أهم الاخبار :

تقارير اخبارية


فرغ المؤتمر الوطني من اختيار مرشحه لرئاسة الحزب والجمهورية واختار رئيس الحزب عمر البشير، في خطوة ك

الخميس, 23 أكتوبر 2014 10:31 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير: اسامة عبد الماجد :

فرغ المؤتمر الوطني من اختيار مرشحه لرئاسة الحزب والجمهورية واختار رئيس الحزب عمر البشير، في خطوة كانت متوقعة إلى حد كبير رغم أن البعض تمنى حدوث مفاجأة في الاختيار، وينتظر أن يتم اعتماد الرئيس اليوم عند انعقاد المؤتمر العام، لكن ينتظر الحزب الحاكم جولة تنافسية ساخنة سيتم من خلالها انتخاب عضوية المكتب القيادي والبالغة ثلاثين عضواً، يستكملون لاحقاً بخمسة عشر عضواً آخرين وهي المجموعة المتنفذة في الحزب وتمسك بمفاصل ومقاليد الأمور في الوطني.. وانتخابات المكتب القيادي تتم فيها عملية شورية عالية.. فالمرة الفائتة في أكتوبر 2009 جرى تنافس شرس وانتخابات حرة.


ويوم الأحد سيتم انتخاب المكتب القيادي الجديد والذي لن يكون الدخول إليه بالأمر اليسير ويتوقع مع متغيرات الأحداث وسطوع نجومية قيادات جديدة في الخمس سنوات المنصرمة أن يشتد التنافس، ما قد يؤدي لحدوث مفاجآت يرجح أن تتسبب في إحراج الكبار وهو ليس بالأمر الجديد، ففي انتخابات الاختيار قبل خمس سنوات خسر نجوم كبار في الحزب مثل قطبي المهدي وأمين حسن عمر وأسامة عبد الله وكمال عبد اللطيف.

وقبل الخوض في تفاصيل المكتب القيادي يستوجب الأمر أن نورد عضوية المكتب الذي تم انتخابه وفقاً لعدد الأصوات التي حصدوها وجاء على رأس القائمة علي عثمان محمد طه ومن بعده كل من نافع علي نافع، بروفيسور إبراهيم أحمد عمر، د.غازي صلاح الدين، بروفيسور إبراهيم غندور، رجاء حسن خليفة، أحمد إبراهيم الطاهر، سامية أحمد محمد، الزبير أحمد الحسن، د.مصطفى عثمان إسماعيل، د. مندور المهدي، د.رياك قاي كوك، بدرية سليمان، مهدي إبراهيم، بروفيسور أحمد علي الإمام، سمية أبوكشوة، د. عوض الجاز، د.سعاد البدوي، د. عائشة الغبشاوي، د.أزهري التجاني، بروفيسور عبدالرحيم علي، حليمة حسب الله، فتحي خليل، د.كمال عبيد، ألسون مناني مقايا، حسن رزق، د.عصام البشير، بروفيسور الأمين دفع الله، عبدالجليل الكاروري والشريف بدر.

فيما جاء عبر قائمة الخمسة عشر «الاستكمال» كل من الشرتاي جعفر عبدالحكم، عبدالمنعم السني، سعيدة أبوهدية، سامية هباني، فدوى شواي، كامل مصطفى، صلاح ونسي، حسن أبوعائشة، علي تميم فرتاك، عبدالحميد موسى كاشا، د.عيسى بشري، د.التجاني مصطفى، محمد سرالختم، هيلينا ولير ومحمد مركزو كوكو.

وعند تفحص الأسماء التي دخل منها نحو (19) المكتب القيادي لأول مرة وهو تغيير كبير صب في مصلحة الحزب، يلاحظ حدوث تغيير كبير في عضوية المكتب بأسباب الوفاة وانفصال الجنوب وتغيّر الولاء السياسي «غازي ورزق»، وتولي قيادات منصب الوالي، ما أدى لدخول أعضاء جدد بعد التعديلات الكبيرة في الحكومة في ديسمبر الماضي، أبرزهم بكري حسن صالح، حسبو محمد عبد الرحمن والحاج آدم يوسف وآخرون.

قيادة الحزب تحاول إلى حد كبير إحداث موازنة من خلال الأمانات المختصة وهي المساحات القريبة من اتخاذ القرار وهي، نحو ثلاثين أمانة منها الخارجية، البرلمان، الاتصال التنظيمي، السياسية، المنظمات، الإعلام، العدل، العاملون والفئات، الشباب، الطلاب، المرأة والاقتصادية.

بالنسبة للمكتب الجديد فإن أسماء مهددة بالخروج أمثال عوض الجاز، وحتى من انضموا للمكتب لاحقاً أمثال قطبي المهدي وأمين حسن عمر والتجاني مصطفى الذي فشل أن يكون ضمن الخمسة المرشحين لمنصب الوالي في شمال دارفور.

وحتى إذا تجاوزنا ذلك فإن التحدي الحقيقي يكمن في ضخ دماء جديدة وإحداث التوازن الجهوي بأن تجد قيادات من بعض ولايات السودان حظها خاصة المناطق المتأثرة من الحزب وبعض المشاكل، إذ أن الاختيار يجعل الحزب في مأمن، فالانتخاب السابق يعاب عليه أن عضوية الشورى تعاملت بشيء من اللامبالاة في الاختيار، وتعاملت مع بعض الأسماء كنجوم ربما تراها في شاشة التلفزيون أكثر من على أرض الواقع.

