أهم الاخبار :


تقارير اخبارية


الحسن الميرغني.. مهام جديدة

الخميس, 28 أبريل 2016 10:11 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

ALHSANALMRGNYGDED

تقرير :علي الدالي

 

على نحو مفاجئ وقبل أربعة أشهر تقريباً، غادر مساعد أول رئيس الجمهورية رئيس الاتحادي الأصل، المكلف السيد الحسن الميرغني البلاد مغاضباً إلى قاهرة المعز، بعد أن نقل مكتبه من القصر الجمهوري إلى جنينة جده السيد علي الميرغني بشارع النيل قبل أن يستدعي طاقم مكتبه إلى مكان إقامته الحالي، ليباشر مهامه الحزبية من هناك.. نجل الميرغني قال في تصريحات سابقة إنه (مستاء) ثم شكا من التهميش، وعدم تسلمه ملفات حقيقية منذ آدائه القسم وممارسة مهامه الرئاسية كمساعد أول للرئيس.. مكث الحسن شهوراً في أم الدنيا، واستدعى عدداً كبيراً من قيادات حزبه إلى هناك في وقت لم تنقطع حسب مقربين منه، الاتصالات بينه وبين الحكومة بالخرطوم، للتفاوض حول إمكانية عودته.


همس اتحادي
جدل كثيف يدور هذه الأيام تهمس به مجالس الاتحاديين في المدينة بقرب عودة الحسن الميرغني إلى البلاد، لكن القيادي بحزبه والعائد للتو من القاهرة قال في حوار سابق مع (آخر لحظة) إن السيد الحسن لا زال يخضع للعلاج، ولن يعود إلا بعد الفراغ منه، تلك الإشارة تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن نجل الميرغني لن يعود إلى البلاد إلا بعد أن يحسم خلافاته مع الحكومة في المسائل المتعلقة بتهميشه، فالرجل غادر البلاد وهو يعض الأنامل من الغيظ بسبب جلوسه على الكرسي الوثير دون أن توكل له ملفات حقيقية.
مهام جديدة
لكن الحكومة لم تتعامل مع مغادرته كما تعاملت مع مغادرة شقيقه جعفر الميرغني من قبل وبدأت في اتصالات مكثفة مع الرجل، وكشف مصدر مطلع لـ(آخر لحظة) عن عرض حكومي بمهام جديدة أوكلت للحسن الميرغني من بينها الإشراف على ملف الصداقة الشعبية وقاعة الصداقة بالخرطوم ورئيس مناوب للأمن العذائي وعضو بمجلس الاستثمار وعضو بصندوق تشغيل الخريجين، وقال المصدر أن المهام الجديدة للحسن كشف عنها القيادي البارز بالاتحادي الديمقراطي الأصل ونائبه بالبرلمان أسامة عطا المنان خلال تلاوته لتقرير مفصل في الملتقى التشاوري للجهاز التشريعي للحزب بالمركز العام السبت الماضي عقب زيارة قام بها وفد برلماني لنواب الحزب إلى القاهرة للقاء الحسن الميرغني، وقال أسامة للنواب إن رئيس الحزب المكلف أطلعهم خلال الزيارة على المهام الجديدة التي أوكلت له، بيد أن المهام الجديدة أثار موجة غضب واسعة وسط بعض النواب واعتبروها (عطية مزين) ولا تليق بمقام الحسن الميرغني ولا الحزب الاتحادي الديمقراطي وحجمه وجماهيره.
مقاطعة الجلسات
وكان وفد الحزب الذي ضم برلمانيين وتنفيذيين وقيادات من الداخل والخارج  أبرزهم رئيس كتلة البرلمان إبراهيم  محجوب وأسامة عطا المنان ومحمد عبدالله مازدا وأسامة حسونة ومالك درار، قد دفع بمقترح خلال اجتماعه بالسيد الحسن يقضي بمقاطعة كتلة الحزب الاتحادي الأصل لجلسات البرلمان احتجاجاً على التهميش الذي ظل يشكو منه الحسن الميرغني وإمهال الحكومة أسبوعاً لتوفيق أوضاع التنفيذيين الاتحاديين وتقدير الشراكة بين الحزبين  بجانب تنفيذ مطالب الحسن التي دفع بها، وسخر قيادي اتحادي على خلاف مع الحسن فضّل عدم ذكر اسمه، من المهام الجديدة لنجل الميرغني وقال إن هذه المهام يمكن أن توكل لأي موظف في الخدمة المدنية في الدولة أو أي عضو عادي في بالمؤتمر الوطني، وعلق قائلاً لكن من يهن يسهل الهوان عليه، لكن  تسريبات من القاهرة كشفت عن عدم رضا الحسن الميرغني عن هذه المهام ورهن عودته إلى البلاد إلى حين اكتمال مراحل علاجه.
وحسب التسريبات فإن نجل الميرغني يتجه فور عودته إلى إجراء تعديلات كبيرة تشمل وزراء حزبه في الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات، ورجحت التسريبات إعفاء وزير رئاسة مجلس الوزراء أحمد سعد عمر ووزير الإرشاد والأوقاف عمار ميرغني واكتمال إجراءات إعفاء معتمد الرئاسة بالولاية الشمالية محمد حسن دبلوك.

