أهم الاخبار :


حوارات


مع القيادي بقوى المستقبل

الخميس, 25 أغسطس 2016 09:10 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

OMAROSMANWALDALY

على نحو مفاجيء قام الرجل بتسجيل اسم الحركة الاتحادية كحزب سياسي مسجل لدى مجلس الأحزاب .. الحركة الاتحادية جسم يضم عدداً كبيراً من الشباب الاتحاديين وقيادات الاتحادي من بينهم الدكتور أبو الحسن فرح ودكتور عبد الجبار ودكتور عبد الرحيم عبد الله ودكتور محمد يعقوب شداد كل هذه الأسماء تفاجأت قبل ثلاثة أيام بإعلان تسجيل اسم الحركة  كحزب لدى المسجل، الأمر أثار ضجة  وموجة غضب عارمة في مواقع التواصل الاجتماعي ... جلسنا مع مفجر الأزمة الدكتور عمرعثمان القيادي بتحالف قوى المستقبل وعضو وفدها المراقب للمفاوضات في أديس أبابا، تحدثنا معه في القضايا الوطنية والحزبية الراهنة، وخرجنا بالحصيلة التالية

حوار : علي الدالي   - تصوير : سفيان البشرى


* تفاصيل ما حدث  خلف الكواليس في أديس أبابا؟  
- في الحقيقة ليس هنالك شيء لم يتم نشره بما فيه المعلومات المسربة التي تم تمليكها للرأي العام، ولكن نعتقد أنه وبكل المقاييس فإن لقاء أديس أبابا ورغم فشل المفاوضات لكنه لقاء مهم للغاية، وأهم ما فيه التوقيع على خارطة الطريق الذي مهد للانتقال من مرحلة الحرب إلى مرحلة السلام، والخارطة فيها انتصار حقيقي لإرادة المعارضة السودانية، لأن المعارضة تسعى لوضع أسس لحل الأزمة الوطنية القائمة الآن عبر الحوار، سواء أن خرجت هذه الأسس من الحوار الوطني أو أي حوار آخر، المهم في النهاية وضع هذه الأسس والمباديء التي تحدد كيفية حكم الدولة وإدارة التنوع فيها، ووحدة البلاد .
* لكن الوساطة حملت المعارضة فشل المفاوضات؟
- أنا لا أتفق مع رؤية الوساطة الإفريقية في هذا الشأن، فالحكومة هي صاحبة السلطة وهي التي تمسك بتلابيب الحكم، وكان بإمكانها أن تقدم تنازلات أكثر مما قدمته المعارضة .
 * الحكومة ترى أن التعنت منكم كمعارضة  وتعتقد أنها قدمت تنازلات رغم أنها صاحبة الحق الأصيل في تمثيلها لسيادة البلد؟
 - بالعكس المعارضة قدمت تنازلات أكبر مما قدمت الحكومة، رغم عدم الثقة في الحكومة، لكن من أجل السلام قامت المعارضة بتقديم تنازلات أكبر واستجابة لنداءات السلام إحساساً منها بالمسؤولية الوطنية، وكانت هنالك 15 نقطة خلافية بين الطرفين المعارضة تنازلت عن 12 نقطة وحصرت الخلاف في ثلاث نقاط، وكان بالإمكان تجاوزها لكن التيم المتفاوض من قبل الحكومة أضاع الفرصة .
 * عرمان كان أكثر تعنتاً وتطرفاً في مواقفه ؟
 - عرمان عنده سقوفات في التفاوض تتراوح مابين الحد الأعلى والحد الأدنى، وأي مفاوض لابد أن يكون لديه سقوفات تفاوض يتحرك من خلالها، وكل ما طرحه عرمان يعبر عن رؤية المعارضة، وفي سقوفاته يتحدث عن ترتيبات مابعد وقف العدائيات وتغيير جذري في كافة مؤسسات الدولة.
 * ألا تتفق أن معي أن المفاوضات كانت مقلوبة بتقديم جند الترتيبات الأمنية على الاتفاق السياسي؟
 - والله هي ما مقلوبة على الإطلاق الترتيبات الأمنية لمزيد من التوضيح مذكورة في خارطة الطريق، وأنا في رأيي أعتقد أن المعونات الانسانية من الأهمية بمكان لذلك تقدمت الترتيبات الامنية والاتفاق السياسي للظروف السيئة التي يمر بها الناس في مناطق النزاع والمتأثرة بالحرب، ولابد من وصول المعونات الانسانية بسرعة فائقة، ولا يستطيع شخص أن يوصل المعونات الانسانية إلى المتضررين مالم يوضع  السلاح على الأرض، وأرضاً سلاح لا يحدث بالتحول أو الاندماج، كل من القوات تكون في موقعها لتوصيل المعونات، ولا بد من التمييز بين وقف الحرب ووقف العدائيات، الخارطة ربطت المواضيع السياسية القومية والولائية وإعادة تشكيل القوات مرة ثانية والدمج بالتزامن مع الاتفاق،  ولا يمكن إعلان سياسي بمنأى عن الاتفاق العسكري، حيث تتم عملية الدمج في جيش واحد، خط الحوار السياسي يشمل بقية القوى السياسية الموقعة على خارطة الطريق .
 * البعض يرى أن أسباب فشل المفاوضات تكمن في الاستعجال لحسم ملف الترتيبات الأمنية في أيام بينما تجربة نيفاشا تشير إلى صعوبة هذه العملية ؟
