أهم الاخبار :


حوارات


رئيس حركة جيش التحرير المتمردة المشاركة في الحوار

الثلاثاء, 25 أكتوبر 2016 08:49 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

ALTAHERHGR

شكل الطاهر حجر رئيس حركة جيش تحرير السودان للعدالة حضوراً بارزاً في المؤتمر الختامي للحوار الوطني، الذي عقد بقاعة الصداقة مؤخراً، باعتباره من القيادات غير الموقعة على السلام، إلا أن موضوع حجر ازداد أهمية لجهة أنه سيدخل في مفاوضات مع الحكومة السودانية بشأن ملف دارفور خلال الأيام المقبلة.. الأمر الذي دفع آخر لحظة للالتقاء به، ومحاورته في العديد من الملفات، وتناولت معه العديد من الاتهامات التي وجهت إليه، والتي كان أبرزها أنه أتى بحثاً عن المناصب، فأجاب بكل صراحة.. وسقنا لكم الإجابات في المساحة التالية:

اجراه : لؤي عبدالرحمن


 

*ماهو تقييمك للحوار الوطني الذي جرى؟
 - في البدء أشكرك وعبرك أشكر صحيفة آخر لحظة على إتاحتها الفرصة لنا عبر صفحاتها لإبداء رأينا في القضايا المطروحة.. بما أننا حركة غير موقعة على السلام، لكن بالدعوات المتكررة من فخامة الرئيس إدريس دبي للسلام في السودان بشكل عام ودارفور بشكل خاص من ناحية، ومحور الحوار الوطني نحن في الحركة من ناحية أخرى... اتخذنا قرار المشاركة في الحوار الوطني لأهمية القضايا الست المطروحة، وإبداء رؤية الحركة حول تلك القضايا، مع التأكيد المطلق بأن هذا الحوار ليس بديلاً للتفاوض لحل القضايا الخاصة بالمناطق المتضررة بالحرب، وإيجاد التمييز الإيجابي لها، وكذا الاستماع للرأي الآخر حول تلك القضايا، ومن خلال ذلك وتلك ومن خلال وجود وفدنا في اللجان المختلفة نحن في تقييمنا للحوار، أنه كان حواراً جاداً وبالنسبة لنا نرى أن تجربة هذا الحوار كان مختلفاً من التجارب السابقة، ونحن أيضاً تقييمنا للحوار كانت مربوطة بأهداف نود إيصالها لجماهير الشعب والقوى السياسية، المدنية منها والحركات المسلحة أهمها..
 - تأكيد الحركة على جديتها في حل مشاكل السودان المستعصية منذ الاستقلال
- وإيجاد الحلول لها والمساهمة والمشاركة في تكوين الدولة على أسس جديدة
  - تمثيل صوت الهامش الذي غيب عن صناعة الاستراتيجيات العامة للدولة
- طرح رؤية الحركة في القضايا الست التي طرحت في الحوار لحل مشكلة السودان
- تحقيق الأهداف القومية الكلية عن طريق الحوار
-  - تعزيز مبدأ حل مشاكل السودان عن طريق الحوار والتفاوض
   - كذلك البحث وبجدية عن الاستقرار والأمن وسلام دائم
وجاء تقييمنا للحوار في الحركة باختلاف التجربة وجدية النقاش من كل الأطراف، التي شاركت، والمخرجات والتوصيات الجيدة التي توصل إليها المتحاورن والقوى السياسية التي شاركت من الأحزاب والحركات، يجعلنا نتفائل خيراً فيما توصلنا إليه.
  * وقعتم على الوثيقة الوطنية.. ماذا يعني ذلك؟
 - توقيعنا على الوثيقة الوطنية يعني  التزامنا، والتأكيد على ما طرحناه وما اتفقنا عليه حول القضايا القومية الست، والاتزام لما هو قادم من آليات متابعة تنفيذ التوصيات وآليات التنفيذ، يعني كذلك تأكيد دعم حركة جيش تحرير السودان للعدالة ومساندتها لمخرجات وتوصيات الحوار الوطني، في جمع الصف الوطني والدعوة للآخرين للانضمام إلى الحوار، وتطلعاً منا أن تفضي مخرجات وتوصيات الحوار لصناعة واقع جديد ينعم فيه الشعب السوداني بالخير والنماء والأمن والاستقرار، بدلاً من الحروب والشتات، وكذلك التأكيد على ضرورة إيجاد أساليب جديدة في إيجاد الحلول.
 *هل ماتم من حوار هو كافٍ أم أن هنالك حاجة للحوار مع الممانعين.. ولماذا؟
ما جرى من حوار لا استطيع أن أقول كافياً بعموم اللفظ، لأن هنالك قضايا متعلقة بكل السودان، وقضايا أخرى متعلقة بالمناطق المتضررة بالحرب، فهذه محلها المسارات المعروفة لإيجاد حلول لها.
* برأيك ما المطلوب لكي تشارك الحركات الأخرى مثل جبريل ومناوي وغيرهم ؟
  - بخصوص الممانعين أنا اسميهم (الممانعين)، لأن معرفتي بهم وخاصة الحركات هم مع الحوار، باعتباره خياراً استراتيجياً، ولكن لديهم تحفظات حول هذا الحوار ولديهم رؤية للحوار، وهذا من حقهم، وشيء طبيعي وجودهم مؤكد في الحوار الذي جرى، ولكن في تقديري وبعد إطلاعي على التوصيات والمخرجات حول القضايا الست، لا أعتقد بأن تكون هنالك إضافات جوهرية في هذه القضايا، ونحن في الحركة رؤيتنا الحل الشامل شمولية القضايا، والشامل شمولية الأطراف، لذلك نحن نتمنى مشاركة الآخرين حتى نخرج بالبلد إلى بر الأمان، وأنا مع دعوة الذين تأخروا عن الحوار وليس الممانعين، والحوار يتطلب الاستماع للرأي والرأي الآخر، ومؤكد وجودهم إضافة كبيرة لبناء دولة على أسس جديدة، ولكن هذا لا يلغي الذي قيل في الحوار من الأطراف، التي شاركت من الأحزاب السياسية والحركات المسلحة الموقعة على السلام أو غير الموقعة، كما نحن عليه، برأي المطلوب لمشاركة الحركات الأخرى، الأصل في هذه الحركات لم ترفض الحوار، ولكن لديها رؤيا ومتطلبات على حسب تقديراتها، وهذا حق طبيعي ولديهم كذلك التزامات بقرارات إقليمية، وعليه يجب أن تتحاور معهم وجهات الاختصاص بالحوار الوطني للوصول إلى المشاركة..
نحن عندما شاركنا، وبما إننا حركة غير موقعة للسلام، طلبنا ضمانات وشروطاً محددة من الوسيط فخامة الرئيس إدريس دبي، وعندما تقدم لنا بالضمانات ووافق على شروط محددة أهمها إن هذا الحوار ليس بديلاً لحل مشكلة دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق لذلك شاركنا، نحن نتمنى أن يوفر لهم ما هو مطلوب، حتى تتسنى لهم المساهمة والمشاركة مع الآخرين لتأسيس دولة سودانية على أسس جديدة.
  *كيف يتم التوفيق والتوليف بين مخرجات الحوار والتفاوض مع الممانعين؟
  - في تقديري مسألة التوفيق والتوليف بين المخرجات والتوصيات والتفاوض مع الممانعين كما سميتهم، ليس بالأمر المعقد والصعب، فالحوار عملية مستمرة ومرنة ليس مربوطاً بأجل محدد ما دام هنالك أطراف لم تشارك، فرؤيتها يمكن أن تضع في الوثيقة إذا كانت هنالك إضافات للقضايا التي نوقشت، وهذا لا يلغي بالتأكيد ما توصلت إليه جميع المكونات التي شاركت في الحوار الوطني.. وبالتالي التوصيات والمخرجات فأنا لا أرى أي صعوبة في التوفيق والتوليف اذا صدقت النوايا في مسألة الحوار، لإخراج البلد من الأزمات المستعصية، وأنا أرى إن ما قيل في منضة الحوار من الأطراف التي شاركت كافية وشافية بالتحديد حول المحاور الست، وأنا لا أمثل رأي الغائب، لكن من الصعوبة أن يجد إضافات حول القضايا التي قتلت بحثاً من القوة التي شاركت في النقاش، نحن في حركة جيش تحرير السودان للعدالة نقر بأهمية إشراك الآخرين لتجويد الحوار، واتخاذ منهجية الحوار كمنهجية علمية لمعالجة القضايا الوطنية في المستقبل، وبذات الحرص على مشاركة الآخر بالضرورة، أن لا يلغي أو حتى يقلل منه لأن الأطراف التي شاركت في هذا الأمر تمثل الأغلبية من القوى السياسية والحركات المسلحة الموقعة وغير الموقعة.
* إنفاذ مخرجات الحوار الاسبوع المقبل بحسب المؤتمر الوطني أين أنتم من عملية التنفيذ خاصة أان هنالك حكومة قادمة؟