 

 

مؤتمر الإرهاب.. الخرطوم تتحسب

الخميس, 28 أبريل 2016 10:05 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

MOTMRALERHAP

تقرير :عمر دمباي

 

الإرهاب والتطرف واحدة من القضايا التي تؤرق مضاجع الأمم شرقاً وغرباً، المحاولات تجري هنا وهنالك لإيجاد سبيل آمن للخروج من عنق الزجاجة التي وجد العالم نفسه فيها، بسبب هذه القضية والوصول إلى حلول أكثر نجاعة لمواجهة المد والسيل الذي يتزايد يوماً بعد يوم خاصة في جسد الأمة الإسلامية، ولبحث جذور هذه القضية الشائكة نظمت وزارة الإرشاد والأوقاف أمس مؤتمراً بقاعة الصداقة بالخرطوم، أرسلت من خلاله عدة رسائل تؤكد أن السودان لا يسعى فقط لنفي إلصاق تهمة رعاية  الإرهاب عنه، بل إبراز دوره في كبح جماح الظاهرة.


حد السيف
قضية الإرهاب والتطرف تهم كل مسلم غيور على دينه، حريص على سلامة عقيدته، هكذا ابتدر رئيس الجمهورية المشير عمر البشير حديثه في فاتحة أعمال مؤتمر التطرف والإرهاب الطائفي في أفريقيا، البشير اتهم من أسماهم أعداء الإسلام بالسعي لإلصاق تهمة الإرهاب للإسلام وإبرازه على أنه دين عنف وقتل وإيذاء، بجانب محاولاتهم لإلباس الإسلام لباس الفوضى والعشوائية، وجزم البشير بأن الإسلام دين محبة وتسامح ورحمة وأن سبيل دعوته اللين والحكمة وأنه لم ينتشر بحد السيف كما يزعم الزاعمون وأنه لم يسلك مسلك الإرهاب وتخويف الآخرين، بل لامس القلوب بالرفق واليسر والموعظة الحسنة، وأكد أن دعوة الإسلام بلغت الآفاق باللين واليسر والمجادلة بالحسنى لا بالقمع والإرهاب، وأشار البشير إلى أن الإسلام يفند الفرية الباطلة في التطرف الطائفي، وأنه يقوم على المساومة بين الناس ولا يميز بينهم على أساس النسب أو الجهوية أو العرق.
 *الوقاية خير من العلاج
 وزير الإرشاد والأوقاف عمار ميرغني اعتبر أن قيام المؤتمر في ذلك التوقيت وفي السودان يأتي من قبيل الترتيبات التحسبية، لأن الوقاية خير من العلاج، وقال من النعم أن تكون السلطة في السودان ممثلة في أعلى مستوياتها مهمومة بالدين ومدركة لتحدياته، وتقدم ميرغني بمقترح إنشاء المركز العالمي لدراسات التطرف بالسودان.
اهتمام بالشباب
 رئيس رابطة العالم الإسلامي الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي قال إن الحاجة لقيام مثل هذه المؤتمرات تأتي للحد من انتشار الإرهاب الذي ينسب للإسلام في بعض الأحيان، داعياً إلى نبذ التفرقة والعمل على كشف خطط تنامي الظاهرة  بطرق محكمة وبرامج متنوعة، مطالباً الاهتمام بالشباب وتحصينهم من الأفكار وعدم تركهم للارتماء في أحضان الجماعات الإرهابية، مؤكداً استمرار تعاون الرابطة مع السودان لمحاربة الإرهاب والتطرف.
 ترتيب البيت السني
