أهم الاخبار :

حوارات


رئيس حزب العدالة في حوار خاص

الأربعاء, 22 أكتوبر 2014 12:02 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار : هبة محمود :

دعا رئيس حزب العدالة الأستاذ ياسر يحيى للاهتمام بالعلاقات الخارجية.. مشيراً الى أن حزبه يسعى عبر موقعه الجديد في لجنة (7+7) لتكوين لجنة تعمل على تحسين صورة السودان في الخارج، على أن تشكل هذه اللجنة بامكانات محددة من مفاوضين بارعين وسياسيين محنكين.. وشدد على الاهتمام بالعلاقات الاقليمية خاصة مع مصر وليبيا وجنوب السودان.. مطالباً السودان بأن يقود العملية السلمية في دولة الجنوب، وأن يكون جزءاً من المبادرة المصرية الجزائرية لردع الصدع بين الليبيين، وأكد أن الحوار الوطني يسير في الطريق الصحيح.. وقال إن إعلان باريس خطى خطوات مميزة في بعض النقاط، ولكنه يحتاج لايضاحات وتفسيرات في نقاط معينة.. وأكد أن حزبه يمتلك قيادات وقواعد في جميع ولايات السودان تؤهله للمنافسة في الانتخابات القادمة، راهناً مشاركتهم بتهيئة الاجواء الانتخابية بعيداً عن المشاحنات، والمكايدات والمؤامرات الحزبية، والمشاكسات السياسية، وأبان يحيى أنه سيسير من خلال حزبه في نفس النهج الذي دعا إليه الشهيد مكي بلايل رئيس الحزب السابق وماورثه عن جده الراحل صالح عبد القادر شاعر وسكرتير جمعية اللواء الأبيض .


 

 

٭ تعرض رئيس الحزب بولاية جنوب كردفان الي محاولة اغتيال كيف تقبلتم هذا الاعتداء وهل تتهمون جهة معينة؟

- الاعتداء السافر الذي حدث للأخ رئيس الحزب بولاية جنوب كردفان الأستاذ علي مؤمن هو ضريبة المسؤولية تجاه الوطن، وهذا أمر متكرر وحدث لكثير من قيادات الأحزاب وأبناء المنطقة، والحادث زادنا قوة وعزيمة على تكملة الرسالة التي يدعو لها الحزب، وسنظل نعمل من أجل الرسالة السامية تجاه الوطن.. فقد استشهد رئيس الحزب الشهيد مكي علي بلايل وهو يؤدي واجبه الوطني، لذلك نحن سنسير على نفس النهج إن شاء الله، ولن توقفنا المؤامرات ولا المكايدات أو محاولات الاغتيالات.

٭ نلتم مقعد حزب الأمة القومي في لجنة (7+7) بعد انسحابه من آلية الحوار، ولكن تم ذلك بالتصويت بالرغم من أن اختيار بقية أعضاء اللجنة تم دون الخضوع لتصويت، هل هذا يعني أن هناك منافسة بين أحزاب المعارضة على مقاعد اللجنة؟

- بعد انسحاب حزب الأمة القومي اجتمعت أحزاب المعارضة وقررنا أن يكون هناك تصويت على المقعد الشاغر، وبحمد الله فاز الحزب بالمقعد بالتصويت، وأخذنا مقعدنا الطبيعي في مجموعة (7+7) وهذا تكيف وليس تشريف بالنسبة لنا وزيادة للمسؤوليات التي تعتبر رسالة سامية، ولابد أن نتابع فيها بكل حزم واجتهاد.

٭ في الفترة السابقة كان هناك اعتراضات من قبلكم للقائمين على آلية الحوار وصفتموها بتجاوزات؟ 

- دائماً نقدم حسن النية، ولكن التجاوزات التي حدثت إذا كانت عن قصد لا اعتقد أنها تخدم كثيراً لأن الحوار هو مطلب لحزب العدالة مايقارب خمس سنوات، وأخونا الشهيد مكي علي بلايل، قدم رؤى كثيرة فيما يختص بالحوار، وكان يؤكد بأن لابديل للحوار غير الحوار، لذلك الحزب مازال ينتهج هذا المنهج الهادف، فنحن كأبناء وطن واحد لابد أن نتنازل ونشد بعضنا البعض، وأن نجتمع ونحاول أن نحل مشاكلنا البسيطة.. فالحوار هو بداية العتبة لمشوار طويل من أجل الوطن.

٭ حدثت مستجدات في عملية الحوار بعد إعلان باريس فقد تم التوقيع بين ممثلي آلية الحوار وموقعي اعلان باريس ما تأثير ذلك في ظل ما تقومون به في لجنة (7+7)؟ 

- إعلان باريس خطى خطوات مميزة في بعض النقاط، ولكنه يحتاج لايضاحات وتفسيرات في نقاط معينة وما تم في اديس بين مبعوثي الآلية برئاسة دكتورغازي صلاح الدين والوزير أحمد سعد كان الهدف منه تقريب وجهات النظر، واقناع من بالخارج من أجل المشاركة في الحوار، لأنهم يحتاجون الى ضمانات وهذه خطوة مهمة تؤدي للأمام، ونحن نثمن كل خطوة فيها فائدة وتضيف إضافة حقيقية للحوار أينما كانت.

٭ هناك أنباء عن انتقال الحوار الى أديس ابابا؟ 

- أديس تعتبر الدولة الراعية لمشاكل المنطقة في القرن الافريقي ووجود المفاوضات في أديس أو الخرطوم لن ينقص من العملية الحوارية، ولكننا كنا نفضل أن يكون الحوار داخل أرض الوطن، فالآن لا نبحث عن مكان لإدارة الحوار بقدر ما أننا نبحث عن نجاحه، والخروج بنتايج مشرفة للدفع بالبلاد الي الأمام.

٭ بعد انخراط الاتحاد الافريقي عبر مبعوثه ثامبو امبيكي هل تعتقد أن مسألة الحوار تحتاج الى تدخل خارجي؟

- حالياً الوقت مبكر للتدخل الخارجي اياً كان شكله، وأمبيكي هو حمامة سلام، وتدخل الاتحاد الافريقي وآليته لأنهم الوسطاء الرئيسيين بين الحكومة والحركات المسلحة، ونحن في أحزاب المعارضة ولجنة (7+7) نرى أنه من الأجود والأفضل أن تشارك الحركات المسلحة في الحوار، وبذلك الآلية الافريقية ستكون جزءاً باعتبارها شاركت في العملية منذ البداية.

٭ في اعتقادك هل الحوار يقاد داخلياً أم أن هناك جهات خارجية تقوده كما يقول البعض؟

- الآن الحوار يقاد داخلياً وتقوده المعارضة قبل الحكومة، لأنه كان مطلباً من مطالب المعارضة، وظلت تطالب به حتى أقر به الرئيس في خطاب الوثبة ووافقنا عليه واجتمعنا.

٭ هناك من يرى أن لجنة (7+7) يهيمن عليها الإسلاميون المتمثلون في المؤتمر الوطني، والمنشقون منه كالمؤتمر الشعبي وحركة الإصلاح الآن ومنبر السلام العادل؟

- لم نشعر بهيمة إسلاميين في الحوار الوطني، وهناك أحزاب أخرى لم تنتمنى في يوم من الأيام للمؤتمر الوطني، والآن تشارك في الحوار، وما جمعنا ليس هم تنظيم معين بل لأنها قضية وطنية، وإذا تحدثنا عن الإسلام السياسي نجده خطوة متقدمة جداً في الحكم إذا طبق بالشكل الصحيح الذي قاله الشرع ولا أحد يرفض الشريعة الإسلامية. 

٭ هل تعتقد أن الحوار الوطني يذهب في الاتجاه الصحيح بعد خروج أحزاب منه بالإضافة لتلك الأحزاب التي لم تشارك؟

- نرى أن الحوار يسير في الطريق الصحيح في الوقت الراهن ،والوقت مازال مبكراً لأن نقول إن الحوار دخل في منعطفات، فنحن مازلنا في الترتيبات المبدئية لقانون الحوار، فالمفاوضات والحوار هي علم من العلوم ولديها فنيات وأشياء كثيرة، وأصبحت تدرس الآن وكل الأحزاب الموجودة في الساحة السياسية لديها أجندتها وأفكارها وفلسفتها الذاتية، فهنالك أحزاب رفضت الحوار جملة وتفصيلا، وهناك أحزاب إذا قُدم لها شرح أكثر وأعطيت ضمانات يمكن أن تنضم للحوار. 

٭ هناك من يرى أن مسألة الحوار خدعة من المؤتمر الوطني للاستعداد للانتخابات؟ 

- لا أعتقد بأنها خدعة لأن ناس المؤتمر الوطني كانوا واضحين جداً وقالوا بصراحة لا يمكن أن ينتظر الحوار الناس مدى العمر، فإذا فشل فليس هناك مخرج غير الانتخابات، وقد طلبوا من الأحزاب أن يجهزوا للحوار، فإذا نجح الحوار فإن الانتخابات ستؤجل .

٭ هل ستشاركون في الانتخابات القادمة؟ 

- نحن مستعدون للمشاركة في الانتخابات، وقد شكلنا لجنة بهذا الشأن وشغالين وسنشارك في جميع المستويات، فلدينا قيادات وقواعد في جميع ولايات السودان تؤهل الحزب للمنافسة في الانتخابات القادمة، ولكننا لن نشارك إلا إذا كان المناخ مهيأً لخوض الانتخابات، وبعيداً عن المشاحنات والمكايدات والمؤامرات الحزبية والمشاكسات السياسية.

