أهم الاخبار :


تقارير اخبارية


«الوطني» و«الإصلاح الآن» .. مواجهات فى شهر التوبة

الجمعة, 03 يوليو 2015 10:24 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : محمد البشاري :

٭ طفتaleslah aan للسطح مؤخراً مواجهات وإنتقادات متبادلة بين حزبي المؤتمر الوطني وحركة الإصلاح الآن، اللغة السياسية «الخشنه» التى أستخدمت فى المواجهات التى كان مسرحها صفحات الصحف كانت أقوى من أي إنتقادات سابقة تمت بين الجانبين.


 

٭ عدم الجدية

الإثنين الماضي كان موعداً لبداية فصول مواجهة جديدة بين المؤتمر الوطني وحركة الإصلاح الآن التي خرج أبرز قياداتها من الحزب الحاكم ليؤسسوا للحركة الوليدة فى أعقاب فشلهم فى إصلاح المؤتمر الوطني من الداخل، ليلجأوا إلى تقديم مذكرة لقيادة الحزب حوت مطلوبات للإصلاح، غير أن الحزب الحاكم أصدر قراراً بفصل بعض موقعي المذكرة وتجميد نشاط البعض الآخر ، كل تلك الأحداث المتلاحقة دفعت عدد من مقدمي المذكرة إلى اللجوء لتكوين حركة الإصلاح الآن والتى ضمت فى عضويتها عدد من عضوية المؤتمر الوطني السابقين ، منذ خروج تلك القيادات وشروعها فى تكوين الحركة الجديدة، وحتى قبل أيام قلائل لم تتوقف المواجهات على صفحات الصحف بين قيادات بالحزب الحاكم وقيادات بالحركة، غير أن المواجهات إشتدت بين الطرفين في وقت سابق، حينما أعلنت حركة الإصلاح تعليق مشاركتها فى الحوار، ووجهت إنتقادات للمؤتمر الوطني بعدم الجدية فى قضية الحوار، وقطعت بأن الحوار بشكله الجالس لن يفضي إلى جديد بعد أن مرر المؤتمر الوطني تعديلات قانون الانتخابات وكون المفوضية القومية للانتخابات، ومضت لتوصيف الحوار بأنه « أكذوبة .

٭ فى الجانب الآخر صوب الوطني في وقت سابق على لسان القيادي بالحزب إبراهيم غندور إنتقادات لاذعة للإصلاح الآن على خلفية إتهامها للحزب الحاكم بتمويل مؤتمراته من أموال الدولة، وقال إن تلك الإتهامات تعبر عن حالة الضعف التى تسيطر على الحركة، وأضاف» نقول لهم تعالوا ببرهانكم لو كنتم تملكون البراهين لأن الله سيعاقب الكاذبين».

٭ إعلان التوبة

المواجهات عادت للسطح من جديد بين الطرفين خلال الأيام الماضية حينما شن رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. مصطفي عثمان إسماعيل هجوماً عنيفاً على حركة الإصلاح الآن، وأضاف «الإصلاح الآن محتاج يراجع تصريحاته والإصلاح كان معنا لقرابة (25) سنة، وكل الخطوات التي اتخذناها نحن كان الإصلاح شريكاً معنا فيها، اليوم يريد الإصلاح أن يجلس في الكرسي ويعطينا دروساً في الأخلاق والديمقراطية، لا أظن أحداً لديه استعداد الآن أن يستمع لشروط الإصلاح»، وأرسل إسماعيل في تصريحات عقب إجتماع للقطاع السياسي لحزبه رسالة لحركة الإصلاح مفادها «أننا ملتزمون بخارطة الطريق التي تم التوقيع عليها بيننا وبينكم».