وبالمقابل طالب رئيس مجمع الفقة الإسلامي بروفيسور عصام أحمد البشير بضرورة ترتيب البيت السني من الداخل،  مؤكداً أن الإرهاب شغل العالم كله وعقدت الدول المؤتمرات لمكافحته إلا أن العالم عبر منظومته الدولية، لم يستطع تحديد تعريف محدد للإرهاب، لكنه عاد وقال إن الأمر مقصود في حد ذاته ليصبح هذا المصطلح (هلامي ومطاط) تفسره كل جهة بما تراه لخدمة مصالحها وأجندتها، وأكد عصام أن الإرهاب لا جنس له ولا وطن ولا دين، وأضاف يمكن أن يقع في أي من الأديان والثقافات، وجزم بأن الغرب ينسب الفعل الإرهابي إلى الفاعل في حالة وقوعه من شخص غير مسلم مسيحي أو غيره، ولا ينسبه إلى الدين المسيحي أو اليهودي، وأضاف حينما يقع تصرف من بعض أبناء الملة الإسلامية ورغم إنكاره من المسلمين جميعاً، فإن الفعل ينسب إلى الدين الإسلامي في نصوصه، وزاد هؤلاء يتحدثون عن نوع من أنواع الإرهاب وينسون إرهاب الدول كالممارسات التي يمارسها الكيان الصهيوني تجاه الفلسطينيين، وكشف عصام عن تحرير المجامع الفقهية لمصطلح الإرهاب الذي يشكل عدواناً وتعدٍ على الأبرياء الآمنين، ونبه إلى عدم إغفال أسباب التطرف، فبعضها ديني يتصل بالجهل بأحكام الشريعة ومقاصدها والخلل في ترتيب الأولويات والاختلال في ضبط بعض المفاهيم الشرعية مثل الجهاد والتكفير.
 وحدة رأي
 عصام البشير أشار لوجود أسباب سياسية تسهم في انتشار الإرهاب تتعلق باستبداد وظلم بعض الحكام، بجانب أسباب اقتصادية وغياب العدل الاجتماعي والفقر والتشرد والبطالة والتفكك الأسري، بالإضافة لأسباب ثقافية تتعلق بالإيمان والتعصب، ونبه البشير إلى أن التحيز العالمي ضد قضايا الأمة العادلة والتي جعلت المنظومة العالمية التي انشأت الأمم المتحدة ومجلس الأمن لم تبحث عن السلم والأمن الدوليين في ظل وحدة معيار واستقامة ميزان العدالة، وحذر من حدوث الظلم لأنه إن حدث فسوف يؤجج بور الإرهاب في العالم، وأكد أن العالم اليوم يحتاج إلى حلف عالمي يجتمع عليه شرفاء العالم وأصحاب الضمير الحر يجتمعون على نصرة المظلوم وردع الظالم، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود في كبح جماح التطرف، وأشار إلى أن التطرف له وجهان، ديني يبدأ بالتكفير وينتهي بالتفجير، والتطرف اللا ديني الذي يحاول أن يخرج الأمة من هويتها وعقيدتها ومن قيمها ويريد أن تقع الأمة في براكين الاستيلاب والتبعية وتكون صورة ممسوخة تنقطع عن إرثها الحضاري، عصام مارس النقد الذاتي قائلاً لن نكون وسطيين إذا تحدثنا عن نوع واحد وتركنا الآخر، ولن نكون وسطيين إذا وقفنا عند لون واحد من ألوان التطرف، وأكد أن التطرف اللاديني يمثل حجر عثرة في حياتنا المعاصرة، داعياً أهل السنة بطوائفهم وجماعاتهم من أجل العمل على ترتيب البيت السني من الداخل وتوحيد الكلمة.

