أهم الاخبار :


حوارات


النائب البرلماني المستقل في حوار ساخن

الخميس, 28 أبريل 2016 09:25 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

PRTAMANDALMDW

أزمة مكتومة دار رحاها داخل قبة البرلمان بين النواب ورئيس المجلس  بروفيسور ابراهيم أحمد عمر، على خلفية وقوف الأخير ضد قرار متعلق بتسهيلات في تقسيط الجمارك لعربات النواب، وسرعان ما انتقلت  الأزمة المكتومة من أضابير البرلمان إلى مواجهات مكشوفة في الصحف، حينما أفصح رئيس البرلمان لإحدى الصحف بأن مطالبة النواب بسحب الثقة عن وزير المالية، أتت نتيجة لمكتسبات شخصية خاصة بالنواب، تتمثل في عدم استجابة المالية لمطالب النواب في إعفاء عرباتهم من الجمارك.. الأمر الذي قوبل باستهجان من قبل النواب، ودفعهم  بمطالبة رئيس البرلمان بتقديم استقالته.. ولمعرفة حقيقية مايدور حول هذه القضية الساخنة.. جلست (آخر لحظة) الى النائب المستقل أبو القاسم برطم، الذي كشف عن كثير من الحقائق الغائبة حول القضية.. فالى مضابط الحوار

حوار : أيمن المدو.. تصوير: سفيان البشرى


ماهي  الدواعي والأسباب التي دفعت النواب لمطالبة رئيس البرلمان  بتقديم استقالته؟
  - حديث رئيس البرلمان الذي أفصح به الى إحدى الصحف، وعبارته التي حملت حالة من التجني والهجوم الواضح الذي كاله على  النواب، بأن احتجاجهم ومطالبتهم بسحب الثقة عن وزير المالية، أتت بسبب رفض المالية المصادقة على موضوعات شخصية تتمثل في  اعفاءت عربات النواب، وليس بسبب أزمة زيادات سلعة الغاز، وهذا الحديث عارٍ من الصحة، وكل الحصل أن وزير المالية وافق على إسقاط الجمارك للنواب لفترة أربع سنوات.
*هل تتوفر ميزة التقسيط هذه للمواطن العادي؟
- طبعاً المواطن العادي إذا تقدم بطلب لمدير الجمارك ممكن يأخذ تقسيطاً لسنة أو سنتين بالنسبة لسيارة، يعني وزير المالية هنا فيما يتعلق بالنواب لم يكسر القواعد السارية، لا في تسهيلات و لا اعفاءات من الجمارك.
* إذا من اين جاء رئيس البرلمان بهذه المزاعم؟
  - إبراهيم أحمد عمر يحاول أن (يفك الحبل من رقبتو ويعلقوا في رقاب النواب)، أبداً نحن لم نطالب بإقالة وزير المالية بسبب موضوع العربات، وصحيح هنالك اعفاءات جمركية، لكنها  لرئيس البرلمان  ونوابه، وقبل فترة، البرلمان استجلب 30 عربة ووصلت مجاناً ومعفية تماماً من الجمارك، سلمت الى رئيس البرلمان ونوابه، أما بقية النواب فعليهم شراء العربات بعد دفع قيمتها بالكامل، على أن يتم تقسيط الجمارك، وهناك نواب تصرفوا  في  تصاديق العربات الممنوحة لهم من خلال بيعها في السوق.
*ماهي الأسباب التي دعت النواب لبيع التصاديق؟
  - النائب البرلماني مرتبه لا يتعدى الـ 3900 جنيه، وهناك نواب يأتون الى مقر البرلمان (بالركشات)، وهذا مؤشر خطير ممكن يعرض النائب  للابتزاز السياسي،  مثلما يحدث  الآن في موضوع الاعفاءات الجمركية
*أي ابتزاز هذا الذي تتحدث عنه وأنتم كنواب صادقتم علي زيادة أسعار الغاز بالإجماع؟
  - قرار زيادة الغاز وافق عليه رئيس البرلمان ابراهيم أحمد عمر لوحده وليس البرلمان، حتى نواب المؤتمر الوطني لم يصادقوا عليه، وهناك قائمة تضم أكثر من  117 نائباً كانوا من الرافضين لهذه الزيادات، لأنها غير مبررة من وجهة نظرهم.