حتى يعبر الحزب إلى بر الأمان فإن جديته في إحداث التغيير بمنح الشباب حصة مقدرة وقد سلك ذلك الاتجاه في الأمانات المتخصصة عندما سمي عمار باشري للمنظمات وقد حقق نجاحاً ملحوظاً، وياسر يوسف للإعلام الذي قوبل بحزمة تحديات منها التوقف المتكرر للصحف وإيجاد أرضية مشتركة بين الصحافة والحكومة بجانب الإسهام في خلق واقع جديد للصحافة، علاوة على تأخره في تغيير قيادات الأجهزة الإعلامية وهي الخطوة التي تأخرت بجانب التحدي الأكبر هو إنزال توصيات مؤتمر الإعلام لأرض الواقع وتفريط الأمانة في المحافظة على شخصية صحفية كانت تتولى دائرة الصحافة بأمانة الإعلام وهو رئيس تحرير الصيحة ياسر محجوب الذي يتردد طلبه للجوء السياسي ببريطانيا والمسألة قطعاً ليست في شخص محجوب وإنما تمثل الصحافة بكاملها.. ويتوقع بروز أسماء شبابية جديدة مثل الوزير عبيد الله محمد عبيد الله وقبيس أحمد المصطفى.. بينما من الأسماء التي لمعت في الآونة الأخيرة الوزيران عبد الواحد يوسف وصلاح ونسي.

ويتوقع أن يضع الحزب في اعتباره إيجاد معالجات لقيادات بارزة ترشحت لمنصب الوالي ويتوقع عدم فوزها بالمنصب علاوة على منح المرأة حصتها كاملة وهي نحو (11) مقعداً مع منحهم أفضلية في مواقع مهمة، فعلى سبيل المثال من الممكن ترشيح أمينة أمانة آسيا الوزيرة السابقة أميرة الفاضل لأمانة العلاقات الخارجية وهي رسالة للخارج قبل الداخل، كما آن أوان مغادرة قيادات مثل سامية أحمد محمد - لطول الفترة - ودخول أسماء جديدة لها دور غير منكور مثل الوزيرات مشاعر الدولب وتهاني عطية وقمر هباني.. بينما من الأسماء المهم جداً وجودها الوزير الطيّب حسن بدوي، أما الفريق الاقتصادي للحزب فيتطلب مراجعة وتجديداً حقيقياً.. لأن الوطني مطالب أن يفكر في المرحلة المقبلة بعقلية فيها كثير من الابتكار وخلق المبادرات.. كما أن الأمانة السياسية تستدعي النظر بكل حال خاصة في ظل تقلبات المشهد السياسي.

ومهما يكن من أمر فإن انتخاب المكتب القيادي واختيار أمناء الأمانات.. ذو صلة وثيقة بالتشكيل الوزاري ما يعضد إجراء تشكيل وزاري وشيك.

 

في ذكرى «أكتوبر ».. قائد «الإنقاذ» .. سر الترشيح ..

الأربعاء, 22 أكتوبر 2014 11:02 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : اسامة عبد الماجد :

كما توقع الجميع منحت شوري المؤتمر الوطني التي إنعقدت امس الرئيس البشير الثقة ودفعت به الي المؤتمر العام ، مرشحاً لرئاسة الحزب والجمهورية وهو خيار لم يكن مرهوناً فقط بالمجموعات الموجودة في الوطني، والواضح كما قال لي المحلل السياسي البروفيسور حسن مكي في حديث سابق أن التجديد السياسي ستلعب فيه قوى مختلفة، المؤسسة العسكرية ستظل فاعلة في المسألة السياسية لأن السودان يواجه عدواناً، ولا يمكن إهمال دور المؤسسة العسكرية ولا يمكن إهمال دور المؤسسة الأمنية وكذلك دور القوى السياسية المختلفة وأكد بأنه لابد أن يأتي شخص تكون فيه المزايا لتوحيد أو ــ لنقل ــ لخلق تجانس بين مختلف أنواع الحراك السياسي والاجتماعي والثقافي “.


وقد رأي الوطني ذلك وهو ينظر دون شك لنجاح الحوار الوطني الذي يعتبر الرئيس ضامناً له ، رغم أن هناك أصواتاً دعت الي ضرورة إعمال التجديد حتي علي مستوي القيادة وهي المسألة التي لم يتجاهلها الرئيس نفسه وقد ساق حديثا في ذات الصدد خلال لقاء أجرته معه (البي. بي.سى). ، اشار فيه لسعيه التخلي عن السلطة، وطالب حزبه أن يستعد ليقدم مرشحاً أخر في الانتخابات القادمة، لكن بالمقابل قال إذا فرض على أن أترشح مجدداً سأفعل) وكان ذلك في 24 يناير 2007.

