أهم الاخبار :

تقارير اخبارية


ألم أقل أن أمريكا لا تريد اسقاط النظام؟

الأحد, 19 أكتوبر 2014 09:38 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير: م/عمر البكري ابو حراز :

«دنيا دبنقا دردقي بشيش» والدبنقا إناء كبير من الفخار

«أم جركم ما بتاكل خريفين» أم جركم نوع من الجراد الذي يظهر كل خريف.

«ألمي حار ما لعب قعوي» ألمي يعني ماء وقعوي الضفادع.


 

المثل الأول يدعو في مضمونه الى التسامح والمرونة في المواقف حتى لا تنكسر الدبنقا، وإن طال الزمن وازداد التحسب والاستقواء بكل الوسائل خاصة في الحكم لأن الملك (الحكم) حقيقة انسانية يملكها الله سبحانه وتعالى، وحده يؤتيها وينزعها ممن يشاء ولدقة وبلاغة وبيان القرآن الكريم نلحظ الفرق الكبير بين يؤتي وينزع إذ أن المرادف العادي لكلمة يؤتي يأخذ، لكن الدقة في كلمة تنزع لتأكيد حالة وحقيقة التشبث بالملك بكافة الوسائل والطرق ولكن في النهاية تغلب إرادة الله جل وعلا وقدرته في أخذ الملك بالنزع وحتى الروح لا تخرج من الجسد إلا بعد نزع لذلك يقال أن فلاناً في النزع الأخير المفضي الى الموت المحتوم.

المثل الثاني يعظم فضيلة تواصل الأجيال والتداول السلمي للسلطة.

المثل الثالث ينادي بالجدية عندما يتطلب الموقف ذلك وعدم الاستهانة بما يدور حول الانسان من أحداث.

كانت تلك مقدمة لتحليل واقعنا اليوم ومدى تطابقه مع الأمثال الثلاثة وقبل التحليل أورد الطرفة المعبرة التالية:

احتكم سودانيان الى قاضي إحدى المحاكم- الشاكي قال: إن المتهم شتمه بكلمة عنصرية بغيضة، القاضي سأل المتهم هل أنت فعلاً قلت ليهو كدا ورأيك شنو؟ المتهم قال للقاضي: يا مولانا أنا رأيي خلو انت رأيك شنو؟.

علاقة هذه الطرفة بموضوعنا هو أننا نستميت في الدفاع عن أمر غير حادث على أرض الواقع ونؤكد هدوء الأحوال في كل ربوع السودان، وأن الحريات متاحة والاقتصاد معافى والحوار الوطني مستمر ومتواصل الى نجاح، والانتخابات في موعدها قائمة، هذا رأينا ولكن ما رأي العالم والذي يرصد كل صغيرة وكبيرة عننا ويملك معلومات أكثر منا خاصة في بعدها الخارجي في محيطنا الاقليمي العربي والأفريقي.. رأي العالم الخارجي المؤثر جاء قاطعاً في تصريح المبعوث الأمريكي الخاص للسودان وجنوب السودان دونالد بوث قال في تصريح نشر في صحيفة الأيام العدد 10944 الصفحة الأولى بتاريخ 14/10/2014: «بالرغم من خيبة أمل في الماضي أعتقد ان هناك فرصة لخلق علاقات جيدة ونعمل لهذه الغاية» واستطرد قائلاً: «لا نقبل بالسودان كمستنقع للنزاعات الداخلية وفاقد للعلاقات مع جيرانه بسبب عدم الثقة وذكر المبعوث الأمريكي ان بلاده تريد علاقات مع السودان لتحقيق المصالح المشتركة وقال: «مصالحنا مع الديمقراطية والأزدهار في السودان في حال تحقيق السلام الداخلي وتطبيع العلاقات مع جيرانه، وأعرب عن استعداد إدارة بلاده لبدء حوار صريح مع الخرطوم، وكشف عن زيارة للخرطوم لم يحدد وقتها لمناقشة القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية التي وصفها بأنها تعاني من عدم ثقة عميق، كل هذا الحديث كان في خطاب عن سياسة بلاده للسودان وجنوب السودان نهاية الأسبوع الماضي هذا هو رأي امريكا وبالتالي العالم- في السودان الآن يجب أن نلتقط الجزء الايجابي في هذه التصريحات، والايجابي هو جوهر الحديث لا مظهره- مظهره التدخل الأمريكي في الشأن الداخلي السوداني وهو ما ركزت عليه تصريحات بعض المسؤولين والاعلاميين، أمريكا تدار بمؤسسات راسخة ومتمكنة بقدرات علماء في كافة المجالات، يحملون الجنسية الأمريكية لكن منحدرون من أمم تاريخية عظمى من كل أنحاء العالم في أوربا- آسيا وافريقيا عليه يجب التركيز على الجوهر وعدم الاستهانة به أو التقليل منه واختزاله في مظهره بالتدخل في الشؤون السودانية، وعلينا التعامل معه بمنطق الحكمتين السودانيتين- «دنيا دبنقا دردقي بشيش» و»المي حار ما لعب قعوي»- السودان الآن (دبنقا) هشة جداً والتصريح الأمريكي ماء حار جداً لا يمكن اللعب فيه للأسباب التالية:

