أهم الاخبار :

تقارير اخبارية


عودة « المهدي » .. عقلانية « الوطني » ..

الجمعة, 28 نوفمبر 2014 12:43 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : اسامة عبد الماجد :

لبينا 55almhdiyدعوة إفطار رمضاني قبل سنوات قلائل بدعوة من رئيس حزب الامة الصادق المهدي بمنزله بحي الملازمين الأم درماني ، وبعد ذهاب الظمأ وإبتلال العروق تحلقنا حول المهدي الذي قدم روشتة سياسية ضافية ، حول الاوضاع السياسية وبتفصيل غير مخل. الطريف أن المهدي إعتذر عن تناوله للشأن السياسي رغم المساء الرمضاني الجميل بحسب وصفه وعاد وقال : ( لكن عندنا كُرضمة لازم نحكها ) ..


والمهدي محق فالسياسة تحفز تعاطيها في كل زمان ومكان وقال المهدي في سياق حديثه أن المؤتمر الوطني ظل يركب رأسه رغم نصحنا له ما يعني ان الحزب الحاكم عنيد.

لكن الوطني مضي في إتجاة مغاير لرؤية المهدي عنه وللمفارقة في قضية مهمة ومعقدة معني بها الصادق نفسة بتخندق الوطني في إشتراطه علي المهدي الإستتابة من إتفاقه مع الجبهة الثورية وتوقيعه علي ( إعلان ) باريس قبل نحو اربعة أشهر. عندما غير الحاكم الحاكم نهجه في التعامل مع المهدي بدعوته له للعودة ولعب دور في حل القضية السودانية بتأكيد من الامين السياسي للحزب حامد ممتاز الذي قال أن المهدي يدعو لاعلاء قيمة الحوار كونه وسيلة أساسية للوصول للتداول السلمي للسلطة.

ممتاز دشن نشاطه السياسي بعمل (ممتاز) باطلاقه تصريحات إيجابية تجاه المهدي وحزب الامة من شأنها أن تزيل حالة التخاصم بين الامة القومي والحكومة وهو تاكيد للخبر الذي إنفردت به أخر لحظة قبل إسبوع عبر مصادرها والمعني بنية الوطني تغيير طريقة تعامله مع المهدي رغم أن امين الاعلام للوطني ياسر يوسف يتحدث حتي قبل ثلاثة أيام بلغة خشنة إعتبرها كثيرون إطفاء لشمعة العلاقة بين الطرفين موجودة في نفق مظلم وهو يطالب المهدي بالتبرؤ من إعلان باريس ومع انها سياسة حزبه إلا أن خطوة حامد ممتاز تغير جديد في الموقف خاصة وأن تصريحاته المفاجئة والجديدة تجاة المهدي كانت عقب إجتماعه بنجل المهدي مساعد الرئيس وهذا من شأنه ان ممتاز وضع خطة جديدة لامانته وتعاملها مع الملفات السياسية.

لقاء عبد الرحمن وممتاز يفتح الباب للنظر لمواقف الاول وهي مهمة والملاحظ بشأنها أنه لم يستجيب لأية إستفزازات بدرت من مناهضي مشاركته وقد طالبوا باستقالته عقب إنتقادات الحكومة للمهدي والتي كانت الاعنف من نوعها حيث تم إتهامه صراحة بالتخابر ، كما أن جلوس عبد الرحمن مع ممتاز – مع التذكير أن الاخير لا صفة حكومية له – تفتح مساراً جديداً لرسم علاقة جديدة بين المهدي والحكومة ، ثالثاً اللقاء مؤشر بأن الوطني مشي في الطريق الصحيح وإختار وسيطاً مستودع ثقة بإمكانه يعيد علاقته مع المهدي لمسارها الصحيح. كما أن تفهم عبد الرحمن لموقف الوطني يرفع الحرج عن الاخير الذي ظل ينتهز السوانح لمهاجمة المهدي.