٭ بالمقابل كانت مدفعية حركة الإصلاح الآن جاهزة للرد على إنتقادات المؤتمر الوطني حينما شنت هجوماً عنيفاً على الحزب الحاكم ، وقالت على لسان رئيس الدائرة السياسية بالحركة أسامة توفيق فى تصريح صحفي إنها حركة تيارية وعضويتها تضم من يؤمن بمبادئ الإصلاح من مختلف طوائف وفئات الشعب، وتمثل عضوية المؤتمر الوطني السابقة جزءاً بسيطاً من عضويتها، وأضاف «بالنسبة للعضوية السابقة التي أتت من الوطني فقد خرجت عقب أحداث سبتمبر، معلنة بذلك توبتها إلى الله عز وجل والذي نسأله أن يتوب على البقية»، وشدد توفيق على أنه من حقهم إعطاء دروس في الأخلاق والديمقراطية لمن يروا أنه يستحقها، وعلق توفيق على تصريح للقيادي بالوطني مصطفى عثمان إسماعيل انتقد فيه الحركة بقوله « لماذا ينشغل بنا د. مصطفى إذا كنا حزباً صغيراً ولكنه يعلم، ويعلم كذلك أن من يتحدث عنهم سبقوه في كافة مناحي الحياة «، مؤكداً رفضهم للأحاديث التي تقلل من شأن الأحزاب، وأبدى توفيق أمله في ارتفاع لغة الخطاب السياسي لمواجهة مشاكل البلاد التي أشار إلى أن بعضاً من يحرصون على الكرسي والسلطان أدخلوهم فيما وصفه بالنفق المظلم، مجددا رفض الحركة الدخول في الحوار مالم يكن حواراً حقيقياً وعادلاً وشاملاً ومستوفياً لكل المتطلبات والضمانات السياسية.

 

السلطة الإقليمية .. ماذا بعد التمديد ؟

الخميس, 02 يوليو 2015 07:43 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

 الخرطوم:آخرلحظة :

نزل قرار 5soltaرئيس الجمهورية المشير عمر البشير والقاضي بتمديد أجل السلطة الإقليمية لدارفور لمدة عام آخر برداً وسلاماً على السلطة نفسها ومواطني دارفور، حيث رحبت قطاعات واسعة بدارفور على رأسها الحركات الموقعه على السلام بالقرار والذي من شأنه أن يسمح للسلطة باستكمال مشروعاتها وتعزيز السلام على أرض الواقع، الذي قطعاً يحتاج لتضافر الجهود ومزيد من تجويد العمل السياسي والأمني.


 

وسارعت السلطة بالاحتفاء بالقرار الرئاسي، ومضت في شرح خطوات ما بعد التمديد من خلال مؤتمر صحفي نظمته أمس تحدث من خلاله وزير وزارة شؤون السلطة محمد يوسف التليب والأمينان العامان لصندوق إعمار دارفور ولوزارة مالية السلطة.

ابتدر الحديث التليب الذي شدد على أنه لايريد أن يقول حديثاً استهلاكياً وشدد على نهاية حكاية ما يسمى الحرب والدمار وعلى عدم النظر بصورة «تشاؤمية» للأوضاع في دارفور، وأقر بوجود مشكلة تنموية ووجود بعض قطاع الطرق والتفلت، و عاد وقال هناك بسط في المعيشة في دارفور، ووصف الوضع الأمني بالممتاز واستدل بعدم سيطرة التمرد على قرية في بقاع دارفور.

التليب شرح خطوات مهمة ستقوم بها السلطة الإقليمية بعد قرار التمديد وأولى الملفات التي ستوليها السلطة اهتمامها هي إقامة استفتاء دارفور ، والذي قال إنه لن يكون بالأمر العسير والحكومة أنجزت الاستحقاق الانتخابي في ثمانية عشر ولاية ناهيك عن عملية الاستفتاء في خمس ولايات فقط، وجدد تأكيدات سابقة وردت في نصوص وثيقة الدوحة، وهي ان الإستفتاء بغرض أن تكون دارفور إقليماً واحداً أو تبقى بالوضع الذي عليه الآن، الأمر الثاني هو استكمال المشروعات التي قامت بإنفاذها وتنتظر الافتتاح والبالغة حتى الآن ثلاثمائة وخمسة عشر مشروعاً، والثالث هو دعوة الحركات الحاملة للسلاح للانضمام لمسيرة السلام.

