أهم الاخبار :


تقارير اخبارية


الاتحادي الديمقراطي .. تفاصيل أقصر استقالة

الثلاثاء, 28 يونيو 2016 09:56 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

ALSHREFZAINALAPDEN3

تقرير:ثناء عابدين

 

الحضور الكثيف الذي شهده إفطار الحزب الاتحادي الديمقراطي أمس الأول بقاعة الصداقة والذي جاء متزامناً مع الذكرى العاشرة لرحيل رئيس الحزب الشريف زين العابدين الهندي ومرور عشرين عاماً على مبادرة الحوار الشعبي الشامل التي وقعها الحزب مع المؤتمر الوطني في العام 1996م، ذلك الحضور  ينبئ بأن هذا الإفطار غير عادي وأن هناك أمر ما سيعقبه, وذلك لأن الحزب لم  ينظم مثل هذا الاحتفال من قبل لذكرى هاتين المناسبتين وكانت و حشد الحزب كل قياداته في الصف الاول  وممثليه في حكومة الوحدة الوطنية بالمركز والولايات  وكوادره من الشباب والمرأة والولايات  وامتلأت ساحة قاعة الصداقة حتى أن البعض لم يجد له مقعداً لتناول الإفطار .. فضلاً عن المشاركة الكبيرة للإعلام والصحف التي كانت على مستوى رؤساء التحرير .