 *على هامش مشاركتنا في المؤتمر العام لمخرجات وتوصيات الحوار التقينا بالسيد حامد ممتاز الأمين السياسي للمؤتمر الوطني وعضو آلية الحوار، ومن قبله البروفيسور هاشم الأمين العام للحوار، وكذلك إبراهيم محمود مساعد رئيس الجمهورية وعضو الآلية، وتناقشنا معهم حول ماذا بعد تم تنويرنا بما تم من مقترحات، وتوصلنا معهم الى أن هنالك آليات سوف تتكون من كل الأطراف المشاركة في الحوار، وأهمها آلية متابعة تنفيذ مخرجات وتوصيات الحوار والآليات الأخرى المتعلقة بمخرجات الحوار.. وفي نفس الإطار التقينا بأحزاب المعارضة المشاركة في الحوار في دار حزب المؤتمر الشعبي، وتناقشنا معهم في ذات الأمور، وتم التأمين على أهمية المشاركة في آليات التنفيذ، وضرورة وجود كل الأطراف المشاركة في الحوار في جميع آليات التنفيذ، فنحن سوف نشارك في كل الآليات وبخصوص تكوين حكومة الوفاق، وهي واحدة من أهم التوصيات لأهمية دور حكومة الوفاق، والتي تتمثل في إيقاف الحرب وتحقيق السلام، وإيجاد الدستور الدائم وإجراء الانتخابات، فنحن موجودون في كل مراحل الحوار.
 *ماهي التحديات التي تواجه الحوار الذي تم؟
 - في تقديري أي عمل أو مشروع سياسي بحجم الحوار الوطني والقضايا التي طرحت فيه، بالتأكيد ستواجه بتحديات كبيرة بذات حجم المشروع نفسه، وبما أن الحوار مستمر ومفتوح كيفية مشاركة المتأخرين واحدة من التحديات والمحافظة على النفس الطويل، وبالتالي المحافظة على المخرجات والعزم على التجويد في المستقبل، وكذلك معالجة القضايا الخاصة بالمناطق المتضررة بالحرب، حتى تلتحق بالدور القومي والقضايا الكلية للبلد، والتحدى الأكبر والمحك الحقيقي هو مربوط بمدى التنازلات التي يقدمها حزب المؤتمر الوطني الحاكم والمبادرة بالحوار،  وهنالك تحديات أخرى مربوطة بحكومة الوفاق الوطني من أداء مهامها في الفترة الانتقالية المحددة بأربع سنوات، في إيقاف الحرب وتحقيق السلام والأمن والاستقرار في كل ربوع السودان، وكتابة الدستور الدائم وقيام الانتخابات العامة لانتقال السلطة إلى حكومة منتخبة ديمقراطية، وبذلك التحديات موجودة، ولكن يمكن تجاوزها إذا صدقت كل الأطراف في حل إشكالات وأزمات السودان المستفحلة.
  *لماذا عدتم من حيث أتيتم عقب المؤتمر الختامي للحوار ؟
 - نحن شاركنا في المؤتمر العام لمخرجات وتوصيات الحوار، مواصلة وامتداد لمشاركتنا في افتتاحية الحوار، وكذلك مشاركة وفدنا في لجان الحوار، وأكدنا من قبل ونكرر تأكيدنا بأن مشاركتنا في الحوار لا يعني أننا وقعنا اتفاقية سلام مع الحكومة فقط، إننا لبينا النداء لإبداء رأينا في القضايا القومية التي تهم كل السودان، واستمعنا للرأي الآخر، لذلك عدنا وسوف نعود إلى الخرطوم في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع الحكومة حول قضايا دارفور.
 *أين ستجري المفاوضات بينكم والحكومة بشأن دارفور ؟
بخصوص المفاوضات حول دارفور سوف تجرى في الدوحة والتي هي مقر المفاوضات حول دارفور
  * ماذا تبقى حول قضية دارفور ولم يرد في وثيقة الدوحة ؟
 - نحن في حركة جيش تحرير السودان للعدالة كنا جزءاً من مفاوضات الدوحة، وكنا طرفاً في لجان التفاوض إلى أن غادرنا الدوحة، ونحن حتى الآن لم نرفض الدوحة كمنبر للتفاوض، ولكن تحدثنا عن الوثيقة، ولا ننكر إن وثيقة الدوحة حوت معالجات كثيرة، ولكن في تقديرنا هنالك قضايا لا زالت مستمرة الحرب لم تقف، وكذلك قضايا عودة النازحين واللاجئين وتعويضاتهم ومسائل التنمية، ونحن لا نتحدث على كتابة النصوص، ولكن تطبيق ذلك على أرض الواقع والتمييز الإيجابي بشكل عام لما فات على دارفور منذ حقب طويلة، وقضايا الأرض وقضايا أخرى كثيرة يجب معالجتها.
 * البعض يقول إنكم فقط تبحثون عن مواقع لأن كل القضايا تم تناولها سابقاً؟
 - الحديث عن البعض الذي يقول إننا نبحث عن مواقع لأن كل القضايا تم تناولها، فأنا أرى إننا إذا كنا نبحث عن مواقع لا نحتاج إلى كل هذه التضحيات الكبيرة، التي لا تخفى على مبصر، وإذا كان الأمر كذلك لماذا طرح هذا الحوار؟ ولماذا تلك المفاوضات هنا وهناك؟ أنا افتكر الأمر أكبر من ذلك، وهذا الحديث عارٍ من الصحة وكلام غير موفق ممن يطلقونه، صحيح أن شكل الثوار أصبح مشوهاً بالتشظي والشتات، ولكن هذا الأمر لا يعم كل الناس في الثورة، وهناك أيضاً تراشقات سياسية من البعض، ولكن الذي يريد فقط المواقع لا يحتاج إلى كل تلكم التضحيات الجسيمة، والمهم في الأمر نحن واعين لما نعمل من أجله.
 *ماهو دور تشاد في المفاوضات المقبلة ؟
 - دور دولة تشاد لا يقتصر على المفاوضات المقبلة فقط، وعلى امتداد تاريخ الثورة في دارفور لدولة تشاد دور بدأ من ابشي 1 وأبشي 2 وامتداداً إلى انجمينا، ولكن إذا كان السؤال عن دور تشاد في المفاوضات المقبلة، فإن دورها يعتبر مسهلاً بين الأطراف، وهم ليسوا بالوساطة عندما يكون الأمر متعلقاً بالدوحة، لأن الوسيط دولة قطر والوساطة الأفريقية المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، ولكن دور تشاد سوف تكون مثلها مثل الدول المسهلة بين الأطراف، وبدورها كرئيس للاتحاد الافريقي يقع عليها عبء معالجة كل قضايا دول القارة، هذا بالإضافة إلى دورها كدولة تشاد، وسوف تشارك بوفد في المفاوضات القادمة.
 *ماذا تقول عن الدور التشادي والقطري في إحلال السلام في السودان عامة ودارفور خاصة ؟
 - في البدء نتقدم بالشكر والتقدير والثناء لدولة تشاد وقطر لدورهم الذي لعبوه، والذي سيقومون به في المستقبل، فدور دولة تشاد هو دور طبيعي لعلاقة الجوار، وكذلك أمن دارفور يعتبر أمن تشاد، وبالتالي أمن السودان والدور التشادي- كما أسلفت القول- دور مهم ومستمر وهنالك جهود كبيرة بذلت ولا زالت تبذل في سبيل تحقيق السلام والاستقرار..
أما دور دولة قطر مهم للغاية لأنها دولة المنبر لقضايا دارفور، ونحن نثمن جهودهم أميراً وحكومة وشعباً على وقفتهم معنا في قضيتنا ومعالجتها، ونشكرهم على ما قاموا به من تنمية في دارفور، عبر وثيقة الدوحة مع حركة التحرير والعدالة، فدور قطر دور مهم باعتبارها دولة صديقة للسودان
 *عندما عدت الى الخرطوم للمشاركة في الحوار كيف كانت مشاعر الأهل ومشاعرك؟
 -عندما ذهبت إلى الخرطوم فى المرة الأولى عند افتتاح الحوار الوطني مع فخامة الرئيس إدريس دبي، لم نمكث في الخرطوم غير ساعات قليلة، فلذلك لم استطع تقييم الشعور، ولكن عندما عدت للمشاركة في المؤتمر العام لمخرجات الحوار مكثت ثلاثة أيام، التقيت خلالها عدداً من الفعاليات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وكذلك على مستوى الأفراد شعرت بأن المزاج العام لكل تلك الفعاليات ميالاً إلى السلام والاستقرار، والتمست كذلك صعوبة الحياة للظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار.. أما عن مشاعري الشخصية بالتأكيد التقيت ببعض الأهل بعد غياب طويل، كنت سعيداً بلقائهم وكنت متحسراً للحالة التي يعيش فيها الناس من ضغوط الحياة، والتمست من وجوه الناس البحث عن الحلول لإخراج البلد من الأزمات.. وبالتالي الاستقرار في كل مناحي الحياة.