اما جانب الوطني أثبت أن إصلاحاته التي اجراها داخل مؤسساته أتت أكلها ، بتقديمه لشباب أصحاب أراء جريئة قادرين علي تقديم المبادرات لكن تجاوزاً لذلك فإن عودة المهدي من مصلحة الوطني حيث ستربك حسابات المعارضة والجبهة الثورية التي تحاول كريمته مريم التقرب إليها بهدف لي ذراع الحكومة وإرباك حساباتها ، فضلا عن أن عودته دعامة للحوار الوطني الذي يراهن عليه المؤتمر الوطني لاجل توحيد الصف ولذلك دعا ممتاز عقب لقائه بعبد الرحمن الأطراف الي التوافق السياسي ودعم القضية الوطنية والحوار الوطني. أيضاً عودة المهدي مهمة كونها تخلق حراكاً سياسياً فالرجل لديه قابلية لحك ( الكُرضمة) بصورة فعالة ، وهي مسألة مطلوبة حتي لا ينفرد الوطني بالمشهد السياسي ويلغي الاخرين ، بجانب أن إعلان باريس لم يتم رفضه من الكل فهناك إستثناء مثل منبر السلام الذي أيد الإتفاق وعودة الصادق رسالة لانصار الإتقاف بأن الحزب الحاكم يقبل الرأي الاخر والاهم من ذلك أن عودته تدفع الجبهة الثورية لإعادة حساباتها من جديد. ومما لا يمكن إغفاله أيضاً أن قدوم رئيس حزب الامة تشعل جذوة التنافس أو الغيرة السياسية إذا جاز التعبير بينه والامين العام لحزب المؤتمر الشعبي د. حسن الترابي وفي وذلك التنافس تخرج من بين طياته مايفيد العملية السياسية من خلال تشكيلهما لمواقف قد يوجد فيها مايدعم الحوار الوطني ، علاوة علي أن المهدي في الخرطوم إشارة بأن الحكومة شيدت ميداناً يحق للسياسيين أن يلعبو فيه علي الاقل بعد حالة الشد والجذب بين الخرطوم و (اليونميد) وإعتقاد البعض أن الحكومة بدات تضيق الخناق علي كل من لا يتوافق مع أراؤها.

ومهما يكن من امر فإن وصول المهدي له مابعده وإن عاد الرجل في عملية تفلحون أو حتي ( تائبون).

 

ذووا الاحتياجات الخاصة ومعارك التوظيف!

الجمعة, 28 نوفمبر 2014 12:40 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : زكية الترابي :

أشارت الدراسات العالمية إلى وجود حوالي 51% من الأشخاص ذوي الإعاقة حول العالم- أي حوالي مليار من البشر- يمكن تصنيفهم من ذوي الإعاقة.. إذ تتمتع تلك الفئات في كافة أنحاء العالم بالمساواة في جميع الحقوق والحريات، وتعزيز واحترام كرامتهم المتأصلة.. وفقاً للقوانين التي نصت عليها الاتفاقيات في كيفية التعامل مع ذوي الإعاقة، وذلك باشراكهم في العديد من الوظائف وتقليدهم لمناصب قيادية، إذ توجد نماذج رائدة تمسك بزمام الريادة في عملية التنمية ببعض الدول، لم تتجاهل هذه الشريحة بل أخذتها بعين الاعتبار، حيث تقلدوا مناصب كانت فخراً لهم ولبلدانهم وأن الإعاقة لم تؤثر على امكاناتهم ولم تكن عائقاً في طريق اداء مهامهم، إذ لابد من وضعهم في دولاب العمل.


 

وعلى الرغم من وجود كفاءة ومؤهلات ونماذج رائدة من ذوي الإعاقة في السودان، إلا أنهم يواجهون تحديات كبيرة متمثلة في الحواجز المالية والاجتماعية وسلوكيات تبعدهم عن المشاركة بصورة كاملة وفعَّالة كأعضاء متساوين في المجتمع مع غيرهم.

