أهم الاخبار :


تقارير اخبارية


تعبان في الخرطوم .. طلب الغوث

الثلاثاء, 23 أغسطس 2016 11:32 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

TAPANDANG2

تقرير:أحلام الطيب

 

هدوء وترقب خيم على قاعة الإعلام برئاسة الجهورية قبل أن يدلف نائب رئيس دولة جنوب السودان تعبان دينق ومضيفه،  كان الزملاء في الإعلام المشاهد نصبوا كاميراتهم ووجهوها ناحية  البوابة الرئيسة، دخل تعبان تظهر على محياه علامات الإرهاق والتعب، ربما بسبب  مايدور فى دولته الناشئة، لكن ابتسامته لم تفارق شفتيه طيلة زمن الجلسة، فالرجل خرج من مقابلة عاجلة أجراها مع  الرئيس البشير الذي بشره ببشريات قد تعيد للجنوب بعض ما فقده خلال سنوات انفصاله عن السودان، وعلى رأسها إعادة استقراره الأمني  والاقتصادي واستقرار مواطنيه، تعبان قدم دعوة خطية من سلفاكير إلى البشير لزيارة الجنوب، وفي الأثناء قدم دينق الدعوة شفاهة لصحفيي السودان لزيارة بلاده والوقوف ميدانياً على الأوضاع هناك



اصطياد فيل
ربما لم يكن في مخيلة تعبان قبل مغادرته مطار جوبا الدولي وحتى لحظة هبوطه على مدرجات مطار الخرطوم،  أن تحظى زيارته باهتمام رسمي وشعبي بالمستوى الذي وجده، ويظهر ذلك من خلال تعليقاته المستمرة وإشادته بشعب السودان وحكومته وإعلامه، ثم الأمر الثاني الذي كان مفاجئاً لتعبان أن يصدر توجيهاً من  الرئيس  البشير بالترتيب الفوري والعاجل لدعم دولة جنوب السودان وإغاثة المتضررين من الحرب، الدعم سيقتطع من المخزون الاستراتيجي إلى بنات وأبناء الجنوب في شكل مواد تموينية تتحرك قوافلها إلى المناطق على طول النيل برياً من الخرطوم إلى أويل ومناطق بحر الغزال، وأكد الرئيس على أن شعب السودان سيتقاسم اللقمة مع أشقائه في الجنوب، وتعهد بأن يكون للسودان دوراً فاعلاً في إعادة  استقراره أمنياً، وسيعمل جاهداً على حل أزمة الجنوب داخل البيت الإفريقي،  وسيسعى خلال المنابر الإقليمة والدولية لحل الأزمة، مشيراً لوجود استراتيجية ثابتة للتعاون مع الجنوب، وقال إن الوفد الجنوبي انخرط في لقاءات مباشرة، كاشفاً أن اللجنة الامنية المشتركة توصلت إلى تفاهمات ومؤشرات جيدة لحل القضايا العالقة ولتعزيرعلاقات البلدين
الجنوب مستقر
ورغم كل مايجري بالجنوب من أحداث  وصف تعبان الأوضاع بالجنوب بالمستقرة في كافة أنحائه، سواء في الولايات النيلية أو ولايات غرب الاستوائية، وقال إن الوضع تحت السيطرة، وأضاف ( تابعتم خلال الفترة من (7-11) المنصرم بجوبا الأحداث المؤسفة التي أدت لفقد أرواح عزيزة، وكانت هنالك أحداث في قرى غرب الاستوائية، وقعت بعد أن اختار مشار أن يرفع السلاح مرة أخرى، بيد أن مشار  دخل الكنغو وعندما خرج من الجنوب عاد الاستقرار، والحكومة سيطرت على الأوضاع، ونحن ملتزمون باتفاقية ايقاد كقيادة للحركة الشعبية المعارضة لتحقيق السلام في جنوب السودان الكبير)
تعدي على السيادة
واعتبر دينق القرار 2304 فيه تعدي واضح على السيادة القومية لدولة جنوب السودان،  مشيراً إلى أنه جاء للخرطوم لطلب دعمها لشعب الجنوب، قبل أن تدعم  الحكومة الرسمية بصورة إغاثية،   أدعمونا كدولة ناشئة ونحتاج  لفترة إجرائية،  وأضاف قائلاً (نحن نطلب منكم أن تدعمونا وكلموا الناس ديل قولوا ليهم نحن دولة ناشئة لأنو لوخليتوهم بيخربوا زيادة، والخراب سيصل السودان، نطلب دعم الأجهزة الأمنية والشعبية أنتم أدعمونا).
عشم لانقاذ البترول
هاجس آخر يقلق دولة الجنوب جعله أحد الأولويات المهمة في أجندة تعبان، وهو قضية البترول والحقول التي توقف انتاجها، باعتبارها إحدى المرتكزات الأساسية التي ترفد الاقتصاد بالجنوب والشمال، والتي تم إغلاقها، وأبدى تعبان قلقه وقال الآن توقف انتاج البترول تماماً فى ولاية الوحدة، نحن نطلب دعم الخرطوم لإعادة نشغيل الحقول بسرعة لدعم اقتصاد البلدين، كما نطلب الدعم فنياً وتقنياً وتكنيكياً.

