أهم الاخبار :

تقارير اخبارية


في مؤتمر الحزب الحاكم « الترابي» .. إحباط المعارضة ..

الجمعة, 24 أكتوبر 2014 13:28 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : اسامة عبد الماجد :

المؤتمر5trbsh العام الرابع للمؤتمر الوطني، الذي افتتحت أعماله أمس ببري ووقف على كافة التفاصيل حتى غير المنظورة، فعند المدخل الرئيس للقاعة التي كانت ساخنة ولم تكفِ المكيفات التي نصبت داخلها بالغرض، حرص الشباب المؤمنون على المؤتمر على فحص بطاقات أعضاء المؤتمر الذين توافدوا آلافاً نحو القاعة وبدقة شديدة، وبلغ حرص القائمين على الأمر مداه بمنع عشرات القيادات من الدخول للقاعة وبعضهم وزراء من الدخول في يدهم «عصي» أنيقة، كثير منها كانت جديدة - ربما تم شراؤها خصيصاً للمؤتمر - مثلها ومئات من «العمم والشالات» التي خرجت من أكياسها إلى رؤوس وصدور أصحابها ومنها مباشرة إلى معرض الخرطوم الدولي الذي احتضن المؤتمر


، والذي ظهرت فيه اللافتات بشكل خجول وكذلك علم السودان ما يشي بحالة من الارتباك للجنة المنظمة، وحتى لا نكون أغلظنا عليها فإنها أفلحت وبشكل بائن في ترتيب جلوس الآلاف من المؤتمرين وضيوف المؤتمر من خارج البلاد ومن داخلها، حيث وضعت الكراسي المخصصة للأحزاب بالقرب من بعضها البعض وتحديداً «الأصل ، الشعبي ، الإصلاح الآن والأمة القومي»، وهو الأمر الذي أثار عدداً من قيادات الحزب منهم والي البحر الأحمر محمد طاهر إيلا والقيادية بأمانة أصحاب العمل المهندسة أزهار مراد.

لكن سخونة القاعة لجهة العدد الكبير للحضور، زاد منها مفاجأة الأمين العام للمؤتمر الشعبي د. حسن الترابي للمؤتمرين بمشاركته في فاتحة أعمال المؤتمر، بل مخاطبته للحضور، وكان اللافت أن مقدم البرنامج قدم الترابي بصفته أميناً للشعبي أحد الأحزاب خارج الحكومة، وغطت مشاركة زعيم الإسلاميين على كثير من تفاصيل المؤتمر، وبالقطع عدا مشاركة وكلمة رئيس المؤتمر الوطني المشير عمر البشير الذي حظي باستقبال مهيب وهتاف وتكبير داوٍ أكد أن «الريس» يحظى بذات المكانة التي لم تتزحزح ولم تنقص رغم تضاؤل الجنيه أمام الدولار، ولذلك كان طبيعياً أن يكون تحدي معاش الناس ضمن خطاب البشير المبسط الكلمات ويبرز ضمن ثلاث تحديات أخرى وهي حصد ثمار التراضي الوطني الذي طرحوا بشأنه مبادرة الحوارالوطني، الحكم اللا مركزي، معاش الناس وملف العلاقات الخارجية.

قال البشير إنها تقتضي وضوحاً في الرؤية، وكشف عن رمي حزبه بثقله في بحر الحوار الوطني ووضح عزم الوطني من خلال حديث الرئيس عن السباحة والعبور للضفة الأخرى.

كان التفاؤل سائداً وسط قيادات وأنصار الوطني وبشكل كبير وأبدت الوزيرة مشاعر الدولب إعجابها بالتزام الحزب بإكماله لحملة البناء وبلوغ المؤتمر العام بتوافق الجميع على رئيس الحزب، بينما وصف القيادي من سنار فضل المولى الهجا حزبه بـ «الما بنقدر» و«الما بتهزم» ولعلها أمنيات للرجل الذي ينافس ضمن أربعة آخرين على منصب والي سنار. وقريباً من حديثه كانت كلمات نائب رئيس المؤتمر الوطني بغرب كردفان شيبون الضوي الذي أكد حيوية ونشاط الحزب من الأساس وحتى المركز.

