أهم الاخبار :

حوارات


مدير معهد التطبيقات النووية بمركز ابحاث الطاقة في حوار قبل الهجرة

الاثنين, 15 ديسمبر 2014 09:25 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار هبة محمود :

داخل مباني متهالكة يقبع علماء الطاقة النووية في السودان..! هذا ما تفاجأت به عندما ذهبت لاجراء حوار مع دكتور ناجي..! فقد كنت أتوقع أن أجد صعوبة في الدخول الي المبنى نسبة للوضع الذي يتميز به علماء الطاقة النووية في العالم.. حيث تهتم بهم دولهم وتحميهم في سياراتهم ومنازلهم ومكاتبهم.. ولكن تفاجأت عندما وجدت أن المكاتب التي ضمت هؤلاء العلماء متهالكة و حتى (اللافتة) المعلقة فوق المبنى بالية و مطموسة منها اسم المكان ، فعندما تدخل المبنى تشعر بأنه مهجور.. لولا حركة الطلبة التي اعطته حيوية، وقال لي أحد العاملين داخل المبنى يوجد ثعبان يروعهم من وقت لآخر.. ذهبت أبحث عن مكتب دكتور ناجي فوجدته قديم ومتهالك.. وجرت محاولات من المدير لاستحداثه للمحافظة علي الأجهزة التي يحتويها،الاهمال الواضح تجاه شريحة علماء الطاقة النووية جعلهم يهاجرون ولم يبقى إلا مدير مركز ابحاث الطاقة النووية دكتور محمد صديق والمدير بالانابة دكتور ناجي الذي يستعد هذه الأيام للهجرة.. ليبقى مدير المركز هو العالم الوحيد الذي بقي في السودان، وللوقوف على هجرة علماء الطاقة النووية من السودان..خاصة وهم الذين تكون الدول بحاجة لهم.. ويظل التنافس عليهم لكسب خبراتهم نسبة لندرة دارسو هذا المجال في العالم.. كانت جلست(آخر لحظة ) مع الرجل الثاني في مركز ابحاث الطاقة النووية و مدير معهد التطبيقات النووية، دكتور ناجي إبراهيم عوض.. وهو استشاري تكنلوجيا الطب النووي واستاذ باحث مشارك في عدد من الجامعات السودانية.. وكان قد تحصل علي زمالة الطب النووي بالمملكة المتحدة، ونال درجة الدكتوراة في الطب النووي بأكاديمية السودان للعلوم وله (34) ورقة علمية، نشرت في المجلات العالمية.. كما له كتابين نشرا في المانيا .


 

 

٭ هنالك أنباء عن هجرتك للمملكة العربية السعودية ما حقيقة ذلك ؟

- هذه الأنباء صحيحة.. فقد قدم لي عرض من المملكة العربية السعودية لانشاء قسم جديد في جامعة جديدة بشروط مجزية .

٭ وماهي الاسباب التي دعتك للإغتراب أو الهجرة اذا صح التعبير؟  

- السبب الاساسي هو تحسين الوضع المعيشي، فالعلماء في السودان لم يجدوا البيئة المناسبة للعمل، بالاضافة للظروف المادية فنجد أن الدكتور والبروفيسور تتراوح مرتباتهم ما بين (2500-3000) جنيه واذا حسبناها بالريال السعودي نجدها 0051 ريال .

٭ مقاطعة ... هل الوضع المعيشي هو سبب الهجرة؟ أم أن الهجرة مرتبطة باسباب اخرى ؟

- لا توجد اسباب اخرى فلسنا بسياسين ولا نعاني من مشاكل سياسية، ولكن تحسين الوضع المعيشي هو وراء هجرتنا.. خاصة وأن متطلبات الحياة لمن لديهم اطفال مثلنا تحتاج الي وضع أحسن، فعدم تقييم العلماء، وتدني المستوى المعيشي، جعلهم يهاجرون جميعهم..! فإذا كان العلماء بياخذوا نصف الراتب الذي يعرض لهم في الخارج فإنهم سيعودون للوطن وبلا شك لأن الوطن لا يقدر بثمن، ومعظم الدكاترة كانوا ينتظرون العودة للبلاد بعد تخرجهم لنقل خبراتهم، والكوادرالتي سافرت كلهم كوادر يحبون الوطن ويسعون الي نهضته.. واتمنى ممن يهمهم الأمر أن يلتفتوا لإصلاح الحال وتقييم أوضاع الكوادر لان كادر الطاقة كادر استراتيجي، ويجب توفير البيئة الجاذبة له لكي تستفيد بلاده من قدراته . 