 

البشير .. النداء الأخير للتمرد

الثلاثاء, 23 أغسطس 2016 11:27 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير:أيمن المدو

 

ما أن انطفاءت الأنوار بفندق «راديسون بلو» بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا معلنة عن  انهيار جولة مفاوضات خارطة الطريق بين الوفد الحكومي والحركات المسلحة، حتى أسرجت الحكومة خيلها ورجالها لمجابهة جولة آخيرة حاسمة للمفاوضات يتقدمها الحل السلمي، على أن ترفع أسنة الرماح وتشهر أفواه البنادق في حال عدم التفات الحركات إلى صوت السلام، وبالأمس أطلق رئيس الجمهورية رصاصة الرحمة الأخيرة في مقابل الحركات المسلحة المتمردة عبر نداءته النارية لهذه الحركات بالعدول عن العدوانية والركون إلى السلام، قاطعاً بأن العام الحالي يمثل آخر عام للتفاوض مع المتمردين، مشيراً في ذات المنحنى لمقدرة القوات المسلحة  على حسم التمرد عسكريا وكسر شوكته في حال تمادي قادته  في رفض الحل السلمي، وعدم التوقيع على خارطة الطريق بأديس أبابا، وذات الأحاديث التي أطلقها رئيس الجمهورية عشية زيارته لمنطقة الخرطوم بحري العسكرية حوتها مضامين  حديث اللواء محمد حمدان دلقو الشهير ب»حميدتي» في حواره مع (آخر لحظة) والتي أشار فيها  إلى أن على الحركات الاستمساك بخارطة الطريق قبل نهاية العام الحالي