 - مقاطعا..أنا افتكر إن كانت هنالك عجلة نشكر الأطراف عليها لاستشعارهم معاناة الأهل في معسكرات النازحين، والجميع يعلم المعاناة في مناطق النزاع، لذلك العجلة في وقف العدائيات بغرض تسهيل مهمة ايصال الإغاثة للأهل في هذه المناطق، وأنا أعتقد أن هذه محمدة وليست أمراً سلبياً يشكر عليه.
  * إلى أي درجة متفائل لجلوس الأطراف مرة ثانية للتفاوض ؟
 - أنا متفائل، ومن جانبي كمعارض مؤمن إيماناً قاطعاً أن المعارضة لديها مصداقية في نواياها، إنها تريد أن تصل إلى سلام، وهذه قناعاتي بما لا يدع مجالا للشك، لكن التجربة أدلت أن حكومة السودان من خلال 44 اتفاقية أنها غير جادة في الوصول إلى اتفاق ولم تنفذ منها 10%
 * دعنا من المفاوضات .. أنت متهم بسرقة اسم الحركة الاتحادية وقمت بتسجيلها كحزب لدى مسجل الأحزاب؟
 - ياستار ... أنا لم أسرق الحركة الاتحادية أنا مؤسس حقيقي لهذه الحركة التي تداعى لها عدد من القيادات الاتحادية لتصبح نواة حقيقية لإعادة حزب الحركة الوطنية عبر وحدة اتحادية عريضة تنطلق من قاعدة الحركة الاتحادية، وستظل الحركة نواة حقيقة لوحدة الاتحاديين، لأنها ظلت العامل الأساسي لوحدة المعارضة السودانية، وهي أول جسم معارض وقعت وبجرأة مذكرة تفاهم بينها والجبهة الثورية، التي كان مجرد نطق اسمها في الغرف المغلقة من قبيل الكفر البواح وخروج عن الملة، هذه المذكرة في فحواها تتحدث عن تحقيق السلام وحل القضايا سلمياً، وليس بحمل السلاح .. هذه الحركة لها مبادئها التي تتعلق بالوحدة والحل السياسي الشامل، ومنع العمل العسكري، وهذا الإرث التاريخي للحركة لم يصنعه عمر عثمان، بل صنعته قيادات اتحادية  لها تاثير كبير، وأذكر منها صديق الهندي وبروفسير محمد زين العابدين، ودكتور عبد الرحيم وأبو الحسن فرح ودكتور شداد، وهذه القيادات شكلت الملامح الأولى للحركة الإتحادية، ولما تقدمنا بطلب وجدت أن الطلب المودع تم إلغاؤه، وتقدمنا بهذا الطلب لحفظ الاسم والإرث التاريخي ليس ليحتكره عمر عثمان، بل للذين صنعوا تاريخ الحركة الاتحادية ويظلوا هم أصحاب الحركة حتى لا يضيع هذا الإرث، والآن أصبحت مسجلة وموجودة وستظل نواة حقيقية للاعتراف بالاخر .
 * لكن شباب الحركة الاتحادية يتهمون عمر عثمان أنه سجل الحركة بايعاز من السلطات، لأنها أصبحت مزعجة جداً ومتطرفة في معارضتها للحكومة؟
- هذا الكلام غير مقبول وغير منطقي ويفتقر إلى الموضوعية ولا يقبل النقاش، ولا يقبل التعليق عليه لم أسجل الحركة الاتحادية بناء على رغبة شخصية، بل بناء على رغبة الشباب الذين قاموا عليها ودخلوا المعتقلات بسببها، وحفاظاً على هذا الإرث،  ولا علاقة للنظام بما تم النظام يعرف ويقر بأن عمر عثمان معارض وكل القوى السياسية، تعرف ذلك وستظل الحركة صامدة إلى حين الوصول إلى حل سياسي شامل وحل وطني يتصف بالشمولية، وعندما اتصل علي أخونا أبي الحسن فرح مستفسراً من أمريكا، وضحت له بكل صراحة، قلت له إنك أحد صانعي هذه الحركة ومشارك فيها، ومن مؤسسيها تعال وأجلس معنا لنتفق على تنفيذ المباديء التي اتفقنا عليها من قبل ونسير بها في الإمام .
 * وماذا كان رد أبو الحسن؟
 - قال إنه في أمريكا وسينظر في الأمر عند عودته إلى السودان .
* مجموعة أخرى ترى أن التسجيل تم بايعاز من التوم هجو وبناء على رغبته  في محاولة لخلق جسم سياسي يتحرك عبره في المفاوضات ودخول التسوية القادمة ؟
 - مقاطعاً .. التوم هجو لا يحتاج إلى الحركة الاتحادية وله دور كبير في الجبهة الثورية، وهو ظل مناضلاً من العام 1974،  ولا يطمع في سلطة أو وزارة،  وكان بإمكانه أن يصبح وزير خارجية  أو أي منصب يريده .. التوم لا يسعى لمصلحة شخصية، فهو يمتلك مركزاً تجارياً ومنزلين في أمريكا وأبناؤه يدرسون هناك، ومثل هذا الحديث غير مسؤول ونوع من الهرج وفرقعات .
 * الآن إلى أين تسير بالحركة الاتحادية ؟
 - نسير بها في القضية الوطنية التي وضعت مبادئها منذ تكوينها * لكن الشباب كانوا يسيرون بها في طريق أسقاط النظام؟
- لم يحمل منفستو الحركة الاتحادية أي حديث عن إسقاط النظام، ولم يكن من أهدافها الإسقاط، المنفستو تحدث عن الحل السياسي الشامل ووحدة الاتحاديين  في نادي الخريجين في 2009، وهذه المذكرات موجودة وأنا أمتلك نسخة منها، ومن أراد أن يطلع عليها فليات للاطلاع .