هذا ما ذهبت إليه وزارة العدل في اقصائها لعدد من ذوي الإعاقة عند إعلانها لوظائف في العام 1102م لشغل مدخل الخدمة ومستشارين بالوزارة، وتقدم الآلاف من الأشخاص لهذه الوظيفة واجتاز «7» من ذوي الإعاقة المعاينة.. هذا ما ذهب اليه المحامي بابكر عوض أحد المبعدين، ويضيف تحدى أصحاب الإعاقة الامتحانات واجتازوها ومضوا واثقين من أنفسهم ومقدراتهم الذهنية، وبدأت رحلة المنافسة بجلوسهم للامتحان في عام 2102م واجتازوا أيضاً الامتحانات بجدارة، ودخلوا معاينة أخرى كانت شكلية واجرائية مع وكيل الوزارة، مشيراً لتقديم أسئلة المعانية عن طبيعة الإعاقة ومتى أصيبوا بها، وكيف يتعاملون معها في المنزل، الأمر الذي اعتبره المعاقون لا علاقة له بالوظيفة ولا صلة له بالتعيين في الديوان.. مشيراً الى اختيار الوزارة «004» شخص لم يكن من بينهم معاق. مبيناً أن المادة «42» الفقرة «7» من قانون الخدمة العامة لعام 7002م توضح أن الوحدات الحكومية تخصص نسبة لا تقل عن «2%» من الوظائف المصدقة للأشخاص ذوي الإعاقة.. ويضيف بابكر أن وزارة العدل تواصل في مسلسل الانتهاكات، حيث تمت دعوة المعاقين الـ«7» لمقابلة وزير الدولة بالرعاية الاجتماعية ووكيل وزارة العدل لاجتماع يعقد بمباني الوزارة، وكان الاجتماع في الساعة «11» ظهراً، حيث خرجت الجلسة باصدار قرار بعد الساعة الثالثة خلال اليوم «وطلبوا منا الانتظار» وظللنا منتظرين حتى السابعة مساءً، بعدها اخطرنا موظف الأمن بان وكيل الوزارة ووزير الدولة غادروا وتركوا لهم رسالة تنص على «لا قرار لا اليوم ولا غد».. مشيراً لاتفاقية ذوي الاعاقة التي دخلت التنفيذ عالمياً في العام 7002م وصادق عليها السودان في فبراير 9002م، والتي أصبحت بنص الدستور جزءاً منه، وينص في الكثير من المواد ذات الصلة بعدم التميز بسبب الإعاقة في حالة التأهل الوظيفي.. مبيناً أن نسبة 2% تؤخذ من كل مجال بشكل منفصل فمن «004» شخص كانت النسبة صفر، ويضيف عبد الفتاح خليفة أحد المستبعدين من الوظائف أنه تعرض للتميز لعدة مرات، أولها في العام 3002م بعد حصوله في امتحانات الشهادة على درجة أهلته لدخول كلية الطب جامعة أم درمان الإسلامية، ولكن استبعد بسبب الإعاقة، والثانية عندما تقدم لوظيفة بالسلطة القضائية بسبب أنه لا يستطيع العمل.. موضحاً أن النظرة للمعاق من قبل المسؤول غير موضوعية، وفيها ظلم وإجحاف.. داعياً من بيدهم الوظائف النظر للامكانات العقلية والفكرية، وناشد ذووا الإعاقة المبعدون من وظائف وزارة العدل الدولة في أعلى مستوياتها متمثلة في رئاسة الجمهورية بالتدخل الفوري ومناصرتهم في تنفيذ نص القانون الذي صادق عليه السودان.

 

تذبذب السياسات الاقتصادية لسعر الصرف تحاصر المستثمر الأجنبي ..

الخميس, 27 نوفمبر 2014 10:40 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير :

شادية إبراهيم:

عقباتmrkzy كثيرة وتحديات إدارية وعوامل اقتصادية وتشريعية وقانونية، وغياب النواحي الأمنية في بعض الولايات، هذه المعوقات جميعها مثلت تحديات ظلت تحاصر وتلاحق المستثمر، وتحد من الاقبال عامة على الاستثمار بالسودان، بالرغم من الاستحسان الذي وجده المستثمر الأجنبي من ميزات تفضيلية، وسعي دائم من قبل الجهاز القومي للاستثمار، لتزليل العقبات وتبسيط الاجراءات وخلق مناخ استثماري معافى.


 