٭ إذا أعطتك الحكومة نصف ما تأخذه بالخارج من راتب ومخصصات هل ستترك الوظيفة التي عرضت عليك؟  

- بالتأكيد فقد عشت الغربة لمرتين من قبل، ولا أريد أن أعيشها للمرة الثالثة.. لذلك إذا وجدت وضع افضل سأترك العرض بالرغم من انني كنت سأنشيء قسم جديد في جامعة جديدة.  

٭ كم عدد علماء الطاقة النووية الذين هاجروا وكم عدد الموجودين ؟

- تعداد العلماء من بروفيسور الي حامل درجة الدكتوراة في السودان حوالي ال (24) عالم وهاجروا جميعهم والموجود شخصي والمدير العام للطاقة الذرية..! بعد أن هاجر من السودان 18 عالم من حملة درجة الدكتوراة و4 بروفيسور واكثر من 50 من حملة درجة الما جستير خلال السنوات القليلة الماضية،ومعروف أن هذه التخصصات نادرة جدًا جدًا، ومن الصعب التخصص فيها، فدكتور الطاقة الذرية يستغرق (20) سنة حتى يصبح دكتوراً وينال هذه الدرجة.  

٭ ألا تعتقد أن هجرة العلماء من السودان سيقود الي تجفيف الكليات مما سينعكس سلباً علي الطلبة المهتمين بهذا العلم ؟ 

 - بالتأكيد فهنالك كليات جففت بالفعل، والكليات التي ستستمر  سينقصها الاستاذ المتمكن فدكتور الطاقة النووية يُدرِّس في عدد من الجامعات، لأن مادته دائماً تكون متخصصة، والتأثير سيطال بصورة كبير دارسي درجات الما جستير والدبلوم العالي، ففي الخارج لا يلقن طالب جامعي الا أستاذ حامل للدكتوراة.. لأنه اذا درسه صاحب درجة اقل من هذا قد يضر بالطالب الذي سينقصه العلم الكافي ولن يجد كل المعلومات الكافية لتطور بلد .

٭ ما هي الكليات التي تدرس علوم نوويه في السودان ؟ 

- لا توجد جامعة تدرس علوم نووية تحديدًا.. وهنالك أكاديمية السودان للعلوم، وتدرس فقط دراسات عليا، وللأسف كل الذين تعلموا هاجروا وفيها دكتور واحد أو اثنين، وهي تعتمد علي علماء يأتون من الخارج ليدرسوا كورسات ويرجعوا.. وكان الاولى أن يكونوا سودانيين .

 ٭ برأيك لماذا لم يهتم السودان بالطاقة النووية بالرغم من الطفرة التي يحدثها هذا العلم ؟ 

- السودان من أول الدول التي انضمت لوكالة الطاقة النووية عام 7591م اي بعد استقلاله بعامٍ ،لكن للاسف لم يتمسك بعلماء الطاقة السودانيين للأغراض السلمية بالرغم من أن الكادر النووي يذهب وينال درجات علمية، ودورات تدريبية علي مستوى عالي، ويعود للوطن ليقدمها ولكنه يصطدم بعدم وجود بيئة خصبة بسبب عدم الاهتمام، ولأن الطاقة النووية عادة تجلب المشاكل مع العالم الخارجي، وربما تجنباً للمشاكل فضلت الدولة إهماله . 

٭ يرى البعض بأن عدم تطور الطاقة النووية في السودان يعود لكم أنتم كعلماء!! خاصة وانه تم تعليمكم وتأهيلكم ، واخذتم الوظائف، ولكنكم لم تعكسوا ما تعلمتموه ولم تطوروا الطاقة النووية في السودان ؟

- نحن جئنا من الخارج بعلم وقدمنا مشاريع من خلال الوظائف التي نتقلدها، ودربنا مجموعات، ودرسنا طلبة فهذا ما يلينا.. أما ما يلي الدولة فإن وزارة المالية لم تمول المشاريع التي قدمناها.. والتي كانت ستحدث طفرة في البلاد اذا نفذت ، فنحن عملنا العلينا وانتظرنا ولكن واقعنا مثل -(الشخص الذي اعطوه عربة آخر موديل وهي خالية من الوقود، وطلبوا منه أن يقودها)