 

 

مع عضو وفد الحكومة المفاوض

الأربعاء, 24 أغسطس 2016 08:29 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

HESAINKRSHOM2

تترقب الأوساط السودانية هذه الأيام انطلاقة الجولة الجديدة من المفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية شمال السودان لوضع حدد للحرب الدائرة في أطراف البلاد وحل المشكلات الأخرى. وللتقصي حول الملف اتصلت آخرلحظة بعضو الوفد المفاوض الأستاذ حسين كرشوم، وأجرت معه حواراً دارت محاوره حول استئناف التفاوض وفرص نجاح المفاوضات وقراءته الشخصية للأجواء في القاعات التفاوضية وخارجها فخرجت منه بحصيلة جيدة ربما تكشف الرؤية للكثيرين

أجراه: لؤي عبدالرحمن


* كيف ستمضي الأمور عقب انهيار الجولة الأخيرة ؟
- أعلنا أننا على استعداد لاستئناف الجولة القادمة إذا جاءات الدعوة باستئناف التفاوض، خاصة وأن الأمين العام للأمم المتحدة أطلق نداءً بمواصلة المفاوضات بأعجل مايكون، وأتوقع أن الترويكا وبعض الدوائر ستصدر بيانات خلال الأيام المقبلة تصب في الاتجاه ذاته تدعو الأطراف لاستئناف التفاوض واستكمال الأشواط لأن خارطة الطريق وقّعت لكي تنفذ، بالتالي لابد من المواصلة، صحيح لم تأتِ دعوة لكنني أتوقع أن يستأنف التفاوض.
* الكثيرون لايعرفون نقطة الخلاف الأساسية التي قادت لانهيار المفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية؟
- طبعاً الدعوة كان مكتوب فيها الترتيبات الأمنية بصورة مجملة ثم البند الثاني هو المساعدات الإنسانية، الحركة الشعبية قفزت للبند الثاني وهو المساعدات الإنسانية وألحت بأنها هي الشرط للمضي في بقية المسارات السياسية والأمنية، ونقطة الخلاف الأساسية أن الحركة رأت أن تمر الإغاثة من خلف الحدود دون أي رقابة من السلطات السودانية، وقالوا إذا تنازلت الحكومة عن ذلك فهم سيتنازلون عن بقية الترتيبات الأخرى، ونحن نرى لابد من إعمال السيادة الوطنية على قوافل الإغاثة وللحكومة تجارب في ذلك ابتداءً من عملية نحن العالم عام 1984م وعملية قوس قزح في 89م وعملية شريان الحياة من 89 إلى 2006م واتفاقية إنجمينا في العام 2004م والمسار السريع في العام 2004م أيضاً، ونميري نفسه عندما حلت كارثة الجفاف والتصحر عام 1984م أعلن أن السودان منطقة كارثة، ولكن رغم ذلك فرض السيادة الوطنية وأصر أن تمر الإغاثة عبر مطار الخرطوم، لذلك السيادة الوطنية محور أساسي.
* الرئيس البشير حسم الموضوع وقال «حبة إغاثة مابتدخل عبر الحدود « السؤال ما الجديد الذي سيرجع به الناس للتفاوض والأمر قد حسم؟
- أصلاً خارج الحدود هي مخاوف الحركة الشعبية ،ونحن لم ندرِ ماهي موضوعية هذه المخاوف، لذلك إذا تم بناء شيء من الثقة تذهب هذه المخاوف واستطيع أن أقول لاتحتاج الحركة الشعبية للتمسك بضرورة جلب الإغاثة من خلف الحدود.
* لكن الحركة الشعبية ربما تتخوف من أن عمال الإغاثة ربما كشفوا مواقع تواجدها ويتم ضربها، أي مخاوف أمنية؟
- ربما الناس إذا عادوا إلى التفاوض لايبدأون بما هو معقد، ممكن يبدأ المتفاوضون بالمسار السياسي وهو أسهل وإذا تم الاتفاق عليه يحصل التدرج، والانتقال من مسار إلى مسار يبني قنطرة ثقة بين الطرفين تمر عبرها الكثير من القضايا، وأنا في رأيي الشخصي يمكن البدء بالمسار السياسي وهو يجسر الثقة ومن بعد ذلك تحل عقد بقية المسارات.
* هل هنالك إمكانية للانتقال إلى المسار السياسي في التفاوض؟
- المسار السياسي سهل يمكن الاتفاق حوله وخارطة الطريق فتحت الباب لاستمرار التفاوض، والآن إذا اتفقنا على المسار السياسي يكون عندنا وثيقتان موقعتان.
* أين موقع آلية 7+7 مما يجري؟
- الآلية يناط بها إذا مضينا في التفاوض في المسار السياسي تهيئة الأشواط الأخيرة لانضمام الحركات لركب الحوار الوطني المتعلق بالوثيقة الوطنية والدستور الدائم.
* الإطار الزمني لانعقاد مؤتمر الحوار حدد في أكتوبر هل الفترة كافية لإشراك الحركات بعد انهيار الجولة الأخيرة؟
- إذا قدر الله أن يعود الناس قريباً للتفاوض وبدأوا بالمسار السياسي فإن المخرجات المتوقعة الانضمام إلى الحوار الوطني، وبالتالي تكون هنالك فسحة من الزمن للحركات المسلحة للانضمام للحوار الوطني وهذا يتوافق مع ماورد في خارطة الطريق.
* عملية الانضمام للحوار الجاري رفضتها الحركات وتطالب بمؤتمر تحضيري هل توافقون على هذا الأمر؟
- المؤتمر التحضيري أصلاً اقترح لتهيئة الحركات للانضمام للحوار الوطني، أي لأخذ مقترحاتها ولإدخال بعض التوصيات منها ثم تأتِ في السياقات العامة للحوار ، علمية الرفض ليست رفضاً للحوار الوطني في طبيعته ولكنهم كانوا يطالبون بمؤتمر تحضيري وهواجتماع تحضيري يتم مع لجنة 7+7 وفيه يتم وضع رؤى الحركات فيما يلي الرؤى السياسية،لأنهم يرون أن هنالك قضايا خاصة بالمنطقتين يريدون لها أن ترى النور في الوثيقة الوطنية ،لذلك الاجتماع التحضيري هو الخطوة قبل انضمام الحركات للحوار الوطني.
* خلال تواجدكم في مكان التفاوض من المؤكد قابلتم قيادات من المعارضة فهل لمستم أي إيجابية في مواقفهم؟
- دارت حوارات كثيفة خارج الغرف وما يميز هذه الجولة الحوارات التي دارت خارج قاعة الاجتماعات، وكانت مثمرة لأنها كشفت كثيراً من وجهات النظر والرؤى حول المستقبل وكيفية إحلال السلام والاستقرار، ولمسنا أن هنالك كثيراً من عضوية الحركات لهم الرغبة الجادة في العودة إلى الوطن والعمل في داخل السودان ،لأنهم كما ذكروا يراهنون على المجتمع السودان أكثر و يتوقون إلى نقل العمل من الخارج إلى داخل السودان ووسط الشعب السوداني.
* حديث الحكومة بأن التفاوض سيكون بالبندقية بعد نهاية العام هل سيؤثر على مجريات الجولة المقبلة ؟
- الطرف الآخر هو أيضاً قال أكثر من ذلك وتحدث عن أنه سينقل الحرب إلى العمق، وهذا أتى على لسان بعض قياداتهم، ومثل هذا الحديث هو جزء من حزمة التفاوض في أن تستخدم الاثنين العصا والجزرة وهي معروفة في السياسة التفاوضية.
* إلى أي مدى لمستم جدية المجتمع الدولي في إنهاء النزاع ؟
- ارتبطت كثر من مصالح المجتمع الدولي بالسودان ، في قضايا برزت إلى السطح مؤخراً لذلك انقلبت الأسرة الدولية من معاداة السودان وجره من أطرافه وتمزيقه إلى الاحتفاظ بوحدته واستقراره كبقعة آمنة في هذا المحيط الهائج حولنا وهذه المصالح عبر عنها في مؤتمرات الإرهاب أحياناً، وفي مؤتمرات الإتجار بالبشر والجريمة المنظمة ومصالح أخرى حيوية للغرب في السودان، سواء كانت موارد طبيعية أو تجارة وغيرها.
* ما مدى تفاؤولكم بأن تحدث الجولة القادمة اختراقاً في الملف؟
- المؤشرات التي تدعو إلى التفاؤول كثيرة، أولها هذا البيان الذي أصدره الاتحاد الأفريقي ولم يحمل الحكومة السودانية مسؤولية فشل المفاوضات وكذلك الموقف التحليلي الذي يمكن أن نحلله من بيان الأمين العام للأمم المتحدة وكثير من الدفوعات التي تأتي من هنا وهناك من المجتمع الدولي والتي تشير إلى أن الضغط ليس المقصود منه فقط توقيع خارطة الطريق وإنما تنفيذ وتطبيق خارطة الطريق بالتوقيع على اتفاق في الملفات المحورية التي كنا نتفاوض حولها  بعض الناس.
* يقولون إن الحكومة بها دوائر ترفض السلام وقد يحدث للاتفاق إذا تم ماحدث لاتفاق عقار نافع؟
- الاتفاق الأول أو ما سمي مجازاً باتفاق مالك عقار نافع أصلاً هو كان اتفاقاً بين الحركة الشعبية قطاع الشمال والمؤتمر الوطني،اتفاق حزبي ولكن الآن هي مفاوضات تجري بين حكومة السودان والحركة الشعبية قطاع الشمال من جهة والحركات الدارفورية من جهة أخرى، وهنالك فرق كبير جداً، حتى طبيعة تشكيل الوفد فيها احزاب غير المؤتمر الوطني، والحكومة قطعاً لاتتحدث بلسانين ووفدها واحد وإستراتيجيتها واحدة كحكومة لاتضم الوطني وحده، هذا يؤكد أن التفاوض الذي يجري بين الحكومة والحركات المسلحة وليس بين المؤتمر الوطني والحركات.

