أهم الاخبار :

حوارات


عضو آلية (7+7) رئيس حزب الوطني

الخميس, 05 مارس 2015 09:36 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار: فاطمة أحمدون - تصوير: سفيان البشرى :

من المجاهدين 8omranفي خنادق الجنوب وقاتل كتفاً بكتف مع العميد يوسف عبد الفتاح، نشط في بعض المواقع التنفيذية إلا أنه غادر إلى صفوف المعارضة وكون حزبه «الوطني».. في هذا الحوار قدم مرافعة عن انضمامه الحديث لآلية «7+7».. اللواء عمران نفى أن تكون له علاقات أو صفقات مع الحزب الحاكم.. تحمل أسئلتنا المحرجة وظل مبتسماً رغم تحفظه أحياناً إلا أننا تمكنا من انتزاع بعض الإجابات منه.. فإلى مضابط الحوار:

 

٭ دخولكم لآلية (7+7) بعد مغادرة أحزاب أخرى مؤثر لجلوسكم على «كنبة الاحتياطي»؟

- هذا السؤال مهم والحقيقة أننا لم نكن نجلس في الاحتياطي، بل كنا مشاركين في الجمعية العمومية وحضوراً وهي الجمعية التي انتخبت الأوائل بما فيها حزب الأمة الذي قاطع فيما بعد.. وما حدث أننا انتخبنا حزب العدالة ليحل محلنا وبعد خروج هذه الأحزاب عدنا مرة أخرى لتكملة الآلية.

٭ واضح أنكم نفذتم تعليمات صادرة من الوطني بالانضمام؟

- الحديث عن وجود صفقة بيننا والحزب الحاكم غير صحيح بدليل أننا قاطعنا الانتخابات وإلى الآن لم يجمعنا أي اجتماع أو جلسنا مع المؤتمر الوطني.

٭ تدعون أنكم أحزاب معارضة وتقاطعون الانتخابات وتشاركون في الحوار؟

- خضنا الحوار الوطني لأننا نعتبره فرصة يجب أن نستغلها في ظل نظام وسلطة حاكمة لمدة 52 عاماً قابضة، علينا أن نستغل الفرصة لتحقيق 05% من مطالبنا عبر الحوار. وفي مقدورنا الحصول على 001% بإسقاط النظام والآن نحن نسعى لتهيئة الأجواء السياسية وفقاً لخارطة طريق نتمكن من خلالها من بسط الحريات العامة وتوفير الضمانات الكافية لاطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

مهما طال عمر المؤتمر الوطني أفضل من أن نصل إلى ما آل إليه الحال في الدول من حولنا، وما يدور في النطاق الإقليمي والعربي يتطلب منا أن نتعامل وفقاً لحكمة العاقل من اتعظ بغيره، صراحة حق لنا أن نخاف.

٭ هل تعتقد أن الإسلاميين في السودان أشرس حال تم الانقلاب عليهم؟

- إن السودان إذا اندلعت به ثورة سيكون السيناريو أسوأ مما نتصو، وذلك لكونه بلداً بها احتقان وقبلية متفشية وسلاح منتشر في كل أجزائه شرقاً وغرباً وداخل الخرطوم أيضاً، لذلك علينا تفادي تلك التداعيات وأن نفكر فيما يجب أن يحدث حال أزيل هذا النظام.

٭ ما رأيك في دعوات المعارضة للنظام بالرحيل؟

- ليس من العقلانية المطالبة بالرحيل وكيف يستجيب المؤتمر الوطني لتسليم كرسي الحكم كاملاً، هذه ليست عقلانية.

٭ هناك من يصف انخراطكم في الحوار الوطني بلا شروط مسبقة انبطاحاً؟

- لم نجلس بدون شروط مسبقة ولدينا وثيقة تحكمنا وهي خارطة طريق والآن الآلية تبذل جهداً لتهييء أجواء الحوار وقد تم إطلاق صحيفة الصيحة بواسطة الآلية.

٭ نتحدث عن جهود ومحاولات لإطلاق الحريات في ظل اعتقال قيادات المعارضة فاروق ومدني؟

- اعتقال فاروق أبو عيسى والذين معه يقلل من مصداقية الحكومة حقيقة في جديتها في بسط الحريات ولكن لا يعني عدم المصداقية 001%.

٭ بصراحة أحزابكم بآلية (7+7) هناك من يرى أنها أحزاب ولدت من رحم المؤتمر الوطني؟

- لا ليس لهذه الأحزاب علاقة بالمؤتمر الوطني ولم نخرج من رحمه خاصة حزبنا «الوطني» الذي منذ نشأته أخذ مسار المعارضة واشترك في تكوين تحالف القوى الوطنية والتحالف الوطني للتغيير وتحالف الأحزاب المعارضة.

٭ ولكن يقال إنكم في الآلية «7+7» تعارضون المعارضة أكثر من النظام؟

- هذا حديث للاستهلاك السياسي وصرحت به حركة الإصلاح الآن ولكنها قالت كلمة «البعض» حتى تتفادى احتجاجات الأحزاب ومواجهتها وتتذرع بها فيما بعد، ومن حق الجميع أن يقول ما يقول ولكن حزبنا أقدم من الإصلاح الآن.

٭ واقع الحال يفسر العكس؟

- بحكم أن على رأسها قيادات مؤتمر وطني وانشقت والتركيز الإعلامي على انقسامات الوطني جعله تحت أضواء الإعلام، ولكن حزبنا أقوى جماهيرياً.

٭ أنتم أحزاب لافتات لا جماهير ولا قواعد وبرامج ولا نشاط؟

- أبداً نحن لسنا حزب لافتة، فلنا أنشطة تابعتها الصحف ولدينا تسع دور للحزب بالولايات الجزيرة، كسلا، القضارف، سنار، جنوب وشمال كردفان، الخرطوم والنيل الأزرق برغم أننا حزب أكمل العامين فقط.

٭ برغم علاقات قديمة تربطك بالإسلاميين بعد تقاعدك أنشأت حزباً معارضاً؟

- لم أكن يوماً من الأيام لدي انتماء سياسي للوطني ولا غيره وتقاعدي من القوات المسلحة أمر عادي ليس سبباً يجعلني أعارض.

٭ صحيح أنني كنت ناشطاً وشاركت في بعض الأعمال التنفيذية دون انتماء سياسي، وقد عملت مع المقدم يوسف عبد الفتاح في ذلك الوقت وفقاً لكفاءتي، فقد شاركني العمل في مناطق العمليات ويعلم خبرتي.

٭ ما هي الضمانات لنجاح الحوار الوطني والتزام الحكومة بإطلاق الحريات وغيرها من مطالب؟

- نحن لا نثق في المؤتمر الوطني وإنما نثق في أنفسنا، وإذا لم يصل الحوار الوطني لمبتغاه ولم تنفذ مخرجات الحوار «أكيد سنعارض» ولن أنكر أن هناك شكوكاً ولكن إذا كان المؤتمر الوطني ليس جاداً في الحوار ويسعى لاكتساب شرعية عبر الانتخابات، فإننا عبر الحوار سنكشف للشعبي إذا كان جاداً، وإذا لم يكن جاداً نكون عملنا العلينا.

