أهم الاخبار :


حوارات


رئيس لجنة قضايا الحكم بالحوار الوطني في حوار الساعة

الأربعاء, 28 سبتمبر 2016 08:27 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

PRKATALHWATY2

 بدأ العد التنازلي لانتهاء أجل الحوار الوطني باقتراب الموعد المضروب لانعقاد المؤتمر العام للحوار في  العاشر من أكتوبر المقبل، في وقت لا  تزال كثير من القوى السياسية المؤثرة خارج عملية الحوار، خاصة الحركات الحاملة للسلاح والحركة الشعبية قطاع الشمال وحزب الأمة، بيد أن الحكومة ورغم اكتمال حلقات الحوار الوطني لم تغفل دورها في لملمة أطراف القوى السياسية، سعياً لتوحيد الجبهة الداخلية، حيث لا تزال تصر على  مفاوضة تلك القوى الممانعة  حتى لا يتم وصف الحوار بالناقص .. لمعرفة آخر الترتيبات للمؤتمر جلست (آخر لحظة) مع رئيس لجنة قضايا الحكم بالحوار الوطني  البروفسير  بركات موسى الحواتي فمعاً لنطالع رأيه رداً على أسئلة الصحيفة.

حوار عمر دمباي ـ سميراء عبد القادر


* كيف تسير الاستعدادات لانعقاد مؤتمر الحوار؟
 - تم الفراغ من جميع أعمال اللجان واكتملت الترتيبات ليوم (10) أكتوبر ذلك اليوم المفصلي في تاريخ السودان بالقضايا التي طرحت في اللجان الست، وتم توزيع الدعوات للقوى السياسية خارج السودان، مما يعني أن المسائل مبشرة في هذا الاتجاه
 * نقاط الخلاف كيف تم حسمها؟
- وصلنا إلى كثير من الاتفاق في القضايا الخلافية، ولا توجد قضية فيها اختلاف جوهري .
كانت الجماهير تعول كثيراً على الحوار في ايقاف الحرب وإشراك الحركات.. ولكن شيء من ذلك لم يحدث؟
- اتفق معك في ما ذهبت إليه بان هنالك حركات لم توقع بعد، ومن الأهداف الأساسية للحوار ايقاف الحرب، ولكن لا نقول إننا فشلنا فالمفاوضات جارية، والطرفان اتفقا على أكثر من 95% ولم يتبق الكثير، وسيتم استئناف المفاوضات في الأيام المقبلة التي نتمنى أن تسفر عن جديد.
* لم تمارس أي ضغوط على المتحاربين من قبل لجان الحوار لتقديم تنازلات سواء من قبل الحكومة أوالمعارضة ؟
 - كنا نتوقع تقديم نوع من التنازلات حتى نصل لتحسين العملية السياسية في البلاد، ولكن تمسك كل طرف بمبادئه واشتراطاته، إلا أن ما يحمد للحوار أنه قلل من حدة التراشق السياسي بين القوى السياسية عموماً.. وتغيرت نظرة كثير منها خاصة التي  كانت بعيدة قبل الحوار
 * استحداث منصب رئيس الوزراء بات واقعاً لكن لازال الجدل مستمراً حول معايير تولي المنصب ؟
- المنصب يشكل جزءً من طبيعة النظام السياسي المختلط الذي سيتبعه السودان خلال المرحلة المقبلة، وبالتأكيد سيقلل من الصلاحيات الموجودة في يد رئيس الجمهورية، ولتحقيق التوازن والفصل بين السلطات الثلاث،وبالتالي إعادة عدالة توزيع السلطة السياسية، مما يعني أن سلطة الرئيس لن تكون مطلقة كما في السابق .
 * متى سيتم تكوين حكومة الوفاق الوطني التي تم الاتفاق عليها ؟
  - تشكيل حكومة الوفاق الوطني سيتم بعد ثلاثة أشهر من إجازة التوصيات، وفي الغالب تشكل في فبراير من العام المقبل وتستمر للعام 2020م .
* من سيشكل الحكومة الجديدة وكيف سيتم توزيعها؟
 - القوى السياسية ستتفق على تشكيل الحكومة الجديدة، صحيح أنه ستكون هنالك صعوبة في إرضاء الجميع، لكن قطعاً لن تكون هنالك محاصصة أو ترضيات، وإنما الغرض منها انفاذ برنامج الحوار،ابتداءًا من الاستعداد للانتخابات، ومروراً بتحقيق الوحدة الوطنية وختاماً بإعادة الثقة في الحكومة إطلاقاً وسط المواطنين، الذي حدث نتيجة للصراع السياسي الحاد بين القوى السياسية.
 * هنالك حديث بأن من يشارك في الحكومة القادمة لا يسمح له بتقلد منصب أو المشاركة في حكومة ما بعد الوفاق الوطني؟
 - القضية أن المرشح أو من يتقلد منصب في حكومة الوفاق الوطني مهمته تنفيذ البرنامج الذي تم الاتفاق عليه، والالتزام بمخرجات الحوار دون الاهتمام بالترضيات السياسية، وتلقد الشخص المناسب في المكان المناسب، وأي عمل خلاف ذلك سيؤدي إلى شكوك وعدم مصداقية في تنفيذ المخرجات، وبالتالي تم وضع معايير موضوعية لأي شخص يتقلد منصباً، سواء كانت حكومة تكنوقراط أو من القوى السياسية.
 * البعض كان ينتظر وخاصة الحركات أن يتولى رئاسة الحكومة القادمة شخص بخلاف الرئيس الحالي؟
 - ما تم كان به نوع من الأدب بين لجان الحوارفي استمرار الرئيس البشير في منصبه كرئيس للحكومة القادمة، بالإضافة لذلك التزامه بما سيسفر عنه الحوار، والأكثر من ذلك أن الرئيس البشير يعتبر صاحب المبادرة نفسها، ومن باب الأدب أن يستمر.
 * كيف سيتم التعامل مع الحركات التي لم توقع قبل العاشر من أكتوبر ؟
ليس ثمة ما يمنع في اعتقادي الشخصي من انضمام أي حركة ترغب في الانضمام للحوار في أي وقت إطلاقاً، طالما رأت أن الحوار يلبي طموحاتها، وليس لأحد ان يقصي أو يمنع الآخر، ومشاركة كل سوداني مطلوبة لكي تعبر البلاد، لأن المرحلة للصفاء الوطني.
 * كل المؤشرات توحي بان الحركات لن توقع فيما تبقى من عمر الحوار لضيق الوقت؟
 - ليس لأحد حق إقصاء الآخر في اعتقادي كما أوضحت لك، يجب الابتعاد عن العناد والمكايدات والمكايدات المضادة، طالما لا توجد محاصصات، والهدف الاحساس بقيمة الوطن، وأنا متفائل لأن السودان بلد المفآجات ويمكن أن نسمع خبراً في أي وقت بتوقيع اتفاق بين الحكومة والحركات.
 * هنالك تخوف من عدم تنفيذ مخرجات الحوار؟
 - الضمان يتمثل في كلمة سابقة ظل يرددها الرئيس البشير وهي بمثابة ضمان أخلاقي، ونعول عليها كثيراً ولكنها تحتاج لدعم من أطراف أخرى.
 * البعض يرى أن دستور 2005م من حيث النصوص ممتاز بل يتطابق مع ما تم التوصل له في الحوار، لكن آخرين يروا غير ذلك ماذا تقول ؟
- صحيح ما ذكرته، ولكن دستور 2005م تم بين طرفين فقط وبأيدي ليست سودانية، وما يعاب عليه أنه أوجد مدخل للانفصال ولتقسيم الأديان بين مسيحي في الجنوب ومسلم فيما تبقى من باقي السودان، بالإضافة إلى أنه كان مرتبطاً بمرحلة مما أوجد بعض المخلفات كابيي والمنطقتين،ولكن ميثاق الحوار كتب بروح جماعية وبايآدي سودانية، ودستور 2005م سيتم العمل به طوال حكومة الوفاق الوطني لحين عمل دستور جديد.
 * طلبت بعض القوى السياسية المعارضة مخرجات الحوار وامتدحت ما تم التوصل إليه  ومع ذلك لم تحضر؟
 - نعم الإمام الصادق المهدي طلب مخرجات الحوار وبعثنا له بها، وأشاد بها أيما إشادة، وحاول اقناع الرافضين من الحركات بما ورد فيها، وتناولها لقضايا حقيقية، وحزب الأمة لم يرفض الحوار من أساسه، لكن حلفاءه هم الرافضين الانضمام للحوار ربما للتشاور ولمزيد من التدارس والتريس.