البداية
البرنامج المصاحب للإفطار وفق ما هو مرتب يبدأ عقب صلاة التروايح في القاعة الرئاسية التي كان الأمر داخلها مرتباً تماماً والمقاعد كانت موزعة بترتيب وتصنيف وجلس كل في مكانه المحدد في انتظار وترقب للخطاب الهام الذي سيوجهه الأمين العام للحزب د. جلال يوسف الدقير  في ، قبل بداية البرنامج جلس الدقير في صالة ملحقة بالقاعة الرئاسية مع قيادات حزبه والإعلاميين والصحفيين الذين استأذنوا منه بالمغادرة إذ أن الموعدد المحدد للخطاب الساعة العاشرة, ولكنه طلب منهم البقاء وحضور الخطاب الذي يحمل مفاجأة داوية وسبق الخطاب فقرات من المدائح النبوية التي تفاعل معها قيادات الحزب والحضور جميعاً .
أول مالفت نظري ذلك الضعف الواضح والكبير الذي حدث على بنية الدكتور جلال الدقير وعلقت مع أحد الزملاء الذي يجلس بجانبي على الأمر الذي لايخفى على من يعرف الرجل وجلس الدقير طويلاً في انتظار موعد كلمته، وفي تلك الأثناء كان يتجاذب أطراف الحديث مع قيادات الحزب وأحياناً حديثاً هامساً مع بعضهم .
الشريف حاضراً
عندما دخل الأمين العام للقاعة عند العاشرة دوت بالتصفيق وعد المنظمون للاحتفال بذكرى رحيل الشريف زين العابدين الهندي بعض مقاطع فيديو مسجلة للراحل في مناسبات متفرقة بعد توقيعه لمبادرة الحوار الشعبي في واحد منها يشيد بوزراء حزبه الذين شاركوا وفقاً للمبادرة خاصة الدقير الذي كان حينها وزيرا للصناعة  الذي كان يناديه بـ (أخي وابن أخي ) وذكر بانه طلب منه ترك دراسة الطب والتفرغ للسياسة ربما قصد مناصري الدقير إرسال رسالة لمجموعة الإصلاح والتغيير التي تقودها مساعد الأمين العام للحزب إشراقة سيد محمود التي أصبحت بين يوم وليلة نداً وخصماً للدقير و كانت تحتفل بذات المناسبة في مكان آخر بالخرطوم وحولته منصة للهجوم عليه واستنكرت اهتمامه بالمناسبة في هذا العام بالذات.
وهنا في قاعة الصداقة بالرغم من أن الدقير بدا وكأن ماتقوم به إشراقة لايعنيه في شيء لكنه وجه لها هجوماً مبطناً يحمل في ظاهره العتاب واللوم مؤكداً أنه مع الإصلاح ولكن من الداخل وليس على صفحات الصحف وقال خلال خطابه : بأننا نحن من نعطي الصحافة المادة التي تتناولها ووصفها ومجموعتها بالإخوة وانه احتواهم وعاملهم معاملة الأب لأبنائه ، وقال الدقير بأن تكليفه أميناً عاماً للحزب ابتلاء وقد دفع فيه الكثير من صحته وعلمه وماله وتأسف الدقير على مطالبة مجموعة الإصلاح له بتقديم تقرير قانوني حول الأداء المالي للحزب, وأعلن عن مطالبته لأكبر شركات المراجعة العامة بالخرطوم لمراجعة الحسابات طوال تلك الفترة مؤكداً تسليمها لمجلس الأحزاب.
الأمين العام في خطابه الذي قدمه في أكثر من نصف ساعة طاف بتاريخ الحزب الاتحادي منذ توحده في العام 1967 عقب ثورة أكتوبر ليتشظى بعدها لأحزاب وتيارات وقدم فذلكة تاريخية عن المبادرة والشريف زين العابدين الهندي وتوقع الدقير توحد الأحزاب الاتحادية عقب مخرجات حوار الوثبة.  
المؤتمر العام الذي يعتبر شيطان الحزب الاتحادي الذي قسمه إلى تلك التيارات, أقر جلال أن آخر مؤتمر للحزب كان في 2003م وأكد أن الحزب جاد في عقده وخطى خطوات عملية في ذلك, ولكنه أرجع التأخير إلى تعثر التمويل و الانتخابات الماضية .
مشهد درامي:
الدقير قبل أن يفجر مفاجأته التي قلبت الموازين استعرض مقدمة طويلة وعريضة عن صحته بهدف تهيئة الحضور لما سيعلن عنه، وقال إن العمل الحزبي خصم عليها, وقال إنها تراجعت ثلاث أضعاف منذ أن توفي الشريف زين العابدين وما أن أعلن الدقير استقالته من منصب الأمين العام ليكلف به مساعده دكتور أحمد بلال عثمان ليغادر البلاد مستشفياً في لندن وإجراء عملية جراحية قررها له الأطباء  ساد الهرج والمرج داخل القاعة وانكب الجميع في المنصة يؤكدون رفضهم للخطوة وقالوا مخاطبين الرجل بأنه تسرع في القرار وهذا التوقيت ليس مناسباً وضجت بالهتافات (أمينكم مين جلال الدين ) وبكت النساء وذرف الدقير الدموع, وأقسم أن القرار ليس وليد اللحظة وأكد انه طرحه لرئيس الجمهورية عقب الانتخابات وفقدت القيادات السيطرة على إعادة الأمور لنصابها وتفريغ الجموع من المنصة ظل أحمد بلال يناشدهم بأن الازدحام يضر بصحة الدقير وأمسك أحمد بلال المايك ليعلن أن الاستقالة غير شرعية وأكد أنه منتخب من المؤتمر العام .
تهديد بالقتل
حاول الدقير أن يكمل خطابه إلا أن الاعتراضات حالت دون ذلك وكشف عن تهديد بالقتل  تلقاه من القيادي بالحزب الشريف علي الهندي حال تخليه عن الحزب, وخاطبه قائلاً (انت أنا مابتكلم معاك هددتني بالقتل), قال إن أسرته كذلك تأثرت من وجوده في الحزب, مشيراً لزوجته وابنته وشقيقته اللائي كن حضوراً في القاعة.
التراجع:
الدقير استجاب لرغبة الحزب ودعا لاجتماع عاجل بجنينة الشريف الهندي وجوار قبر زين العابدين  ليتم  من خلاله تكليف أحمد بلال بأمانة الحزب لحين عودته من الاستشفاء، واستمر الجدال داخل القاعة حول الاستقالة المفاجئة إلى الساعة الواحدة صباحاً.
كسرة:
لم ينتبه المنظمون للحفل أن مصمم اللافتة وقع في خطأ كبير وكتب كلمة (الديموقراطي ) بدلاً عن الديمقراطي.