التليب لم يمر على الملف الثالث مرور الكرام حيث أرسل تحذيرات للحركات المسلحة بقوله «الحركات بالبندقية ما بتعمل حاجة»، وكان قبلها امتدح جهود القوات المسلحة والقوات النظامية الأخيرة بدارفور. وأضاف: أهل دارفور غير مستعدين لمؤازرة الحركات المسلحة في قضية بالإمكان حلها بالداخل، واستطيع أن أؤكد أن أهل دارفور ليسوا مع الحركات المسلحة».

ملف آخر أكثر أهمية هو علاقة الحكومة بالسلطة، حيث تناوله التليب بشئ من التفصيل، وبدأ الحديث فيه بالتأكيد أن الحكومة أوفت بالتزاماتها تجاه سلام دارفور والسلطة الإقليمية ومن خلال تنسيقها مع الضامنين والمانحين لوثيقة الدوحة، وفي مقدمتهم الحكومة القطرية. حيث دفعت الحكومة القسط الأول من التزامها المالي للسلطة في العام الأول مبلغ (800) مليون جنيه، وفي العام الثاني (900) مليون جنيه، بجانب فتحها اعتمادات لعدد من المشروعات الجديدة. وبرأ التليب ذمتهم المالية من خلال إشراف وزارة المالية على العملية المحاسبية لأموال السلطة.

أما المتحدث الثاني في منبر «سونا» الأمين العام لصندوق إعمار دارفور هاشم حماد فتناول جانب المشروعات التي نفذتها السلطة وكيفية صرف الأموال، وأشار إلى تصميمهم مصفوفة المشروعات التأسيسية بعد ضخ الحكومة لمبلغ (800) مليون جنيه والتي تم منها تنفيذ ثلاثمائة وخمسة عشر مشروعاً في عدد من القطاعات. هاشم قدم شرحاً وافياً لما تم إنجازه ما يشير لسير اتفاقية سلام دارفور في الطريق الصحيح، ففي المحور الأمني تم العمل في(40) محلية بولايات دارفور الخمس بالعمل في (132) منطقة، بتشييد وحدات شرطية جديدة وتأهيل أخرى، وفي قطاع التعليم نحو (77) مدرسة ما بين تشييد وتأهيل وإكمال مشروع الإجلاس، أما محور الصحة فتم إنجاز(74) مشروعاً، و( 55) محطة ضمن مشروعات المياة وتوريد تقاوي للمشروعات الزراعية هذا العام بقيمة(20) مليون جنيه، بجانب المواد الغذائية والإيوائية ومشروعات دعم استقرار الشباب فضلاً عن إعمال ودراسات تم تنفيذها بواسطة وزارات السلطة.. وقطع بقيام قناة فضائية وإذاعة باسم دارفور، قال إنه من شأنها أن تدحض افتراءات راديو دبنقا والجهات الخارجية، ونوه هاشم إلى ملف مهم وهو ملف الترتيبات الأمنية وقال إنه تم إنجازه بشكل كبير، ولكنه ليس مخولاً له بالحديث عنه بالتفصيل.

واعتبرالأمين العام لصندوق إعمار دارفور معظم المشروعات التي أنجزت إن لم نقل جميعها الهدف منها العودة الطوعية للنازحين بعد إعمار ما دمرته الحرب، من مشاريع للقرى النموذجية، وأخرى في مجال الخدمات من صحة وتعليم ومياه، والتي ذات بعد إنساني.

وقال هاشم حماد إن كل المشروعات نفذت بنسبه تقارب المائة بالمائة، عدا عمل بسيط في محلية نيرتتي بوسط دارفور وجزء من إكمال قاعة بجامعة زالنجي، ومن المشروعات المستقبلية التي سيقومون بها توطين الكتاب المدرسي وإكمال توريد مولدات كهرباء لرئاسة المحليات، تكملة مبنى السلطة الإقليمية بالفاشر، مطاري زالنجي والضعين، حيث ستسهم السلطة بمبلغ (75) مليون جنيه، طريق نيالا كاس زالنجي.