٭ الخلافات والانقسامات داخل آلية «7+7» مؤشر لعدم الاتفاق؟

- الحديث عن انقسام وخلافات بآلية الحوار الذي رشح في الإعلام أمر قد حسم والآن المعارضة منقسمة لثلاث معارضة تشارك في الحوار ومعلقة للحوار، والتي غادرت الآلية وعلقت الحوار خمسة أحزاب من أصل 81 حزباً، إذن لماذا تنقاد لتنفيذ رغبة خمسة أحزاب، هذا لا يستقيم مع العقل ولم نسر جميعنا وفقاً لأهواء ورغبات الإصلاح الآن.

٭ الحوار من غير الحركات المسلحة بلا قيمة؟

- وجود الحركات المسلحة في الحوار الوطني مهم جداً بلا شك وظللنا نطالب النظام بتقديم التنازلات والضمانات التي تدفع بالحركات للمشاركة في الحوار، لأن حمل السلاح الآن ينعكس على الأمن القومي، والموجودون بالخارج أولى بالحوار ولكن إذا دخلوا باشتراطات صعبة التنفيذ فمن غير الممكن أن يعلق مستقبل البلاد بأجندة خارجية.

٭ مقاطعة الانتخابات لأنك حزب بلا جماهير وقواعد؟

- مقاطعتنا للانتخابت نرسل بها رسالة واضحة بأن البيئة السياسية الحالية ليست مناسبة وقيامها في هذا الوقت لم يكن مناسباً.. ولكن الانتخابات القادمة سنرتب صفوفنا ونخوضها.

٭ ثلاث رسائل تضعها في بريد من؟

- إلى الرئيس البشير: أنت الآن الأب لكل هذه التنظيمات نطالبكم بالمزيد من الضمانات التي تبعث الثقة.

إلى الأحزاب المقاطعة المعلقة للحوار: لسنا أكثر وطنية منكم ولكن حتى ينعم الوطن بالأمن والاستقرار فلا بد من الحوار.

إلى الحركات المسلحة: تعرفون جيداً معاناة النازحين واللاجئين في غير وطنهم، فباسم هؤلاء الذين يعانون نقول لكم إن الحرب لن تؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والخراب وقد خضناها ونعرف مآسيها.

 

 

مع الأمين العام لديوان الزكاة.. حول مؤتمرهم الدولي وقضايا أخرى

الثلاثاء, 03 مارس 2015 11:18 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

اجراه : القسم السياسي :

.. تعقد وزارة8zkaa الرعاية والضمان الإجتماعي وديوان الزكاة المؤتمر الدولي الثالث لتقييم وتقويم مسيرة الزكاة بالبلاد اليوم، وهو مؤتمر مهم يعقد بعد سنوات طويلة من المؤتمر السابق له، وقد قطع الأمين العام لديوان الزكاة محمد عبد الرازق من خلال هذا الحوار الذي أجرته معه آخر لحظة إن الهدف الأول من المؤتمر هو الوقوف على السلبيات بل الإيجابيات من خلال تجارب الآخرين.. سيما أن المؤتمر يحظى بمشاركة دولية كبيرة.. المؤتمر وقضايا أخرى ناقشتها الصحيفة مع عبد الرازق في هذا الحوار.


 

٭ ما هي الفلسفة من تنظيمكم لمؤتمر دولي للزكاة؟

بدءاً هو المؤتمر الثالث، ولأن السودان يُعد الدولة الأولى في العالم، من حيث وجود قانون ينظم العمل الزكوي، وخبرة في ذلك الشأن كان لابد من وقفة ومراجعة، ولعل المؤتمر سانحة طيبة تمكننا من التقويم والمراجعة، ونحيي الأخت وزيرة الرعاية مشاعر الدولب على مقترحها بتنظيم هذا المؤتمر.. خاصة وأن المؤتمر السابق كان قبل أكثر من (11) عاماً..

ونهدف من خلال المؤتمر للوقوف على السلبيات قبل الإيجابيات بغرض تقويم المسيرة كما سماها الشيخ يوسف القرضاوي، وهي بحق مسيرة ولذلك نريد من خلال المؤتمر أن يناقش التطبيق العملي للزكاة وأوعيتها الجديدة خاصة وأن الديوان فتح قنوات صرف جديدة على خدمات الصحة والتعليم في جزئيات خاصة متى ما وجدالفقر.. بالإضافة الى الاستثمار في مال الزكاة. والسودان يعتبر إنموذجاً وماعوناً ينهل منه الآخرون

٭ تتحدثون عن ريادة الزكاة السودانية ما هي الفائدة المرجوة من مشاركات الخارج؟

- بعض الدول وخاصة في الخليج تتميز في جانب التقانة، وهناك مؤدي الزكاة الذي يقوم بدفع ما عليه عبر الإيميل وحسابه البنكي، وفي جانب التوزيع على المستحقين يقومون بتوزيع كروت تمكن المستحق من شراء حاجياته، وهذه كلها وسائل تخفف الصرف، وتجوِّد العمل، فالربط الشبكي يضبط المال العام ويسد ثغرة الإختلاس..

٭ البعض يعتبر المؤتمر لبحث فرص زيادة الإيرادات؟

- بالعكس نحن نهدف من المؤتمر إنفاذ أمرالله في عباده في إخراج الزكاة ونريد تحقيق هذاالمبدأ.. فالديوان لايهدف فقط لجمع الزكاة لتوزيعها على الفقراء وإنما العبادة لله، لأن دفع الزكاة يسهم في إنزال قطرات الماء من السماء.. كما نريد للإقتصاد أن يأخذ عافيته ويتحرك من خلال تدوير المال وتحقيق قيم التكافل والتراحم، كما نريد إزالة الحقد من النفوس سيما وأن كثيراً من أسباب الحرب مردها الفقر. ونأمل أن يعيننا الجميع في أمرالزكاة والتي هي واحدة من عوامل الإنتاج

٭ ماحجم المشاركة في المؤتمر؟

- بحمد الله مطمئنون لمستوى المشاركة، وأكثر من (22) دولة ستشارك بجانب تقديمنا الدعوة لنحو (300)، وركزنا على الولايات حتى تعم الفائدة.

٭ إحدى الصحف ذكرت مرة وجود تجاوزات بالديوان؟

بالديوان إدارة عامة للرقابة ونشدد على تفعيلها، ونحمد الله أن تقرير المراجع العام للعام المنصرم 2014 خلا من اي تجاوزات مالية بالديوان ونتحدى أية مؤسسة أو وزارة أن تكون منضبطة مثل ديوان الزكاة.

فيما ذكرت تحدث بعض الإشكالات الإدارية، لكن تتم فيها معالجة ومساءلة.