أولاً: أمريكا شئنا أم أبينا تدير العالم وتتدخل في كل بقعة فيه اعتماداً على ميثاق الأمم المتحدة الذي ارتضته مائة أربعة وتسعون دولة والسودان منها، خاصة في فصله السابع الذي يسمح بالتدخل العسكري الحاسم في حالة تهديد الأمن والسلم العالمي.. ميثاق الأمم المتحدة تم التوقيع عليه في 26/6/1945 وأصبح نافذاً في 24/10/1945 الفصل السابع من المادة (39) حتى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة يتحدث عن تهديد السلم العالمي ولم يحدد الميثاق في فصله السابع معياراً أو مقياساً لتهديد السلم العالمي فقط تدرج في مواد الفصل السابع من مرحلة بداية أي أزمة وطريقة التعامل معها بالنصح- التفاوض- التوجيه- الانذار ثم التدخل العسكري في المادة (42). بالرغم من أن تنفيذ هذه المواد يقع على عاتق مجلس الأمن الدولي إلا أن أمريكا بحكم قيادتها لمجلس الأمن وتأثيرها على أعضائه، خاصة الدائمين تستطيع أن تستصدر من مجلس الأمن ما تريده- ألم تتدخل أمريكا عسكرياً تحت هذه المظلة وأزالت حكم طالبان في أفغانستان وحكم البعث في العراق؟ ألم تنجح أمريكا في استصدار قرارات من مجلس الأمن بشأن السودان حتى أوصلته الى الفصل السابع في قراره 2046 بشبه اجماع بعد أن حيدت روسيا والصين واقناعهما بعدم استعمال الفيتو بشأن السودان؟ نحن الآن تحت طائلة تصنيف تهديد السلم العالمي وامريكا لا تتحرك دون غطاء دولي قانوني.

ثالثاً: جوهر تصريح المبعوث الأمريكي هو «لا نقبل بالسودان كمستنقع للنزاعات الداخلية وفاقد للعلاقات مع جيرانه بسبب عدم الثقة- امريكا تريد علاقات مع السودان لتحقيق المصالح المشتركة- مصالحنا مع الديمقراطية والازدهار في السودان في حال تحقيق السلام الداخلي وتطبيع العلاقات مع جيرانه، ألم أقل إن أمريكا لا تريد اسقاط النظام وتركه في فوضى ودمار مثل سوريا وليبيا والعراق، أمريكا تريد السودان متماسكاً وهو في موقعه الاستراتيجي الذي يجعل أمريكا تحكم قبضتها على افريقيا والعالم العربي وامريكا تتخذ من سياسة جرجرة الأرجل وعدم الحسم العسكري في سوريا والعراق وليبيا حتى تكتمل عملية الفوضى الخلاقة المؤدية الى إعادة خريطة المنطقة، وتستعمل نفس السياسة مع السودان بصورة ايجابية للوصول الى تغيير النظام في السودان وليس اسقاطه، والفرق واضح بين التغيير والاسقاط- أمريكا لا تريد تكرار خطئها في الوقوف مع فصل جنوب السودان، والذي تعاني منه وسوف تزداد المعاناة في كل المنطقة حول دولة جنوب السودان لأنه ماض الى فوضى مدمرة.

لكل ما تقدم يجب استمالة امريكا وتطبيع العلاقات معها عبر الاستعانة بموروثاتنا في الأمثال الثلاثة والامتثال لرغبة الغالبية العظمى من السودانيين في اجراء تغيير حقيقي في سياسات وهياكل الحكم عبر حوار وطني جاد يستصحب القوى المؤثرة حقيقة في الأحزاب الكبيرة والقوى السياسية والعسكرية المؤثرة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

هناك متسع من الوقت قبل أبريل 2015 لإجراء حوار جاد حقيقي يفضي برضاء الجميع الى إقرار دستور دائم جديد- تأجيل الانتخابات-وقف الحروب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وإعادة هيكلة الحكم في أقاليم ثمانية كبرى في الدستور الدائم الجديد وانتقال سلس للتداول السلمي للسلطة عبر حكومة قومية حقيقية شكلاً ومضموناً أقول متسع من الوقت لأن نقاط الخلاف معلومة والثقة المتبادلة هي المعدومة.

متى توفرت الثقة المتبادلة.. الوقت حتى أبريل 2015 كاف.

والله الموفق.

 

منصب الوالي .. تنافس ضابطي أمن وبرلماني ..