بينما تناول الأمين العام لوزارة المالية بالسلطة معتصم محمد أبكر في حديثه محورين هما التمويل الأصغر وتنمية الموارد، وكشف عن مزاولة مؤسسة التمويل الأصغر التي تتبع للسلطة لعملها قبل نهاية العام الجاري برأس مال يبلغ (100) مليون، وأكد تخصيص (1272) وظيفة في العام 2012م.

 

بوابة السودان الإلكترونية .. المساهمة في منع التجاوزات

الأربعاء, 01 يوليو 2015 07:08 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

 الخرطوم : أخر لحظة :

كثر الحديث5bwaba في الآونة الأخيرة عن بوابة السودان الإلكترونية والتي افتتحها أمس نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن، وهي نتاج جهد وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وربما كان واحداً من الأسباب وراء الإبقاء على وزيرة الاتصالات د. تهاني عبد الله عطيه في منصبها، هو استكمال ملف البوابة وعدد من الملفات المهمة التي بدأتها بالوزارة منذ قدومها، وربما فطنت الحكومة إلى أهمية تغيير الطريقة الرتيبة التي تدير بها عدد من الملفات والمشروعات، خاصة أن البوابة تعتبر الواجهة الرئيسية للحكومة والمعبر الأساسي لجميع الخدمات الإلكترونية التي تقدمها المؤسسات الحكومية، وهي عبارة عن موقع إلكتروني يجمع المعلومات من مصادر متعدّدة بطريقة موحدة، فبوابات الحَوْكمة الإلكترونية


هي القناة الأكثر شهرة لتقديم الخدمات الحكومية عبر الإنترنت وتقوم بتسهيل التعامل بين الأفراد والشركات والمؤسسات، و تتوفر بها المعلومات الأساسية عن السودان وكل ما يحتاجه المواطنون والزوار وقطاع الأعمال من معلومات وخدمات مصنفة حسب احتياجات زائر البوابة، وعبرها يتم تحصيل رسوم الخدمات بواسطة منصة الدفع الموَحد المعروفة باسم سداد.

والبوابة كما ذكرت الوزيرة تهاني في المؤتمر الصحفي الذي سبق افتتاح البوابة، «إنها أنشئت بغرض توفير وتسهيل المعلومات عن السودان، حكومة السودان، المؤسسات الحكومية السودانية، قوانين السودان.. وتبسيط التواصل والتفاعل بين الحكومات الفدرالية والولائية والمجتمع المدني بجانب الاستفادة من التكنولوجيا لتوفير المال و تقليل الزمن، وتحسين صورة السودان خارجياً».

مما لا شك فيه أن المشروع ليس سهلاً وتحقيقه لغاياته لن يتم بسرعة وبشكل أمثل، وذلك إذا مانظرنا إلى أن إمارة دبي أطلقت مبادرة الحكومة الإلكترونية في أكتوبر من العام 2001 بطرح 14 خدمة حكومية إلكترونية، في حين وصل عدد الخدمات المتطورة التي تقوم بتوفيرها حالياً عبر البوابة إلى حوالي 600 خدمة، كما أن مشروع الحكومة الإلكترونية مشروع مكمل للخدمات الحكومية التقليدية، حيث أنه لا يمكن الوصول إلى تقديم خدمات حكومية بصورة إلكترونية 100%، نظراً لأن بعض الخدمات تتطلب الحضور الشخصي والقيام ببعض الإجراءات اليدوية التي لا يمكن الاستغناء عنها لإنجاز بعض المعاملات.

لكن اللافت في حفل الافتتاح هو الإشارات التي أطلقها نائب الرئيس بخصوص المشروع، خاصة في ظل الحظر التكنولوجي المفروض علي البلاد، والتي كانت أهمها مساهمة البوابة الإلكترونية في تجويد العمل وتوسيع الشفافية ومنع التجاوزات ولعل الحكومة أحوج ماتكون لتحقيق هذه الغايات لتغلق باباً ظل على الدوام يدخل هواءً ساخناً يلفح وجه الحكومة أمام الرأي العام والخاص بحدوث التجاوزات وإبطال مبدأ الشفافية، وذلك أن الخدمات التي تقدمها البوابة تتمثل في تقديم معلومات متكاملة عن السودان بشكل عام، وتشمل كذلك «دليلاً للخدمات» لمساعدة الأفراد في الوصول إليها، كما توفر مجموعة ضخمة من الخدمات الإلكترونية التي وفرتها أساساً الدوائر الحكومية مثل الخدمات الصحية خدمات التعليم خدمات الدفع الإلكتروني الخدمات التجارية.