عدم الثبات في السياسات الاقتصادية لسعر الصرف من التحديات العقيمة التي تحاصر المستثمر الأجنبي وتقوده للخوض في التفكير مراراً وتكراراً للتراجع عن الاستثمار بالسودان، بسبب أن المستثمر الأجنبي حال شروعه في التأسيس لمشروع استثماري بالسودان ووفقاً للقانون فإنه يسرع في تسجيل رأس ماله في بنك السودان وبالعملة الأجنبية، وفي حساباته تحقيق الارباح بالعملة ويتفاجأ بأن البنك لا يوفر له العملة الأجنبية، مما يضطره للولوج للسوق لتحويل الأرباح، ويكون بهذه الكيفية رأس ماله «تآكل» وارباحه ضاعت.. وهذا ما أكدته مدير التخطيط والسياسات بالجهاز القومي للاستثمار الأستاذة آمال عمر علي وذهابها الى أن كثيراً من المستثمرين يجأرون بالشكاوي من عدم الثبات في السياسات الاقتصادية لسعر الصرف وقالت إن عدم ثباته «يجهجه» المستثمر، لأنه المستثمر حسب القانون في السودان يقوم بتسجيل رأس ماله في بنك السودان بالعملة الأجنبية.. ومن المفترض عند تحقيقه للأرباح أن يتم التحويل بالعملة الأجنبية ولا يضطر للذهاب للسوق لتحويل الأرباح.. وحذرت من خطورة عدم توفير البنك للنقد الأجنبي للمستثمر.. وقالت إن هذه الخطوة تسهم في ضياع رأس ماله وأرباحه.. مشيرة الى أن رسالة الجهاز الأولى خلق مناخ استثماري معافى، والسعي الدائم لتزليل كافة العقبات التي تعترض الاستثمار بالسودان، منطلقة من بعثة البنك الدولي والتكليف بإزالة المعوقات الإدارية ولجنة مجلس الوزراء في تبسيط الاجراءات، وانطلقت خطتنا في العام 3102-4102 مستندة على اختصاصات الجهاز وتبعيته للمجلس الأعلى للاستثمار برئاسة الجمهورية لخلق مناخ استثماري معافى.. مشيرة الى أن هذه واحدة من وسائل الجهاز وكرس الجهاز لتفعيل هذه الاختصاصات، وخطته للعامين 3102-4102 لصياغة مشروعات تواكب هذه الاختصاصات والتي تعمل على إزالة المناخ، أحد هذه الاختصاصات مشروع كبير للتنسيق بين المركز والولايات حيث لا التضارب في الاختصاصات ما بين المركز والولايات، أفادت إشارات الى أن القانون حدد الاختصاصات بالنسبة للمركز والولايات، بحيث لا يوجد تضارب في الاختصاصات، ولكن في التفعيل للقوانين ومزيد من التنسيق بهدف حل التشابكات، والوقوف على التنسيق ووضع أطر للتنسيق، وهَّم المجلس بعمل آليات للتنفيذ، وقد كان سابقاً المركز يقوم بالتفكير بمفرده الولايات بمفردها، والآن التفكير أصبح مشتركاً.. كاشفة عن مشروع للربط الشبكي بين الولايات والمركز لتسهيل انسياب المعلومة وإزالة الغموض عبر زيارات تفقدية للبحث عن القاطعات والمشاكل للوصول لارضية مشتركة مع الولايات في كافة القضايا.. وطرح محاور مبنية على الربط الشبكي وخارطة استثمارية قومية، وتبنى المجلس تدريب الكوادر في الولايات والهياكل الإدارية للاستثمار بالولايات، وتبنى السياسات والمشروعات الترويجية لكي تكون موحدة ونوعية حسب الميز النسبية لكل ولاية.

مؤكدة أن حالة الاستثمار هي المخرج الوحيد لإزالة التضارب والمعوقات. وحول التركيز على الاستثمار بولاية نهر النيل وكثرة الاقبال على الاستثمار بالولاية أفادت أن كثيراً من الولايات لها ثقل استثماري، وأضافت ربما يتوفر الجانب الأمني بالولاية، لكن بالنسبة للموارد نهر النيل لا تتفوق على الولايات الأخرى من ناحية الموارد، حيث نجد ولاية النيل الأزرق تتمتع بالمشاريع الاستثمارية في مجال التعدين وفي مجال الزراعة، كذلك ولاية القضارف وجنوب دارفور، ولكن ربما توفير النواحي الأمنية ونشاط القائمين على الاستثمار بالولاية يجعل من ولاية نهر النيل منطقة جاذبة، ولكنها لا تحظى بموارد تفوق الولايات الأخرى.. لكل ولاية موارد ونسبة وأكدت الأستاذة آمال خلال الحوار الذي أجرته معها الصحيفة خلال مرافقتها لوفد النيل الأبيض، أكدت أن قانون الاستثمار لا يفرق بين الوطني والأجنبي، ولكن ربما الإقبال أكثر من قبل المستثمر الأجنبي للاستثمار بالسودان أن المستثمر الأجنبي يحظى بطول نفس للاجراءات أكثر من المستثمر الوطني، الى جانب تركيز الوطني على الاستثمار في اتجاهات معينة مثل العقارات والأراضي، ولكن الأجنبي والوطني هناك مساواة تامة وميزات وتسهيلات مفتوحة لا تفرق بينهما.. مؤكدة جاذبية المناخ والميزات التفضيلية وقالت: نحن لا نشكر بصناعتنا، ولكن هذه شهادة المستثمرين، وأضافت ربما تنقصنا البنيات التحتية الى جانب عدم ثبات السياسات الاقتصادية وخاصة سعر الصرف، وهذه أكثر الشكاوي من المستثمرين وعدم الثبات في السياسات الاقتصادية لسعر الصرف.. الى جانب أن البنيات التحتية من الممكن أن تشكل تحدياً للجهاز مؤكدة بأنه بجانب سعي المجلس لتهيئة المناخ فإن هناك أذرع أخرى تكمل العملية الاستثمارية.. فالجهاز جهة تسويقية ويمكنه التحكم في الجوانب التي تليه، ولكن هناك جوانب تلي الغير فهي للغير، وقالت إن هناك كثيراً من المشاريع الاستثمارية، حققت نجاحات كثيرة في السودان من مشاريع زراعية للاستثمارات الخليجية ولكل دول الخليج.. الى جانب مشاريع الخدمات للشوام والاتراك في السودان.. وفي مجال التعدين، وأشارت لضرورة الاهتمام بالقطاع الخدمي خاصة وأن المستثمر أكثر ما يثير اهتمامه الفنادق والمنتزهات والمطاعم، فهي واجهة البلد، وبالتالي يشكل استثماراً جاذباً للمستثمر الذي أن عينه أول ما تقع بمجرد هبوطه من سلم الطائرة الى جانب القطاع الخدمي، لذا لابد من إعطائه أولوية خاصة.. الى أن هناك كثيراً من المشاريع التي حققت نسب نجاح عالية من مستشفيات، ومراكز طبية، أصحابها أجانب وسودانيون إلا أن ما ينقص الاستثمار في السودان غياب التنسيق بين الجهات، وضرورة ثبات الاستثمار في شكله الإداري والتنسيق بين كافة الأذرع للدفع بالعملية الاستثمارية.