 

رئيس المجلس الأعلى للحركات الموقعة على السلام

الأحد, 23 أكتوبر 2016 10:01 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

ALIADMSHOGAR

صمت لخمس سنوات مرت على توقيعه اتفاق سلام مع الحكومة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا ... الاتفاقية حسبما قال لم يكن من بين بنودها مطالبة بقسمة السلطة، رغم أنه كان يشغل منصب الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة بقيادة المرحوم خليل إبراهيم وقتها، إلا أن الرجل فضل أن ينحاز إلى  خيار السلام بعد أن رفض خليل منبر الدوحة، حاول الالتحاق بمباحثات الدوحة بيد أنه فشل في ذلك، لكنه نجح في توقيع اتفاقية منفردة مع الحكومة، إنه علي آدم شوقار رئيس المجلس الأعلى للحركات الموقعة على السلام .. جلسنا معه في حوار أخرج فيه كل الهواء الساخن، وكشف فيه عن أسرار وخفايا لم تكن معلومة من قبل، فإلى مضابط الحوار ..

حوار: ناهد عباس -تصوير: سفيان البشرى


يقال إن هنالك حركات مشاركة في الحوار تم اقصاؤها من حضور المؤتمر العام ؟
أنا لست الجهة المسؤولة من تقديم الحركات للحوار، ونحن جهة تنسيقية وليست تنفيذية، وغير مخولين بإعطاء خطابات لدخول الحوار، وكل الحركات لها ملفات عند مكتب سلام دارفور، وهو مكتب حكومي، ودورنا كمجلس أن نوجه الحركات لمكتب سلام دار فور، وهو الذي يقرر وفق اتفاقية مع تلك الحركات أن تلتحق بالأمانة العامة، وكل الحركات شاركت بهذا النهج، وهنالك بعض الشخصيات القومية من قادة الحركات شاركت في الحوار الوطني كأفراد دون أحزاب، والأمانة العامة للحوارهي التي تحدد إدخالهم أو عدم إدخالهم للجمعية العمومية،  وإذا ثبت فعلاً اقصاؤهم يكون هذا خطأ من الجهة التي أقصتهم، سواء أكانت الأمانة العامة أو مكتب سلام دارفور، ولم تشتك  إلينا حركات من إبعادها .
لكن هنالك حركات غير موقعة على أي اتفاقية مع الحكومة وشاركت في لجان الحوار؟
نعم  الحركات كثيرة لا أستطيع حصرها قرابة الـ(34) حركة شاركت في الحوار، ونعم هنالك حركات غير موقعة للسلام شاركت في الحوار، ودخلنا الحوار كحركات موقعة لاتفاقية السلام في ست لجان، في كل لجنة بعضوين من كل حركة، ولم تحدث أي مشكلة، وإذا كانت هنالك إشكاليات قد تكون في الاتفاقيات الموقعة، أو في عدم التنسيق بين االجهات المعنية التي تنظم إدخال الناس في الحوار  .
هنالك بعض الحركات اتهمت مكتب سلام دارفور بالتواطؤ مع الأمانة العامة لإقصاء هذه الحركات ؟
لا أعتقد ان هنالك تنسيقاً بين مكتب سلام دارفور والأمانة العامة، لأن الأمانة تعتبر جهة تنفيذيه تنفذ التوجيهات التي تأتيها بخطابات من آلية (7+7) أو مكتب سلام دارفور، وهي سكرتارية منظمة وليس لديها سلطة إقصاء أحد.
ما هو دوركم كمجلس تجاه الحركات وممارستها للعمل السياسي ؟
نحن كمجلس للحركات الموقعة للسلام  نعمل في إطارين: الأول: تنسيق الجهود فيما يتعلق بالاتفاقيات الموقعه بين الحكومة والحركات، ونتعاون في تسهيل عملية تنفيذ تلك الاتفاقيات بالتشاور مع مكتب سلام دارفور، والجهات المعنية الأخرى، وأيضاً نعمل على مشاركة الحركات  في الحراك السياسي القومي، وقد بدأ المجلس منذ قيامه بالتبشير بالسلام، وشارك في الانتخابات السابقة، وكان له دور كبير في الترشيح لرئيس الجمهورية وشارك في الحوار الوطني وكان له دور قوي.
كم عدد الحركات التي يضمها المجلس؟
تأسس المجلس الأعلى للحركات الموقعة للسلام من (22) حركة، جزء من تلك الحركات تحول إلى أحزاب ولم توفق أوضاعها بعد، وحالياً يتكون من (18) حركة .
هل هناك اشتراطات لانضمام أي حركة للمجلس؟
شرط انضمام أي حركة أن تكون من دار فور وموقعة على اتفاق سلام مع الحكومة..
ماهي الصفة التي قام بها المجلس هل هو مبادرة أم جهة حكومية؟
قام بمبادرة من الحركات الموقعة للسلام، وجاءت المبادرة من حركة التحرير والعدالة القيادة العامة التي أتولى رئاستها، حيث وجدنا أنفسنا موزعين كمجموعات في أماكن متفرقة من العاصمة، وتم الاتفاق على أن نجتمع تحت مظلة جامعة لتسهيل التعامل مع جهات الاختصاص، ولبت كل الحركات الدعوة للمبادرة، وبلغنا جهات الدولة، وقد بارك مساعد رئيس الجمهورية في ذلك الوقت إبراهيم غندور قيام المجلس .
الأهداف التي قام عليها المجلس ؟
نحن كحركات موقعة علي اتفاقية سلام وقعنا اتفاقية مع الحكومة في أديس أبابا، من ضمن البنود الواردة أن تتحول الحركة إلى حزب سياسي بعد إكمال الإجراءات وتوفيق الأوضاع، وعليه ستتحول الحركة الى حزب سياسي في القريب العاجل، وكل الحركات الموقعة لها نفس البنود، وهنالك دعوة قدمت  لعدد كبير من الحركات لكي تتوحد وتتحول إلى حزب سياسي واحد .
هل تتوقع أن الوحدة الاندماجية سوف تتحقق قريباً؟
هنالك خطوات جارية وتشاورات  مع عدد من الحركات  في كيفية تأسيس حزب موحد، ونسعى إلى تكوين حزب  سياسي واحد من الحركات الموجودة تحت مظلة المجلس
هل تعتقد أن كثرة الحركات وتشرذمها إلى أكثر من )30( حركة بعد أن كانت حركتان فقط يخدم قضية دار فور ؟
هذا التشرذم عقد القضية أكثر و أدى إلى إضعاف الحركات والحكومة ليس لديها مانع أن تتشرذم الحركات لكي تضعف، حيث أصبحت الحكومة تتعامل مع أكثر من جسم، وأدخلها هذا في ورطة .
ماهو السبب في هذا التشرذم ؟
أوقع باللوم على المفاوض الحكومي الذي يوقع مع أي شخص يدعي أنه حركة، وهذا فتح الشهية لأي مجموعة أن تكون حركة وتخصص لها امتيازات ومخصصات، وإذا الحكومة قالت إنها لا تتفاوض إلا مع حركة تحرير السودان والعدل والمساوة لكانت تلك المجموعات اندمجت مع واحدة من الحركات، ولكن الحكومة ساعدت علي قيام الحركات باعطائها اسماً وامتيازات .