٭ لكن عمال الزكاة لا يزالون في حاجة للتدريب.

- الجميع في حاجة للتدريب بغرض التطوير والتأهيل، والمسألة ليست مقتصرة على الديوان وإن كان العاملون به يقومون بدورهم ولا زلنا نطمح في بذل المزيد من الجهد.

٭ هل تعتقد أن البعض لا يتفهم دوركم؟

- أعتقد أن كثيرين لايتفهمون دورنا، فالبعض يعتقد أن الزكاة ملك للحكومة، في حين أنها أمر دين.. وأقول لك إن أية ورقة تأتيني من مسؤول في غير موضعها أقوم بتمزيقها، وحدث ذلك مرات عديدة فأوجه صرف أموال الزكاة معلومة. وهمنا ألا ولأن ينفعل الجميع بأمرالزكاة والحمد لله نتمتع باستقلالية.

٭ لا تزال هناك إتهامات للولاة بتدخلهم في شؤون الزكاة.. هل هذا صحيح؟

- نعم كان هناك تدخل من جانبهم في مجال الصرف، وهذه المسألة تمت معالجتها، آخرها كان في ولاية القضارف، والمسألة كانت في بند مصرف العاملين وتعيين الأمين بالولاية، ولكن أؤكد طي ذلك الملف وأجزم بعدم تدخل أي والي في شوؤن الديوان الآن.

٭ هناك تخوفات من استغلال الحزب الحاكم لبرامجكم وتجييرها لمصلحته في حملته الانتخابية؟

- لا علاقة لنا بالمؤتمر الوطني، وخطة عمل ومشروعات الديوان مبرمجة لعام كامل وهي خطة بقطعيات ومواقيت محددة.. وبحمدالله الديوان ماض في مشروعات كبيرة، والآن لدينا مشروع نفرة الخلاوي الذي يشمل توفيرالقوت، حيث نسعى لجعل الخلوة توفر قوتها بنفسها ونخطط أن تتجه الخلاوي للزراعة، ولدينا تجارب بذات الخصوص في ودالفادني وخلاوي في النيل الأزرق، وعبركم نطالب الولاة بتوفير أراض زراعية للخلاوي.

ونحن على استعداد لتوفير وسيلة إنتاج لأي خريج خلوة، حتى لا يتسول بما حفظه من قرآن ليكون صاحب حرفة.

٭ هل مؤسسات الدولة متجاوبة معكم؟

- علاقتنا معها في بعض الأحايين تشوبها بعض الشوائب.. وهنا نشكر لرئيس القضاء إصدار قرار بإلزام الجميع بإبراز شهادة تأدية الزكاة عند تسجيل الأراضي، حيث يتم وفق حالة البائع مع المشتري، وهي ماتسمى بزكاة (المال المستفاد).. وجزا الله الأخت وزيرة الرعاية خيراً، حيث اجتمعنا سوياً برئيس القضاء واستجاب بشكل سريع لمطالبنا.

٭ وهل لديكم أية تقاطعات مع بعض الوزارات؟

- لدينا ملف معلق مع وزارة الداخلية رغم اجتماعنا مع الوزير السابق حيث لم يتم البت في مطلبنا والخاص بتحصيل زكاة المستغلات في المركبات التجارية (الشاحنات والبصات السفرية) والتي تجب عليها الزكاة، وقد طلبنا من الوزير عبر إدارة المرور بتحصيل الزكاة عند الترخيص.

وسبق أن قام الديوان في محلية سودري بحجز بص لم يدفع صاحبه الزكاة.

٭ بهذه الحالة نتوقع أن تقطعوا الطريق على العربات وتستفسروا أصحابها عن الزكاة؟

- لن نرهق المواطن أو نعطل حركة المرور في الشوارع وسنقوم بتنسيق الأمر مع الجهات ذات الصلة.

٭ سبق أن دار لغط حول كيفية تحصيل الزكاة من الودائع بالبنوك؟

- هذه حقيقية وبنك السودان من باب مبدأ السرية يرفض الكشف عن الودائع الإستثمارية لدي البنوك والتي عليها زكاة.. والآن ننوي مخاطبة البنك المركزي بذات الخصوص، حتى تتجاوب معنا بقية البنوك.

وهناك أمر آخر يتعرض بالجمارك فإننا نناشد الأخ رئيس الجمهورية بالتدخل لإعفاء الديوان من دفع القيمة المضافة، والتي تؤثر بالسلب على برامج ومشروعات الديوان.

٭ ألا تخشون أن تكونوا سبباً في خلق بيئة طاردة بأن يقوم أصحاب تلك الودائع بتسييلها أو تحويلها للخارج؟

- لا نريد لاية جهة أن تتضرر وسنفعل ذلك في إطار السرية التامة حيث لا يقع ما أشرت إليه.

٭ لو كان الديوان ليس على حق فكيف للمواطن أن ينال حقه منكم؟

- هذا سؤال جيد.. ونحن نتمنى أن لا ندخل المكلف في عنت، ولدينا لجنة للتظلمات وإن رأى المكلف أنه لم ننصفه لدينا لجنة عليا محايدة، وحتى إن لم يُقبل قرارها يمكن رفع الأمر لـ (الفتوى).

٭ ما الذي يشغل بال الأمين العام لديوان الزكاة؟

- أنا مهموم بجانب الدعوة والتي تحتاج أن نوليها اهتماماً، والديوان يقدم الدعم لمؤسسات الدعوة.. بجانب أننا نتعشم في أن يساعدنا الإعلام في الوصول لأموال كثيرة لا تُدفع منها الزكاة.

 

مع نائب الأمين العام لرابطة علماء المسلمين حول قضايا الأمة

الاثنين, 02 مارس 2015 09:24 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

أجراه: لؤي عبدالرحمن :

نشطت رابطة 8loaiyعلماء المسلمين خلال الفترة الأخيرة في لفت الانتباه للقضايا التي تتعرض لها الأمة الإسلامية، وشرعت في تقديم العون الإنساني للكثير من المتضررين في سوريا، وفلسطين، بجانب المسلمين في بورما.. كما نظمت مؤتمرات طرحت من خلالها المشكلات ووضعت لها الحلول، ولم تغفل في حراكها عن السودان الذي يمثله بها عدد من المشائخ أبرزهم الشيخ الأمين الحاج، والشيخ الدكتور محمد عبدالكريم الشيخ.

