أهم الاخبار :


تقارير اخبارية


من داخل قمة البحيرات وبرلمان أفريقيا نائب الرئيس .. دبلوماسية القمة ..«1»

الخميس, 21 مايو 2015 11:19 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

 لواندا : بريتوريا : عبد العظيم صالح :

ترتفعbohyrt منطقة البحيرات عن الأرض كثيراً وتكثر بها الكثير من قمم الجبال الشاهقة كجبل الجون وكليمنجاروا وروتروري ومع ذلك ارتفع الوعي عند دول هذه القمة بأهمية البحث عن حل جماعي للمشكلات التي تواجه الإقليم.

الطائرة صغيرة الحجم وقوية البنيان والملمح، تشق عنان السماء بقوة مخترقة جدر السحب الإستوائية «الداكنة». الطائرة تحاول التمييز بين التي تحمل شحنات كهربائية لتتفاداها وبين السحب الأخرى المسالمة.. نحن الآن في طريقنا للواندا عاصمة أنغولا لحضور اجتماعات قمة البحيرات العظمى لدورتها العاشرة.


 

تحتنا تقع دول الإقليم بورندي ورواندا وأوغندا والكنغو الديمقراطية وتنزانيا وكينيا وملاوي وخلفنا السودان وجنوب السودان.. الإقليم عرف بأرض البحيرات العظمى في أفريقيا، والجغرافيا قالت عنه حزام الوادي المتصدع.. حقائق السياسة تقول إنه أيضاً وادي متصدع وانكساري حفلت به مشكلات عظام شغلت العالم والدنيا.

منطقة البحيرات تعرضت لضغوط شديدة بسبب الحركات الأرضية الأفقية والرأسية وتصدعت الصخور، وأدت هذه الحركات لتكوين الأخدود الأفريقي العظيم، فهبطت الأرض بين الحافتين، فتكوّن البحر الأحمر وامتلأت المنخفضات الأخدودية بالماء وظهرت البحيرات بفكتوريا وتنجانيقا والبرت وغيرها من البحيرات الصغيرة. وفد السودان يقوده نائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن وبرفقته وفد على مستوى عالٍ وسبقه إلى هناك وفد وزاري.. وفد السودان ينظر من خلال الطائرة لنهر النيل والبحيرات ولكثير من الروابط والأهداف التي تجمعه بالمنظمة والتي يعقد عليها آمالاً، فهي رغم حداثة نشأتها والتي تعود للعام 6002م، إلا أنها وضعت بصماتها على كثير من الأخاديد والانكسارات، وتجري المحاولات لسكب كثير من الماء في المنطقة المنخفضة بسبب البؤر والصراعات والحروبات.

يجري لنائب الرئيس استقبال رسمي وشعبي في مطار لواندا وحفاوة تعكس اهتمام الدولة المضيفة بالمنظمة.

أنجولا وعاصمتها لواندا قصة بلد يتعافى من الحرب التي دمرت في السابق أغلب مرافق البلاد والبنية التحتية.. حرب استمرت لأكثر من «72» سنة تضع آمالاً عراضاً في المنظمة لتهدئة الأوضاع في الإقليم، أعلام الدول الأعضاء ترفرف عالياً على ساريات المطار، وفي مدخل الفندق وباحاته التي احتضنت القمة التي بدأت في الصباح الباكر بأخذ الصور التذكارية للرؤساء والزعماء ثم جلسة مغلقة والحضور الكثير المرافق للرؤساء أغلبه يضم خبراء في الدفاع والأمن.. النظارات السوداء والنظرات السميكة والحادة تحكي نوعية هؤلاء الذين يحملون ملفات وهموم ويهرولون ويتهامسون.

قبل عقدين من الزمان توافرت كل عوامل قيام المنظمة من عدم استقرار ونزاعات وأوضاع أمنية مختلة، قادت دول وقادة ومنظمات أفريقية بضرورة تخطي حقبة الصراعات وأهمية عقد مؤتمر جامع لدول الإقليم يمثل فرصة لتحقيق الاستقرار والتنمية. والآن وبعد كل هذه السنوات وبعد دعوة كوفي عنان بدأت المنطقة في جني ثمار الزرع.

المنطقة أغنى مناطق أفريقيا بالماء، وهي خزان ماء ضخم ومنبع نهر النيل، وغنية باليورانيوم والكوبالت والنحاس والماس والذهب والأحجار الكريمة.