المهم جداً من المشروع، وهو ما ذهب إليه نائب الرئيس في كلمته وهو تخلص الحكومة خلال الخمس سنوات القادمة من استخدام الورق، وهي خطوة خطتها دول عديدة منذ سنوات خلت بعد أن أغلقت باب الأمية الرقمية، ويلاحظ أن عدداً من المؤسسات قطعت شوطاً في ذلك مما ساعدها في تقديم خدمة متطورة للمواطن مثل الهيئة القومية للكهرباء وشركات الاتصالات حيث عملت علي توفير الجهد والوقت والمال وهي المطلوبات التي ينشدها المواطن، وفي هذا الصدد استدلت وزيرة الاتصالات بتحقيق كثير من الأعمال والإنجازات بفضل العمل الإلكتروني وضربت مثالاً بالتقديم الإلكتروني للجامعات والحج والخدمة الوطنية والرقم الوطني وأخيراً أورنيك 15 الإلكتروني ونافذة السداد، خاصة وأن المواطن ملّ من السلحفائية التي أصبحت سمة ملازمة لأداء الخدمة المدنية وأثرت على الإنتاج والإنتاجية، ومن المؤكد أن د. تهاني تدرك في قرارة نفسها ذلك المشكل.

ولذلك نوهت إلى أن إطلاق المشروع بهدف تسهيل الحصول على المعلومات ونشر البيانات وخدمات القطاع الحكومي بطرق سليمة وسريعة وفعّالة، مما يوفر المال والزمن.

ومهما يكن من أمر يبقى التحدي في المساهمة في قيادة التحول نحو مفهوم المواطن الرقمي عن طريق سد الفجوة الرقمية بين الأجيال الجديدة التي ولدت في يديها التقنية، و بين الأجيال القديمة التي لم تواكب بعد التطورات التقنية، والأمر ينطبق كذلك على الخدمة المدنية بالدرجة الأولى.

 

بعد «26» عاماً الإنقاذ .. مابين الحلم والكابوس

الثلاثاء, 30 يونيو 2015 07:06 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : لؤي عبد الرحمن :

في مثل55engaz هذا اليوم من العام 1989م اعتلى المشير عمر البشير قائد ثورة الإنقاذ الوطني كما أسموها، كرسي السلطة في السودان عبر انقلاب عسكري على الحكومة القائمة آنذاك بقيادة الصادق المهدي رئيس حزب الأمة، ومنذ ذلك الحين شهدت البلاد أحداثاً ووقائع غيّرت مجريات الحياة السياسية والاجتماعية بجانب الاقتصادية، تغيرات لا نريد أن نحكم عليها نحن كإعلاميين لصفتنا الحيادية ولكن نحيلها إلى ساسة وخبراء سياسيين، للإدلاء بآرائهم حولها وتقييم الفترة الماضية مالها وماعليها.


 

الفريق صديق نائب رئيس حزب الأمة في أول تعليقه على ذكرى الحادثة، قال 30 يونيو تمثل نقطة سوداء في تاريخ السودان لأن فيها تم الانقضاض على النظام الديمقراطي الحر، ودخلت البلاد منذ ذلك التاريخ في صراع سياسي لم تخرج منه حتى الآن بالرغم من مرور 26 عاماً على الانقلاب، معبراً عن أمانيه بأن تجد الأوساط السودانية مخرجاً سلمياً يعيد الديمقراطية ويؤسس للتداول السلمي للسلطة.

وأقر نائب رئيس حزب الأمة بوجود إنجازات على مستوى البنى التحتية والخدمات أنجزتها الإنقاذ، وقال لا ينكر ذلك إلاجاحد وهي إنجازات كبيرة جداً، وقال مستدركاً ولكنها أتت بتكلفة باهظة وكان يمكن إنجازها في ظل الديمقراطية بأقل فاتورة.

