أهم الاخبار :


تقارير اخبارية


صناعة الخبز .. جدل الخلط بالذرة

الثلاثاء, 05 مايو 2015 08:33 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : اميمة حسن  :

ابديberrid عدد من الخبراء تخوفهم وقلقهم من الإتجاه لطحن الذرة في مطاحن القمح، مطالبين بإنشاء مطاحن خاصة  لكل صنف علي حده . واقترح البعض أن تتبنى رئاسة الجمهورية مبادرة السيادة الغذائية . محذرين من مافيا القمح في السوق العالمي باعتبار أن احتياجاتنا من سلعة القمح تمثل نسبة 18 % من الإنتاج العالمي، وبالتالي يصبح من السهل تركيع أي دوله عن طريقه، وكان ذلك موضوع النقاش في المنتدي الدوري لحماية المستهلك بالسبت.

وقال مدير قطاع الاقتصاد وشؤون المستهلك بوزارة الماليه بولاية الخرطوم عادل عبد العزيز إن القمح  يتم استيراده بسعر 2.9 دولارفي حين أن السعر الرسمي يبلغ 5.7 وسعر السوق الموازي حوالي 9 دولار، مشيراً إلى أن الدعم المخصص لهذه السلعة يستفيد منه غير المستحقين


موضحاًً أن استيراد السودان من القمح في العام 2013 بلغ 2,3 مليون طن بتكلفة مليار دولار، مشيراً إلى ارتفاع معدل الاستيراد.

 وقال إن العام 2012م  شهد استيراد 2 مليون طن بتكلفة 810 مليون دولار، وأضاف أن دعم السلع الاستراتجية في العام 2013م بلغ 9,714 مليون جنيه أي ما يعادل حوالي 1,7 مليار دولار تمثل 7.1 % من إجمالي المصروفات الجارية للدولة .

وتوقع أن يصل إنتاج الموسم المقبل من القمح إلى مليون طن، وهذا الموسم حوالي 500 الف طن معلناً عن بدء استخدامة بالفعل في المطاحن الوطنية الرئيسية «ويتا وسيقا وسين» عن طريق خلط دقيق قمح مستورد بنسبة تتراوح بين 40 - 05 % من القمح المحلي .

وأشار إلى إتجاه آخر يتم فيه خلط القمح بالذرة البالغ انتاجها 5 مليون طن، وقال إن البحوث العلمية في السودان توصلت إلى امكانية خلط الذرة المحلي بالقمح سواء أكان مستورداً أو محلياً لإنتاج الخبز .

  وقال مدير التسويق لشركة سيقا كمال عبد الكريم إن الطاقة الإنتاجية حاليا للمطاحن السودانية تفوق حاجة السوق، مبيناً أن الدولة تخطط لتغطية 52% من حاجة السوق المحلي عن طريق دقيق مستورد من تركيا، وأضاف أن الطاقة الإنتاجية للمطاحن أكبر بنسبة 20 % من الحاجه المحلية للدقيق الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تقليل كمية الردة بمقدار 150 ألف طن سنويا . فتسهم في زيادة أسعار الألبان واللحوم ، مؤكداً أنه في حاله إتجاه الدولة إلى استيراد 25 % من حاجة البلاد من الدقيق سيعمل على زيادة الحاجة إلى العملة الصعبة بـ 55 مليون دولار في السنة ، وإيقاف 2000 طن من الطاقة الإنتاجية للمطاحن السودانية، أي مايعادل 100 مليون دولار سنوياً.

 وأشار إلى أن تكلفة الدقيق المستورد قد تصل إلى 135 جنية سوداني مقارنة ب 125 جنية للدقيق المحلي، وأضاف أن سعر الدقيق المستورد 480 دولاراً للطن وسعر القمح المستورد 294 دولار للطن.

فيما أقر الامين العام لغرفة صناعة ولاية الخرطوم عادل ميرغني بوجود اشكاليات مع المطاحن قائلا إنها توقفت أيام أزمة الخبز وخرجت من السوق ، مؤكداً وجود 37 مطحنة بالولاية غير عاملة بامكانها إنجاح تجربة الخبز المخلوط  

وأشار فتح الرحمن محجوب من شركة الأمن الغذائي أنه لأول مرة يتم توفير دقيق بجودة لوجود هنات في بعض الدقيق المستورد.

 وجزم المدير السابق لهيئة المواصفات الدكتور ياسين الدسوقي الطيب بإجراء أبحاث للمادة الرابطة للدقيق . في معامل بدبي والشارقة وماليزيا وجنوب أفريقيا أثبتت أن المادة آمنه تماماً حسب الدراسات العلمية .