٭ باعتقادك.. لماذا لم تمول مشاريعكم مع أنها كانت ستحدث طفرة في الوقت الذي تسعى فيه الدولة لتنمية وتطور البلاد ؟ 

- ربما لأسباب كثيرة قد تكون سياسة أولاعلان سياسة التقشف، أو لأسباب اخرى لا نعلمها.. ولكن البلد لن تتطور الا بالبحث العلمي، وكل دول العالم تطورت بالبحث العلمي، ولكن للأسف نحن راصدين 0,1% للبحث العلمي في السودان، وهذا سبب عدم تطور السودان، وحتى وزارة البحث العلمي التي أنشئت لم ترصد لها ميزانية وصارت من الوزارات الهامشية!! بينما اسرائيل رصدت (نصف ميزانيتها للبحث العلمي).. واذا نظرنا للعراق في السابق نجدها وصلت لمجدها باهتمامها بالعلماء وكذلك الكثير من الدول، فالدولة لا يمكن لها ان تطالب بالانجاز والشخص لم يكتفي ذاتياً.. فالآن كل الخبرات العلمية في السودان هاجرت لأنها لم تجد الظروف الملائمة، خاصة المادية بالرغم من أن الشعب السوداني شعب (قنوع وزاهد) يكتفي بالقليل، ولكن هذا القليل اصبح لا يوجد..! لذلك هاجروا.. و كان يجب أن توفر الدولة المتطلبات البسيطة لهم لتنفذ المشاريع، وبالتأكيد لن يهاجروا.. فكل أهل السودان يحبون وطنهم .

٭ هل عدم رصد ميزانيات للمشاريع قادتكم لإيقاف كتابة المشاريع وتقديمها؟  

- لن نتوقف عن كتابة المشاريع وتقديمها.. والآن نحن بصدد تقديم مشاريع لتطوير البلاد.. ومن هذه المشاريع في مجال استعمالات الطاقة الذرية في الأغراض السلمية الطبية والزراعية والتعقيم بواسطة (اشعاع القامة) الذي يحافظ علي المنتجات الزراعية التي تهدر بسبب عدم التخزين .

٭ مقاطعة ... ولكن يقال إن هنالك آثار سالبة للاشعاعات التي تسلط علي المنتجات الزراعية ؟ 

- التعقيم بواسطة المادة الحافظة أخطر من الاشعاع االنووي الذي يسلط علي المنتجات الزراعية . 

٭ لأي جهة قدمتم مشاريعكم التي أشرت لها ؟ 

- قدمناها لوزارة المالية ومجلس الوزراء، واتمنى من البلد أن تعيرها اهتماماً لأنها هي المخرج الوحيد للضائقة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.  

٭ هل توجد معامل مؤهلة للأحداث الإشعاعية ؟

- لايوجد معمل مؤهل لدراسة التأثير البيولوجي للاشعاع، ونحن الآن بصدد عمل هذا المعمل، وقد تدربت كوادر في جنوب أفريقيا، وهناك مشروع ثلاثي يضم السودان والوكالة العالمية للطاقة الذرية وجنوب أفريقيا،وهو معمل يعمل علي تحديد الجرعة الإشعاعية التي تصيب الإنسان. 

٭ ما هو دور كل جهة في هذا المشروع الثلاثي ؟ 

- جنوب أفريقيا عليها التدريب والتأهيل واستجلاب الخبراء لانشاء المشروع، والوكالة العالمية للطاقة الذرية تدفع التكلفة، والسودان عليه تجهيز الكوادرالعلمية والأرض.  

٭ ومتى نتوقع انشاء هذا المعمل ؟

- اذا حدثت الاستجابة الكاملة من السودان بتوفير الأرض والكادر، فإنه في اقل من عام سيقوم المنشأ، والوكالة جاهزة والخبراء على كامل الإستعداد.. ولكن الإشكالية الأساسية هي عدم تحديد الأرض، وتجهيز المكان لانشاء المعمل .