٭ هل ستترشح لرئاسة الجمهورية؟

- نعم سنترشح لرئاسة الجمهورية وسيختار الحزب مرشحه لهذا المنصب وفق قرارات مؤسسات الحزب، وسيتم ذلك في الفترة القادمة إن شاء الله.

٭ ألم تجدوا مضايقات في عملية استعدادكم للانتخابات، فهناك أحزاب اشتكت من بعض المضايقات والمعاكسات من قبل النظام؟ 

- لا يمكن أن نضع المضايقات أو المعاكسات التي نتعرض لها على عاتق رئيس المؤتمر الوطني، فيمكن أن تحدث مضايقات مقصودة أو غير مقصود تحدث نتيجة تصرف شخصي، ودائماً تكون نتيجة تصرف شخصي، وأسلوب المضايقات لا تفيد سياسياً بقدر ما أنها تضر.

٭ حزب العدالة يتمتع بالوسطية ما بين المعارضة والحكومة كيف توظفون ذلك؟

- نحن حزب سوداني يدعم كل خط يصب في مصلحة البلاد، فإذا وجدنا مصلحة الوطن مع الحكومة سندعمها وإذا كانت مع المعارضة سندعم المعارضة، فنحن حزب متنوع ومنتشرون في جميع أنحاء السودان..

٭ هل لديكم اتصالات مع الحركات المسلحة بحكم أنكم تمتلكون مكتباً للحزب ببريطانيا التي يكثر فيها قادة الحركات؟

- ليست لدينا اتصالات مباشرة مع الحركات المسلحة وإذا حدثت تحدث بصورة فردية، ولكننا في حال جلسنا معهم فإننا سنبحث عن أفضل طريقة لاقناعهم لوضع السلاح، ونتحول لحديث الأخوة الأشقاء والأحباء من أجل مصحلة البلاد فليس لدينا اشكالية مع حزب أو حركة ولكن مشكلتنا حق الوطن والمواطن . 

٭ مشكلة الوطن وبما فيه المواطن أصبحت مرتبطة بالخارج، فنجد أن كل أزمات السودان نتيجة التدخلات الخارجية وسياساتنا الخارجية ما تعلقك؟ 

- حزب العدالة يفتكر أن مشكلة السودان ليست في من يحكم، ولكن كيف يحكم السودان وكيف ندير علاقاتنا الخارجية، لذلك طالبنا بأن يكون داخل الحوار الوطني حوار مع الدول الخارجية، خاصة دول الجوار ودول العالم التي تتحكم في بعض مفاتيح المسارات السياسية.

٭ مطالبتكم موجودة ولكن هل تم تفعيلها؟ 

- بموقعنا الجديد في لجنة (7+7) سندفع في هذا الاتجاه لأن سياساتنا الخارجية هي التي تعكس سياساتنا الداخلية، ونسعى لتكوين لجنة محددة وبامكانات محددة من أجل تحسين صورة السودان في الخارج، على أن تشكل اللجنة من مفاوضين بارعين وسياسيين محنكين لتوضيح الصورة الجديدة للسودان. 

٭ ما تقييمك لزيارة الرئيس البشير في هذا التوقيت لجمهورية مصر؟

- زيارة الرئيس البشير للقاهرة من المؤكد أنها ستوطد لعلاقات متينة وتدخل البلدين في مرحلة جديدة لعلاقة مستقبلية أفضل من السابق مع الشقيقة مصر، فإذا نظرنا اليوم الى مصر نجدها قد دخلت في مرحلة جديدة برئاسة عبد الفتاح السيسي، أو كما اطلق عليه (جمال عبد الناصر) الذي يبذل مجهوداً في صيانة وصياغة ترميم العلاقات ما بين مصر والعالم، وبالأخص السودان حسب العلاقات الأزلية، فالسيسي مهتم بالسودان ولكن هنالك من يعملون على توتر العلاقات بين البلدين، لذلك نطالب الحكومة بأن تهتم بتقوية العلاقات بين البلدين وتفعيل ما تخرج به القمة بين الرئيسين، وأن يتم تبادل الخبرات وتوسيع العلاقات، وبنفس الطريقة مع جنوب السودان الذي يربطنا به رباط عرقي عالي المعاني، ويجب أن نقف معهم في محنتهم لتذليل العقبات بين الطرفين المتصارعين، وأن نقود العملية السلمية في الجنوب، ويجب أن تكون هناك مبادرة سودانية لما يدور في ليبيا، فحالياً هناك مبادرة مصرية جزائرية لردع الصدع بين الليبيين وعلى السودان أن يكون جزءاً من هذه المبادرة.

٭ قبل أن نجمع أوراقنا ماهي خلفيتك السياسية قبل تكوين حزب العدالة؟

- الخلفية السياسية هي خلفية تاريخية في الأسرة، انتقلت من الأجداد الى الآباء ثم إلينا.. فجدنا رحمة الله عليه صالح عبد القادر كان عضو جمعية اللواء الأبيض، وسكرتير الجمعية وشاعرها، ثم انتقلت السياسة الى الوالد يحيى صالح الذي كان قطباً من أقطاب حزب الأمة.

٭ وأنت هل كنت تنتمي الى حزب معين؟

- لم انتمِ لأي حزب ولكنني عندما كنت طالباً في لندن انتميت للجبهة الوطنية التي تكونت في لندن ضد نظام الرئيس الراحل المشير نميري، ومن هناك بدأت العملية السياسية تتبلور لدي الى أن انتهت فترة الدراسة، وفي تلك الفترة كانت لي علاقة حميمة مع دكتور لام أكول، وهو كان شخصاً وحدوياً ويتطلع الى أن ينتقل السودان الى مراحل متقدمة علمياً وسياسياً واقتصادياً وثقافياً.

٭ كيف بدأت علاقتك بحزب العدالة ؟

بعد أن درسنا الساحة السياسية في السودان تولدت لدينا فكرة بقيام حزب على أن يكون حزباً جامعاً لكل الاتجاهات في السودان، ووقتها لم تكن لي علاقة مع الشهيد مكي بلايل، وقد قدمني دكتور لام اكول للشهيد، ومنذ ذلك الحين شرعنا في إنشاء الحزب.. وكان د.لام يمثل الجنوب والشهيد علي بلايل يمثل وسط السودان، والفريق ابو كدوك غرب السودان، وشخصي الضعيف يمثل الشمال، وبعدها أسسنا الحزب وكنت مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب.

 

رئيس حزب المؤتمرالسوداني يفجر المفاجآت بعد اطلاق سراحه

الأربعاء, 01 أكتوبر 2014 09:32 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار : اميمة عبد الوهاب :

كشف38295 رئيس حزب المؤتمر السوداني ابراهيم الشيخ عبد الرحمن عن رفضه القاطع لقبول اي استثناءات لانتخابه رئيساً للحزب بعد استنفاد كل فرص ترشحه، مؤكداً تمسكه بلوائح وثوابت الحزب مقراً بسقوط بعض عضوية حزبه بولاية غرب كردفان في فخ النظام، متهماً جهات داخل المؤتمر الوطني بالمبالغة في معاداته انتصاراً لذاتها وللثأر الشخصي اعتقاداً منها أنه قد طالها ولم ينكسر لها.. واصفاً والي ولاية شمال كردفان مولانا أحمد هارون بامتلاكه وعياً متقدماً على آخرين داخل الوطني، ومدركاً أن الطريق القديم للنظام لن يقود البلاد الى استقرار وسلام.. مشيراً الى تغيير موقفه القديم من حزب الأمة القومي، سيما بعد توقيعه إعلان باريس مع الجبهة الثورية، ونفض يده من الحوار العقيم مع الوطني- حسب قوله.


 

 

٭ كم مرة اعتقلت ومتى كان أولها؟

- عشر مرات وكان أول اعتقال لي في عام 1973 بالنهود

٭ حدثنا عن أول اعتقال في عهد الإنقاذ؟

- كان من منزل غازي سليمان عندما كنا نعقد اجتماعاً لجبهة القوى الديمقراطية (جاد) وكنت الأمين العام لها، واعتقلت مرة أخرى مع آخرين من مكتب غازي بشارع الجمهورية من بينهم جون قرنق وتم نقلنا الى حراسات القسم الشمالي، ومرة اعتقلت من منزل بالخرطوم.

٭ ما دواعي تكوين جاد وأهدافها؟

- كان هناك فراغ في المعارضة بعد خروج أحزابها لخارج السودان، مما جعل اداء المعارضة بالداخل ضعيفاً جداً، وقد جعل ذلك حزب المؤتمر السوداني يفكر في ضرورة تكوين جبهة عريضة تضطلع بمهمة المعارضة بالداخل وبالفعل اتصلنا بعدد من الناشطين، وكان من بينهم غازي سليمان والحركة الشعبية وجون قرنق وحزب (سانو) الذي كانت (جاد) برئاسته.

٭ وما مصير (جاد)؟

- بعد توقيع اتفاقية السلام في عام 2005 وعودة المعارضة للداخل وأصبح هناك هامش حريات نسبي انفرط عقد جاد.