وقدموا عدداً من المقترحات لتفادي التشوهات الاقتصادية خاصة في صناعة الخبز، داعين لإعادة توجيه دعم سلعة الخبز وإيقاف دعم الحلويات والمخبوزات، فيما طالب البعض برفع الدعم بإعتباره يؤثر على ميزانية الدولة .

 

أبوزيد محمد حمزة .. رحيل صاحب الآراء القوية

الاثنين, 04 مايو 2015 12:41 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

بروفايل : محمد البشاري :

نعى الناعي abozedفي ساعة مبكرة من صباح أمس الأحد بالعاصمة الخرطوم وفاة واحد من أبرز قيادات التيار السلفي البارز بالبلاد، ورئيس جماعة أنصار السنة (الإصلاح) أبوزيد محمد حمزة بعد معاناة مع المرض.


 

الحكمة والموعظة:

الفقيد الشيخ أبوزيد محمد حمزة عرف بمواقفه الصلبة التي لا تقبل القسمة على إثنين، جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان نعت في بيان صحفي مؤسسها وزعيمها الذي ظل يقودها لسنوات طويلة، وتخرج على يديه العشرات من الطلاب وقيادات الجماعة، البيان الذي جاء ممهوراً بتوقيع نائب الرئيس العام للجماعة عبدالكريم محمد عبدالكريم قال «إن الجماعة تعزي الأمة الإسلامية جميعها في فقده وتعظم الرجاء عند الله تعالى في قيام الشيخ رحمه الله عمراً طويلاً على توحيد الله تعالى، واتّباع النبيّ صلى الله عليه وسلّم، دعوة وعملاً وجهاداً وصبراً» ، وقال البيان «لقد عرفت المنابر فقيدنا الشيخ أسداً يصدع بكلمة الحق، فلاقى فيها ما لاقى من الأذى محتسباً، على سنة النبيين، يدعو إلى الله على بصيرة، متخذاً من الحكمة والموعظة الحسنة سبيله إلى القلوب، حتى بسط الله تبارك وتعالى له القبول، وهوت إليه الأفئدة، وعرف فضله البعيد قبل القريب، فخرّج العشرات من طلاب العلم ينشرون الخير ويصدعون بكلمة الحق في كل أركان الدنيا، وتابع البيان «وما فتيء وهو يصارع المرض والألم في أيامه الأخيرة يذكرنا بالتمسك بدعوة الأنبياء ويوصينا بصيانتها والاستمساك بدربها حتى وافاه الأجل»، الجماعة في بيانها ترحمت على مؤسسها ودعت له بالقبول والرحمة وأن يسكنه الله في منازل الصديقين، وقد درس الشيخ أبوزيد في الأزهر ثم عاد إلى السودان ونشط في الدعوة السلفية منذ خمسينيات القرن الماضي، ثم تزعم الجماعة السلفية التي عرفت باسم (جماعة أنصار السنة المحمدية) والتي كان لها دور في الحياة الدينية والسياسية بالبلاد، وانقسمت بعد ذلك إلى عدة مجموعات لكنها ظلت ترى في الشيخ أبوزيد أحد آبائها المتفق حولهم.

محطات ومصاعب:

رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية أبوزيد محمد حمزة لم يشتغل طيلة حياته بإي مهنة بخلاف مهنة نشر الدعوة، حيث تفرغ الفقيد للدعوة وتدريسها للعشرات من طلاب العلم، أيضاً عرف أبوزيد بسماحته ووقوفه ضد استخدام بعض الحركات السلفية المتشددة للعنف، وعرف عنه أيضاً بحسب مراقبين من الفقيد أنه كان يتمنى أن يزدهر الإسلام وأن يعود الى سيرته الأولى وتمكينه في الأرض وتحقق الأمن والرخاء في السودان وللأمة الإسلامية جمعاء، محطات عديدة ومصاعب جمة واجهت الفقيد في سبيل نشر الدعوة الإسلامية، ولعل أبرزها تلك التي حدثت له في عهد الرئيس الأسبق المشير جعفر نميري الذي زج بالفقيد في السجن لمدة(10) أيام، بسبب تلاوته للآية القرآنية في كل خطبه والتي يقول فيها الله عز وجل «قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك مِن مَن تشاء..» ، بالمقابل كانت مسألة توحيد أهل القبلة ووحدة أجنحة وكيانات أنصار السنة المحمدية بالبلاد (أنصار السنة المركز العام التي يتزعمها د. اسماعيل