الرد في الميدان
وفي ذات الاتجاه يرمي قائد التوجيه المعنوي اللواء عثمان محمد أحمد الأغبش بآخر طلقة في معترك التفاوض، حينما قال إن حديث رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة يحمل دعوات للمتمردين بالإسراع نحو ساحات السلام قبل نهاية العام، وشدد في حديثه لـ(آخر لحظة) بأن الخيار في الاقتتال لا يخلو من منطق السلم في حالة جنوح المتمردين إلى السلام، لكنه عاد وقال إن القوات المسلحة سترد في الميدان على كل حاملي السلاح من متردي الحركات الرافضين للسلام، ولم يبعد المدير الاسبق  لجهاز الامن والمخابرات الوطني د.قطبي المهدي  بعيداً عن السياق، حينما قال إن الوعود التي قطعها رئيس الجمهورية في ضرورة انجلاء أمد التمرد نهاية العام الحالي تمثل حقيقة ممتدة على أرض الواقع، حيث استباب الأوضاع الأمنية بدارفور والسيطرة التامة للقوات المسلحة على مناطق التمرد بالنيل الأزرق، بجانب فرار مقاتلي هذه الحركات  كمرتزقة بجانب حفتر في ليبيا، مردفاً بالقول إن الحكومة رغم أنها في موقف القوي، إلا أنها لم توصد باب التفاوض مع الحركات المتمردة  بعد خطوات  تعبيدها، لكل الطرق المؤدية إلى طاولة المفاوضات، بيد أنه أشار إلى استمساك الحكومة لزمام الوقت في حسم التمرد، حال رفض قادته المضي في طريق التوقيع على البنود المعلقة  بمصفوفة خارطة الطريق
تحديد سقف زمني
 وفي ذات المضمار تحسس مدير المخابرات المضادة الأسبق العميد أمن معاش أحمد الجعلي مجسات الاستشعار عن بعد لديه ليفضي بحديثه إلى أن الموعد الذي ضربه المشير البشير بانقضاء أجل التمرد خلال العام يؤكد الرغبة الجادة للحكومة والمؤسسة العسكرية في الوصول إلى سلام وفق سقف زمني محدد، حتى لا يخيم شبح اللانهاية على أمر التسوية السياسية بالبلاد، ويفضي ذلك بالتاثير على استكانة الروح المعنوية إلى حماة الوطن من القوات المسلحة .. والسياسيون ليسوا ببعيدين عن المشهد، فقد أدلى بدلوه القيادي بالمؤتمر الوطني الدكتور ربيع عبد العاطي في الأمر مؤكداً أن الحرب وصلت إلى منتهاها، مما لا يستدعي أي نوع من المماطلة من قبل حركات التمرد لأن الفرصة الممنوحة لهم من قبل الحكومة تمثل الفرصة الأخيرة نحو المضي إلى التوقيع على خارطة الطريق، مشدداً بأن الأحاديث التي حملها رئيس الجمهورية في دفع الحركات نحو أديس أبابا أتت في سياق القراءة الحقيقية لما سيحدث على أرض الواقع
فرصةآخيرة
القيادي البعثي محمد ضياء الدين أشار إلى أن  تفاقم الأزمة بسبب الحرب أرجأ المفاوضين إلى عدم التوصل إلى اتفاق، لكنه في ذات الوقت رهن عودة قادة التمرد إلى خارطة الطريق بمسار آخر غير الذي رسمه الرئيس البشير يتمثل عبر مسار الإرادة الدولية من خلال ممارستها للضغوط على أطراف التفاوض من أجل الوصول إلى التسوية التي ربما سينتج عنها واقع سياسي جديد بالبلاد، يكمن سر مجيئه من قبل إرادة الغير بحسب قوله،  لكن المحلل السياسي أستاذ العلوم السياسية د. رشاد التيجاني الذي سبح مع التيار بحديثه القاضي بأن كافة  المؤشرات تدل على أفول شوكة التمرد متى أطلقت ايادي القوات المسلحة واستلامها لزمام الأمور بساحة الأحداث،  مستشهدا بالآثارالايجابية والمكاسب الكبيرة  التي خلفتها المعارك الرابحة للقوات المسلحة من استقرار الأوضاع بدارفور معتبراً حديث البشير بمثابه فرصة أخيرة لدفع حركات التمرد إلى طاولة المفاوضات مجدداً 

 

مشار .. ما بعد الإجلاء من أدغال الجنوب

الثلاثاء, 23 أغسطس 2016 11:26 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

تقرير:لؤي عبدالرحمن

 

دخلت الأوضاع في دولة جنوب السودان مرحلة جديدة عقب العملية الناجحة لإخلاء د. رياك مشار رئيس الحركة الشعبية المعارضة من موقعه في أدغال الجنوب بمساعدة من الأمم المتحدة، إذ أن حكومة سلفاكير ميارديت بحسب مناوة بيتر نائب مسؤول الإعلام في حركة مشار سعت بكل جيشها لتصفيته ولكنها فشلت ووصل منطقة آمنة  لتصبح الخيارات أمام رياك الآن إما الانتظار لحين دخول القوات الدولية المعنية بحفظ السلام والعودة إلى موقعه الذى يشغله تعبان دينق المنشق عنه أو أن يبدأ معركة جديدة مع جيش الحكومة في ولايات البلاد المختلفة ، حرب ستكون نتيجتها بقاء الأقوى هو أو سلفاكير لجهة أن الخيار المستخدم هو القوة والسلاح وليس التفاوض.