كان ذلك قبل انطلاقة أعمال المؤتمر والذي خصص مكاناً لنسوة الوطني اللاتي شكلن حضوراً مميزاً بينما كان الحديث بعد انتهاء الجلسة الافتتاحية حول كلمة الرئيس ومشاركة الترابي والتي ستمثل عاملاً محبطاً للمعارضة التي كانت تعول أن تكون لحظة بدء مؤتمر الحزب الحاكم لأعماله بداية لتدوير ماكينتها، إلا أن الترابي أدار لهم ظهره وفضّل أن يكون بين إخوانه الذين فارقهم منذ ديسمبر من العام 2000م ومع ذلك لم يغيبوا عن ذاكرته القوية وهو يؤكد في مفتتح كلمته أنه يعرف غالبية الوجوه الحاضرة، الأمر الذي أبهج الحضور بقدر مشاهدتهم للترابي بينهم والذي كان صادقاً عند إشارته إلى معرفته بغالب الوجوه وهم من أبنائه الذين تربوا - سياسياً - على يديه، ومارس الترابي هوايته المحببة بوضع مسامير مدببة في طريق من يريد انتياشه بإشارته إلى محاولات البعض النيل من الحوار بالاعتذار حيناً - وبالطبع كان يعني حالة التردد التي تسيطر على حركة الإصلاح الآن المتوقع خروجها من جمع الحوار في أي لحظة - وقال آخرون من خارج السودان - ويعني رئيس حزب الأمة الصادق المهدي المقيم بقاهرة المعز - بعد توقيعه على إعلان باريس مع الجبهة الثورية.

تطابقت كلمة الترابي مع كلمة الرئيس البشير من خلال تأمينهما على أهمية الحوار وضرورة المضي فيه قدماً، ولعله ما من حل في الأفق إلا عبره والتحديات من حولنا - كما قال البشير - والإبتلاءات تحيط بنا - كما قال الترابي -

 

من شرفة المؤتمر العام ..

الجمعة, 24 أكتوبر 2014 13:25 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

 الخرطوم : آمنة السيدح :

 مشهد أول

حفلت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام للمؤتمر الوطني بمشاهد وقضايا كثيرة كانت وما تزال محور النقاش في التجمعات الإقليمية والدولية والعالمية وعلى رأسها القضية الليبية وقضية جنوب السودان ومياه النيل وداعش والقضية الفلسطينية   والوضع في الصومالية على لسان ضيوف المؤتمر.


 مشهد ثان

الترابي في المؤتمر الوطني 

بعد قطيعة دامت 51 عاماً

دخل د. حسن عبدالله الترابي قاعة المؤتمر العام للوطني وقد شكل وصوله مفاجأة للحضور وقد كانت العيون «تبرا» حتى وصل للمقعد المخصص له ثم كان التكبير والتهليل هو سيد الموقف وكانت الكواليس تتحسر على أيام وحدة الإسلاميين وأيام مخاطبة شيخ حسن للحزب كقيادي فيه وليس بطاقية الضيف.

 مشهد ثالث

مؤتمر وطني الجنوب

عندما قدم بروفيسور إبراهيم غندور ضيف المؤتمر رئيس المؤتمر الوطني بجنوب السودان، دخل المؤتمرون في حالة من التصفيق المستمر وقد بادلهم الضيف التحايا وطالبهم بالاهتمام بالجنوب وبالسلام فيه وأن الانفصال لا يعني أن يتخلى الشمال عن الدولة الوليدة خاصة وأن المصالح ما تزال  مشتركة.

 مشهد رابع

غزة العزة وخيبر

عندما صعد محمد الهندي القيادي بالجهاد الإسلامي القادم من غزة، علت التكبيرات والهتافات في القاعة وهم يهتفون غزة العزة، وعندما تحدث موفد غزة عن انتصار الفلسطينين  على اليهود واستهداف اليهود للأطفال، علا هتاف خيبر خيبر يا يهود جيش محمد بدأ يعود.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

 مشهد خامس

تصفيق حار

على الرغم من التزام الإسلاميين بالتكبير والتهليل وبعدهم عن التصفيق كوسيلة للتعبير عن إعجابهم أو فرحتهم بشيء، إلا أن التصفيق بدأ يتسلل لمؤتمراتهم، فقد حل التصفيق بديلاً للكبير وقد علق أحدهم على ذلك وقال إنه أحد مؤشرات التغيير القادم.