*لماذا توشحتم بثوب الصمت طيلة الفترة الماضية.. وما الجديد الذي دعاكم اليوم لنبش ماحدث بينكم ورئيس البرلمان؟
  - لم نسعَ الى نبش الماضي، ولكن رئيس البرلمان يريد أن يصرفنا عن القضايا الأسياسية التي تؤرق مضاجع المواطنين، كقضايا الزيادات التي طرأت مؤخراً في أسعار الغاز والدولار، وفي  كل السلع  الضرورية الأخرى الى قضايا شخصية متعلقة بمخصصات النواب، ليلقي باللائمة علينا بأننا نسعى خلف مصالحنا، وليس مصالح الناخبين، والعكس صحيح رئيس البرلمان لم ينحز يوماً الى قضايا المواطنين الملحة مثلما نفعل.
*كأنك تريد أن تشكك في عدم أهلية رئيس البرلمان للمنصب؟
  - نعم مع كامل احترامنا  لشخصيته (ما عايز أشخصن القضايا) أنا بتكلم عنه كرئيس للمجلس الوطني، وبصفتي الشخصية اعتبر أداءه لدفة المجلس لم تكن جيدة صاحبها اهتزاز في مواقف عديدة، وفي أكثر من موضع.  
*هل اتهامات المطيع للنواب بالفساد كانت من تلكم المواقف المهزوزة لرئيس البرلمان؟
 - الإساءة التي صوبها مدير الحج والعمرة المطيع محمد أحمد للبرلمان في أكثر من موضع، لم تحرك  رئيس البرلمان ليتفاعل معها في رفع الغبن الذي اتهم به نوابه، وعدم مبالاته للقضية جعل من النواب  مسخرة، رغم تكوين لجنة لدحض مزاعم المطيع، وكنت أحد الشهود في هذه اللجنة، وقدمنا مستندات دفوعنا لوزارة العدل التي أرسلت خطاباً للمجلس، تؤكد ثبوت جنحة الأقوال الكاذبة على المطيع، ووصلنا الى مرحلة فتح الدعاوي الجنائية في مواجهته تحت المادة 159 من القانون الجنائي، وبالفعل حركنا ضده الاجراءات الجنائية ثم توقف الأمر.
*لماذا لم يتم توقيف المطيع إذن؟
   - فوجئنا بتفويض ممهور بتوقيع رئيس البرلمان، يأمر بقتل القضية لأنها حسب تقديره  قضية شخصية  لا تمس المجلس الوطني، وهذه قمة المهزلة.. وإذا كانت قضية شخصية لماذا تبناها المجلس من أول يوم،  والموقف الضعيف وهذا يؤكد عدم هيبة البرلمان ممثلة في رئيسه.
* في تقديرك كيف ترجع للبرلمان  هيبته المسلوبة؟
 - بالمحافظة على حقوقه لأنه أعلى جهة تشريعية في الدولة، وهي غير مبرأة من العيب لكننا لا نقبل بأن تمس سمعة النواب.
*هل هناك بوادر حرب مكشوفة تدور بين النواب ورئيس البرلمان؟
  - مافي حاجة اسمها بداية حرب نحن (ماعندنا معاه مشكلة شخصية)، نحن عايزين نفهم (الشيء البميز  رئيس البرلمان عن النواب شنو)!!
*ماهي الخطوات التي من شأنها أن تعزز الثقة مجدداً بين النواب ورئيس البرلمان؟
عندما يوثق النواب أحزمتهم ويدافعون عن حقوق المواطن المغلوب على أمره، وليس عن سياسة حزب، ولا أعني هنا المؤتمر الوطني- فحسب- بل أعني كل الأحزاب، نفترض أننا دخلنا هذه القبة باختلافاتنا السياسية،  مفترض نكون متحدين في القضايا التي تمس المواطن، وأن لا ننظر للأمر حسب مصلحة الحزب، وقتها  رئيس البرلمان أو غيره سيكون مجبراً  على أن يحترمنا.
* رئيس الجمهورية أرجع قرار رفع الحصانات الى البرلمان هل هنالك  خطأ من قبل البرلمان تجاه القرار؟
- في هذه القضية رئيس البرلمان أراد أن يمرر المفهوم الحزبي المتعلق بالتأصيل والاستقامة، وهو في الموضوع هذا ( بشرك ويحاحي)، يريد اتباع النظام العالمي، وفي ذات الوقت يريد مزاوجته  بالتأصيل والاتنين(ما بتلمو).. والرئيس  عندما طالب بالغاء الحصانة- (وهذا دليل على أن البرلمان نفسه بوقع ساكت وما جايب خبر)- الرئيس طالب بأن الحصانه ترفع في حالة إثبات الجرم، وبلدنا دي أكثر بلد فيها حصانات في الدنيا، والمجلس الوطني مرر الحكاية دون وعي منه، والذي تم أن التصحيح  أتى من رئاسة الجمهورية بإرجاع الموضوع للبرلمان مرة أخرى.
*هناك نواب يستغلون سلطاتهم لعمل بيزنس خاص؟
  - إذا كان النائب (مكرب حزامه) ويستطيع  السيطرة  على الجهاز التنفيذي، وبشكل له بعبعاً مخيفاً  يمكن الاتهام هذا يكون صحيحاً.  
*كيف تقرأ دار فور مابين عملية الاستفتاء وواقع أحداث الضعين الأخيرة؟
الاستفتاء هو واحدة من مخرجات الدوحة كان لازماً يتم،  وشخصياً أؤيد الحكم بنظام الولايات، وماحدث في الضعين يرجع الى غياب الإدارة الأهلية  التي كانت  لها أدوار فاعلة  في بسط الأمن والاستقرار.
*حدثنا عن  حكاية البطاقات المزورة لموظفي البرلمان؟
  - ظهرت قبل فترة حالة تزوير بطاقات لموظفين كانوا يعملون بالبرلمان في الدورات السابقة، يبدو بأنهم عند انقضاء فترتهم لم يسلموا هذه البطاقات الى الإدارة، ومضوا بها في  الاستفادة  منها في بعض المعاملات الرسمية، مثل  استخراج قطع أراضي وسيارات معفية من الجمارك، والمؤسف أن هولاء الموظفين الآن متواجدون بالبرلمان  ولم يتم القبض عليهم، وهي قصة واقعية والجريمة ثابتة.
*تريد أن تقول إن البرلمان ليست  به مؤسسية؟
  - نريد أن نعرف نحن كنواب أين هي الهيكلة الإدارية التي تنظم العمل داخل قبة البرلمان، وأين هي اللوائح التي تحدد عبرها  السفريات الخارجية والداخلية لرئيس البرلمان ونوابه، لكن للأسف المعيار في البرلمان أضحي مربوطاً بشخص الرئيس، وهذه واحدة من الاخفاقات  التي يمكن تدمر (حاجة اسمها مجلس وطني).
*هل المخصصات المالية مرضية لنائب أم تجعله عرضة للابتزاز؟
  - نائب المجلس الوطني كما ذكرت آنفاً  يتقاضى 3900 جنيه أنت المسؤول عنه يا ابراهيم أحمد عمر لو تعرض النائب الى أي نوع من الابتزاز، وليس من العدالة أن  تأخذ رئيس المجلس مخصصات وزير بجانب خمس عربات وحراسة ومرتب، يتراوح  مابين (30_ 40 ) ألف جنيه شهرياً، بينما  النائب العادي  القادم  عبر الدوائر الجغرافية لا يتجاوز راتبه ( 3900).

 

سفير إيطاليا بالخرطوم

الأربعاء, 27 أبريل 2016 10:17 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

SFEREYALIAAND KHALID

ألتقيته لحظات مع الأخ الطاهر يونس، عندما عرفني عليه في المطار لحظة استقبال ثنائي المونديال سيموني بورتا وتوماسي.. كان بشوشاً بشكل غريب.. بسيطاً وكأنه سوداني.. تجول في المطار بين الحضور موزعاً التحايا ومداعباً ومتحدثاً للإعلام .. سفير بأسلوب مختلف  .. أو بذكاء حاد لأنه ببساطة شديدة استطاع أن يكسب ود الجميع في لحظات سريعة، لذلك عندما قابلته مرة أخرى في حفل العشاء الذي أقامه بمنزله، لم يكن غريباً إن أحسست كما أحس غيري بأننا ضيوف عند (جعلي) ود (قبائل) فابريزيو لوباسو.. سفير ايطاليا بالخرطوم أو سفير السودان لدي الايطاليين ..نعم ..هو يعطيك إحساساً بأنه سوداني أكثر من كونه إيطالي .. يتحدث عن العصيدة والمفروكة، ويغني سائق الفيات ويتجول كما قال في شوارع الخرطوم وحيداً دون حرس، لأنه ببساطة لا يحتاج لمن يحرسه في بلده ..ختم حديثي معه بكلمة أخيرة فقال .. أنا سوداني .. أفتخر بذلك.. سعيد أنا بهذا الحوار مع السفير الإيطالي وأتمنى أن يكون الحوار شيقاً بدرجة تبعث السعادة في دواخلكم أنتم أيضاً، وقبل الدخول الى مضابط الحوار أسمحوا لنا بشكر المترجم (بابلو) الذي قام بكل الود بترجمة الأسئلة والإجابات ..