 

 

قائد قوات الدعم السريع لـ «آخرلحظة»

الاثنين, 22 أغسطس 2016 09:49 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

HMETYWAZMA

كنا ضمن الوفد المرافق لنائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن في زيارته الأخيرة «لنيالا منطقة شطاية» لفت إنتباهي وجود اللواء محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع وقائدها الشهير بحميدتي.
سعيت لوضع الرجل ضمن أهداف الزيارة وطرحت عليه إجراء هذا الحوار وأبدى موافقته على الفور ولكن زحمة البرنامج والتنقل من مكان لي مكان جعلنا نبدأ الحديث في شطاية وواصلناهو في نيالا. وحال موعد قيام الطائرة  دون إكمال بقية الأسئلة على أمل إكمالها لاحقاً.

حوار :عبدالعظيم صالح-تصوير قاسم حسن


- أنا سعيد جداً بلقائك أخي الكريم..  ونشكر آخر لحظة على الاستضافة ورب صدفة خير من لقاء.
- نائب الرئيس جاء هنا لحضور صلح قبلي في جنوب دارفور..
* ما الذي جاء بك للصلح؟
- أنا كنت في نيالا بالصدفة جئت لموضوع مختلف، طلب مني الوالي أن أبقى واستقبل معه نائب الرئيس، وهذا ما قمت به وحضرت اللقاء والتقيت بالنائب وتحدثنا في بعض القضايا التي لها علاقة بالاستقرار وتثبيت الأمن في بلادنا.
* دعنا نسألك من الآخر.. ماذا تفعلون على الحدود الشمالية والغربية؟
- ما نقوم به جزء من خطتنا الموضوعة للعام 2016 ثم طلب منا قفل الحدود السودانية مع دولة جنوب السودان، ومع الحدود الشمالية والشمالية الغربية.
* ماذا تقصد بكلمة (قفل)؟
- يعني منع أي تسلل غير مشروع عبد الحدود، بعد انتهاء عملياتنا في جنوب النيل الأزرق، ودخول الخريف صدرت الأوامر وتحركنا من هناك الى الخرطوم واستقرت قواتنا على بعد 56 كيلو في وادي المك.. ثم اتجهنا للشمالية وهناك استقبلونا استقبالاً حافلاً في مناطق الملتقى ومروي ودنقلا، ثم ذهبنا لمنطقة توشكي في منطقة المثلث.. وبدأت عملياتنا في تمشيط المنطقة ومحاربة عملية تهريب البشر، وأفشلنا كل المحاولات ومنها تهريب 863 فرداً منهم نساء وأطفال من الجنسيات الارترية والسورية، وبينهم 20 سودانياً في طريقهم الى ليبيا ومنها لأوربا، وجدناهم في حالة حرجة كادوا أن يموتوا عطشاً.. قمنا بإسعافهم لمنطقة (الشفر) وتوجد بها بئر وسط الصحراء وأجرينا لهم كافة الاسعافات الأولية، ووجدنا بينهم مرضى قلب، وكل ذلك تم بالتعاون مع والي الولاية الشمالية السيد علي العوض والذي أرسل لنا مروحية لاجلاء الحالات الحرجة، والبقية ذهبت بهم السيارات الى منطقة دنقلا.
قمنا أيضاً بعملية مطاردة الاسبوع الماضي بالقرب من منطقة النطرون على الحدود المصرية، والقينا القبض على 198 وقمنا أيضاً بتسليمهم للسلطات بمدينة دنقلا.
* هناك من يقول إن وجودكم على الحدود له علاقة بداعش على ضوء التطورات الأخيرة في ليبيا؟
 - وجودنا هناك تزامن مع دخول القوات الليبية الى مدينة سرت.. وفي السودان لا وجود لداعش ولا يوجد تسلل للداخل.. المتسللون هم سودانيون وداعش مافي هناك، النشاط الموجود هو تجارة تهريب البشر، وحركات دارفور العدل والمساواة، وحركة عبد الواحد ومناوي، ضالعين في هذا النشاط خصوصاً حركة التحرير، إذ تقوم بإعطاء تصاريح مرور والتصريح للشخص في حدود 5 آلاف دولار، ويتم تقسيم المنطقة مع المهرب في الصحراء، وهناك ممارسات سيئة تتم في حق البشر، يقومون بإضافة بنزين للماء حتى لا يشرب المسافر معهم كثيراً، وهذه الممارسات أدت لموت كثيرين ومنهم أطفال، ما يدور في الصحراء أمر فظيع.
*الصحراء في كلمات؟
- الصحراء كبيرة ومترامية الأطراف وتكاد تقترب من مساحة السودان، الصحراء تعج بالمتمردين والمهربين والمتفلتين نحن أخذنا الإذن من السلطات وعندنا قوات قامت بتنفيذ العمليات التي حدثتك عنها.
* عمليات الحدود عادة تحتاج لتنسيق دولي؟
- نحن قافلين حدودنا- وعملنا منحصر في بلدنا.. ومع ذلك أجرينا اتصالات مع المصريين والليبيين وتبقت لنا تشاد، ومطلوب من الحكومة إجراء الكثير من التنسيق مع تلك الدولة حتى نؤدي عملناعلى أرض الواقع بالشكل الفعال.
* هناك حديث عن تجارة سيارات يسمونها عربات بوكو حرام قادمة من حدودنا الغربية؟
- مافي حاجة اسمها بوكو حرام، في عربات تدخل البلاد دون تصريح، يقوم بها مهربون خصوصاً من جنوب السودان، وتلك الممارسات يقوم بها مهربون عاديون.
* وسائل التواصل الاجتماعي تحدثت عن إنتهاكات قامت بها قواتكم في الولاية الشمالية؟
- ضحك (نحنا الشمالية ذاتها ما قعدنا فيها)، نحن فطرنا هناك أقاموا لنا إفطاراً جماعياً واستقبلونا استقبال الفاتحين، هل يعقل أن نرد التحية بأسوأ منها نحن لم نمكث هناك..  من الملتقى طلعنا على الصحراء يعني ما نزلنا من(الزلط) بتاتاً.