من جانبه قال صديق يوسف القيادي بالحزب الشيوعي إن النظام الحاكم وخلال سنوات حكمه خرّب عبر سياساته كل المؤسسات بما فيها التعليم والصحة بالإضافة إلى الصناعة وأفقر الشعب السوداني ودخل في حروبات بمناطق واسعة، مردفاً نحن رؤيتنا في المعارضة العمل على الإطاحة بهذه الحكومة ولانريد أي حوار معها.

المؤتمر الشعبي الذي كان يوماً جزءاً من الحكومة وثورة الإنقاذ، برر على لسان أمينه السياسي كمال عمر للإنقلاب وقال إن الثورة أتت بحيثيات في وقتها، منها أن البلد كانت تعيش في ظرف أمنى سيئ جداً وأن كل القوى السياسية كانت تعمل داخل الجيش للقيام بانقلاب ونحن سبقنا الناس بالخطوة لأنه لم تكن هنالك ديمقراطية حقيقية، حتى أن زين العابدين الهندي قال مقولته الشهيرة «إن الديمقراطية هذه إذا أراد أن يأخذها كلب لن نقول له جر».

وأضاف نعتقد أن «30» يونيو كانت بالنسبة لنا حلم كبير لإنجاز دستور ينتهى بانتخابات وحريات كبيرة وخططنا لذلك، لكن عدم التجربة في الحكم أحدث الإخفاق مما جعلنا في 99 نفاصل وننادي بأفكارنا، مضيفاً أن الإنقاذ نجحت في الأمن إلا أنها فشلت في تقديم نموذج حكم راشد في البلاد، وفشلت أيضاً في الحريات و الديمقراطية.

وقال عمر إن الإنقاذ عندها فرصة في الحوار بأن تعيد إصلاح الماضي وأن تقدم ديمقراطية وحكم راشد، وزاد بالرغم سوء التجربة إذا قارناها بالقوى السياسية التي رأيناها، هذه هي أفضل الخيارات ويمكن أن تطور نفسها وتصبح «إنقاذ» بمعناها الحقيقي.

القيادي بالمؤتمر الوطني د.ربيع عبدالعاطي قال لـ«آخر لحظة» لا يمكن أن نقول إن الإنقاذ فعلت كل شئ أو إنها لم تفعل شئ، واصفاً أصحاب القول الأول أنهم «يوتوبيون»، و القائلين بأنها لم تفعل شئ أنهم ينطلقون من منطلقات سياسية، مشيراً إلى الثورة نجحت في الطرق والخدمات، وتابع هنالك فرق كبير بين الإنجازات الموجودة وما كان عليه السودان في الفترة الماضية.

وأورد أن هنالك دوراً لم تطلع به في عدة مجالات، منها الاقتصاد و المعيشة والدخل الخاص بالمواطن، ولكن في الناحية السياسية صارت هنالك مشاركة واسعة للأحزاب في الحكومة. والتحدي الذي يوجه المؤتمر الوطني حالياً ومستقبلاً هو إيقاف الحروب بدارفور وجنوب كردفان بجانب النيل الأزرق وإشراك القوى السياسية في حوار وطني شامل غير مشروط لإيجاد حلول للمشكلات التي تعاني منها البلاد.

الإنقاذ مثلها مثل الأنظمة الأخرى، بهذه العبارات ابتدأ الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عبدالله آدم خاطر تقييمه لتجربة ثورة الإنقاذ، مضيفاً أن الحركة الإسلامية قد خطت بالانقلاب خطوة أكبر من قدراتها، وأن انقلابها على السلطة خطوة في الظلام، موضحاً أن الحكومة قدمت كثيراً من الخدمات في مجالات الطرق والاتصالات والمواصلات، إلا أن هذه الخدمات كانت على حساب الديمقراطية الأمر الذي انتهى بنا إلى نزاعات في درافور وولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وانفصال الجنوب.