٭ مقاطعة ... هل تعني أن تأخير المشروع متوقفاً علي السودان ؟ 

- نعم.. فحتى الآن لم يجهز المكان..! ولم تحضر الكوادر.. والكادر الذي تدرب واحد فقط، وهذا العمل يحتاج لكوادر، والوكالة ملتزمة بتدريبهم والقيام بكل التكاليف الخاصة بعملية التدريب .

٭ وقْعَ السودان في العام 0102م اتفاقية لانشاء مفاعل نووي بحثي للا غراض السلمية.. أين وصل هذا المفاعل؟

- وقعنا هذه الاتفاقية.. ومن المفترض أن يتم اكتمال هذا المشروع في العام 0202م و هذا العمل يتطلب تدريب وتأهيل الكوادر، ولكن القائمين علي هذا الأمر هاجروا، ومازالت الهجرة تتفاقم وتبقى ستة سنوات حسب نص الاتفاقية والهدف من هذه الاتفاقية هي الاستفادة من الطاقة النووية للاغراض السلمية التي يمكن ان تستفيد منها الدولة، خاصة في مجال الكهرباء التي ستستمر ولن تنقطع الا في حالة حدوث زلزال،لذلك نجد الصواريح تعمل بالطاقة النووية، وكذلك الدول الاوربية نجدها لا تمتلك سدوداً.. وتمتلك فقط مفاعلات نووية صغيرة تنتج كهرباء.. وحقيقة هي مكلفة، ولكن بعد تشغيلها تكلفتها ستكون بسيطة بالنسبة للمواطنين.. وذوي الاختصاص بوزارة الكهرباء لديهم الكثير عن هذه المعلومة.

 

أمين شؤون الرئاسة بحركة العدل والمساواة في حوارالصراحة والوضوح

الأحد, 14 ديسمبر 2014 12:33 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار : حافظ المصري :

وقعت88hafez حركة العدل والمساواة بقيادة العميد بخيت عبد الكريم دبجوعلي وثيقة الدوحة قبل اكثر من عام بعد الانشقاق التاريخي لها من حركة العدل والمساواة برئاسة الدكتور خليل ابراهيم وقتها، وعندما وصل وفد مقدمتها للخرطوم واستقرومازال بفندق دانداس، وتم تخصيص منزل رئاسي بالرياض لرئيس الحركة.. ظلت الحركة في مناكفات مع الحكومة، تارة ترى انها ماضية في تنفيذ الاتفاق، وكرة اخرى تهاجمها بضراوة، بل وتتهمها بالتلكؤ والتماطل في انزال بنود الاتفاق لارض الواقع، لانها ترى انها أوفت بكل الاستحقاقات المطلوبة منها، خاصة وانها بدأت بالملفات المعقدة التي ظلت تستخدمها الحركات كروت ضغط على الحكومة لانفاذ الملفات السياسية، وهي ملف الترتيبات الأمنية، ومع ذلك أوفت الحكومة باشراكها علي المستوى الاتحادي، ومستوى السلطة الإقليمية لكشف الكثير من التفاصيل، بشأن مايدور داخل الحركة.. أجرت آخرلحظة حوارًا مع أمين شؤون الرئاسة بالحركة محمد عبدالله هري فماذا قال:-


٭ تقولون إن الحزب الحاكم ظل يراوغ في تنفيذ اتفاق الدوحة الموقع معكم..! الي أي شيء تعزون هذه المرواغة؟ خاصة وانه مضى علي توقيع الاتفاق اكثر من عام ؟

- الملاحظ أن سلوك المؤتمر الوطني في الآونه الأخيرة بدأ يتغير..! ربما لأنه رأى أن إقدام الحركة علي تنفيذ الترتيبات الأمنية «بجديةٍ» يعني أنها استسلمت للواقع الذي تعيشه بالتماطل وعدم الجدية.. وأنا اعتقد أن هذه المراوغة مقصودة حتي يتنصلوا من الالتزامات السياسية، باكمال الشراكة في كافة المستويات الاتحادية والولائية، وعلي مستوي السلطة الاقليمية لدافور تنفيذياً وتشريعياً والقانونية.. بإطلاق سراح الأسرى.