ترشيح الرئيس وتحديداً الحديث عن خلافته كان الي حد كبير من الموضوعات التي تتهيب قيادات الوطني الحديث عنها ، حتي أن نائب أمين إعلام الحزب وقتها ياسر يوسف بدا عليه الغضب في تصريح له نشرته الاهرام اليوم قال أن خلافة البشير أو تقديم الوطني من يترشح أمر يخص مؤسسات الحزب “. وقد ظلت قيادات الحزب منذ عدة سنوات تقول أن الحديث عن خلافة البشير سابق لأوانه منهم أمين قطاع العلاقات الخارجية بالحزب – وقتها – البروفيسور ابراهيم غندور الذي قال في حوار أجرته معه الزميلة الوطن : “ أن قرار تنحي الرئيس شخصي له لكن الذي يقرر في ذلك هو المؤتمر العام للحزب، والحديث عن خلافة البشير وعدم ترشحه يخلق بلبلة كبيرة.، وتمنى من الأخ الرئيس ان يترك الأمر لأجهزة الحزب “.

قاد الرئيس البشير البلاد في ظروف معقدة طيلة فترة الربع قرن التي امضاها في السلطة شهدت الفترة مواقفاً واحداثاً منها محطة قرار الجانئية والذي توقع معه البعض ان يكون ذلك نهاية لحكمه ولكن للمفارقة أن الجنائية اسهمت في تنامي شعبيته وبشكل غير متوقع وضح ذلك منذ لحظة صدور القرار ظهر الرابع من مارس 2009 ، واللافت أن الرئيس وقتها كان قد فرغ من تشريف احتفالاً عسكرياً في منطقة كرري شمالي أم درمان ، وعندما كان في طريق عودته إلى الخرطوم، خرج مئات في الطرقات معربين عن تأييدهم له، انضم إليهم آلاف في تظاهرة حاشدة في العاصمة وهو الامر الذي قلب الموازين وعاد بالكسب للبشير ومن ثم لحزبه وكان لمدير المكتب الصحفي لرئاسة الجمهورية ناجي علي بشير دورا كبيرا في ذلك فبحسه الاعلامي العالي هاتف عدد من الصحف والتلفزيون وبعض الفضائيات التي وثقت الحدث. وحتي الاحزاب قامت بتقديم العام على الخاص والجميع يذكر التعليق الشهير لرئيس حزب الامة الصادق المهدي الذي اطلقه في دنقلا عندما قال بعامية مفصحة ( ان البشير جلدنا وما بنجر فوقو الشوك ). وهي تعود لعلاقة الرئيس القوية بالاحزاب وخلوها من لغة (لحس الكوع). وقد إكتسب البشير شعبية كبيرة نتاج عدة مواقف منها عقب استعادة هجليج، حيث زحف المواطنون صوب القيادة العامة، ولكن وإن صُوِّر الأمر في إطار الروح الوطنية والإحساس العميق بحب الوطن باستعادة جزء منه فإن البشير كان حضورًا وليس حزبه ، وقد أجري مركز (كومون الإعلامي) استطلاعاً للرأي العام عبر الهواتف المحمولة بمشاركة واسعة أشار إلى شعبية الرئيس البشير التي بلغت ذروتها خلال احتفالات المواطنين بتحرير هجليج، وربطها بإمكانية التجديد له لدورة رئاسية أخرى أو أن الأمر يعقد طرح خيارات بديلة للبشير ويصعب من مهمة خليفته، أو أنها تعبر عن روح وطنية لدى الشعب ولا علاقة لها بالانتخابات.. وبناءً على الشعبية التي أشرنا إليها صوَّت (56%) لحتمية التجديد للبشير لدورة رئاسية أخرى في الانتخابات القادمة، بينما «30%» يرون أن التحام الجماهير مع خلف القيادة خلال معركة هجليج يعبِّر عن روح وطنية لدى الشعب السوداني ولا علاقة له بالانتخابات ولكن «14%» يرون أن شعبية البشير تعقد من طرح خيارات بديلة له وتصعب من مهمة خليفته.

ويعتبر الوطني من أكثر المستفيدين من شعبية البشير، ووضح ذلك إبان الانتخابات الماضية، ولكن بالمقابل يمكن أن نلحظ تباين رؤية مجموعات داخل الوطني وخارجه لتلك الشعبية وبالمقابل هناك جهات تتضرَّر من تنامي تلك وهي ثلاث الأحزاب المنافسة للوطني التي تعتقد جازمة أن شعبية البشير خصمًا على وجودها السياسي في الفترة المقبلة. والثانية الدول المعادية للنظام والتي يستعصي عليها النيل منه في ظل التفاف المواطن خلف الرئيس أكثر من وقوفها مع حزبه ، والثالثة هي أقل تضرُّراً من شعبية الرئيس هي مجموعة داخل الوطني التي ترى ضرورة تقديم قيادة جديدة. وقد يكون واحد من أسلحة المجموعات المصطدمة بشعبية البشير هي رهانها على فتح ملفات الفساد بالبلاد لتقليل هيبة رأس الدولة.