الجمعة, 17 أكتوبر 2014 13:12 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : اسامة عبد الماجد :

وقعت5wliy نتيجة انتخابات المؤتمر العام للحزب الحاكم بولاية نهر النيل كالصاعقة بعد أن تجاوزت والي الولاية وأضحى خارج قائمة الخمسة الكبار مما فتح أبواب التساؤلات في مجالس الولاية وتساءلت عن سبب الإطاحة بالفريق الركن الهادي عبد الله، إلى أن وضع الرجل النقاط على الحروف وكشف كل صغيرة وكبيرة عن ما جرى في الحوار الذي أجريته معه ونشر بهذه الصحيفة.


 

وتصدر نائب الوالي ووزير المالية علي أحمد حامد القائمة بـ (387) صوتاً وتلاه حسن محمدان التوم «العمدة»، (109) أصوات ثم الهادي محمد علي (86) صوتاً، محمد جودابي (66) صوتاً، فيصل موسى (65) صوتاً.

ومن واقع ما يجري في الولاية لمجريات الأحداث فإن التنافس على المنصب سينحصر بين الثلاثة الأوائل وبذات الترتيب ولكن لنحاول التعرف على حظوظ كل منهم.

بداية تتجه الأنظار وبشكل طبيعي إلى علي حامد وهو ضابط سابق بجهاز الأمن الوطني والمخابرات والنتيجة التي حققها تبدو منطقية كونه موجوداً في مفاصل الحزب والحكومة وهو نائب للوالي وفي ذات الوقت القطاع الاقتصادي بيده، وفي ظل زهد الفريق الهادي كان من الطبيعي أن يطمح علي للمنصب ولذلك حقق هذه النتيجة، وهو من فريق سلام نيفاشا حيث كان الأمين العام لمستشارية السلام.

وقد تعرف على خفايا وأسرار الولاية حيث تولى وزارتي الزراعة ثم المالية، وبات ملماً بكل ما يجري في نهر النيل، لكن بالمقابل فإن كثيراً من المسائل عند تحليلها خصم على الرجل وقد تباعد بينه والمنصب، أولاً كل المآخذ على فترة الفريق الهادي يتحمل مسوؤليتها كونه نائب الوالي بداية من الوعود التي لم تنفذ والمشروعات التي لم تكتمل وقضية المناصير وغيرها من الملفات العالقة، ثانياً: عندما كان الفريق الهادي في حاجة ماسة لخدمات علي حامد تمنّع الرجل وواصل عمله بالخرطوم وكان ذلك في 2010 وعندما حدث انفصال الجنوب وانتهى أجل مستشارية السلام ذهب الرجل للولاية وكأنما غلّب مصلحته الشخصية على المصلحة العامة، حتى وإن تحجج بأن المركز رفض مغادرته للولاية.

ثالثاً: هناك أحاديث هامسة حامد مطالب أن يجيب عليها متعلقة باستثمارات زراعية وملف الغاز بالولاية كونه في موقع مسؤولية. رابعاً: عدد من الملفات حامت حولها شبهات مثل ملف محلية شندي الذي وصل تشريعي الولاية، ورغم أن الحديث الدائر يتعلق بمسائل مالية وهي من صميم عمل علي حامد، إلا أنه صمت وقد تمت مقارنة ذلك بالمساندة التي حظيّ بها علي حامد من محلية شندي ومعتمدها حسن الحويج.

خامساً: إن حديث الفريق الهادي بأنه جهز حامد ليكون خليفته قد تكون خصماً على - علي حامد - أكثر من أن تصب في مصلحته وذلك أن خصوم الهادي سيرون علي نسخة من الفريق. سادساً: وهو الأهم أن السقوط المدوي للفريق الهادي يلقي بظلاله على نائب الوالي فيعاب على، «علي حامد» أنه لم يراعِ للتاريخ الكبير للفريق الهادي وللمؤسسة العسكرية، إذ كان حامد وهو ينتسب للأجهزة الأمنية التي تتعامل بذكاء أن يقوم بإعمال ذلك ويحفظ للهادي مكانته وهذا الموقف سيجعل كل من يعمل مع علي حال جاء والياً أن يتعامل معه وبحذر شديد مما سيؤثر على حكومة الولاية مستقبلاً، ويكفي أن الهادي وصف ما جرى بالتآمر.