أنت كنت تشغل منصب الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة بقيادة دكتور خليل إبراهيم، ماهي حكاية مغادرتك للحركة ؟
أنا كان لدي سبب، وقد وقعت على اتفاقية السلام كاتفاق إطارئ تمهيدي للدخول في السلام، بعد أن رفض دكتور خليل وبعض القيادات التوقيع وغادروا منبر الدوحة، وأنا رفضت مغادرة المنبر وانشقيت من حركة العدل والمساواة .
لماذا رفض خليل إبراهيم التوقيع وسبب مغادرته المنبر ؟
هنالك مؤامرة كبيرة أحيكت ضد خليل ومازالت مستمرة في شخصي، منبر الدوحة أوجدته حركة العدل والمساواة بقيادة دكتور خليل إبراهيم، وقد وقعنا في حركة العدل والمساواة اتفاق حسن نوايا مع الحكومة، وبموجبه تم فك أسرانا  في معركة أم درمان، وفي 2010م وقعنا اتفاقية إطارية بإشراف الرئيس ديبي في أنجمينا، ثم انتقلنا إلى الدوحة ووقعنا الاتفاق الإطاري بصورته النهائية بحضور الرئيس ديبي وعمر البشير وأمير قطر، وكنا في كامل استعداد بأن نأتي للسلام،  وكان رئيس الحركة خليل يتوق للسلام، وبعد التوقيع عدنا للميدان وبشرنا الجيش وقواعدنا في معسكرات اللجوء والنزوح بالسلام وباركوا للسلام، ولما رجعنا لمناقشة الاتفاق الإطاري وتوقيع الاتفاقية، على أن نعود للسودان بعد ذلك، تفاجأنا بوجود حركة اسمها التحرير والعدالة بقيادة التيجاني سيسي لم تكن موجودة من قبل، وطلبت الوساطة القطرية والمفاوض الحكومي أن تتم مناقشة الحركتين كمسارين، ورفض خليل ذلك وقال لا توجد حركة في الميدان بهذا الاسم، واقترح عليهم توحيد المسار وأن يكون منبراً واحداً، ولكن حركة التحرير رفضت ذلك، واشترط خليل عليهم أما أن يدخلوا معهم كمسار واحد أو يغادروا أو أن يغادر هو، وفي نهاية الامر طلبوا من خليل المغادرة، وتم إقصاء حركة العدل والمساواة بقيادة دكتور خليل وشوقار، وحاولت اقناع خليل بالتوقيع كمسارين، ولكن خليل كان يقول إن هذه الحركة صناعة استخبارات ولايمثلون الثورة في شيء،  واختلفنا أنا والدكتور خليل
هل تفتكر أن دكتور خليل بذلك أضاع فرصة للسلام؟
بالتأكيد أضاع الفرصة، ولكن دكتور خليل كان حريص للسلام، وصدر أمر من قيادة الحركة بمغادرة المنبر، وسافرت إلى نيجريا وأعلنت انشقاقي، ولم يكن يوجد أي مبرر لأن أذهب إلى الميدان وأحمل السلاح، والرئيس ديبي بارك هذا الانشقاق .
أين ذهبت بعد انشقاقك؟
من نيجريا اتصلت بالتيجاني السيسي عشرات المرات، وابلغته بانشقاقي ورغبتي في دخول العملية السلمية، وكان رده بانه سيرجع لي ولم يرجع، وفي اعتقادي أن رفض السيسي لقبولي بأنه يري في شوقار صورة ثانية من خليل، وقابلت جبريل وأبلغته بانشقاقي ورغبتي، ولكنه قال أيضاً سيتصل بي عند ذهابه إلى الدوحة ولم يتصل، عندها أبلغت الوساطة برفض السيسي ووجدت منبر الدوحة مقفولاً في وجهي، واتصل إدريس ديبي بالحكومة وجاء وفد من الحكومة ووصلنا إلى تفاهمات بأن نؤسس منبراً نعلن فيه انحيازنا للسلام، ووقعنا اتفاقنا مع الحكومة ووجدنا استقبالاً حاراً عند مجيئنا إلى الخرطوم .
اتفاقكم مع الحكومة علي ماذا ينص؟
وقعنا اتفاق سلام مع الحكومة لكن لاتوجد مخصصات أو وظائف، والاتفاق كان  في القضايا العامة ولم نطلب وظيفة، وكان حافزاً كبيراً للحكومة أن تمنحنا الاحترام، لأننا لم نطلب مالاً أو سلطة، وبعد أن وقع التيجاني السيسي على اتفاقية الدوحة بدأ توزيع المناصب وتفاصيل المؤامرة امتدت حتي بعد دخولنا للسودان، فلما وزعوا مكاسب السلطة الاقليمية أنا كواحد من حركات دارفور أشركوني وأعطوني منصب عضو في مجلس عمد رقابي، واثنين في مجلس تشريعي شرق دار فور ولم احتج على ذلك .
هل أنت راض بهذا الاتفاق؟
من ناحية أنا مرتاح ومن ناحية أخرى غيرمرتاح، لأن الأمانة السياسية للمؤتمر الوطني جعلتنا بعيداً جداً عن المشاركة في العمل السياسي، ولايوجد تواصل بينا أو تشاور في قضايا الدولة، ونحن معزولون تماما عنهم ولا يشاركونا إلا للحشود، أو في حالة التنوير فقط  .
إلى اين وصل  هذا الاتفاق ؟
اتفاقنا موجود وفيه اشياء كثيرة لم يتم تنفيذها، لكن كل القضايا اختزلت في حركة التحرير والعدالة ووثيقة الدوحة، وشراكتنا مع الانقاذ نريدها أن تكون فاعلة، ونحن كحركات وقفنا بقوة مع خطاب الوثبة والحوار، ونرى أننا معنيون أكثر من غيرنا، لأن كل القضايا التي رفعنا من أجلها السلاح تم نقاشها  في الحوار .
في حالة استمرار الأمانة السياسية للمؤتمر الوطني في هذا التهميش والتباعد هل تتحولون الي معارضة؟
كل الخيارات مفتوحة وفي انتظار المجهول بما ستثمر عنه تنفيذ توصيات الحوار، وتجاهل المؤتمر الوطني مستمر وفي التشكيلة الجديدة القادمة لم تتم مشاورتنا نحن كحلفاء لهم في من يختاروا، وظللنا بعيدين عن مركز صناعة القرار ولانندم علي شيء وسعيدين باتفاقيتنا ونتمنى أن تنفذ مخرجات الحوار .
هل أنت متفائل بتنفيذ مخرجات الحوار ؟
أنا متفائل والرئيس التزم بتنفيذ مخرجات الحوار
بحكم تجربتك السابقة في العدل والمساواة هل تتوقع ان يوقع جبريل اتفاقاً مع الحكومة ويلتحق بوثيقة الحوار؟
أعتقد ذلك وجبريل رجل عاقل ويزن الأمور، وإذا راجع الأمور بمنطق العقل سيلتحق بالوثيقة، وفي لقائه الأخير مع الرئيس دبي في ألمانيا كان حديثه ايجابياً، وجبريل رجل الإنقاذ وأقرب إلى الإنقاذ من شوقار.
وعبدالواحد؟
عبد الواحد له مقولة يقولها دائماً: الأمن أولاً، وأرى أنه اذا جلس مع الحكومة يمكن أن يحققه، وأقول له أن يجلس مع الحكومة في أي منبر ويتناقش معها وعملية تنفيذ مايحلم به دون أن يجلس لايمكن أن يتحقق .
مني أركو مناوي؟
 - الساحة مفتوحة ولما رفضنا السلام هو قبل السلام، فعليه أن يحكم عقله وليس عندي له أي نصيحة .