* إذن لماذا الإشاعات؟
- قدرنا أنه ومنذ تأسيس هذه القوات نحن مستهدفون من جهات عديدة داخل وخارج السودان، وكلها جهات لا تريد للسودان خيراً، وهذا دوركم في الصحافة لتوضيح الحقائق  والحملات الكاذبة التي تستهدف تشويه سمعتنا مراراً وتكراراً.
* ولكن دائماً تثيرون المشاكل عند دخولكم في أية ولاية من ولايات السودان؟
- كلامك ده ما صحيح..  نحن نتحرك وفق خطة وبتعليمات وتصدر من القوات المسلحة، لأننا نعمل في مسرح تابع لها وكل تحركاتنا تتم بإشراف وموافقة ومتابعة المركز.. نحن دخلنا ولاية الخرطوم بمئات السيارات مافي زول شعر بينا.
* هناك حكايات حول حالات اعتداء قام بها أفراد من قواتك في بعض الأحياء الطرفية بالخرطوم؟
- ضحك اللواء حمدتي مرة أخرى وهو يقول (نحن وقفنا خارج العاصمة على بعد 56 كيلو وفي رمضان، والخلاء صعب وناسنا صائمين رمضان، ولقينا تعب شديد الواحد منهم (يبل) شوال الخيش بالموية ويتغطى به!
نحن ممنوعين من دخول الخرطوم بمركباتنا العسكرية، لذا قوادنا اضطروا لإستئجار عربات ليموزين عند دخول الخرطوم ونحن نقول ليهم ربنا يسامحكم.
٭ الاتهام يظل قائماً بأنكم قوات مستقلة وهذا سبب الحساسيات مع القوات النظامية؟
ده كلام ما صحيح ولا وجود له على أرض الواقع.. وهناك تنسيق تام مع كل القوات النظامية، بل إننا نشكرهم على الدعم والتعاون غير المحدود، والذي نجده من كافة أجهزة الدولة النظامية.
* وهناك اتهام بأن قواتكم تتبع لمجموعة بعينها؟
- بالعكس.. سمعنا مثل هذا الكلام في بدايات التأسيس، الأيام أثبتت عدم صحة ما تقول.. أهدافنا وتوجهاتنا قومية ونتواجد في كل مسارح العمليات التي تأمرنا قيادات الدولة بالتوجه إليها.. وقواتنا تضم أفراداً من مختلف أنحاء السودان، وفي كل يوم ينضم إلينا الكثيرون وأبوابنا مفتوحة لمزيد من الانضمام والمشاركة معنا في تحقيق الأمن والأستقرار، ودحر التمرد بكافة أشكاله وألوانه وقواتنا قومية، وتمثل كل السودان وليست محصورة على مجموعة بعينها.
* المعارضة المسلحة في الخارج طالبت أثناء مفاوضات أديس ابابا بحل قواتكم بإعتبارها مليشيات؟
- هم عارفين المرض البكتلهم؟ نحن قوات نظامية تعمل تحت سلطات الدولة.
* كيف ترى المفاوضات مع الحركة الشعبية وحركات دارفور؟
- نحن رسالتنا للجميع- مرحب بيكم في السودان- ونقول لهم لن تتكرر تجربة الجنوب مرة أخرى، وإن شاء الله لن يكون هناك جيشين بل جيش واحد ومعروفة هي القوات المسلحة السودانية.
* وقوات حركات دارفور؟
- ما عندهم شيء على أرض الواقع!!  عبد الواحد محمد نور ما عندو جيش.. توجد بعض الجيوب في جبل مرة ويستغل قضية النازحين في المعسكرات.. حركات دارفور شغالة في تجارة تهريب البشر مثل حركة مناوي، وحارسين بترول الليبيين وشغالين حسب مصلحتهم يوم مع الطرف دا ويوم مع الطرف الثاني ما عندهم عهد، والخيانة حقتهم وخطهم السياسي قائم على الخيانة والكذب.
* وكيف تنظر لعملية السلام؟
- نحن مع السلام، الما بجي بالسلام بنجيبوا بالقوة، والخريف نفعهم .. وأقول ليهم أحسن تمسكوا في خارطة الطريق وعليهم اتسرعوا وراجعوا قبل شهر 12.
* هناك من يقول إن قواتكم عجزت في تحقيق نجاحات في مناطق أخرى كما فعلت في دارفور؟
- أول عمليات لنا خارج دارفور كانت بجنوب كردفان العام 3102 ، وكل الناس (عارفين ومتابعين) كيف هزمنا وكسرنا شوكة قوات العدل والمساواة في عملية قوز دنقو، ولم تقم لها قائمة وانسحب بقية قواتها الى جنوب السودان.. في نجاح أكثر من كده؟.. قمنا أيضاً بأكبر عملية تمشيط بديناها من خارج الأبيض وحتى حدود الجبال الغربية، قبل توجهنا لمناطق الحدود، وتحركنا لولاية النيل الأزرق وتحركنا من الدمازين وقمنا بعدة عمليات ضد حركات التمرد، وحققنا انتصارات كثيرة وأوقفنا عملياتنا بسبب دخول الأمطار (جبارتهم وقفت بالخريف)، الخريف هو الذي أوقف عملياتنا، ومع ذلك نكرر الرسالة مرة أخرى للمتمردين تعالوا للسلام والحوار، هذا أفضل ليكم من حرب خاسرة على أرض الواقع، السيطرة تحت للدولة وتحققت انتصارات كثيرة وكبيرة، وتم دحر العدوان والتمرد سواء كان ذلك في ولايات دارفور أو منطقة جنوب كردفان أو جنوب النيل الأزرق.. تبقت فقط جيوب وفقدت كل قوات التمرد أي مبادرة على مسرح العمليات، وباتت في موقف الدفاع والإنكماش أكثر من الهجوم والتمدد، وتقوم في بعض المرات بحركات يائسة والنتيجة صفر.. ونحن نقول إن العام 2017 سيشهد -بإذن الله -الإستقرار وتحقيق السلام والاستقرار في بلدنا .. ونحن ما انهزمنا ودائماً نحقق انتصارات، وفي نهاية الأمر التوفيق من عند الله وحده إنه نعم المولى ونعم النصير.