أما حسن العمدة الذي حل ثانياً فهو بمثابة الحصان الأسود في الانتخابات مثله وآدم جماع في شمال دارفور، فالاثنان لم يكونا في القوائم التي تم تجهيزها في الفاشر والدامر لكنهما قلبا الطاولة وتحكرا في المرتبة الثانية باقتدار، والعمدة ضابط سابق بجهاز الأمن والمخابرات الوطني برتبة اللواء وهو مقاتل، حيث عمل بالجنوب منتصف التسعينيات بمناطق الاستوائية وكان قريبا جداً من الشهيد إبراهيم شمس الدين وقبلها كان مستشاراً بسفارة السودان بكنشاسا وبذات المنصب في سفارة السودان بكمبالا، ولعب أدواراً مهمة لمصلحة السودان كانت نتيجتها أن الحكومة اليوغندية أعلنت عدم رغبتها في وجوده وقامت الحكومة بسحبه ثم بعدها أغلقت كمبالا سفارتنا هناك. وبعد مغادرته للجهاز، أسس مجمع الصافات للطائرات وأصبح أول مدير له لنحو ثلاث سنوات، والآن يشغل منصب مدير مجمع إبراهيم شمس الدين ذي الطبيعة العسكرية.

والسؤال كيف حل العمدة ثانياً؟.. حصد الرجل الأصوات من خلال قيادته لخط الإصلاح خاصة جنوب الولاية «شندي والمتمة» منذ عهد الوالي الأسبق غلام الدين، أي قبل عقد من الزمان، فضلاً عن أنه ينحدر من أكبر بيوت الإدارة الأهلية بنهر النيل، فوالده الآن عمدة وكذلك كان جده ويتردد أنه لو كتبت اللجنة الفنية اسم العمده مقروناً باسمه يوم المؤتمر العام لزادت أصواته.

والعمدة من المعروفين بمجاهرة الرأي، ويعرف كل من له علاقة بجهاز الأمن أنه واجه مدير الجهاز السابق صلاح عبد الله «قوش» عندما كان في أوج سطوته في لقاء مفتوح كان نتيجة إعفائه بعد نحو شهر من ذلك اللقاء. لكن الملاحظ أن العمدة لم يتولَ منصباً سياسياً وهو أحد معايير الاختيار، إلا أن البعض يقول إن رتبة العميد سياسية من الدرجة الأولى.

الرجل الثالث وهو رئيس لجنة العمل والحسبة بالبرلمان ومعتمد عطبرة الأسبق الهادي محمد علي، يعد من الشباب ويتمتع بعلاقات جيدة بالمركز، عرف بعفة اليد واللسان وشكل حضوراً جيداً بالولاية عندما كان معتمداً وهو شخصية مرتبة ويعرف ماذا يفعل، لكن من العقبات التي تواجهه ضعف نفوذه في عدد مقدر من المحليات.

 

البريد والبرق.. بين القديم والحديث ..

الجمعة, 17 أكتوبر 2014 13:09 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

 تقرير: أميمة حسن :

تعتبر الخدمات البريدية والبرقية من أقدم الخدمات في السودان، حيث بدأت الخدمات البرقية تحت مسمى التلغراف الحربي وتم إنشاء أول مكتب بريد بمدينة سواكن تحت الإدارة التركية بأختام وطوابع تركية تم تحويل البريد إلى مصلحة مدنية وصدر أول طابع بريد سوداني طابع الجمل للتخليص البريدي في مارس 9881 من مدينة بربر، وفي عام 0191 صدر أول قانون يعمل على تنظيم خدمات البريد والبرق، ونحن في السودان نتطلع أن يعود البريد لما هو أفضل من سيرته الأولى كمحرك للاقتصاد ومساهم في التواصل الاجتماعي والثقافي