آخر لحظة وخلال تغطيتها للمؤتمر الصحفي لجمع وتوزيع مليون مصحف بالسودان، والذي نظمته منظمة ذي النورين الخيرية بالخرطوم.. التقت بنائب الأمين العام للرابطة الشيخ عادل الحمد، والذي هو رئيس جمعية رعاية المصحف بالبحرين، التي تنظم مشروع المليون مصحف مع ذي النورين، وأجرت معه حواراً سريعاً طرحت عبره العديد من الأسئلة عن راهن الأمة فأجاب عليها بشفافية ووضح


 

٭ بداية نريد خلفية عنك والمؤسسات التي عملت بها ؟

- أنا في الأصل مهندس معماري ثم أخذت البكالريوس في أصول الدين وترقيت في الدراسات العليا، حيث نلت ماجستير في السيرة النبوية والدكتوراة في قضايا المرأة خلال عهد السيرة النبوية والخلافة الراشدة، عملت في العمل الخيري بأكثر من مجال فأنا أرأس جمعية رعاية المصحف الشريف بالبحرين، كما أعمل في جمعية مودة للعلاقات الأسرية بحكم تخصصي في الجانب الأسري، وحقيقة وجدت في جمعية رعاية المصحف الشريف الباب الكبير للعمل في خدمة الإسلام والمسلمين، وارتباطه بالقرآن الكريم من ناحية القراءة والفهم وأيضاً في الحياة مع الناس

٭ حدثنا عن تكوين رابطة علماء المسلمين؟

- تأسست الرابطة قبل 6 سنوات وتهدف الى متابعة قضايا الأمة وجمع كلمتها، وتتابع كل القضايا التي تدور وهي مكونة من أعضاء يمثلون 42 دولة من جميع أنحاء العالم تأسست في الكويت ومازالت تعمل.

٭ كيف تم اختيار قيادات وأعضاء هذه الرابطة؟

- تم اختيارهم من خلال المعرفة من قبل العلماء العاملين في كل بلد، والتوصيات من قبل علمائنا البارزين، وعضويتها مفتوحة للناس علماء وطلاب علم لكن تحرص الرابطة على الإنتشار الجغرافي وليس التركيز على الكم بقدر ماهو على الانتشار، إذ أننا من كل دولة نحرص على أن يكون لنا أعضاء لا يقلون عن اثنين حتى نستطيع أن نصل الى قضايا الأمة في كل المجالات.

٭ هذه الرابطة هل هي أجسام تابعة للحكومات أم هي شعبية؟

- هذه رابطة شعبية لا علاقة لها بالحكومات.

٭ ما هو الدعم الذي تقدمه للدول الإسلامية والأقليات المسلمة؟

- تتابع قضاياهم وتدافع عنهم وتخرج البيانات، وتعقد المؤتمرات، تناقش المسائل المتعلقة بهم، تطرح الحلول، تصل اليهم بقدر المستطاع، وتحث العالم على دعمهم مادياً،، مثلاً قضايا الشام وغزة وأيضاً افريقيا الوسطى، ونقوم بحملات إعلامية عبر وسائل الإعلام المتنوعة لتحريك الأمة نحو هذه القضايا.

٭ هل هي مهتمة بالشأن الإنساني فقط أم الدعوة كذلك؟

- هي تهتم بكل الجوانب ليس العمل الإنساني وحده، كل مايتعلق بالأمة حتى الجوانب الاقتصادية نتابعها ونناقشها

٭ بأي شكل تتعاطون مع القضايا الفقهية المستحدثة؟

- الرابطة ليست جهة لاستصدار فتوى بشكلها الخاص، لكن لها حساب يفتي فيه أعضاؤها كعمل مرادف لأعمالها، وهي لا تتبنى منهجاً فقهياً واحداً في قضايا الفقه، ولم تتصدر هذا الجانب بتخصص، وإنما بحكم أن هؤلاء علماء والناس يسألونهم فهم يفتون كاحتياج من احتياجات عموم المسلمين.. أما إذا كانت القضية تتعلق بالأمة فإن الرابطة تصدر فتوى عامة بشأنها

٭ تعددت الجماعات الإسلامية في الفترة الأخيرة وظهرت بينها داعش (الدولة الإسلامية في العراق والشام، وجماعة بوكو حرام في نيجيريا) ماهو موقفكم كرابطة منهما؟

- أصدرت الرابطة بياناً بشأن داعش وهي تعتبر أول من حذر منها، ونتيجة لذلك جاءها تهديد من هذه الجهة، نبهنا الأمة الى الغلو الذي تتصف به داعش وكذلك بوكو حرام، وبينا مايعتري منهجهما من انحراف مخالف للشريعة، وفي الحقيقة هناك أكثر من بيان صدرللتحذير من غلوهم.

٭ الآن تعدد الجمعيات والمناهج جعل الكثيرين لا يميزون الدين الصحيح... بم تنصح؟

- أنصح عموم المسلمين بأن يتجهوا الى هذا الكتاب العظيم القرآن الكريم، والى سنة النبي عليه الصلاة والسلام، من المؤلم جداً أن الناس اليوم يبتعدون عن كتاب الله، أو يبتعدون عن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، القضايا التي هي بدائرة الإشكال ليست كبيرة، وقال النبي عليه الصلاة والسلام الحلال بيَّن والحرام بيَّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، لذا لو أن الإنسان سلك المسلك الشرعي في أنه ما اشتبه عليه توقاه حماية لدينه، وبدا يعمل في جانب الحلال الواضح لكفينا الكثير من الشرور، لكن إشكال عامة الناس أنهم يبحثون عن المشتبهات ويخوضون فيها، ويتركون جانب الحلال البيَّن والحرام البين، فالأمة بحاجة الى الوضوح في هذا الجانب، ثم ما أشكل علينا نرده الى العلماء لأن الله سبحانه وتعالى يقل فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، ورجوع العامة للعالم يقيهم كثيراً من الفتن، أيضاً عندنا إشكال أن العامة يخوضون في مسائل الكبار، والعلماء يحذرون طلاب العلم الصغار من الخوض في مسائل الكبار فكيف بعامة الناس عندما يخوضون، لذلك الذي يصنع الفوضى في المجتمعات حقيقة عامة الناس بخوضهم في ما لا يحسنون.

٭ ما تقييمك لتعاطي الحكومات في الدول الإسلامية مع قضايا العالم الإسلامي؟

- تعاطيها ضعيف جداً ولا أدل من قضية فلسطين التي طالت وهي القضية الرئيسية للأمة وقضية سوريا التي هي اليوم حدث عالمي يراه الجميع، نجد مع ذلك تتفرج كثير من الحكومات على الحدث، والدعم الإنساني الذي يصل الى اللاجئين السوريين ضعيف جداً إلا مارحم الله عز وجل، ويعجبنا حقيقة موقف تركيا ومايقدمونه من خدمات نسأل الله سبحانه وتعالى أن يؤجرهم على ذلك.

٭ كيف يُعالج تقصير الحكومات وقد بان؟

- نتجه الى عامة الناس مع العلم أن الحكومات سلكت ليس فقط كف اليد، بل هناك حكومات سعت لمنع المحسنين من الإحسان الى إخوانهم في سوريا وغيرها، كما أن هناك تجاهل لبعض القضايا مثل قضية بورما، مع صعوبة وضع أهل بورما من المسلمين نجد أن الحكومات العربية تنساهم.