٭ هل تعتقد أن الاعتقال الأخير جاء مختلفاً عن بقية الاعتقالات السابقة؟

- كان سجناً تنقلت فيه كثيراً بين عدد من السجون منها النهود، ثم حراسات القسم الشرقي بالخرطوم، ثم سجن الفولة، وبعده سجن الأبيض كان لي في كلٍ منها تجربة لتباين المناطق وأوضاع السجن الذي أحبس فيه، فقد قضيت يوماً بعنبر (6) بسجن النهود سيظل عالقاً بذهني لزمن طويل ذلك العنبر اللئيم، فهو كان في السابق مخزناً لا توجد به منافذ أو تهوية أو مراوح والنوم على البلاط، سجنت فيه مع عتاة المجرمين من المحكومين بالمادة 130 والمغتصبين وتجار السلاح والمخدرات.

٭ أنباء تسربت عن اجراءات لتعديلات واسعة داخل الحزب، وذلك للقصور في ادائه حيال اعتقالك وضعف ردة فعله؟

- لا اتفق معك في أن ردة فعل الحزب ضعيفة، بالعكس الحزب قام بأدوار كبيرة وكُونت معه أجسام من ناشطين انضموا للجنة المناصرة من أجل اطلاق سراحي وأقام مؤتمرات صحفية واتصل بجهات كثيرة، وجاء بناشطين وإعلاميين للوقوف على حقائق اعتقالي وأوضاعي في تلك السجون، وعقد ندوات بأم درمان وبحري، وعدد من الولايات بجانب أنه كان حاضراً سياسياً في غيابي.

٭ هناك اختراق لحزبكم بغرب كردفان ويعاني ضعفاً تنظيمياً واضحاً ما الأسباب؟

- الحزب بغرب كردفان حديث التكوين وبالتالي في ظل الاعتقالات والهجمة الشرسة التي طالت أعداداً كبيرة من جماهيره، وعندما تشتد المحنة تسود في الناس الظنون، وكلٌ يلقي بالمسؤولية على الآخر، وبالفعل وردت شكوك حول بعض المجموعات التي انضمت حديثاً للحزب، وصحيح هناك بعض الأفراد سقطوا في فخ النظام لكن الغالب على جسم الحزب كان سليماً، وأنا وقفت على ذلك بعد خروجي من سجن الأبيض، وزيارتي للنهود وجدت الحزب متماسكاً وأعداد جماهيره تزايدت، واستطاعت أن تصمد وتقاوم كل المحاولات والضغوط التي تعرضت لها السلطات بغرب كردفان من أجل كسر شوكة الحزب، وفشلوا ولم يستطيعوا لذلك سبيلا، وأذكر يوم وصولي النهود أقيمت فعالية بحي غزة انضمت 125 امرأة منه الى الحزب واعتقد أن ذلك أحد افرازات الاعتقال.

٭ ما زال هناك من يراهن بأن حزبكم لا وجود له إلا في غرب كردفان فقط؟

- الحزب موجود في كل ولايات السودان الغربية والشرقية والشمالية، وفي المركز حيث أنشيء وتمدد، كما كانت أكثر جماهيرنا الطلابية موجودة في جامعة الجزيرة.

٭ بعد المكاسب التي حققتها للحزب هل سيتم استثناءك وانتخابك لدورة رئاسية أخرى له رغم استنفاد كل فرصك في الترشيح مجدداً؟

-أنا أعتقد أننا غير محتاجين لممارسة هذا الاستثناء على العكس نحن نحتاج لتعميق مفاهيم الممارسة الديمقراطية ومحتاجون الى أن ننتصر للوائح الحزب، ونبعث برسائل موجبة تؤكد التزامنا باللوائح والثوابت، ولن استغل السوانح لما أفرزه اعتقالي من إيجابيات وأقبل بمخالفة قواعد الحزب، وأنا شخصياً غير راغب في إعادة ترشيحي لأني أكثر حرصاً على الممارسة الديمقراطية داخل الحزب وإرساء تجربة جديدة في تداول السلطة.

٭ إذن لن تترأس الحزب بعد المؤتمر العام المقبل؟

- غير وارد

٭ لو أجبرت على ذلك؟

- لن يكون واردا

٭ من أقوى المرشحين للفوز بخلافتك؟

- المهندس عمر يوسف الدقير

٭ ولكنه مقيم خارج السودان هل سيقبل أن يترك أعماله ومصالحه ليأتي ويشرف على رئاسة الحزب؟

- هناك مساعٍ لأن يرتب أموره وأوضاعه كلها للانتقال للداخل لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة، وهو مؤهل وأهل لذلك وله تاريخ ناصع، وقد عملنا سوياً في جامعة الخرطوم، ورغم وجوده لفترة طويلة من الزمن بأبي ظبي بعد إحالته للصالح العام، إلا أنه ظل ملتزماً بالحزب وقضاياه وقضايا الشارع السوداني.

٭ وأين ستنتقل داخل مؤسسات الحزب؟

- لا أدري الى أين سيدفع بي الحزب ولكن أي موقع يختاره الحزب سأقبله لأننا نكرس للديمقراطية.

٭ علاقتك بالمؤتمر الوطني هل لديك مواقف عدائية شخصية وليست سياسية مع بعض قياداته وهل عدم اطلاق سراحك- رغم القرار الرئاسي- مؤشر لذلك؟

- ما حدث معي يؤكد مدى تعدد مراكز القرار داخل المؤتمر الوطني وبالتالي الحكومة، فهناك جهات ترى ضرورة اطلاق سراحي لأمور تتعلق بالحوار والدفع به الى الأمام، بينما هناك جهات تعتقد أن ابراهيم الشيخ ضار بالحوار ولديه نشاط سالب، فيما هناك مجموعات أخرى كانت تسعى دائماً لأن تنتصر لذاتها وللثأر من ابراهيم الشيخ، لاعتقادها بأنه قد طالها، وهذا ما لم يحدث في تاريخها لذا لابد من تأديبه وكسر شوكته واذلاله وإهانته وخروجه من المعتقل بلا قيمة أو وزن.. ومجمل الأمر صراع مراكز، لذا قرار اطلاق سراحي ظل تائهاً بين أروقة المؤتمر الوطني لمدة 6 أيام الى أن تم حسم الأمر بتدخل جهات دولية، ولم تصبح لديهم خيارات غير الالتزام والايفاء بوعدهم الى ثامبو امبيكي.

٭ هل أنت مع الرأي الذي يشير الى أن هناك مجموعات داخل المؤتمر الوطني تسعى لافشال القرار لأنه لا يتوافق مع مصالحها؟

- أنا أتصور ذلك.. وأعتقد أنهم بشكل كلي غير مهيئين للحوار ولا أستطيع أن أفهم أن بروفيسور ابراهيم غندور مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس الحزب للشؤون التنظيمية، وفي ذات الوقت يخاطب لجنة 7+7 ويقول لهم أنا متفق معكم مثلاً على الرؤية الكلية للحوار، ولكن هناك جهات تنفيذية ونافذة بيدها القرار.. إذن إذا كانت بالفعل هناك جهات نافذة هل هي بمنأى عن الحوار، وبالتالي لابد أن تكون تلك هي الجهات التي يتم التحاور معها، ويبتعد غندور عن موائد الحوار ويدع الجهات التي بيدها القرار هي التي تحاور.

٭ وماذا دار بينكم وبين آلية الحواربعد زيارتها لكم؟

- الآلية زارتني بقيادة حسن عثمان رزق، وطرحوا علي مجمل ما تم من خطوات حتى إعلان أديس أبابا، وطلبوا مني بشكل واضح الالتحاق بالحوار للدفع به، ومن جانبي أوضحت لهم بشكل صريح وشفاف أننا لسنا طرفاً في الحوار وأن الحديث أن الحوار ضرورة لأن البلد في خطر ويتهددها مصير مجهول، ليس مبرراً لالتحاقنا بالحوار، وعلى المؤتمر الوطني أن يدرك هو ذلك، وعليه أن يقر ويعترف بذلك ومن ثم يبدي حسن النوايا والجدية مما يؤكد أنه يسعى لأن يعبر بالبلاد من أزماتها من خلال الحوار باشراك الجميع والجبهة الثورية وحاملي السلاح.

٭ موقفكم من الانتخابات هل ما زلتم معلنين المقاطعة؟

-مسألة الانتخابات مسألة شائكة ونحن نتباحثها في أروقة الحزب وأجهزته بعمق، وإن شاء الله نصل فيها الى القرار الذي يحقق مصالح الحزب ومصالح المجموعات والجماهير التي تعلق وتبني آمالها على الحزب.

٭ إذن المسألة لم تحسم بعد؟

- نعم... لأن جزءا من اشتراطات الحوار التهيئة لهذه الانتخابات

٭ مولانا أحمد هارون قاد أكثر من مبادرة شخصية وحزبية لاطلاق سراحك منذ الوهلة الأولى، وكان من أقوى الوسطاء الذين أسهموا في انفاذ قرار إطلاق سلاحك بعد صدور القرار الرئاسي.

٭ اهتمام الرجل بقضيتك وهو في المؤتمر الوطني والسلطة كيف تفسره؟

- أنا قد أفسر مجهودات أحمد هارون في اطلاق سراحي بمساعيه للدفع بالحوار للأمام وإيجاد مخرج للبلاد، وقد يكون مدركاً للمخاطر التي يتعرض لها النظام، إذا ما واصل السير في ذات الطريق، وأيضاً قد يكون من الذين اهتدوا وادركوا بوعيهم المتقدم على الآخرين داخل المؤتمر الوطني، وإن الطريق القديم لا يقود البلاد للسلام والاستقرار المنشود، ومدرك لأهمية أن يكون هناك حوار واضح وجاد يقود البلاد لبر الأمان، وصحيح أحمد هارون كان من ضمن المجموعات التي تحركت باتجاه اطلاق سراحي بعد قرار الرئيس، وبذل مجهودات مع وزارة العدل والنائب العام والنائب الأول لرئيس الجمهورية.