 

مدير جامعة الخرطوم ..أحمد محمد سليمان .. سياسي يتحاشى المواجهة

الخميس, 28 أبريل 2016 10:00 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

AHMEDMOHMEDSLYMAN

رسمته .. فاطمة أحمدون


 مازالت جامعة الخرطوم تتصدر أحداث الساعة  منذ الأنباء التي راجت حول  بيع مباني  الجامعة العريقة ونقلها من وسط الخرطوم إلى أطرافها، وتحديداً ضاحية  سوبا، وبالأمس القريب حيث تصدر  عناوين الصحف خبر تعليق الدراسة بكلية العلوم الرياضية في أعقاب  تظاهرات شهدتها الجامعة عصر أمس الأول، القرار الممهور بتوقيع رئيس الجامعة وجه الأنظار نحو الإسلامي الذي قل نشاطه السياسي عقب مفاصلة الإسلاميين، وجعل كثير من الأسئلة تصعد إلى الأذهان حول شخصية الرجل المتواري عن الأضواء السياسية، وهل بإمكانه إدارة أزمة بهذا التعقيد



النشأة
بروفيسور أحمد محمد سليمان من مواليد أواخر الخمسينيات، تلقى تعليمه بأرض القاش شرق السودان، حيث درس الأولية بمدرسة أم علي  في الفترة من   “ 1961-1965”  والتحق بمدرسة كسلا الأهلية الوسطى،  كما درس  المرحلة الثانوية بكسلا، ثم التحق بكلية  الطب في 1973م، ونال في 1978 درجة  بكالوريوس طب الأسنان ، ومن ثم حزم حقيبته وغادر إلى المملكة المتحدة ليعود بماجستير من جامعة لندن، حيث أكمل الدراسة في تخصصه طب وجراحة الأسنان من جامعة لندن في عام 1985، ثم  عمل معيداً  بجامعة الملك سعود في الفترة من “ 1980 - 1985” ،  لم يخطر ببال الطبيب العائد للبلاد  في العام  1995 استاذاً مشاركاً بالكلية التي تخرج منها بجامعة الخرطوم، أنها  ستكون الخطوة الأولى في اتجاه منصب مدير الجامعة،  حيث ظل بالموقع حتى 2005،  وتم ترفيعه لمنصب رئيس القسم، ثم تولى إدارة مستشفى الخرطوم للأسنان، وعمل نائباً لمدير جامعة الخرطوم، وفي 2015 أصدر رئيس الجمهورية قراراً بتعيينه  مديراً لجامعة الخرطوم خلفاً للبروفيسور  صديق حياتي
صاحب البصمة
 مقربون منه أكدوا أنه منذ مفاصلة  الإسلاميين رمى يمين الطلاق على السياسة، وتفرغ للأكاديميات والتدريس بالجامعات، حيث درس أكثر من خمس مواد بكلية الطب، وعمل عميداً لكلية الطب جامعة كرري، ومحاضراً لخمس مواد بجامعة العلوم والتكنولوجيا، بالإضافة  إلى جامعة الرباط الوطني قبل أن يتفرغ تماماً فيما بعد لإدارة جامعة الخرطوم، ويعتبره البعض أنه  صاحب البصمه المميزة في تدريس ومجال طب وجراحة الأسنان.
 التخدير والجراحة
يبدو أن هنالك تحفظاً شديداً لكل المقربين من الرجل الذين زاملوه في الدراسة والعمل في الحديث عنه،  بعد أن  نذر كل العاملين بجامعة الخرطوم صوماً عن الحديث في قضية الموسم، الأمر الذي يفسر بأن للرجل غضبة يخشاها حتى المقربون منه، ولكن أحد رفاقه فضل حجب اسمه قال لـ “آخر لحظة”  إن أحمد سليمان إسلامي قديم، ومن أشهر زملائه في الدراسة  وزير الخارجية بروفسير إبراهيم غندور، والسفير مصطفى عثمان إسماعيل،  وقال إن سليمان  بخلفيته السياسية بإمكانه أن يتعامل مع القضية السياسية الحالية التي تواجه الجامعة، بينما هنالك من يرى أن سليمان قادرعلى  استخدام المخدر والمشرط وإجراء جراحة ناجحة، وكذلك اتخاذ قرارات سليمة بشأن القضية،  وأصحاب هذا الاتجاه استندوا إلى البيان الذي أصدرته الجامعة أبان اندلاع التظاهرات، وتفجر قضية البيع
تقدم علمي
 مصادر أخرى قريبة من الرجل قالت للصحيفة  إنه من الصعب إصدار أحكام على شخصية سليمان،  وعزت الأمر لكونه حديث التجربة ولم يوضع في امتحان حقيقي، وتعد هذه القضية الأولى منذ توليه المنصب، ووصفه  المصدر بأنه شخصية مهتمة جداً بأنشطة الطلاب الثقافية، وإقامة الورش العلمية ومشاركات الجامعة بالخارج، وقد تمكن من عقد اتفاقيات استفادت منها الجامعه  على رأسها اتفاقه مع شركة زين، وإقامة مركز التدريب بتكلفة 20 مليون دولار، لافتاً  إلى أن الجامعة تقدمت في التصنيف في عهده، ولكنه بالرغم من الإنجازات العلميه  التي حققها إلا أن البعض يعيب عليه أنه لايملك الجرأة والقدرة على المواجهة، وأنه عندما تفجرت قضية الجامعة اكتفى بإصدار بيان قبل أن يغادر إلى موسكو ليتابع القضية من على البعد