بساطة الرئيس أسهمت في تنامي شعبيته قد يكون منها روايته و(دون تحرج) في لقاء تلفزيوني سر فقدانه إحدي أسنانه العلوية جراء سقوطه من مكان عالي عندما كان يعمل صبي بناء يناول (المونة) والطوب .كما كشف ذات مرة أنه كان يبيع اللبن في صباه ويتحرك مع أخرين من سكنهم بحي كافوري الراقي – كان وقتذاك يحوي منازل موظفين وعمال – الي حي الخرطوم (2) حتي أنه أضحك الحضور (شباب الإسلاميين في لقاء مكاشفه معه في فبراير 2011) عندما قال أن المعلم صاحب اللبن كان يفاخر به أمام أبناء الخرطوم (2) ويقول لهم ولدنا دا نجح وداخل الثانوي وكانوا يردون عليه وبسخرية – والحديث للرئيس : “ دا ؟ “ في إشاره لعمر الذي كان يرتدي (عراقي من الدمورية) كما قال

ومما قيل عن شخصية البشير ما اورده الصحفي عبد الغني أحمد إدريس في كتابه (الاسلاميون .. أزمة الرؤيا والقيادة): “ أنه شخص سوداني بحق يتمتع بافضل مالدي السودانيين من صفات في التعامل الأريحي مع مرؤوسيه بتواضع واحترام وله روح دعابة عالية يرسل الطرفة في الهواء كما يتنفس ، ولقد وضعته تقاطعات الظروف في المكان الذي صار اليه دون تدبير منه فاولاً هو يجد نفسه متنازعا بين سلطة ربما يكون زاهداً فيها طوال الوقت “ وسبق للوزير السابق د. امين حسن عمر أن كتب مقالا صحفياً وصف شخصية البشير بغير الميالة الي حصر الامور في يده. ومع ذلك ظل يمسك بخيوط اللعبة في يده منها فرض سطوته عقب المفاصلة في ديسمبر 1999 وقد ساهم ذلك في قوة موقفة حيث تنفست كثير من الدول منها المملكة السعودية ومصر وتونس الصعداء عقب الاطاحة بالترابي وكذلك أكد البشير أنه صاحب الراي الاخير عندما فاجأ الجميع باعفائه أقوي شخصية مرت علي المشهد السياسي وهو مدير جهاز الامن السابق صلاح عبد الله (قوش) عندما اعفاه من منصبه في أغسطس 2009 ، ثم عينه مستشارا للشؤون الأمنية ، ولكنه عزله مرة أخرى في ابريل 2011 ، مما جعل كثيرون يتحسسون مقاعدهم.

ومهما يكن من امر فإن التحدي الحقيقي الذي يجابه البشير في المرحلة المقبلة ليس الاحزاب المنافسة أو الجبهة الثورية أو الدول المشاكسة وهنا حري بالاشارة الي قوة موقفه خارجيا بعد زيارته للسعودية ومصر لكن التحدي في (فقة الملاح)

 

ثورة أكتوبر 1964م ..

الأربعاء, 22 أكتوبر 2014 10:59 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

عبدون نصر عبدون          

حتى ذلك الوقت من شهر أكتوبر 1964م كنا بصفة عامة  نحن تلاميذ مدرسة كوستى الأميرية الوسطى لا نعرف شيئا يذكر فى السياسة ولم تكن قط من إهتماماتنا وكان هناك إستثناء لكنه كما قالوا الإستثناء الذى يؤكد القاعدة وكانت إهتماماتنا بعد الأكاديميات كروية بحتة وربما كان لنظام نوفمبر الذى يرأسه الفريق إبراهيم عبود دور فى ذلك فقد كان كثير الإهتمام بكرة القدم وفى عهده زارت فرق أجنبية عديدة السودان بل إن قطبى الكرة السودانية الهلال والمريخ لعبا ثمان مباريات فى موسم كروى واحد وإنتصر فيها جميعا المريخ الذى كان أبرز لاعبيه برعى  وأبراهومة وماجد  .

         


وفى عهد الفريق عبود أنشئت استادات الهلال والمريخ والموردة وتمت  إنارة استاد الخرطوم وكانت هناك مجلة رياضية اسبوعية وكانت مجلة مقروءة ولم يكن هناك ما يبرر إعدامها بعد ثورة أكتوبر 1964م التى أطاحت بنظام الفريق عبود . وخلال ذلك العهد الذى إمتد من نوفمبر58م إلى  أكتوبر 1964م كانت الأسعار ثابتة تقريبا وكانت الحياة فى جانبها المعيشى سهلة لكن المواصلات كانت فى غاية الصعوبة وكانت بطيئة وكانت طموحات النظام محدودة حتى داخل الوطن ولم تكن له طموحات على المستويات الأخرى فقد كان نظاما منكفئا على السودان تقريبا وربما كان هذا الإنكفاء ميزة

 وتجسيدا لإدراك النظام لقدراته الحقيقية .

   وكانت مشكلة الجنوب تتصدر مشكلات البلد فقد كانت هناك جماعة مسلحة تقاتل القوات المسلحة ولكن يبدو أنها بنظر النظام كانت مشكلة مقدورا على حلها وكان الحل عسكريا بحتا ويقولون إنه عند قيام ثورة أكتوبر 1964م كانت الحركة الجنوبية المسلحة التى سمت نفسها أنيانيا فى أضعف حالاتها؟وكانت معارضة الحزبين الكبيرين الأمة والوطنى الإتحادى تتجلى فى المناسبات الدينية والوطنية وكان ثم دور بارز لرئيس حزب الأمة السيد الصديق المهدى فى هذا المجال وكان الأمين العام لحزبه العميد عبدالله خليل هو الذى سلم الحكم للفريق عبود فى 17 نوفمبر 1958 وأيضا

 كان جده إمام الأنصار السيد عبدالرحمن المهدى فى مقدمة من أيدوا وباركوا الإنقلاب العسكرى الذى أطاح  بالديمقراطية فى 17 نوفمبر 1958م وشاركه فى التأييد والمباركة زعيم الختمية وراعى حزب الشعب الديمقراطى السيد على الميرغنى وكان الحزبان الأمة والشعب الديمقراطى يحكمان البلد منذ يوليو 1956م وكان يرأس الحكومة العميد عبدالله خليل الأمين العام لحزب الأمة وأحد كبار مؤسسيه وكانت تلك الحكومة تسمى حكومة السيدين وكان نائب رئيس الحكومة هو الشيخ على عبدالرحمن الأمين الضرير رئيس حزب الشعب الديمقراطى .