 

المتحدث باسم حزب البعث

الثلاثاء, 27 سبتمبر 2016 10:52 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

 DIA

شهدت أروقة تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض خلافات حادة توجت بتجميد نشاط عدد من القوى السياسية المكونة له على خلفية تقاربها مع مجموعة نداء السودان التى تقودها الحركة الشعبية وحركات دارفور، إلى جانب حزب الأمة، وبالرغم من أن قرار التجميد صادر عن هيئة التحالف إلا أن عدداً من التنظيمات وفى مقدمتها الحركة بقيادة مالك عقار شنت هجوماً عنيفاً على حزب البعث العربي الاشتراكي، واتهمته بالعديد من الاتهامات، ولجهة أن البعثيين الموجودين فيما تبقى من قوى الإجماع صاروا في وجه العاصفة الانتقادية اتصلت (آخرلحظة) بالأستاذ محمد ضياء الدين المتحدث باسم الحزب وأجرت معه حواراً تناول مصير تحالف قوى الإجماع الوطني ،والنقد الذى وجه لحزبه، بجانب رؤيتهم للعملية السلمية في السودان، فكانت هذه الحصيلة التالية

أجراه عبر الهاتف : لؤي عبد الرحمن


* حبذا لو أعطيتنا خلفية عن الخلافات داخل تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض ؟
  - التحالف منذ تشكيله كان يضم أحزابا من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، فيها مدارس سياسية وفكرية وتنظيمية مختلفة، والتطورات السياسية بتفترض أن ينظر لها كل حزب من خلال منظور مختلف عن الآخر، لكن في التحالف مايجمع القوى السياسية هو برنامج الحد الأدنى، وكان من الطبيعى أن تكون هناك خلافات في وجهات النظر السياسية، بعضها لأسباب سياسية، والبعض الآخر لأسباب لها علاقة بالتنظيم والهيكلة، مما دفع حزب الأمة للخروج عن التحالف، لكن الإشكالية الرئيسة التى واجهت التحالف كانت في مرحلة مابعد الدعوة لحوار الوثبة وتكوين نداء السودان، أصبح مايسمي بخيار الحل الشامل أو مايمكن أن نسميه الحوار الذى يقود إلى التسوية التي ستبقي على النظام، هو السبب الرئيسي للخلافات الاساسية بين فريق قوى الإجماع، نحن في تقديرنا كحزب بعث عربي اشتراكى أن تحالف قوى نداء السودان تكون بغرض دفع الأطراف السياسية السودانية المسلحة والمدنية للتفاوض والتسوية مع النظام، والتطورات اللاحقة أكدت على ذلك، وتسببت في الإشكالات التي تطورت داخل قوى الإجماع الوطني، والتى اختتمت بقرارات الهيئة العامة يوم الاربعاء 21 سبتمبر الجاري، لذلك أقول إن نداء السودان على وجه التحديد كان السبب الرئيسي فيما آلت اليه المعارضة السودانية، وبدلا من أن يصبح الوعاء الجامع للحركات المسلحة شق الجبهة الثورية وشق بعض أحزابه وأسهم مؤخراً في شق قوى الإجماع الوطني
* حزبكم متهم بأنه وراء الخلافات هذه؟
- حزب البعث لم يكن يوماً من الأيام طرفاً في نداء السودان، وأعلنا ذلك صراحة
 * أعني الخلافات داخل تحالف قوى الإجماع ؟
 - أصلا لم تكن لدينا أي خلافات داخل قوى الإجماع الوطني، إلا بعد إعلان نداء السودان، وحزب البعث حدد موقفه من النداء بموضوعية وعبر عنه من خلال منابره، لذلك الاتهامات التى وجهت لحزب البعث الغرض الرئيسي منها هو حزب البعث في موقفه من نداء السودان
 * الآن مضى وقت على تكوين نداء السودان لماذا لم ياخذ حزب البعث موقف بشأنه داخل تحالف قوى الإجماع اذا كان غير راض عن حراك بعض الأحزاب تجاه النداء، وانتظر حتى قرار التجميد ؟
- نحن عضو مؤسس لقوى الإجماع الوطني وملتزمون بخطها الداعي لإسقاط النظام، وإقامة بديل وطنى ديمقراطي، إذا رأت بعض أطراف قوى الإجماع أن تلتقي مع بعض الأطراف الاخرى خارج قوى الاجماع الوطني فهذا شأنها، أما نحن متمسكون بخيارنا داخل قوى الاجماع، وليس هناك غضاضة في ذلك، ولايستطيع أي طرف أن يقنعنا بما لانقتنع به، ومازال موقفنا من نداء السودان واضحاً ومحدداً
 * لماذا لم تنضموا إلى نداء السودان كحزب بعث ؟
 - لأننا نعتبر أن نداء السودان تم تصميمه من أجل التسوية والحوار مع النظام، وموقفنا واضح لسنا دعاة حوار إو إصلاح للنظام، ولن ندعو لترقيع النظام، نحن دعاة إسقاطه، فكيف للذين يطرحون إسقاط النظام يوافقوا على الجلوس والحوار معه.
  * قد يقول قائل إن حزب البعث وضمن العديد من القوى ومنذ 89 يرفعون شعار إسقاط النظام وفشلوا في ذلك إذاً علام تراهنون؟
 - حزب البعث  أو أى حزب اخر ليسو معنيين بإسقاط النظام، الأحزاب ليست مهمتها إسقاط النظام وإنما تعبيئة الجماهير وتحريضها من أجل الإسقاط، مهمتنا أن نقوم بواجبنا السياسي تجاه جماهير شعبنا، نحن لدينا قناعات بأنه مهما طال أمد النظام ستاتي اللحظة المناسبة لخروج الناس للشارع، فلا تحملوا الأحزاب السياسية المعارضة المسؤولية، إسقاط النظام مسؤوليته على عاتق الشعب السوداني، ونحن لسنا أوصياء عليه ولن نعمل بديلاً له، مهمتنا محدودة هي توعية وكشف وتعرية النظام.
* هنالك اتهام لحزب البعث بان له تقارباً مع النظام منذ وقفة الحكومة مع صدام ورفضها للغزو الأمريكي؟
 - هذا كله كلام فارغ ليس عنده أية علاقة بالواقع، عندما حدثت كثير من الأحداث في علاقة العراق بمحيطه الاقليمي كان البعثيون يملأون السجون، العراق دولة لديها مصالح إقليمية وعربية بالتاكيد، ونحن كبعثيين في السودان لسنا طرفاً في ذلك، وفي كل المراحل التى كانت فيها العلاقات ايجابية بين العراق والدول العربية كنا في موقفنا، ومازلنا على ذات الموقف، الاتهامات هذه فطيرة وغير حقيقية، وليات أي طرف بدليل يشير إلى تقارب بين حزب البعث العربي الاشتراكي والنظام
 * ماهو مصير وثائق تحالف قوى الإجماع الخاصة البديل الديمقراطى والإعلان الدستوري؟