وأضاف خاطر أن الإنقاذ قالت إنها أتت لوحدة السودان والآن ذهب الجزء الجنوبي وأوردت أنها قدمت لتحسين الاقتصاد وحالياً الوضع الاقتصادي سيىء والدولار مرتفع مقابل الجنيه السوداني، لافتاً أن علاقات البلاد الخارجية لم تكن أحسن مما كانت عليه قبل الانقلاب، وأن السودان يتعرض لضغوط دولية لم يسبق له أن تعرض لها في الفترات السابقة.

 

.. استضاف شباب الوطني طه .. حديث عن الشلليات والجهويات والإيمانيات

الاثنين, 29 يونيو 2015 06:28 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

الخرطوم : اسامة عبد الماجد :

عندما 5tahaدلفنا قبيل موعد الإفطار بنحو ربع ساعة إلى منزل القيادي البارز بالمؤتمر الوطني، النائب الأول السابق للرئيس علي عثمان محمد طه، بحي الرياض أمس الأول، كان كل شيء على ما هو عليه في السابق، ذات الترتيب والتنظيم والفرق هو تقلص عدد معاوني طه، كان في استقبالنا الرجل الملازم لطه والوفي له «الخواض»، وكنا في معية قيادات شباب المؤتمر الوطني، الذين درجوا على إحياء قيمة أصيلة وهي التواصل مع القيادات والرموز.


 

وكانت محطة علي عثمان هي الأهم، وقد حدثهم في قضايا مهمة وغاية في التعقيد ومتشعبة أبرزها تعظيم شعائر الدين، الأوضاع الجديدة بالبلاد من تغيير للدستور وتعيين للولاة، شعار «لا للسلطة ولا للجاه»، التكتلات والقبليات وأثرها على الحزب وأخيراً الحوار الوطني، وعبر رؤوس المواضيع هذه أرسل طه رسائله وبالقطع وصلت لبريد من يعنيهم.

بعد نحو دقائق من جلوسنا ظهر حافظ أسرار الإنقاذ ، علي عثمان وبدأ نشطاً ومنشرحاً، صافح الجميع فرداً فرداً رغم أن العدد نحو خمسة وثلاثين شاباً، كان يرتدي جلباباً بسيطاً لكنه لم يخل من أناقه إذ كان «بيج» اللون وينتعل «شبشباً» بذات اللون، ولعل هذا ديدن الرجل منذ عهد بعيد، وقد قام بتغيير زي طاقم الحماية الذي كان يؤمنه عند توليه منصب الرجل الثاني بالدولة بلباس تركي جميل ظل هو نفسه من عشاقه، وربما ارتباط الرجل بتركيا عميق الصلة وهو من المعجبين بتجربها في تداول السلطة وتقدم شبابها للصفوف ويمضي فيها إجازاته على قلتها.

واضح أن سر الحيوية التي بدت على «طه» أنه رأى في الحضور ريعان شبابه، تلك الفترة التي لمع فيها نجمه منذ أن كان قائداً للمعارضة بالبرلمان، ومنذ أن قدمه زعيم الإسلاميين حسن الترابي على آخرين يكبرونه سناً وتجربة أمثال الشيخ الراحل يس عمر الإمام وبروفيسور إبراهيم أحمد عمر.

صفة الاهتمام بالتفاصيل التي يتمتع بها علي كانت حاضرة، ففي لحظة الأذان هب واقفاً ودعا الجميع للمائدة وتوجه لصالون مجاور لمجلسنا ونادى علي، سامية محمد عثمان وشابة مرافقه لها للإفطار .. الأجواء كانت شبابية والوفد في مقدمتهم أمين الشباب الوزير بله يوسف ونوابه سامية محمد عثمان، عصام عبد الله وأحمد المقدم وحتى الإمام الذي صلى بنا المغرب كان شاباً.