 

السلطة الاقليمية .. وصول المحطة الأخيرة

الأربعاء, 27 أبريل 2016 10:44 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

AMEN

تقرير :ثناء عابدين

 

بعد أن جاءت  نتيجة  الاستفتاء الإداري لدارفور لصالح الولايات أعلنت الحكومة مباشرة انتهاء أمد السلطة الاقليمية التي أنشئت بموجب اتفاقية الدوحة الموقعة بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة، وقدم رئيس مكتب متابعة سلام دارفور د.أمين حسن عمر تنويراً بذلك للسفراء العرب بالخرطوم عقب إعلان النتائج، لكنه عاد وأعلن  بالأمس انتهاء أجل السلطة في الرابع عشر من  يوليو القادم،  إلا إذا رأت رئاسة الجمهورية ضرورة للتمديد، واتخذت قراراً  بهذا الخصوص  مثلما فعلت من قبل، عندما أضافت عاماً  اخر لعمر المفوضية بغرض استكمال الاستفاء،  وأكد أمين الذي كان يتحدث في منبر وكالة السودان للأنباء حول ترتيبات مابعد الاستفتاء الذي  شهد حضوراً إعلاميا كثيفاً بجانب المهتمين بالشأن الدارفوري وأبناء دارفور بالعاصمة، أكد استمرار المفوضيات والأجهزة التي لم تستكمل أعمالها على سبيل المثال الترتيبات الأمنية والعودة الطوعية التي قال إنها لم تكتمل بعد، بالإضافة لمفوضية الأراضي وقسمة الموارد، منوهاً إلى أنه يمكن إدماجها في جسم واحد يتبع لرئاسة الجمهورية معلناً في الوقت ذاته عن انتهاء أمد مكتب سلام دارفور مع السلطة .