غطاء ودعم سياسي:
مشار الذي فقد الكثير من قواته في المعارك الأخيرة التي دارت داخل جوبا عقب معركة القصر وخلال مطاردته ربما يكون غير مستعد حالياً بحسب قرائن الأحول لخوض صراع مسلح هذه الأيام ولكنه كسب دعماً سياسياً جديداً عقب خروج لام أكول عن الحكومة وإطلاقه لمبادرة جبهة عريضة ضد حكومة سلفا شاركت حركته في اجتماعاتها بنيروبي ،كما أنه يستفيد من العداء الذي بات ظاهراً بين الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم وسلفاكير ميارديت ، ورغم الضعف الذى لحق بقواته نتيجة ماجرى إلا أنها ستبقى صامدة على أقل تقدير خلال فترة الخريف الحالية التى ستعيق أي تحركات عسكرية لجيش الحكومة.
أمران أحلاهما مر:
الأمر الذي لايحتاج إلى إثبات في دولة جنوب السودان، هو أن عملية تنصيب تعبان دينق لم تحل مشكلة الحرب في البلاد وأن المعارضة بقيادة رياك مشار مازالت موجودة وفاعلة ويسمع لها على الأقل من المجتمعين الدولي والإقليمي بدليل استجابة الأمين العام للأمم المتحدة لطلب إخلاء مشار عبر طائرات البعثة الدولية ، لتبقى حكومة الرئيس كير هي الأخرى أمام أمرين أحلاهما مر، وهما إما أن تقبل بعودة مشار وتقيل تعبان الذي مضى على تعيينه نائباً أول أيام قليلة لترجع بعد ذلك لمرحلة بناء الثقة بين قيادات مؤسسة الرئاسة أو أن تتجه نحو الحل العسكري بمحاولة القضاء على رياك مشار وقواته وهو خيار وإن بدا هو الجاري حاليا إلا أن عواقبه وخيمة وتكلفته عالية.
انتظار نشر القوات:
سبت مجوك القيادي بالحركة الشعبية المعارضة قال نحن في انتظار نشر القوات الأفريقية كطرف ثالث لحماية السلام في جوبا حتى يتثنى للدكتور رياك مشار العودة إلى المدينة ومباشرة مهامه كنائب أول حسب مقررات الإيقاد الأخيرة التي نصت على إرسال القوات وتنحي تعبان دينق من منصب النائب الأول لمشار حال ظهوره والالتزام الكامل بتنفيذ الاتفاق، ولكن إن لم يلتزم المجتمع الدولي والإقليمي بنشر القوات لإنقاذ السلام سيشهد الجنوب حرباً شاملة في كافة أنحاء البلاد ستنعكس تأثيراتها على الأمن  الإقليمي من حيث تدفق اللاجئين في الدول المجاورة وانتشار السلاح في المناطق المتاخمة للجنوب، لذلك من جانبنا نجدد التزامنا الكامل بتنفيذ الاتفاق الموقع بيننا و حكومة سلفاكير في أغسطس من العام الماضي في أديس أبابا.
مقاومة من الحكومة:
وحول مستقبل مشار في الخارطة السياسية بدولة جنوب السودان، قال الصحفي أتيم سايمون في حديثه
لـ(آخرلحظة) أمس إن ظهور مشار في الساحة السياسية بالجنوب سيعيد طرح أسئلة جديدة حول فرص عودته لممارسة مهامه كنائب أول للرئيس في ظل اشتراط الحكومة له بالتخلي عن العنف وعدم ممارسة السياسة مجدداً، وهذا مربوط أيضاً بالانقسام الداخلي بالمعارضة بعد ظهور تعبان دينق مما أراح الحكومة من عقدة مشار، ومن المتوقع أن يحاول رياك مشار القيام بجولة في دول الإقليم لمحاولة إقناعها بالعودة إلى منصبه كنائب أول للرئيس و دعوة تعبان دينق للترجل، وهذا سيواجه مقاومة من الحكومة التي لاترغب في العمل مع مشار مرة أخرى. وقال سايمون إن مستقبل مشار رهين بالدور الذي سيلعبه الإقليم و المجتمع الدولي في خصوص عودته لمهام منصبه في إطار تنفيذ بنود اتفاق السلام، وهذا مرتبط بالضمانات التي ستوفرها تلك الدول بعدم اندلاع أعمال عنف مجدداً بين الحكومة ومشار في العاصمة جوبا وإن تم إحضار قوات إقليمية ودولية.