 

 

مع نائب رئيس شورى المؤتمر الوطني

السبت, 22 أكتوبر 2016 08:53 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

YOSIFKPER

سجال عنيف دار في الفترة الماضية بين المتحاورين عقب إجازة التوصية المتعلقة باستحداث منصب رئيس الوزراء، وسال لعاب الكثيرين لحظة إجازة التوصية  وتحويلها الى واقع، وظل كل حزب إن لم يعلن صراحة رغبته في المنصب يهمس قياداته لبعضهم البعض بضرورة دخول الحلبة والصراع مع الآخرين، حتى يحظى الحزب بالمنصب الرفيع، قيادات المؤتمر الوطني في أكثر من تصريح أكدت أحقيتها بالمنصب، بل قطع بعضهم باستحالة ذهاب المنصب لحزب آخر خلاف الوطني، الأمر الذي فسر عند المتابعين بأن الحوار وكأنما اختزل في منصب رئيس الوزراء فقط، بالإضافة للحديث الداير بين المواطنين عن استحالة تحيقيق الحوار لتغيير حقيقي ينشده المواطن السوداني، بجانب الصراعات التي نشبت بين أعضاء المؤتمر الوطني في عدد من الولايات، خصوصاً بين الجهازين التشريعي والتنفيذي..(آخر لحظة) جلست الى  نائب رئيس شورى المؤتمر الوطني  محمد يوسف كِبر وطرحت عليه العديد من الاستفهامات في الحوار أدناه.. فالى مضابط الحوار:   

حوار : عمر دمباي


* كيف ينظر شورى المؤتمر الوطني للحوار بعد إجازة التوصيات؟
 - المؤتمر الوطني بكل مكوناته موافق  تماماً على الحوار الوطني وكل جماهيره تقف مع الحوار قلباً وقالباً وملتزمون  التزاماً كامل بالمخرجات.
  * دورة الانعقاد بحسب لوائح الحزب يفترض أن تعقد في  سبتمبر الماضي ما الذي دعا لتأخير انعقادها؟
  - تم التوافق بين أعضاء المكتب القيادي على تأخيرها لشهر بهدف انتظار اكتمال الحوار، وظهور معالمه حتى يستطيع مجلس الشورى أن يدلي برأيه في ما تم التوافق عليه من قبل المحتاورين، وسيكون الوطني عند حسن ظن المواطن السوداني.
  * متى ستعقد شورى الحزب؟
  - ستقام دورة انعقاد الشورى في (21) اكتوبر الجاري بقاعة الشهيد الزبير محمد صالح، والترتيبات مكتملة ومهيأ الحزب نفسياً لانعقاد الدورة.
  * ماهي أبرز القضايا التي ستتم مناقشتها من قبل الشورى؟
 - سيظل موضوع الحوار الوطني واحداً من القضايا الأساسية التي ستتم مناقشتها خصوصاً، وأنها تأخرت لحين اكتمال الحوار، وبالتالي سيعتمد المجلس الوثيقة.
 * ماهي وضعية مجلس الشورى الآن  خصوصاً هنالك حديث عن تغييب وتهميش لدوره؟
  - الحديث عن تغييب جهاز الشورى غير صحيح، لأنه جهاز رقيب ومشرع، وفقاً للنظام الأساسي للحزب ولسنا جسم لنقول للوزراء نعم نعم ونذهب، وإنما نناقش مع الجهاز التنفيذي ما يقوله المواطن في الشارع، وما يدور في العلاقات الخارجية، وبصورة عنيفة جداً، ونقد لمن حضر وغاب، وسلطاتنا أكبر من أعضائنا في الجهاز التنفيذي وكذلك في البرلمان، ونقوم بمناقشة أدائهم
في الفترة الماضية، ظهرت خلافات حادة بين أعضاء الوطني في عدد من الولايات.
* ماهو تقييمك لما حدث؟
  - دعني أثبت أولاً أن هنالك فرقاً بين الخلاف والاختلاف، فالاختلاف محبب وموجود وشيء إيجابي وفرضية شرعية، واختلاف الرأي ظاهرة صحية في اي موقع، وبالعكس نحن في الوطني نعتقد أنه لا يوجد الى الآن في الحزب خلاف أدى لتأثر الحزب بشكل عام أو عصف به.
البعض يرى أن الرئيس في برنامجه الانتخابي وعد باصلاحات ومنها الحوار.  
*ولكن الملاحظ أن الوطني ليس على قلب رجل واحد وظهر ذلك في بعض التصريحات التي كادت أن تنسف الحوار؟
  - الوطني مرجعيته الدستور، والبرنامج الانتخابي الذي وضعه الرئيس لا يمكن أن يتم تجاوزه  أو الاعتراض عليه في شتى المجالات الاقتصادية أو السياسية.
  *رغم التباهي من قبل المؤتمر الوطني بانجاز الحوار إلا أن البعض يرى أن الحوار تم اختزاله في منصب رئيس الوزراء فقط؟
 - صحيح أن النقاشات العامة عند المجتمع قد يكون الحديث فيها عن منصب رئيس الوزراء لأنه منصب رنان، ولا يتعدى كونه اهتمام بالشكليات وبالسلطة، ولكن في اعتقادي الحديث عن اختزال الحوار غير موفق، خصوصاً وأن التوصيات التي تم التوافق عليها تشكل أكثر من (900) توصية، ومنصب الوزراء واحد من بين التوصيات التي خرجت أهم من ذلك بكثير، ولم نختزل الحوار في المنصب إطلاقاً.
  * المواطن لا يتوقع أن يحدث الحوار اي تغيير ملموس؟
  - الحوار سيحدث تغييراً كبيراً في شكل الحكم المعمول به في البلاد، ويعتبر مخرجاً وعملاً غير مسبوق في تاريخ السودان، ويعد العمل السياسي الأكبر والأبرز منذ الاستقلال، ولم يأتِ ضربة حظ أو صدفة، بل خطط له منذ فترة طويلة، وتدرج الى أن وصل المرحلة التي وصل اليها الآن.
 * الوطني متهم ويحاول جاهداً الهيمنة والسيطرة على مخرجات الحوار؟
 - المؤتمر الوطني لم يكن يرغب في استحداث منصب رئيس الوزراء، ولكنه وافق عليه نزولاً لرغبة المتحاورين من القوى السياسية والحركات المسلحة، وهذا يؤكد ديمقراطية حزبنا تجاه الحوار وتوصياته.
  * هنالك تصريحات تصدر من حين لآخر من بعض قيادات الوطني عن أحقية حزبهم بمنصب رئيس الوزراء؟
 - الحزب لم يناقش بعد مسألة نسب توزيع الحكومة القادمة، والأمر متروك لحين اجراء مشاورات مع القوى السياسية بشأن حكومة الوفاق، ولكن بالتأكيد لكل شخص رغبته وطموحاته بأن ينال مناصب بعينها.
  *ولكن الوطني لا يرغب في الاقتراب من مناصب بعينها في الحكومة القادمة؟
  - المشتركون في الحكومة الحالية تلقائياً سيكونون متواجدين بالإضافة للمتحاورين سيصبح لهم جزء من المناصب لتحقيق الشراكة، وفي تقديري أن معظم المواقع ستكون لصالح المؤتمر الوطني باعتباره الحزب الحاكم والحائز على أغلبية الأصوات في آخر انتخابات، ووجود المؤتمر الوطني وجود مقدر في الحكومة القادمة، ولكن لا يمكن أن نحدده بالكم في هذا التوقيت، رغم أن الحديث عن النسب بالأرقام سابق لأوانه.