٭ لكن الآن أعلنت الحكومة شراكتكم في السلطة الإقليمية، ومن قبل أعلنت شراكتكم علي المستوى الاتحادي بوزير دولة في الزراعة، ومستشار بالمجلس الأعلى للحكم اللامركزي ؟

- نعم هذا صحيح.. ونعتبره تطور ايجابي في مسار تنفيذ وثيقة الدوحة لكن ليس هذا هو الإستحقاق الذي أقره الاتفاق الذي لم ينفذ منه غير 10% فقط، رغم أن قيادة الحركة اكملت كل مايليها من مطلوبات في تنفيذ الاتفاق، وقدمت مرشحيها للمشاركة في السلطة على مستوى الولايات والمعتمدين والمجالس التشريعية، ومضى علي ذلك اكثر من ثلاثة اشهر، ولم نرى جديدًا غير اعلان المشاركة في الجهاز التنفيذي للسلطة.

٭ من خلال لقاءاتكم المتكرر مع الحكومة ومكتب سلام دارفور.. ألم تلتمسوا أن هناك مبررات لتأخير تنفيذ الاتفاق، خاصة وأن وثيقة الدوحة بحسب رأي الحكومة هي الوثيقة الأخيرة والمرجعية الاساسية لسلام دارفور؟

- نعم هناك اجتماعات ولقاءات حول قضايا تنفيذ الاتفاق، لكن ليس هناك اجابة واضحة أومبررات مقنعة لتأخير تنفيذ الاتفاق، ونحن لانحمل المسؤلية في ذلك لمكتب سلام دارفور، ولدفع الأمر الى الأمام اجتمعنا مع النائب الاول لرئيس الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح بعد أن طال عمر تنفيذ الالتزامات، ومن قبله قابلنا رئيس الجمهورية، ووعدنا صالح بالتدخل لمخاطبة مكتب سلام دارفور للتحرك لإحداث اختراق كبير، ومع ذلك لم يحدث الاختراق المأمول رغم التطور الكبير باعلان شراكة الحركة في الجهاز التنفيذي للسلطة.

٭ أنتم ترون أن النسبة المنفذة من الاتفاق ضعيفة.. ما هي الخيارات المتاحة لديكم حال استمرار الأوضاع علي ماهي عليه الآن؟

- نأمل ألا يستمر هذا الوضع رغم إننا نعلم أن هناك من يسعى جاهدًا لاعادتنا للمربع الاول(مربع الحرب) وفي هذا نقول لاؤلئك سيخيب تخطيطكم ،لأننا متمسكون بالسلام الذي وقعناه عن قناعة، وهو خيارنا الاستراتيجي وليس التكتيكي، لكن لن نكتفي بأن نربع أيادينا، وننظر للمؤتمر الوطني وهو يماطلنا في تنفيذ الاتفاق.. فهنا سنلجأ للضامنيين للاتفاق من المجتمع الدولي والاقليمي والجامعة العربية.. سنلجأ إليهم.. وإن لم يحدث اختراق فوقتها كل الاحتمالات مفتوحة .

٭ علي ذكرك للجهات التي تحاول اعادتكم للمربع الاول.. ماهي تلك الجهات..؟ وماذا بشأن المجموعات التي عقدت مؤتمراً في امبروا وأعلنت إنها عزلت رئيس الحركة بخيت دبجو؟

- دون الاشاره لأسماء بعينها أو جهات، نقول إن هناك من قام بمحاولة لزعزعة استقرار الحركة، وجلب أشخاص من الخلاء (الميدان) للخرطوم واستضافتهم ثم رتب لعودتهم ..

(لامبرو) رغم اننا أخطرنا الحكومة بخطورة الخطوات التي تزعزع الاستقرار من خلال تشتيت الجهود، لأن تلك المجموعة لايمكن أن تكون داعمة للعملية السلمية.. لكن ماقمنا به لم يجد اذن صاغية حتى الآن..! وفي هذا نقول إن حديثنا في هذا الصدد ستؤكده الأيام في الفترات اللاحقة.

٭ كيف تنظرون لمن يتهمكم بأنكم جوكية سلام ؟؟؟

- أنا لا أدري ما المقصود بجوكية السلام..! فإذا كان المقصود هو- بداية الانضمام للحركة فإن عضوية الحركة مفتوحة للجميع.. ولأي شخص الحق في تبوء أي موقع قيادي طبقاً لعطائة وكسبه، ومن يرفض ذلك، فهو لايعدو كونه اقصائي ليس إلا فإذا كان هذا هو الفهم السائد لم يطلقون هذه التهاريج..؟! فهذا يعني أنهم لا يقبلون بالرأي والرأي الآخر.. وهذا سبب عزلهم من الحركة.