 

النهود ..استضافة مركزية حزب المؤتمر السوداني

الثلاثاء, 23 أغسطس 2016 11:08 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

ALNHODFATMA

رحلة بدأت منذ العاشرة صباحاً نحو مدينة النهود حيث الثقل السياسي لحزب المؤتمر السوداني، لأول مرة اتفرس فيها ملامح الوجه الجميل لسودان الخير، كانت عروس كردفان ترتدي هذه المرة ثوباً أخضر يلتف خصرها بحبات المطر عندما تفتح الشمس أجفانها فتبدو العروس كانها ارتدت حلى ذهبية أقل مايمكن أن يوصف به الطريق من الخرطوم إلى غرب كردفان بالساحر والمدهش.

النهود: فاطمه أحمدون


المحطات الحنينة
خرجنا من جبل الأولياء و السيارة الفارهة للرئيس السابق لحزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ لم يتم توقيفها في محطات التفتيش .. حمدان الذي كان يجلس بجوار السائق وهو أحد قيادات الحزب كان يكتفي برفع يده بالتحية ظل الطريق أخضر من تندلتي مروراً بالدويم وربك وكوستي وعروس الرمال الأبيض.   حقاً (الله كريم )، في هذه المحطة تجبرك رائحة الشواء على الترجل جلسنا، المقاعد عبارة عن عناقريب صغيره ما إن تجلس حتى يضعوا أمامك جردل ماء وقرعة صغيرة برغم أن شية الضأن لاتقاوم ولكني جلست أمام مشهد ذلك التل الأخضر الصغير، على قمته شجرة من زهور الخريف والسحب الحبلى بالمطر يخال إليك أنها قريبة من الأرض .. يشدك منظر الراعي الصغير وهو يقود مجموعة من الخراف كان الطريق أخضر حتى وصلنا إلى النهود في وقت متأخر من الليل، ظننا أن المدينة نامت ولكن ما أن وصلنا إلى دار الحزب حتى شقت هتافات جماهير الحزب.. كوادر ومريدو إبراهيم الشيخ تهتف ( حرية سلام وعدالة) برغم أن دار الحزب التي هي في الأصل منزل إبراهيم الشيخ، اصطف الرجال والنساء صفين متقابلين، كان على الوفد الزائر أن يصافح الرجال ثم يتحول إلى صف النساء قبل أن يضع قدمه على عتبة الدار ويلقب الشيخ بالزعيم وينادى بالرئيس رغم أن رئاسة الحزب آلت إلى المهندس عمر الدقير.
قصور النهود
كانت السيارة تسير بنا إلى مضيفتنا ولاحظت أن المنطقة مليئة بالقصور وبها عدد كبير جداً من الأثرياء ورجال الأعمال على عكس ماكنا نتوقع حللنا ضيوفاً على صاحبة أجمل منزل أو ربما قصر هاجر زوجة رجل الأعمال عبد المطلب  محمد صادق وبرغم أن أصحاب الدار لاينتمون للمؤتمر السوداني، ولكنهم استضافونا برحابة صدر، حيث تجمع بين هاجر وأماني ملك زوجة الزعيم كما يلقبونها والقيادية البارزة بالحزب صداقة قوية تخطت الانتماءات الحزبية .. ولاحظت أن استقبال النساء لحرم إبراهيم الشيخ كان فوق العادة ويؤكد أنها تحظى بجماهيرية نسوية عالية.
ملامح المدينة
في صباح اليوم التالي كانت دار المؤتمر السوداني تضج بجماهير الحزب وأعيان المدينة من عمد ومشايخ ..انخرط المجلس المركزي للحزب في اجتماعات منذ العاشرة صباحاً وحتى العاشرة والنصف مساءاً، انتهزنا الفرصة وتجولنا في مدينة النهود التي أبرز معالمها دار ومسجد أمير الأمراء الناظر عبد القادر منعم  منصور   الذي زاره الوفد الصحفي حيث أصر أحدهم على إيقاظه.
أما سوق (أم دفسو) برغم التسمية إلا أنه لايوجد به زحام وأدهشتني حقاً البضائع المعروضة، كانت نادرة وأسعارها مقبولة، وعندما سألت من مصدرها علمت أنها من دول مجاورة .
خلف دار الحزب ترى الفولة( اتملت وليها تاني البقارة عادوا) لفت انتباهي تبلدية ضخمة واصلت السير ليقطع علينا الحديث رجل يلقي بالتحية ويسألنا (عندكم زول في السجن ولا شنو ) أدركت أننا بالقرب من السجن قلت له أين نجد البوابة أشار بأصبعه إلى مكان تلفه الأشجار كما السوار بالمعصم، أظهرت نوعاً من الغضب وأنا أقرأ لافتة تحمل اسم شركة الصمغ العربي، التفت إلى الرجل فداهمني بالقول هو السجن لكن ماعندو لافتة كان الباب مفتوحاً والسجناء يجالسون العساكر تجمع بينهم علاقة حميمة ضللت طريق العودة ما إن سألت عن دار حزب إبراهيم الشيخ حتى تسابق الكثيرون للإجابة أحدهم قال إنه متجه إلى ذات المكان، وفي الطريق كان يرسل سيلاً من الشكر والثناء على رئيس الحزب السابق وأنه تكفل بإجراء عمليتين له وأمه حتى يستردا البصر بعد أن حفيت أقدامهما تردداً على ديوان الزكاة ووزارة المالية بحثاً عن المساعدة دون جدوى.
سحب البساط