تمضي الساعات الطوال ويذهب الضحى والظهر ويقترب العصر، ثم تأتي توصيات الجيل الجديد من هؤلاء القادة الأفارقة في البحث في أهم الملفات الساخنة في هذا الأخدود الأفريقي العظيم!!

نائب الرئيس حسبو عبد الرحمن بعد ساعات من وصوله يعقد اجتماعاً في مقر إقامته بالفندق، وهو أيضاً لا يبعد كثيراً عن مقر إقامة الرئيس سلفاكير، ويفصل بين الفلتين شارع صغير مسفلت، أعضاء الوفدين يتبادلون السلام والتحايا في الشارع العام.

حسبو يعقد اجتماعاً مغلقاً يضم وزراء الدولة للدفاع والخارجية وعدداً من الخبراء. وهو الاجتماع الذي تظهر نتائجه في الأداء الرفيع لوفد السودان وإسهاماته في إنجاح المؤتمر من خلال كلمة نائب الرئيس التي وجدت الإشادة بالإيجاب وعكست إرادة قوية لتحقيق الاستقرار وتعزيز الأمن والسلام في المنطقة، وأن تتولى الدول الأفريقية وحل مشكلاتها في إطار الإقليم.

أهم المكاسب استمرار دعم المنطقة للسلام في السودان وإدانتها لحركات التمرد باعتبارها حركات سالبة، ومطالبة الدول الأعضاء بعدم إيوائها وتوفير الدعم لها، وهي إشارة ربما وجدت ترحيب من دول يوغندا وجنوب السودان.

وفد السودان بدأ مرتاحاً لنتائج القمة كما عم الارتياح بقية الوفود طالما أن دول المنظمة سارت على ذات النهج في حل مشكلات طارئة كمشكلة الانقلاب في بورندي الذي وجد الإدانة والمطالبة بإجراء انتخابات حرة، أو مشكلة جنوب السودان والتمسك بجهود الإيقاد للحل، وكذلك دعم حكومة الكنغو في مكافحة التمرد. والاتفاق الكبير على محاربة الإرهاب في الإقليم والذي يعد في حد ذاته مشكلة قائمة بذاتها تحتاج لمعالجة حاسمة وسريعة ولكنها حكيمة.

وزير الدولة بالخارجية وحديث عن القمة

البرلمان ورؤية مستقبلية

ـ يقول محمد يوسف عبد الله رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المشاركة في قمة البحيرات أعانتني كرئيس للجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني بأن أتعرف على الجهود التي يبذلها الجهاز التنفيذي في خدمة المصالح الإستراتيجية للسودان. وأن قيادة السيد نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن لوفد السودان يعكس الأهمية التي توليها الدولة لمنظمة تجمع دول البحيرات العظمى على صعيد خدمة الأمن القومي السوداني من خلال آليات التعاون الإقليمي وفض النزاعات وتحقيق السلام من خلال التعاون الإقليمي.

كذلك وقفت على العمل الكبير الذي قامت به وزارة الخارجية والدفاع والأمن في إعداد التصورات الضرورية لخدمة الأهداف الإستراتيجية للسودان المتمثلة في إدماج هموم ومشاغل السودان في قرارات القمة وأهمها:

«أ»: التعاون الإقليمي لإنهاء الإجراءات الآحادية القسرية للولايات المتحدة الأمريكية ضد السودان.

«ب»: تصنيف الحركات المسلحة السودانية كحركات سالبة.

«ج»: السيطرة على المنظمات الإرهابية في الإقليم.

«د»: الحد من الجرائم العابرة للحدود بين دول الإقليم.

كذلك وقفت على وثائق المؤتمر الأساسية والقرارات والبيان الختامي، حيث تأكدت أن هموم وشواغل السودان قد تمت تغطيتها بشكل جيد، مما يعكس فاعلية الجهاز التنفيذي في أداء واجباته.

وأخيراً تعرفت على التحديات التي تواجه المسؤولين للمشاركة في مثل هذه المؤتمرات وجوانب القصور التي تصاحب الأداء، وسنعمل من خلال المجلس الوطني على بذل الجهد لتمكين العاملين في الدولة للقيام بمهامهم على أكمل وجه.