عثمان محمد الماحي، وجماعة انصار السنة الإصلاح برئاسة الشيخ أبوزيد محمد حمزة، وجمعية الكتاب والسنة الخيرية التي يقودها الشيخ عثمان الحبوب) مثلت أهم القضايا التي شغلت بال الشيخ أبوزيد محمد حمزة وسعى لذلك الأمر سعياً حثيثاً من خلال لجان مشروع الوحدة والوفاق التي تشكلت لإدارة حوار ومباحثات تهدف لوضع تصور شامل لشكل الوحدة المرتقبة بعد توقف عملية التفاوض بين الأطراف السلفية لفترة ليست بالقليلة، الفقيد الشيخ أبوزيد محمد حمزة أعلن في وقت سابق تنازله عن منصب رئاسة الجماعة كثمن لوحدة الجماعة، وأنه يمد أياديه بيضاء من غير سوء لأبنائه بالمركز العام.

في منحى آخر كانت آراء الفقيد القوية تثير غباراً كثيفاً، ولعل آرائه بدأت واضحة في حديث سابق له عندما قال الشيخ أبوزيد إن أنصار السنة غير مؤهلين لحكم البلاد، أبوزيد برر حديثه بأن الجماعة تعمل من أجل العقيدة، ومضى ليقول إن تركهم للسياسة وتفرغهم للدعوة لا يعني ترك المناصحة، وزاد « نحن نلتقي بالرئيس البشير ونتناصح معه، ولكن ما نعنيه هو أن نسد ثغرة لا يهتم بها الآخرون»، من الآراء والمعتقدات الثابته بالنسبة للشيخ أبوزيد محمد حمزة، والتي ظل يجاهر بها هي أن طائفة الشيعة تمثل أخطر تيار مناوئ للإسلام الصحيح.

 

بشريات من عبدالرحمن الصادق المهدي وتعهدات من الوزير النائب

الاثنين, 04 مايو 2015 12:33 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

 تقرير : لؤي عبد الرحمن : تصوير : سفيان البشري :

في الوقت boshr55الذي ربما توقفت فيه أعمال لجان دعم وإسناد مرشحي حزب المؤتمر الوطني في الانتخابات الأخيرة بولايات السودان المختلفة، واصلت لجنة الإسناد في الدائرة 3 بالشمالية والتي ترشح وفاز فيها د.مصطفى عثمان إسماعيل ،أعمالها ولكن هذه المرة باحتفالية ضخمة فى الخرطوم احتفالاً بفوز وزير الاستثمار الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم ابن المنطقة د.مصطفى وفوز المرشحين الولائيين في الدوائر «12،13،14»، ليشارك في الفعالية حضور نوعي فاق حدود الولاية تقدمته د.آمنة ضرار وزيرة الدولة بالتنمية البشرية والفريق يحيى محمد خير وزير الدولة بوزارة الدفاع إلى جانب حامد ممتاز والعميد عبدالرحمن الصادق مساعد رئيس الجمهورية.


 

د.مصطفى عثمان الذي رقص منتشياً على أنغام الطنبور التي صدح بها الفنان عبدالقيوم الشريف، لم ينسَ عندما صعد إلى المنصة مخاطباً الحشد أن يثني على أهله وأعيان المنطقة الذين قال إنه ترعرع في كنفهم وأقسم لهم بالله أنه لن يخذلهم أبداً، مشيداً بتدافع المواطنين على صناديق الاقتراع واعتبر ذلك رداً حاسماً على من أسماهم بالمرجفين والذين قالوا إرحل وجعلهم يرحلون إلى مزبلة التاريخ حسب قوله، ومن رفعوا شعار قرفنا وقرفت منهم الشوارع والساحات وأصبحوا مثالاً للخذي والعار، مسترسلاً أنه رفض الترشح في منطقة الشجرة حيث يسكن وآثر الترشح وسط أهله لكي يرد لهم الجميل.

وخاطب الأعيان والمواطنين الذين قدموا لتكريمه قائلاً: أديتم وكفيتم وشرفتم وأنا وزملائي الذين شرفوا القاعة من نواب الدوائر نقول حيا على الفلاح وبإذن الله لن نضيع دقيقة ووقتاً في خدمتكم وسنفعل كل ما نستطيع لنلبي الطلبات التي قدمت لنا، مناشداً الروابط والنواب بالإضافة إلى المعتمدين بأن يشكلوا وحدة واحدة تساعد في إنفاذ المشاريع، مشيداً بما قدمته المرأة من جهد في الانتخابات، وقال إنها ستنال حقها في الحكومة القادمة، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة في السودان ستشهد استقراراً سياسياً من خلال السلام، وانفراجاً في العلاقات الخارجية.