حاوره خالد عزالدين :تصويرسفيان البشري


* لنبدأ معك من حيث محطتك الأولى في الدبلوماسية.. ماذا تركت شيلي من انطباع في دواخلك؟
  - تركت كلما هو جميل .. أحلى الذكريات وأفضل التجارب .. فقد كانت المحطة الأولى التي أعمل فيها خارج ايطاليا، حيث عملت كملحق تجاري وساعدتني الظروف بعد سفر السفير لاكون علي رأس البعثة الدبلوماسية وعمري لم يتجاوز الثلاثة والثلاثين، فاكتسبت تجربة كبيرة خصوصاً وإن الفترة التي قضيتها لم تكن بها اي مشاكل بل بالعكس حدث نشاط تجاري وثقافي واجتماعي كبير ..أحتفظ بعلاقات طيبة حتى الآن، كما أن لدى عدد من الأغنيات التي كتبتها ولحنتها لفنانين هناك ومازالوا يتغنون بها ..
قسيس في كمبوني أهداني سائق الفيات !!
أنا إنسان مسكون بحب الغناء والموسيقى .. كنت في جلسة مع قسيس في كمبوني بالخرطوم..  تحدثنا في الكثير من الأمور، ثم حدثني عن أغنية سائق الفيات .. استمعت لها واحببتها،  ولكنني لم أجيدها بعد وعندما يحدث ذلك سوف أقدمها في إحدى المناسبات !!
لدي علاقات طيبة مع الفنانين السودانيين، وأخص هنا الأستاذ عمر إحساس والفنان الشاب (نايل،) وأتمنى ان نغني سويا في المستقبل .. الموسيقى السودانية جميلة وهي تقع في منطقة وسطى ما بين الشرق الأوسط والسلم الخماسي بافريقيا .. أستمتع جداً بنشيد أنا سوداني فكلما استمع اليه يثير بدواخلي العديد من الشجون ..
الدبلوماسية تحرمني من الغناء ولكن ..
بالتأكيد عملي الدبلوماسي يحرمني من الغناء، ولكن لا يحرمني من كتابة الأغنيات وتلحينها.. وعندما اترك وزارة الخارجية سوف أغني،  ولدي الآن العديد من الأغنيات في اليوتيوب  ..
أيطاليا تعني كرة القدم ..
عملنا استطلاعاً بين الشباب السوداني معتمداً على سؤال )ماذا تعني لك ايطاليا( كانت معظم الإجابات تتركز على الجانب الرياضي، لذلك ركزنا في بداية عملنا الاجتماعي على الرياضة..
أشكر شركة افي ..
الفعاليات الرياضية التي نفذناها مؤخراً بالتعاون مع شركة «افي» حققت نجاحاً باهراً .. فقد كانت أول تجربة في تاريخ ايطاليا أن يتم تعليم اللغة الايطالية عبر كرة القدم، وكان نجاحاً كبيراً  لوزارة الخارجية وشملت الفعاليات زيارة اثنين من أكبر نجوم ايطاليا في كرة القدم.. وسبق أن حملا كاس العالم .. كما غطت أخبار هذه النشاطات كل الوسائط الإعلامية السودانية .. راديو وتلفزيون وقنوات عالمية مثل بي ان سبورت، وكل الصحف الرياضية والسياسية ..كانت أيام رائعة، لذلك لابد أن أشكر شريكنا الأساسي في هذا العمل وهو شركة «افي»  بقيادة المهندس الطاهر يونس .. فقد وجدنا منهم تعاوناً كبيراً وهم أصحاب القدح المعلى في هذا النجاح، الذي شجعنا في التفكير في عمل العديد من مثل هذه الفعاليات، وبالتأكيد سيستمر التعاون بيننا وسيمتد للجانب التجاري، فهذه شركة مهمة وتستورد منتوجات ايطالية بصورة مستمرة للسودان ..
وجدت السودان أفضل مما تخيلت ؟!
لم أأتي بفكرة سيئة عن السودان، بل بالعكس فقد قرأت عنه وعرفت انه ملتقى لحضارات، وأنه يجمع كل الأجناس والأعراق، وهو مكان تلاقي تمازج فيه العرب والأفارقة، وقد وجدت أكثر من ذلك .. فالشخصية السودانية متميزة والشعب طيب ومسالم، ومحب للأغراب، والسودانيون يبتسمون دوماً في وجهك وساحتفظ بذكريات طيبة عن هذا البلد، ولدي علاقات اعتز بها الآن ..
أحب اللون الأزرق ويمكن أن أكون مشجعاً للهلال ؟
      - أنا من جنوب ايطاليا وتحديداً من مدينة نابولي .. ولدت هناك وترعرعت، واللون الأزرق يحيط بي من كل مكان .. البحر بلونه الأزرق والسماء الصافية .. نادي المدينة شعاره أزرق .. أحببت هذا اللون حتى في ملابسي ..وفي شيلي هناك حجر كريم لونه أزرق وفي البرازيل أيضاً، المنتخب الايطالي أيضاً شعاره أزرق.. من الطبيعي أن أميل للأندية التي ترتدي هذا الشعار، وعلمت أن نادي الهلال السوداني شعاره أزرق وأبيض.. هو الأقرب بطبيعة الحال لنفسي، ويمكن أن أكون مشجعاً له، ولكنني لم أشاهد الفريق حتى الآن، كما أنني دبلوماسي ويجب أن أكون على مسافة من كل الأندية، ولكنني لا أخفي حبي للون الأزرق طبعاً ..
  *حللت كاس اوربا لقناة في شيلي !
   - نعم أنا رياضي من الدرجة الأولى.. أحب كرة القدم ولدي قدرة عالية على التحليل، ولدي تجربة افتخر بها عندما كنت في شيلي  ..وكانت ايطاليا مشاركة في كأس اوربا عام 2002وقمت بالتقديم والتحليل لمباريات المنتخب الإيطالي، وأتمنى أن أكرر التجربة في إحدى القنوات الفضائية بالسودان، خصوصاً وأن إيطاليا ستشارك في كاس أمم أوربا القادمة..
أشجع ريال مدريد ولكن ميسي أفضل لاعب في العالم!
لا أحب التعصب الأعمى في الكرة ..كرة القدم للمتعة والترويح ..لا شيء يجبرك على تشجيع فريق لا تحبه أو يجبرك على عدم قول الحقيقة..  أنا أشجع ريال مدريد منذ الصغر، وقد ارتبط هذا بحدث أساسي في حياتي، فقد تهيأت لوالدي فرصة زيارة اسبانيا لأسباب عملية، وهو موظف في بنك نابولي في ذلك الوقت، وأحضر لي معه هدية عبارة عن (شعار ريال مدريد) لبست الشعار وأحببت النادي، ثم نشأت علي حبه، ولكن هذا لا يمنعني من قول الحقيقة التي أشعر بها أو تقييمي الخاص بأن ميسي أفضل من رونالدو، وأفضل من كل لاعبي العالم، أنه يقدم إعجازاً في عالم كرة القدم.
كورس اللغة الايطالية للإعلاميين الرياضيين ..
    - أوافق بشدة على هذه الفكرة .. أرجو تقديمها مكتوبة وبتفاصيل أكثر، وبعد مناقشتها بينكم كإعلاميين رياضيين والتنسيق الكامل بينكم يمكن أن نجلس سوياً وننفذها، ويمكن أن نقدم الدعوة لصحفي رياضي ايطالي ومترجم وأستاذ لغة إيطالية، لنقيم كورساً للغة الايطالية متخصصاً في مصطلحات كرة القدم  طبعي شعبي ودبلوماسي
لاحظنا انفتاحك على المجتمع وتواضعك وعلاقاتك الواسعة مع السودانيين ..هل تؤمن بالدبلوماسية الشعبية أم أن طبعك هو الذي يجعلك إنساناً بسيطاً محباً للجميع ؟
الاثنان معا .. شخصيتي وفلسفتي في العمل الدبلوماسي أيضاً ..فلدي قناعة بأن على الدبلوماسي أن لا يحصر عمله في الرسميات ..يجب أن تتغلغل في المجتمع حتى تنجح في عملك   فانت دبلوماسي لكل شعبك وعليك أن تعرف الشعب الذي تتعامل معه، ولا يمكن أن تعرف الشعوب إلا من خلال معايشة حياتهم اليومية .. أنا استمتع بذلك أيضاً وهو ما يساعدني على نجاحي في عملي ..وأنا عموماً أحب مساعدة الفقراء والمحتاجين ..
*الشهامة والصدق والكرامة ..جنوب إيطاليا مثل السودان.
    - هناك العديد من الصفات المشتركة بين الشعبين السوداني والإيطالي، ولكي أكون أكثر دقة فأنا من جنوب إيطاليا، حيث الكرم والشهامة وحب مساعدة الآخرين، والصدق في العلاقات والصبر على تحمل مصاعب الحياة، واحترام الاختلاف في اللون والجنس واللغة، وهي كلها صفات وجدتها في المجتمع السوداني أو على الأقل المجتمع الذي عشته في الخرطوم ..
الإنسان العنصري غير سعيد في حياته .
الإنسان العنصري هو إنسان ضعيف الشخصية ..غير متصالح مع نفسه ..لا يشعر بالسعادة في حياته الطبيعية .. الإنسان (المبسوط) في حياته لا يكون عنصرياً فهو ينظر لعمق الأشياء وليس للألوان ..ينظر للإنسان كإنسان ..
  أتتابع الصحافة عبر المكتب الصحفي ؟
   - حريص على متابعة الأخبار بشكل عام، وأقرأ الصحف بصورة غير مباشرة عبر المكتب الصحفي، الذي يقوم بترجمة الصحف ويقدمها لي كما أنني أقرأ الصحف التي تصدر بالانجليزية ..
أتجول مرتاحاً في الخرطوم ولا أشعر بحاجتي لحارس خاص !
أحببت هذه المدينة الهادئة الرائعة .. أشعر فيها بالأمان ..ليست لدي حارس شخصي ولا أشعر بالحاجة لذلك   .. الخرطوم من المدن الآمنة جداً والشعب السوداني شعب مسالم .. في أوقات فراغي، اتجول مرتاحاً في شارع النيل وأزور توتي.
الى مدى أنت راضٍ عن التعامل التجاري بين السودان وإيطاليا؟
 - أعتقد أن بالإمكان أفضل بكثير مما هو موجود حالياً. فالسودان لديه فرص استثمار كثيرة ورجال الأعمال الإيطاليين لم يكتشفوا هذا الأمر بصورة دقيقة حتى الآن، وهو ما نعمل من أجله في السفارة لندعم خطوات تم تنفيذها من قبل مثل ملتقى الاستثمار السوداني في روما في عام 2014 والذي شرفه بالحضور وزير الخارجية السابق السيد علي كرتي، وملتقى الاستثمار الثاني في ميلانو عام 2015 والذي شرفه الوزير غندور، بمشاركة عدد كبير من رجال المال والأعمال من الدولتين.. الميزان التجاري حالياً في حدود مليار دولار، ولكنه محصور الى حد كبير في الاستيراد والتصدير لسلع وأدوات بعينها.. نحن نجتهد من أجل استثمار كبير.
أنا سوداني أنا ..أنا سوداني أنا ..
ماذا تود أن تقول في ختام هذا اللقاء..  
-أحب أن أختم بنشيدكم الجميل (أنا سوداني أنا.. أنا سوداني أنا..