ويقول : القضايا التي طرحت تشكل أولوية الدول الأعضاء، وهي قضايا ملحة تمس وجود وبقاء الدول الأعضاء في الأساس خاصة النزاعات المسلحة، وتحدي سلطة الدول، وانتشار السلاح بيد كيانات إرهابية وخارجة على القانون والتي قد تقود إلى انتشار الفوضى وذهاب القانون وإفشال الدول في ممارسة السيادة على أراضيها، وتعطيل المؤسسات بصورة كبيرة لا تمكن المواطنين من التمتع بحقوقهم الأساسية بما في ذلك الحق في الحياة والتنمية والعمل والرفاهية والتعليم والصحة وتحقيق الأهداف السياسية الضرورية لخلق مناخ معافى من الخوف والإرهاب وبالقدر الذي يسمح بحرية التعبير والتجمع والحكم الرشيد والشفافية والمحاسبة.

ويؤكد محمد يوسف أن مستقبل المنظمة مرهون على قوة التعاون بين الدول الأعضاء للسيطرة على الأوضاع الأمنية والسياسية بما يعبر عن خلق الإجماع الوطني والاستقرار والسلام والأمن كضرورة لخلق المناخ المناسب لجذب الاستثمار الوطني والأجنبي لتوظيف الموارد البشرية والطبيعية لمصلحة المواطن ورفاهيته.

}}

التقت آخر لحظة داخل الردهات بسيادة الوزير كمال اسماعيل وزير الدولة بالخارجية ليحدثنا عن القمة .. الوزير دبلوماسي عريق ويحمل كثير من الملفات المهمة وله أدواره المعروفة والمشهودة في هذا الملف .. ويشهد له كثيرون بخبرات وقدرات ساهمت كثيراً من مهمة الدبلوماسية السودانية في العمق الأفريقي .

٭ ارجو ان تحدثنا عن مشاركة السودان في قمة البحيرات؟

ـ هذه قمة طارئة لدول البحيرات لمناقشة القضايا التي تهم دول المنطقة وعلى رأسها الوضع في جنوب السودان والكنغو الديمقراطية وافريقيا الوسطى وبورندي اضافة الى التحديات الامنية لدول الاقليم.

٭ كيف كانت مناقشات الاجتماع؟

ـ قد شارك السودان بوفد برئاسة الاخ النائب حسبو محمد عبد الرحيم الذي طرح وجهة نظر السودان في القضايا المطروحة وتقدم بمقترحات محددة تم تبنيها وصدرت في بيان القمة الختامي.

٭ ما الذي ميز القمة؟

ـ ميز هذه القمة الوضوح والشفافية في طرح الموضوعات والواقية في القرارات.

٭ رأيك في التوصيات والقرارات؟

ـ القرارات صدرت بالاجماع مما يؤكد تفهم القادة المشاركون للقضايا التي تواجههم.

٭ فيما يخص جنوب السودان وافريقيا الوسطى ما هي المكاسب التي حققها السودان من هذه القمة؟

ـ فيما يخص السودان اعلنت القمة رفضها لأي عقوبات تفرض على السودان.. كما وصفت حركات التمرد في السودان بأنها حروكات مسلحة للسودان الحق في القضاء عليها ولا يجوز للبلدان الافريقية تقديم اي دعم أو ايواء لهذه الحركات.

كما ابدى رؤساء دول المجموتة ترحيبهم بنتائج الانتخابات الاخيرة في السودان والتي استعرضها امام الاجتماع الاخ نائب رئيس الجمهورية.

فيما يخص الحرب في الجنوب اكدت القمة على اهمية الحوار والحل السلمي عن طريق المفاوضات كما رحبت بدعم دول الترويكا الثلاث لجهود دول الايقاد على الا تتدخل مباشرة في المفاوضات. القمة اعربت عن انزعاجها من النشاط الارهابي في الاقليم وطالبت بوضع سياسة مشترك لمواجهته.

على هامش القمة التقى السيد نائب رئيس الجمهورية بالرئيس الانغولي والرئيس سلفاكير والرئيس زوبا رئيس جنوب افريقيا كما التقيت برصفائي في تلك الدول.

 

مفوضية الانتخابات ...جرد حساب

الخميس, 21 مايو 2015 09:01 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : ثناء عابدين :

باكتمال 50snaaاختيار أعضاء مجلس الولايات تكون المفوضية القومية للانتخابات قد أسدلت الستار على انتخابات 2015م في كل مراحلها حسب الجدول الزمني الذي وضعته منذ يناير الماضي ما عدا دائرة ولائية واحدة بولاية الجزيرة ستعاد فيها الانتخابات في الثلاثين من الشهر الجاري وفقاً لقرار دائرة الطعون بالمحكمة العليا.