٭ المنظمات الإسلامية ضيق عليها عقب أحداث 11 سبتمبر واستمر التضييق تحت مظلة الحرب على الإرهاب.. كيف يمكن الخروج من هذه الأزمة؟

- الحرب على الإرهاب كبيرة جداً ومنع المؤسسات الخيرية الإسلامية لم يبدأ في الحقيقة عند أحداث سبتمبر، وإنما بدأ بحرب الخليج، وهي كانت في الحقيقة لإغلاق الطريق أمام بعض المنظمات خاصة من دول الخليج التي كانت تعمل في افريقيا بشكل واضح لكن هذا لا يمنع من العمل سيما في الدول التي تنتهج النهج الديمقراطي، والتي فتحت العمل لمؤسسات المجتمع المدني، ووضعت ضوابط وشروط لتحريك المال على الأقل هذه الضوابط والشروط يعمل من خلالها، وكل ماكانت منظمات المجتمع المدني تعمل

بوضوح وشفافية ستسلم من الإغلاق.

٭ الملاحظ أن هذه المشاكل والحروب كلها تدور في العالم الإسلامي؟

- نحن أمة نبتلى ونُستهدف أيضاً يدرك الغرب جيداً أن أخطر أمة عليه هي أمة الإسلام لذلك يحاربها مبكراً، الغرب له هدف في هذه الحرب، ليست القضية تجارية وإنما عقدية بين اليهود والنصارى ضد المسلمين، هم يخشون أن نعود مرة ثانية الى السيادة، اليوم لا ترضى أمريكا ولا الاتحاد الاوربي أن تكن السيادة للعالم الإسلامي وهما يسيطران على العالم، لذلك يجعلون الحروب في مجتمعات المسلمين حتى لا نصل الى درجة الوحدة، لانتفق ولانتعاون.

٭ أين السودان من برامج رابطة علماء المسلمين؟

- أولاً عندنا عدد طيب من السودانيين في رابطة علماء المسلمين، وهم من الأعضاء المؤسسين لها وتتناول الرابطة قضايا الشأن السوداني، ولنا زيارات حدثت في السابق حيث قامت رابطة العلماء بزيارة للرئيس وقدمت له النصح.

 

رئيس الجمهورية في حوار فوق العادة :

الخميس, 26 فبراير 2015 09:55 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

أنهي رئيس الجمهورية beshزيارة ناجحة الى دولة الامارات العربية أنجز فيها كثيراً من الملفات المهمة خاصة المتعلقة بالامن العربي والإستثمار .. الرئيس في طريق عودته للخرطوم سمح للوفد الإعلامي المرافق له بإجراء حوار معه كانت إجاباته شفافه ومباشرة علي كافة الاسئلة الساخنة التي طرحها عليه الوفد الإعلامي الذي كان من بينهم مندوب (سونا) الذي خرج بالحصيلة التالية والتي تنشرها ( أخر لحظة ) ولأهميتها في المساحة التالية ..


٭ العلاقة مع أمريكا:

اعتبر البشير الرفع الجزئي للعقوبات الأمريكية على السودان في مجال الاتصالات مؤشراً وبداية للنظام الرأسمالي الحاكم في أمريكا للانفتاح على السوق السوداني.

وكشف عن أن المقابلات التي أجراها بروفيسور إبراهيم غندور في واشنطن كانت مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية معنيين بتخطيط و وضع السياسة الأمريكية، ويمثلون مفاتيح السياسة الأمريكية، وهم الذين قادوا الحوار مع كوبا والآن مع ايران ومع كوريا الشمالية، مبيناً أنه في العادة الحوار يقوده ويضطلع به صانعو السياسات، وهي لقاءات معلنة وتمت بدعوة رسمية.

وأوضح البشير بخصوص زيارة غندور لأمريكا وما صحبها من انفتاح في العلاقات مع الإمارات وغيرها، أنها واحدة من المؤشرات للعلاقات مع الغرب، وهناك دول أوربية «المانيا، إيطاليا، النمسا، أسبانيا» ترى أن السودان منطقة آمنة في محيط متفجر، وهو دولة قوية استطاعت الصمود رغم كل محاولات إسقاطها، و أصبحت تلك الدول تتحدث بقوة عن السودان المنطقة الآمنة في أفريقيا، التي يحتم التعامل معها.

٭ تعهدات في دورة جديدة:

تعهد الرئيس بالعمل من خلال البرنامج الخماسي الذي يتوافق مع الدورة الرئاسية الجديدة بإخراج السودان من المشكلة الاقتصادية بصورة نهائية وإعادة الاستقرار للاقتصاد واستقرار سعر العملة و خفض التضخم.

وبشر بتحسن الأوضاع في البلاد في المرحلة القادمة في ظل الانفتاح في العلاقات الخارجية وإقبال المستثمرين. وقال إن البنك الدولي أقر بنجاح البرنامج الثلاثي الذي نفذته الحكومة عقب انفصال الجنوب في منع انهيار الدولة، إذ اعتبر الصندوق ما تم بالمعجزة، حيث كانت الدولة مرشحة للانهيار بنسبة08%.

٭ المهدي وأبوعيسى:

وحول إطلاق سراح فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني قال إن إطلاق سراحهما رهين بالاعتذار عن ما قاما به من ارتكابهما من مخالفة للقانون الجنائي.

وقال إن الاعتذار ليس ببعيد عن أبو عيسى الذي وقف مع نميري ضد الشيوعيين وعندما ذهب نميري قدم اعتذاراً مكتوباً للحزب الشيوعي لإعادته لصفوفه وقد كان.

وأقر البشير بوجود اتصالات مع المهدي، غير أنه قال إن ما ينطبق على أبو عيسي ومدني ينطبق على المهدي.

وأكد أن الصادق المهدي انسحب من السباق الرئاسي في العام 2010م، بعد الوقت المحدد للانسحاب نسبة لتلقيه تقارير من منسوبي حزبه في الولايات تفيد بأنه سيهزم هزيمة نكراء، مؤكداً أن الصادق لن يترشح لأنه يعرف وزنه السياسي.

٭ وزن حقيقي لعرمان:

وأبان أن المرشح الذي كان له وزن حقيقي في السباق الرئاسي السابق ياسر عرمان، الذي كانت تقف معه الحركة الشعبية وهي لها وزن في الجنوب وفي الشمال، مبيناً أنه في انتخابات 2010م كان هناك تنافس حقيقي بين المؤتمر الوطني والحركة بصورة واضحة.

وفيما يتعلق بالأوزان السياسية للأحزاب، قال إن التعديلات التي تمت في قانون الانتخابات كانت لصالح الأحزاب وإتاحة الفرصة لها للمشاركة في الانتخابات.

وفي رده على سؤال عن المخاوف من تقليل هيبة منصب رئيس الجمهورية بسبب ضعف أوزان المرشحين، قال إن الديمقراطية والحرية تمنعان حرمان الناس من الترشح بسبب عدم الوزن. مبيناً أن سخونة المنافسة تعني سخونة الاقتراع، وأن ضعف المنافسة يقلّل الحماس.