 

 

كتاب في التشكيل السوداني وجذوره التاريخية ..

الأربعاء, 26 نوفمبر 2014 10:15 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تأليف/ابراهيم العوام

عرض/الفاتح ميكا

٭ في البدء 555555وقبل استعراض الكتاب أود أن أشيد بالمبادرة الكريمة باطلاق مشروع الـ(001 كتاب من ولاية الخرطوم)، بناءً على توجيهات مقدرة من قبل السيد علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية، وبرعاية الدكتور عبد الرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم، ومتابعة أ. محمد يوسف الدقير وزير الثقافة والإعلام، إضافة الى عدد من المهتمين والمثقفين كالطاهر حسن التوم، وغسان علي عثمان وغيرهم.


 

٭ ويجيء هذا المشروع المهم دفعاً لحركة الفكر والثقافة في البلاد، وإتاحة الفرصة للمبدعين الذين يقف النشر عائقاً بينهم وبين المتلقي.. وكان حصاد هذا المشروع الضخم العديد من الإصدارات من قبل هيئة الخرطوم للصحافة والنشر.. ومنها كتاب أستاذنا الجليل ابراهيم العوام «نسق الفكر في الجمال بجزئيه الأول والثاني» أحدثها هذا المشروع الحضاري الثقافي والفكري.

٭ ابراهيم العوام بصمة حفرت تاريخها بسخاء وبلاغة تشكيلية في خاطرة الفن التشكيلي السوداني، عبر مسيرة طويلة من العطاء لم تتوقف حتى الآن- مد الله في عمره- وأشاد بتجربته الثرة النقاد داخل وخارج الوطن، وكتبت عن مسيرته العديد من المقالات أجريت معه عدة حوارات نشرت بجريدة الوطن، كنت أحاول تسليط الضوء على تجربته الفنية العامرة بالإبداع ومحاولاته المثمرة لتثبت الأصالة والهوية للفن التشكيلي السوداني.. تتجلى الصوفية في لوحاته في أبهى صورها.. ولقد ساهم مع مجموعة من الفنانين على رأسهم الدكتور أحمد عبد العال في تأسيس مدرسة الواحد.. ثم أسس مدرسة الأحدية.. فالأستاذ العوام في حركة دائبة لخلق عالمه الفني المتفرد، وهو يجمع بين هندسة وتناسق الشكل والمضمون، إضافة للاهتمام بدقة ومهارة التفاصيل التي تتناغم من خلالها الألوان في هتاف موسيقي يجعل اللوحة تكاد أن تكون ناطقة وتشعرك بحرارتها، وهذا يعيد الى ذهني قول فانكوخ «عندما ارسم التفاحة أريد أن يشعر الناس أن عصير التفاحة خارج قشرتها، وأن البذور في جوفها تسعى وتكد لأجل إخصابها».

الحديث عن العوام ومسيرته الفنية حديث شرحه يطول.. فهو أكاديمي ومثقف وكاتب وشاعر وباحث وناقد.