، وفي إطار احتفال الهيئة القومية للاتصالات بمناسبة اليوم العالمي للبريد وتحت شعار إسناد الاتصالات للبريد، نادت وزير الاتصالات د. تهاني عبد الله جميع المعنيين بأمر البريد متمثلين هيئة الاتصالات والمركز القومي للمعلومات والشركات العاملة في مجال البريد، بالعمل على تضافر الجهود لخلق قطاع بريدي فعال يستجيب للطلبات والرغبات المتجددة لزبائن البريد في ظل تنامي التطبيقات المرتبطة بالانترنت وتعزيز واستيعاب دور قطاع البريد في إنجاح إنفاذ مشروعات الحكومة والتجارة الإلكترونية، مشددة على ضرورة أن يكون البريد شريكاً أساسياً في عملية توزيع وتسليم المستندات والبضائع الناتجة من الاتفاقيات الإلكترونية بجانب ضرورة أن يكون هناك عنوان بريدي لكل مواطن ومؤسسة، وقالت إن وجود العنوان البريدي يشكل الأساس القوي وامتداداً لشبكة بريدية خدمية لا غنى عنها لتقديم كافة الخدمات الإلكترونية، معلنة أن المبيعات عبر الانترنت حول العالم ستبلغ بنهاية العام الجاري 1.5 تريليون دولار، وسيتم تسليم عمليات الشراء عبر الانترنت عبر مشغلي البريد في كافة أنحاء العالم، وأضافت الوزيرة أن هذا يدلل على المكانة المهمة للقطاع في حركة الاقتصاد العالمي لما له من دور في تحفيزه وتحسين سبل العيش الكريم في السودان، فيما أكد المدير العام لهيئة الاتصالات د. يحيى عبد الله تكامل واندماج الأدوار بين قطاعي الاتصالات والبريد بالبلاد، وذلك من منطلق اعتماد مشغلي البريد في تطوير وتحسين خدماتهم للزبائن على معطيات ثورة قطاع الاتصالات مع الدور المشترك في تقديم خدمات التجارة الإلكترونية من حيث توفير وسائط الاتصال والنقل والتوزيع، مشيراً إلى السعي في تقديم أفضل الخدمات البريدية لمختلف قطاعات الشعب السوداني ومواكبة وسائل التكنولوجيا الحديثة مع تعزيز الأنشطة المالية في الخدمات البريدية المتاحة عبر المشاركة مع مؤسسات البريد، كاشفاً أن الهيئة على المستوى القانوني قامت بمراجعة مقترح قانون الاتصالات والبريد للعام 4102م، وأجازت لائحة لخدمات البريد السريع واللائحة العامة للخدمات البريدية وإعداد لائحة أمن وسلامة البريد، وإضافة العديد من البنود للائحة حماية المنافسة، كما تجري هيئة الاتصالات حالياً مراجعة شاملة لاتفاقية الترخيص مع المشغل العمومي. ودعا مدير إدارة البريد هاشم المجذوب إلى دعم القطاع حتى يضطلع بدوره في خدمة الاقتصاد الوطني وتقوية التواصل الاجتماعي والثقافي بين أهل السودان والعالم، وأضاف أن السودان يعد من أوائل الدول التي بادرت بإعادة هيكلة قطاع البريد.

 

التفلتات الأمنية.... من يطفيء حريقها قبل الاشتعال...!!

الخميس, 16 أكتوبر 2014 08:28 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

المجلد : عيسى جديد :

مظهر الحزن الغاضب يبدو واضحاً على جميع ركاب سيارة الاتوس القادمة من مدينة بابنوسة الى مدينة المجلد ظهيرة ثالث أيام عيد الأضحى، وهم يتحدثون في محطة الركاب بوسط السوق عن قصة نهبهم من قبل المتفلتين الملثمين في وضح النهار ويصبون جام غضبهم على السلطات المحلية لعدم تأمين الطريق أو حمايتهم أو حسم أمر هؤلاء الخارجين عن القانون والحاملين للسلاح في الطرق المتفرعة من المجلد الى بابنوسة أو المقدمة أو البطيخ أو الدبب حتى بات الناس يسمعون يومياً عن عمليات لقطع الطرق في ظاهرة باتت تؤرق كل مواطني المنطقة،


بل تعدتها أحياناً لحالات تهديدات مباشرة لتاجر داخل السوق أو الأسواق المختلفة، مما أدت الى مطالبة المواطنين والكيانات الشبابية مراراً وتكراراً للحكومة بضرورة فرض هيبتها، وبالأمس اسنتكرت قيادات من المنطقة توزيع بعض المناشير من قبل مجهولين تطالب قبيلة المعاليا باخلاء المدينة، في ظاهرة جديدة تؤسس لمشكلة قبلية، مما حدا بالعمدة أحمد مكي على الجلة بأن يشجب باسم قبيلة المسيرية هذا السلوك.. ويقول لـ(آخر لحظة) إن أبناء المعاليا أبناء عمومة واصهار للمسيرية، وهم يرفضون هذا السلوك والمنشورات الفتنة، ولا يقبلون لأي كان أن يمزق النسيج الاجتماعي بقيام مشكلة قبلية جديدة، وأن الحكومة الولائية تعمل جاهدة لاحتواء كل الخلافات والشاهد في ذلك أن والي ولاية غرب كردفان اللواء أحمد خميس بخيت قد دعا في كثير من المناسبات الى قيام أجهزة الولاية بدورها لحسم المتفلتين من أجل استقرار المواطن والاستمرار في المشروعات التنموية التي تنتظم الولاية.. وقوله إن القوات المسلحة قادرة على حماية الولاية من المهددات الأمنية وحسم التمرد والمتفلتين وأصحاب الأجندة.. داعياً الفعاليات السياسية والأهلية لدعم جهود حكومة الولاية لاستكمال المشروعات التنموية والخدمية بالولاية، مؤكداً حرص حكومته على استكمال مؤتمرات الصلح بالولاية حتى تنعم الولاية بالاستقرار واتجاه مواطنيها للتنمية والإعمار، وآخرها مؤتمر الصلح الذى أقيم بالفولة بين قبيلة الرزيقات وحمر، والاستعدادات الجارية الآن لمؤتمر الصلح مابين بطون المسيرية أولاد عمران والزيود، لكن الشاهد أن الواقع غير ذلك، فالأمور مازالت خارج السيطرة إذ اختلط الحابل بالنابل.. يقول القيادي بالمنطقة وعضو المجلس الوطني محمد عبدالله ودابوك إن الولاية التي كانت قبل اتفاقية نيفاشا 2005م ولاية مثلها مثل الولايات الأخرى في السودان، وتم تذويبها بعد اتفاقية نيفاشا 2005م مهراً للسلام، وأصبحت جزءاً من ولاية جنوب كردفان، ولكنها عادت في العام 2013م ومعها جملة من المشاكل الأمنية اخطرها العناصر المتفلتة التي عرفت باسم حركة العدل والمساواة، والتي ظهرت بأساليب جديدة على واقع المنطقة وهو النهب والسلب ويضيف ودابوك- وهو يلقي باللائمة على الحكومة- مشيراً الى أنهم لم يلقُ بالاً على الأوضاع بالولاية، وعليها أن تعتمد أساليب جديدة للتعامل مع الأوضاع، وتغير من سياساتها بالتعامل مع من تحسبهم قيادات بالمنطقة لم يقدموا اي شيء للولاية سوى مزيد من الصراعات- وبحسب ودبابوك- أن المنطقة ابتلت بالحروب والصراع السياسي الذي أضر بالتنمية بمختلف ضروبها وهي منطقة هزات خصوصية استراتيجية لوقوعها المجاور لدولة جنوب السودان وكذلك دارفور، وزاد بأن لو وجه ما ينفق في كل هذا الصراع القبلي نحو الطرق والصحة والتعليم لكان أجدى وانفع، وجعل من المواطن مستقراً وليس خائفاً على حياته بحسب قوله، واستنكر تطور التفلتات الأمنية، ليشمل تهديدات منشورة مدسوسة لبعض القبائل قائلاً إن هذه أساليب جديدة لتوسيع دائرة الخوف والهلع وعدم الاستقرار، وتستوجب وقفة كبرى من كل قيادات المنطقة قبل الحكومة خاصة الإدارة الأهلية لأنه الأقرب الى معرفة تفاصيل ما يدور، محذراً من تكرار سيناريو حرب دارفور الذي بدأ بمثل هذه التفلتات الأمنية.. وانتهى بحرب لا تزر حتى الآن...