 

تحرير الفيرنس و الجازولين ....إرهاق الصناعة

الثلاثاء, 28 يونيو 2016 09:52 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

GAZLIN2

تقرير:أسماء سليمان

 

جاءت الخطوة التي قامت بها وزارة الصناعة نحو تحرير مواد الطاقة الخاصة بالقطاع الصناعي صادمة لأصحاب المصلحة ، و قد أصبحت كلمة تحرير في ذهن المواطن تعني ارتفاع الأسعار ،و بالمقابل ترى الوزارة ،قرار تحرير الجازولين والفيرنس صدر مؤخراً له مردود إيجابي للتطور الصناعي  وأنه سيفضي إلى طاقات مرتفعه لزيادة الإنتاج والإنتاجية للسلع الصناعية مما يحقق الاكتفاء الذاتي والولوج للصادر ،و يعطي القطاع الخاص خصوصية لأخذ حصته من الوقود التي تأتي ضمن الحصة القومية، إضافة إلى أن تحرير الجازولين والفيرنس جاء في الوقت المناسب حيث هبطت الأسعار عالمياً ،مبينة أن  القرار يعد ايضا فرصة للاستفادة من فرص التمويل المتاحة خارجيا في المجال الصناعى ، ولكن يطرح الآن سؤال لماذا فوتت السلطات فرصة العام2015 الوقت الذي كان فيه سعر البرميل يساوي أقل من (26) دولاراً ؟ و السعر الآن يساوي 50 دولاراً في 2016.


استهلاك ضئيل
و مما لا شك فيه هو تأثر  القطاع الصناعي  بالبلاد بعد تنفيذ القرار ، وبالتأكيد سيؤدي هذا إلى جملة من الانعكاسات منها دخول سلعتي الجازولين و الفيرنس إلى السوق الأسود مما يؤدي إلى ارتفاع أسعارهما وهذا ما توقعه الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية بولاية الخرطوم عادل ميرغني بجانب اتجاه البعض إلى تهريبهما بهدف جمع الأرباح الطائلة كما يحدث في كثير من السلع . و أردف ميرغني أن أي قرار جزئي غير شامل سيكون سبباً في فتح أبواب الفساد آنفة الذكر، مستنكراً توجيه القرار للقطاع الصناعي وحده دون غيره وخاصة أنه يستهلك نسبة ضئيلة من إجمالى إستهلاك الوقود و التي قدرها بـ(10%) ،متخوفاً من أن يتسبب القرار في إعاقة  تنمية القطاع الصناعي الذي اعتبره المخرج  الوحيد للأوضاع الإقتصادية التي تمر بها البلاد.
أسوأ حالات الصناعة
و مضى الأمين العام بقوله إن الصناعة الآن تمر بأسوأ حالاتها ، فهى تعاني من شح المواد الخام و ارتفاع العملات الأجنبية بجانب مشاكل التحويلات ، معتبراً أن الوقت غير مناسب لمثل هذه القرارات ، مطالبا بضرورة وقوف الدولة بجانب قطاعات الإنتاج بدعم مدخلات الإنتاج لا بتحريرها ، و حذر ميرغني من أن تؤدي هذه السياسات إلى إرتفاع اكثر في أسعار المنتج المحلي و الخدمات ، و الاعتماد على المنتج  المستورد الذي يؤدي إلى تأزيم مشكلة العملة الأجنبية .
تنصل الدولة
وفي ذات المنحى وصف رئيس شعبة الأغذية عبد الرحمن عباس الخطوة بتنصل الدولة عن مسؤولياتها تجاه الإنتاج المحلي بشتى صوره ، و تخوف من يؤدي القرار إلى تذبذب انسياب الوقود إلى المصانع بسبب رفع الدولة يدها عنه ،مطالباً الجهات المسؤولة بتكثيف الجهود لضمان توفيره و توزيعه للمصانع ، و من جانبه تخوف صاحب مصنع السقد للأغذية مصطفى سعد من توقف بعض المصانع بسبب إرتفاع التكاليف و ارتفاع أسعار المنتجات التي ستتزامن مع القرار ، مما يؤدي إلى ضعف القوة الشرائية في الأسواق في ظل محدودية الدخول مما يطور الأمر إلى أن يصل إلى الكساد.
صب الزيت على النار
جاء التحرير بمثابة صب الزيت على نار الأسعار وهذا ما صرح به الخبير الاقتصادي عبد الرمادي في تعليقه على القرار ، معتبراً الوقت غير مناسب لمثل هذه الخطوات ، و قال إنه ليس من الحكمة أن تفتح الدولة الباب لأصحاب المصانع لاستيراد الوقود و الفيرنس بانفسهم ، الأمر الذي سيحرم البلاد من الشراء بأسعار مخفضة عندما تشترى كميات كبيرة مما يفتح مجال للتفاوض للحصول على افضل سعر ، مؤكداً ان التحرير لن يفضي إلى إرتفاع الأسعار فحسب و إنما ستتبعه سلسلة من الـتأثيرات على الإقتصاد بشكل عام ، وأضاف ان المنتج المحلي سيواجه منافسة عنيفة مع المستورد الذي سيغزو الأسواق مما يرفع فاتورة الصادر و عليه فيزيد بذلك الطلب على العملة الأجنبية متخوفا من إرتفاع أسعارها أكثر مما هي عليه ،متوقعاً ترك بعض المنتجين الصناعيين مواقعهم و استسهال سبل الاستيراد ،  وإغلاق المصانع في ظل تزايد التكاليف الأمر الذي سيفضي إلى تشريد الأيدي العاملة مما يرفع معدلات البطالة بالبلاد ، و أردف أن كل ما سبق سيفضي إلى زيادة معدلات التضخم .