٭ تجديد شورى المؤتمر الوطني الثقة في والي غرب كردفان اللواء أحمد خميس رغم الاخفاقات التي حدثت في فترة ولايته حتى على مستوى حزبه هل ينذر بانفلات محتمل للأوضاع بالولاية؟

- في تقديري صحيح أن أحمد خميس حاز على أعلى الأصوات في مؤتمر شورى لحزبه، لكن لا تستطيع أن تعتبر ذلك تجديداً للثقة فيه، لأن الناس هناك غير راضين عنه لأنه أصلاً لم يقدم ما يرضي الناس وآمالهم العريضة في حل النزاعات القبلية، بالعكس أحمد خميس فشل فشلاً ذريعاً في غرب كردفان، واي شخص موجود في السلطة يستطيع أن يحصل على الأصوات بالترغيب والترهيب، وبألف طريقة وطريقة والدليل أن كل الولاة حصلوا على أعلى الأصوات هذا لاستغلال السلطة والنفوذ.

٭ المعارضة مازالت تراوح مكانها لا جديد في مواقفها السياسية والداخلية والقديم حبيس الأوراق؟

- دعينا نتحدث بكل شفافية.. نحن في المؤتمر السوداني غير راضين عن أدوار المعارضة وقوى الاجماع الوطني بشكل تام، ونعتقد أن الأمور داخلها تحتاج لمراجعات وإعادة نظر لننهض جميعاً بمهمة التغيير الشامل القادم، وهذا الحديث متفق عليه من كل الأطراف وطرحت وثيقة للإصلاح وإعادة البناء والجميع جادون فيها وسيتم تفعيل الاجماع.

٭ هناك من يرى أن حزبكم ورئيس الهيئة العامة للاجماع الوطني فاروق أبو عيسى يقودون حلفاً لإبعاد الأمة عن الاجماع وترأس حزبكم للتحالف؟

- ليس لدينا أدنى مساعٍ لرئاسة التحالف، ولسنا ضد حزب الأمة، ولكن كانت لدينا تحفظات على مواقف الأمة من الحوار دون اشتراطات وناشدناه الخروج منه، وبعد أن نفض يده من الحوار ووقع إعلان باريس واديس ابابا مع الجبهة الثورية وأصبحت هناك مواقف كثيرة تجمعنا مع حزب الأمة ونحن على استعداد للترحيب به داخل قوى الاجماع، بل وعلى استعداد لتقديم عمل مشترك ثنائي بيننا وبينه اذا لم تتم عودته الى الاجماع.

 

والي ولاية غرب كردفان في حوار خاص

الأحد, 28 سبتمبر 2014 07:34 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حاروه بالفولة : عيسى جديد :

ولاية8hiwr غرب كردفان التي عادت بقرار من رئيس الجمهورية، بعد أن تم تذويبها بعد اتفاق السلام الشامل، مازالت تتحسس خطاها لتكون بين الولايات الأخرى، غير أن كثيراً من العقبات واجهتها، تمثلت في موقعها الحدودي وتأثير حرب الجنوب وأيضاً تحدي التنمية والاستثمار والبترول، وكذلك التفلتات الأمنية، والصراعات القبيلة.. مما جعل من اللواء خميس- صاحب الخبرة العسكرية- في وضع صعب بحكنته القيادية، محاولاً الوصول الى بر الأمان بالولاية - كما قال: آخر لحظة جلست معه في مؤتمر شورى الولاية لاختيار والٍ عبر التصويت والترشيح، مستعرضة معه تفاصيل ما حدث وتأثيره على الولاية، وتفاصيل التنمية ومستقبل الولاية.. فالى مضابط الحوار:


 

٭ كيف ترون مؤتمر شورى الوطني بالولاية؟

- أولا نحن نشكر كل الناس الذين جاءوا الينا من المركز للمشاركة سواء كانوا في اللجنة الفنية للحزب أو القيادات والإعلاميين، وقبلهم نشكر باسم الولاية السيد الرئيس عمر حسن أحمد البشير على هذه الثقة الغالية التي بموجبها أرجع الولاية، وكان هذا القرار نقطة تحول لنا رغم التحديات من الانفلاتات الأمنية ولكن أبناء الولاية بصمودهم استطاعوا يتجاوزوا كل هذه المحن، ويعيدوا للولاية لحمتها الأولى وتماسكها بمختلف أجناسهم الحضرية، ومن خلال هذا المؤتمر الجامع وهو أول مؤتمر شورى للولاية بعد عودتها، رغم ما حدث فيه من تدافع سياسي ديمقراطي، لكنه كان درساً كبيراً وبليغاً لأبناء الولاية في شورى مقبولة على مرأى ومسمع من الجميع، كانت نتيجتها مرضية بالنسبة لنا، وهي بنسبة حضور بلغت 280 عضواً للشورى، وهي نسبة عالية للولاية وحتى في مستوى التصويت والاقتراع.. حيث بلغ الحضور للمؤتمر 1700 عضو.. وحتى اللجنة الفنية أشادت بالترتيب الذي حدث .

٭ مقاطعاً.. لكن هناك حالة استقطاب حادة حدثت وسط أعضاء شورى الوطن، وهناك حديث عن أموال دفعت لكسب الأصوات؟

- ما حدث هو أمر مرفوض طبعاً ويسيىء للمؤتمر الوطني وعضويته ونحن نرفضه تماماً لأننا يجب أن نخضع للوائح والقوانين التي تنظم الشورى، والأخذ بالرأي عبر الطريق الصحيح، وأن الحق مكفول للجميع ولا يمكن أن يسيىء أحد لحزبه بتصرف ما... وسمعنا أن هناك أصواتاً بلغ سعرها خمسة ملايين وأخرى عشرة ملايين، لكننا لم نحاول أن نتحرى عن شخص أو نتهم آخر

٭ لكن يقال إنكم أقصيتم منافسيكم بل لم تستقبلوهم حتى؟

- هذا غير صحيح فالاستراحة والمكان للاستضافة للجميع وكانت جاهزة بدليل أنكم الإعلاميين قد تمت استضافتكم فيها، وما يروج من حديث غير صحيح أن الذين ذهبوا الى الأحياء ونزلوا هناك مع معارفهم هو خيارهم، وليس لأننا منعناهم، ورغم ذلك نحن كنا جاهزين.. ولكن أكرر كان ذلك خيارهم رغم أنهم أخوة لنا، ورغم أنهم لم يودعونا حتى عندما سافروا بعد ظهور النتيجة، وما اتحدث عنهم هم مجموعة معروفة من القيادات بالولاية، بعضهم رشح نفسه وبعضهم ساند من ترشح، ولكن الاختيار كان للعضوية لمن أرادته أن يكون.. وأتمنى للجميع التوافق وليست مواصلة الاختلاف، لأن الولاية بحاجة للجميع للتنمية والاستقرار

٭ هناك أيضاً من قال إنكم ظهرتم بمظهر القوة، وانتشرت سيارات الشرطة ومنعت بعض الناس من الدخول للتصويت؟

- هذا أيضاً ماروج له في بعض الصحف وغير صحيح، فوجود الشرطة شيء طبيعي للحراسة والتأمين، فنحن أيضاً لدينا خطة لتأمين المدينة تأميناً كاملاً، وليس مكان المؤتمر.. فالفولة يقام بها مؤتمر عام، وهناك ضيوف وقيادات من المركز، وشيء طبيعى أن يكون هناك وجود شرطي كثيف.. أما ما يقال عن منع أي عضو هذا ليس صحيحاً، لأن هناك قوائم وأسماء مسجلة ومن وجد اسمه دخل وأدلى بصوته بطريقة ديمقراطية، فقط أقول إن الذين يكتبون يريدون أن يشوهوا ما حدث بتفاصيل عادية، ولذلك اعتقد أن الأمور كانت آمنة حتى للذين سكنوا في المدينة وهم ضيوفنا ولم يحدث شيء...

٭ ماذا تقول عن كل ما حدث في المؤتمر؟

- أنا أقول إنها ممارسة حزبية وفقاً للقوانين واللوائح، ومن خرقها يجب أن يحاسب وأقول أيضاً أن النتيجة مرضية تماماً لنا، وليس لدي مشكلة مع أحد، وهي ليست انتصاراً لأحمد خميس بل هي ما أراده الأعضاء بشورى الوطني بالولاية، وإن كنت أحرزت المركز الأخير لذهبت لأخوتي مهنئاً الواحد تلو الآخر، فالأمر تكليف وليس تشريفاً، وخاصة ونحن حزب واحد ولحمة واحدة، ومن يختاره الحزب الناس تقف معه، وهنا أقول لابد من حدوث تغيير إذا جاء أحد آخر فهو أمر طبيعي، لأن الذين يحكمون الآن لن يحتكروا الحزب للأبد- كما قال البروف غندور في كلمته- إن الحزب ماضٍ في التجديد والتغيير.

٭ قانون الطواريء المطبق بالولاية أثار جدلاً واسعاً.. ماذا تقول عنه؟

- هذا القانون رئاسي لظروف استثنائية نسبة لوقوع الولاية على الحدود مع دولة الجنوب، وتأثيرات الحرب على المحليات المجاورة، وذلك حينما كانت الولاية مذوبة في جنوب كردفان ولكن مع مرور الوقت وبعد عودة الولاية اقتضت الظروف أيضاً استمرار القانون لظهور بعض التفلتات الأمنية، ونحن لم نسيىء استخدام قانون الطواري ء ونعمل وفقاً لسلطاتنا.