هذه الوثائق موقع عليها من كل الأطراف حتى التى خرجت من قوى الإجماع مثل المؤتمر الشعبي وحزب الأمة والأحزاب الخمسة الأخيرة، والتحالف مازال موجوداً بأحزابه ومنفتح على التنظيمات الشبابية والديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني من أجل توسيع قاعدة مشاركة الأحزاب في عملية إسقاط النظام
* كيف يكون التحالف منفتحاً وهو الآن جمد نشاط الكثير من القوى السياسية التي تتبع له ؟
 - نحن لا يهمنا وحدة حاصل جمع الأصوات داخل التحالف، وإنما تهمنا وحدة الموقف السياسي المعبر عن إرادة الشعب السوداني، والمتخذ للموقف الوطنى الصحيح، قياسات القوة والفعالية دائماً ليست مرتبطة بالحجم، وإنما مرتبطة بالموقف والأهداف
 * الحركة الشعبية اتهمتكم بأنكم ضد قضايا ونضالات الهامش؟
- درجت الحركة الشعبية في الفترة الأخيرة على مهاجمة حزب البعث العربي الاشتراكي إنطلاقا من مواقف حزب البعث من نداء السودان، والاتهامات بأن حزب البعث يقف ضد نضالات الهامش، نحن لانعترف بمسيات الهامش، وإنما نعترف بأن هناك قوى مظلومة في السودان نتيجة لسياسات اجتماعية وتنموية مجحفة بحق أبناء شعبنا في كل أنحاء البلاد، لذلك استهداف الحركة مفهوم بالنسبة لنا، خاصة بيانهم الأخير الذي حاول أن يعزل حزب البعث عن محيطه داخل تحالف قوى الإجماع، بغرض تحييد أطراف أخرى، ودفعها لعدم اتخاذ ذات الموقف المشترك الذي عبر عنه البيان الأخير الصادر عن الهيئة العامة لقوى الإجماع الوطني، الحركة الشعبية تريد أن تدفع حزب البعث لمعركة جانبية، لكن نحن كما ذكرنا للحركة لن ننقاد إلى معارك جانبية، والمفارقة أن يأتى البيان الأخير للحركة الشعبية، والحركة قدمت عبر أحد قياداتها طلباً لعقد لقاء مع حزب البعث العربي الاشتراكي، وهذا الكلام كان في عيد الاضحى، لم نرفض في البعث الاجتماع، لكننا فوجئنا بالبيان الأخير الصادر من أردول الناطق الرسمي باسم الحركة
 * إلى أى مدى أثر بيان الحركة الشعبية في علاقتكم معها؟
- نحن أصلا ليس لدينا علاقة مع الحركة الشعبية، لدينا علاقة مع كافة الأطراف الأخرى ماعدا الحركة، لم نجلس معها
 * ماسبب عدم وجود علاقة لكم معها ؟
- السبب أننا في الداخل والحركة تدير عمل سياسي مسلح، ونحن لم نذهب خارج السودان للالتقاء معها، ولم يشكل حزب البعث أي حضور ضمن وفود قوى الإجماع الوطني التي التقت بالحركة في أديس وبرلين ولندن وغيرها
* خبرنا ما إذا كان للدول الخارجية يد فيما يجري داخل المعارضة أم لا ؟
- أصلاً كل مايجري الآن من تطورات في ملف السلام أو مايسمى بالحل الشامل يديره المجتمع الدولي عبر الآلية الإفريقية التى يقودها السمسار أمبيكي بتوجيهات من الولايات المتحدة الامريكية، للأسف الملفات السودانية أصبحت رهينة لما يسمى بالمجتمع الدولي
* كيف تتصور خارطة المعارضة المستقبلية؟
 - الآن بدات الملامح الرئيسية تتشكل للفرز والاصطفاف الجديد وسيكون هناك تشكيلات جديدة للمعارضة السياسية تقوم على المواجهة بين معسكري الانتفاضة والتسوية، هذه هي الملامح الرئيسة للتحالفات في المرحلة المقبلة ومن شأن الفرز أن يدفع بقوى سياسية معارضة ومنظمات جماهيرية والشعب السوداني بأن يقوم بدوره المطلوب بعد أن تتوارى الأطراف المحسوبة على المعارضة للمشاركة في سلطة النظام بعد توحيد مساري الحوار في الداخل والخارج، وانتقال أطراف المعارضة للداخل والمشاركة في النظام
 * هذا يعنى انكم ستدخلون في مواجهة مع النظام والمجتمع الدولي باعتبار انه داعم للحوار الذى يجري الآن؟
 - لا يستطيع المجتمع الدولي أن يجعلنا نتخذ موقفاً لانريده، نحن نتخذ مواقفنا بناء على قناعتنا الوطنية، المجتمع الدولي يستطيع أن يفرض آراءه السياسية على الأطراف التى تتلقى الدعم من بعض أطرافه، نحن لانتلقى دعماً من أي جهة ونستند على إرادة شعبنا، وبالتالي سندخل حقيقة في صراع ليس مع المجتمع الدولي فحسب، وإنما النظام والأطراف المحسوبة على المعارضة، والتى سوف تلتزم بخط النظام في المرحلة القادمة، هذه هي إرادة الموقف الوطني، ونحن على استعداد لتحمل تبعات ذلك الموقف، وسنعمل من أجل القيام بدونا في تعبئة الشارع
 * ماذا تقول في مساع الحكومة للتطبيع مع أمريكا؟
 - أمريكا تدعم النظام ومؤمنة بأنه ينفذ مصالحها في السودان والمنطقة، وهي لديها إرادة للضغط حتى على بعض أطراف المعارضة، لذلك الفترة القادمة ستشهد فرض الموقف الأمريكي على القوي الوطنية، نتوقع أن تتفق بعض أطراف المعارضة مع النظام ليس نتيجة القناعات المشتركة، وانما للضغوط الأمريكية التى ستفرض على الأطراف
المعارضة التي توصف بانها غير جاهزة على مستوى الهياكل والعمل التنظيمي لأي تغيير.
* وماذا عن مرحلة مابعد إسقاط النظام؟
 -إلى حد ما يمكن أن نقول ذلك لكن بشكل أو بآخر إن التطورات لمرحلة مابعد إسقاط النظام متوفرة على الصعيد السياسي فقط، وحتى لاتتكرر تجربة مابعد الانتفاضة لابد من توافقات مع الحركات المسلحة لتكون هذه الحركات في مرحلة مابعد الاسقاط ليست في مواجهة مع النظام الجديد،
ماذا لو اتت نتائج الحوار ملبية لمشاغلكم كمعارضة وتطلعاتكم لأن كمال عمر في أحد تصريحاته قال إن الحوار تناول كل القضايا التى طرحها المعارضون؟
 - نحن مايهمنا أن يسقط هذا النظام، وضد أي تسوية سياسية تبقي عليه، فما دام النظام موجوداً في السلطة تظل كل الإشكالات التى فاقمت الأزمة الوطنية موجودة، نحن لسنا دعاة لإصلاحه وإنما اسقاطه واقامة بديل وطني ديمقراطي ويحاكم كل من ارتكب جرماً في حق الشعب، ويعيد الأموال المنهوبة لصالح الجماهير الكادحة