 

رئيس المفوضية بروفيسور مختار الأصم قدم جرد حساب لأداء المفوضية خلال تنفيذ العملية كما أنه قدم صوت شكر وإشادة بجميع شركاء العملية، وبدأ بالنواحي المالية التي شهدت جدلاً كثيفاً، وقال دار حديث في الصحف حول ميزانية الانتخابات والصرف عليها وأعلن عن ترشيد أكثر من 50%من الميزانية المصدقة للعملية الانتخابية وصرف «360» مليون جنيه بما يعادل 40% فقط من جملة الميزانية المصدقة «880» مليون جنيه، وقال رئيس المفوضية بروفيسور مختار الأصم: «تمكنا من معرفتنا بالوضع المالي للسودان وضبطنا الإنفاق وقفلنا ماسورة الدفع»، وزاد أي إنفاق في سبيل الاستقرار هو عمود فقري، مؤكداً حرص المفوضية على التركيز على الخبرات السودانية، بجانب مساهمات شركات الاتصالات المتمثلة في سوداني وسوداتل التي كانت تتعامل مع المفوضية بنصف القيمة في الخدمات التي قدمتها، وأشار إلى تكوين لجنة لمراجعة حسابات المفوضية، مشيراً إلى أن ميزانيتها مستقلة.

وأرسل الأصم رسالة للمشككين بالانتخابات «قوى نداء السودان والمعارضة» التي دعت لمقاطعتها بحملة «إرحل»، وتساءل كيف يكون الوضع فى دولة أنهت شرعيتها؟ وكيف سيكون السودان إذا لم نسعَ لهذا الاستقرار عبر الشرعية، وقال الآن تمكنا من توطين العملية الديمقراطية وإرسائها واستقرار الحكم وشرعيته، وأضاف هذا سهم المفوضية في استقرار البلاد ولدينا قناعة راسخة بأن العمود الفقري لاستقرار الحكم رئيس منتخب ومجلس وطني ومجالس ولائية ومجلس ولايات، وقال أكملنا انتخاب (1416) نائباً برلمانياً، وأعرب عن أمله في استمرار الاستقرار وشرعية الحكم بالبلاد، وأكد الأصم أنه بانتهاء اختيار (54) عضواً لمجلس الولايات «ثلاثة أعضاء من كل ولاية انتخبهم أعضاء المجالس التشريعية بالـ (18) ولاية»، اكتملت عضوية الهيئة التشريعية وأصبحت جاهزة ليؤدي الرئيس عمر حسن أحمد البشير أمامها القسم كرئيس منتخب للبلاد لدورة رئاسية ثانية.

٭ شكر واعتذار

ومن خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته المفوضية لإعلان نتائج انتخابات مجلس الولايات أمس، الذي اختتمت به المفوضية عملها في إدارة العملية الانتخابية، لم ينسَ بروف الأصم أن يتقدم بالشكر لمن أسماهم الجنود المجهولين الذين ساهموا في إنجاح العملية مع المفوضية وقال ما كان لهذا العمل أن يكتمل لو قمنا به وحدنا ولو لا جهود من جهات عدة وجنود مجهولين لا نستطيع إلا أن نشكرهم على العمل الوطني الذي قاموا به، وخص بالشكر القضاء السوداني ورئيسه مولانا حيدر دفع الله ونوابه ومساعديه، مؤكداً أنهم مارسوا عملهم بنزاهة وحيدة، وأشاد بمجهودات الشرطة التي عملت على تأمين العملية في كل مرحلها، بجانب جهاز الأمن ووزارة المالية وإدارة الجمارك والمواصفات والمقاييس والطيران المدني وإدارة المراسم والمطبعة الحكومية، وخص الأصم الإعلام والأجهزة الإعلامية المرئية والمسموعة والصحافة والصحفيين وكتاب الرأي الذين كانوا معهم وضدهم وقال هناك من أهدى لنا عيوبنا ومنهم من جرحنا بما ليس فينا ولكن من تكلموا عنا بالخير ساهموا في تخفيف السموم وكانت كتاباتهم ترياقاً مضاداً لتلك السموم، كما قدم الأصم اعتذاره للأمين العام للمفوضية د.جلال محمد أحمد وموظفي المفوضية للمتاعب التي تسبب لهم بها وللاتصالات المتأخرة وإحضارهم لمقر المفوضية مع أذان الصبح وقال إنهم تقبلوها بصدر رحب، وكشف الأصم عن تشكيل لجنتين إحداهما مستقلة من خارج المفوضية برئاسة بروفيسور علي شمو لإعداد تقريرين لأداء المفوضية طوال فترة الانتخابات، وأعلن الأمين العام عن أعضاء مجلس الولايات الـ (54) الذين تم انتخابهم وكان أبرزهم أحمد إبراهيم الطاهر ممثلاً لولاية شمال كردفان، وفاطمة عبد المحمود ممثلة لولاية الخرطوم مع اللواء الهادي بشرى ود.سعاد الفاتح، وحصل المؤتمر الوطني على (41) مقعداً بالمجلس بينما حصلت الأحزاب الأخرى على (13) مقعداً، منها (4) مقاعد للاتحادي الديمقراطي الأصل.