 مشهد سادس

ارتباك البداية

على الرغم من أن إعلان المؤتمر الوطني لجاهزيته للمؤتمر، إلا أن الارتباك قد حدث في بداية المؤتمر  في تسليم البطاقات والإجلاس وتوزيع وجبة الفطور، فاللجان التي حضرت للمؤتمر تعلم عدد حضور المؤتمر العضوية والضيوف وكان من المفترض أن تكون الخدمات محددة ومعروفة، فالدخول كان بالبطاقات وكل شخص دخل من المفترض أن يحسب حسابه.

 

فرغ المؤتمر الوطني من اختيار مرشحه لرئاسة الحزب والجمهورية واختار رئيس الحزب عمر البشير، في خطوة ك

الخميس, 23 أكتوبر 2014 10:31 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير: اسامة عبد الماجد :

فرغ المؤتمر الوطني من اختيار مرشحه لرئاسة الحزب والجمهورية واختار رئيس الحزب عمر البشير، في خطوة كانت متوقعة إلى حد كبير رغم أن البعض تمنى حدوث مفاجأة في الاختيار، وينتظر أن يتم اعتماد الرئيس اليوم عند انعقاد المؤتمر العام، لكن ينتظر الحزب الحاكم جولة تنافسية ساخنة سيتم من خلالها انتخاب عضوية المكتب القيادي والبالغة ثلاثين عضواً، يستكملون لاحقاً بخمسة عشر عضواً آخرين وهي المجموعة المتنفذة في الحزب وتمسك بمفاصل ومقاليد الأمور في الوطني.. وانتخابات المكتب القيادي تتم فيها عملية شورية عالية.. فالمرة الفائتة في أكتوبر 2009 جرى تنافس شرس وانتخابات حرة.


ويوم الأحد سيتم انتخاب المكتب القيادي الجديد والذي لن يكون الدخول إليه بالأمر اليسير ويتوقع مع متغيرات الأحداث وسطوع نجومية قيادات جديدة في الخمس سنوات المنصرمة أن يشتد التنافس، ما قد يؤدي لحدوث مفاجآت يرجح أن تتسبب في إحراج الكبار وهو ليس بالأمر الجديد، ففي انتخابات الاختيار قبل خمس سنوات خسر نجوم كبار في الحزب مثل قطبي المهدي وأمين حسن عمر وأسامة عبد الله وكمال عبد اللطيف.

وقبل الخوض في تفاصيل المكتب القيادي يستوجب الأمر أن نورد عضوية المكتب الذي تم انتخابه وفقاً لعدد الأصوات التي حصدوها وجاء على رأس القائمة علي عثمان محمد طه ومن بعده كل من نافع علي نافع، بروفيسور إبراهيم أحمد عمر، د.غازي صلاح الدين، بروفيسور إبراهيم غندور، رجاء حسن خليفة، أحمد إبراهيم الطاهر، سامية أحمد محمد، الزبير أحمد الحسن، د.مصطفى عثمان إسماعيل، د. مندور المهدي، د.رياك قاي كوك، بدرية سليمان، مهدي إبراهيم، بروفيسور أحمد علي الإمام، سمية أبوكشوة، د. عوض الجاز، د.سعاد البدوي، د. عائشة الغبشاوي، د.أزهري التجاني، بروفيسور عبدالرحيم علي، حليمة حسب الله، فتحي خليل، د.كمال عبيد، ألسون مناني مقايا، حسن رزق، د.عصام البشير، بروفيسور الأمين دفع الله، عبدالجليل الكاروري والشريف بدر.

فيما جاء عبر قائمة الخمسة عشر «الاستكمال» كل من الشرتاي جعفر عبدالحكم، عبدالمنعم السني، سعيدة أبوهدية، سامية هباني، فدوى شواي، كامل مصطفى، صلاح ونسي، حسن أبوعائشة، علي تميم فرتاك، عبدالحميد موسى كاشا، د.عيسى بشري، د.التجاني مصطفى، محمد سرالختم، هيلينا ولير ومحمد مركزو كوكو.

وعند تفحص الأسماء التي دخل منها نحو (19) المكتب القيادي لأول مرة وهو تغيير كبير صب في مصلحة الحزب، يلاحظ حدوث تغيير كبير في عضوية المكتب بأسباب الوفاة وانفصال الجنوب وتغيّر الولاء السياسي «غازي ورزق»، وتولي قيادات منصب الوالي، ما أدى لدخول أعضاء جدد بعد التعديلات الكبيرة في الحكومة في ديسمبر الماضي، أبرزهم بكري حسن صالح، حسبو محمد عبد الرحمن والحاج آدم يوسف وآخرون.