 

جلال الدقير.. رجل المفآجات

الثلاثاء, 28 يونيو 2016 09:47 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

GLALALDGAIR2

رسمته: ثناء عابدين


ما أن يخرج حزبه من خلاف وتخمد نيرانه إلا وتشتعل من جديد، وكأنما كان حظ الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي الدكتور جلال يوسف الدقير أن يدخل في مواجهات مستمرة مع المقربين إليه من حزبه، ويصبح أصدقاء الأمس أعداء اليوم.. آخرهم مساعدته في الحزب للشؤون التنظيمية والتي كانت تعتبر المدافع الأول عنه وعن الاتحادي، إشراقة سيد محمود، والتي دخلت هي الأخرى في صراع يعتبر الأقوى من نوعه .
 يوم أمس الأول فجر الدقير مفاجأة لم تكن في حسبان كل المراقبين والمهتمين بالشأن الاتحادي خلال احتفال حزبه بالذكرى العاشرة للشريف زين العابدين الهندي، المفاجأة التي استقبلها أنصار الدقير بالرفض الممزوج بالدموع كانت استقالته من منصب الأمين العام للحزب،  تلك الاستقالة التي لم يمض عليها أكثر من نصف ساعة ثم سرعان ما تراجع الرجل عنها تحت ضغوط جماهيره .