 

 

مع سفير السودان لدى روسيا

الاثنين, 26 سبتمبر 2016 08:59 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

NADERYOSIF

شهدت العاصمة الروسية موسكو (السبت) إفتتاح الأسبوع الروسي- السوداني والذي تم بدعوة ورعاية من الخارجية الروسية بمناسبة مرور ستين عاماً على إقامة العلاقات ين البلدين. بهذه المناسبة أجرى المركز السوداني للخدمات الصحفية (smc) حواراً سريعاً مع سفير السودان لدى الإتحاد الروسي سعادة السفير نادر يوسف الطيب على هامش هذه المناسبة، تناول فيه مستوى العلاقات بين السودان وروسيا، ومستوى التعاون الاقتصادى بين البلدين وإمكانيات تطوير هذه العلاقات، كما تطرق للموقف لبعض السياسة الدولية فيما يتصل بالعقوبات والحصار، علاوة على الأوضاع الإقليمية والمبادرة الروسية حول العلاقات بين السودان وجنوب السودان... فإلى مضابط الحوار:

خدمة (smc)


* ما مستوى التنسيق فى المواقف بين السودان ودولة روسيا، لاسيما وأن كلا البلدين يعاني من الحصار والعقوبات الدولية؟
  - حاليا هناك تنسيق بين السودان وروسيا فى المحافل الدولية مجلس الأمن والأمم المتحدة، هناك تشابه فى القضايا، مثلاً مسألة العقوبات والمحكمة الجنائية الدولية مواقف مطابقة لمواقف السودن، ولذلك هناك تنسيق على مستوى البعثات الديبلوماسية في نيويورك بصورة مستمرة، وهناك مساندة من الجانب الروسي. كما تعلمون روسيا دولة عظمى وعضو دائم لذلك تساند السودان فى مجلس الأمن من هذه الناحية،  وروسيا تساند السودان بشجاعة وبكل شفافية ضد عقوبات النظام الدولي الجائر، وهو تعاون قائم من منطلق المباديء لأنها ضد العقوبات مطلقاً، ونأمل أن تؤدي جهود روسيا إلى تأسيس نظام دولي أكثر عدالة، لأننا نبحث عن العدالة ونظام دولي لا تكون فيه معايير مزدوجة أو نوع من التمييز.. أعتقد أن روسيا مؤهلة للعب هذا الدور، لأنها دولة كبرى وعضو في مجلس الأمن كما قلت، وأقول الحمد لله هناك تنسيق متميز بيننا.
  * ماذا يمثل الموقف الروسي الداعم للسودان عندما رفضت إدراج تقرير لخبراء الأمم المتحدة فقرة تدعو لإدراج حظر لتصدير الذهب المنتج من السودان؟
 - كما ذكرت لكم، إن روسيا تنطلق من مواقف مبدئية ونحن نعتقد أننا في هذا المجال سعداء بوجود الصوت الروسي داخل مجلس الأمن، لأنه يمثل نوعاً من العدالة، لأننا كبلد ضحية لظلم جائر لأكثر من عشرات السنوات، عقوبات متكررة غير مبررة بطريقة تكاد تكون مستفزة جداً.. الحمد لله بدأت روسيا في الآونة الأخيرة تتفهم ما يجري ضد السودان، وأن هناك ظلم للسودان وإفتئات على العدالة، كما بدأت تتفهم ضرورة أن تتسق كل قرارات مجلس الأمن الدولي مع القانون الدولي و العدالة.
 * باعتقادكم، ماهي دوافع التحرك الأمريكي من أجل حظر الذهب السوداني؟
 - مسألة فرض حظر على تصدير الذهب من القضايا التى حاولت بعض القوى أن تدين عبرها السودان، وأن توقف إقتصاد السودان، كما تعلم فإن الذهب أحد المصادر الرئيسية للاقتصاد السوداني والغرض كان من وراء هذه الخطوة وقف عجلة الاقتصاد السوداني،  وإحكام الحصار المفروض عليه، وتضييق الخناق عليه.. ونشكر لروسيا موقفها هذا ونثمن هذا الموقف، لأنها كما ذكرت مواقفها مبدئية برفض الظلم.
 * ما تقييمكم لمستوى التعاون الإقتصادي بين السودان وروسيا في الوقت الراهن؟