   وأثناء حكومة السيدين كان أهم وأقوى أحزاب المعارضة هو الحزب الوطنى الإتحادى الذى يقوده رئيس الحكومة الوطنية الأولى وبطل الإستقلال الزعيم إسماعيل الأزهرى لكن الأزهرى لم يكن هو زعيم المعارضة وإنما كان زعيمها هو نائبه المحامى مبارك زروق وكما قلنا فإن معارضة الحزبين الكبيرين الأمة والإتحادى لنظام الفريق عبود كانت تتجلى فى المناسبات الدينية والوطنية وكانت المذكرات أحدى أشكال تلك المعارضة .

   وفى عهد الفريق عبود تم تنفيذ أول إعدام سياسى بعد الإستقلال فبعد فشل  محاولة إنقلابية حدثت فى نوفمبر 1959م أعدم الضباط على حامد ويعقوب كبيدة والصادق محمد الحسن وعبدالحميد عبدالماجد ومن الغريب أن محاولتين عسكريتين أخطر من هذه المحاولة حدثتا فى نفس العام أى عام 1959م فى شهرى مارس ومايو قادهما ضابطان كبيران هما العميدان محى الدين أحمد عبدالله وعبدالرحيم شنان إلا أنهما لم يعدما؟ وكان جزاؤهما السجن المؤبد ثم افرج عنهما بعد سقوط نظام نوفمبر فى أكتوبر 1964م . وكانت النقطة السوداء فى تاريخ   نظام الفريق عبود هى التضحية

 بمدينة حلفا التى إختفت من الوجود بعد قيام السد العالى فى مصر .

   ويقولون إن الفريق إبراهيم عبود رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء كان رجلا طيبا سمحا نزيها لم تمتد يده قط إلى جنيه واحد من مال الشعب ولذلك ظل المواطنون يحترمونه حتى بعد سقوط نظامه ولم يكن خطيبا وكانت خطبه مكتوبة وقليلة ومؤتمراته الصحفية كانت تعد على أصابع اليدين ولم يكن رئيسا كاريزميا وكانت المنطقة من حوله تزخر بالرؤساء الكاريزميين من أمثال الرئيس المصرى جمال عبدالناصر والغانى كوامى نيكروما والغينى أحمد سيكوتورى والمالى ماديبو كيتا وكان العصر يوصف بأنه عصر العمالقة فقد كان هناك فى فرنسا

 ديجول وفى المانيا الغربية كونراد أديناور وفى أمريكا ايزنهاور ثم كندى وفى الصين ماو وفى الهند نهرو وفى يوغسلافيا تيتو وفى كوبا كاسترو وكانوا جميعا كاريزميين .

   لكن الكاريزما ليست شرطا للزعامة الفاعلة المنجزة والبرهان الأسطع على ذلك هو زعيم حزب العمال البريطانى كليمنت أتلى الذى رأس الحكومة البريطانية عام 1945م وإستمر حتى عام 1951م  وكان خلال الحرب العالمية الثانية ( 39 إلى 1945 ) نائبا لرئيس الوزراء وينستون تشرشل الذى قاد بلاده للإنتصار فى الحرب العالمية الثانية وبينما كان تشرشل يملك كثيرا من الكاريزما كان أتلى يفتقر إليها ورغم ذلك يرى البعض أنه أى أتلى هو أعظم رئيس وزراء بريطانى فى القرن العشرين فقد حقق جانبا من دولة الرفاهية وإنخفضت البطالة فى عهده وأقام مشروع التأمين الصحى

آخر تحديث: الأربعاء, 22 أكتوبر 2014 11:21
 

ألم أقل أن أمريكا لا تريد اسقاط النظام؟

الأحد, 19 أكتوبر 2014 09:38 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير: م/عمر البكري ابو حراز :

«دنيا دبنقا دردقي بشيش» والدبنقا إناء كبير من الفخار

«أم جركم ما بتاكل خريفين» أم جركم نوع من الجراد الذي يظهر كل خريف.

«ألمي حار ما لعب قعوي» ألمي يعني ماء وقعوي الضفادع.