٭ انطلاقة الحوار:

وأعلن الرئيس أن الحوار الوطني سينطلق قريباً بعقد جلسة للجمعية العمومية لإجازة خمسين شخصية قومية ورؤساء اللجان والسكرتارية من قبل آلية الحوار (7+7) بالإضافة إلى إجازة البرنامج.

وقال إن الحكومة لن تقبل بحوار يقود إلى تفكك وانهيار الدولة كما حدث في اليمن، مبيناً أن الحوثيين دخلوا صنعاء تحت راية الحريات والاحتشاد و الاحتجاجات السياسية.

ولم يستبعد سعي البعض لتكرار السيناريو اليمني، لافتاً إلى أنه استمع إلى تقرير من المبعوث الأممي جمال بن عمر يقول فيه إن صنعاء لم ترى الأمن لثلاث سنوات إلا بعد دخول الحوثيين مما يدل على المؤامرة.

وعما إذا كانت لديه معلومات عن قوى سودانية تنسق مع قوى مسلحة لاستغلال الحوار الوطني كمظلة لتخريب الأوضاع، قال البشير إن الحركات المسلحة لها خلايا داخل الخرطوم ظهرت في أحداث سبتمبر وفي أحداث وفاة قرنق، مبيناً أن وجود هؤلاء في ظل المطالبة بحرية مطلقة والتجمع والتظاهر بدون إذن السلطات، يمكن أن يأتوا بهدف إحداث فوضى طالما توجد تحركات وتجمعات، غير أنه قال إن الحكومة تتحسب لأي سيناريوهات وهناك ترتيبات أمنية لتأمين الانتخابات.

٭ مصادرة الصحف:

أما فيما يتعلق بموضوع مصادرة الصحف، فقال السيد رئيس الجمهورية هناك سقف يجب ألا تتعداه وألا يقوم الصحفي بتأويل المعلومات و اتهام الحكومة بدون دليل، مما يقود إلى جو غير صحي وإلى علاقة مع الحكومة غير طيبة، الأمر الذي يضطر معه جهاز الأمن لاستخدام القانون.

٭ مفاوضة الحركات:

وحول الحديث عن التفاوض مع الحركات المسلحة بالنسبة للحكومة و تحريم ذلك على المعارضة، قال إن الحكومة هي التي تتفاوض ومسموح بالتفاوض من أجل السلام، لأنها هي المعنية بتنفيذ الاتفاق، وتساءل عن كيفية تنفيذ المهدي عندما يوقع اتفاقا مع حملة السلاح، موضحاً أن اتفاقه يعد تضامناً مع الطرف الآخر واعترافاً به ودعماً له، ولا يوجد نموذج واحد في دولة يجعل مواطناً يقوم بالتوقيع مع عدو ويرجع لوطنه دون مساءلة.

وحول الربط بين التفاوض والحوار أوضح سيادته أن الحكومة لن تربط بين التفاوض والحوار الذي هو لكل الناس في الداخل والخارج، أما التفاوض فيكون مع حملة السلاح في منطقة معينة وأن المرجعية للمنطقتين هي بروتوكول المنطقتين، و المرجعية بالنسبة لدارفور وثيقة الدوحة.

وفيما يتعلق بقسمة السلطة في جنوب كردفان، أكد أن بروتكول قسمة السلطة انتهى بالانتخابات في عام 2010، أما الجزء الآخر الذي تعمل فيه الحكومة هو المشورة الشعبية ومعالجة موضوع حملة السلاح من خلال الدمج والتسريح.

وأكد البشير أن الموقف الميداني للقوات المسلحة الاستمرار في مهامها في دارفور وجنوب كردفان حتى يتم السلام.

استبعد رئيس الجمهورية المشير عمر البشير الوحدة بين المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي الآن، ونفى وجود اتفاق بينهما، وأن العلاقة على المستوى الشخصي بدأت خلال مناسبات عامة، لكنه قال إن كل شيء محتمل، وعن إصرار الشعبي على الحوار، قال يسأل عنه الشعبي لكنه بالنسبة لنا موقف إيجابي ونحن نرحب به.

وحول ما نسبته إحدى الصحف الأماراتية له من تسريبات عن الإخوان المسلمين والإسلام السياسي، أكد رئيس الجمهورية أنه ذكر أن بعض دول الخليج تعتبر أن حركة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً، وأن السودان ليس عضواً في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، مبيناً أن من حق أي دولة اتخاذ القرارات التي تحفظ أمنها وأمن مواطنيها.

آخر تحديث: الخميس, 26 فبراير 2015 09:59
 

(آخر لحظة) في أول حوار مع مفوض عام مفوضية العون إلانساني عقب تسلمه مهامه (2-2)

الأربعاء, 25 فبراير 2015 11:04 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار : احلام الطيب :

ظلت مفوضية 8-bronkالعون الإنساني أحدى الأذرع المهمة في مخاطبة القضايا الإنسانية في أعقاب تفاقم الأوضاع الانسانية في مناطق دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، ورغم التحديات التي تواجهها إداريا ومالياً ممثلة في التقلبات الإدارية، بجانب تقليص ميزانيتها السنوية وإحجام المانحين في الالتزام بتعهداتهم إلا أنها ظلت صامدة، ولكن في ذات الوقت تحيطها الكثير من الإتهامات في مخاطبة قضايا المواطنين والمنظمات العاملة في الشأن الانساني .. (آخرلحظة).. التقت أحمد محمد آدم المفوض العام لمفوضية العون الإنساني وقلبت معه عدداً من الملفات، وقد عمل المفوض لأكثر من ثلاثين عاماً في العمل الإنساني متقلداً عدة مناصب في عدد من المنظمات الإقليمية والدولية، وشغل منصب المدير العام للمنظمات الأجنبية بالمفوضية، ومديراً عاماً لمجمع الاجراءات، ومسجل عام المنظمات، ثم أعير لمنظمة التعاون الإسلامي ممثلاً لها في شرق افريقيا بدولتي (كينيا- الصومال) لثلاث سنوات.. أخيراً اختير مفوضاً عاماً للمفوضية.. فالى مضابط الحوار:


 

 ٭ رغم أن السودان عضواً في الامم المتحدة وشريك إلا أن منسوبيها يقومون ببعض الأعمال التي تعكر استقراره، ممثلاً في التدخل في الشؤون الداخلية، التي أدت الى طرد علي الزعتري وعدد من المنسوبين؟

- يجب أن نفرق بين الأمم المتحدة كمنظمة وبين الأفراد العاملين فيها.

٭ ولكنه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة؟!

- خلاص الأفراد مهما كان موقعهم في النهاية سلوكهم يمثل سلوكاً فردياً، يتم التعامل معه بمقتضى الحال، لكن لا يمكن أن تنسحب أعمال الأفراد باعتبارها تمثل رأي الأمم المتحدة أو المؤسسة، لذا لابد أن نكون موضوعيين في هذا الجانب، ما نجده من مخالفة يتم التعامل معها حسب مقتضى الحال، سواء أكان بالتوجية أو الإرشاد أو مغادرة البلد لمخالفته، المسألة ليست على الاطلاق وإنما تقيد حالة بحالة.