قيادة الحزب تحاول إلى حد كبير إحداث موازنة من خلال الأمانات المختصة وهي المساحات القريبة من اتخاذ القرار وهي، نحو ثلاثين أمانة منها الخارجية، البرلمان، الاتصال التنظيمي، السياسية، المنظمات، الإعلام، العدل، العاملون والفئات، الشباب، الطلاب، المرأة والاقتصادية.

بالنسبة للمكتب الجديد فإن أسماء مهددة بالخروج أمثال عوض الجاز، وحتى من انضموا للمكتب لاحقاً أمثال قطبي المهدي وأمين حسن عمر والتجاني مصطفى الذي فشل أن يكون ضمن الخمسة المرشحين لمنصب الوالي في شمال دارفور.

وحتى إذا تجاوزنا ذلك فإن التحدي الحقيقي يكمن في ضخ دماء جديدة وإحداث التوازن الجهوي بأن تجد قيادات من بعض ولايات السودان حظها خاصة المناطق المتأثرة من الحزب وبعض المشاكل، إذ أن الاختيار يجعل الحزب في مأمن، فالانتخاب السابق يعاب عليه أن عضوية الشورى تعاملت بشيء من اللامبالاة في الاختيار، وتعاملت مع بعض الأسماء كنجوم ربما تراها في شاشة التلفزيون أكثر من على أرض الواقع.

حتى يعبر الحزب إلى بر الأمان فإن جديته في إحداث التغيير بمنح الشباب حصة مقدرة وقد سلك ذلك الاتجاه في الأمانات المتخصصة عندما سمي عمار باشري للمنظمات وقد حقق نجاحاً ملحوظاً، وياسر يوسف للإعلام الذي قوبل بحزمة تحديات منها التوقف المتكرر للصحف وإيجاد أرضية مشتركة بين الصحافة والحكومة بجانب الإسهام في خلق واقع جديد للصحافة، علاوة على تأخره في تغيير قيادات الأجهزة الإعلامية وهي الخطوة التي تأخرت بجانب التحدي الأكبر هو إنزال توصيات مؤتمر الإعلام لأرض الواقع وتفريط الأمانة في المحافظة على شخصية صحفية كانت تتولى دائرة الصحافة بأمانة الإعلام وهو رئيس تحرير الصيحة ياسر محجوب الذي يتردد طلبه للجوء السياسي ببريطانيا والمسألة قطعاً ليست في شخص محجوب وإنما تمثل الصحافة بكاملها.. ويتوقع بروز أسماء شبابية جديدة مثل الوزير عبيد الله محمد عبيد الله وقبيس أحمد المصطفى.. بينما من الأسماء التي لمعت في الآونة الأخيرة الوزيران عبد الواحد يوسف وصلاح ونسي.

ويتوقع أن يضع الحزب في اعتباره إيجاد معالجات لقيادات بارزة ترشحت لمنصب الوالي ويتوقع عدم فوزها بالمنصب علاوة على منح المرأة حصتها كاملة وهي نحو (11) مقعداً مع منحهم أفضلية في مواقع مهمة، فعلى سبيل المثال من الممكن ترشيح أمينة أمانة آسيا الوزيرة السابقة أميرة الفاضل لأمانة العلاقات الخارجية وهي رسالة للخارج قبل الداخل، كما آن أوان مغادرة قيادات مثل سامية أحمد محمد - لطول الفترة - ودخول أسماء جديدة لها دور غير منكور مثل الوزيرات مشاعر الدولب وتهاني عطية وقمر هباني.. بينما من الأسماء المهم جداً وجودها الوزير الطيّب حسن بدوي، أما الفريق الاقتصادي للحزب فيتطلب مراجعة وتجديداً حقيقياً.. لأن الوطني مطالب أن يفكر في المرحلة المقبلة بعقلية فيها كثير من الابتكار وخلق المبادرات.. كما أن الأمانة السياسية تستدعي النظر بكل حال خاصة في ظل تقلبات المشهد السياسي.

ومهما يكن من أمر فإن انتخاب المكتب القيادي واختيار أمناء الأمانات.. ذو صلة وثيقة بالتشكيل الوزاري ما يعضد إجراء تشكيل وزاري وشيك.