نسق الفكر في الجمال

كتاب (نسق الفكر في الجمال) بجزئيه الأول والثاني.. كتاب ضخم ومهم، ومن الصعب اختزاله في مقال واحد.. وينبغي الاطلاع عليه كاملاً لتعميق الفائدة وخاصة من قبل المهتمين فهو يوثق للحركة التشكيلية بعناية فائقة، ويرصد مسيرة الفنانين التشكيليين السودانيين بمختلف مدارسهم وتياراتهم.. وإتاحة الفرصة لتواصل الأجيال خاصة والساحة الفنية تشهد مولد العديد من الفنانين الشباب، وهو مجموعة من المقالات نشرت في الصحف.. قدم لها العوام «باسم الواحد الأحد تبارك وتعالى، وتحت راية رسوله الذي اصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، هذا كتاب جمعت فيه حصيلة سنوات عمر من القراءة والمذاكرة والمفاكرة والدرس الجاد في مجال الفن الذي أحببت، لأجل أن يكون عوناً للأجيال.»

٭ الكتاب بجزئيه الأول والثاني يحتوي على سبعة فصول كلها جديرة بالقراءة، إضافة الى البومات له ولمجموعة من الفنانين.. تناول الكتاب التشكيل السوداني وجذوره.. وتحدث عن فن المقاهي الذي ظهر بعد فترة من القرن العشرين.. ثم نشأت كلية الفنون 6491 وظهورمدرسة الخرطوم واطلق عليها هذا الاسم «الناقد البريطاني دينس وليامز» وهي مدرسة تعنى بثقافتي الأثر الإسلامي العربي والأثر الافريقي، أسسها ابراهيم الصلحي، وأحمد محمد شبرين، واهتم الصلحي بالحرف العربي وبالمدرسة الكريستالية، وكان على رأسها محمد حامد شداد، وكمالا اسحق ونايلة الطيب- وتناول الكتاب أيضاً امتداداً للمدارس الفنية وتاريخها مدرسة الجمالية، وكان الجدل في تلك الفترة حول الهوية الثقافية- بين الافريقية والعربية/الافريقية محيي الدين فارس، والفيتوري.. والعربية عبد الله الشيخ البشير ومحمد المهدي مجذوب، والشاعر فراج الطيب.. ثم جاءت مدرسة الصحراء والغابة، الشاعر محمد عبد الحي، والنور عثمان ابكر، سلط الضوء على المناخ الثقافي الذي زامن تلك المرحلة ثم انتقل الى مدرسة الخرطوم، ومدرسة الواحد، التي قامت على فكرة التوحيد الإسلامي ذي الصبغة الصوفية أسسها الدكتور احمد عبد العال، وابرهيم العوام، ومحمد عبدالله عتيبي، ومحمد حسين الفكي، وأحمد العربي، وأخيراً عبد الباسط الخاتم.

٭ بعدها قام العوام برصد لتطور الحركة التشكيلية جيلاً بعد جيل، وتناول أيضاً التربية الفنية في السودان من منظور إسلامي، وأفرد حلقات نشرت في الصحف عن «الفن والميتافيزيقيا» سلسلة مقالات عن الصراع بين النفس والعقل والإيمان بواحدية سبحانه وتعالى كمصدر للخلق، وتطرق للحروفية العربية وروادها عثمان وقيع الله، وشبرين، والصلحي، وتحدث باسهاب جميل عن تاريخ الحروفية في منتصف الخمسينيات في الوطن العربي، اللوحة الحرف، اللوحة العبارة، اللوحة الكتابة، اللوحة النص.. قال الخط العربي هو تجريد، واستشهد بعبارة بيكاسو «إن أقصى نقطة وصلت اليها في التصوير وجدت الخط الإسلامي سبقني اليها».

٭ وتناول الكتاب الفن الافريقي والمنحوتات الافريقية وتاريخها، وكذلك تاريخ الكاريكاتير وأصوله في الحضارة المصرية القديمة، ووجوده قبل ذلك في آثار العصر الحجري، ونشأته الحديثة في أوربا في القرن السابع عشر والقرن السابع عشر، وتحدث عن أهمية ودور الكاريكاتير بكل أنواعه السياسي والاجتماعي والساخر، وقال أن ظهور فن الكاريكاتير في السودان كان قبل أكثر من نصف قرن من الزمان في أعمال الفنان عز الدين عثمان .

٭ وتعرض للتصوير الفوتغرافي كفرع مهم للتشكيل، «عبد الباسط الخاتم، وسيف الدين حسن بابكر»، ومعروف عن الفنان ابراهيم العوام لا يتوقف عن أربعة أشياء الرسم، الكتابة، القراءة، والموسيقية.. ولهذا أعاد نشر مقالاته الفكرية كالاهتمام بالتراث وثقافة السينما وفن الزخرفة الإسلامية.. وقال فن الزخرفة ينبع من التفاعل الحميم بين الفكر التوحيدي وما تشبعت به نفوس الفنانين المسلمين، وبين إحساسهم المرهف لتأملاتهم للكون والطبيعة والإنسان، وكذلك فكرة التوحيد التي تتجلى في خطوط الزخرفة المتجهة كلها مركز واحد.. ولخص كلامه بأن الفن هو النفاذ الى عمق الأشياء.. وشملت مقالاته الفن الصوفي، والفنون التشكيلية من منظور اسلامي، وعلاقة الموسيقى بالالوان، وفهم اللوحة التجريدية ونشأة الكتاب.