 

عضو الوفد الحكومي المفاوض في قضية الساعة

الأحد, 21 أغسطس 2016 10:19 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

PSHARAGMOMA

اتهامات وملاسنات عديدة جرت على لسان الحركات المسلحة الدارفورية، والحركة الشعبية قطاع الشمال وجهت سهامها في اتجاه الحكومة متهمة إياها بعدم الجدية بعيد انهيار جولة التفاوض الأولى لمصفوفة خارطة الطريق، التي تم التوقيع عليها بالعاصمة الأثيوبية أديس ابابا، والحكومة من جانبها تحسست منصات الدفاع لديها وأطلقت وابلاً من الرصاص في أرض المعركة جرت على  لسان الأمين السياسي لحزب العدالة عضو الوفد الحكومي المفاوض بشارة جمعة أرور، الذي كال الاتهامات للحركة الشعبية دامغاً اياها بعرقلة المفاوضات، ومحاولة السيطرة على المشهد عن طريق تطلعات ياسر عرمان، الذي يريد أن يكون (جيفارا) السودان كاشفاً في ذات الوقت  سر الأيادي الخفية للحزب الشيوعي وعبثه بالمفاوضات كما قال..  تلك القضايا بجانب قضايا أخرى طرحتها (آخر لحظة) على  بشارة أرور وخرجت بالحصيلة التالية.. فالي المضابط:

حوار :أيمن المدو


*حدثنا عن المشهد بعيد انهيار المفاوضات؟
- المفاوضات لم تنهر وهنالك اجراءات معينة من المفترض أن تتم بين الحركات والحكومة، لكن هذه الاجراءات أخذت بعداً تكتيكياً من قبل الحركات رغم السقوفات المطروحة.
* ما الذي جعل الحركات تتجه الى خيار التكتيك كمناورة ؟
- منذ الوهلة الأولى تجاوزنا مراحل (العصلجة والتعصب) لكن مفاوضي الحركات كان لديهم  رأي آخر، فقد اجمعوا- بموجب اتفاق تكتيكي فيما بينهم- على أن لا يذهبوا الى منصة التوقيع بشأن القضايا الخلافية، رغم التقدم الذي حدث  بمسار المفاوضات عند الجلسات الأولى.. اتفقوا على أن لا يوقعوا إذا كان هنالك تقدم مشترك
*كأنك تريد أن تقول إن الحركات جاءت الى المفاوضات مجبرة؟
- بالطبع هدفهم في هذه المرحلة كان رفع الضغط والحرج عليهم من قبل المجتمع الاقليمي والدولي، لذلك أقدموا  على خطوة المجئ الى الخارطة بهمة باردة.  
*هل نتوقع العودة مجدداً الى طاولة التفاوض ؟
- (شوف ناس الحركات ديل فاتوا ياخدو راحتهم)، ومن ثم سيعودون مرة أخرى لأنهم لا يريدون التوقيع على مسارات وقف العدائيات ووقف اطلاق النار والترتيبات الإنسانية، ولأنهم يريدون الذهاب الى جولة ثانية حتى لا يرموا بكل كروتهم السياسية بسرعة، لذلك سعوا الى عرقلة جولة المفاوضات.
*في الجولة المقبلة هل بإمكان الحكومة إحداث اختراق في هذه القضايا الخلافية ؟
- بالتأكيد في استطاعة الحكومة إحداث نوع من التحول والتغيير في مواقف المتعنتين في الطرف الآخر،   بناءً على المعطيات في الساحة، وأتوقع أن تتحول العراقيل والتكتيكات السياسية في المرحلة المقبلة الى تنازلات من جانب الحركات، يمكن الوصول على أثرها الى اتفاقيات مشتركة وطي ملفات الخلاف.  
* عدم  تحديد موعد محدد للجولة المقبلة هل سيعمل ذلك على تليين مواقف الحركات؟
- تعليق المفاوضات الى أجل غير مسمى، ربما يؤدي الى مفاهمات سياسية تجري تحت الطاولة فيما بيننا والحركات، ومايسفر عنها بموجبه يتم  قطع الموعد للجولة القادمة
*بعيد انهيار المفاوضات أخذت الحركة الشعبية تتهم الحكومة بعدم الجدية؟
- تصريحات الحركة الشعبية أتت في سياق الاستهلاك السياسي، والأجدر بنا أن نكيل لهم الاتهامات بعرقلتهم للمفاوضات،  و(كبيرهم) ياسر عرمان  قال في تصريحاته.. مفروض أنهم يحاورون (حميدتي) بدلاً عن مساعد الرئيس  ابراهيم محمود حامد، على الرغم من عرمان قبل إطلاقه لهذه التصريحات كان يتناول وجبة الغداء مع ابراهيم محمود في طاولة واحدة، وتصريحاته هذه- مع احترامنا للأخ (حميدتي)- فيها تقليل من مكانة الأخ مساعد الرئيس، وتؤكد عدم جديتهم في الوصول الى تسوية، ولم يسلم من انتقادهم حتى الوسيط الافريقي أمبيكي فقد اتهموه بمحاباة الحكومة، ولم يكتفوا بذلك فقد أطلقوا إشاعة بوفاته.
*نوايا الحركة الشعبية تجاه المفاوضات برزت الى السطح من خلال الحديث المسرب عن الناطق الرسمي أردول؟