المولد والنشأة
تقول سيرة الدقير إنه من مواليد مدينة النهود بغرب كردفان في العام 1951م، التي هاجر إليها والده، وتعود جذور الأسرة إلى ولاية الجزيرة، ويعتبر الابن الأكبر في الأسرة، نشأ وترعرع في كنف أسرة صوفية، تلقى تعليمه الأولى بالمجلد الابتدائية والأوسط برجل الفولة، ثم الثانوي بخور طقت الثانوية، ومنها إلى كلية الطب جامعة الخرطوم، وتخرج منها في العام1975م، وحصل على درجة الماجستير في طب المناطق الحارة بدرجة الامتياز في عام 1983م، كما حصل على درجة الدكتوراة في علم المناعة بجامعة لندن 1987م، ثم نال زمالة المعهد البريطاني لعلوم الأحياء 1989م.. متزوج من ابنة خاله، وله ثلاثة أبناء وبنت واحدة، تخرجوا جميعهم من الجامعات البريطانية
محطاته
ومع أن الدقير سياسي، إلا أنه لم يهجر مهنته، كما فعلت قيادات المؤتمر الوطني - على سبيل المثال - إذ يعتبر أول طبيب عربي يحصل على زمالة الكلية البريطانية لعلم الأمراض في علم الفيروسات عام 1990م، وحصل على دكتوراه ثانية في علوم الطب عام 1992م، عمل الدقير طبيباً واستشارياً وأستاذاً في جامعات أمبريال كولج وكنج كولن بلندن، وله عشرات الأبحاث العلمية المنشورة في المجلات الطبية العالمية، وله العديد من الأنشطة الاقتصادية، وعمل رئيساً لعدد من مجالس إدارات شركات مختلفة بالداخل والخارج السياسي..
ورث جلال العمل السياسي عن والده الذي كان ينتمي لحزب الأشقاء في ذلك الوقت، وكان مرشح الحزب بدائرة المجلد، وولج عالم السياسة منذ أن كان طالباً في الجامعة، حيث كان رئيساً لاتحاد الطلاب السودانيين بلندن في فترة الثمانينات، ثم عمل في قيادة العمل المعارض ضد نظام مايو مع الشريف حسن الهندي، وأكد شقيقه الأصغر محمد الدقير أن جلال التقى بالشريف حسين في العام 1977م وكان وقتها للتخصص في الجراحة، حيث طلب منه الهندي التفرغ للعمل الحزبي وترك الطب واستجاب له، مشيراً إلى أنه رغم صغر سن جلال وقتها، كان الشريف حسين يكلفه بمهام خاصة، وكان موفده لعدد من الرؤساء والملوك، كما أوكل إليه الإشراف على مجلة الدستور المعارضة، ويضيف محمد الدقير «بعد وفاة الشريف حسين، وبعد انتفاضة أبريل 1985م ترك الدقير العمل السياسي وغادر إلى لندن وأكمل دراسته في الطب والعمل فيه، وظلت علاقته ممتدة مع أشقاء الشريف حسين وتوطدت بزين العابدين، حيث اختاره نائباً له في العام 2001م ثم انتخب أميناً عاماً للحزب في المؤتمر العام للحزب 2003م».
مناصب وزارية
دخول الاتحادي في اتفاق سياسي مع المؤتمر الوطني عام 1996، مكن الحزب من المشاركة في الحكومة، وتم اختيار جلال وزيراً للصناعة في من 2001 إلى 2010م على فترتين، ثم وزيراً للتعاون الدولي في الفترة من يونيو 2010 إلى نوفمبر 2011م، وبعدها عين مساعداً للرئيس حتى الآن
صراعات
بعد انتخابات 2010 شهد الحزب صراعات أدت لخروج مجموعة صديق الهندي ود. مضوي الترابي بسبب عدم انعقاد المؤتمر العام للحزب والوحدة الاتحادية، واحتدت الصراعات بينهم والدقير، وأعلنت هذه المجموعة في 2010م عزل الدقير من الحزب والمكتب السياسي ورفضهم المشاركة في الحكومة واتهموه بتحويل الحزب إلى «ترلة» للمؤتمر الوطني، وكان للرجل قسم شهير، حيث أقسم بالطلاق بأنه لن ينقاد وراء الوطني، وأن الذي بينهم وبينه التزاماً سياسياً، وتجددت الخلافات هذه الأيام لذات السبب، ورفعت مجموعة من القيادات برئاسة إشراقة سيد محمود مذكرة لمجلس شؤون الأحزاب تطالب فيها بسحب الثقة عنه، والدعوة لتكوين لجنة إشرافية للترتيب للمؤتمر العام. يهوى الدقير رياضة المشي والاستماع للمدائح النبوية والغناء القديم.. وكاد أن يهوى هزيمة خصومة، فهل سيواصل ذات الهواية مع إشراقة؟ أم انه سيبدأ رحلة جديدة من مشواره السياسي ويدخل في تسوية مع غريمته ومساعدته في شؤون التنظيم ؟