 

في ذكرى «أكتوبر ».. قائد «الإنقاذ» .. سر الترشيح ..

الأربعاء, 22 أكتوبر 2014 11:02 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : اسامة عبد الماجد :

كما توقع الجميع منحت شوري المؤتمر الوطني التي إنعقدت امس الرئيس البشير الثقة ودفعت به الي المؤتمر العام ، مرشحاً لرئاسة الحزب والجمهورية وهو خيار لم يكن مرهوناً فقط بالمجموعات الموجودة في الوطني، والواضح كما قال لي المحلل السياسي البروفيسور حسن مكي في حديث سابق أن التجديد السياسي ستلعب فيه قوى مختلفة، المؤسسة العسكرية ستظل فاعلة في المسألة السياسية لأن السودان يواجه عدواناً، ولا يمكن إهمال دور المؤسسة العسكرية ولا يمكن إهمال دور المؤسسة الأمنية وكذلك دور القوى السياسية المختلفة وأكد بأنه لابد أن يأتي شخص تكون فيه المزايا لتوحيد أو ــ لنقل ــ لخلق تجانس بين مختلف أنواع الحراك السياسي والاجتماعي والثقافي “.


وقد رأي الوطني ذلك وهو ينظر دون شك لنجاح الحوار الوطني الذي يعتبر الرئيس ضامناً له ، رغم أن هناك أصواتاً دعت الي ضرورة إعمال التجديد حتي علي مستوي القيادة وهي المسألة التي لم يتجاهلها الرئيس نفسه وقد ساق حديثا في ذات الصدد خلال لقاء أجرته معه (البي. بي.سى). ، اشار فيه لسعيه التخلي عن السلطة، وطالب حزبه أن يستعد ليقدم مرشحاً أخر في الانتخابات القادمة، لكن بالمقابل قال إذا فرض على أن أترشح مجدداً سأفعل) وكان ذلك في 24 يناير 2007.

ترشيح الرئيس وتحديداً الحديث عن خلافته كان الي حد كبير من الموضوعات التي تتهيب قيادات الوطني الحديث عنها ، حتي أن نائب أمين إعلام الحزب وقتها ياسر يوسف بدا عليه الغضب في تصريح له نشرته الاهرام اليوم قال أن خلافة البشير أو تقديم الوطني من يترشح أمر يخص مؤسسات الحزب “. وقد ظلت قيادات الحزب منذ عدة سنوات تقول أن الحديث عن خلافة البشير سابق لأوانه منهم أمين قطاع العلاقات الخارجية بالحزب – وقتها – البروفيسور ابراهيم غندور الذي قال في حوار أجرته معه الزميلة الوطن : “ أن قرار تنحي الرئيس شخصي له لكن الذي يقرر في ذلك هو المؤتمر العام للحزب، والحديث عن خلافة البشير وعدم ترشحه يخلق بلبلة كبيرة.، وتمنى من الأخ الرئيس ان يترك الأمر لأجهزة الحزب “.