 

أبرز قادة حركة رياك مشار

الثلاثاء, 26 أبريل 2016 10:30 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

MNAWAPETR

تتجه أنظار المجتمع الدولي هذه الأيام نحو دولة الجنوب التي تنتظر عودة النائب الأول للرئيس، رئيس الحركة المعارضة رياك مشار إلى جوبا، والتي تأجلت عدة مرات وسط اتهامات متبادلة من طرفي النزاع بالتسبب فى تأخير الطائرة التي يفترض أن تقله إلى جوبا، لكن تسارعت الأوضاع وسحبت أمريكا منحتها الخاصة بنقل رياك إلى العاصمة الجنوبية .. (آخرلحظة) رأت متابعة القضية عن قرب فأجرت اتصالاً بعضو المكتب القيادي للحركة الشعبية، ونائب رئيس لجنة الإعلام والمتحدث باسم الحركة مناوه بيتر، الذي كان مرافقاً لرئيس الحركة بمقر إقامته بمنطقة (فقاك) واستفسرته عن الأسباب الحقيقية بحسب رأي حركتهم في التأخير، والاتهامات الموجهة إليهم بالتسبب في عرقلة الرحلة، وغيرها من الملفات، فكان أن استجاب سريعاً ورد على الأسئلة التي سقناها لكم في المساحة التالية:

أجراه عبر الإنترنت : لؤي عبد الرحمن


ماهو السبب الحقيقي لتأخر وصول مشار إلى جوبا ؟
هناك عوامل خارجية وداخلية أعاقت وصول دكتور رياك إلى جوبا، من ضمنها:
أولاً: عدم التزام الحكومة بقرار الاتحاد الأفريقي بإلغاء قرار إنشاء الولايات الجديدة، حسبما نصت عليه الاتفاقية.
 ثانياً: عدم وفاء الحكومة بالتزاماتها الموقعة في اتفاقية السلام بإعادة نشر قواتها خارج مدينة جوبا، ولكن بعكس ذلك تم تسليح الجيش.
 ثالثاً: برتوكول الترتيبات الأمنية نص على وجود 3000 من قواتنا حول مدينة جوبا، ولكن الحكومة ماطلت في عرقلة وصول القوات، حيث سمحت حتى الآن بوصول 1337 فقط..
 رابعاً: رفضت جوبا إعطاء إذن هبوط لطائرة رئيس هيئة الأركان العامة لجيشنا الفريق أول / سايمون قاروج دول (وصل أمس لجوبا) ومقدمة حراسة دكتور مشار إلى جوبا رغم أن الأخير المسؤول الأول مع نظيره من جانب الحكومة على تنفيذ بند الترتيبات الأمنية، مما يستدعي وصوله إلى جوبا مبكراً.
 خامساً: ظللنا أكثر من أسبوع كامل في مطار قمبيلا إثيوبيا في انتظار السفر، بعد رفض جوبا عدم حمل المدافع الخاصة بالقوة، والسماح فقط بأسلحة خفيفة (الكلاشنكوف)
سادساً: الحركة الشعبية من تلقاء نفسها قامت باستئجار طائرة خاصة من السودان، وقامت بنقل رحلتين من قمبيلا إلى جوبا بمتنها ناشطين سياسيين من مختلف قطاعات وهياكل الحركة وممثليها بالخارج والداخل.
 سابعاً: تم وضع جدول زمني محدد من جانب الآلية المتفقة عليها لمراقبة وتقييم سير تنفيذ الاتفاق على تحديد يوم السبت الماضي ليكون الموعد النهائي لوصول د. مشار وعند حضوره إلى مطار قمبيلا رفضت جوبا منح طائرته  إذن هبوط، بحجة أن المطار مغلق للصيانة، رغم اتفاق جميع الأطراف بما فيها الترويكا والمجتمع الدولي على أن من يخالف الموعد سيتعرض لعقوبات من مجلس الأمن
هل تنوي جوبا التراجع عن الإتفاق؟
أطراف عديدة داخل الحكومة وخاصة في الحزب والمؤسسة العسكرية ومجلس سلاطين الدينكا، وبعض أعداء السلام داخل الجهاز التنفيذي ينظرون إلى وصول د. رياك إلى جوبا باعتباره نهاية لنفوذهم داخل الحكومة، لأنها قيادات خلقتها ظروف الحرب السابقة والحالية، ولا تستطيع أن تعيش في أجواء من التعافي الاجتماعي
بعض الدول قالت إن مشار دفع بمطالبات جديدة مثل الأسلحة الثقيلة، وهي ما أعاق وصوله ؟
 هذا حديث عار من الصحة ولم نطلب نقل الأسلحة الثقيلة ولكننا قدمنا كشفاً للأسلحة، العادية للجيش بناء على التوزيع الطبيعي للجيش في عدد المدافع الخاصة بالقوة ابتداءًا من الجماعة والفصيلة والسرية وفق العدد المتفق عليه من قبل لجنة مراقبة وتقييم الاتفاقية، ولكن يبدو أن هناك تخوفاً من عودتنا إلى جوبا التي أصبحت مدينة مسلحة أكثر من اللازم.
بعض المواقع تحدثت عن خطة في جوبا لإحداث عنف من قبل قيادات بالجيش الشعبى عقب وصول مشار مامدى صحة ذلك ؟
طبعاً هناك العديد من التسريبات التي يتم تداولها في المواقع الإلكترونية عن خطة يتم تنفيذها في دهاليز القيادة العامة للقوات الحكومية بإيعاز من مجلس سلاطين الدينكا، بإحداث حالة من الفوضى وقطع الطريق أمام تنفيذ اتفاقية السلام الموقعة، ولذلك الأجهزة الأمنية الخاصة بالحركة الشعبية كُلفت بالتعامل مع المسألة باعتبارها مهدداً أمنياً من الدرجة الأولى، بغية وضع خطة للتعامل مع الأمر بمسؤولية.
 ثانيا: نحن مقبلون على مرحلة مطالبون فيه بإحداث تغيير جذري في كل مؤسسات الدولة وقيادة عملية الإصلاح السياسي والإداري والهيكلي، لإعادة هيبة الدولة، وهو أمر يتعارض مع مصالح العديد من القيادات والكيانات المستفيدة من نظام هيمنة القبيلة الواحدة على مكامن السلطة، مما يسهل عملية نهب ثروات ومقدرات البلاد، وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تسريب معلومات عن مخططات الجهات المعادية للسلام في جوبا، حيث سبق نشر أسماء عشرة من قيادات المعارضة المسلحة باعتبارهم من المطلوب تصفيتهم، ولكن كل ذلك لن يمنعنا من الذهاب إلى جوبا حتى ولو على الأرجل.
 برأيك لماذا سحبت أمريكا الطائرة التي كان يفترض أن تقل مشار ؟
بعد إعاقة جوبا لسفر رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الشعبي الفريق أول سايمون قاروج دول ومقدمة حراسة مشار، هذا أدى إلى عدم استغلال الطائرة، لأن مشار كان في انتظار وصول قائد جيشه أولاً إلى جوبا.
 ثانيا: أمريكا أيضاً رفضت أن يتم نقل قائد جيش المعارضة بالطائرة، باعتباره من القيادات التي فرضت عليها الحكومة الأمريكية العقوبات بسبب جرائم الحرب في الجنوب.
 ثالثا: الخارجية الأميركية سحبت الطائرة باعتبار أن تكلفة إيجار الطائرة لمدة خمسة أيام، ورفض جوبا السماح لقيادات المعارضة بالسفر تعتبر تكلفة باهظة على دافع الضرائب الأمريكي