 

المثل الأول يدعو في مضمونه الى التسامح والمرونة في المواقف حتى لا تنكسر الدبنقا، وإن طال الزمن وازداد التحسب والاستقواء بكل الوسائل خاصة في الحكم لأن الملك (الحكم) حقيقة انسانية يملكها الله سبحانه وتعالى، وحده يؤتيها وينزعها ممن يشاء ولدقة وبلاغة وبيان القرآن الكريم نلحظ الفرق الكبير بين يؤتي وينزع إذ أن المرادف العادي لكلمة يؤتي يأخذ، لكن الدقة في كلمة تنزع لتأكيد حالة وحقيقة التشبث بالملك بكافة الوسائل والطرق ولكن في النهاية تغلب إرادة الله جل وعلا وقدرته في أخذ الملك بالنزع وحتى الروح لا تخرج من الجسد إلا بعد نزع لذلك يقال أن فلاناً في النزع الأخير المفضي الى الموت المحتوم.

المثل الثاني يعظم فضيلة تواصل الأجيال والتداول السلمي للسلطة.

المثل الثالث ينادي بالجدية عندما يتطلب الموقف ذلك وعدم الاستهانة بما يدور حول الانسان من أحداث.

كانت تلك مقدمة لتحليل واقعنا اليوم ومدى تطابقه مع الأمثال الثلاثة وقبل التحليل أورد الطرفة المعبرة التالية:

احتكم سودانيان الى قاضي إحدى المحاكم- الشاكي قال: إن المتهم شتمه بكلمة عنصرية بغيضة، القاضي سأل المتهم هل أنت فعلاً قلت ليهو كدا ورأيك شنو؟ المتهم قال للقاضي: يا مولانا أنا رأيي خلو انت رأيك شنو؟.

علاقة هذه الطرفة بموضوعنا هو أننا نستميت في الدفاع عن أمر غير حادث على أرض الواقع ونؤكد هدوء الأحوال في كل ربوع السودان، وأن الحريات متاحة والاقتصاد معافى والحوار الوطني مستمر ومتواصل الى نجاح، والانتخابات في موعدها قائمة، هذا رأينا ولكن ما رأي العالم والذي يرصد كل صغيرة وكبيرة عننا ويملك معلومات أكثر منا خاصة في بعدها الخارجي في محيطنا الاقليمي العربي والأفريقي.. رأي العالم الخارجي المؤثر جاء قاطعاً في تصريح المبعوث الأمريكي الخاص للسودان وجنوب السودان دونالد بوث قال في تصريح نشر في صحيفة الأيام العدد 10944 الصفحة الأولى بتاريخ 14/10/2014: «بالرغم من خيبة أمل في الماضي أعتقد ان هناك فرصة لخلق علاقات جيدة ونعمل لهذه الغاية» واستطرد قائلاً: «لا نقبل بالسودان كمستنقع للنزاعات الداخلية وفاقد للعلاقات مع جيرانه بسبب عدم الثقة وذكر المبعوث الأمريكي ان بلاده تريد علاقات مع السودان لتحقيق المصالح المشتركة وقال: «مصالحنا مع الديمقراطية والأزدهار في السودان في حال تحقيق السلام الداخلي وتطبيع العلاقات مع جيرانه، وأعرب عن استعداد إدارة بلاده لبدء حوار صريح مع الخرطوم، وكشف عن زيارة للخرطوم لم يحدد وقتها لمناقشة القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية التي وصفها بأنها تعاني من عدم ثقة عميق، كل هذا الحديث كان في خطاب عن سياسة بلاده للسودان وجنوب السودان نهاية الأسبوع الماضي هذا هو رأي امريكا وبالتالي العالم- في السودان الآن يجب أن نلتقط الجزء الايجابي في هذه التصريحات، والايجابي هو جوهر الحديث لا مظهره- مظهره التدخل الأمريكي في الشأن الداخلي السوداني وهو ما ركزت عليه تصريحات بعض المسؤولين والاعلاميين، أمريكا تدار بمؤسسات راسخة ومتمكنة بقدرات علماء في كافة المجالات، يحملون الجنسية الأمريكية لكن منحدرون من أمم تاريخية عظمى من كل أنحاء العالم في أوربا- آسيا وافريقيا عليه يجب التركيز على الجوهر وعدم الاستهانة به أو التقليل منه واختزاله في مظهره بالتدخل في الشؤون السودانية، وعلينا التعامل معه بمنطق الحكمتين السودانيتين- «دنيا دبنقا دردقي بشيش» و»المي حار ما لعب قعوي»- السودان الآن (دبنقا) هشة جداً والتصريح الأمريكي ماء حار جداً لا يمكن اللعب فيه للأسباب التالية:

أولاً: أمريكا شئنا أم أبينا تدير العالم وتتدخل في كل بقعة فيه اعتماداً على ميثاق الأمم المتحدة الذي ارتضته مائة أربعة وتسعون دولة والسودان منها، خاصة في فصله السابع الذي يسمح بالتدخل العسكري الحاسم في حالة تهديد الأمن والسلم العالمي.. ميثاق الأمم المتحدة تم التوقيع عليه في 26/6/1945 وأصبح نافذاً في 24/10/1945 الفصل السابع من المادة (39) حتى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة يتحدث عن تهديد السلم العالمي ولم يحدد الميثاق في فصله السابع معياراً أو مقياساً لتهديد السلم العالمي فقط تدرج في مواد الفصل السابع من مرحلة بداية أي أزمة وطريقة التعامل معها بالنصح- التفاوض- التوجيه- الانذار ثم التدخل العسكري في المادة (42). بالرغم من أن تنفيذ هذه المواد يقع على عاتق مجلس الأمن الدولي إلا أن أمريكا بحكم قيادتها لمجلس الأمن وتأثيرها على أعضائه، خاصة الدائمين تستطيع أن تستصدر من مجلس الأمن ما تريده- ألم تتدخل أمريكا عسكرياً تحت هذه المظلة وأزالت حكم طالبان في أفغانستان وحكم البعث في العراق؟ ألم تنجح أمريكا في استصدار قرارات من مجلس الأمن بشأن السودان حتى أوصلته الى الفصل السابع في قراره 2046 بشبه اجماع بعد أن حيدت روسيا والصين واقناعهما بعدم استعمال الفيتو بشأن السودان؟ نحن الآن تحت طائلة تصنيف تهديد السلم العالمي وامريكا لا تتحرك دون غطاء دولي قانوني.