 

آخر تحديث: السبت, 22 أكتوبر 2016 09:00
 

مع القيادي بالحزب الشيوعي حول العام والخاص

الاثنين, 17 أكتوبر 2016 08:48 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

SEGYSIFWFATMA

ظل الحزب الشيوعي في الأيام الماضية تتصدر أخبار استقالات قياداته وعضويته الصحف، بل هناك من وصف الحزب العريق بالنهاية، أسئلة كثيرة حملناها إلى القيادي الأبرز بالحزب الأستاذ صديق يوسف الذي رغم إنفعاله وكثرة مقاطعته لنا في هذه الدردشة السياسية، وكانت إجاباته مباشرة، خاصة فيما يتعلق بالأسئلة التي تدور بالأذهان حول أوضاع الحزب العريق، فإلى حوار العام والخاص

أجرته.. فاطمة أحمدون - تصوير : سفيان البشرى


أستاذ صديق كيف حال البلد؟
 - البلد ماشي نحو انهيار وتدهور كامل في ظل استمرار نظام الموتمر الوطني و....
مقاطعة .. وأنتم كمعارضة وين من الحاصل للبلد؟
- نحن كمعارضة الآن كل الناس بتتكلم عن إضراب الأطباء في حين أن هذا النظام عندما تولى السلطه في 89 كان يتحدث عن الإعدام كعقوبة للإضراب د. مامون حسين حكم بالإعدام عندما أضرب أطباء مستشفى الخرطوم في نوفمبر، والآن كل يوم نتحدث عن إضراب للأطباء..
 هل يمكن إعتباره موشراً لتعديل في موقف الحكومة والاتجاه نحو الحريات؟
- دا مؤشر لنمو وقوة الحركه الجماهيرية، ومؤشر إلى أن المعارضة قد كسبت واستطاعت رغم أنف الحكومة أن تمنع تنفيذ حكم الإعدام على د.مأمون وانتشرت الإضرابات يومياً للعاملين للدفاع عن حقوقهم
 رفع الإصراب هل تعتبر المعارضة قد كسبت ؟
- الإضراب بدأ عقب الاعتداء على الأطباء، وكان المطلب صغير جداً  حماية الأطباء، ولكن الآن ماخرج به الإضراب مطالب كبيرة جداً، أبرزها إلغاء أورنيك 8 وهو مكسب لحياة المواطن و نجح في إصلاح خمس مستشفيات في العاصمه المثلثة، و17 في الولايات، وقد ظهرت المعدات الطبية التي نراها الآن تدخل للمستشفيات والأدوية المنقذة للحياة التي كانت مخزنة بمخازن وزارة الصحة  التي كانت تصر على حجزها
 كسبتم معركه الأطباء هل نتوقع من المعارضة أن تضغط في قضايا أخرى؟
- الأطباء هم الذين كسبوا المعركة، وهم جزء من معارضة الجماهير ..مافي زول بدافع عن الناس نيابة عنهم، لابد لهم أن ينهضوا كما نهض الأطباء حتى يضطر الموتمر الوطني ( للشراد) أو التخلي عن السلطة أو إسقاطه من البلد، ونحن لن نناضل بدلاً عن الناس، ولذلك تأخرت الانتفاضة، ولكن الآن زي ما الأطباء قاموا يجب على الجماهير أن تأتي بالانتفاضة..
 مازلتم تبشرون بانتفاضة والحكومه تحتفل بوفاق قادم عقب الحوار الوطني؟
- نحن نعول على الشعب السوداني ولن نناضل نيابة عن الجماهير
 اذاً أنتم الآن  في موقف الانتظار لانفجار الشارع؟  
- المعارضة والجماهير حاجة واحدة.. الآن إن صادروا صحيفتكم ستدافعين عنها، ونحن لن نذهب من الحكومة ونطلب منها إطلاق سراح صحيفتك..
 ولكن كمعارضة قوية كان من الممكن أن تضغطوا لاسترداد الحريات وليس صحيفتي؟
 - نحن دورنا مساندة نضال الجماهير ولكن لن نناضل نيابة عنهم
 اعتبرت الاضرابات فاتحة خير و..
- مقاطعاً نعم الانتفاضة قريبة قريبة كل يوم بتظهر موشرات
مثلاً؟
- الحكومة حتى الآن لم تتمكن من عمل السدود، منذ ثلاث سنوات تعقد الاتفاقيات مع السعودية حول سد دال وكجبار وليس هناك أي إنجاز، إضافة إلى مشروع الجزيرة لن يستطيعوا بيعه،  ويوم الجمعه القادم سيعقد بطيبة الشيخ عبد الباقي احتفالاً ضخماً لمقاومة بيع مشروع الجزيرة، اليوم هناك اعتصاماً في الجريف شرق، وآخر في منطقة الشجرة، وكلها موشرات لمقاومة
 ذات الجماهير خرجت واحتشدت بالساحه الخضراء محتفلة بالعاشر من أكتوبر
- احتفلت الحكومة وجابت الأطفال من المدارس بالقوة،  ولو معتبرين هذا احتفال مبروك عليهم، وهذا الحوار لن يغير في سياسات النظام ولا شبر، وكل ماسيفعله توزيع للوظائف الحكومية، وهذا الامر بدا واضحاً من خلال الحديث عن توسيع عضوية المجالس التشريعية، وهذه وظائف عشان كل واحد يلقى خمسه أو ستة ألف جنيه في الشهر، وهذا سينعكس سلباً على المواطن من خلال الزيادة في الإنفاق الحكومي،  وهو المال الذي كان يمكن أن يصرف على الصحة والتعليم..
  لكن مخرجات الحوار تمثل نسبة كبيرة جدا من مطالبكم كمعارضة
 (مافي أي توصيات) الحريات قيدوها بهيبة الدولة وتعني القمع  والابقاء على المليشيات، بل أضافتها وكل توصياتها تصب في قمع المواطن، وكل عام يتحدثون عن هزيمة لحاملي السلاح عسكرياً، وإن حدثت الهزيمة ستظل القضية قائمة، لماذا حملوا السلاح؟ هذا النظام لا يملك أي حل للسودان، وماسيحدث هو مزي
 الجدل حول منصب رئيس وزراء؟
- مقاطعاً .. أمشي أسالي من هم طرف في هذا الحوار وهم باحثين عن مناصب، ولن يغير هذا الأمر شيئاً، يعني شنو رئيس وزراء؟ ما ممكن يجي نافع على نافع وهو الحوار بين النظام وحلفائه
34 حركة وفصيل مسلح شاركوا في هذا الحوار؟