على كل يبدو المشهد الأمني في تصاعد مستمر نحو عدم الاستقرار رغم الهدوء الحذر الذي شهدته الولاية الفترة الماضية، لكن بعودة مثل هذه الظواهر من نهب وتهديد تظل الأزمة في حاجة الى حسم وتدخل مباشر من الدولة لحماية المواطنين وفرض هيبتها وهذا ما ينتظره مواطنو الولاية.

 

نحو رؤية اقتصادية واقعية

الخميس, 16 أكتوبر 2014 08:26 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : د.فيصل بشير :

لو نظرنا للملف الاقتصادي على أنه أهم القضـايا المفصلية التي علينا معالجتها لأنها تؤثر على واقعنا الداخلي والاجتماعي، ولذا نحتاج الى تغيير الفكر والمنهج، مما يعني لا بد من رؤية مبصرة بشأن مستقبل البلاد ومعالجة جذرية لصعوبة الظروف المعيشية الحالية، وذلك لاتساع دائرة الفقر والبطالة وانخفاض مستوى المعيشة، نتيجة لسياسات إقتصادية أهملت البعد الاجتماعي والعدالة الاجتماعية.


 

وهذه الرؤية المفصلية أهم مقوماتها التغيير الذي تنشده كل القوى الوطنية في سوداننا الحبيب.

لذلك فإن الديمقراطية هي أكثر النظم كفاءة في تأمين حياة أفضل للإنسان مادياً ومعنوياً، ولعل ميزاتها الكبيرة أنها لا تسد الطريق أمام الابداع البشري.

والديمقراطية ظلت الهدف المشترك المعلن بين مختلف القوى والتيارات السودانية إزاء الانقطاعات الديكتاتورية المتتالية منذ الاستقلال. وأن تعميق الثقافة والوعي الديمقراطي لدى الجمهور العام، سببه غلبة الثقل الطائفي والعقائدي في تكوينها.

إن الأداء الاقتصادي خلال الربع الأول من هذا العام، والذي شهد كثيراً من التحديات الاقتصادية على رأسهـا مسألة سعر الصرف وتراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار.. مما أدى الى ارتفاع معدلات التضخم فوق 74% منذ بداية هذا العام.

هذا الى جانب الاختلاسات في الفترة الأخيرة من قبل موظفي الدولة خاصة في مكتب الوالي بجانب قضية الأقطان.

وقد صرح وزير الزراعة في البرلمان بأن أهم السلع الغذائية والنقدية تشهد تدهوراً، وأن إنتاجهـا العام الحالي أقل من العام الماضي مثال لذلك القمح الذي تراجع عن 324 الى 242 ألف طن، والذرة من 4.5 بليون طن الى 2.2- والقطن من 288 الى 131 طن .