العميد عبدالرحمن الصادق المهدي هنأ د.مصطفى بنيله ثقة أهل الدائرة وقال هذه الثقة كبيرة لخدمة الناس، والدولة أصبحت دولة خدمات، والخدمات صارت عصب التقديم للقيادة ود.مصطفى في المؤتمر الوطني جدير وقدير في قيادة دفة الحوار الذي هو النتيجة المأمونة لمستقبل السودان، موضحاً أن كل القوى السياسية تتوجه نحو التحاور بصورة كبيرة وأن هنالك خلافات بسيطة بين الأطراف يمكن لمصطفى وزملائه وقيادة الدولة معالجتها، سائلاً الله أن يساعد في تهدئة النفوس وأن يسير الجميع نحو الحوار الوطني الشامل، وبشر الحضور بأن الفترة القادمة ستشهد تغيرات إيجابية.

نواب الدوائر الولائية دفعوا بالأستاذ عبدالرحمن محجوب متحدثاً إنابة عنهم في الاحتفالية ليستهل حديثه بقوله إن د.مصطفى فاز وحق له أن يفوز، لأنكم معه ولأنه قدم للدائرة خدمات جليلة ويجب أن لا نتركه وحده في الساحة وأن نكون جميعاً معه وهو بعلاقاته ومعارفه قادر على أن يقود الدائرة 3، وأضاف سنكون خداماً لكل الناس من معنا وغيرهم، لجهة أن ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا، مبيناً أن المنطقة تحتاج لتأهيل دور العبادة والمدارس إلى جانب كهربة المشاريع الزراعية وسفلتة الطرق، فضلاً عن إنارة المساكن، مطالباً بإعداد ملفات بحاجة المناطق حتى يأتوا بها إلى د.مصطفى عثمان إسماعيل كبرنامج عملي لتنفيذها.

هذه الدائرة كانت للشهيد الزبير محمد صالح وأتى بعده د.مصطفى، بهذه العبارات ابتدر الأستاذ إبراهيم عبدالحليم كلمته الترحيبية بالحضور وقال د.مصطفى هو خير من يمثلنا لأنه ساهم في طريق أم درمان دنقلا وحملة كهربة الشمالية والمياه إلى جانب حضوره في الأفراح والأتراح، مثنياً على روابط المنطقة التي قال إنها عملت بجد بمختلف أحزابهم ولم تصدر عن أي شخص منها خلال العملية الانتخابية كلمة سيئة، مؤكداً للجميع أنهم سيكونون يداً واحدة من أجل التعليم والزراعة في مناطق الدائرة الممتدة.

الشاعر خالد شقوري والفنانان عبدالقيوم الشريف وأسامة كرم الله ألهبوا حماس الجماهير التي ملأت وسط الساحة رقصاً وترنماً، وشاركت فرقة تيراب الكوميديا بفقرة نالت استحسان الحضور، فيما قدمت عدة كلمات من مرشح الدوائر النسبية الشيخ علي العمدة ومشرف الولاية الشمالية بالمؤتمر الوطني لتأتي بعد ذلك مساحة كرِّم فيها المرشحون ود.مصطفى من قبل الأهالي.

المرأة شكلت حضوراً في برنامج التكريم وأسندت كلمتها للدكتورة منى عباس التي قالت إن النساء عملن بجد واجتهاد لتمكين المؤتمر الوطني من الفوز بعد أن حسمن انتخابات 2010م، مضيفة أنهن رفعن شعار «العملية الانتخابية 2015 سباق تحسمه النساء»، مضيفة ءن الوطني كحزب يستحق ذلك، لأنه مكّن المرأة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، مخاطبة د.مصطفى بقولها أنت قدمت للدائرة كل الخدمات ونحن على ثقة بأنكم ستولون مناطقها كل اهتمامكم.

رئيس لجنة الاحتفال محمد أحمد عبدالله قال إن البرنامج جاء بمناسبة فوز د.مصطفى عثمان بنسبة فاقت الـ 80%، وفوز النواب الولائيين، مردفاً أن اللجنة لها فترة طويلة من العمل القائم على إعانة المرشحين ونائب الدائرة في المشروعات وكل القرى ممثلة فيها، وتابع طول الدائرة 120 كيلو من الغابة وحتى دنقلا ومن الغدار إلى ملواد، مشيراً إلى أن الرسالة التي تود اللجنة إرسالها عبر الفعالية هي الاهتمام بمشاكل المنطقة من خلال التنسيق بين النواب والمسؤولين التنفيذيين.