- وينم ما في .. (هل سمعتي بأربعة وتلاتين فصيل مسلح) نحن نعرف مني وجبريل وعبد الواحد والحركة الشعبية وهذه أربع منظمات ماجات.. هذه الفصائل التي شاركت قاعدين وين وبحاربو وين؟) )
 الرئيس في حوار تلفزيوني أشار إلى وحدة إسلاميين فهل يقابلها اصطفاف يسار أيضاً؟
- في إشارات واضحة جداً، وإبراهيم السنوسي رئيس الموتمر الشعبي تحدث في احتفال بالحوار عن ذلك..  وأيضا تحدث عن أن إضراب الأطباء لايجوز، وقال دا حرام، ولماذا لم يفت في قتل المتظاهرين في سبتمبر
 حال توحد المؤتمرين هل .......؟
- أجاب مقاطعاً ياعزيزتي ..المؤتمرين ديل (كانوا حاجة واحدة) انفصلوا والآن رجعوا مافي حاجة جديدة، وهم من قاموا بالانقلاب.
 أحد قيادات الشعبي صرح بأن الترابي كان يستقبل دعواتهم لإسقاط النظام ببرود، فهل شعرتم أن الشعبي عندما كان جزءًا من قوى الإجماع لم يكن جاداً؟
- دا زول كان مع النظام وأصدر بياناً قال أنا ما مع النظام صدقناهو) لكن سنقول له أنت كذاب،
وأنا ما بتكلم عن المؤتمر الشعبي( أمشي أسأليهم
أنا أتحدث عن مرحلة كان الشعبي أشرس أحزاب المعارضة.
 وحليفكم؟
 (ماخلاص كانوا معانا) وذهبوا إلى النظام وأصبحوا معادين لهم، الآن بعد أن أصبحوا جزءًا من هذا النظام منذ أن اجتمعوا معهم في 2014،  كان هذا فراق بيننا وبينهم
 كيسار ماذا أنتم فاعلون والوحدة الاسلامية أضحت واقعاً؟
- نحن لن نصطف يسار ولكننا سنتوحد في قوى الإجماع الوطني ونناضل سوياً ضد هذا النظام ووقعنا ميثاقنا
 الرئيس البشير في آخر حوار قال انه لا يوجد خلاف مبدئي من الشيوعيين، وانه يبادلكم حباً من طرف واحد، وتحدث عن علاقة  حميمية مع الراحل نقد؟
- نح عندنا خلاف معاهم وخلاف مبدئي وهذا حديث لن يهمنا ورأيه في نقد وفاطمة من حقه، ولكنه لن يغير من موقفنا..  
 دعنا نتحدث عن هذه الاستقالات المتلاحقة التي يدفع بها عضوية وقيادات الحزب الشيوعي
(أمشي أساليهم ) -  
 أنت من قيادات الحزب ولذلك أوجه لك السوال عن هذه الاستقالات .. ما الذي يحدث؟
- الشخص يأخذ موقفه وهو من يقرر، الشيوعي زي أي حزب عضويته طوعية، ومن يقرر أن يبقى أو يغادر الحزب هذا اختياره.
 هذا الخروج  لقطاع الأطباء مثلا له أسبابه المرتبطة حتماً بسياسات الحزب.
 - نحن حزب برنامجنا معلن (وعملنا مؤتمرنا وأعلنا سياساتنا معلنة، ولنا موقفنا السياسي العضو الذي يقبل بسياساتنا يستمر في النضال  بهذه السياسات أو يغادر
 تطالبون بديمقراطية وتمارسون ديكتاتورية داخل الحزب؟
 - مؤتمر الحزب انعقد وقررت جموع الحزب.. أنت غير موافق على ماخرج به الحزب ماحيكون الحزب غلطان.. وأي شخص يجب أن يكون لديه رأي أو بكون (إضينة ساكت)، أنا بقناعتي إن رأيت أن الحزب الشيوعي بهذا البرنامج ينفع معاي بقعد، الآن الذين لم يغادروا المؤتمر الوطني هم مقتنعون بسياساته، ولذلك القاعدين في الحزب الشيوعي هم المقتنعون بسياساته..
والذين غادروا هم الرافضون؟ نعم الذين غادروا هم الرافضون لسياسات الحزب. -
 لكن اعتقد ان نقطة الخلاف متمثلة في هذا التيار الذي ....
- أجاب مقاطعاً ...هذا الحزب أقام موتمره العام وهو مجموع الأعضاء، والفرد هو الذي يغادر، القضية ليست فلان ونحن دا فهمنا للحزب الذي لن يقوم على أشخاص وكونه يطلع منه زول لن يؤثر..
المؤتمر الوطني يقف خلف مايحدث للشيوعيين ؟  
 - ليس المؤتمر الوطني هؤلاء رفضوا سياسات محددة
يقال إن اللجنة المركزية لحزبكم مخترقة؟
- جداً  
هل سرق الحزب الشيوعي؟
- إذا عايزين يطلعوا ويعملوا حزب شيوعي آخر هم بالطبع سرقوه، لو قالوا نحنا مرقنا دايرين نعمل حزب معناه سرقوه، لكن نحن حزبنا قائم ومركزنا العام وهذه لافتتنا  دا الحزب وفلان هذا شخص
 المغادرون للحزب العريق يرجعون السبب إلى التيار الرافض لأي تجديد؟
 - هذا التيار الموجود هو الذي أقره المؤتمر العام، لن يتغير، والذين يرفضونه لن يغادروا هذا التيار إلا بانعقاد المؤتمر العام
 الحكومة تراهن على مبارك الفاضل بديلاً للأمام؟
- لا نعرف رئيساً لحزب الأمه غير السيد الصادق المهدي.

 

 

مع رئيس نقابة عمال السكة الحديد في الديمقراطية الثالثة

الأحد, 16 أكتوبر 2016 09:00 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

ALIALSMAT

سماه الشريف حسين الهندي (الشهيد الحي)، وقال فيه الشريف زين العابدين مقولة مشهورة (والله لو كان هذا النيل وشاحاً لألبسناك إياه يا أيها الشهيد الحي)، رجل يعرفه كل عمال السكة الحديد في العهد الزاهر، الرجل من أكثر الذين اعتقلوا في عهد النميري حتى أنه اختار أن يوثق لتلك الفترة فأطلق على ابنتيه اسمي (مجاهدة ومناضلة).. وله علاقات قوية بقادة كبار بيد أنه اختار أن يكون راهباً في مزرعته بمشروع الأمن الغذاني (عطبرة).. ربما لأنه اعتاد على حركة العمال وأبواق القطارات وضجيج الورش.. واختار أن يبقى أسير الذكريات العطرة.
رئيس نقابة السكة الحديد علي عبدالله السيمت يفتح خزانة أسراره ويبث آلامه لـ(آخر لحظة) فإلى مضابط الحوار:

حوار: معاوية عبدالرازق 


*السكة الحديد لها بريق خاص؟
-السكة الحديد مرتبطة بالرأي العام، باعتبار أن أي عطل بها يؤثر على كافة مؤسسات الدولة التي تعتمد عليها في النقل والحركة، فهي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني في زمانها، بجانب مشروع الجزيرة قبل مجيء الأنظمة الشمولية بجميع مسمياتها.
*وصفت في واحدة من لقاءاتك السابقة الحركة النقابية بأنها أصبحت بوقاً من أبواق الحكومة؟
-نعم لأن الحركة النقابية تستمد قوتها من القياديين النقابيين بالمؤسسات الفاعلة المرتبطة بهموم المواطن وحياته اليومية، وهناك فرق كبير بين النقابات سابقاً وحالياً، وأعزي تدهورها إلى تدهور المؤسسات التي تكون مصدراً للقوة النقابية.
*لماذا التضييق على النقابات في اعتقادك؟
-تتعمد الأنظمة غير الديمقراطية تحطيم المؤسسات وتنكيلها، لما تشكله النقابات من خطر على الأنظمة العسكرية، واعتمادها على التدرج بدلاً عن التعيين الذي أضر بالمؤسسات النقابية اليوم، لذلك أول ما تقوم به الأنظمة الديكتاتورية إزالة القوانين وتقييد الحريات واستبدالها بأخرى حتى تتمكن وتفعل ما تشاء.
*وما موقف النقابات مما جرى؟
-عملت على مناهضة القرارات الجائرة.
*ما نوع المناهضة والعمال يتعرضون للفصل بقرارات تعسفية؟
-نعم تعرض (4500) عامل للتشريد والطرد بجرة قلم من حاكم إقليمي وليس قومياً، استمد قوته من النظام.
*لماذا صمت النقابيون ورضوا بما حدث؟
-الإنقاذ قدمت إغراءات لمن لم يكن لديه صوت، فأصبحوا جزءاً من الوضع السياسي، والذي بسببه ضاع ما يعرف بالنقابات عقب القضاء على المؤسسات المؤثرة مثل (النقل النهري والخطوط الجوية والسكة الحديد).
*لماذا تم اعتقالك في العام 1985م؟
-تم اعتقالي ومعي (5) من القيادات، وعلمت لاحقاً أن الهدف من اعتقالنا  لحياكة مؤامرة، وبالفعل تم فصل هذا الكم الهائل الذي ذكر بحجة الإضراب، ومكثنا سنتين بسجن كوبر، والهدف من ذلك التخلص من العمال وتشريد النقابيين، وتم حظري عقب خروجي من السجن من العودة لعطبرة والبقاء تحت الإقامة الجبرية بالخرطوم مع التمام اليومي بمكاتب الأمن.
*البعض يصف عهدك نقطة سوداء في تاريخ عمال السكة الحديد؟
-بالعكس خصمت من النظام الذي طرد العمال، صحيح أن العمال كانوا يعانون ولكن على الرغم من ذلك كانوا راضين كل الرضا، وبالطبع هو شرف لي وليس نقطة سوداء.
*هل تعرضتم لأي نوع من التعذيب في السجن؟
-الفصل والبعد عن الأهل والمعارف يمثل تعذيباً في حد ذاته، ولكننا لم نتعرض لتعذيب جسدي.
*تقييمك للنقابات اليوم؟
-هناك تعيين وإن وجد انتخاب فهو صوري فقط كما حدث في نقابة السكة الحديد، وعادة ما كان يأتي الرئيس من القوى العاملة، ولن تتعافى النقابات ما لم تبتعد عن العمل السياسي في النظامين الشمولي والديمقراطي، وعليها الارتباط فقط بالقومية.
*هناك اتهام بأن النقابات توافق على الفصل والتشريد إرضاءً للحكومة؟
-النقابات أصبحت لا تستطيع الدفاع عن منسوبيها، لأنها مسيرة ولا تتم استشارتها، وجميع قراراتها أمليت عليها.
*ماذا عن اتحاد العمال؟
-لم يكن لديه دور ورضخ لقرار حاكم إقليمي بتشريد نقابة السكة الحديد رغم قومية الاتحاد.
*كأنما تريد أن تقول إنها كانت مستهدفة؟
-نعم فمنهم من كان سائقاً لقطار أصبح سائقاً لعربة كارو، بجانب طرد المهندسين ذوي الكفاءات.
*نعرج قليلاً على السياسة باعتبارك من الذين عاصروا أحداث الجزيرة أبا؟
-في اعتقادي أنها حركة وطنية مناهضة للأنظمة الشمولية في عهد نميري، وقتلوا فيها الأبرياء بمشاركة الطيران المصري، والهدف منها الحفاظ على بقاء النظام.
*وفيما يتعلق بالمصالحة الوطنية؟
-تخلف عنها الهندي ورفضها لقناعته بأن النظام لم يأتِ عن طريق إرادة الشعب، مما اضطره لقيادة المعارضة منفرداً، وقبل بها بعض الإسلاميين والأنصار حتى أنه أنشد قائلاً:
لما أذاعوا عفوهم
وتخير المنفين بعدي
هرعوا إليك ضعافهم
وبقيت مثل السيف وحدي
*حدثنا عن انتفاضة (1977م )؟
-جاءت قوة الاتحاديين والأنصار بانتفاضة مسلحة بقيادة محمد نور سعد بدعم من الجبهة الوطنية، ولو كان  السودان محظوظاً وأريد له خيراً لنجحت الانتفاضة لأنها تمثل الكيانات الوطنية والسياسية، وكانت كفيلة بإرضاء الشعب بكل فئاته ومكوناته.                                                                                                                                                     
*كيف استطاع نميري استرداد السلطة في أقل من ثلاثة أيام؟
-انقلاب هاشم العطا لا يعد انقلاباً باعتباره جزءاً من النظام المايوي ولا تعدو أن تكون خلافات داخلية بين المايويين.
*المقولة الشهيرة وهاشم العطا صحح الخطأ؟
-خلافات داخلية تعني النظام المايوي ولا علم لي بها.
*ما رأيك في قوانين سبتمبر؟
-لا تساوي الحبر الذي كتبت به، فكنت ولا زلت أراها تعبر عن رأي فئة محددة وهي جماعة الإسلام السياسي وتخدم توجهاتهم أكثر من أنها قوانين شريعة إسلامية، وللغرابة أن من وضعوها هم أنفسهم من أقدموا على إلغائها وفقاً للمادة الثانية للقانون الجنائي لسنة 1991 والتي تتحدث عن أنه يتم إلغاء قانون العقوبات لسنة 1983 وهي نفسها قوانين سبمتبر.
*ألا ترى أن هناك تناقضاً بين الاشتراكية والشريعة؟
-لم ندخل تجربة إسلامية حقيقية ولا اشتراكية كذلك لنقارن بينهما، فقط أستطيع أن أقول إن التجربة الإسلامية مشوهة والشيوعية سيئة.
*قصة الفلاشا من أبرز الأحداث في العهد المايوي؟
-لا يوجد فلاشا والنظام يبتدع ما يريد مثل الطائرات التي ضربت الإذاعة، وبعض الأنظمة تخلق إشاعات من قضايا انصرافية ليطول بقاؤها.
*خلاف النميري والفنان وردي؟
-حتى الشعراء تغنوا لإرضاء الأنظمة ونتمنى أن يكون الفن مرتبطاً بالأخلاق والقيم بعيداً عن شكر الأفراد وإساءات الآخرين، حتى نستطيع أن نحافظ على موروثاتنا من أجل الوطن.
*هل تتوقع أن يتوحد المايويون والعودة مجدداً للساحة السياسية؟
-لا علم لي بحالهم.
*والبلاد تعيش هذه الأيام نفحات الحوار الوطني، كيف تقيِّم مخرجات الحوار؟
-للأسف غابت عن توصيات الحوار أهم قضية وهي قضية المفصولين من السكة الحديد، وكنت أتوقع أن تناقش قضية أكثر من (4000) سوداني تم فصلهم تعسفياً في بداية الإنقاذ، آن الأوان أن ترد الحقوق لأهلها، وعبركم أطالب رئيس الجمهورية أن يصدر قراراً رئاسياً بشأن المفصولين رغم أن منهم من توفاه الله، لكن بعضهم لا زال على قيد الحياة وينتظر رد مظلمته.

 

 


الصفحة 1 من 105
-->