- ثرثرة أردول أبرزت الوجه القبيح للحركة الشعبية، وكشفت في ذات الوقت النوايا المبطنة التي كانت تحملها وحلفائها الى طاولة التفاوض،  واردول هو أقرب (زول) الى ياسر عرمان، ومن الطبيعي أن ما يعبر عن الرأي السائد في الحركة.
*من هم حلفاء الحركة الذين تعنيهم؟  
   - الحزب الشيوعي وفاروق أبوعيسى، وعبد الواحد محمد نور  
*مقاطعة .. لكن الشيوعي غير مشارك؟
- ليس بالضرورة أن يكون كل كوادر الشيوعي موجودين أو مشاركين في خارطة الطريق يمكن بالتكليف أن يعبثوا بملفات المفاوضات، ممكن يكون في (زول) ولد أولاد كتار، أولاده طبيعي  ينفذوا له حاجاته وهو (قاعد في بيته).
*كأنك تشير بحديثك الى ياسر عرمان؟
- نعم .. عرمان يمثل  المندوب السامي (بتاع) الشيوعي في قطاع الشمال، وهوكادر شيوعي  متفرغ للعمل السياسي، والموجودين بقطاع الشمال معه جميعهم يساريون، والبعض منهم أصبحوا لا دينيين بفضل كرههم للإسلاميين
* يمكن القول بإن المفاوضات وصلت الى طريق مسدود؟
- لم تصل الى طريق مسدود، ولكن هنالك تعنتاً وبالتالي وترويحاً عن الأطراف رفعت الجولة للمشاورات، واتوقع الوسيط الأفريقي والمبعوثين الدوليين وغيرهم من الأطراف التي تدعم الجوانب التفاوضية أن تنشط وتسرع هذه الأيام في إطار محاولة لملمة الأطراف وجعلها تصل الى تفاهم
*هل صحيح أن الحكومة تعرضت الى ضغوط دولية للجلوس حول طاولة التفاوض؟
- تعرضت لضغوط من منو ..؟ ما الحكومة وقعت على الخارطة قبل  خمسة أشهر ثم انتظرت الآخرين لكي يأتوا ليوقعوا.. على الكل أن يعرفوا  الحقائق، الحكومة ظلت تكرر بأنها منتظرة وحتى لو هي كانت كاذبة  كان على ناس الحركات أن يأتوا  ويكذبوها، لكنهم تمنعوا ومضوا الى كتابة مذكرة مع امبيكي بدلاً عن الحكومة، وكان هذا خطأ استراتيجي وقعت فيه الحركات، فالضغوط التي تتحدث عنها مورست على الأطراف التي رفضت التوقيع، وهم الحركات المسلحة الدارفورية والحركة الشعبية  
*لكن الجانب الآخر يرى أن الحكومة لم تقدم اي تنازلات من جانبها لنجاح المفاوضات؟
  - ماهية هذه  التنازلات التي تريدها الحركات هل هي تنازلات في الاجراءات.. الآن نحن في مرحلة الاجراءات وهي مرحلة لا تحتاج الى تنازلات، وبحسب المنطوق الخاص بخارطة الطريق والمسودات التي اتفقنا عليها كمرجعية سابقة، أننا نسعى الى الاجراءات التي توقف العدائيات وإطلاق النار وتهيئة المناخ لدخول المساعدات الإنسانية، هذه اجراءات إيقاف الحرب والدخول في التفاوض وليست مرحلة المناقشة حول القضايا،  يجب أن لايخلطوا مابين القضايا الموضوعية والاجراءات، لأن الأخيرة هذه لا تدخل فيها القضايا التفاوضية ذات البعد التشاكسي
* حالة من عدم الثقة المتبادلة بين الجانبين كانت تتسيد أجواء التفاوض؟
- الثقة كمصطلح صارت الحركات (تلوكه) على لسانها كثيراً فهي ليست (عجوة) لأنها أمر معنوي يتم عن طريق الجلوس الثنائي والإيمان بالقضايا المطروحة، لكن إذا تكلمنا بنوع من الإسراف في العبارات والألفاظ والجمل التكتيكية، لايعدو أن يكون الأمر حديثاً للاستهلاك السياسي، لأن الثقة ليست قلادة تمنح الى طالبها.
*أيهما كان يتسم بالمرونة من الآخر حركات دارفور أم الحركة الشعبية نحو الوصول الى التسوية؟
- في المراحل الأولى كلهم كانوا مرنين مع بعض في الجلوس غير المباشر، لكنهم (يتعنتوا) تكتيكياً حينما تتضارب مصالحهم وهي محاولة منهم لإبراز عضلاتهم وقدراتهم في التفاوض، وتأتي في سياق التكتيكات السياسية، لكن رغم الجوطة (بتاعتنا دي)  نحن متصالحون والروح العدائية هذه بتظهر فقط في المواقف الرسمية في إطار التمثيل السياسي.
*هل يمكن القول بأن الإحلام التي يحملها عرمان تسببت في انهيار المفاوضات؟
- عرمان لديه صراع تقليدي مع الإسلاميين، وبذلك صار جزءاً من الصراع السياسي بالساحة، لأنه يحمل أفكاراً ماركسية يريد عبرها أن يصبح (جيفارا) السودان يرد أن يجعل من جنوب كردفان قلعة لليسار، ولن يحقق أي مكاسب للمنطقتين، لأن هدفه ليس استقراراً المنطقة.