 

ثلاثة أحداث الأسبوع الماضي تؤثر على سياسات الحكومة القادمة

الأحد, 03 مايو 2015 09:04 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : م/ عمر البكري ابو حراز :

ثلاثة 5haraaz5أحداث مهمة وقعت الأسبوع الماضي كل واحد منها له آثار جانبية ممتدة تؤثر بشكل مباشر في حكم السودان وسياساته الداخلية والخارجية.. الحدث الأول هو الانتصار على متحرك حركة العدل والمساواة في جنوب دارفور، وفي هذا الصدد نبدأ بالتأكيد على أن القوات المسلحة السودانية هي الرمز الوحيد لسيادة الدولة وحماية مواطنيها داخل حدودها، تبذل النفس والنفيس والمهج والأرواح في سبيل ذلك، وهي بهذه الصفة شريحة مهمة للغاية في المجتمع توجب الاحترام والتقدير والدعم المعنوي والمادي الرسمي والشعبي، وهي خط أحمر عريض لا يجوز المساس به أو الاقتراب منه.. القيادة السياسية العليا تحدد نشاط وتحركات القوات المسلحة القتالية والقيادة العسكرية العليا تعدها لتنفيذ ذلك النشاط والتحرك، لذلك الانتصار الذي حدث الأسبوع الماضي يُعد بكل المقاييس نجاحا ًكبيراً لقدرات وإعداد القوات المسلحة هذا الحدث بكل ما فيه من تأكيد على قوة الانقاذ العسكرية المتنامية طوال الخمسة وعشرين سنة الماضية له أثران جانبيان ممتدان ومؤثران على حكم السودان بعد الانتخابات الأخيرة .


 

الأثر الأول يمكن أن يؤدي الى واحد من مسارين إما سلباً أو إيجاباً.. والأثر الثاني يؤدي الى مسار واحد سلبي، الأثر الأول سوف يكون سلبياً إذا استغل المتشددون هذا الانتصار في تأكيد وجهة نظرهم بأن الحل العسكري هو الخيار الأمثل لحل مشكلة دارفور، وهذا خطأ كبير لأن الحروب في دارفور ممتدة لأكثر من عشرة أعوام، وأن الحروب معارك متواصلة والتآمر الخارجي لن يتوقف بل سيزداد بعد هذا الانتصار حتى يعود التوازن العسكري وتتواصل الفوضى الخلاقة وعدم الأمن والاستقرار في دارفور، وفي المقابل سيكون الأثر الأول ايجابياً إذا استغل الحكماء هذا الانتصار في تعميق مفهوم الحل السلمي عبر الحوار الشامل من مركز القوة، لأن أزمة دارفور أصبحت معقدة في أطراف خارجية وداخلية متعددة ولا يمكن حلها بغير التفاوض والحوار الجاد الشامل، لأن افرازات الحروب الممتدة هذه طالت النسيج الاجتماعي والقبلي الذي تمزق وأصبحت مهددات الصراع القبلي المسلح أكبر من مهددات الحركات المسلحة، والأثر الثاني السلبي هو تأكيد عدم استقرار دارفور وهذا يقودنا مباشرة الى الحدث الثاني وهو الاتهامات المتبادلة بين اليوناميد (الأمم المتحدة) وحكومة السودان بشأن قتل مواطنين بواسطة قوات اليوناميد، والحدث في تقديري سوء تفاهم مصدره صراع قبلي حول مدينة كاس بجنوب دارفور، إذ قامت إحدى القبائل باستنفار أفرادها (فزع) لاسترداد ماشية سرقت منهم تعرضت لهم قوات اليوناميد بالرغم من أنها غير مقصودة بهذا (الفزع)، وقتلت منهم سبعة مواطنين أبرياء- هذا الحدث الذي يبدو بسيطاً وحكومة السودان ليست طرفاً فيه سيكون له ما بعده وبسبب هذا التباين والاتهامات المغلوطة أو المقصودة أصدر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بياناً أعلن فيه عن قلق الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي إزاء زيادة الهجمات في الآونة الأخيرة- (على حد تعبيره)- على قوات حفظ السلام التابعة للعملية المختلطة للاتحاد الافريقي والأمم المتحدة في دارفور (اليوناميد) وعن محدودية التعاون من قبل الحكومة السودانية في التصدي لهذه الحوادث، وأدان الأمين العام للأمم المتحدة الهجومين المتتاليين من قبل جماعات مسلحة مجهولة الهوية وقعا في كاس بجنوب دارفور يومي 23 و24 أبريل وأديا الى إصابة ستة جنود ومقتل اربعة من المهاجمين عندما ردت قوات اليوناميد النار دفاعا عن النفس- (كما قال بان كي مون)- والذي طالب الحكومة بضمان سرعة تقديم مرتكبي الهجوم للعدالة وأعرب الأمين العام أيضا عن بالغ أسفه لرفض الحكومة السودانية في 26 أبريل طلبا للسماح برحلة جوية لإخلاء طبي طارئ لفرد من قوات اليوناميد أثيوبي الجنسية، كان قد أصيب خلال أداء مهامه في مكجّر في غرب دارفور وتوفي بعد ساعات واعربت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي دلاميني زوما عن قلقها البالغ إزاء الحادثتين (المصدر صحيفة الأيام العدد 11084 بتاريخ 29 أبريل 2015 الصفحة الأولى).