ثالثاً: جوهر تصريح المبعوث الأمريكي هو «لا نقبل بالسودان كمستنقع للنزاعات الداخلية وفاقد للعلاقات مع جيرانه بسبب عدم الثقة- امريكا تريد علاقات مع السودان لتحقيق المصالح المشتركة- مصالحنا مع الديمقراطية والازدهار في السودان في حال تحقيق السلام الداخلي وتطبيع العلاقات مع جيرانه، ألم أقل إن أمريكا لا تريد اسقاط النظام وتركه في فوضى ودمار مثل سوريا وليبيا والعراق، أمريكا تريد السودان متماسكاً وهو في موقعه الاستراتيجي الذي يجعل أمريكا تحكم قبضتها على افريقيا والعالم العربي وامريكا تتخذ من سياسة جرجرة الأرجل وعدم الحسم العسكري في سوريا والعراق وليبيا حتى تكتمل عملية الفوضى الخلاقة المؤدية الى إعادة خريطة المنطقة، وتستعمل نفس السياسة مع السودان بصورة ايجابية للوصول الى تغيير النظام في السودان وليس اسقاطه، والفرق واضح بين التغيير والاسقاط- أمريكا لا تريد تكرار خطئها في الوقوف مع فصل جنوب السودان، والذي تعاني منه وسوف تزداد المعاناة في كل المنطقة حول دولة جنوب السودان لأنه ماض الى فوضى مدمرة.

لكل ما تقدم يجب استمالة امريكا وتطبيع العلاقات معها عبر الاستعانة بموروثاتنا في الأمثال الثلاثة والامتثال لرغبة الغالبية العظمى من السودانيين في اجراء تغيير حقيقي في سياسات وهياكل الحكم عبر حوار وطني جاد يستصحب القوى المؤثرة حقيقة في الأحزاب الكبيرة والقوى السياسية والعسكرية المؤثرة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

هناك متسع من الوقت قبل أبريل 2015 لإجراء حوار جاد حقيقي يفضي برضاء الجميع الى إقرار دستور دائم جديد- تأجيل الانتخابات-وقف الحروب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وإعادة هيكلة الحكم في أقاليم ثمانية كبرى في الدستور الدائم الجديد وانتقال سلس للتداول السلمي للسلطة عبر حكومة قومية حقيقية شكلاً ومضموناً أقول متسع من الوقت لأن نقاط الخلاف معلومة والثقة المتبادلة هي المعدومة.

متى توفرت الثقة المتبادلة.. الوقت حتى أبريل 2015 كاف.

والله الموفق.

 

منصب الوالي .. تنافس ضابطي أمن وبرلماني ..

الجمعة, 17 أكتوبر 2014 13:12 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : اسامة عبد الماجد :

وقعت5wliy نتيجة انتخابات المؤتمر العام للحزب الحاكم بولاية نهر النيل كالصاعقة بعد أن تجاوزت والي الولاية وأضحى خارج قائمة الخمسة الكبار مما فتح أبواب التساؤلات في مجالس الولاية وتساءلت عن سبب الإطاحة بالفريق الركن الهادي عبد الله، إلى أن وضع الرجل النقاط على الحروف وكشف كل صغيرة وكبيرة عن ما جرى في الحوار الذي أجريته معه ونشر بهذه الصحيفة.


 

وتصدر نائب الوالي ووزير المالية علي أحمد حامد القائمة بـ (387) صوتاً وتلاه حسن محمدان التوم «العمدة»، (109) أصوات ثم الهادي محمد علي (86) صوتاً، محمد جودابي (66) صوتاً، فيصل موسى (65) صوتاً.

ومن واقع ما يجري في الولاية لمجريات الأحداث فإن التنافس على المنصب سينحصر بين الثلاثة الأوائل وبذات الترتيب ولكن لنحاول التعرف على حظوظ كل منهم.

بداية تتجه الأنظار وبشكل طبيعي إلى علي حامد وهو ضابط سابق بجهاز الأمن الوطني والمخابرات والنتيجة التي حققها تبدو منطقية كونه موجوداً في مفاصل الحزب والحكومة وهو نائب للوالي وفي ذات الوقت القطاع الاقتصادي بيده، وفي ظل زهد الفريق الهادي كان من الطبيعي أن يطمح علي للمنصب ولذلك حقق هذه النتيجة، وهو من فريق سلام نيفاشا حيث كان الأمين العام لمستشارية السلام.