 

 

شقيق محمود عبد العزيز في بوح خاص

السبت, 20 أغسطس 2016 09:54 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

MAMONWALDALY

ثمة سبب دفعنا الى أن نجلس الى شقيق الفنان الراحل محمود عبدالعزيز ونجري معه هذا الحوار، من بينها أسباب تتعلق بالرجل نفسه وهو  ينتمي للحزب الاتحادي الأصل، وأحد مرشحيه في القائمة النسبية للانتخابات الماضية، والآخر حديث خاص عن محمود نفسه وأسرته الصغيرة بعد أكثر من ثلاث سنوات لرحيله.. مأمون عبدالعزيز هادئ يشبه محمود كثيراً، مرح جلست اليه (آخر لحظة) وأجرت معه  الحوار ؟

حوار: علي الدالي


*عرفنا بنفسك؟
  - طيب قبل أن أعرفك بنفسي التحية لآخر لحظة وكل  صحفيي بلادي، أهل السلطة الرابعة، أنا مأمون عبدالعزيز متزوج وأب، وأسكن بحري حي المزاد.
*ربنا يرحم الأستاذ محمود عبدالعزيز  كيف وضع الأسرة الآن بعد سنوات من رحيل (الحوت) ؟
  - الجرح الذي خلفه محمود فينا لم ولن يندمل، وسيبقى محمود دائماً فينا وحادينا وكأساً قد صنعناه بأيدينا من الجرح الذي يمشي على الجرح الذي فينا، والمساحة التي تركها محمود لازالت كما هي فارغة، وكلنا نحس هذا الفراغ الكبير، وكان محمود بالنسبة لي ليس شقيقاً فقط فكان هو الوالد الذي ربانا.
* الجميع شهد لحظات التشييع الكبير والموكب المهيب الذي رافق الجثمان، كيف تبدو علاقتكم بمعجبيه الآن ؟
 - منذ أن لزم محمود الفراش الابيض في المستشفى شكل (الحواتة) حضوراً كبيراً وبهياً خفف علينا كثيراً حتى لحظات وفاته، وسيظل التاريخ يحفظ لكل معجبي محمود هذه الوقفة العظيمة من هؤلاء الشباب، وفي الحقيقة لم تدهشني هذه الجموع الغفيرة التي شيعت جثمان شقيقي حتى واريناه الثرى ورقد بسلام، لأنها ببساطة هي خصلة متجذرة في شعب السودان عموماً، وفي محبي الحوت على وجه الخصوص، وحتى هذه اللحظة لم ينقطع المعجبون من الحواتة، ومجموعة محمود في القلب، وغيرها من الزيارات للمنزل والوالدة وأسرة محمودة الصغيرة  ومواصلين في أعمال الخير.
*على ذكرك لأسرة محمود الصغيرة هل من رعاية رسمية للأسرة أعني من الجهات الحكومية ؟
 - لا(مافي .. بالجد مافي) ما بكذب عليك مافي، هنالك مبادرات فردية، لكن محمود ماشاء الله  كان مزواجاً وابنه البكر مصعب خريج من المدارس الصناعية، يعمل في السوق، والتيمان راضي ورامي مازالا طالبين في الجامعات، أحدهما يدرس في الهند على نفقته الخاصة، ولديه ابنة في مدني تدرس والتيمان الصغار تلاميذ بالمدارس.
*على مستواك الشخصي تفاجأ الناس بترشيحك في القائمة النسبية للحزب الاتحادي الأصل وتداول خبر تشريحك في القائمة إبان اللانتخابات الماضية في الأسافير لأنك شقيق محمود، كثيرون عدوا الأمر انتهازية للاتحادي وأنه يريد أن يستفيد من زخم وجماهيرية الحوت؟
   - في البداية الأمر في غاية البساطة، فأسرتي جذورها اتحادية وختمية، وأتذكر في طفولتي كنت اصطحب الوالدة لزيارة ضريح السيد علي الميرغني، وفي صغري شهدت انتخابات في بحري، كانت الأسرة تدعم فيها الاتحادي ومرشحه نصر الدين السيد، وكنت مرافقاً للوالدة في دعمها للحملة، وجدي لوالدتي خليفة، وجدتي لوالدتي أيضاً ختمية، وجارنا ختمي ومعظم خيلاني محجوب وإبراهيم هم أبناء الست نايلة، وهم أولاد خال أمي.
*أتعني أنه تربطكم علاقة مصاهرة بالمراغنة؟
   - (أيوااا الله يفتح عليك) لدينا مصاهرة من جهة أمي عن طريق السيدة نايلة، وأتذكر أن السيدة نايلة كانت تزورنا في المنزل وبصحبة عدد كبير من حيرانها. وأنا لم أنزل الانتخابات على خليفة زخم شقيقي محمود، أو لأن الحزب يريد الاستفادة من الحواتة هذا ليس صحيحاً، أنا أتحادي الهوى والهوية، وانتمائي ليس وليد اللحظة، واعتبر قرار ترشيحي تنفيذاً لتكليف حزبي.
.*ماذا قدم لكم الحزب الاتحادي كأسرة والحزب شريك في الحكومة وقد شكيت من الإهمال الحزبي؟
   - والله دون مجاملة أو دفاع عن الحزب أنا ممتن جداً للسيد الحسن الميرغني، فقد تبرع لنا بعمرة أنا والوالدة  ووهبناها لروح المرحوم محمود عبدالعزيز، ثم لم يقطع الاتصال والسؤال عنا وأسرة الحوت وظل قريباً منا، شخص آخر من الحزب كان صديقاً شخصياً لمحمود ومازال صديقاً للأسرة، بل ونعتبره أحد أفرادها وهو الصديق أسامة حسونة، وقد كرمته مجموعة (محمود في القلب) ليس بصفته وزيراً، ولكن بصفته صديقاً شخصياً للحوت.. وهو داعم للأسرة،  وهذه فرصة والله أريد أن أشكر السيد الحسن الميرغني وربنا يتولاه بالعافية، ونحن في الأراضي المقدسة دعينا له بالشفاءالعاجل وربنا يطول في عمره.
*نعود للأسرة هل مازال المنزل يعج بالزائرين ويحتفظ ببريقه والزخم الذي كان يحظى به أيام محمود؟
   - طبيعي أن يخيم الحزن على المنزل وأن يخفت بريقه وتقل حركة الزائرين، لأنه من كان سبباً في ذلك كله قد رحل الى جوار ربه، لكن المعجبين لم ينقطعوا وظلوا على تواصل دائم يتفقدون أبناءالمرحوم ووالدتنا.
*قلت إن معجبي محمود حافظوا على المواصلة في الأعمال الإنسانية التي كان يقوم بها الراحل ماهي أبرز هذه الأعمال؟
  - حقيقة والله تفاجأنا أن عدداً كبيراً من الناس أيام العزاء يذرفون الدموع ويبكون بحرقة، وهم أناس بسيطون، ثم يبدأون مباشرة في الحديث عن أن محمود كان يفعل كذا وكذا وكذا، ووسط دهشتنا يدخل علينا آخر وبعد القيام بواجب العزاء يحكي أنه طبيباً صيدلانياً وقد زاره محمود ذات مرة  متنكراً  وهو يحمل دفتراً ومبلغاً مالياً كبيراً، ثم قال لي يادكتور (دي قروش خليها معاك ولما يجي زول محتاج ما ترجعوا أصرف ليه الدواء) وسجل القيمة فقط في الدفتر، وأذكر أن امرأة أيضاً جاءتنا وقالت إنها أم لأطفال يتامى كان محمود يتولى أمرهم.. وأخرى أنهار منزلها في موسم من مواسم الخريف، انهار والأثاث داخله فتكفل محمود باصلاح المنزل وشراءالأثاث من جديد، والناس تحدثت كثيراً عن أعمال محمود الجليلة.
*كانت قد سرت شائعات قوية تقول بإن الحواتة في طريقهم الى التحول لجسم سياسي؟
   - مقاطعاً..  لا لا هذا حديث غير صحيح، الحواتة في الأصل جسم طوعي لاعلاقة له بالعمل السياسي، واستبعد جداً أن يفكر هؤلاء الشباب بمثل هذا التفكير لأسباب، من بينها أن الجسم يضم شباباً كثيرين مختلفين في طرائق تفكيرهم وتوجهاتهم، ومنهم من يبغض العمل السياسي نفسه، لذلك سيظل الحواتة جسماً خدمياً يعملون لخدمة الناس البسطاء، ويقدمون ما ينفع الوطن والمواطن، دون مقابل غير الثواب من الله تعالى والدعوات لحبيبهم محمود، ومتأكد جداً (لو تحول الحواتة الى حزب سينفض).
*ومازال الحواتة  لديهم مشاريع خيرية ؟
  - نعم  في رمضان الماضي كثير من مجموعات محبي محمود قدمت كيس الصائم وغيره، وكسوة العيد، وهم يعملون بصمت وبعيداً عن الأضواء والإعلام .
*وكان محمود حركة شعبية ثم يقال إنه حول ولاءه للمؤتمر الوطني أليس كذلك؟
   - الصحيح أن محمود كان يؤمن بمنفستو السودان الجديد، ومحب  للدكتور جون قرنق ولم يكن أحد كوادر الحركة الشعبية الملتزمة، كما لم يكن أيضاً مؤتمراً وطنياً في يوم من الأيام، ولكنه أحيا مع عدد من الفنانين حفلات ترفيهية مصاحبة لحملات السيد رئيس الجمهورية المشير البشير في العام 2010، هذه المسائل لا يمكن أن تصنف محمود  كسياسي، ويمكن أن نقول عنه إنه كان وطنياً يحب وطنه وشعبه.
*وكان صوفياً متبتلاً ؟
   - نعم كان صوفياً زاهداً ودرويشاً عاشقاً لنبي الهدى والرحمة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد كان في أيامه الأخيرة ملازماً للشيخ الصائم ديمة بأمبدة .
*كلمة أخيرة؟
إن كان ولابد فطبيعي أن أخصصها لأشقائي في الحزب الاتحادي، وبالذات للقيادة.. وأقول إن الاتحادي حزب شبابي وفي برنامجه مخرج لمشاكل الشباب..  إذن فليعطوا الشباب فرصة وليتحول الكبار الى مجلس استشاري يوجهون الشباب ويرشدونهم.

 

 


الصفحة 1 من 98
-->