عودة الى الحدث الأول وهو الانتصار الكبير للقوات المسلحة على حركة العدل والمساواة، وربطاً باتهامات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي هذا نقول إن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي لا يأبهون كثيراً ولا ينظرون الى نتائج المعارك من نصر وهزيمة بل ينظر فقط الى إفرازات هذه المعارك على المواطنين المدنيين ومعاناتهم ونزوحهم، وهو الجانب الانساني الذي بموجبه صدرت كل القرارات الدولية من مجلس الأمن خاصة تلك الصادرة بموجب الفصل السابع.. عليه العمليات العسكرية الأخيرة الأسبوع الماضي والقصف الجوي المصاحب لها فيهما بالنسبة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي تأكيد على بعد دارفور من الاستقرار وتزايد معاناة المدنيين الأمر الذي سيؤدي الى مزيد من الضغط على الحكومة والتلويح بتفعيل القرارات الدولية بالتدخل العسكري الأممي، وهذا الأمر سيؤثر قطعاً في توجهات الحكومة وسياساتها في مرحلة ما بعد الانتخابات. المجتمع الدولي بوجوده العسكري تحت الفصل السابع في دارفور لن يسكت الى ما لا نهاية وتزداد تهديداته كلما زادت معاناة ونزوح الأبرياء بسبب المعارك بين الحكومة والحركات المسلحة، أو بسبب المواجهات القبلية المسلحة، لذلك يجب أن تتخذ سياسات الحكومة الجديدة منهجاً جديداً في حل مشكلة دارفور عبر التفاوض الجاد مع الحركات المسلحة وعبر إعادة اقليم دارفور واحداً تحت قيادة حاكم عسكري حازم وعادل ومحايد حتى يقضي على القبلية البغيضة المدمرة المهددة لوحدة السودان كله.

الحدث الثالث المؤثر في سياسات الحكومة الجديدة بصورة غير مباشرة هو التعديلات العميقة في الحكم في المملكة العربية السعودية، إذ أن تولي سمو الأمير محمد بن نايف المنصب الثاني في المملكة واستمراره في إدارة وزارة الداخلية يعد نقلة نوعية كبيرة في الحكم في السعودية نظرة واحدة على الصفات التالية التي يتفرد بها سمو الأمير محمد بن نايف تعكس صورة عن الأثر غيرالمباشر على السودان من موقعه في هذا المنصب الرفيع، وهو يبلغ من العمر ستة وخمسين عاماً كاصغر ولي عهد وهو من الجيل الثاني بعد أبناء الملك عبد العزيز، وعلى درجة عالية من التعليم والتدريب والدراية والذكاء والنشاط، يتمتع بتقدير خاص من امريكا حيث درس فيها وتلقى تدريبات ودراسات في المباحث الفدرالية الأمريكية (F.B.I) في الفترة من 1985 حتى 1988م وفي المخابرات البريطانية (اسكتلاند يارد) من 1992 الى 1994م وكانت كلها عن محاربة الارهاب وتعرض لأربع محاولات اغتيال إرهابية المحاولة الثالثة كانت في 27/8/2009 والتي أصيب فيها بجروح طفيفة جراء هجوم انتحاري في قصره بجدة، والمحاولة الرابعة كانت في أغسطس 2010م قال عنه الدبلوماسيون الأمريكيون بعد تعيينه وزيراً للداخلية في نوفمبر 2012م أنه أكثر وزراء السعودية ولاء لأمريكا وعرف عنه التواضع وعفة اليد واللسان، والنشاط والهمة ولا يسيئ استغلال سلطاته ولكنه مجاهر بعدائه للارهاب والمجموعات الارهابية ويعمل لمحاربتها بمهنية عالية .