 

نزع السلاح بدارفور.. أن تأتي متأخراً

الأربعاء, 20 مايو 2015 09:23 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

 الخرطوم: القسم السياسي :

وجدتselah55 الحكومة نفسها مضطرة لتعلن قراراً انتظره الكثيرون، والقاضي بنزع السلاح بدارفور من كل حامليه عدا القوات النظامية، وأعلنت على لسان الوزير د. مصطفى عثمان إسماعيل عن خطة لنزع السلاح في إطار طوعي لم تبحر في تفاصيل تلك الخطة، وضربت الحكومة موعداً لبدء ذلك العمل وذلك بعد الانتهاء من المسار السريع، وهو استتباب الأمن وإيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين، بالإضافة إلى بدء المحاكمات والقبض على المتسببين في أحداث ولاية شرق دارفور.


 

ولعل ما جرى بين المعاليا والرزيقات هو ما دفع الحكومة لاتخاذ ذلك القرار الذي وصفه مراقبون بالشجاع في هذا التوقيت، سيما وأن ما جرى بين القبيلتين من قتال دامٍ شهدت مواجهات بأسلحة ثقيلة، ما لفت الانتباه لخطورة ذلك على الأوضاع بدارفور سيما وأن الولايات الغربية الخمس شهدت استقراراً في الآونة الأخيرة، وكسرت القوات النظامية شوكة حركة العدل والمساواة وآخرها في معركة قوز دنقو بجنوب دارفور، لكن الاقتتال القبلي سيعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل سنوات.

قرار جمع السلاح من المواطنين ليس بالجديد، وسبق أن شرع في تطبيقه والي دارفور الكبرى الأسبق د.الطيب إبراهيم محمد خير، حتى أنه عرض سلاحاً في شكل قلم عبر التلفزيون، وكان ذلك مدعاة للفت الانتباه إلى خطورة انتشار السلاح، ومعلوم أنه يأتي من دول الجوار وخاصة من ليبيا والتي قامت في عهد رئيسها السابق معمّر القذافي بتسليح حركات دارفور وساهمت في مد قبائل بالسلاح.

لكن بالمقابل الحكومة نفسها موضع اتهام كونها سلحت قبائل بغرض مجابهة التمرد الذي انطلق في العام 2003م وقد كان الإعتداء على مطار الفاشر بمثابة جرس إنذار دفع الحكومة للتحرك وفرض وجودها، فاستعانت بالخدمات الشعبية ضد التمرد عملاً بالمثل الشعبي «أبو القدح يعرف وين يعضي أخوه» ويقول خصوم الحكومة إنها تجني الآن ثمار ما غرسته من تسليح لجهة أن القبائل لم يكن بمقدورها الحصول على السلاح لو لا وجدت دعماً حكومياً.

التحدي الذي يجابه الحكومة في المرة المقبلة هو مدى جديتها في إنفاذ قرارها الذي قوبل بترحاب من عدة جهات شعبية وعشائرية بدارفور سيما وأن السلاح أغرى قبائل للاستقواء على أخرى ومحاولة التعدي عليها وزاد من رقعة الصراعات القبلية.

ويشير وزير رئاسة مجلس السلطة الإقليمية لدارفور محمد يوسف التليب لأهمية تحقيق الأمن في دارفور وأن تبسط الدولة هيبتها لأجل تحقيق التنمية والاستقرار، وحذر في حديثه لـ «آخر لحظة» لو لم تمضِ الحكومة في إثبات قدرتها على حسم أي تفلتات في دارفور أو غيرها سيكون ذلك مدعاة لإحياء التمرد، واعتبر التليب الاأخير هو المستفيد الأول من الصراعات القبلية بدارفور.

ونوه إلى ضرورة الاستفادة من مناخ الاستقرار الذي حققته اتفاقية سلام الدوحة وما قامت به السلطة الإقليمية من مشروعات بدارفور.