٭ هذا ما أشار اليه مساعد رئيس الجمهورية ابراهيم غندور وطالب به عضوية المؤتمر بالولاية بأن يتفقوا ولا يختلفوا ؟

- صحيح ما قاله البروف غندور في كلمته أمام المؤتمر العام لقيادات الولاية، وهو ما يجب أن نعمل به، سواء كان من إشارة منه الى التوافق والعمل على وحدة واستقرار الولاية، أو التوجه الى تنمية الموارد الاقتصادية بالاستفادة من الثروات الحيوانية والمعدنية.. وهذا ما نسعى اليه كولاية وليدة غنية بكل هذه الثروات، واقول إننا عملنا على الوقوف على كل المشكلات التي تعيق العمل، وسنعمل على تزليلها ولدينا الخطط والمشاريع وسنتخطى كل الخلافات إن شاء الله..

٭ الآن الولاية تشهد هدوءاً نسيباً في الناحية الأمنية.. طمئنا أكثر ؟

- لقد بذلنا جهداً كبيراً لجعل الأمن مستقراً رغم التفلتات الأمنية هنا وهناك، وأرسلنا رسائل عديدة لمن يحمل السلاح ودعونا هم للحوار خاصة بعد دعوة الرئيس لحملة السلاح، والولاية رغم أنها شهدت أحداث متفرقة من تداخلات الجبهة الثورية وتهديدها للأمن والمجتمع لكننا متيقظين لما يحدث ومنتشرين أمنياً في الولاية، خاصة وأننا ولاية حدودية تأثرت بما حدث في الجنوب من حرب وتدفقات للاجئين، في مناطق التماس، ولكن بدون مشاكل حتى الآن ولا ننسى الصراعات القبلية بالولاية وأثرها على النسيج الاجتماعي وفي سبيل ذلك عقدنا مؤتمرات للصلح مابين المعاليا والرزيقات، وسوف يستكمل المؤتمر عما قريب، وهو يصب في رؤية الولاية للحل المجتمعي لصراعات القبائل، ولدينا في الولاية أيضاً قضية الحمر والمعاليا وقضية بطون المسيرية، والآن الوضع كما قلت هادىء ومطمئن... وستعود الولاية بقوة إن شاء الله، لتلحلق بركب التنمية كغيرها من الولايات الأخرى

٭ بالحديث عن التنمية، وهو تحدٍ آخر لكم ماذا لديكم من مشاريع تم تنفيذها وأخرى لم يتم تنفيذها في قطاع الخدمات للمواطنين؟

- هذا سؤال جيد لأنه بعد استحقاق الأمن يأتي استحقاق التنمية كخطوة مكملة لإنسان الولاية من ناحية تطوير حياته، خاصة بعد اندلاع الصراعات القبلية وأيضاً اندلاع الحرب في دولة جنوب السودان، مما جعل الولاية في حالة استنفار أمني لتهدئة الأوضاع، لكن لم نهمل الجانب التنموي والمباشر في العمل على عدة محاور في قطاع الخدمات من صحة ومياه وكهرباء، ولدينا أيضاً البترول ولدينا خطط للمياه لهزيمة العطش في مناطق شمال الولاية بمناطق عيال بخيت، وهناك خطوط كبيرة لمدن المجلد، وبابنوسة، وخطوط داخلية لمدينة النهود، وخط ناقل لمدينة ابوزبد بطول 19 كيلو، وهنالك أيضاً خط ناقل للمناطق جنوباً موله القرض الصيني..

أما قطاع التعليم هناك عملية تجليس وتجديد وتأهيل لأكثر من 4 آلاف مدرسة، وفي مجال الطرق تم التصديق لطريق الفولة بليلة بطول 60 كيلو، وهذا سيربطنا بالمطار مباشرة لأننا مستقبلاً لدينا خطة في تصدير اللحوم من الولاية مباشرة وذلك بانشاء مسالخ حديثة سيتم التعاقد مع شركات ايطالية، وأيضاً في مجال الثروة الحيوانية، ووفرنا لحوماً بأسعار متوسطة بتوفير عجول وتم تنزيل كيلو اللحمة من 60 الى 35 بالإضافة الى مشروع طائر السمان بتسويقه وأيضاً مشروع استزراع الاسماك في تردة ابوزبد، وتردة ابو دزه، وتردة السنوط، واليوم بدأت تنتج الاسماك بصورة تجارية ومتوفرة في الأسواق لأول مرة في ولاية غرب كردفان..

ولا ننسى الطرق التي توقف العمل فيها ومنها طريق المجلد الميرم بطول 60 كيلو متراً وأيضاً طريق الفولة المجلد بطول 100 كيلو، وستتم إعادته والمباشرة

٭ حدثنا عن صحة إنسان الولاية والمستشفيات؟

- المستشفيات بعد التئام الولاية وعودتها كانت تحتاج الى تأهيل وهي مستشفيات المجلد والفولة وغيرها، ونحتاج الى أبناء الولاية من أطباء للعمل بهذه المستشفيات، ولدينا مخزون دوائي كبير عبر برنامج الدواء الدوار

٭ رسالة أخيرة سيد الوالي تود أن تقولها ؟

رسالتنا الى أهلنا أن ما تم هو أمر حزبي ولا يعني هزيمة آخر وانتصار آخر، أتمنى من الجميع التوافق والعمل على بناء وتنمية الولاية، وأقول أيضاً علينا أن نكون يداً واحدة لأن الخلافات لا تفيد الولاية، فعلينا أن نتجاوز عن أغراض الأنفس...

 

والي نهر النيل حول خروجه من قائمة الكبار وقضايا أخرى

الأربعاء, 24 سبتمبر 2014 07:26 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

أجراه: أسامة عبد الماجد :

فور احتفاء وزيرة الرعاية مشاعر الدولب بوالي نهر النيل الفريق الركن الهادي عبد الله الذي كان بين الحضور للملتقى الجامع للتمويل الأصغر الذي نظمته وزارتها، تحركت من مقعدي وتقدمت نحو الصفوف الأمامية وقررت ضروروة سماع رأيه حول ما جرى بولايته عقب المفاجأة التي حدثت بخروجه من قائمة الخمسة الكبار في المؤتمر العام لحزبه في حالة هي الأولى من نوعها وربما لن تتكرر في بقية مؤتمرات الحزب الحاكم أو حتى في المستقبل.. لم يكن الأمر عسيراً فما أن غادر ضيف الشرف نائب الرئيس القاعة حتى غادر الهادي المكان وصار لوحده ولعلاقتنا الممتازة معه وبعد التحية رحب بالحوار وطلب مني أن أغادر معه لمكتب تنسيق الولاية بالخرطوم شرق.. في الطريق من القاعة وحتى حي الصفا وأنا أسير بعربتي خلف اللاندكروزر والتي للمفارقة لم تكن دستورية وربما لتهيؤ الهادي للمغادرة كان سؤال واحد يقفز بإلحاح.. ما تعليق الفريق على ما حدث في معركة الانتخابات؟


* ما تعليقك على نتيجة المؤتمر العام التي جعلتك خارج قائمة الخمسة الكبار؟

- قبل التعليق لا بد أن نستصحب شعارات الحملة الانتخابية لنا بالولاية والتي كنت شاهداً عليها يا أسامة، حيث كانت ترتكز على ثلاثة أهداف وهي تعميق القيم الإسلامية والنسيج الاجتماعي ووحدة واعتصام الناس، الثاني: الإنتاج والإنتاجية والعناية بالاستثمار والأراضي وأخيراً الشفافية في الحكم وخلق نظام حكم شوري عادل يحقق العدل للجميع بلا استثناء، والحمد لله مضى الأمر في هذا الاتجاه.

وفي بداية هذا العام صدر موجه من الحزب لوثيقة سميت وثيقة الإصلاح السياسي والتنفيذي في مجال الدولة، وقرأت الوثيقة سطراً سطراً، وبدأت في تنفيذها، بعد ذلك جاء موجه عام لإعادة البناء الذي ينعكس على الدولة فقمت بتشكيل لجنة عليا برئاستي وكانت موجهاتي على كافة المستويات اختيار الناس بالتوافق ما أمكن وإلا الفيصل الانتخابات.

وأذكر في موجهات الحزب أن أي شخص أكمل دورتين يترجل رغبة في التجديد وإفساح المجال للشباب، ولكن هذه المسألة وجدت مقاومة من البعض وهذه طبيعة النفس البشرية مع أن ربنا ذكر أن الحكم ينزع.

* عفواً ما علاقة ذلك بالنتيجة؟

- المسائل لا تتجزأ.. واسمح لي أن أكمل حديثي، فقبل انعقاد مؤتمر الشورى ثم المؤتمر العام كونت لجنة استقراء عام كانت مهمتها الطواف على كل المحليات لإيجاد إجابة واحدة فقط من هو رئيس الحزب والوالي المناسب للفترة القادمة، وجاءت نتيجة الاستبيان بـ (69) اسماً أخذت التسعة الأوائل منها وكونت لجنة أخرى ضمت رؤساء مجلس الشورى بالحزب والمجلس التشريعي وأمين الحركة الإسلامية وأبلغتهم بالأمر وطلبت منهم أن يضيفوا أسماء جديدة لو أرادوا، وبالفعل أضافوا اسماً وأصبح لدينا عشرة مرشحين.