 

أحداث واو ...حريق جديد في جنوب السودان

الاثنين, 27 يونيو 2016 09:36 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

SLFKAIR

تقرير:لؤي عبدالرحمن

 

يبدو أن تدفق اللاجئين الجنوبيين باتجاه الحدود الشمالية لبلادهم لن تتوقف في الوقت القريب، إذ أن الأرقام بدأت في التصاعد خلال اليومين الماضيين، نتيجة للمعارك الشرسة التى شهدتها مدينة واو، بين من يسمون أنفسهم أسود الفراتيت المكونين من قبائل غرب بحرالغزال، وبين الجيش الشعبي المتواجد في المنطقة، والذى يمثل حكومة البلاد، ونتيجة لعملية النزوح الكبيرة والهلع الذي ساد في أوساط المواطنين ببحر الغزال انتشرت شائعات مفادها أن المعارك انتقلت إلى جوبا، وأن وقف إطلاق النار بين الحكومة ومجموعة مشار تم خرقه، إلا أن وكيل وزارة الإعلام السابق مصطفى بيونق الذى تواصلت معه (آخرلحظة) نفي الخبر، وقال إن الطرفين لم يعودا إلى الحرب مرة أخرى، عازياً مايجري في واو وماحولها إلى ما أسماه فشل الحكومة في معالجة الأوضاع واستخدام القمع دون أسباب.