 هل أعددتم إستقبالاً جماهيرىاً لدكتور مشار ؟
تم تكوين لجنه للتعامل مع الموضوع برئاسة السفير استيفن فار كول وهو عضو المكتب القيادي ورئيس لجنة التعليم، وتم تكوين لجان شعبية كبيرة، ولكن الحكومة رفضت فكرة خروج المواطنين لاستقبال الدكتور، وسمحت باستقبال رسمي لعدد لايقل عن عشرين من قيادات الحركة الشعبية
ماذا بعد وصول د. مشار إلى جوبا ؟
حال وصوله سيؤدي القسم كنائب أول لرئيس الجمهورية، ومن ثم سيبدأ الطرفان في الدخول إلى جولة من المحادثات لمعالجة القضايا العالقة مثل الولايات وتغيير الدستور وإعادة انتشار الجيش، ومن ثم تشكيل الحكومة الجديدة
لكن الثقة مفقودة بين الطرفين ؟
اتفق معك أن الثقة مفقودة بين الطرفين، فمن جانبنا ننظر إلى جملة من العقبات التي ظلت الحكومة تضعها علي طاولة العلاقة بيننا،إنها لازالت تنظر للاتفاق باعتباره خصماً على سلطتها، بالإضافة إلى خوف الكثير من الاتفاقية سيؤدي إلى إصلاح شامل في كافة مؤسسات الدولة وإعادة هيكلتها من جديد مما سيقلل من سيطرتهم على موارد البلاد
بالإضافة إلى أن الكثير من تابعي مجلس سلاطين الدينكا يعتقدون أن الجنوب قد تم تحريره بواسطة الدينكا، وهم الأولى بالاستفراد بمكتسبات الدولة، وهذا منطق سيقود الجنوب الى هوة سحيقة لأن كل أبناء الشعب الجنوبي ولدوا أحراراً . وفي رأيي لن يكون هناك استقرار أو سلام دائم أو حتى مصالحة وطنية إذا ظل رموز هذا النظام الفاسد على سدة الحكم
* مامدى تنسيقكم مع المعارضة بجوبا ومجموعة العشرة ؟
 فيما يخص لقاءاتنا مع المعارضة بالداخل لقد دخل وفد المقدمة في سلسلة من اللقاءات مع قيادات الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ورجالات الدين المسيحي والإسلامي لحشدهم خلف العملية، ولكن واحدة من المعوقات مع الأحزاب السياسية في جنوب السودان أنها أحزاب موسمية لاتملك حضوراً جماهيرياً أو هياكل مؤسسية، مما يجعلها في أغلب الأحيان أحزاب المناسبات لغياب الحراك السياسي وهيمنة الحزب الحاكم على كل شيء
* ماهو مصير مشروع وحدة الحركة الشعبية وأين يقف ؟
لقد كان سلفاكير واضحاً بخصوص موضوع توحيد الحزب، حيث أعلنها صراحة؛ لكم دينكم ولي دين، بمعنى أن يسعي كل واحد لبناء حزبه، وهذا ما نعتبره انتصاراً لقيادات الصف الثاني في الحركة بضرورة وضع حد للحركة الشعبية، والسعي لبناء حزب سياسي يخاطب قضايا وليس الأفراد، نحتاج إلى حزب يقدم الحلول ويستوعب مكونات المجتمع المدني، ولايكون حصراً على مجموعة من الانتهازيين كما حدث بعد اتفاق السلام مع السودان
*ما المطلوب من المجتمع الدولي في هذه الظروف ؟
 المطلوب من المجتمع الدولي أن يلعب دوراً أكبر من دور الرعاية الاجتماعية والوصاية التي يلعبها في الجنوب، لأن من شأن ذلك أن يشجع أطراف داخل الحكومة على اقتراف جرائم مثل قتل الأبرياء في معسكر بور أكثر من مرة، وأكوبو، لذلك نناشد بالإسراع في تكوين المحكمة الخاصة بجرائم الحرب في الجنوب
*بالرغم من توقيع السلام إلا أن هناك حديث عن اشتباكات متقطعة في بعض المناطق ؟
 الإعلام في الجنوب كان ولايزال واحداً من الأدوات التي تم استخدامها لتأجيج الفتنة، وعمل بصورة مباشرة وكبيرة في توجيه العداء ضد بعض إثنيات الجنوب، وذلك لصالح إثنية واحدة، وقد نجح في ذلك الجهاز الإعلامي الرسمي بإقناع الرأي العام بأنهم ضحايا الحرب ضد السودان، وأنهم أكثر المتضررين في الجنوب. . ولازالت آلة الإعلام المملوكة للدولة تحاول فرض ثقافة الاستعلاء والتهميش على كافة مكونات المجتمع المدني، لتنفيذ أجندة مجموعة انتهازية صغيرة، وهي حتى لا تمثل مصالح الدينكا ورغم ذلك تطلق على نفسها اسم أعيان الدينكا.
 * ماموقفكم من الحركات الدارفور ية التى استعان بها سلفاكير فى حربه ضدكم وتقول الخرطوم انها متواجدة بالجنوب؟
 الاتفاقية الأمنية واضحة بأن على الحكومة في جوبا إخراج حلفائها من أبناء دارفور في حربها ضد الحركة الشعبية من الجنوب بعد 45 يوماً، وفي فترة أقصاها ثلاثة أشهر، وإلا سيتم نزع سلاحهم وتسليمهم إلى الخرطوم. . والحركة الشعبية ملتزمة بتنفيذ بنود الاتفاق،
 طبعاً الجنوب لن يفتح مرة أخرى أراضيه لحركات دارفور، للاعتداء على السودان من حدودنا والحركة الشعبية مستقبلاً ستقدم طرح لمشروع سلام بين حركات دارفور والحكومة السودانية، لأن استقرار الأوضاع الأمنية في السودان يعني استقرار الأوضاع في الجنوب
ماذا انتم فاعلون تجاه ما اقترفته الحركات الدارفورية ضد شعبكم فى بانتيو ومناطق ولاية الوحدة  ؟
لن نسمح لحركات دارفور باستخدام أراضينا لتنفيذ مخططاتهم تجاه السودان. . فليذهبوا إلى السودان، وحسم وتسوية خلافاتهم مع الحكومة في الخرطوم مثلما حسمنا خلافاتنا مع الحكومة بجوبا