بينما يرى الوزير السابق بحكومة جنوب دارفور عبد الرحيم عمر حسن أن جمع السلاح من أيدي المواطنين وحصره في أيدي القوات النظامية مسألة في غاية الأهمية، وشدد في حديثه لـ «آخر لحظة» أن يسبق الخطوة عمل تبشيري وسط القبائل ومكونات دارفور بأهمية تخلص القبائل من سلاحها لأجل توفير الأمن عبر القوات المسلحة وبقية القوات النظامية، واقترح عبد الرحيم أن تتم الاستعانة بالإدارات الأهلية في عملية نفرة جمع السلاح كما أسماها، والتذكير بأن الأمن لك ولغيرك.

وشدد الوزير المهتم جداً بالمصالحات القبلية، بمعاقبة المتفلتين وسط القبائل وقال جمع السلاح واجب لا بد منه، وأقر عبد الرحيم بأن الخطوة تحتاج لإرادة من الحكومة.

ومهما يكن من أمر فإن السنوات الأخيرة تلاحظ انتشار السلاح في دارفور بشكل غير مسبوق خاصة بعد انهيار نظام القذافي في ليبيا، لكن قد تكون الأحداث الأخيرة في أبو كارنكا تتطابق مع المثل «رب ضارة نافعة» لأجل صدور قرار من الحكومة بجمع السلاح من أيدي المواطنين.

 

توطين القمح .. عقبات في الطريق

الأربعاء, 20 مايو 2015 09:16 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير :

زكية الترابي :

٭ في ظل إتجاه السودان لتوطين زراعة القمح محلياً وإنتاج الخبز عبر خلط القمح المحلي والمستورد لتقليل تكلفة الاستيراد.. لا زالت هناك عقبات تواجه إنتاج القمح محلياً.. عدد من الإشكالات والعقبات لم تمكن البلاد من إنجاح سياسة توطين القمح، وقد زرع السودان القمح منذ سنوات بعيدة قبل أن يتم التوسع وتتمدد زراعتة في مناطق أخرى، حيث حقق السودان اكتفاء ذاتياً وإتجه إلى تصديره خارجياً، ولكن في أواخر التسعينيات من القرن الماضي تقلصت المساحات المزروعة، وتواصل التدهور في إنتاج القمح، حيث أصبح السودان يستورد قمحاً بواقع (2) مليون طن خلال العام، وعزا عدد من الخبراء والمهتمين التراجع في إنتاج القمح لغياب الخطط وعدم وجود استراتيجيات علمية وبرامج لإنتاجه، مبينين أن الدولة تقف مع توطينة إعلامياً، ولكن هناك عقبات في طريق التوطين ترتبط بالسياسات والتنفيذ.


 

٭ وقال الأمين العام لإتحاد مزارعي السودان عبدالحميد آدم إن الطلب المتزايد علي سلعة القمح ناتج عن زيادة عدد السكان في المدن والحضر وتغير نمط الاستهلاك المحلي من الذرة الرفيعة للقمح، ما جعل الدولة تتجه لاستيراد أكثرمن (2) مليون طن من القمح سنوياًَ، بجانب إنتاج 500 إلى «600» ألف طن لسد حجم الفجوة المستمر، مشيراً لعدم وجود سياسات متبعة في زراعة القمح، خاصة عدم زيادة المساحات المزروعة على الرغم من وجود مساحات كبيرة ومقدرة منتشره في أنحاء البلاد.

٭ وقال إن السودان حقق في العام 1992م اكتفاءً ذاتياً من القمح، وبالرجوع لتلك السياسات التي أدت إلى ذلك يمكن الوصول للإنتاجية المطلوبة.

٭ ويرى الخبير الاستراتيجي سراج الدين محمد الأمين أن الخطط المتبعة في إنتاج القمح ضعيفة، بجانب غياب آليات الضبط والتوزيع وحساب الكمية المستهلكة، مبيناً أن الإتجاه لخلط الذرة مع القمح لم يطبق بصورة واضحة ومؤثرة في السوق، مشيراً إلى أن أسعار الخبر المخلوط لا تختلف عن الخبز المنتج من القمح الصافي، وقال إن النمط الاستهلاكي يسير لصالح زيادة الاستيراد .