أن قطاعاتنا لم تحقق دخلاً مقدراً من الايرادات لخزينة الدولة في السنوات الماضية، وذلك لإهمالها عندما تم إكتشاف البترول، فالحكومة أهملت الزراعة كما أهملت الصناعة.. الشيء الذي جعل الحكومة تقر رسمياً بان هناك مشكلات في الاقتصاد السوداني بعد إنفصال الجنوب وفقدان 57% من انتاج البترول للجنوب، حيث كانت الدولة في السنوات العشر الماضية تعتمد على النفط بنسبة 09% من صادراتها كعملة أجنبية، وبذلك تحولت ثروة البترول الى رزق مضمون وسهل وقليل التكلفة الى نغمة، إذ أهملت القطاعات الإنتاجية والتي كان ينبغي توظيف جزء ولو قليل من دخل البترول الى تنميتها وتطويرهـا، وبعد أن فقدت الدولة مصدر النفط بدأت تبحث عن الزراعة والصناعة التي أهملتها فوجدت القطاعين أصابهما الانهيار التام، فالزراعة مثلاً تعاني من شح الأمطار وضعف التمويل وقلة الإنتاجية، الى جانب الجبايات والرسوم.

كان القطاع الزراعي في السودان يشكل أحد المرتكزات الأساسية للتنمية الاقتصادية، إذ يعتمد عليه غالبية سكان السودان في معيشتهم وعملهم، ويشكل فيه مشروع الجزيرة العمود الفقري لاقتصاد السودان، وهو أكبر المشروعات الزراعية في افريقيا والشرق الأوسط، حيث تم مؤخراً بيع كل أصول وبنياته بنظام طن الحديد الخردة متمثلة في السكة الحديد والمحالج والهندسة والعقارات.

والثروة الحيوانية أيضاً من مشكلاتها حيث انخفضت مساهمتها في الميزانية عام 20013م إلى 186 مليون دولار وفي عام 2014م تراجعت الى 136.5 مليون دولار وأما قطاع الصناعة فقد انهارت قطاعاته من نسيج وغزل وزيوت وجلود- أي قطاعات الصناعات التحويلية- والسبب ضعف التمويل من البنوك وتذبذب سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، الى جانب تعدد الرسوم والجمارك، مما أدى بصورة مباشرة الى ارتفاع تكلفة الإنتاج، وعدم منافسة السلع محلياً مع المستوردة، هذا الى جانب الركود العام في الأسواق المحلية، وسببه ارتفاع سعر الدولار الذي زاد على 9 جنيهات في السوق الموازي.. ومن المتوقع أن يصل الى عشر جنيهات قبل نهاية هذا العام في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

لجأت الحكومة الى تطبيق البرنامج الثلاثي الإسعافي للاقتصاد في يوليو 2011م والذي يهدف الى استعادة التوازن الاقتصادي وتحقيق الاستقرار.. ورغم أن البرنامج الاسعافي للاقتصاد نص على زيادة الإنتاج والانتاجية بالقطاع الحقيقي، لاحلال الواردات من سلع القمح والسكر والزيوت والأدوية وزيادة صادرات النفط والصمغ العربي والثروة الحيوانية والقطن، ووضع برنامج لإعادة تشغيل المصانع المتوقفة ومراجعة وضبط وتنظيم الانفاق الحكومي.

إن البرنامج الثلاثي خلال الأعوام الثلاثة الماضية لم يحقق أهدافه برغم إصرار الحكومة على الاستمرار فيه وهذه الفترة شهدت خروج المواطنين الى الشارع بعد قرار رفع الدعم عن السلع الأساسية والمحروقات والتي أدت الى هتافات الرفض عن تلك السياسات في سبتمبر من العام الماضي. وقد أدى رفع الدعم إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج وزيادة أسعار السلع بالأسواق، كما انتقلت الحكومة من الحديث عن البرنامج الثلاثي الإسعافي الى البرنامج الخماسي مما يؤكد فشل البرنامج الثلاثي.