هذا الحدث الحدث له أثر غير مباشر على السودان وهو ضرورة التزام السودان بكل متطلبات والتزامات واتفاقات الانضمام الى تحالف عاصفة الحزم، هذه الالتزامات المفيدة جداً للسودان في الحاضر والمستقبل لها آثار جانبية على تماسك القوة السياسية الداخلية للمؤتمر الوطني وتؤدي الى تماسك أكبر واعتماد اكثرعلى الشق الأمني خاصة بعد الانتصارات الكبيرة الأخيرة التي حققتها القوات المسلحة والقوات الأمنية الأمر الذي يحتم على المعارضة المدنية المسلحة التغيير الجذري في استراتيجياتها وتحكيم صوت العقل بالجلوس مع الحكومة والوصول الى الحل الشامل لمشاكل السودان عبرالمفاوضات غير المشروطة تحت رعاية الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة، وذلك حفاظاً على السودان وأمن مواطنيه ورفاهيتهم بعد وقف الحروب.

والله الموفق.

 

الحكومة الجديدة.. مهام في الانتظار

الأحد, 03 مايو 2015 08:57 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير :

ثناء عابدين :

بعد أن يؤدي المشير عمر حسن أحمد البشير اليمين في الثاني من يونيو القادم رئيساً منتخباً للبلاد، سيتجه إلى تشكيل حكومة جديدة للمرحلة القادمة ينتظر منها أن تحقق البرنامج الانتخابي الذي طرحه الرئيس في حملاته الانتخابية، وتلبي طموحات الشعب السوداني.

مجموعة من الخبراء السياسيين رسموا خارطة طريق حددوا من خلالها مطلوبات المرحلة القادمة التي تساعد في حل كثير من القضايا والأزمات التي ظل يعاني منها السودان.


 

الخبراء الذين كانوا يتحدثون في ندوة «ثم ماذا بعد الانتخابات» التي نظمها مركز تحليل النزاعات ودراسات السلام بجامعة أم درمان الإسلامية والجمعية السودانية للعلوم السياسية. نهاية الأسبوع الماضي، قدموا تحليلاً وتشريحاً للعملية الانتخابية التي انتهت مؤخراً، قبل أن يحددوا ماذا على الرئيس المنتخب أن يلتفت إليه في ولايته الرئاسية الجديدة، اعتبر الخبير السياسي د.خالد حسين الانتخابات مسرحية بين المعارضة والحكومة انتهت لما انتهت إليه وقال يمكن أن نعتبرها نهاية صراع استمر لمدة (26) سنة، فيما أكد أستاذ العلوم السياسية بروفيسور حسن الساعوري نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها وقال: لو لم تكن كذلك لِمَ سقط المؤتمر الوطني في عدد من الدوائر المهمة، بجانب أنه انتقد نسبة المشاركة في الانتخابات والتي قدرت بـ 46%، وقال هذه النسبة تزيد من أزمات البلاد السياسية لأنها تشير إلى أن الشعب السوداني يعزف عن المشاركة في العملية الديمقراطية بالرغم من أن معدلات المشاركة في الدول الأوربية أدنى منها، لكنه أكد أن النسب الانتخابية في تاريخ السودان لم تصل إلى أقل من 65%، أما مدير مركز تحليل النزاعات بالإسلامية د.راشد التجاني فقد حصر سلبيات العملية الانتخابية في عدم الوعي الانتخابي، لافتاً إلى أن الأمر يحتاج إلى وقفة وإعادة نظر واستشهد لذلك بعدد البطاقات التالفة التي وصلت إلى مليون بطاقة، مستنكراً لجوء مرشح رئاسي للأمم المتحدة لتقديم شكوى ضد مفوضية الانتخابات، ومرشح آخر لا يعلم أن اسمه غير موجود في كشوفات الناخبين، وأرجع راشد فوز المستقلين بـ (19) مقعداً في البرلمان وعدد مقدر في الدوائر الولائية، إلى انعدام الثقة بين الشعب السوداني والأحزاب السياسية، وقال في السابق كان لا يتجاوز عدد المستقلين الفائزين الـ (6).