٭ كيف تصف لنا علاقتكم مع المنظمة بعد إبعاد الزعتري؟

- نحن على اتصال مستمر وتعاون لمناقشة قضايا التعاون بين الحكومة والمنظمة، أعتقد أن الأمم المتحدة جاءت الى السودان أو أي بلد آخر عضو لمساعدته، وليس لإنشاء سياسات واستراتيجيات تتعارض أو تختلف مع أولويات الدولة التي تتعامل معها،

يعني العلاقة تمضي بذات المنوال قبل الطرد أو الإبعاد..

٭ ماهي المشاريع التي تدعمها أو تنفذها الأمم المتحدة بالسودان وكم بلغ عددها ومدى نجاحها؟

- الأمم المتحدة لا تنفذ بل تقوم بالتمويل، ووكالات الأمم المتحدة لا تنفذ وبرامجها تنفذ عبر المنظمات أو الحكومة، وهنالك عدد من المشاريع التي تم تمويلها عبر الأمم المتحدة في العام الماضي، وهذا العام تمت بالتشاور مع الجهات المختصة، سواء أكانت مشاريع صحية أو تعليمية أو إجتماعية أو غيرها من المشاريع الإغاثية، وهناك اتفاق على الأنشطة التي تقوم بها الأمم المتحدة، والحكومة تتابع وتراقب العمل.

٭ ما مدى نجاحها؟

- نجاح المشاريع لا يكون بنسبة مائة بالمائة، لكن هناك نسب متفاوتة في هذا المجال من جانب الى آخر، نحن الآن نعمل في تقييم الأنشطة التي تمت في العام 2014م، وسنصل الى نتائج يمكن أن نتبادلها مع أجهزة الإعلام لقياس حجم وأثر الأعمال التي تقوم بها الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات في السودان.

٭ رغم ذلك هناك عدم رضا من المشاريع التي تمولها الأمم المتحدة في السودان خاصة في شرق السودان ودافور؟

- الإشكال ليس في التنفيذ بل في طبيعة المشاريع ذاتها الأمم المتحدة أو المانحون يركزون نشاطهم على مناطق النزاعات.

٭ لماذا؟

- لماذا... لأنهم يعتقدون أنها المناطق الأكثر حاجة يجب ألاَّ يكون المعيار استهداف مناطق النزاع فقط، بل المعيار يكون حاجة المنطقة الى المساعدات، حيث هناك مناطق ليست بها نزاعات ومستقرة، مثلاً الشمالية هناك حاجة وشرق السودان، أيضاً الجزيرة.. لكن اهتمام الأمم المتحدة أو المنظمات يركز على مناطق التوترات، لأن المانح لا يستجيب إلا لهذه المناطق، باعتبارها أكثر حاجة، ولكن نحن نعتقد بأنه يجب أن تصحح هذه الصورة نريد تعديل الوضع بما يخدم المناطق المحتاجة، سواء أكان بها أزمة أو أوضاعها طبيعية.

٭ كم بلغت تكلفة المشاريع التي نفذتها الأمم المتحدة بالبلاد؟

- لا استحضر الأرقام ولكن الآن خطة الأمم المتحدة لهذا العام تبلغ مليار دولار، حيث تم تصميم مشاريع وخطة للعام 2015 جملتها مليار دولار، هذه الخطة ستعرض على المانحين، وسنعرف مدى الاستجابة لها عقب النصف الأول من العام، لأن في العام الجاري لم تتجاوز نسبة التمويل الـ 60% من المبلغ المطلوب.

٭ ارتفاع وتيرة حوادث الاختطاف سواء وطنيين أو أجانب؟

- الحوادث لم ترتفع بل قلت بنسبة كبيرة، وأنا كنت رئيساً للجنة الأمن والسلامة في الفترة (9002-0102) تعاملت مع 26 حادث اختطاف لأجانب، الآن الوتيرة قلت نتيجة لتحسن الوضع، وأصبحت حالات محدودة وليست ظاهرة.. وهي حالات فردية ومعزولة وتمت السيطرة عليها.

٭ ماهي ضوابط تحرك المنظمات في البلاد؟

- لا تستطيع اي منظمة أجنبية التحرك في مناطق من البلاد، إلا بإذن وتتم اجراءات أو ترتيبات مع الأجهزة الأمنية المختصة في المركز أو الولايات، نحن يقتصر إذننا في الوصول لعاصمة الولايات، وكما ذكرت آنفاً نجد أن حوادث الاختطاف قلت كثيراً وباتت محدودة.

٭ اشتكى عدد من المنظمات الأجنبية من عدم سماح الحكومة للدخول لبعض المناطق في جنوب كردفان والنيل الأزرق؟

- هذا الكلام غير صحيح.. الآن توجد في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق نحو (20) منظمة أجنبية من جنسيات مختلفة غربية وغيرها.. وكذلك منظمات وطنية الإشكال في المناطق التي لا تسيطر عليها الحكومة.. نحن لا نضمن سلامة هولاء الناس حينما ينتقلوا لمناطق خارج السيطرة، وبالتالي يحدث التقييد ففي ولاية النيل الأزرق مثلاً هناك ما بين 5% الى 8% من الولاية خارج السيطرة، وفي ولاية جنوب كردفان نجد أن أجزاء من ثلاث محليات خارج سيطرة الحكومة، وبالتالي لا نضمن سلامة هولاء الناس، وسلامتهم مسؤولية الحكومة وليست مسؤولية أية جهة أخرى هذا قيد.. القيد الآخر أحياناً إذا سمحنا لهم فإن المسؤولين عن أمنهم لا يسمحون لهم بذلك خوفاً على سلامتهم.. فالقضية لها أبعاد أمنية أكثر من اي شيء آخر.

٭ إذن لماذ تم السماح للموظفي الهلال الأحمر الذين تعرضوا للكمين قرب الكرمك؟

- الكرمك منطقة تخضع بالكامل للحكومة، وتم التوزيع بالتنسيق مع الأمم المتحدة في برنامج أنساني مشترك وأثناء عودتهم في اليوم الثاني تعرضوا لاعتداء على بعد 65 من الكرمك.

٭ في هذه السياق ماهي رسالتكم للمنظمات والعاملين في المجال الإنساني؟

- الأجهزة المختصة تسعى لتوفير المعلومات حول الوضع الأمني، وتوفير الحماية أثناء الحركة، نحن نرى أن حادثة النيل الأزرق حالة معزولة، ولا ينبغي أن تكون حالة عامة بل خاصة نأمل ألاَّ تتكرر.. العمل في حد ذاته كان مرفوضاً بالنسبة لأن الذين قتلوا موظفين وطنيين ويعملون في العمل الإنساني ويقدمون مساعدات للمواطنين للمتأثرين، فاستهداف العاملين الإنسانيين عمل غير مبرر وغير إخلاقي، فأنت تستهدف إنساناً مدنياً آمناً يقوم بمساعدة الناس، وهذا نداء ظللت أكرره.. لا بد أن نفصل بين المسارين السياسي والانساني، فالأخير له طرقه وأدواته، والعمل السياسي له أيضاً طرقه ووسائله المختلفة.