لاحظت أن المؤتمر السوداني يضم عدداً كبيراً من الكوادر الطلابية ، منهم شيوعيون واتحاديون انضموا إليه .. إيمان القادمة من عطبرة لحضور الاجتماع أكدت لي أن معظم كوادر الحركة الاتحادية غادروا بعد أن وجدوا ضالتهم بحزب إبراهيم الشيخ الذي يرفع شعارات اليسار ،(وطن يسع الجميع) ، (لا خاصة ، لا عامة حرية سلام وعدالة) بدا واضحاً أن المؤتمر السوداني يسحب البساط من تحت أقدام اليسار التقليدي ويوسع من قاعدته بشكل ملحوظ جداً وبرغم أن أقرب تفسير يتبادر إلى الذهن لقرار خوض الانتخابات في 2020 هو أن الحزب أصبح يسير في خط حليفه حزب الأمة، إلا أن الحقيقة أن الحزب توسعت قاعدته الجماهيرية ، ما يؤهله لخوض الانتخابات القادمة ، المؤتمر السوداني الذي يقوم على فقه الجمع بين الليبرالية المتطرفة والوسطية الملتزمة أصبح قبلة الكثيرين، برغم أنه يطالب بدولة علمانية في بداياته تحول الآن إلى دعوة لدولة مدنية عقب توقيع نداء السودان، يصلي رئيسه عمر الدقير الفجر حاضراً ويقبض على السبحة ،كل هذه الملاحظات الصغيرة تشير إلى أن الحزب يسحب البساط من تحت أقدام الأحزاب التقليدية.
خطوات تنظيم
رتب المؤتمر السوداني خلال اجتماع الجمعة والسبت العديد من الأوراق، وبعد النقاش المستفيض أكد على أن الخط السياسي للحزب يمضي في اتجاه الحل الشامل، وقال إبراهيم الشيخ إن الاتجاه نحو الخيار الشامل لا يتناقض وخيار الانتفاضة كما أمن المجلس المركزي للحزب على دعمه وتأييده  لخارطة الطريق مشيداً بالجهد الذي بذل من قوى نداء السودان الموقعة على الخارطة. موضحاً أن الخرطة شملت على كثير من نقاط الاختلاف التي تم القفز فوقها كما أكد المؤتمر السوداني على تمسكه باللقاء التحضيري ورفضهم التام لحوار الوثبة أضف إلى نقاش موسع ومستفيض قرر بعدها الاجتماع المشاركة في انتخابات 2020 كمسار آخر في اتجاه الحل السياسي الشامل، كما ناقش الحزب الاستعداد والإعداد لخوض الانتخابات ومع رهن القرارات السابقة إلى التطورات السياسية.
أوضاع داخلية
دار حديث هامس وسط كوادر الحزب يؤكد أن الشاب خالد عمر الذي يشغل منصب نائب رئيس الحزب ، قائد حركة  التغيير الآن مرشح لرئاسة الحزب الدورة القادمة.
يقف خلف الشيخ نسوة أبرزهن أماني مالك زوجته المحامية رئيس القطاع القانوني بالحزب، وكذلك جلست الصحيفة إلى  السيدة سامية كير شقيقة رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت، أبرز القيادات الاتحادية المنسلخة إلى المؤتمر السوداني عضو المجلس المركزي الأستاذة مواهب مجذوب والتي تربت سياسياً في حجر الختمية غادرت الاتحادي عقب مشاركته الأخيرة  في السلطة وكانت من المؤسسين للحركة الاتحادية ووصلت لعضو هيئة الرئاسة بالحركة الاتحادية لتدير ظهرها إلى الاتحاديين تماماً وتنضم إلى المؤتمر السوداني عضواً بالمجلس المركزي ومنسق الحزب بمنطقة أم درمان وعلى راس الأمانة السياسية للحزب بولاية الخرطوم.
مواهب متزوجة من أحد قيادات المؤتمر السوداني وتعمل بالتجارة حيث تملك وتدير محلاً تجارياً بأم درمان، أرجعت أسباب انضمامها للمؤتمر السوداني بسبب وضوح خطه السياسي.
حكومه في دار المعارضة:
العمده محمد حسين الذي يجاهر باأه مؤتمر وطني ويدين بولائه للحكومة كان يجلس في قلب دار المؤتمر السوداني يتغزل في زوجته ويصفها بالسياسية المحترفة والوطنية الغيورة، سامية كير هي زوجة العمده الذي أبدى ترحيباً منقطع النظير ، دعانا إلى داره حيث تربطه عرى صداقة بالمدير العام لـ (آخر لحظة) الأستاذ علي فقير.  
مشاهد وحقائق:
لا يوجد آثار لفيضانات أو كوارث الخريف، كما أن الاعتقاد بانخفاض في اسعار الخراف غير صحيح بسبب الخريف الناجح الذي جعل الرعاة لا يرغبون في البيع، حيث تقل تكلفة الإنفاق على الماشية.
أطلال الثقافة:
أيضاً من أهم المعالم التاريخية لمدينة النهود أول نادي ثقافي أنشئ في السودان وهو نادي السلام الذي تم افتتاحه في العام 1914 بواسطة شوام كانوا يعملون بالمدينة، وكان النادي العريق يمثل بورة ثقافية للمدينة، وقفت عند أسواره كان الباب موصداً والمكان خالياً، وعرفت من شباب المدينة أن النشاط السياسي الذي أصبحت تمارسه قواعد الأحزاب خاصة المؤتمر السوداني حول النادي الثقافي إلى أطلال.