- أعتقد أن العلاقة الإقتصادية بين روسيا والسودان في المجال الإقتصادي، لم تكن على المستوى المطلوب، كما تفضلت.العلاقات السياسية جيدة جيداً، ولكن نحن الآن ومنذ إنشاء اللجنة السياسية المشتركة فى العام 2013 نجد أن هناك حراكاً جيداً جداً لم تكن هناك معلومات عن الوضع الاقتصادي ومجالات الإستثمار في السودان، والبُعد الجغرافى بين الطرفين، وأيضا عدم وجود خطوط مباشرة، وكذلك ضعف التواصل بين رجال الأعمال الروس ونظرائهم من السودان، وذلك أدى لضعف المعلومات، والآن نشهد إقبالاً جيداً من قبل رجال الأعمال الروس، ففى مجال الذهب توجد الآن أكثر من ثلاث شركات روسية تعمل فى السودان، وفى مجال الغاز توجد شركتان، بالأمس وقعت وزارة الكهرباء مذكرة مع شركة روسية لإنشاء محطة للكهرباء بتكلفة مليار دولار في مدينة بورتسودان.
 * هناك مجموعة من المشروعات التي سترى النور قريباً، وهناك بعض العقبات التي  نحاول إزالتها عبر التواصل فيما بيننا، ومثل هذه الفعاليات والأنشطة التي تعرف الروس بإمكانيات السودانية الاقتصادية والتجارية.
 * فى ظل التأزم فى العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية هل سيستبدل السودان واشنطون بالدور أو الحليف الروسي؟
 - السودان لا يستبدل علاقاته بأحد بل يريد الاحتفاظ بعلاقات متطورة مع الجميع، وليس لديه عداء مع أحد، بل هناك قوى تعادينا، فالسودان لديه الرغبة في إقامة علاقات متوازنة، فروسيا تأخذ اليوم مواقف مبدئية كما ذكرت آنفاً، وما يعجبنا فى روسيا أنها ليس لديها أجندة، بل أنها تعمل من أجل مصالح الجميع والتعاون معها مفتوح، واؤكد هنا أننا حريصون على علاقات جيدة مع كل  العالم شرقاً وغرباً.
  * الخارجية الروسية نظمت لقاءًا بين وزيرى خارجية السودان وجنوب السودان لتطبيع العلاقات بينهما، ما مصير هذه المبادرة؟
 - هذه نقطة مهمة... ونحن نشكر روسيا على هذه المبادرة الرائدة لدعم السودان.. ونعتقد أنها فعلا تصب في إهتمام روسيا بالسلام والاستقرار، ومن الصعب بدونهما تحقيق التنمية، فروسيا لديها القبول من الدولتين، لذا تقدمت روسيا بهذه المبادرة عبر وزارة خارجيتها، ووقعنا على إتفاق لتطبيع العلاقات مع دولة جنوب السودان..
 * إلى أى مدى يمكن القول أن روسيا باتت الآن منخرطة في قضايا الجوار الإقليمي للسودان..خاصة حل الخلافات مع دولة جنوب السودان؟
 - بالنسبة لجوارنا الإقليمى خاصة دولة جنوب السودان فهى دولة شقيقة وجارة، لذلك ترى روسيا أن لديها القدرة والقبول من الطرفين، وكما ذكرت فإن هذه المبادرة أتت من الخارجية الروسية، ونتوقع أن تستأنف هذه المبادرة  فى أي لحظة، وذلك لأنها ليست بديلة عن المبادرات المطروحة لتحقيق السلام والإستقرار بين السودان وجنوب السودان، وإنما هى دعم للمبادرات القائمة حاليا، لذلك أبدت روسيا استعدادها لاستضافة أى مبادرة في أى وقت لدعم أى تعاون أومفاوضات بين السودان وجنوب السودان، ونحن على إتصال دائم بالخارجية الروسية لإطلاعها بالتطورات أولاً بأول.

 

 

مع مستثمر وطني غاضب قادم من بريطانيا

الأحد, 25 سبتمبر 2016 10:45 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

AZHRYMOSTSMR

 الاستثمار هو أساس النهضة في العالم، لهذا عملت الدول المتقدمة على تشجيع الاستثمار في بلادها لتحقيق التنمية والرفاهية لشعوبها، وأعلنت الحكومة في وقت سابق عن فتح باب الاستثمار والاهتمام به، وعمل كافة التسهيلات للشركات ورجال الأعمال الوطنيين والأجانب، ولكن رغم ذلك يشتكي عدد منهم من وجود عقبات ومشاكل تواجههم تحتاج لإعادة النظر فيها، ومن الذين اعترضتهم عقبات  صاحب شركة بريطانية مهندس معماري أزهري محمد إبراهيم، وهو أستاذ محاضر بالمعاهد البريطانية ومدير شركة برلي الاستشارية بلندن ..قرر الاستثمار في السودان عبر الشركة التي يمتلكها، وواجهته  بعض الصعوبات والمشاكل، وهو الآن يطالب وزارة الاستثمار بدفع ربع مليون جنيه استرليني كشرط جزائي لاخلالها بعقد تم بينهما، أجرت معه (آخر لحظة) هذا الحوار لمعرفة تفاصيل ماحدث