لكن الأمر المؤكد أنه من الصعوبة بمكان أن تعرف كيف يفكر طه وما هي خطوته القادمة، فالرجل الذي يتميز بالصمت ويجيد الإصغاء وتصعب معه أن تفسر تعابير وجهه إن كان غاضباً أو فرحاً ظهر بشكل آخر عقب الإفطار وربما كان صائماً حتى عن الحديث، ويتردد في مجالس الإسلاميين أن طه حتى وإن حاولت النيل منه ورميته بسهام يعرف جيداً متى وكيف يرد لك الصاع صاعين. فعندما سبقه بله يوسف بالحديث والذي انصب في أن الزيارة تهدف للتواصل وتأكيد قيم الوفاء والارتواء من معين الخبرات المتراكمه لشيخ علي، أمسك الأخير بزمام المبادرة ومهد لحديثه بكلمات إيمانية عن فضل رمضان وأهمية التواصل فيه، وتحسر على تراجع تلك القيم ودعا للاستفاده من الشهر الفضيل كونه مدرسة المدارس الجامعة لكل القيم. ووضع طه معياراً لصلاح الحال بأن يصلح أوله بتعظيم شعائر الدين، ولفت الانتباه إلى أنه عندما رفعوا شعار تعظيم شعائر الدين وبدأوها بالصلاة، سخر بعض الناس وقال البعض تهكماً هل سينقص الإسلاميون ركعات الظهر الأربعة أم يزيدون ثلاثة المغرب ركعة؟، وتابع: صلاح الحال في كل شئ حتى السياسة ولابد أن نعلم لا سلطة ولا اجتماعات ولا جدوى ولا معنى لها إن لم تنتهي بنا أن نعظم الله ونوقره حتى نكون قدوة للآخرين ونهاجر إلى الله وليس للسلطة.

واصل طه تقديم نصائح قيمه لشباب الوطني الذين كانوا في لحظة تأدب وإصغاء فوق المعدل وقطعاً تصل لغيرهم ، وقد أقر أن كثيراً من إخوانهم غفلوا، وتحسر على افتقاده في مجالس المذاكرة والمنتديات التنظيمية لعدم تحدث شخص عن الصلاه في الأحكام . وأشار إلى انتقال البلاد لمرحلة جديدة برئيس متجدد بعهدة دستورية جديدة، ونوه إلى أن التجديد ليس تجديد الوجوه أو أن يكون بعصا موسى، وإنما تجديد العطاء، وعاد وقال ليس مطلوباً أن نحمل معجزات وأن «قفة الملاح» ليست الهدف وليست هي الغاية التي يحاكمنا بها الناس، ففي عهد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كانت هناك حالات جوع. ودعا الشباب للاجتهاد بقدر المستطاع ليرى فيهم الجميع الهمة العالية ولتكون «هي لله لا للسلطة ولا للجاه» بحق وحقيقة. وحذر من الانحراف عن ذلك كونه يدخل الناس في مشاكل وصراعات.

بدأ علي منزعجاً جداً من مسألة الشلليات والجهويات، وطالب بالنظر لما يجري في العالم من حولنا من صراعات، وقال إن الحديث عن القبليات والجهويات من شأنه أن يشكل تهديداً للأمن القومي، وأشار إلى أن ذلك عجل بتعديل الدستور وتعيين ولاة من غير ولاياتهم، واعتبر ذلك خطوة في طريق نزع الناس من انتماء التراب والجذور إلى الانتماء لله ورسوله، وشدد على انتشال الأجيال القادمة من طين القبلية والجهوية والعنصرية. وأقر طه بظهور الشلليات في إطار الصراع وتحوير المؤسسات وأكد أن كل من سعى لتكوين مجموعات يدير بها صراعاً فشل ودعا للمباعدة بين الشلليات والكيان- يعني الحزب- وقطع بأن أي شخص حاول أن يدفع بمحور كيان كلي لتحقيق رغبة له خسر حيث بقي الكيان وخسر هو.

ومهما يكن من أمر كان بله يوسف وإخوانه الشباب والحضور هم الرابحون من الحديث القيم لرجل يحمل الكثير في صدره، بعضه حديث ساخن، وربما حارق، لكن سيأتي يومه وللإنقاذ خفايا وأسرار لم تروَ بعد .. خرج طه تحت شعار التغيير وما يزال الكثيرون ينتظرون التغيير.

 
 


الصفحة 1 من 214
-->