قاد الرئيس البشير البلاد في ظروف معقدة طيلة فترة الربع قرن التي امضاها في السلطة شهدت الفترة مواقفاً واحداثاً منها محطة قرار الجانئية والذي توقع معه البعض ان يكون ذلك نهاية لحكمه ولكن للمفارقة أن الجنائية اسهمت في تنامي شعبيته وبشكل غير متوقع وضح ذلك منذ لحظة صدور القرار ظهر الرابع من مارس 2009 ، واللافت أن الرئيس وقتها كان قد فرغ من تشريف احتفالاً عسكرياً في منطقة كرري شمالي أم درمان ، وعندما كان في طريق عودته إلى الخرطوم، خرج مئات في الطرقات معربين عن تأييدهم له، انضم إليهم آلاف في تظاهرة حاشدة في العاصمة وهو الامر الذي قلب الموازين وعاد بالكسب للبشير ومن ثم لحزبه وكان لمدير المكتب الصحفي لرئاسة الجمهورية ناجي علي بشير دورا كبيرا في ذلك فبحسه الاعلامي العالي هاتف عدد من الصحف والتلفزيون وبعض الفضائيات التي وثقت الحدث. وحتي الاحزاب قامت بتقديم العام على الخاص والجميع يذكر التعليق الشهير لرئيس حزب الامة الصادق المهدي الذي اطلقه في دنقلا عندما قال بعامية مفصحة ( ان البشير جلدنا وما بنجر فوقو الشوك ). وهي تعود لعلاقة الرئيس القوية بالاحزاب وخلوها من لغة (لحس الكوع). وقد إكتسب البشير شعبية كبيرة نتاج عدة مواقف منها عقب استعادة هجليج، حيث زحف المواطنون صوب القيادة العامة، ولكن وإن صُوِّر الأمر في إطار الروح الوطنية والإحساس العميق بحب الوطن باستعادة جزء منه فإن البشير كان حضورًا وليس حزبه ، وقد أجري مركز (كومون الإعلامي) استطلاعاً للرأي العام عبر الهواتف المحمولة بمشاركة واسعة أشار إلى شعبية الرئيس البشير التي بلغت ذروتها خلال احتفالات المواطنين بتحرير هجليج، وربطها بإمكانية التجديد له لدورة رئاسية أخرى أو أن الأمر يعقد طرح خيارات بديلة للبشير ويصعب من مهمة خليفته، أو أنها تعبر عن روح وطنية لدى الشعب ولا علاقة لها بالانتخابات.. وبناءً على الشعبية التي أشرنا إليها صوَّت (56%) لحتمية التجديد للبشير لدورة رئاسية أخرى في الانتخابات القادمة، بينما «30%» يرون أن التحام الجماهير مع خلف القيادة خلال معركة هجليج يعبِّر عن روح وطنية لدى الشعب السوداني ولا علاقة له بالانتخابات ولكن «14%» يرون أن شعبية البشير تعقد من طرح خيارات بديلة له وتصعب من مهمة خليفته.

ويعتبر الوطني من أكثر المستفيدين من شعبية البشير، ووضح ذلك إبان الانتخابات الماضية، ولكن بالمقابل يمكن أن نلحظ تباين رؤية مجموعات داخل الوطني وخارجه لتلك الشعبية وبالمقابل هناك جهات تتضرَّر من تنامي تلك وهي ثلاث الأحزاب المنافسة للوطني التي تعتقد جازمة أن شعبية البشير خصمًا على وجودها السياسي في الفترة المقبلة. والثانية الدول المعادية للنظام والتي يستعصي عليها النيل منه في ظل التفاف المواطن خلف الرئيس أكثر من وقوفها مع حزبه ، والثالثة هي أقل تضرُّراً من شعبية الرئيس هي مجموعة داخل الوطني التي ترى ضرورة تقديم قيادة جديدة. وقد يكون واحد من أسلحة المجموعات المصطدمة بشعبية البشير هي رهانها على فتح ملفات الفساد بالبلاد لتقليل هيبة رأس الدولة.

بساطة الرئيس أسهمت في تنامي شعبيته قد يكون منها روايته و(دون تحرج) في لقاء تلفزيوني سر فقدانه إحدي أسنانه العلوية جراء سقوطه من مكان عالي عندما كان يعمل صبي بناء يناول (المونة) والطوب .كما كشف ذات مرة أنه كان يبيع اللبن في صباه ويتحرك مع أخرين من سكنهم بحي كافوري الراقي – كان وقتذاك يحوي منازل موظفين وعمال – الي حي الخرطوم (2) حتي أنه أضحك الحضور (شباب الإسلاميين في لقاء مكاشفه معه في فبراير 2011) عندما قال أن المعلم صاحب اللبن كان يفاخر به أمام أبناء الخرطوم (2) ويقول لهم ولدنا دا نجح وداخل الثانوي وكانوا يردون عليه وبسخرية – والحديث للرئيس : “ دا ؟ “ في إشاره لعمر الذي كان يرتدي (عراقي من الدمورية) كما قال