حوار : عمر الكباشي


أولاً عرفنا بنفسك  *
 - أنا أزهري محمد إبراهيم بريطاني من  أصول سودانية من جنوب دارفور وتحديداً من نيالا، صاحب شركة ايرلي البريطانية للاستشارات، قدمت للسودان من أجل الاستثمار، بعد أن هاجرت  لأوربا  في بداية التسعينات، وحصلت على الجواز البريطاني، وقد عملت  بها في عدد من المجالات الاستشارية والتنموية بصورة عامة   
  * حدثنا عن هجرتك لبريطانيا ؟
 - لم أهاجرمنذ البداية  لبريطانيا،  فقد سافرت قبلها للجماهيرية الليبية ودرست بها، وبعدها سافرت للعراق وأيضاً تلقيت بها بعض الدراسات، وكنت كثير التنقل بين السودان وليبيا ..و بريطاينا تعتبر آخر محطات الترحال، وكان ذلك في التسعينات، وفيها طاب لي المقام  وأسست  بها شركة استشارية
* هل سبب حضورك  للسودان كان من اجل الاستثمار فقط   ؟
 - السودان في الوجدان ولم يكن بعيداً عنا ونحن في المهجر يلاحقنا، حب الوطن معنا باستمرار وهمنا الكبير أن تتقدم بلادنا، وأن نشاهدها في مصاف الدول المتقدمة، ونعمل جاهدين من أجل أن ننقل ما وجدناه من تنمية وتقدم في البلاد الغربية التي نعيش بها للسودان،  وحضوري كان من أجل الاستثمار والاستفادة من الموارد الموجودة، لأن السودان يعتبر من أكبر الدول التي تمتلك موارد هائلة ولم يتم استقلالها الاستقلال الأمثل، وبعد اتفاقية السلام الشامل رأينا ان هذه فرصة جيدة لنقدم ما اكتسبناه من خبرات في الغرب، وأن استثمر في السودان من خلال شركتي برلي التي أسستها في بريطاينا
* عند وصولك للخرطوم صف لنا تلك اللحظات؟
- عند حضوري بعد طول غياب كنا نطمح أن يستفيد  السودان  من الفرص المتاحة بعد اتفاقية السلام التي حدثت، وقد  قمت باقناع عدد  من الشركات الأجنبية في بريطانيا بالاستثمار بالسودان، وذلك عقب الشرخ الذي حدث في الاقتصاد العالمي الكلي، عقب الأزمة الاقتصادية المعروفة
* عرفنا عن الشركات التي قمت باقناعها؟
- يعلم الاوربيون أن السودان بلد يمتاز بكثير من المزايا التي تجعله مكاناً جاذباً  للاستثمار في كثير من المجالات، وقمت بإقناع شركات بريطانية وأمريكية وأخرى كورية موجودة ببريطاينا، وبالفعل حضرنا للسودان في زيارة استكشافية
* كيف كان انطباع تلك الشركات عقب الزيارة ؟
  - في الحقيقة الطريقة التي تم استقبالنا بها كانت غير موفقة، وأنا لا أتحدث عن جهة بعينها، ولكن كنا نتوقع أن يجد المستثمرون اهتماماً كبيراً ويجدون تسهيلات وتعاوناً من الجهات ذات الصلة، وتوقعنا أن نجد تصورات كاملة  من قبل تلك الجهات للمستثمرين يتم إعدادها بصورة تجعل المستثمر متحمساً لوضع روؤس أمواله بهذا البلد لزيادة العملية الانتاجية، ونحن نتحدث عن الشركات المتوسطة لأنها تمتاز عن الكبيرة والصغرى بعدد من المزايا، لأنها تهتم  بالصناعات التحويلية، وهي تعمل في مجالات البنية التحتية والمواصلات وغيرها من المشاريع المتوسطة التي تسهم في تقدم البلاد
* ما عدد الشركات التي استقطبتها للاستثمار بالسودان؟
- بعد أن اقنعت عدداً من الشركات نبعت لدي فكرة بتوسيع الفكرة أكثر من ذلك، وقمت بدعوة أكبر عدد من الشركات عبر موقع الشركة الإلكتروني وبوسائل التواصل التي تمتلكها شركتنا مع الآخرين، واستطعنا أن نطرح الفكرة لآلاف الشركات، واقتنعت بها أعداداً كبيرة من تلك الشركات، ومنها التي شرعت في دارسة الأمر لأن الاستثمار في الغرب يتم وفق دراسات وخطط.. وفي السابق كان الغرب لديه فكرة مغلوطه عن السودان بأنه  بلد حروبات ونزاعات، ولكننا اقنعناهم بان اتفاقية السلام الشامل أوقفت كل تلك الأشياء، وأن الاستثمار سيسهم في إنهاء عملية النزاع والحرب بالكامل.
* كيف أقنعتهم أن الاستثمار سيوقف الحرب؟
اخبرناهم ان النزاع الموجود الآن في عدد من مناطق السودان هو في الأساس مبني على عدم وجود تنمية في تلك المناطق، ويقول الكثيرون منهم مهمشون، ولم تطالهم التنمية، وكانت فكرتنا في الشركة أنه الاستثمار والتنمية، وزيادة الصادر ستسهم في عملية التنمية والتي بدورها ستشمل كل الولايات، وبهذا تتحقق التنمية المستدامة، ويجد الجميع الفرصة في الاستفادة من الموارد، ويستمتع بالخدمات التي يتم توفيرها في ظل وجود الاستثمار يكون جزء من آليات إنهاء النزاعات وبهذا تتوقف الحرب
* ماهي خطتكم لانجاح الاستثمار في السودان ؟
- خطتنا تعتمد في الأساس على إنشاء ملتقى عالمي بلندن للاستثمار في السودان، وتم اختيار بريطانيا لقيام الملتقى لأنها تعتبر مركزًا لقيام مثل هذه الملتقيات، وهي تعتبر من أهم الدول في جانب الاستثمار
 * الخطوات التي اتخذتموها ؟
 - في الزيارة التانية التي حضرت فيها للسودان أجريت مقابلة مع وزارة الاستثمار وتباحثنا حول فكرة إقامة الملتقى التعريفي للموارد السودانية وكيفية الاستفادة منها للشركات الغربية، وفرص الاستثمار بها، وتم تحديد 30 أكتوبر من العام 2007 لأول ملتقى، وتم التعاقد على أن يكون سنوياً لمدة 10 أعوام متتالية، ووجدت الفكرة صدى كبيراً ورواج غير عادي، وقمنا بتنفيذ الدور المطلوب منا كشركة للتجهيز للملتقى، ومنها الموقع وتجهيز القاعة وحتى الوفد السوداني من وزارة الاستثمار  تم تحضير كل الترتيبات لسفرهم واستقبالهم واقامتهم ببريطانيا حتى عودتهم مرة أخرى
* ماذا حدث بعد ذلك ؟
 - بعد اكتمال كافة التحضيرات وقبل قيام الملتقى بخمسة أيام فقط إعتذرت وزارة الاستثمار عن حضورها للملتقى، وطلبوا التأجيل، رغم أنهم قبل أسبوع أعلنوا كامل جاهزيتهم للحضور، وقمنا بتوزيع الدعوات وكان من الصعب التأجيل قبل خمسة أيام فقط، ونحن أعلنا تاريخ المؤتمر قبل سته أشهر
* * ماهي معوقات قيام المؤتمر وتأجيله ؟
تم قيام الملتقى في مواعيده المبرمة مسبقاً، وفي الحقيقة لا توجد مبررات مقنعة للوزارة بطلب التأجيل، وقالوا إن السبب الرئيسي هو الخلاف الذي نشب بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، وحسب علمنا فإن الحكومة في ذلك الوقت أعلنوا أن الخلاف بين الحركة الشعبية والحكومة لا يعيق عملية التنمية والاستثمار
* * العقد الذي تم إبرامه لا توجد به شروط جزائية ؟
 - بالتاكيد يوجد شرط جزائي وينص على أن من يخل بالشروط يلتزم بدفع ربع مليون جنيه استرليني للطرف المخل بالعقد
*تم حل المشكلة بين الطرفين
- لا حتى الآن لم يتم حلها