٭ وأضاف أستاذ الاقتصاد بالجامعة الوطنية الدكتور عبد العظيم المهل أن السياسة المتبعة بصورة فعلية منفرة ولا تشجع على زراعة القمح في السودان، سواء أكان في مشروع الجزيرة حيث لا يبقى لدى المزارع سوى جوالين من جملة (80)جوالاً بسبب الجبايات والرسوم والضرائب، وأشار إلى أن المزارع في الولاية الشمالية يحصل على مدخلات الإنتاج بأضعاف مضاعفة وبفوائد تصل إلى أكثر من (15)% للتمويل الزراعي، قائلاً إن التمويل يصل إلى غير أهله وفي غير مواعيده، مبيناً أن الدولة تدعم القمح إعلامياً فقط، ولكن من ناحية السياسة والتنفيذ الفعلي تقف ضد توطينه، مشيراً إلى أنه الدولة لا تشجع المزارع ليقوم بزراعته، مضيفاً أن توطين القمح لا يحتاج لمهرجان سياسي بقدر ما يحتاج لحزمة من الخطط والبرامج السياسيات المدروسة بصوره علمية، مع دعم المزارع وتحفيزه علي الإنتاج، على أن تضمن الدولة وصول هذا الدعم للمزارع الفعلي، وليس لتجارالقمح. ٭ وقال إن مشكلة القمح في السابق تمثلت في عدم توفرالمياه، وأضاف حالياً لاتوجد مشكلة في المياه أو المساحات أو التمويل، وقال إنه متوفر من داخل وخارج السودان، وتوقع المهل أن يسهم الخبز المخلوط في تقليل فاتورة الاستيراد بشرط أن يتم خلطه مع أنواع معينة من الذرة حتى لا تؤثر في نوعية الخبز المنتج بدرجات متفاوتة وبنسبة معينة وبأسعار مختلفة تكون في متناول يد الجميع، داعيا إلى تمويل مشاريع ضخمة تصل مساحاتها الي (10) مليون فدان في مناطق متفرقة من السودان لإنتاج القمح .

 

 

الحكومة .. ملامح الولاة الجدد

الثلاثاء, 19 مايو 2015 10:09 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير: أسامة عبد الماجد :

ظلت5os التسريبات التي ترشح في الصحف عند كل تشكيل جديد للحكومة مادة طازجة وتحظى بمتابعة لافتة من القراء، حتى وإن كانت «موثوقة، مضروبة، مطبوخة أو مجهولة المصدر»، لكن الملاحظ هذه المرة أن تعيينات الولاة ظلت في طي الكتمان بعد أن قلب رئيس الجمهورية المشير عمر البشير الموازين رأساً على عقب، وجعل الأبواب مفتوحة على مصارعيها، بإعلانه عدم التقيد بقائمة الخمسة أسماء الشهيرة التي دفع بها المؤتمر الوطني بكل ولاية للمركز العام بغرض اختيار اسم من بينها، وقد نزل قرار الرئيس برداً وسلاماً على كثيرين كانوا يرون أن أيادي الولاة الحاليين عبثت بقائمة الخمسة وجعلتهم يتصدرونها عدا في ولايتي نهر النيل والذي خرج واليها الفريق الهادي منها، بينما دحرج الوزير السابق اللواء أمن د. عيسى آدم والي جنوب دارفور للمرتبة الثانية.


 

لكن هذا لا يمنع من محاولة تقفي أثر الملامح العامة للولاة القادمين أو الباقين - سيان - لكن بكل حال هناك أمران قد تكون لهما صلة بالتعيينات المرتقبة للولاة، الأول هو التفويض الكامل الذي حظي به الرئيس بنص الدستور لتعيين الولاة، والثاني هو تقييم تجربة الولاة في الخمس سنوات الماضية رغم أن بعضهم حكم لثلاث سنوات مثل والي النيل الأزرق حسين يس، وآخر أقل بقليل مثل ولاة كردفان أحمد هارون «شمال»، أحمد خميس «غرب»، آدم الفكي «جنوب» وواليي الجزيرة والقضارف.

هناك مواصفات من المتوقع أن ينظر إليها الرئيس عند اختياره للولاة وهي:

{ أولاً: ستكون الغلبة للعسكريين في حصة الولاة خاصة في ولايات كردفان ودارفور وهي ثمانية ولايات، وذلك أن أبرز تحدٍ يجابه الرئيس في ولايته الجديدة هو حسم التمرد، وقد قال في أكثر من محفل سنحسم التمرد سلماً أو حرباً وأن هذا العام عام الحسم.