٭ الطفيليون والفساد

نعود لمطلوبات الحكومة القادمة وما يرجوه هؤلاء الخبراء من الرئيس، فقد أقر الخبير السياسي بروفيسور موسى الحواتي بأن البلاد تعاني من أزمة اقتصادية أرجعها إلى أن من أسماهم بـ «الطفيليين» وراء انتشار ظاهرة الفساد التي أدت بدورها إلى أزمات اجتماعية وتردٍ في الأخلاق بجانب الهجرة وانتشار الفقر وسط المواطنين، وشدد على الحكومة القادمة بضرورة معالجتها من خلال قرارات قوية وحاسمة وتفعيل مبدأ المحاسبة. واتفق معه في الأمر الناشط في منظمات المجتمع المدني شرف الدين علي مختار الذي بدا منفعلاً وهو يتحدث عن الفساد والمفسدين قائلاً ينبغي للحكومة الجديدة أن تبدأ بداية صحيحة وتزيل كل من حامت حوله شبهة فساد وتعيين القوي الأمين، وأشار إلى أن انتخاب الرئيس مرة ثانية فرصة ذهبية لمحاربة المفسدين، وقال: «ينبغي أن لا يعطي أي زول جلابية ويندس من مقص الرقيب».

٭ خطر الشباب

ودق المتحدثون في الندوة ناقوس الخطر على إهمال شريحة الشباب وأكد الحواتي ضرورة استيعابهم في الوظائف وقال هناك كثير ممن يتقلدون وظائف في الدولة لا يستحقونها، وأشار إلى أن الشباب بدأ يتملل ويحلم بالذهاب لإسرائيل وبعضهم مضى إلى هناك، ودعا إلى ضرورة إشراكهم في التشكيل الحكومي القادم، واتفق معه في الرأي بروفيسور الساعوري واعتبر عدم مشاركة الشباب في الانتخابات الأخيرة مؤشراً خطيراً يتطلب أن تنتبه إليه الحكومة، وأكد أنه واحدة من الأزمات السياسية التي تعاني منها البلاد، بالإضافة إلى الأزمات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية،

وأشار إلى أن عزوف الشباب عن الزواج يعد واحدة من الأزمات الاجتماعية التي ترتبط بالأزمة الاقتصادية، مشيراً إلى أن الشاب في السابق يتزوج بعد عام أو عامين من توظفه، وقال: «الآن معدلات الزواج واقفة وأخشى أن تكون النتيجة أخلاقية».

٭ الحوار ثم الحوار

وأكد الخبراء السياسيون ضرورة أن تواصل الحكومة عملية الحوار الوطني فوراً ودون إقصاء لأي حزب بما في ذلك الأحزاب التي قاطعت الانتخابات، وقال بروف الحواتي هناك فجوة كبيرة بين القوى السياسية لا بد من تجسيرها بما يحقق الاستقرار للبلاد، وليس هناك بديلاً للحوار سوى الحوار وغيره سيؤدي بنا إلى فوضى خاصة إذا كانت اللغة السائدة هي لغة الرصاص، ووصفه بترياق الأزمات الداخلية ومفتاح لحل كثير من المشاكل وشدد على ضرورة أن يخرج الحوار بوثيقة وطنية إستراتيجية متفق عليها دون مزايدات خاصة وأن فرضية التدخل الأجنبي واردة بصورة كبيرة، مشيراً إلى محادثات أديس ابابا ووضع الحواتي عدداً من النقاط مطلوب من الحكومة القادمة أن تركز عليها تتمثل في إعمار علاقات السودان الخارجية وإصلاح الخدمة المدنية، مقراً بانهيارها وقال لا بد من وضع الشخص المناسب في المكان المناسب وتشديد الرقابة عليها.

٭ المطلوب من الرئيس

أما د.خالد حسين فقد طالب رئيس الجمهورية في دورته الجديدة بأن يكون رئيساً لكل الشعب السوداني ويخرج من الانتماء لأي طرف سياسي وأن يقف على مسافة واحدة من كل القوى السياسية ويحكم سير الحوار وحده، وحذر من أن يتركز الحوار في توزيع المناصب والاستحقاقات، مشدداً على ضرورة إشراك كل الأحزاب وأخذ جميع الآراء مهما كانت، مشيراً إلى تعصب البعض لآرائهم وقال «في ناس الويكة ما بتلايقهم» ولكن لا يمكن إبعادهم» وأكد خالد جدية الرئيس البشير في الدعوة للحوار مستشهداً ببعض المواقف التي بدرت من الرئيس منذ اجتماع المفاصلة في العام 1999م وحضوره للاجتماع بالزي العسكري، وقال إنه بذلك يعني أنه قدم الولاء العسكري على التنظيمي، بالإضافة إلى إعفائه للحرس القديم من الحركة الإسلامية وتكليف الفريق بكري حسن صالح والفريق مهندس عبد الرحيم محمد حسين وزيارته الأخيرة للإمارات وتبرئه من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وقال بهذه الخطوات يريد أن يرد الأمر للشعب السوداني وعلى المؤتمر الوطني والمعارضة أن يفهموا ذلك.

 


الصفحة 1 من 202
-->