابعة إعلامية كثيفة، ويتطابق مع ذلك أن عبد الرحيم قد يحدث مفاجأة كبيرة بإحداث تغيير كبير يكون هو الأكبر من نوعه، مثلما فعل والي كسلا و إلى حدٍ ما في القضارف.

{ تاسعاً: التأخير علامة سالبه تشئ بأن الوالي ونائبه بالحزب عجزا في اختيار توليفة تقود الخرطوم، وقريباً من ذلك أن المؤسسات المنوط بها إجراء الجرح والتعديل تم تغيير قياداتها بدءً بعبد الرحيم نفسه وكذلك نائبه محمد حاتم، وعلى المستوى الاتحادي نائب رئيس المؤتمر الوطني إبراهيم محمود وأمين التنظيم فيصل حسن، قدما حديثاً لموقعيهما.

{ عاشراً: الفريق أول عبد الرحيم ومنذ نزوله لأرض الخرطوم نصبت له جهات أو ظروف «كميناً» مثل النظافة التي تدهورت مروراً بالمياه والمواصلات وآخرها، وربما ليس آخراً، الصراع القبلي بين الجموعية والهواوير بالريف الجنوبي بأم درمان والذي تحول بالأمس إلى الريف الشمالي وهو تطور خطير، وربما كل هذه الأسباب أربكت حسابات الجنرال وأجلّت إعلان الحكومة.

 

 

الدقيق .. أزمة متكررة أم مفتعلة ..؟

الثلاثاء, 28 يوليو 2015 09:02 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : زكية الترابي :

ظلت أزمة 5dagiygالخبز بولاية الخرطوم متجددة كل فترة ما أن تحل المشكلة إلا وتعود وتظهر من جديد.. وبالأمس القريب راج حديث حول توقف مصانع الدقيق عن العمل بعد انتهاء الكميات الموجودة لديها، الأمر الذي سارعت الحكومة بنفيه وأكدت وصول عدد من البواخر لميناء بورتسودان في وقت كشف فيه أصحاب المخابز بالولاية عن نقص في الحصص المقررة لهم، الأمر الذي أثار موجة من الخوف والقلق وردود الأفعال الغاضبة وسط أصحاب المخابز.. وقال عدد منهم لـ «آخر لحظة» إن الحصص تراجعت بنسبة بلغت 50%


مما أسهم في خروج بعض المخابز من دائرة الإنتاج منذ ثلاثة أيام، متوقعين أن تطرأ زيادة في أسعار السلعة، وعزا أمين اتحاد المخابز بدر الدين جلال تأخر الحصص عن المخابز لتوقف مطاحن سيقا للغلال عن الإنتاج إلى جانب تعطيل مطاحن ويتا بسبب الحريق الذي نشب مؤخراً مما أدى لتوقف أحد المطاحن العاملة بالشركة، نافياً وجود أزمة في الدقيق بالولاية، وقال إن خروج سيقا من دائرة الإنتاج خلق مشكلة حقيقية في الدقيق، إلا أنه رجع وقال هنالك مخزون إستراتيجي يكفي لمدة أقصاها شهران، داعياً أصحاب المخابز إلى خلط الدقيق المستورد مع دقيق المطاحن الأخرى لتفادي رداءة الخبز، كاشفاً عن استهلاك العاصمة لحوالي «25 - 30» ألف جوال يومياً، مطالباً بضرورة مراجعة أصحاب المخابز لحصصهم المقدمة من الوكلاء.

فيما حمّل بعض وكلاء المطاحن البنك المركزي مسؤولية تراجع حصص الدقيق بسبب الإجراءات التي يتخذها في زيادة سعر الدولار.

وقال صاحب مخبز أبو الجيلي بالسوق العربي فضل الجيلي إن حصة الدقيق تراجعت إلى (7) جوالات بدلاً عن (20) جوالاً في اليوم، وتراجعت حصة سين للغلال إلى (5) جوالات بدلاً عن (20) جوالاً، عازياً النقص في حصص الدقيق إلى الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، مشيراً لتوفر الدقيق المستورد بالأسواق إلا أنه وصفه بالرديء، وأضاف إبراهيم فضل الجليل صاحب محلات التوفيق للخبز أن النقص بلغ 50%، مبيناً أن الاستهلاك اليومي يبلغ (20) جولاً وحالياً يعمل بـ «12 - 14» بذات الوزن والسعر، وأضاف حفاظاً على استمرارية المخبز نلجأ إلى دقيق السوق الأسود لخدمة المواطن، مشيراً للشح الكبير في الدقيق بالأسواق وقال إن الفترة المسائية تشهد تزاحماً كثيفاً يصل لمرحلة الصفوف، كاشفاً عن زيادة مرتقبة لسعر الجوال من قبل مراكز التوزيع، وأشار منتصر صاحب مخابز الجوهرة إلى أن بوادر الأزمة بدأت منذ (15) يوماً عندما خرجت سيقا من دائرة الإنتاج حيث تراجعت النسبة إلى (25%)، وقال دفع الله يوسف صاحب مخبز ود عجيب بالعزوزاب: عدم توفر القمح بجانب سياسة الدولة في عدم تسهيل الإجراءات لبعض الشركات للاستيراد أدى للأزمة والندرة في الدقيق، حيث تراجعت حصصنا من «15 - 27» جوالاً، وكشف أيمن محمد علي صاحب مخابز الميزان عن توقف بعض المخابز وخروجها من دائرة الإنتاج، مشيراً إلى أن توقف مطاحن سيقا عن الإنتاج غير مبرر.

وكشف عبد المؤمن عثمان وكيل مطاحن سيقا للغلال عن انعدام القمح بالمطاحن منذ ثلاثة أيام وذلك لتأخر البواخر بسبب عدم اكتمال إجراءات وصولها، محملاً بنك السودان مسؤولية النقص في كميات الدقيق، مبيناً أن سيقا هي من أكبر المطاحن العاملة في السودان والتي تمد المخابز التي تعمل في صناعة الخبز الآلي.

وقال الخبير الاقتصادي عبد العظيم المهل إن تفعيل الاتفاقيات الدولية خاصة مع روسيا، يسهم في تقليل الأزمة بجانب الرجوع إلى الاستيراد الأول للدقيق الإسترالي، مشيراً للحلول طويلة المدى بزراعة القمح بمشروع الجزيرة والمناطق الزراعية الأخرى، داعياً الدولة لتوفير العملات الصعبة لاستيراد القمح بجانب التعامل الحكومي الجاد مع المشاكل التي تهم المواطن، مضيفاً أن خروج سيقا عن دائرة الإنتاج ليس بالأإمر السهل، معدداً خبراتها الطويلة ورصيدها في السوق المحلي، مبيناً أن الاعتماد على الاستيراد عالي التكلفة ويؤدي لزيادة وغلاء الخبز.

 


الصفحة 1 من 222
-->