التزامات
مجموعة من القضايا والموضاعات التي تهم ولايات دارفور طاف بها د.أمين في المنبر الذي تحدث فيه وحده في غياب رئيس السلطة الإقليمية مقدما فزلكة تاريخية عن وثيقة الدوحة والمشاريع التنموية التي تمت بعد الاتفاقية، وقال إن دارفور لها وضع خاص في التنمية وتحويلات الولايات، معرباً عن عدم رضا الحكومة عن ماتم في جانب  التنمية،  إلا أنه قال: ماتم انجازه بعد الدوحة سيدهش الناس، مشيراً لالتزام الحكومة بدفع  3مليار و(400) ألف جنيه لإعمار دارفور وأضاف دارفور بلغت المتوسط التنموي في كافة المجالات، وكشف أمين عن اجتماع اللجنة الدولية لمتابعة تنفيذ اتفاقية الدوحة في مايو القادم، لتقديم تقرير عما تم تنفيذه، منوهاً لتنفيذ البنود السياسية، وقال إن نسبة تعيين وزراء اتحاديين من دارفور بلغت 24% ووزراء الدولة 31% فضلاً عن تعيين نائب للرئيس .
 نزع السلاح
وحول الأمن في ولايات دارفور جدد أمين التأكيدات بانتهاء التمرد في دارفور نهائياً، وقال لايوجد متمرد واحد في دارفور، والآن  تجري معالجة الآثار في بعض مناطق دارفور  التي يمكن أن يترتب عليها وضعاً امنياً هناك، والمتمثلة في جمع السلاح الذي يستخدمه المتفلتون، واعتبره واحداً من القضايا الأساسية المهمة التي تشغل الحكومة في المرحلة القادمة، لافتاً إلى أنها ستشرع فوراً في نزع السلاح الثقيل الذي يستغله المتفلتون، وقال إن  بعضهم يتبع لمؤسسات شبه رسمية مثل الدفاع الشعبي وآخرين قطاع طرق، مشدداً على حصره في أيد القوات النظامية وفق ضوابط محددة، وأعلن أمين عن عقوبات رادعة لما أسماهم بالطفيليين الذين يتسلقون مناخ الفوضى وينفذون عمليات إجرامية
نجوم السماء أقرب
بالرغم من ان د. أمين قال إنه سيتجنب الحديث عن الحركات التي لم توقع علي خارطة الطريق  وارجأه إلى التوصل لاتفاق معها، إلا أنه  صوب تجاهها هجوماً عنيفاً، وقال  إنها  اختارت طرق الحرب، بالرغم من أن الخارطة تناولت قضايا إجرائية وليست موضوعية، وقال هؤلاء كانوا في الماضي يتلاعبون بالألفاظ، منبها إلى أن الحكومة استجابت لكل مطالبهم، وأكدت التزامها بكل مايتوصلون له مع آلية (7+7) ووصف مايقومون به بالعبث، وتابع إنهم يريدون حوار وطني رديف للحوار القائم الآن ويكون لهم فيه حق (الفيتو) على الأحزاب الأخرى  وإدخال أجسام وهمية  فيه، وأوصد الباب تماماً أمام الخطوة، وقال (السماء اقرب لهم)  من تحقيق ذلك، وزاد لن يكون لهم حق الفيتو على الدولة أو الحوار، وهذه أماني لن يسعدون بها.
سخرية
برزت في الأيام الماضية عقب إعلان نتائج الاستفتاء مطالبات بتغيير اسم دارفور. أمين  سخره من الخطوة، ووصفها بالكلام المجاني  الذي لاقيمة له، وقال إنه لايعدو كونه انهاكاً للمشاعر، ومضى في حديثه: هذه اراء لانحجر عليها،  وأوضح أن تغيير أسماء الولايات محكوم بنظام دستوري، ولا يتم إلا بموافقة أغلبية أعضاء المجلس التشريعي، ومن بعده موافقة  ثلاثة أرباع أعضاء مجلس الولايات.
اعتذار  
أمين حسن عمر بدا زاهداً من إعادة تكليفه بتولي مهام مسؤول  مكتب متابعة سلام دارفور، إذا ما أصدرت رئاسة الجمهورية قراراً بالتمديد للسلطة الإقليمية، وقال أعتذر عن الاستمرار في مهمة التنسيق مع السلطة إذا مددوا لها، وناس دارفور اكتفوا مني ولا أريد  الاستمرار في تولي  الملف فيما تبقى من سنوات قليلة من عمري .

 

الخرطوم وواشنطن .. صراع التأشيرات

الأربعاء, 27 أبريل 2016 10:36 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

GNDOORANDKARY22

تقرير :أحلام الطيب

 

طلبات كثيرة دفع بها مسؤولون سودانيون للحصول على تأشيرات  دخول للأراضي الأمريكية، قوبلت بالرفض، آخرها ثلاثة طلبات خاصة بوزراء الداخلية، التعليم والدولة بالصحة دون ذكر لحيثياث الرفض، الذي ظل يتكرر، فقد رفضت طلبات مماثلة لوزراء ولائيين ومسؤولين كبار  ومنظمات مدنية سودانية، بالرغم من أن المناشط التي يدعو لها المسؤولون السودانيون تتعلق بأنشطة خاصة بالأمم المتحدة وجهات أخرى مقرها الولايات المتحدة.