* وهل كنت من بينهم؟

- نعم لكني لم أكن راغباً.

* وإن كنت غير راغب لِمَ لم تنسحب؟

- قررت عدم الاعتذار كي أترك نموذجاً، فأنا بطريقتي أعرف كيف أخرج، وقلت لهم إن تركتوني بارك الله فيكم وإن أصريتم سأعرف كيف أخرج.

* وماذا كان رد لجنة القيادات؟

- قالوا لي نريد أن نصلي المغرب وفهمت أنهم يريدون التشاور وبعدها سألتهم تريدون التوافق أم الانتخابات، واختاروا بالإجماع التوافق.

* لكن القائمة ضمت عشرة واللائحة تشترط سبعة؟

- نعم، أحتج أحدهم على اسمين وقال إنهما واليان سابقان فتم سحبهما، وقلت لهم أخرج أنا ليتبقى سبعة ورفضوا وقاموا بالإجماع بسحب اسم وأمنوا على أن نمضي بالسبعة للشورى وعاد أحدهم وقال إن اللجنة الفنية المركزية لن تقبل.

* لكن قبلت اللجنة التي أشرفت على انتخابات شمال كردفان؟

- عندما وصلت اللجنة الولاية والتي ترأسها الوزير الأسبق د. أزهري التجاني قال لنا إن المركز ليس مع التوافق وإن الذي حدث في شمال كردفان المركز غير راضٍ عنه.

فشجع حديث أزهري البعض على الترشح فتم الدفع بأربعة أسماء جديدة في الشورى.

* وهل الأسماء السبعة هي التي تم ترشيحها؟

- نعم.

* سعيت وبكل قوة للتوافق، هل كنت تخشى الهزيمة؟

- طوال تاريخي لم أمضِ خمس سنوات في منصب وأنا عملت في الإنقاذ في العديد من المواقع، ولم أكن راغباً والجميع يعلم وأي شخص قريب لي لم يصوت لصالحي، وأنا رشحت في ورقتي علي أحمد حامد واللجنة الفنية تشهد بذلك وأنا من قدت الناس لهذه النتيجة.

* لماذا تصر على علي حامد وهو يمكن أن يعتبر الهادي في نسخة جديدة؟

- عندما أبلغت باختياري للترشح في 2010 جلست مع د.نافع باعتباره مسؤولاً عن الحزب ومع الأخ علي عثمان المشرف على الجهاز التنفيذي وقلت لهم إن الولايات مشكلتها الكوادر وأريد أن أرشح اثنين ليعملا معي، أحدهما خارج الولاية وهو جمال محمود الوزير الحالي بمجلس الوزراء وعلي حامد.

* لكن علي خذلك ولم يأتِ وقتها؟

- كان له ظرفه، والآن هو نائبي وأنا عند رأيي وما «داسيهو» وأراه الأنسب لخلافتي وخططت لذلك قبل ثلاث سنوات.

* لكن هناك أسماء ضمن الخمسة لها شعبية مثل الهادي محمد علي؟

- مقارنة بالمرشحين علي أنسب ولكن الناس قد ترى عكس ذلك.

* هل ستسع لدعمه بالمركز.. تنقل رغبتك للرئيس مثلاً؟

- لن أسعى والسيد الرئيس إلا يقرأ رأيي في هذا الحوار أو يسألني.

* قيل إنه بعد الشورى حدثت حالة استقطاب حادة وممارسات سالبة توطئة للمؤتمر العام؟

- حدثت تحركات سياسية وكل الناس أيدت مرشحها، ولم أرَ ممارسات سالبة ولم أسمع بذلك.

* هل تعتقد أن قيادات بالمركز وتحديداً من أبناء الولاية كان لهم دور فيما حدث؟

- لا أستطيع أن أجزم.

* هل الصقور الرافضة للإصلاح شكلوا تياراً ضدك بعد أن علموا أنك راغب في إبعاد كل من أمضى دورتين سواء في الحكومة أو الحزب؟

- لا أقول شكلوا تياراً ضدي لكن إلى حد ما بدأوا ينسقون مع بعض ويجتهدون لقطع طريق الإصلاح.

* هل نستطيع القول إنهم تآمروا عليك؟

- لا أعتقد ذلك، لكن نسقوا لأجل الفوز حتى لا يصل الإصلاح السياسي لغاياته، وهو تآمر ضد برنامج.

* إذن تآمروا عليك؟

- لا أتهم تآمرهم ضد أشخاص وتاريخ نهر النيل فيه رُقي ووعي سياسي ونسيج اجتماعي وفيه مستوى تعليم جيد.

* لكن قيادات الولاية لم تراعِ لتاريخك العريض وكان على الأقل من باب المقبولية أن تكون ضمن الخمسة؟

- أنا واحد من الأطراف التي قادت لهذه النتيجة، وقد يكون الأصح والأسلم أن أكون ضمن الخمسة ولكني من ناحية نفسية مرتاح بعد أن جعلت قرار خروجي ولائياً وليس مركزياً وراضٍ عنه.

* نظراؤك الولاة جاءوا ضمن الخمسة، بل تصدروا القائمة؟

- لكل منهجه وأنا لم أسعَ ولن أسعى مستقبلاً لسلطة، وأوقن بأن مسألة الحكم بيد الله.

* ما تعليقك على فوز الولاة؟

- لم أحضر انتخاباتهم ولا أستطيع أن أحكم.

* البعض اعتبر خروجك طبيعياً كونك بعيداً من قضايا الولاية خاصة مناطق غرب النيل؟

- «في اتهام ذي دا».. وأنفيه بتواصلي والولاية كتلة واحدة وليس لديّ عصبية ولا أميل لمحلية وأصولي من شندي وتربيت في الدامر وجزء من أهلي بالغرب وعلاقة الدم بكل الولاية.

* ألم يهاتفك الرئيس معلقاً على النتيجة أو أي قيادي بالمركز؟

- لو أجبتك لا تسألني من هو.

* موافق!

- قيادي نافذ بالمركز هاتفني وقال لي الذي قمت به يشبهك.

* قال البعض إنك ستنتقم من المعتمدين، بل مضى آخرون للقول إنك تنوي إقالتهم؟

- أوجه حديثي التالي لشخصين من الإعلاميين هما ضياء الدين بلال وعبد الباقي الظافر اللذان أخذا المعلومات من غير مصادرها والغرض والهوى موجود في المعلومة.

* ما الذي حدث في اجتماعكم بالأحزاب؟

- الاجتماع كان مرتباً له لأجل توقيع ميثاق مع الأحزاب، حيث كفلنا لهم حرية مزاولة أي نشاط والتأمين على أن الحوار والتوافق هما الحل، والولاية هي الوحيدة التي بها مجالس تشريعية فقلت لهم يمكن أن نحلها بعد عيد الأضحى ولمزيد من التنسيق والتوافق مستعد لتطوير المسألة حتى المعتمدين.

* يبدو أنك صفيت حساباتك عبر تجاوز الشورى والمكتب القيادي الجديدين لقيادات لم تناصرك؟

- لم أقدم نفسي لا للشورى ولا المكتب القيادي، وأعلنت أن أي شخص أكمل دورتين لا يترشح وخرج من خرج وغضب من غضب وأديرت بشفافية بواسطة مركزية برئاسة د. أزهري التجاني والانتقام ليس منهجي.

* لكنك انتقمت بإقصائك رئيس التشريعي يحيى جيب السيد من المكتب القيادي بحجة إكماله دورتين والمركز اعتبرالدورة من 2010م؟

- رأي المركز غير ملزم للأفراد ومن الطبيعي أن نجدد القيادات، ويحيى قدم الكثير للولاية وكان رئيس التشريعي لفترات مقدرة، وعملنا معه طيلة خمس سنوات بتنسيق تام وتربطنا صلة قربى وبيننا احترام متبادل لكنه من الذين أمضوا دورتين وكان لا بد أن يغادر.

 

والي شمال دارفور في حديث الصراحة

الجمعة, 19 سبتمبر 2014 11:19 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار حسام الدين أبوالعزائم :

 

في العام 2003 وتحديدا في يوم 24 فبراير بدأت ارهاصات التمرد تظهر بمنطقتين فقط حول كبكابية؛وجنوب دارفور، يومها كانت هناك ثلاث ولايات في دارفور،في شمالها كان الوالي ابراهيم سليمان وفي الجنوب صلاح الغالي وغربها عمر هرون....,وأصدر السيد الرئيس؛ قرارا فوريا بتكوين لجنة للذهاب لدارفور،برئاسة وزير الداخلية وقتها عبدالرحيم محمد حسين،وضمت الولاة الثلاثة ورؤساء مجالسها التشريعية..وكان عثمان كبر رئيسا لتشريعي شمال دارفور والشرتاي ابراهيم عبدالله لجنوب دارفور،ومصطفى إبراهيم سعد ممثلا لغربها..إضافة لأمناء الحزب و للمسؤولين الأمنيين ،ومهمة هذه اللجنة الوقوف على الأحداث؛وإحضار تقرير شامل،فذهب الوفد لكبكابية وجنوب دارفور،وبعد الرجوع للخرطوم واحضار التقرير تم تكوين آلية لحفظ أمن دارفور برئاسة إبراهيم سليمان والي شمال دارفور وقتها..وها قد مر حوالي 12 عاماً إلا قليلا على بداية الأزمة المفتعلة؛آخرلحظة جلست مع والي شمال دارفور عثمان محمد يوسف كبر،ليحكي لنا بالتفصيل عن شمال دارفور منذ تلك اللحظة وحتى الأن..