ومما قيل عن شخصية البشير ما اورده الصحفي عبد الغني أحمد إدريس في كتابه (الاسلاميون .. أزمة الرؤيا والقيادة): “ أنه شخص سوداني بحق يتمتع بافضل مالدي السودانيين من صفات في التعامل الأريحي مع مرؤوسيه بتواضع واحترام وله روح دعابة عالية يرسل الطرفة في الهواء كما يتنفس ، ولقد وضعته تقاطعات الظروف في المكان الذي صار اليه دون تدبير منه فاولاً هو يجد نفسه متنازعا بين سلطة ربما يكون زاهداً فيها طوال الوقت “ وسبق للوزير السابق د. امين حسن عمر أن كتب مقالا صحفياً وصف شخصية البشير بغير الميالة الي حصر الامور في يده. ومع ذلك ظل يمسك بخيوط اللعبة في يده منها فرض سطوته عقب المفاصلة في ديسمبر 1999 وقد ساهم ذلك في قوة موقفة حيث تنفست كثير من الدول منها المملكة السعودية ومصر وتونس الصعداء عقب الاطاحة بالترابي وكذلك أكد البشير أنه صاحب الراي الاخير عندما فاجأ الجميع باعفائه أقوي شخصية مرت علي المشهد السياسي وهو مدير جهاز الامن السابق صلاح عبد الله (قوش) عندما اعفاه من منصبه في أغسطس 2009 ، ثم عينه مستشارا للشؤون الأمنية ، ولكنه عزله مرة أخرى في ابريل 2011 ، مما جعل كثيرون يتحسسون مقاعدهم.

ومهما يكن من امر فإن التحدي الحقيقي الذي يجابه البشير في المرحلة المقبلة ليس الاحزاب المنافسة أو الجبهة الثورية أو الدول المشاكسة وهنا حري بالاشارة الي قوة موقفه خارجيا بعد زيارته للسعودية ومصر لكن التحدي في (فقة الملاح)

 

ثورة أكتوبر 1964م ..

الأربعاء, 22 أكتوبر 2014 10:59 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

عبدون نصر عبدون          

حتى ذلك الوقت من شهر أكتوبر 1964م كنا بصفة عامة  نحن تلاميذ مدرسة كوستى الأميرية الوسطى لا نعرف شيئا يذكر فى السياسة ولم تكن قط من إهتماماتنا وكان هناك إستثناء لكنه كما قالوا الإستثناء الذى يؤكد القاعدة وكانت إهتماماتنا بعد الأكاديميات كروية بحتة وربما كان لنظام نوفمبر الذى يرأسه الفريق إبراهيم عبود دور فى ذلك فقد كان كثير الإهتمام بكرة القدم وفى عهده زارت فرق أجنبية عديدة السودان بل إن قطبى الكرة السودانية الهلال والمريخ لعبا ثمان مباريات فى موسم كروى واحد وإنتصر فيها جميعا المريخ الذى كان أبرز لاعبيه برعى  وأبراهومة وماجد  .

         


وفى عهد الفريق عبود أنشئت استادات الهلال والمريخ والموردة وتمت  إنارة استاد الخرطوم وكانت هناك مجلة رياضية اسبوعية وكانت مجلة مقروءة ولم يكن هناك ما يبرر إعدامها بعد ثورة أكتوبر 1964م التى أطاحت بنظام الفريق عبود . وخلال ذلك العهد الذى إمتد من نوفمبر58م إلى  أكتوبر 1964م كانت الأسعار ثابتة تقريبا وكانت الحياة فى جانبها المعيشى سهلة لكن المواصلات كانت فى غاية الصعوبة وكانت بطيئة وكانت طموحات النظام محدودة حتى داخل الوطن ولم تكن له طموحات على المستويات الأخرى فقد كان نظاما منكفئا على السودان تقريبا وربما كان هذا الإنكفاء ميزة

 وتجسيدا لإدراك النظام لقدراته الحقيقية .

   وكانت مشكلة الجنوب تتصدر مشكلات البلد فقد كانت هناك جماعة مسلحة تقاتل القوات المسلحة ولكن يبدو أنها بنظر النظام كانت مشكلة مقدورا على حلها وكان الحل عسكريا بحتا ويقولون إنه عند قيام ثورة أكتوبر 1964م كانت الحركة الجنوبية المسلحة التى سمت نفسها أنيانيا فى أضعف حالاتها؟وكانت معارضة الحزبين الكبيرين الأمة والوطنى الإتحادى تتجلى فى المناسبات الدينية والوطنية وكان ثم دور بارز لرئيس حزب الأمة السيد الصديق المهدى فى هذا المجال وكان الأمين العام لحزبه العميد عبدالله خليل هو الذى سلم الحكم للفريق عبود فى 17 نوفمبر 1958 وأيضا