سياسة تصعيدية:
رفض الحكومة الأمريكية منح تأشيرات للمسؤولين السودانيين يبدو أنه سياسة تصعيدية تجاه السودان  بالرغم من أن الحكومة السودانية قلّما ترفض زيارة لمسؤول أمريكي، بدليل وجود مسؤولة أمريكية بالخرطوم حالياً، السفيرة كاثي راسيل امتدت ليومين.. ويقول المتخصص في العلاقات السودانية الأمريكية بروفسير بكري عثمان سعيد إن الخطوة غير مبررة، وعزاها لبعض التصريحات غير الدقيقة التي بدرت من مسؤولين سودانيين تجاه العلاقات مع واشنطن. ويرى بكري أن زيارات المسؤولين الأمريكيين للبلاد لاتتعدى أن تكون لجمع المعلومات أو في إطار الاطلاع على الأوضاع ميدانياً، غير أنه لم يستبعد أن تكون حالة التصعيد  بسبب احتدام معركة الانتخابات الأمريكية بين الحزبين الكبيرين، الحزب الديمقراطي بقيادة  هيلاري كلينتون، والحزب الجمهوري بقيادة  دونالد ترامب، متوقعاً حدوث مزيد  من المواقف الأمريكية السالبة تجاه السودان خلال فترة الانتخابات  الأمريكية الأيام القادمة.
شروط أمريكية:
غير أن القائم  بالأعمال الأمريكي السفير بنجامين مولنج ألمح  لرغبة بلاده في منح التأشيرة الأمريكية للمسؤولين السودانيين بعد أن دفع بحزمة من الشروط لوزارة  الخارجية وطلب من المسؤولين السودانيين الحرص على تقديم طلبات الحصول على التأشيرة قبل 30 يوماً على الأقل باعتبارها سقفاً زمنياً كافياً لتقييم الطلبات ودراستها وفقاً، للإجراءات التي تتبعها بلاده، وأكد بنجامين أن الدفع بطلبات منذ وقت مبكر  للحصول على تأشيرة سيقود لتفادي  حدوث أي حالات مماثلة، وقال بنجامين  الذي استدعته وزارة الخارجية أمس بسبب رفض بلاده منح التأشيرة لوزير الداخلية إنهم لا يواجهون أي مشاكل تذكر في منح التأشيرات للمسؤولين الأمريكيين الذين يزورون السودان، ووعد بإبلاغ حكومته  باحتجاج الحكومة السودانية على الخطوة.
حق منح التأشيرة:
والجهات الأمريكية التي يحق لها منح التأشيرة لدخول بلاد العام سام تتمثل في السفارة الأمريكية بالخرطوم والسلطات المختصة بواشنطن، ويقول بكري في حديثه لـ«آخر لحظة» إنه في سياق العلاقات السودانية الأمريكية كانت التأشيرة تمنح من السفارة الأمريكية بأديس أبابا والسفارة الأمريكية بالقاهرة خلال تدهور علاقات البلدين معتقداً أن رفض الطلبات الأخيرة، جاءت من واشنطن مباشرةً، للأسباب آنفة الذكر.
غضب حكومي:
الرفض الأمريكي لمنح التأشيرات للمسؤولين السودانيين  تمخضت عنه حالة من الغضب الدبلوماسي قادت لاستدعاء وزارة الخارجية للقائم بالأعمال الأمريكي كخطوة دبلوماسية متعارف عليها، بجانب تصريحات وزير  الخارجية البروفسير إبراهيم غندور، وكشفت وزارة الخارجية أن السفارة الأمريكية بالخرطوم سبق وأن رفضت منح تأشيرة دخول لكلٍ من وزيرة التربية والتعليم ووزيرة الدولة بوزارة الصحة، ووصف   غندور الخطوة بأنها ممارسة «جائرة « ولا تتسق مع القوانيين الدولية التي يدعي البعض الدفاع عنها.  
تعقيدات بيروقراطية:
وبالمقابل أبلغت وزارة الخارجية  القائم بالأعمال الأمريكي استياء الحكومة من ظاهرة تأخير وعدم منح تأشيرات الدخول للمسؤولين السودانيين الذين يتلقون دعوات من الأمم المتحدة أو البنك الدولي وغيرها من المؤسسات الدولية الأخرى لحضور أنشطة في نيويورك أو واشنطن .
وقال سراج الدين حامد وكيل وزارة الخارجية بالإنابة إنه سرد ثلاث حالات لكبار المسؤولين ، وطلب من القائم بالأعمال توضيح ما إذا كانت ظاهرة التأخير أو الامتناع عن منح تأشيرات الدخول للمسؤولين السودانيين هي سياسة جديدة للحكومة الأمريكية أم أن الأمر خلاف ذلك، وأشار الوكيل إلى أن المسؤولين بالدولة ينتظرون إجابة شافية من الحكومة الأمريكية، وأضاف سراج الدين أن القائم بالأعمال أجاب مقدماً اعتذاره الشديد إنابة عن حكومته عن الحالات المتصلة بمنح تأشيرات الدخول للمسؤولين السودانيين، نافياً أن تكون تلك هي سياسة للحكومة الأمريكية، واعتبر الأمر بأنه مجرد تعقيدات بيروقراطية.

 

 


الصفحة 1 من 336
-->