٭ تناول الجزء الثاني من الكتاب أهمية التربية الفنية للأطفال، وأنها تعطي الطفل أكبر قدر من الحرية للتعبير عن ذاته، ثم أورد مسيرة كبار الفنانين وعلاقته بهم، وعكس اسهاماتهم المقدرة في إثراء الحركة التشكيلية كأحمد الطيب زين العابدين، و أحمد عبد العال، ابراهيم الصلحي، أحمد جابر عامر، أحمد عثمان، أحمد محمد شبرين، بسطاوي، حيدر ادريس، حسين جمعان، حسن البطل، سيف الدين اللعوتة، سيف الدين حسن بابكر، راشد دياب، شفيق شوقي، عبد الباسط الخاتم، عمر خيري، عبده عثمان، علي عثمان، عثمان وقيع الله، عبد الرازق عبد الغفار، عصام عبد الحفيظ، عتيبي، عبد المنعم عبد اللطيف، كمالا اسحق، محمد حسين الفكي، هاشم كاروري وياسر أكرم.

وفي الختام نشر بيانات مدرسة الواحد، ومدرسة الأحدية، وأكد أن كلية الفنون الجميلة والتطبيقية كانت لها الريادة في تأهيل الثقاف السودانية وتأكيد هويتها.

وأوصى بدراسة الفنون في كل مراحل التعليم لأن الفنون تخلق إنساناً مبدعاً في كافة المجالات.

كلمة أخيرة

عفواً أخي العوام تضيق المساحة ولا تتسع لحجم ابداعكم.. وإنما هي مجرد إشارات فقط.. ونسق الفكر والجمال.. موسوعة فنية تشكيلية، وإضافة حقيقية للمكتبة السودانية والعربية.

 

زيادة رسوم العبور.. القرار المتعجل ..!!

الأربعاء, 26 نوفمبر 2014 10:03 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير : سهيل عوض الله

أدى قرار زيادة رسوم العبور بنسبة 75% إلى تعقيدات في النقل الذي ظل يعاني من رسوم أخرى وضرائب وجمارك بجانب الزيادة في الوقود مما أدى لارتفاع تكاليف تشغيل والإضرار بالقطاع، حيث تخوف العاملون بالقطاع من الانعكاسات السالبة من تلك الزيادات خاصة ترحيل المحاصيل ومواد الإنتاج والسلع، حيث بلغت الزيادة 13 جنيهاً للمركبات التجارية بدلاً عن 10 جنيهات، و20 جنيهاً بالنسبة للشاحنات و25 جنيهاً للسيارات الخاصة بزيادة 22 جنيهاً، وهدد العاملون بالقطاع بتجاوز نقاط العبور الرئيسية تفادياً لعدم دفع الرسوم.


 

الخبير الاقتصادي د. محمد الناير في حديثه لآخر لحظة أشار إلى أن القرار لم يخضع لدراسة متأنية وأنه أصدر في عجالة، وأوضح أنهم نصحوا الحكومة بأن لا تكون الزيادة بنسبة مئوية ثابتة، مردفاً إذا تضاعفت العربة من 3 إلى 6 جنيهات لا تخلق مشكلة لكن الشاحنة التي تصل إلى بورتسودان التي تدفع 100 جنيه عندما تضاعف تصبح مؤثرة، لذلك نصحنا بأن تضاعف الكبيرة من 10 إلى 15%.

ثانياً: أن تكون هناك صيانة وتأهيل للطرق بالمقابل.. ثالثاً: إذا حدث ضبط للتحصيل واتجهنا للتحصيل الأكثر يمكن أن يكون العائد أكبر بكثير جداً من ما هو عليه.