 

مع الكاريكاتيرست المهاجر .. حديث الذكريات

السبت, 24 سبتمبر 2016 09:40 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

MANAMHMZA2

منعم حمزة اسم اشتهر في السودان منذ سنوات في عالم الكاريكاتير، عكس الواقع وسخر من أوساط مختلفة بينها الرياضى والسياسي، إلا أنه غادر البلاد إلى أوربا لتفتقد صحافتنا علماً ربما يكون نسخة واحدة لن تتكرر، ولكن عزاء عشاق الفن أنه واصل إبداعه من منصات أخرى، حيث يقيم في النرويج، ولما ظل حاضراً في ذاكرة الوسط الصحفي ومناشطه وما زال مكانه شاغراً، رأت آخر لحظة أن تتواصل معه وتحاوره حواراً يسبر أغوار جانب من حياته ويتتبع الحياة الإبداعية فيه وتقلباتها.. تحدث عن دراسته وعمله والمواقف الصعبة التي مر بها، من أفرحهم والآخرون الذين أغضبهم برسمه، أفراحه وأحزانه فأطعمنا المتعة بحديثه الشيق وترك فينا مسحة حزن لبعده عنا ولحاجة وطننا ووسطنا له.

أجراه: لؤي عبدالرحمن


أستاذ منعم حمزة - الميلاد زماناً ومكاناً والحياة الخاصة؟
-الميلاد ذات أمسية خريفية تخص مواليد برج الجوزاء من العام 1956 بحي البنيان جوار خزان سنار.
-الابتدائي ببركات ثم ودمدني الثانوية ثم دبلوم الإخراج التلفزيوني والرسوم المتحركة – القاهرة، ثم بكالوريوس القرافيك من كلية الفنون الجميلة - جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا.
-متزوج من الراحلة التشكيلية إحسان صديق ومتزوج من الدكتورة السايكولوجية غادة متوكل - ونصف دستة عيال  ثلاثة من كل زوجة.. عمكم محمول (محمول المليجي).
لماذا اخترت الرسم والفن التشكيلي؟
-هو الذي اختارني منذ نعومة أظافري.. ففي كل المراحل وجدت نفسي رسام المدرسة.. أعشق الرسم لدرجة الجنون.. أرسم وأنا نائم.. في الأحلام.. هو كل حياتي.. ثم اقترن الأمر بملكة التأمل في الكون وتصاريفه.
كيف كانت مسيرتك الفنية في البدايات؟
-لم تكن سهلة.. خاصة في انعدام التكنولوجيا في ذاك الزمان.. كما أن المنافسة كانت عالية لإثبات الذات.. كما أن نظرة المجتمع لأهل الفن عموماً كانت محبطة.. ويعتقدون أن خريج الفنون ما هو إلا مدرس للرسم بالثانويات.
تقييمك لتعامل الأوساط السودانية مع الفن التشكيلي؟
-للأسف ما زالت النظرة قاصرة والبعض لا يدرك قيمة عملنا ويعتبرونها مجرد شخبطات.. علماً بأن الفن التشكيلي اليوم يدخل كل حياتنا وبلا استئذان من علبة الكبريت وتصميمها وإخراخ هذه الصحيفة إلى تصميم القاطرات والطائرات.. المسألة تحكمها درجة الوعي ومساحة التذوق الفني وهي صعبة لمجتمع لم يتجاوز مرحلة هموم إيجاد لقمة العيش.
رسم الكاريكاتير.. ما هي قصته؟
-بدأ الكاريكاتير عندي بحكم طبيعتي المتمردة.. والميل دائماً للإصلاح والتقويم.. فنحن جيل تربى على الصراط المستقيم.. البدايات كانت بالجامعة كمشاكسات ضد الإدارة وسياسات التعليم الفاشلة حينها.. ثم تحول للصحف في العام 1986.. أنا الآن أحتفل بمرور (30) عاماً كرسام كاريكاتير محترف.
أول رسم كاريكاتيري.. ماذا عنه؟
-منذ البدء وضعت نفسي في خانة الرسم السياسي.. وأول رسم كان ضد التحزبات السياسية بالجامعات وكان بعد خسارة الاتجاه الإسلامي للانتخابات بجامعة الفرع (النيلين حالياً)، وتعبير يقول (كوزكم طار.. شوفوا ليكم تيبار)!!
مشوارك الصحفي؟
-بدأت بصحيفة الاتحادي مع د.الباقر محمد عبد الله.. والغريبة أنتهيت معه أيضاً بصحيفة الخرطوم.. ثم انتقلت لصحيفة السوداني لمؤسسها محجوب عروة وصادفت فيها أستاذي صلاح عمر الشيخ الذي شجعني وأفرد لي مساحة يومية بالصفحة الأخيرة في العام 1987.. ثم اغتربت إلى ليبيا وعملت كمخرج ورسام.. بصحيفة صوت العرب ثم عدت للوطن بعد خمس سنوات لننشئ صحيفتي قلب الشارع ونبض الكاريكاتير لمالكهما الأستاذ محمد محمد أحمد كرار.. وكنت رئيس التحرير.. وتلك كانت الفترة الذهبية للكاريكاتير.. حيث جمعنا كل رسامي الكاريكاتير وكتاب الكلمة الساخرة في (24) صفحة ملونة.
كم كان راتبك في تلك الصحف؟
-لا أذكر الرقم ولكنه كان أعلى راتب صحفي بالسودان لا يساويني فيه إلا الأستاذ إدريس حسن بصحيفة السوداني الدولية أو الرأي العام لا أذكر.. إذ كنا نطبع (150) ألف نسخة وهو رقم يعادل ما تطبعه كل صحف الخرطوم مجتمعة.
عقبات واجهتك بالسودان؟
-كثيرة جداً.. من رؤساء التحرير من جهة ومن مجلس الصحافة بالإنذارات والإيقاف من جهة أخرى.. ثم الاستدعاءات المتكررة من السلطات.. وتعرضت للحبس كذا مرة.. ثم تهديدات الجماعات الدينية المتشددة.. ثم غضب إدارات الأندية الرياضية.. طبيعة المجتمع السوداني أنه لا يقبل النقد ويعتبرونه إساءة وقد يكون هذا سبب تخلف الكثير من المرافق الحيوية بالدولة.
رسم كاريكاتيري عالق بذهنك؟