 

 

قطاع الشمال.. البحث عن مناصب رئاسية

الاثنين, 22 أغسطس 2016 10:28 الاخبار - تقارير اخبارية
طباعة PDF

AGARWMPARK

تقرير:عمار محجوب

 

تسويات كثيرة مهدت الطريق لبعض السياسيين وقيادات التمرد للدخول إلى القصر وتبوؤ مناصب رفعية ، لدرجة أن هنالك أحاديث  تم تداولها  بصورة واسعة  في أوساط المجتمع بأن الذي يرغب في منصب رفيع فعليه أن يحمل سلاح ويقاتل الحكومة ثم يدخل معها في تفاوض اتفاق  يصبح بموجبه مسوولاً رفيعاً ،  وما يعضد هذا الحديث أن مناصب في أعلى مستويات الدولة ظلت منذ مجيئ الإنقاذ تخضع للموازنات السياسية والجهوية ، كل  الاتفاقيات والتسويات تمت في عهد  الإنقاذ ، سوى الاتفاقية التي وقعها  المشير جعفر نميري مع جوزيف لاقو  في العام 1972  بالعاصمة الأثيوبية  أديس أبابا ، والتي أصبح بموجبها جوزيف نائبا للرئيس . بالأمس ذكر القيادي بحزب الأمة مبارك الفاضل المهدي أن الحركة الشعبية قطاع الشمال تريد منصب نائب الرئيس وأن الحكومة لن توافق بالأمر.