 كان جده إمام الأنصار السيد عبدالرحمن المهدى فى مقدمة من أيدوا وباركوا الإنقلاب العسكرى الذى أطاح  بالديمقراطية فى 17 نوفمبر 1958م وشاركه فى التأييد والمباركة زعيم الختمية وراعى حزب الشعب الديمقراطى السيد على الميرغنى وكان الحزبان الأمة والشعب الديمقراطى يحكمان البلد منذ يوليو 1956م وكان يرأس الحكومة العميد عبدالله خليل الأمين العام لحزب الأمة وأحد كبار مؤسسيه وكانت تلك الحكومة تسمى حكومة السيدين وكان نائب رئيس الحكومة هو الشيخ على عبدالرحمن الأمين الضرير رئيس حزب الشعب الديمقراطى .

   وأثناء حكومة السيدين كان أهم وأقوى أحزاب المعارضة هو الحزب الوطنى الإتحادى الذى يقوده رئيس الحكومة الوطنية الأولى وبطل الإستقلال الزعيم إسماعيل الأزهرى لكن الأزهرى لم يكن هو زعيم المعارضة وإنما كان زعيمها هو نائبه المحامى مبارك زروق وكما قلنا فإن معارضة الحزبين الكبيرين الأمة والإتحادى لنظام الفريق عبود كانت تتجلى فى المناسبات الدينية والوطنية وكانت المذكرات أحدى أشكال تلك المعارضة .

   وفى عهد الفريق عبود تم تنفيذ أول إعدام سياسى بعد الإستقلال فبعد فشل  محاولة إنقلابية حدثت فى نوفمبر 1959م أعدم الضباط على حامد ويعقوب كبيدة والصادق محمد الحسن وعبدالحميد عبدالماجد ومن الغريب أن محاولتين عسكريتين أخطر من هذه المحاولة حدثتا فى نفس العام أى عام 1959م فى شهرى مارس ومايو قادهما ضابطان كبيران هما العميدان محى الدين أحمد عبدالله وعبدالرحيم شنان إلا أنهما لم يعدما؟ وكان جزاؤهما السجن المؤبد ثم افرج عنهما بعد سقوط نظام نوفمبر فى أكتوبر 1964م . وكانت النقطة السوداء فى تاريخ   نظام الفريق عبود هى التضحية

 بمدينة حلفا التى إختفت من الوجود بعد قيام السد العالى فى مصر .

   ويقولون إن الفريق إبراهيم عبود رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء كان رجلا طيبا سمحا نزيها لم تمتد يده قط إلى جنيه واحد من مال الشعب ولذلك ظل المواطنون يحترمونه حتى بعد سقوط نظامه ولم يكن خطيبا وكانت خطبه مكتوبة وقليلة ومؤتمراته الصحفية كانت تعد على أصابع اليدين ولم يكن رئيسا كاريزميا وكانت المنطقة من حوله تزخر بالرؤساء الكاريزميين من أمثال الرئيس المصرى جمال عبدالناصر والغانى كوامى نيكروما والغينى أحمد سيكوتورى والمالى ماديبو كيتا وكان العصر يوصف بأنه عصر العمالقة فقد كان هناك فى فرنسا

 ديجول وفى المانيا الغربية كونراد أديناور وفى أمريكا ايزنهاور ثم كندى وفى الصين ماو وفى الهند نهرو وفى يوغسلافيا تيتو وفى كوبا كاسترو وكانوا جميعا كاريزميين .

   لكن الكاريزما ليست شرطا للزعامة الفاعلة المنجزة والبرهان الأسطع على ذلك هو زعيم حزب العمال البريطانى كليمنت أتلى الذى رأس الحكومة البريطانية عام 1945م وإستمر حتى عام 1951م  وكان خلال الحرب العالمية الثانية ( 39 إلى 1945 ) نائبا لرئيس الوزراء وينستون تشرشل الذى قاد بلاده للإنتصار فى الحرب العالمية الثانية وبينما كان تشرشل يملك كثيرا من الكاريزما كان أتلى يفتقر إليها ورغم ذلك يرى البعض أنه أى أتلى هو أعظم رئيس وزراء بريطانى فى القرن العشرين فقد حقق جانبا من دولة الرفاهية وإنخفضت البطالة فى عهده وأقام مشروع التأمين الصحى

آخر تحديث: الأربعاء, 22 أكتوبر 2014 11:21
 


الصفحة 1 من 141
-->