 

 

المفكر والخبير الاستراتيجي

الاثنين, 25 أبريل 2016 10:08 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

HASNMKY33

ظل يوجه سهام نقد كثيفة على إخوانه في التنظيم الإسلامي كلما وجد سبيلاً لذلك، الرجل يجبرك على أن تقلب معه كل الملفات المحلية والإقليمية والدولية، البروفسير حسن مكي علم من أعلام البلاد، مفكر وخبير إستراتيجي،  كان مهماً للغاية أن نجري معه حواراً مطولاً، ونستنطقه حول ملفات داخلية وخارجية بالغة التعقيد، لم يفلح كثيرون  في فك طلاسمها، لكن مكي حلق بنا في سموات هذه القضايا، وكان يضع الحلول لكل قضية شائكة ويفك شفرتها فإلى مضابط الحوار

حاورته : سارة صالح


كيف تنظرون لرحيل الترابي ومآلات ومستقبل الحركة اﻻسلامية ؟
الترابي أخذ وضعية في التاريخ أهم من وضعه السياسي، وفي طبقات ود ضيف الله سماها(طبقات ود ضيف الله)،بخصوص الأولياء والصالحين والعلماء والشعراء، ولم يقل بخصوص السياسيين، ولذلك نحن في السودان نعرف الشيخ حسن ود حسونة والبشير والطيب ونعرف المكاشفي، ولكن ﻻنعلم الحكام الذين كانوا في زمانهم، فالمفكر أو الولي أوالصالح في السودان هو أهم بكثير من السياسي، فلذلك الترابي جمع بين التفكر (قدرة المفكر)، والسياسي والمصلح اﻻجتماعي، ولذلك هو شخصية استثنائية في التاريخ والسودان، ولكن اتصور أن الترابي انتهي دوره على عظمته في 1990، مع المفاصلة كسياسي، أنه كان يواجه بمشكلة وهي أن مشروعه ضرب، وتجريب  المشروع لم يؤد النجاحات المطلوبة، وليس هناك معيار للنجاح أو الفشل مثل التجريب ذاته او التجربة نفسها، والحركة الإسلامية في تاريخ السودان كان فيها دائماً النشطاء السياسيين أو الذين يهتمون بالعمل السياسي، وكان فيها أيضاً مجموعة تنظميين يهتمون  بالعمل الدعوي والتربوي، فالمجموعة التي كانت تهتم بالنشاط السياسي، كانت واحدة من أجندتها الوصول إلى السلطة السياسية وتطبيق الشريعة الإسلامية، سواء كان عبر الوسائل السلمية أو عن طريق الجهاد أو اﻻنقلابات العسكرية، وهذا قبل الترابي
ومنذ بداية ظهور تنظيم الأخوان المسلمين حاولوا الوصول للسلطة عن طريق الانقلاب العسكري، إذن فإن هاتين  الركيزتين: الوصول إلى السلطة السياسية وتطبيق الشريعة اﻻسلامية، لم ينجزا، لذلك فإن هذا الجانب إنتهى، وﻻ يمكن أن تقول أريد إقامة دولة إسلامية أو تطيق الشريعة اإسلامية وتجزم أنها طبقت بنسبة 100%.
لكن الحركة الإسلامية لازالت ترفع هذه الشعارات؟
الحاضنة الفكرية التي قامت عليها الحركة الإسلامية انتفت، لذلك الترابي ماكان لديه فكرة جديدة ليطرحها وليقنع بها الشباب أو الناس، والمرتكز الثالث الذي كان في الحركة الإسلامية أنها كانت حركة تسعى للحوار والمشاركة في اﻻنتخابات والعمل السياسي، وفي التمثيل النسبي لجامعة الخرطوم، فكأنها حركة ديموقراطية تؤمن بالأساليب الديموقراطية، ابتداء من 89 الحركة انقلبت علي هذه الركيزة  مع فكرة الطابورواﻻنقياد والإذعان، وهذا خصم  من رصيد الترابي ومن الحركة الإسلامية، إن الذي كان يتحدث عن الشورى والحوار والتسامح وعن الشفافية وعن المحاسبة وعن سيادة القانون وجد نفسه يعمل عكس ذلك تماماً، لذلك الترابي (إﻻ يبقى حاوي أو ساحر ليأتي باجندة أومرتكزات جديدة)  لأن المرتكزات القديمة سرقت
ومن الذي سرقها؟
سرقها الترابي نفسه، أوسرقناها كلنا مع بعض، وأصبحت ليست  لدينا قدرة على انتاج مشروع جديد أو شئ جديد، ﻻننا جربنا والمؤمن ﻻيلدغ ثلاث مرات،(إذا غيرنا في المثل) ولكن الترابي كمفكر ظل موجوداً يقاتل في مسألة المرأة وهذه من أكبر مشاريعه، ويقاتل مرة أخرى في نظريات أصول الحكم واجتهاداته عن إمامة المرأة وخيارها في الزواج وزواج الكتابية، وهذه ستظل مثار للجدل لقرون أخرى
كيف تنظر إلى مستقبل البلاد في مرحلة ما بعد الحوار الوطني ؟
الحوار الوطني يحتوي على ثلاث ركائز، إذا تمت سيكون خطونا خطوة نحو الأمام: الركيزة الأولى هي تجديد القيادة، والركيزة الثانية التطبيع مع المجتمع السوداني، فالآن الكثير من اﻻسلامين (المؤتمر الوطني) يتعاملون مع المجتمع السوداني باستعلائية، كأنما هم ملائكة والبقية شياطين، والفرقة الثانية على حق، والواضح أن هناك مشكلات كثيرة في البلاد فالمشكلة اﻻقتصادية الآن تكاد ﻻتخطئها العين.
ماهو المخرج من هذه الأوضاع اﻻقتصادية في تقديرك؟
التطبع مع المجتمع السوداني والمجتمع اﻻقليمي والمجتمع الدولي، التطبيع مع المجتمع الدولي مقتضياته تخفيف الديون أو إلغائها، لأن ديون السودان مع الفصل الأول أو المرتبات يكاد يساوي 95% من ميزانية الدولة، الآن محتاجون للتطبع، كخطوة عاجلة للتطبع مع المجتمع الدولي لإلغاء الديون وفتح باب المنح والإعانات ولرفع الحصار
وكيف يكون التطبع مع المجتمع السوداني؟
يكون بانتهاء الحروب والصراعات والنزاعات واﻻتفاق على عقد اجتماعي
كيف تنظر للانشقاقات وتأثيرها داخل الموتمر الوطني ؟
هذه جزء من أزمة المشروع الإسلامي، يعني في الوقت الحاضر سنحدد المجموعات التي انشقت من الحركه الإسلامية، سواء أكانت المجموعات القادمة من الرصيف  (مثلنا كدا) أوالمجموعات رافعة رآيات وهذه أنشطها هي المجموعات الإصلاحية والاسترجاعية، والفرق بين الإصلاحية واﻻسترجاعية: فالأولى آتية من مشروع جديد، أما الثانية فتفتكر أن  المنهج حدث فيه انحراف، أو بمعنى هناك مقومات تريد العودة إليها كمرجعيات، فإذا كانت هي حركات استرجاعية سيكون مصيرها نفس مصير الترابي، لأن المشروع يحتاج لخطاب جديد، وهذه الثلاث ركائز حتى إذا كانت استرجاعية وتود استرجاعها، إذا كنت إصلاحي فهذه  تحتاج لتفكير جديد ورؤية وليس مجرد خطاب، أو شعارات سياسية، وهذه تفتقر له كل الرايات الموجودة، سواء كانت السلام العادل، اﻻصلاح الآن، سائحون، والمؤتمر الشعبي، والمؤتمر الوطني، والحزب الشيوعي أيضاً استرجاعي بمعنى أنه فشل حتى يغير اسمه ويلبي تطلعات منسوبيه، ويتصالح مع التدين، ويتصالح مع المجتمع السوداني، وأن هذا اﻻسم أصبح فيه ظلال منفرة بالنسبة للمجتمع السوداني، وفشل في أن يكون إصلاحياً وتشبث بالاسترجاعية (revisionist).
 باعتبارك  خبير  ماهو تعليقك حول  أزمة سد النهضة؟
هو حقيقة واقعة ﻻبد من أن نتعامل معها، ونتحدث مع الأثيوبيين في امكانية شق ترعتين من سد النهضة مع الكهرباء لري النيل الأزرق والحديث أيضا  مع المصريين في هذا الموضوع.
بمناسبة ذكرالمصريين كيف تنظر إلى قضية  حلايب وشلاتين التي برزت من جديد ؟
هي ليس فيها خطر يهدد وجودها الثقافي والإجتماعي، وفي يوم من الأيام سيتم اﻻتفاق حولها مع مصر، وهي دولة شقيقة ﻻبد من إبرامها بالتي هي أحسن
كيف تنظر لمشاركة السودان في منتدى تانا؟
تحصيل حاصل، لأن القرار الأخير بمجلس الأمن 10 فبراير كان بتوصية من الإتحاد الإفريقي ومجلس السلم، الدبلوماسية السودانية، وهذا القرار 2265 وضع السودان تحت البند السابع، إن عدم تطبيع السودان أوالتزامه مع المجتمع الدولي في قضايا المناطق الثلاث وقضايا الخبراء سيؤدي لعقوبات أونتائج خطيرة وأخطر ما في هذا القرار أمرين اثنين: الأمر الأول أنه جاء بتوصية من حلفائنا، والأمر الثاني أن الدول العربية الموجودة في مجلس الأمن صوتت لصالح  القرار بالإجماع، وهذا يكشف أنه لدينا عزلة دولية وليس لدينا دبلوماسية، وأقول إن دبلوماسيتنا صفر، الدول العربية والأفريقية لم تصوت  ضدنا إﻻ في محاولة اغتيال حسني مبارك
ماهو تعليقكم حول اﻻوضاع المتأزمة في دولة الجنوب
دولة الجنوب وصلت مرحلة إﻻ عودة وأفتكر حتى النوير العائدين بقيادة مشار راجعين بنية الثأر واﻻنتقام، والآن جوبا تتهيأ لعملية اقتتال وحرب أهلية داخلية في جوبا، نفسها تدمر وتلحق ملكال وواو وبحر الغزال

 

 

نائب رئيس الجبهة الثورية في أول حوار عقب وصوله للخرطوم

الأربعاء, 20 أبريل 2016 09:34 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

SIDALIAPOAMNA

لوقت قريب كان يسعى للإصلاح والتغيير داخل المؤتمر الوطني  بولاية البحر الأحمر، ولما ضاقت به أرض الشرق بما رحبت شد الرحال إلى أم الدنيا تاركاً ورأءه  أسئلة كثيرة حائرة لم يجب عليها إلا قيادي بالوطني بعبارة إن سيد علي أبو آمنة (فص ملح وذاب ) .. لكن ظهر الرجل بعد فترة ليعلن انضمامه إلى الجبهة الثورية بكيان الجبهة الشعبية لشرق السودان،  ويصبح أحد نواب الجبهة المتمردة على حزبه السابق.. وعلى نحو مفاجيء قرر العودة إلى أرض الوطن ليلتحق بالحوار الوطني .. (آخر لحظة) جلست إلى الرجل المثير للجدل وخرجت منه بالحوار التالي، فمعاً إلى مضابط الحوار:

حوار : علي الدالي


* قرار  لحاقك بركب الحوار جاء متأخراً ما الذي دفعك للعودة إلى الداخل ؟         
 - المواعيد مربوطة بالتثبت من مدى مصداقية الحوار، لأنه من الطبيعي عندما تطلق  نداءات مثل هذه أن يعتقد البعض أن هذا النداء ما هو إلا توفيق لأوضاع النظام  وتحسين ذاته المنهكة، هذا السبب هو الذي أخرنا من اللحاق بالحوار منذ بداياته، وبعد فترة من انطلاق عمليات الحوار وترتيباته التي تمت، بدأنا في دراسة ما تم، والاستقصاء من مدى جدية ومصداقية الحكومة، فوجدنا  أن هنالك نقاطاً كثيرة  كانت مفقودة، فيما تم من حوارات ومفاوضات سابقة طيلة فترة عهد الحكم الوطني والحكومات التي تعاقبت على حكم البلاد، منذ الاستقلال تتمثل في شمول تناول القضايا وتركيز الحوار على القضايا المعنية بالشعب مباشرة، هذه النقاط كانت غائبة تماماً في كل ما تم من مفاوضات سابقة، وكانت كل المفاوضات تركز على كيفية إشراك الأحزاب في الحكم، وهذه في تقديرنا محاصصات أقرب إلى الرشاوي
 * يقال إن ما دفعك للعودة ليست قناعاتك بمخرجات الحوار ومادفعك للانضمام الإحباط  الذي أصابك بسبب  الخلافات الأخيرة التي ضربت صفوف الجبهة الثورية وقصمت ظهرها ؟
هذا حديث غير صحيح، والجبهة الثورية ليست  تنظيماً محدداً، وإنما هي تحالف  من قوى سياسية، وكانت الفصائل الأخرى منها تجلس في مفاوضات معلنة وغير معلنة وسرية، ولم يكن يتطلب ذلك استشارتنا واستئذاننا، فبالتالي نحن أيضاً جبهة شعبية متكاملة مكونة من عدة تنظيمات، ولها إرادتها السياسية الحرة، ورأت أن تشارك في الحوار الوطني، وهذا أيضاً تم وفقاً للنظام الأساسي داخل جبهتنا وداخل الجبهة الثورية، وعملنا وفقاً للنظام الأساسي لا يتطلب مشاركتنا في الحوار لوجود خلافات،  ومشاركتنا في الحوار جاءت عن قناعة بأن الحوار المتاح الآن هو الحل الأمثل .. وحضورنا للمشاركة لا يعني انضمامنا لجهة أخرى، أو أننا خرجنا من الجبهة الثورية للانضام للحكومة، لأن الحوار يتم بين مختلفين، فبالتالي نحن حتى هذه اللحظة جئنا برأينا ولربما بعد أن نتحاور نختلف مع الحكومة في الرأي، ومن الطبيعي أن نجرب هذه السانحة التي أتحيت للناس، ونشارك في الحوار، ونقدم رؤيتنا، فإذا قبلت ودفعت كمخرجات لهذا الحوار فما هو المطلوب من الحكومة أكثر من ذلك ! الحكومة مطلوب منها أن تتيح الحريات وأن تقبل ما يقرره الشعب السوداني، هذا الحوار شارك فيه كل الشعب السوداني ممثلاً في القوى السياسية  الموجودة   في قاعة الصداقة والحوار المجتمعي، فبالتالي  كل الشعب مشارك ما عدا الممانعيين، وإذا قبلت آراء المشاركين الجدد في الحوار لم تكن هنالك حجة للممانعين في عدم المشاركة .
* هنالك تسريبات عن صفقة سرية تمت بينكم وبين الحكومة ؟
 - منفعلاً .. لا هذا حديث للاستهلاك السياسي،  ومن يعلم عن وجود صفقة تمت بيني وبين الحكومة فليقلها، نحن لا علاقة لنا بالصفقات، وهذا أكثر ما أمنا عليه أننا لو كنا نريد صفقات لطلبنا أن نتحاور مع الآخرين في أديس، بالعكس ما يؤخر مطلقي الشائعات عن تحقيق حوار حقيقي للسودان هو سعيهم لعقد صفقات خاصة، فإذا كنت تريد تحقيق مصالح الشعب فهذا هو الشعب، وكل النتظيمات والقوى الموجودة بقاعة الصداقة تتحدث عن مصالح الشعب، فتعالوا وقل ماهي مصالح الشعب التي تتبناها .
 * ألا ترى أن مواقيت عودتكم مغرية لانطلاقة مثل هذه الشائعات، وتؤكد فعلاً وجود صفقة تمت بينك والحكومة ؟
 - لو كنا دخلنا في صفقة لكنا طلبنا وزارة كذا، كما يطالب البعض بوزارة خارجية أو أي وزارة، هذه هي مقاصد الصفقات التي تتم، ونحن جيئنا للحوار ولم نعقد صفقة، ونعلن من خلال صحيفتكم إننا لا نريد أي موقع ولا أي شيء، وإن كانت هنالك صفقة ستظهر.
 * لكن القوى الرافضة للحوار تعتبر أن ما يجري الآن لا يلبي تطلعات من تمثلهم في الهامش؟
 - هنالك نقطة مهمة تتلخص في أن هنالك عدم كفاية لبعض القوى في إدعاء ما تمثله من مناطق، وكمثال منطقة جبال النوبة الشعب هو من يجب أن يقول كلمته،  لذلك أصبحت قضايا الناس رهينة بتحقيق مطالب أحزاب خاصة
* هل تعني أن الحركة الشعبية  قطاع الشمال لا تمثل مناطق جبال النوبة والنيل الأزرق ؟
- أعني أن ليس  هنالك حزباً يدعي تمثيل جهة معينة بالكامل، المؤتمر الوطني لا يمثل كل السودان، والحركة الشعبية لا تمثل كل جبال النوبة، ونحن كجبهة شعبية لا نمثل كل شرق السودان، ولا ندعي ذلك، هنالك عدم كفاية في تمثيل القوى السياسية للشعب، لذلك يجب أن يركز الحوار على أن يستمع للشعب، أي قوى سياسية لديها مصالحها الشخصية والشعب لا يهمه من يأتي وزيراً أو من ياتي خفيرا وما يهمه أن تتحقق مصالحه بعدالة ومثبتة على أرضية قانونية، وصولاً إلى صياغة دستور للبلاد، وبالتالي إذا حكم البلاد المؤتمر الوطني أو الحركة الشعبية أو الجبهة الشعبية لا يستطيعون تغيير ذلك الدستور المصاغ وفقاً لرغبة الشعب السوداني ..
 * هل انت متفاءل باستجابة الفصائل الأخرى من الجبهة الثورية لنداء الحوار؟
 - أنا متفائل لأنني كنت من أكثر المتشددين لرفض هذا الحوار،  وكنت مؤمناً يقينناً تاماً أن هذا الحوار مجرد معالجة من النظام لتوفيق أوضاعه الداخلية، وكنا نصرح بذلك في بياناتنا وموجود هذا الحديث في الإعلام، لكن بدأنا نقرأ ونراقب ونطلع على مخرجات وتوصيات  الحوار، وجدنا حديثاً للامانة عجزت بعض القوى المعارضة أن تقول مثله عن الهوية وعن الحريات وعن جهاز الأمن الوطني، هذه الأشياء أنا اعتقد إذا خُيرت بعض القوى المعارضة الممانعة الآن أن تناقش هذه القضايا أو أن تعطى الوزارات، لفضلت الوزارات على قضايا الشعب .. نحن  لانريد أي مواقع ولا أي مناصب من خلال صفقات، نحن نريد أن يتم هذا الحوار ولا ندعي أننا نمثل شرق السودان أو أننا يجب أن نكون من يتحدث نيابة عن شرق السودان، نحن نريد أن نقول رأينا ونتمنى أن توسع المساحات لإشراك الشعب عبر آليات معينة،  لأن السودان ليس ملكاً للقوى السياسية، السودان ملك للشعب، والقوى السياسية نحترمها ونقدرها، ولكنها لا تمثل كل الشعب في قطاعاته العريضة

 

 


الصفحة 1 من 82
-->