-الكثير.. المثير.. الخطر.. ولكن يبقى كاريكاتير المسحراتي هو الأقوى (المسحراتي في أمبدات.. والمسحراتي في الصحافات.. والمسحراتي في المنشية) كان الرسم في زمن هيمنة الراحل الترابي.. ومن خلال كوادر الرسم الثلاثة يتضح حجم الفوارق بين فئات المجتمع.
لوحة رسمتها وتميزت؟
-اللوحة التي لا تتميز أعدمها فوراً أو أعيد صياغتها.. لوحاتي هي أولادي.. وتبقى اللوحة الأجمل هي لوحة عيالي الحقيقيين.. ابتداءً من البكر الباشمهندس مازن وحتى الحتالة مصطفى الذي دخل المدرسة هذا العام.
أسماء صحفية وفنية زاملتها؟
 -لا تحصى ولا تعد.. فقد طفت خلال هذه الثلاثين عاماً معظم الصحف والمجلات السودانية والعربية.. عدم الاستقرار وللأسف صفة تلازم الصحفي السوداني.. هي ليست مؤسسات بالمعنى المفهوم.. بل هي بيوتات وصحف مملوكة لعوائل وأفراد مما عرضها للهيمنة وأحادية القرار.
شخصيات أثرت في حياتك العلمية والعملية؟
-أيضاً هم كثر.. وحسب المرحلة.. الشكر لأساتذتي بكلية الفنون ولمجتمع بركات وود مدني الراقي.. الذي علمني فنون الحياة.. ولأصدقائي الكاريكاتيرست المصريين ولأستاذي صلاح عمر الشيخ.
 رسم كاريكاتيري جلب لك غضب من استهدفتهم به؟
 -أتحاشى إغضاب الناس حتى لا يؤخذ الأمر بصفة شخصية.. وأتحاشى نقد المذاهب والمعتقدات.. لكن في الرياضة أغضبت المريخاب حينما أصدرت كتاب الهلال الضاحك في العام 2005 حينما فاز الهلال بكأسي الممتاز والسودان.. لكنني الآن محايد أشجع اللعبة الحلوة.
الكاريكاتير في السودان.. ماذا تقول عنه؟
- محاصر برغم توفر بعض الحريات.. والآن يوجد خمسة رسامين فقط بالصحف السيارة برغم أنهم (83) رساماً بالبلاد.
متى خرجت من السودان وما هي القصة؟
-خرجت في العام 2011 للنرويج.. شعرت ولثلاث سنوات قبلها بأنني أعيش في غيبوبة.. أو قل (محنط) وكل الأمور أراها تسير للوراء.. خرجت والدولار كان بسعر (6) جنيهات.. الانهيار السريع كان مؤشرا خطيراً.. ومضايقات بعض الجهات عجلت برحيلي شعرت بأن الوطن أصبح كالهرة يأكل بنيه.
كيف وجدت النرويج؟
-الطمأنينة.
 حلم كنت تود تحقيقه بالسودان؟
كنت أحلم بقاليري خاص أجمع فيه أصدقائي التشكيليين سودانيين وأجانب.. كما حلمت بوحدة إنتاج سينمائي خاصة للأفلام التوثيقية للسودان.
صحافتنا وصحافتهم.. مقارنة بسيطة؟
-الصدق والمواكبة وعدم الإثارة هي ديدن الصحافة الأوروبية.. الإعلان لا يشكل لهم هاجساً كما عندنا.. فصحف الإعلان مخصصة لهذا الغرض.
ما أعطته لك الغربة وما أخذته منك؟
-الغربة ضمنت لي مستقبل أولادي.. وحالتي الصحية.. فقد كنت أعاني من بلاوي على رأسها السكري اللعين.. كما عرفت علوم وتجارب وتكنولوجيا جديدة في الإنتاج الفني.. أعيش حياة نظيفة مرتبة وأشكو من عدم الهم.. والأهم هو قربي من الله وصلاة الصبح التي أصبحت حاضراً في وقتها.. كما أخذت الغربة مني أهلي و اجتماعياتي.
وأنتم السودانيون بالخارج؟
-جدية ومثابرة عكس توقعاتي.. طموح بلا حدود.. درسوا وتوظفوا وامتلكوا المنازل الفاخرة والفلل والناشطون يقومون بخدمة الجالية على أكمل وجه.
أخبار حزنت لها في الفترة الماضية وأخرى مفرحة؟ -تحزنني أخبار الفساد الذي استشرى، ويحزنني الوضع المعيشي للمواطن البسيط بما فيهم والدتي مثلاً.. فرحت لنجاحات أبناء بلادي بالخارج خاصة على المستوى العلمي.. وفرحت حين فوز الصغار بكأس البطولة العربية للمدارس بالدوحة.
متى تتساقط دموعك؟
-عند نجاح عيالي.
دموع الفرح كيف تنتزع الضحكة منك؟
-أضحك عندما أمتلك (الضحّاكات) الفلوس.. عندك فلوس على الشقا تدوس.. تبيت غراب.. تصبح طاؤوس.
أشياء فقدتها في البلد؟
-ستات الشاي وقهوة الظهيرة.. وليالى المنتديات الجميلة ومحمد الحسن الجقر.
مواقف خالدة عندك؟
-الموقف العظيم في 2011 أمام بيت الله الحرام وحجة الفريضة.. وبعدها مباشرة تفتحت الدروب الخضراء وغادرت.
ماذا تعمل الآن؟
-عمل بتدريس الصغار الرسم والتلوين.. وأقيم معارض فنية فردية وجماعية.. وأمتلك استديو إنتاجياً بداري وأسعى لإكمال الماجستير.
مشاركات خارجية لك؟
-آخر مشاركة مع جماعة (السلام للجميع)، وقد اجتمعت معهم قبل شهرين بباريس بغرض إقامة معرض كارتوني للسلام بصحيفة اللوموند بقيادة الكاريكاتيريست العالمي ميشيل بلانتو وسيقام المعرض بنهاية أكتوبر الحالي بباريس.
شخصيات ثقافية وفنية تتواصل معها؟
-آخرهم الكاتب الروائي الأريتيري أبو بكر كاهال وقد كنت معه لزيارته بالدينمارك.. وبعدها زرت التشكيلي إسلام زين العابدين بباريس.. ثم زرت التشكيلي عادل بدوي بأمستردام وزرت النحات عبد الغني محمد نور بألمانيا.. كانت تلك حصيلة صيف هذا العام.
رغبة العودة للسودان؟
-حالياً.. لا.. كبيرة.. (كدي النشوف نهاية فيلم الإسهلات المائية دا).
إذا قدرت لك العودة للوطن.. ماذا أنت فاعل؟
-الله هو الفعال المريد.. والخير فيما يختاره الله.

 


الصفحة 1 من 102
-->