فشل الرئيس
بيونق اتهم جهات أخرى لم يسمها بتأجيج الأوضاع في بحرالغزال ودعم الفراتيت، مضيفاً أن الأوضاع الاقتصادية في الجنوب ساهمت في تدهور الأوضاع  الأمنية إلى جانب ضم جزء من محافظات شمال بحرالغزال إلى راجا، وإعفاء واعتقال ابنة اللواء أندريا دومنيك، وهو من أبناء الفراتيت ومن أقوى قوات الجيش الشعبي الذين حاربوا في صفوفه  لافتاً إلى أن طريقة معالجة الحكومة للمشاكل وممارسة القمع ضد الأبرياء أدت إلى وحدة أبناء الفراتيت، وزاد قائلاً خلاصة ما حدث فى بحرالغزال جزء من فشل الرئيس سلفا كير في إدارة دولة جنوب السودان
انهيار الاقتصاد
 وكيل وزارة الإعلام السابق قال للصحيفة إن السلام فى خطر، خاصة بعد التقرير الذي قدمه الرئيس فيتوس موقاي الرئيس الأسبق لبتشوانا،  رئيس مفوضية المراقبة والتقييم المشترك  JMEC
يوم ٢٣/٦/٢٠١٦ والذى حمل من  خلاله سلفا مسؤولية عدم تنفيذ الاتفاقية   
انهيار الوضع الاقتصادى لجهة  أن الاحتياطي من العملة الأجنبية المتوفرة الآن يكفي لشهر فقط حسب ما صرح به نائب محافظ بنك جنوب السودان المركزي جون دور، متوقعاً أن يبحث الاتحاد الافريقى فى قمته الأسبوع الأول من يوليو القادم الوضع فى جنوب السودان
هدوء الأوضاع
مصدر مطلع بجوبا وصف ما يجري في بحرالغزال بأنه صراع داخلي بين المواطنين والسلطة، بسبب تغول مليشيات إثنية معينة على الحياة، زائدا ماوصفه بالاضطهاد والعنصرية والنهب المسلح الذى حدث للأحياء السكنية والمواطنين، مشيراً إلى أن  قوات من الثوار “ أسود بحر الغزال أو أسود الفراتيت بواو”    تصدت لقوات الإثنية الممثلة للحكومة، وتم اقتحام مركز المدينة نهاراً، حيث حدثت اشتباكات أدت لخسائر وسط قوات الحكومة، خرجت بعدها القوات المهاجمة من مدينة واو، وأورد المصدر أن المدينة الآن هادئة إلا أن هناك تجمعاً لقوات من الطرفين، وإن  الحكومة أرسلت 3 آلاف مقاتل من مناطق حول جوبا وأويل إلى مدينة واو، متوقعة  تجدد الاشتباكات في أيه لحظة، خاصة بعد إقالة الوالي الياس وايا، بعد اتهامه بالعمل مع المعارضة المسلحة بقيادة دكتور مشار، والأنباء التي راجت بشأن اعتقاله في جوبا
* نفي مشار
نائب المتحدث باسم مكتب رياك مشار النائب الأول لرئيس الجمهورية العقيد نيارجي رومان قال في تصريح خاص لـ (آخرلحظة) الأوضاع في جوبا هادئة وليس هناك أي إشارة برغبة أي طرف من أطراف السلام إلى مربع الحرب وأتابع، اما بخصوص الأوضاع في واو الحركة الشعبية المعارضة ليست لها صلة بها، وماتم هو أن بعض من القوات النظامية المسلحة بواو تعدت على منازل و أملاك المواطنين في مدينة واو بتاريخ 24يونيو، وتصدت لها قوى شعبية من أبناء المنطقة وتطورت إلى صراع مسلح داخل المدينة حتى صباح الأحد، مما دفع المواطنين إلى الخروج من منازلهم والتوجه إلى معسكرات قوات حفظ السلام في المدينة، والبعض نزحوا إلى الغابات.
مشكلات في التنفيذ
وبشأن مسار تنفيذ الاتفاقية قال رومان إنهاء ملفي عدد الولايات وتنفيذ بروتوكولات الترتيبات الأمنية مازالا على الطاولة، مسترسلاً بقوله توصلنا إلى اتفاق سابق مع الرئيس بخصوص الولايات، وذلك بتشكيل لجنة من 15 عضواً  لدراسة المشكلة، و حتى الآن لم يتم تشكيل اللجنة رسمياً لتقوم بأعمالها حسب الاتفاق، كما أن الحكومة ما زالت رافضة لإقامة مناطق تجمع في بحر الغزال والاستوائية للقوات انفاذا للملف الأمني، فضلاً عن أن مسألة مراجعة الوحدات العسكرية الموجودة في جوبا لم تخضع للمراجعة بعد، بالإضافة إلى تشكيل الشرطة الموحدة، وفشلنا في اختيار رئيس البرلمان الانتقالي، وقمنا بتحويل المسألة إلى الإيقاد للبت فيها، وقال سنواصل الحوار وإذا فشلنا سنحول الملفات إلى الايقاد والاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن لحسمها .

 

التخلق العاشر للاتحادي ... هل يضع نهاية للصراع؟

الاثنين, 27 يونيو 2016 09:29 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

GLALALDGIR

تقرير:علي الدالي

 

فاجأت مجموعة الإصلاح والتغيير بالحزب الاتحادي الديمقراطي أمس كل المراقبين للشأن الاتحادي الموبوء بالصراعات بين قياداته لتعلن عن فكرة جديدة تخرج بالحزب من مرحلة الصراع التاريخي بين قياداته إلى فضاءات التأطير لبرامج  حزب الوسط ، وخرج من رحم المجموعة بعد عملية مخاض متعثرة  جنين أطلقت عليه المجموعة اسم التخلق العاشر للحزب الاتحادي الديمقراطي .