حديث العارفين
حديث مبارك الفاضل بشأن رغبة الشعبية في منصب نائب الرئيس لا يأتي من فراغ  فلابد من الوقوف عنده  حتى وإن كانت الحركة لم تعلن خلال جولات التفاوض السابقة رغبتها صراحة في المنصب،  فالرجل  معلوم أنه من المقربين جداً  للحركات المسلحة خاصة الحركة الشعبية و ملم بكل ما يدور في دهاليزها.
وقال القيادي بالوطني  د. قطبي المهدي حديث مبارك لابد أن يؤخد مأخذ الجد  لقربه من الحركات  ، وأشار  في  تصريح  لـ « آخر لحظة « أن قيادات التمرد عندما تتحدث عن تشكيل حكومة انتقالية  تقصد الوصول الى هذه المناصب، ولكن  مبارك  قال للزميلة «المجهر  السياسي « لاأتوقع استجابة الحكومة لمطالب الشعبية المتمثلة في منصب نائب رئيس وعدد من المناصب الأخرى،  ومايعضد  توقعات  الفاضل  بعدم استجابة الحكومة لهذه المطالب ماقاله الأمين السياسي للمؤتمر الوطني  حامد ممتاز  في حوار مع آخرلحظة أكد  من خلاله عدم وجود مجال لدخول قادة الحركات  للقصر عبر منابر التفاوض، وقال إن المفاوضات من أجل إيقاف العدائيات وتوصيل المساعدات وليس بغرض توزيع الكيكة.
تأييد مطلق
ويبدو أن حديث حامد ممتاز في هذا الصدد يمثل الرأي الرسمي لحزبه، بل إن الأمر وجد تأييداً كبيراً من بعض قيادات الوطني، حيث أعلن قطبي المهدي تأييده  لحديث  ممتاز، وقال إن أمثال هؤلا يجب أن لايكونوا موجودين في أي مناصب تنفيذية عليا بعد أن تلوثوا وأصبحوا ينفذون مخططات إسرائيلية وأمريكية وبعد أن اصبحوا حلفاء مع أعداء  السودان أمثال حفتر والحركة الشعبية بدولة الجنوب، وتوقع المهدي عدم التوصل إلى تسوية سياسية بين الحكومة والشعبية عبر جولات التفاوض القادمة  وقال  الحركة لاترغب في ذلك لأن وجودها في الساحة متوقف باستمرار الخلاف.
رأي آخر
ولكن رئيس الحركة الشعبية جناح السلام الفريق محمد أحمد عرديب  له رأي مخالف حول مطالب الشعبي، حيث يقول لا افتكر أن الحركة تسعى  للوصول إلى منصب في القصر، وإنما تسعى لتحقيق أغراض وأجندة أخرى على رأسها تحقيق مكاسب خارجية، عرديب الرجل المقرب من قيادات التمرد الميدانية بالحركة وقال الشعبية لاترغب في الوصول إلى سلام وتعمل من أجل إطالة أمد التفاوض ورفع سقف المطالب، ويرى عرديب أن التوصل إلى اتفاق مع الحكومة يعني إنهاء دورها بجانب أنه يفقدها المكاسب والدعومات الخارجية.
مناصب رئاسية  
شخصيات كثيرة تبوأت مناصب رئاسية  بموجب اتفاقيات أو تسويات سياسية منذ مجيئ الإنقاذ، وفي العام  1998 وقعت الحكومة اتفاقية فشودة للسلام مع الفصيل المنشق للحركة الشعبية بقيادة دكتور لام اكول اجاوين أصبح بموجبها الفريق شرطة جون كنقور أروب نائبً للرئيس  والذي تمت إقالته ضمن تعديلات دستورية ليتم تعيين موسس مشار خلفاً له وفقا لهذه الاتفاقية . وفي العام 2005 وقعت الحكومة اتفاقية السلام الشامل « نيفاشا « مع الحركة الشعبية وأصبح قائدها الزعيم الراحل جون قرنق ديمبيور بموجبها نائباً أول للرئيس،  وبعد مرور عام على ذلك توصلت الحكومة إلى تسوية سياسية مع حركة تحرير السودان  بقيادة مني أركو مناوي الذي أصبح كبير مساعدي الرئيس قبل أن يغادر القصر ويعلن التمرد مجدداً، كذلك وقعت الحكومة على اتفاق مع جبهة الشرق عين بموجبه موسى محمد أحمد مساعداً للرئيس ، وعلى المستوى الداخلي أبرمت الحكومة اتفاقاً سرياً مع الاتحادي الديمقراطي الأصل عين على بموجبه الحسن الميرغني مساعداً أول للرئيس. وبخلاف ماتقوله قيادات الوطني فإن هنالك حديثاً متداولاً بشأن تسوية بين الحكومة والشعبية في الطريق سيتم بموجبه تعيين مالك عقار نائباً للرئيس.

 


الصفحة 1 من 396
-->