٭ هل ترى أن من يشار إليهم بأنهم جوكية أنت واحدًا منهم ؟

- هو اصلاً لا يوجد شيء اسمه جوكية وقيادات الحركة تاريخهم معروف للجميع، و نضالاتهم لاتخطئها العين الا بالنسبة لاصحاب الأجندات.. وكمثال فقط أنا منذ العام (4004)موجود في الميدان.. فليسأل من يهاجم الآخرين لاغراض نحن ندركها جيدًا.. متي انضم للحركة حتي يتهم الآخرين بأنهم جوكية.

٭ ماذا بشأن الترتيبات الامنية التي ترى أنها ربما هي السبب في تأخير تنفيذ الملفات الاخرى ؟

- الحركة بدأت الترتيبات بعدد (1350)من قواتها في ولاية شمال دارفور رغم المعاناة التي واجهتها في ذلك جراء التماطل من بعض الجهات التي لم تجهز المعسكرات، ولم توفر الدعم اللوجستي غير العسكري، ومع ذلك مضينا في التنفيذ، والآن نحن جاهزون للترتيبات في ولايتي جنوب وغرب دارفور إلا أن الحكومة لم تجهز معسكراتها.. وحتي الذين دخلوا المعسكرات مازال هناك الكثير بشأنهم لم يتضح بعد، منه تحديد الضباط والرتب .

٭ بدأت المفاوضات بين الحكومة وحركة العدل والمساوة بقيادة الدكتور جبريل ابراهيم، وتحرير السودان بزعامة مني اركو مناوي لكنها سرعان ما انهارت وفي ظل حديثكم عن عدم الالتزام بالتنفيذ.. كيف تقرأ انهيار التفاوض بين الطرفين ؟

- التجربة الآن علي الأرض لا ولن تحفز الآخرين للانضمام للعملية السلمية.. واننا منذ توقيعنا علي الاتفاق، هناك من يرى أن الحكومة لاتلتزم بالاتفاقيات التي توقعها..! لكننا ظللنا نقاتل وندافع عن الاتفاق وإن استمر هذا الحال.. فلن نجد ما ندافع عنه، لأن الدلائل علي الأرض ستكون الدليل الاكبر.

٭ هناك من يرى أن انطلاقة التفاوض مع حركات دارفور باديس ابابا هوالبداية لتجاوز وثيقة الدوحة.. لكن الحكومة اكدت أن منبر الدوحة لمعالجة قضية دارفور... هل لديكم مخاوف من تجاوز وثيقة الدوحة؟

لالا ليس لدينا اي مخاوف لتجاوز الاتفاق.. لأن الجميع يدرك انه في حال حدث ذلك.. فإنه يعني استنساخ جديد للأزمة وبشكل أعنف.

٭ انتقادات كثيرة تواجه السلطة الاقليمية لدارفور.. بأن تحولت لفئة ومنظومة بعينها.. وليس لكل اهل دارفور أو هكذا يقولون..! كيف هي نظرتكم لأداء السلطة الإقليمية؟

- في هذا الشأن فقط نقول للدكتور التجاني سيسي رئيس السلطة الإقليمية، وليس كرئيس لحركة التحرير والعدالة، إنك تمثل في هذا الموقع أهل دارفور جميعاً، وليس حركة أو قبيلة أو مجموعة اثنية وعليك أن تتعامل مع الواقع من هذا المنطلق والمنظور، لأنه إن استمر هذا الحال ربما سيتجاوزك اهل دارفور لأنهم كما أنت تعلم، لايمكن أن يسكتوا علي حقهم للأبد.. رغم جهودك الكبيرة التي تبذلها، ولكن اهل الاقليم يحتاجون للمزيد، وبشأن حقنا في الشراكة علي مستوي الجهاز التشريعي للسلطة.. رسالتنا اننا واجهنا المركزمن أجل الحقوق، وقادرون علي مواجهة اي شخص يعترض علي الحقوق المشروعة.