ولادة متعثرة
بالطبع لم  تكن ولادة الفكرة سهلة المخاض بل عانت المجموعة التي اعتكفت في أرض المعسكرات بسوبا لعدد من الشهور تقلب أوراق زعيمها الراحل الشريف زين العابدين الهندي الذي كان قد أطلق مشروع التخلق التاسع كفكرة نتاج من صنع عبقريته ، ثم في ذكرى رحيله العاشرة التي احتفت بها المجموعة التي تقود خطاً إصلاحياً داخل الاتحادي الديمقراطي بزعامة جلال يوسف الدقير،   أطلق جنينها الأول صرخة ميلاده داخل أرض المعسكرات بسوبا، ذات المكان الذي شهد صرخة ميلاد التخلق التاسع على يد زعيم جماعة الوسط المتمردة على الأمين العام للحزب ، بمنفستو الإصلاح  وهي تعض على مبادئ الشريف زين العابدين بالنواجز وتحيي ذكراه في ذات القاعة التي لازالت تحتفظ بذبذبات صوت شقيق الحسين الرجل الذي أسبل الجفن في رحلة بحث عن الوطن لم تكتمل حتى انتقل إلى رحاب ربه .
عبقرية المكان
عبقرية الزمان والمكان تتجسد في إطلاق الفكرة من أرض تخلق فيها الحزب بمؤسساته الحالية في العام 2003 ولازال بعضهم يحكمون قبضتهم على رقاب المؤسسات البالية المهترئة التي لم تعد ذات لون ولارائحة حسبما تدعي رئيسة جماعة الإصلاح إشراقة سيد محمود في مؤتمرها الصحفي الذي  أعلنت فيه عن مولودهم الجديد ، وقالت إشراقة إن الفكرة لم تطرحح اعتباطاً بقدر أنها كانت نتاج المجموعة التي تبحث عن  أرضية ثابتة يطلق منها حزبها الذي بات هزيلاً وضعيفاً بحكم (الكنكشة  والإهمال). ووصفت إشراقة التخلق العاشر للحزب الاتحادي بمثابة فكرة تعيد للحزب مجده وتستعيد له قوته وتجمع جماهيره وتلم شتات قوى الوسط المستنير ، وتعيد للوطن عافيته  وللحزب ريادته ليقود الحوارالوطني والتراضي الذي كان سباقاً في طرحه بيد أنه بدأ دوره ضعيفاً جداً داخل لجان الحوار الوطني الذي شهدته قاعة الصداقة والذي لازالت فعالياته مستمرة . في إشارة منها إلى مبادرة الشريف زين العابدين الهندي للحوار  الشعبي الوطني والتي بموجبها ترك قاهرة المعز بعد أن اقام مؤتمرين في الأسكندرية في منتصف تسعينات القرن الماضي ورجع بمبادرته الى الخرطوم وهو يذرف الدموع على ضياع مكتسبات شعبه ويشكو ضعف وهوان وطنه إلى الجماهير عبر لقائه الشهير بالتلفزيون الرسمي.
احتفالات متأخرة
لعل الخلافات التي ضربت الحزب الاتحادي الديمقراطي في الفترة الأخير عبر الصراع الدائر الآن بين مجموعة الإصلاح والتغيير والأمين العام للحزب الاتحادي دفعت المجموعتين إلى الاحتفال  بذكرى الشريف زين العابدين الهندي  الذي فارق الحياة الدنيا قبل عشر سنوات لم يرق لأي من الاتحاديين خلال تلك السنوات فكرة أن يحتفل بزعيمه الراحل بمثل ما تم الاحتفال به أمس في أرض المعسكرات وفي قاعة الصداقة بالخرطوم، بيد أن إشراقة سيد محمود بررت لاحتفالهم الحالي رغم إقرارها بعدم وجود احتفال رسمي بذكرى الشريف في السنوات الماضية, وأبدت إشراقة استغرابها من إقامة الدقير احتفالاً بهذه الضخامة في هذا التوقيت الذي دائماً ما يصادف إجازته الرسمية والتي اعتاد أن يقضيها بعاصمة الضباب - لندن .

 


الصفحة 1 من 369
-->