بداية الإعتداء الأول على مدينة الفاشر..متى حدث وأين كنتم؟

كان ذلك عند السابعة صباحاً في يوم 25 مارس 2003م واستمر حتى منتصف الليل..وكان الوالي وقتها اللواء إبراهيم سليمان؛وأنا رئيسا للمجلس التشريعي بالولاية،وكانت المعارك دائرة قبالة شارع الجيش والقيادة والمسجد الذي تراه أمامك..وتم إخراج المتمردين بعد استبسال قواتنا ورجعنا بعدها للقيادة ومكثنا بالمسجد حتى الساعه الثالثة صباحا،وبعدها قمنا بتنوير المجلس الوطني وإلتقينا بنائب رئيس الجمهورية السابق الأستاذ علي عثمان محمد طه؛وفي يوم 8 مايو كان من المفترض أن نقابل السيد الرئيس..ولكن عند جلوسنا مع السيد النائب بلغني خبر وفاة والدتي عليها رحمة الله يوم 7 مايو 2003م،فرجعت للفاشر لتقبل واجب العزاء؛وفي يوم 8 مايو وأنا بـ( بيت الفّراش) جاءني هاتف من الوالي إبراهيم سليمان ليبلغني بإعفائه هو وعمر هرون من منصبيهما بولايتي شمال وغرب دارفور..وتعيين اللواء سليمان واليا على غرب درافور؛وعثمان كبر على شمال دارفور..وقبلها بيومين كان أن تم اعفاء صلاح الغالي من منصبه وتعيين آدم حامد واليا لجنوب دارفور..وطبعا تم إعفاء القادة العسكريين والأمنيين.

مقاطعا؛كيف تقبل المواطنون التكليف وأنت معلم (أستاذ)..؟

كان الأمر صعبا عليهم..!فكيف يعين شخص مدني وأستاذ والياً..وأقول لك أن 95% من سكان شمال دارفور لم يتقبلوني (خالص)- قالها وهو يضحك - فالوضع وقتها ملتهب؛وغير مناسب أن يعين كبر..! وأثناء أدائي للقسم يوم 13 مايو تم الإعتداء على (مليط)،فتساءل المواطنون فيما بينهم؛(هسه الوالي ده إلا يشيلوه بطيارة من المطار لي بيتو..!).

لكن بعدها عملت على كسب ثقة الناس..سؤالي هو كيف كان ذلك؟

المواطنون بطبعهم يحجمون عن المسؤول الجديد؛وأنا بالطبع واحد من الناس..وبعد أربعة أيام تقريباً من عملي،ولظروف وضع الولاية جلست مع اللجنة الأمنية؛في اجتماعات مطولة ..وبعدها بدأت في العمل الإجتماعي السياسي،وعقدنا حوالي (87) إجتماع..يعني في اليوم الواحد خمسة أو ستة إجتماعات؛ولمدة خمستاشر ؛ستاشر يوم ،واستهدفت بها جميع القبائل في شمال دارفور،وبالمناسبة كل هذه الإجتماعات لم أتحدث فيها بكلمة واحدة..كنت أسمع فقط،وأدون كل كلمة،وكنت أطلب منهم النصيحة،ورأيهم..وللحظة حديثي معك ياحسام أنا أحتفظ بكل تلك الأوراق،وهي موجودة الأن بمكتبي..وفيه حديث لزعماء قبائل ونساء وعمال وطلاب وشباب؛كلهم موجودة..لأجلس بعدها ولمدة خمسة أيام ألخص فيها حديثهم في نقاط..مما يصلح من موجهات،وخرجت منها بمصفوفة - باللغة الحديثة كما يقال - وقمت بعدها بدعوة جميع الجهات التي اجتمعت معها في تلك المنطقة - أشار بيده لوسط الحديقة - وكانت راكوبة ساي؛وجلسنا في (برش)،وقلت لهم:ياجماعة أنا سمعت ليكم،وعايزكم هسه تسمعوني..ولكن أريد أن أقول لك في بداية حديثي،أولاً أنا غير طامع في رضاء جميع الناس..ولست خائف من سخط بعض الناس..ثانيا لا أريد أن تأخذكم عزة النفس والأنفة،فأنا أريدكم أن تكونوا بجانبي لتنصحونيوتأخذوا بيدي..فسيدنا علي رضي الله عنه عندما كلف بالأمارة قال :( أما بعد فقد جعل الله علي حق بولاية أمركم،ولكم علي من الحق مثل الذي عليكم،فلا تصلح الرعية إلا بصلاح الولاة،ولايصلح الولاة إلا بصلاح الرعية؛فإذا أدت الرعية إلى الوالي حقه ...ألخ)فحقي عليكم ياأهل شمال دارفور أن تطيعوني؛وأن تنصحوني،وأن تعينوني،وحقكم على أن أعدل بينكم؛وأقدم لكم جميع الخدمات،وأساوي بينكم..وكان الحضور أكثر من ألف مواطن..فقرأت لهم مالخصته وأنا أقول : (لو واحد فيكم لقى كلامو مافي بالله ينبهني)..فوافق الجميع على ماقرأته..فقلت إذن ياجماعة حقو نتفق بأن - حينها للظروف الراهنة لم يكن هنالك مجلس تشريعي -تقوموا بترشيح مجلس إستشاري ..كل جهة لها الحق في أن ترشح لي ثلاثة أفراد،ونكمل نحن عليهم،للإجتماع الدوري من أجل تقديم النصح والإرشاد والإستشارة...وأرجع لك لجملة ؛(هسه الوالي ده إلا يشيلوه بطيارة من المطار لي بيتو..!) فمن قالوها غيروا بعدها رأيهم..لذلك لابد لكل سياسي أن يبدأ من نقطة الصفر..فأي سياسي عندما يبدأ والجميع راضون عنه،عند نهاية تكليفه سيكون تحصيله الشعبي أقل؛وأنا أعتبرها خسارة.

ملاحظة تناقلها الناس عنك..أنك تكاد تعرف جميع سكان محليات شمال دارفور..؟لابد أن هذا تطلب عملا كبيراً،وبالتالي هو خصم على أسرتك؟

دعني أجيب علي السؤال الأخير أولاً..بالطبع هذا كان خصما على أسرتي..فأبنائي لا يجدون ولا أجد بطبيعة الحال الوقت الكافي للتحدث معهم..والحمدلله أنهم متفهمون لهذا الأمر؛فتجدوهم يقولون لي (يا (أبوي) عارفنك مشغول عشان كده..واحد إتنين...)فأنا قد دفعت ثمنا غاليا حقيقة؛وأنا ولدت وتربيت في هذه الولاية..وتدرجت في العمل من الدرجة 18 أو 19..الدرجة العمالية يعني..فكنت رئيسا للجنة الشعبية لحي التضامن بالطويشة،فمنذ عملي في اللجنة الشعبية وحتى وصولي للوالي،فهذا (بّوت داقيهو)في الخدمة العامة..وأنا بالمناسبة كنت أعمل مع مايو قبل الإنقاذ..فعندما كنا صغارا (قضينا حياتنا في الثمانينات في مايو) ..وبعد مصالحة 1988م كنا نحن الإسلاميين كنا نمارس عملنا الحزبي الخاص..مما أعاننا في الدخول للعمل العام،فتدرجت في الإنقاذ في اللجان الشعبية والمجالس الريفية،وبحكم عملي كأستاذ ومعلم ..كل هذا أتاح لي أن أعرف الناس،وبعد دخولنا لمجالس المناطق بدأنا في الدخول لإجتماعات ومؤتمرات؛جمعتنا مع عدد كبير من الناس،وبعد وصولي للمجلس الولائي في عام 1995م - كان هو المجلس الأول في دارفور- مما جعلني أقوم بزيارات لكل مناطق الولاية،وللعلم أن المحليات وقتها كانت 24 محلية،وليست 18 محلية؛وعند تقلدي لرئاسة المجلس التشريعي إلتقيت وعرفت جميع النواب بالمجلس،وعند تكليفي بالولاية أكاد أجزم لك أنني -وأنا لا أعلم الغيب طبعا - أعرف مايدور في ذهن أي قيادي أو نائب وماذا يود أن يقول،ومن أي منطلق يدور حديثه...وذلك بحكم معايشتهم؛وانا أعتدت من خلال عملي في التعليم،أن أعرف جميع تلاميذ مدرستي؛حتى لو كان عددهم 600،فلابد أن أعرف بالأسم الكامل..وهي الحمدلله (ملكّة) تنمو بمرور الزمن،وأفادتني كثيرا في عملي بعدها..وخصوصا في السياسة أفادتني جداً..