إن العبرة ليس في وضع البرنامج والخطط، بل في تنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع.. أن الإصلاح الاقتصادي يحتاج أن تكون الإصلاحات شاملة لكل المجالات ويعالج الجانب المالي بشقيه الإنفاقي والإيرادي بجانب معالجة القطاع النقدي، والخارجي وضمان سعر صرف مرن ومستقر مع أهمية وضوح الرؤية وتحديد أهدافها، لأن النمو الاقتصادي يكمن في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، الذي يتمثل في المكان الأول في استقرار الأسعار وسعر الصرف وتهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمار.. على أن يتم ذلك بتحقيق نهضة كبرى للقطاع الزراعي بصفته الركيزة الأساسية للبلاد في سعيها نحو التنمية المستدامة التي تبدأ بإصلاح هذا القطاع في كل أنحاء البلاد لتحقيق النهضة الاقتصادية الشاملة التي تؤدي فعلاً وعملاً إلى تطبيق شعار نأكل مما نزرع، ونلبس مما نصنع، الذي أصبح نضحك مما نستمع هذه الأيام.. وتبقى كذلك الثروة الحيوانية المتمثلة في أكثر من مائة مليون رأس من المواشي والجمال والخراف مصدراً رئيسياً للثروة. وهنالك ملايين الأفدنة من الأراضي الزراعية والرعوية التي ترويها الأنهار والأمطار، والتي يجب أن توفر لتوظيف الغذاء للملايين من الشعب السوداني والعالم.. يتطلب هذا بذل جهد هائل من الحكومة لإعادة تأهيل هذه الأراضي وإعدادها، وأن الأمن الغذائي ليس مجرد عملية تقنية، ولكنه عملية سياسية ومجتمعية تتضمن التوافق والمصالحة الجدية بين كل الأطراف السياسية والقبلية والرعوية، وعلى السودان والمجتمع الدولي استخدام ذلك كوسيلة لتحقيق السلام لكي تتم تلبية احتياجات الأعداد المتزايدة من السكان محلياً وعالمياً. والسودان كان دولة مرشحة لأن تكون سلة غذاء العالم بفضل الموارد الطبيعية الضخمة والمياه المتوفرة، ولكن لم توظف توظيفاً سليماً في مصلحة الاقتصاد الوطني.. أن خفض الانفاق الحكومي وترشيده هو الهدف الأول الذي ينبغي أن نستهدفه لمعالجة المشكلة الاقتصادية.. وعليه يجب تقليل الإنفاق بترشيد وتعميق وسائل ضبطه لتفادي الفجوة الكبيرة بين المنصرفات والايرادات، وكذلك العمل على زيادة الايرادات والصادرات وإحلال الواردات بالتركيز على الإنتاج والإنتاجية وتقديم الخدمات لتلبية طموحات المواطنين. أن ترهل الهياكل الحكومية يكشف بكل وضوح عجز النظام عن التأقلم مع واقع الإنكماش الذي فرضه الانفصال الشيء الذى يؤكد عدم قدرته على معالجة قضايا الوطن والمواطن.. كما أنه يرجع بالعمل الوطني إلى الأحزاب الطائفية والعقائدية التي شاخت ووهن عظمها وفشلت في الماضي، وسوف تفشل في الحاضر والمستقبل في أحداث اي نقله نوعية في العمل السياسي السوداني. كما أن مستقبل اقتصاديات الدول النامية يكمن في فكرة التعاونيات وإعادة بنائها، لتقوم بدورها الفاعل في محاربة الفقر وتوفير فرص العمل والمشاركة الفاعلة لدفع الاقتصاد القومي.. وعليه يجب على جهات الاختصاص أن تعمل على تطويرها وترقيتها لأنها تحارب البطالة وتوظف مقدرات الشباب نحو الإعمار والتنمية، وتحول المجتمع من استهلاكي الى انتاجي، وأيضاً مواصلة التبادل التجاري مع دولة الجنوب يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي بين البلدين.. مما يؤدى الى دعم الإيرادات وتوفير النقد الأجنبي، بجانب رفع قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار والعملات الأخرى، مما ينعكس إيجاباً على خفض تكاليف الانتاج وانخفاض أسعار السلع وتعزيز المصالح المشتركة بين البلدين. إن مقولة أن السودان سلة غذاء العالم طال بنا الأمد لتحقيقها، وقد أثبتت الدراسات التي قام بها الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي للقطاع الزراعي في السودان أنه بالامكان توفير قدر كبير من الغذاء إذا أمكن استغلال الموارد المالية العربية للإمكانات الزراعية في السودان. لأن السودان مازال المخرج لتأمين الأمن الغذائي العربي العالمي إذا وظفت مواردها المالية إلى جانب صناديق التمويل المختلفة لتحريك الموارد الطبيعية السودانية وتحويلها الى منتجات زراعية تؤدى الى الإعتماد على الذات، وزيادة معدلات النمو وإحداث تنمية متوازنة ومستدامة على المستوى القومي والقطري.. كما يجب جدياً إعادة الدعم للمحروقات وتقديم البدائل للدفع بالاقتصاد نحو الاستقرار. كما أن الحل أيضاً يكمن في حكومة انتقالية تضم القوى السياسية بما فيها الحركات المسلحة على أن يكون على رأس أولوياتها وقف الحرب، واطلاق مبادرات سياسية للمصالحة الوطنية، ووضع الدستور والإعداد للانتخابات القادمة، وتهيئة البلاد لتحويل ديمقراطي حقيقي يقوم على التوافق للخروج بالوطن الى بر الأمان.

 


الصفحة 1 من 140
-->