٭ باعتباركم عضو وفد الحكومة المفاوض في ملف المنطقتين.. مراقبون يرون أن الحل لابد أن يكون سياسياً؟ ٭ كيف تصف الوضع الإنساني بالمنطقتين؟

- اتفق معك في أن الحل لابد أن يكون سياسياً وينبغي أن تبذل كل الأطراف جهداً لتحقيق هذا الحل، لكن إذا تحدثنا عن الشق الإنساني هناك آلية لتوصيل المساعدات (الآلية الثلاثية) للمناطق التي تقع خارج سيطرة الحكومة، وأكد مجلس الأمن في قراره (2046) على ذات المعاني، لكن للأسف الشديد الأخوة في الحركة الشعبية قطاع الشمال لم يستجيبوا لهذا الأمر ولم يعملوا على تنفيذ ماتم الاتفاق عليه من الضروري الاستجابة، لصوت المحتاجين خاصة الأطفال والنساء لتقديم المساعدات الضرورية.

٭ كيف تصفون الوضع الإنساني في منطقة أبيي؟

- تم إرسال فريق مشترك من الحكومة و الأمم المتحدة لاجراء مسح للاحتياجات الإنسانية في المنطقة خاصة فيما يتعلق بالخدمات الأساسية.. ورفعت اللجنة المشتركة تقريرها وسيتم بناء على ذالك تحديد مشاريع خلال العام (5102م) تهدف الى تحسين الخدمات الأساسية، خاصة فيما يتعلق بالصحة والتعليم وتوفير المياه.

٭ كم تستهدفون؟

- العدد المستهدف يبلغ نحو (160) ألف شخص، لكن قد لا نتمكن من تغطية كل العدد المستهدف، ولكن نسعى من خلال جهد الحكومة وجهد المنظمات للوصول الى أكبر عدد ممكن من المناطق والمحتاجين.. علماً بأن طبيعة السكان رعاة غير مستقرين ينتقلون من منطقة الى أخرى، ولكن نهدف الى حسين الخدمات حتى نستطيع الإسهام في استقرار بعض سكانها.

٭ ماهو التحدي الذي يواجه العمل الإنساني في المنطقة ؟

- أكبر تحدي في المنطقة هو عدم تسمية الرئيس المشترك للإدارية من طرف دولة جنوب السودان، مما يجعل الآلية تسير على قدم واحد، يؤثر على العمل في المنطقة، نأمل أن تبادر دولة الجنوب بتسمية مندوبها ودفعه لمباشرة مهامه مع نظيره المشترك من جانب جمهورية السودان، وهذا يسهل علينا والمنظمات والامم المتحدة العمل بصورة سلسلة وفاعلة.

٭ هل سيتم السماح للمنظمات بالدخول للمنطقة؟

- نعم سيتم ذلك بعد رفع مشاريع محددة للتدخل، ونحن شجعنا المنظمات على التدخل وتقديم خدماتها في المناطق المحتاجة.

٭ ولكن في هذه الحالة هناك تخوفات من تكرار ذات السيناريو الذي حدث في دارفور عقب دخول منظمات نتج عنه إنشاء معسكرات وهكذا؟

- لا... في هذه الحالة الوضع يختلف جداً دارفور تختلف عن أبيي، لأن نحن هنا نتحث عن خدمات أساسية لمواطنين سودانيين في المنطقة يحتاجون الى خدمات صحية- تعليمية للإنسان والحيوان، وليس هناك إشكال في هذا الجانب.. دارفور فيها مجموعات سياسية وحركات مسلحة وضعها يختلف عن هذه المنطقة التي يحتاج أهلها فقط للخدمات.. وأقول إن المواطنين في دارفور كانوا يعيشون في هذه المنطقة لعشرات السنين في سلام، ولم تحدث بينهم إشكالات وسوف يستمر هذا التعايش بين مكونات أبيي.

٭ كيف استفدتم من تجربة إعارتكم للمنظمة التعاون الإسلامي في الدفع بالعمل الإنساني؟

- تجربة العمل في منظمة التعاون الإسلامي كانت إضافة للخبرة التي كانت موجودة خاصة فيما يتعلق بالعمل في منطقة تكاد لا تكون فيها حكومة، الصومال غابت عنه الدولة المنظمة لمدة عشرين عاماً بسبب النزاع الطويل، وأعقب هذا في العام (2011) ظهور المجاعة الكبيرة التي كانت تحصد في اليوم ما يقارب (800) شخص يموتون جوعاً، وكنا نعمل في ظروف صعبة، الحكومة في ذلك الوقت لم تكن تسيطر إلا على جزء من العاصمة، وبالتالي كنا نتعامل مع وضع إنساني معقد وشريك حكومي غير موجود، ومع معارضة مسلحة تختلف تماماً مع الحكومة.. وفي ظل هذه التناقضات والظروف الاستثنائية الصعبة تمكنا بفضل الله الوصول الى اجزاء مختلفة في الصومال.

٭ ماذا استفدتم من التجربة؟

- من الدروس المستفادة تم تكوين تحالف من المنظمات الإسلامية استطاع أن ينسق في تقديم المساعدات على أساسين جغرافي وقطاعي، وتم استدراك الكثير من الآثار التي كان يمكن أن تتفاقم نتيجة للمجاعة في الصومال.

٭ كيف استفاد السودان من هذا التحالف؟

- نعم منظمة التعاون الإسلامي اقترحت فكرة التحالف هنا في ولاية جنوب كردفان، ويمكن للتحافل أن يكون تجربة تعمم في مناطق كثيرة من العالم.

٭ تمت إضافة المفوضية في اللجنة الثلاثية التي تضم الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والحكومة الخاصة بوضع إطار مرجعي لإنفاذ استراتيجية خروج اليوناميد من دارفور؟

- نحن أعضاء في اللجنة منذ تكوينها لأن الآلية آلية مشتركة تمثل عدة جهات حكومية وأجزاء من المسائل التي تطرح الوضع الإنساني وما تتعلق به من مؤشرات أو أنشطة أو سلامة العاملين وبالتالي كنا جزاء أصيل منها.

٭ ماهو دوركم في هذا السياق؟

- الحفاظ على الوضع الإنساني في دارفور ومؤشراته واستقراره مع العلم بأن المكون الإنساني في البعثة يكاد لا يذكر.. البعثة ليست لها أنشطة إنسانية وخروجها لن يؤثر على اي عمل إنساني في السودان، لأنها ليست لها عمل إنساني في الأساس وجهودها في هذا السياق محدودة جداً.

 


الصفحة 1 من 39
-->