دارفور تحوز على اهتمام عالمي؛وبالتالي قد مر عليك عدد كبير من رموز المجتمع الدولي الذين يتناولون موضوع دارفور سلباً،وتأتي وفود وتذهب..!أريد أن أعرف شعورك عند استقبال مثل هذه الوفود التي تناولت صفتها في بداية سؤالي..؟

وسط 2005م وحتي 2010م وصلت الولاية حوالي 1100 وفد بمختلف مكوناتها؛حتى أن مجلس الأمن قد عقد ثلاثة إجتماعات بالفاشر،وآخرها في أكتوبر 2010م بقاعة المرحوم د.مجذوب الخليفة؛وهي القاعة التي أمامك..وطبعا كل تلك الوفود جاءت لأجندة خاصة وبعضها جاء من أجل الحقيقة،وأنا عند لقاءاتي بهم كنت أتقمص شخصية السودان..بإعتبار أن السودان هو المستهدف،فهدفهم أولا أن ينالوا من السودان؛فإذا تراخيت ولم تكن حصيفاً أو شجاعاً في إجاباتك وأفعالك فستدخل السودان كله في متاهة،فإذا لم ينتابك هذا الإحساس( فستكون (فرطت) في حق بلدك عليك وفي حق مواطنيك) لذلك لابد أن أكون حذرا في تعاملي معهم.وأضرب لك مثلاً في إجتماعه الأخير معنا في شهر أكتوبر 2010م سوزان رايس ووفدها جاءوا الفاشر قادمين من الجنوب بعد الإنفصال؛وكان الأخوة الجنوبيين قد استقبلوهم هناك استقبال (غريب جدا) كإستقبال الفاتحين،فتم استقبالهم هنا في الفاشر إستقبال معكوس تماما وهو الإستقبال الذي يستحقونه لنواياهم السيئة تجاه السودان،والحمدلله مواطنو الفاشر كانوا عند حسن ظننا،بإنفعالهم وحشودهم الضخمة،فقد قضوا حوالي الساعة والنصف من لحظة نزولهم من الطائرة وحتى وصولهم لمنزلي؛بسبب غضبة المواطنيين،المهم أن تلك الجلسة رأسها المندوب البريطاني،وقد قال أن الوضع مترد جدا ويزداد سوءاً؛والأوضاع الأمنية منهارة تماماً،وحينها تخوف السفير دفع الله الحاج؛وكان حينها مندوبا جديدا للسودان بالأمم المتحدة،فطمأنته وقلت له لا تخف..وتحدثت بأن الوضع في دارفور يسير في تحسن بنسبة 94% مقارنة بالعام 2003م وهذا التطور نملك شواهد عليه؛وقدمت احصاء بجرائم تحدث كالعادة في ظروف مثل ظروفنا منذ 2003 وحتي لحظتنا هذه..(شهر بشهر وسنة بسنة) ومرجعيتي القضاء والشرطة ومرجعيتي أنا كمشاهد للأحداث؛وشاهدي الثاني إرتفاع نسبة تعليم الأساس وهؤلاء أطفال بالطبع يعيشون مع أسرهم..فإذا لم يكن هناك إستقرار لما زادت نسبة التلاميذ في الولاية،وشاهدي الثالث أن الطرق مفتوحة،وهذا هو إنسياب الحركة من أم درمان وإلى الفاشر..ونسبة البضائع والسلع والوقود والأسمنت والأدوية التي تدخل يوميا للولاية وتلاحظون أن هناك زيادة يوما بعد يوم فيها..وأيضا تطرقت لمعسكرات النازحين والعودة الطوعية،واخيرا حضوركم ووجودكم هنا في الفاشر وفي دارفور،وهي زيارة صادفت زيارة وزير الدفاع الأمريكي لأفغانستان..ورغم وجود 150 ألف جندي من المارينز فيها ولكن زيارته كانت غير معلنة وسرية ؛في حين أن زيارتكم معلومة للجميع قبل وصولكم لجوبا..أنكم ستقومون بزيارة الفاشر..!! فأين هي الصورة السيئة التي تتحدثون عنها في دارفور..؟! فلولا أنها آمنة لما قمتم بزيارة معلنة..فسكت الجميع؛والطريف أن مندوبي روسيا والصين كانا يشيران لي بعلامة (تمام تمام)..فالعالم من حولنا يتربص بنا،وحقيقة لابد أن تدرك هذا الأمر لتحسن التعامل مع مثل هذه المواقف.

أحكي لنا حين صدور قرار المحكمة الجنائية الجائر بحق الرئيس عمر البشير وزيارته للفاشر بعد القرار؟

حقيقة أنا طلبت زيارته للفاشر،وأقول لك نحنا (زاتو قلنا اسمنا ده لو ماطلع في المحكمة الجنائية نكون ماإشتغلنا صاح) والأستهداف بحق الرئيس (ربنا يديهو الصحة والعافية) غير صحيح ومغرض وهذا معروف للجميع،وهو استهداف في أساسه أضعاف السودان وقادته،ولذلك لم نكن خائفين حتى وأن صدرت اسماؤنا ضمن القائمة..فهذا سيكون شرفاً مابعده شرف..أن تتهم بحب السودان وأهله، ولعلمك أنا أعايش المعسكرات وأهلها؛وأكشف لك أن 90 شاحنة كبيرة كانت تحمل نازحين من المعسكرات وكل شاحنة تحمل مائة وخمسين أو مائتين نازح كانوا مستقبلين للسيد الرئيس في الساحة مع بقية المواطنين،وتحدث مندوبا الفور والزغاوة موضحين الغرض الجائر من القرار،فهؤلاء هم من أدعت المحكمة الجنائية أن الرئيس أسهم في إبادتهم جماعياً..! هم على رأس مستقبليه بعد ثلاثة أيام من القرار،وكان غرضنا أن نعري المحكمة ونبين الحقيقة للعالم ولـ(أكامبو).

شمال دارفور لها النصيب الأكبر من الإعلام السالب؛دون بقية ولايات دارفور..؟

والله الإستهداف ده هو استهداف لشخص كبر وهو من جهة معينة ومحددة تدار بواسطة شخص يركز على الأحداث في شمال دارفور ويسعى لتضخيم أخبارها،وهذا الاستهداف بدأ منذ تولي منصب الوالي،وهي أستراتيجية قبلية،فالإستهداف ليس في عملي أو أدائي ولكنه في شخصي،والحمدلله أن مايحدث هنا لايمكن اخفاؤه..لذلك أرى أن الإستهداف لن يضرني،وهذا الاستهداف ينشط هذه الأيام بسبب المؤتمرات العامة للمؤتمر الوطني واختيارات الولاة،والمهدد الطبيعي بالنسبة لهم أن يظل عثمان كبر واليا،أو إذا تركه أن يذهب للخرطوم في أضعف الحالات،وهو موسم أعتقد لإثارة الرأي العام..ولكني أراه حرثاً في بحر..وأقول لك وكلي ثقة؛أن أفضل وضع تعيشه شمال دارفور هو الأن،ونحن موجودون طوال الإحدى عشر سنة رغم المؤامرات والمكائد والاستهداف الذي يحدث..ونحن نحمد ونشكر فضل الله على هذا الأمر،والأخوة طبعا في المركز ساندونا ..وإنجازاتنا تتحدث عنا بفضله تعالى..

في برنامج في الواجهة التلفزيوني الذي يقدمه الإعلامي الكبير أحمد البلال،إعترفت بمجهودات قوات الدعم السريع ودورهم في إجراء ورعاية المصالحات..؟

هناك من يروجون لأحاديث منقولة..أو تحمل غرضاً..وقوات الدعم السريع أثناء وجودها هنا في الفاشر تحركت معهم بالبر وسرنا في جولة كانت في مجملها حوالي 150 كلم وزرنا عشرين قرية وكنت معهم في الخطوط الأمامية في (بير مزة) و(بير مرقي) وكنت شاهداً على تصرفاتهم وممارساتهم ورأي المواطنون (البسيطين) عنها وفيها..والحقيقة أن وجود طوال عشرة أيام في الفاشر كانت من أفضل الأيام من ناحية أمنية،وكانت قواتهم قوامها أكثر من 1000 عربة ؛وأكثر من ستة ألف مقاتل؛وللحق لم تحدث منهم أي ممارسات سالبة أو ثارت عليهم تحفظات منا أو من المواطنين..وهي قوات راشدة وهي الأن تجربة أثبتت نجاحها وهي الأن ستعمم على عدد من ولايات السودان مثل حفظ الأمن بمناطق التعدين وحمايتهم للمنقبين وأموالهم..

هل تساند ترشيح الرئيس البشير لدورة رئاسية جديدة؟

الرئيس البشير حصل على كل أصوات ولاية شمال دارفور،من مواطنين أو من أهلنا في المعسكرات،وهذا كما قلت خير دليل على أن مايثار سابقا عن مذكرة توقيف المحكمة بحقه هي باطلة والقصد منها إضعاف السودان وقيادته وهذا هو مايبغيه أعداؤنا،ويتمونه..ويكفيه أن الجميع مجمع وملتف حوله في جميع أنحاء السودان؛وأولهم أهل دارفور..وهم مطمئنون لقيادته،وحبال التواصل بين السيد الرئيس والنازحين ممتدة..وهو يحرص على ذلك،وأنا أرى العواصف التي تهب هنا وهناك؛فإن الضمان للأفضل أن يظل السيد الرئيس هو ولي الأمر،وإذا حدث غير ذلك،فالسودان سيكون عرضة للتفتت،فالمعارضة الموجودة مع احترامنا لها غير مؤهلة لقيادة البلاد،لذلك فمن الأفضل أن تدار البلاد بمن هو أقدر على ذلك،وهو المؤتمر الوطني،وضمان استقرار وتماسك الحزب وجود البشير في قمة الحكم،ونتمنى أن يطيل الله في عمره ليقدم الخير والاستقرار للسودان وأهله..وهذا لايعني أنه لايوجد رجال أو قيادات في الحزب؛بإمكانها إدارة البلد،ولكن الأنسب في نظرننا أن يستمر البشير في الرئاسة،لأنه الأقدر على الإمساك بلأمر بما يتمتع به من شعبية وكارزيما تجعله الأنسب كما قلت لك لحكم السودان..

 


الصفحة 1 من 33
-->