أما اتحاد النقل السوداني ممثلاً في أمينه العام عوض عبد الرحمن أقر بأن الرسوم تمثل أعباء إضافية لتكاليف عملية النقل والترحيل للركاب والبضائع، إلى جانب ضررها الكبير على قطاع النقل، مشدداً على ضرورة تطبيق التحصيل الإلكتروني في بوابات العبور ومن ثم معرفة الفاقد الحقيقي للتحصيل حسب إفادة هيئة الطرق والجسور أنها تتحصل على مبالغ طائلة سنوياً، ورأى خبراء ضرورة وأهمية أن تسعى الدولة لتوفير موارد إضافية غير الجبايات للإنفاق على تكاليف إنشاء وترميم الطرق، داعين الحكومة لرفع العبء عن المواطن بدلاً عن الإنفاق السياسي والتوجه للبنى التحتية ومقومات الدول المتحضرة للنهوض بالبلاد.

ووافق البرلمان على زيادة رسوم العبور للطرق القومية بنسبة 200%ومن المتوقع أن يجيز المرسوم بعد قناعته بمبررات الزيادة التي صاغتها وزارة الطرق والجسور التي كشف عبد الواحد يوسف بوجود مسؤولين يخالفون القانون ويتهربون من رفع رسوم العبور، وقطع بعدم استثناء رئاسة الجمهورية والقوات النظامية من دفع الرسوم وطالبهم بأن يكونوا قدوة للمواطنين .

وقال في تصريحات صحافية عقب اجتماع مع لجان برلمانية مؤخراً واحدة من مشاكلنا عدم احترام القانون من المسؤولين أنفسهم، مضيفاً يحز في نفس المواطن عندما يرى سيارة مظللة أو تتبع لقوات نظامية لا تدفع بينما هو يدفع، وأكد التزامه شخصياً بدفع أي رسم في الطرق بعد أن يعرف بنفسه، وأشار إلى أن المتوسط الذي كانت تتحصله الوزارة مليار جنيه سنوياً، ووصف أعمال الصيانة الجزئية التي تجرى في بعض الطرق بدفع وردم وحفر، مستبعداً أن تلقي الزيادة أي ظلال سالبة على المواطن بزيادة تعرفة المواصلات، مردفاً لا أجد مبرراً للزيادة.

من جانبه أكد رئيس لجنة النقل عبد الله مسار أن البرلمان سيعمد إلى فرض رقابة صارمة على الوزارة للتأكد من توجيه الزيادات الجديدة لصيانة الطرق من خلال حملات مراجعة كل 6 أشهر، وكانت غرفة النقل قد ألمحت إلى الأحزاب وهو الأمر الذي قلل منه الوزير، موضحاً أن المبلغ المتحصل عليه قبل الزيادة يمثل 4% من تكلفة الصيانة، لافتاً إلى أنه سيتضاعف إلى 200%بعدها، مؤكداً أنه غير كافٍ لصيانة جميع الطرق التي انتهى عمر غالبيتها، وأشار الوزير إلى اتجاههم إلى عمل بوابات إلكترونية ومحطات محكمة لمنع التهرب من الرسوم، وأوضح مسار رئيس لجنة النقل بالبرلمان أن الطرق التي تحتاج لصيانة تبلغ 329 كلم من جملة 8 آلاف كلم أغلبها في الشرق والشمال، مشيراً إلى استثناء الشاحنات حمولة 30 إلى 90 طناً من الزيادة، مشدداً على ضرورة عدم استثناء أية جهة من الرسوم. ويواجه المواطنون معاناة في طريقهم إلى الولايات بدءاً من تنفيذ القرار، حيث احتج وامتنع الكثير من السائقين عن رفع رسوم العبور ما أفاد به مواطن في طريقه إلى الكاملين، موضحاً أن رسوم العبور كانت 3 جنيهات وأصبحت 13 جنيهاً ما يتطلب رقابة وحسماً من جانب جهة إصدار القرار لرفع الضرر عن المواطنين، وأفاد سائق مركبة يعمل في خط الخرطوم- مدني وقوع ملاسنات وضرب بين الموظفين بنقاط التحصيل والسائقين، وأشار إلى حدوث تكدس عند مدخل العبور ما تسبب في حدوث اصطفاف طويل للسيارات أدى بدوره إلى إرباك حركة السير في الطريق، وتخوف مواطنو ولاية الجزيرة من التأثير المباشر للزيادة التي وصلت 400% على ترحيل المحاصيل والسلع والخدمات الأخرى، الشيء الذي يهدر الموسم الزراعي، وعبّر المواطنون عن استيائهم من هذه القرارات العشوائية التي تزيد من معاناتهم في ظل الظروف الاقتصادية الطاحنة، وتساءل عدد منهم عن فلسفة قيام نقاط عبور داخل محليات الولاية مع العلم بأن النقاط تكون في حدود الولاية بالولايات الأخرى، واصفين حكومة الولاية بالحاضر الغائب.

 


الصفحة 1 من 151
-->