وقد تعرف على خفايا وأسرار الولاية حيث تولى وزارتي الزراعة ثم المالية، وبات ملماً بكل ما يجري في نهر النيل، لكن بالمقابل فإن كثيراً من المسائل عند تحليلها خصم على الرجل وقد تباعد بينه والمنصب، أولاً كل المآخذ على فترة الفريق الهادي يتحمل مسوؤليتها كونه نائب الوالي بداية من الوعود التي لم تنفذ والمشروعات التي لم تكتمل وقضية المناصير وغيرها من الملفات العالقة، ثانياً: عندما كان الفريق الهادي في حاجة ماسة لخدمات علي حامد تمنّع الرجل وواصل عمله بالخرطوم وكان ذلك في 2010 وعندما حدث انفصال الجنوب وانتهى أجل مستشارية السلام ذهب الرجل للولاية وكأنما غلّب مصلحته الشخصية على المصلحة العامة، حتى وإن تحجج بأن المركز رفض مغادرته للولاية.

ثالثاً: هناك أحاديث هامسة حامد مطالب أن يجيب عليها متعلقة باستثمارات زراعية وملف الغاز بالولاية كونه في موقع مسؤولية. رابعاً: عدد من الملفات حامت حولها شبهات مثل ملف محلية شندي الذي وصل تشريعي الولاية، ورغم أن الحديث الدائر يتعلق بمسائل مالية وهي من صميم عمل علي حامد، إلا أنه صمت وقد تمت مقارنة ذلك بالمساندة التي حظيّ بها علي حامد من محلية شندي ومعتمدها حسن الحويج.

خامساً: إن حديث الفريق الهادي بأنه جهز حامد ليكون خليفته قد تكون خصماً على - علي حامد - أكثر من أن تصب في مصلحته وذلك أن خصوم الهادي سيرون علي نسخة من الفريق. سادساً: وهو الأهم أن السقوط المدوي للفريق الهادي يلقي بظلاله على نائب الوالي فيعاب على، «علي حامد» أنه لم يراعِ للتاريخ الكبير للفريق الهادي وللمؤسسة العسكرية، إذ كان حامد وهو ينتسب للأجهزة الأمنية التي تتعامل بذكاء أن يقوم بإعمال ذلك ويحفظ للهادي مكانته وهذا الموقف سيجعل كل من يعمل مع علي حال جاء والياً أن يتعامل معه وبحذر شديد مما سيؤثر على حكومة الولاية مستقبلاً، ويكفي أن الهادي وصف ما جرى بالتآمر.

أما حسن العمدة الذي حل ثانياً فهو بمثابة الحصان الأسود في الانتخابات مثله وآدم جماع في شمال دارفور، فالاثنان لم يكونا في القوائم التي تم تجهيزها في الفاشر والدامر لكنهما قلبا الطاولة وتحكرا في المرتبة الثانية باقتدار، والعمدة ضابط سابق بجهاز الأمن والمخابرات الوطني برتبة اللواء وهو مقاتل، حيث عمل بالجنوب منتصف التسعينيات بمناطق الاستوائية وكان قريبا جداً من الشهيد إبراهيم شمس الدين وقبلها كان مستشاراً بسفارة السودان بكنشاسا وبذات المنصب في سفارة السودان بكمبالا، ولعب أدواراً مهمة لمصلحة السودان كانت نتيجتها أن الحكومة اليوغندية أعلنت عدم رغبتها في وجوده وقامت الحكومة بسحبه ثم بعدها أغلقت كمبالا سفارتنا هناك. وبعد مغادرته للجهاز، أسس مجمع الصافات للطائرات وأصبح أول مدير له لنحو ثلاث سنوات، والآن يشغل منصب مدير مجمع إبراهيم شمس الدين ذي الطبيعة العسكرية.

والسؤال كيف حل العمدة ثانياً؟.. حصد الرجل الأصوات من خلال قيادته لخط الإصلاح خاصة جنوب الولاية «شندي والمتمة» منذ عهد الوالي الأسبق غلام الدين، أي قبل عقد من الزمان، فضلاً عن أنه ينحدر من أكبر بيوت الإدارة الأهلية بنهر النيل، فوالده الآن عمدة وكذلك كان جده ويتردد أنه لو كتبت اللجنة الفنية اسم العمده مقروناً باسمه يوم المؤتمر العام لزادت أصواته.

والعمدة من المعروفين بمجاهرة الرأي، ويعرف كل من له علاقة بجهاز الأمن أنه واجه مدير الجهاز السابق صلاح عبد الله «قوش» عندما كان في أوج سطوته في لقاء مفتوح كان نتيجة إعفائه بعد نحو شهر من ذلك اللقاء. لكن الملاحظ أن العمدة لم يتولَ منصباً سياسياً وهو أحد معايير الاختيار، إلا أن البعض يقول إن رتبة العميد سياسية من الدرجة الأولى.

الرجل الثالث وهو رئيس لجنة العمل والحسبة بالبرلمان ومعتمد عطبرة الأسبق الهادي محمد علي، يعد من الشباب ويتمتع بعلاقات جيدة بالمركز، عرف بعفة اليد واللسان وشكل حضوراً جيداً بالولاية عندما كان معتمداً وهو شخصية مرتبة ويعرف ماذا يفعل، لكن من العقبات التي تواجهه ضعف نفوذه في عدد مقدر من المحليات.

 


الصفحة 1 من 141
-->