وقد برز اهتمام الرئيس بالملف الأمني من خلال تعيين وزير دولة بوزارة الدفاع بعد أن ظل الوزير عبد الرحيم منفرداً بالوزارة لسنوات، كما أن الولايات الحدودية مع دولة الجنوب قد يفرض واقع بعضها اختيار ولاة عسكريين، علاوة على ذلك أن الجيش صاحب اليد العليا الآن وبالتالي سيمنحه حصة من «كيكة السلطة»، هذا حال تجاوزهم في الوزارة، وقد نجحت تجربة اختيار ولاة عسكريين آخرها الفريق يحيى محمد خير في النيل الأزرق وخلفه الهادي بشرى. وذات الأمر ينطبق على اللواء أحمد خميس في غرب كردفان وإن كان إيقاع الرجل سياسياً وتنظيمياً يشوبه الضعف.

{ ثانياً: هناك ولايات تحتاج لرجل ذي خلفية أمنية أكثر من كونه عسكرياً وبالتالي شخص بهذه المواصفات ستكون له صلة وثيقة بالشأن السياسي وسيكون من ذلك الاختيار إشراك للمؤسسة الأمنية في الحكم ويبرز وزير التخطيط السابق بجنوب دارفور اللواء أمن د. عيسى آدم وهو مهندس، وحقق نجاحاً ملحوظاً في الوزارة، كما أن قائمة الخمسة تضم أمنيين آخرين.

{ ثالثاً: سيتم اختيار ولاة ذوي خلفية اقتصادية والحاجة ماسة لأمثال أولئك في ولايات بعينها مثل الشمالية، القضارف، نهر النيل، والخرطوم وقد بدأت ملامح ذلك الاختيار تظهر في ولاية الجزيرة عندما تم اختيار د.محمد يوسف ذي الخلفية الاقتصادية البحتة «فهو خريج الاقتصاد بجامعة الخرطوم، أحد مؤسسي شيكان للتأمين، وعمل أميناً عاماً لديوان الزكاة الاتحادي، ووزيراً للمالية بالجزيرة والخرطوم، ومن ثم وزير دولة بالمالية الاتحادية».

{ رابعاً: سيكون هناك تركيز من الرئيس على ولاية الخرطوم تحديداً كونها عنواناً لكتاب حكومته والراجح أن يسمي واليها هو شخصياً وقد لا يقبل في أمره نقاشاً من الحزب الحاكم والقادم إليها سيكون من الأسماء الكبيرة في الإنقاذ وذا خبرة، هذا بدليل أن شؤونها تولاها أمثال الراحل اللواء د.مجذوب الخليفة، د. بدر الدين طه، د. عبد الحليم المتعافي وقد يعين فيها شخصية قريبة من الرئيس، وعلى كل فإن الخرطوم سيكون موقفها مختلفاً.

{ خامساً: أتوقع أن يتم الإلتزام بقرار عدم تسمية والٍ وسط أهله وهذا يعني أن أبرز واليين سيغادران هما أحمد هارون ومحمد طاهر إيلا لكن المسكوت عنه أنهما قد يغادران لجهة كسر شوكة تمدد الولاة على حساب المركز والتغيير كبح لجماح الرجلين اللذين باتا أكبر من مسمى والي، وفي ذلك تأكيد على قبضة المركز، لكن حتى وإن غادرا فهارون على سبيل المثال مؤهل جداً للداخلية على سبيل المثال.

{ سادساً: سيتم تقديم ولاة ذوي خلفية ناصعة البياض في التعامل مع المال العام وبعيدين عن التعصب القبلي ولعل الأخيرة هي التي دفعت الرئيس للتفكير في العودة للعهد السابق بأن يكون الوالي من خارج الولاية، لأنه حالياً وضعت قبيلة الوالي موضع الاتهام بسيطرتها على مقاليد الأمور بالولاية، مثلما يقال عن قبيلة والي شمال دارفور.

سابعاً: قد يمضي رئيس الجمهورية في اتجاه الدفع بقيادات مركزية بارزة للولايات ليضيفوا ألقاً للمنصب، فعدد من الولاة الحاليين لم يغادروا ولاياتهم مثل محمد يوسف الشنبلي «النيل الأبيض»، الضو الماحي «القضارف» وعثمان كبر «شمال دارفور»، وميزة القادم من المركز أنه سيسهل الاتصال بين ولايته والخرطوم.

ومهما يكن من أمر فإن الأمر برمته بيد الرئيس، لكن قطعاً المفاجآت قادمة عند تعيين الولاة.

 

 


الصفحة 1 من 207
-->