٭خالفتم الحركات الموقعة علي السلام في ترتيب الملفات.. وبدأت بالترتيبات الأمنية.. ما الذي جعلكم تقدمون الترتيبات الأمنية علي باقي الملفات الاخرى ؟

- بدأنا بالترتيبات الأمنية حتى لانعيد اخطاء من سبقونا.. وحتي نؤكد اننا وقعنا السلام عن قناعة راسخة وليس مناورة.. وحتي نؤكد لقواتنا اننا لن نشارك في السلطة قبل اكمال الملف الخاص بكم.. وفي هذا بقاء القوات حتي هذه اللحظة، رغم معاناتهم لأنهم يرون أن القياده مهتمة بقضاياهم .

٭ اخيرًا ماهي رؤيتكم للحوار الوطني والانتخابات المقبلة، وهل ستشاركون في تحالفات أم ماذا؟

- رؤيتنا للحوار الوطني قدمناها للجنة (7+7)..ومفاده أننا مع الترتيب والتجهيز للانتخابات في ذات الوقت الذي تمضي فيه خطوات الحوار الوطني الشامل، لكننا اكدنا أننا ملتزمون بنتائج ومخرجات الحوار إن افضى الى تشكيل حكومة انتقالية، أو تأجيل الانتخابات، أو قيامها في موعدها.

 

ممثل المراقبين السودانيين باليوناميد لـ(آخرلحظة)

الجمعة, 12 ديسمبر 2014 14:13 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار :بكري خضر :

فجر16unamid الموظفون السودانيون الذين يعملون بصفة مراقبين في البعثه المشتركة للاتحاد الافريقى والامم المتحدة المعروفة(باليوناميد) وهم المكون السوداني في لجنة وقف اطلاق النار التي أنشأت وفق إتفاق الثامن والعشرين من مايو 2004 م المبرم بين الحكومة والحركات الموقعة على السلام فى اديس ابابا والذي فجر المفاجآت حول عمل البعثه في دارفور واتهم المراقبون رئاسه البعثه بالاقليم بالاستيلاء على مستحقاتهم ورواتبهم المالية البالغة( 27 )مليار جنيه وكشف عامر محمود آدم في حوار مع آخرلحظه أمس عن معلومات خطيرة بشأن إدارة البعثه لعمليات فساد إدارى، وصفه بالمنظم . وأشارالى أرسال المراقبين لخطاب شكوى رسمي للأمين العام للامم المتحدة «بان كي مون» حول مستحقاتهم المالية مؤكدًا بأن «كي مون» أبلغهم بأن الأمم المتحدة جمعت الأموال المطلوبة والتي تم جمعها من المانحين وتسليمها لمفوضية الاتحاد الافريقي. وقطع عامر بأن الخطاب بحوزتهم الآن كمستند.. واشتكى محمود من التمييز داخل البعثة بين السودانيين والأفارقة.. وقال على الحكومة السودانية ممثلة في وزارة الخارجيه أسترداد حقوقنا المالية قبل مغادرتها للسودان،


٭ خياراتكم الحالية؟

- كل الخيارات مفتوحة، وسنطالب وزارة الخارجية برفع الحصانة عن البعثة من أجل السماح لنا بمقاضاتها أمام المحاكم السودانية، واسترداد أموالنا قبل مغادرتها للبلاد.

٭ هل لديكم مستند رسمي يفيد بأن كي مون سلم البعثه أموالكم هذه؟

- نعم لدينا مستنداً رسمياً من تقرير الامين العام المرقم 2007/759/ والمقدم الى مجلس الأمن الدولي بتاريخ 4 /2 /2007 م وفي تقريره المقدم الى مجلس الأمن بتاريخ 14 فبراير 2008 م- افادة «كي مون» بتسليم مفوضية الاتحاد الأفريقي الأموال المجموعة من المانحين لرئاسة البعثة في دارفور..

٭ خطابات إنهاء الخدمة استلمتموها

للأسف الشديد!؟

- لم نستلم شهادات إنهاء الخدمة ولاشهادات الخبرة مع العلم بأن الأفارقه الذين عملوا معنا أستلموا أموالهم ومستحقاتهم كاملة، بجانب شهادات الخبرة.. ونحن حتى الآن لانعلم.. هل نحن «مقيدين» في هذا العمل أم لا.

٭ كيف ذلك؟

- هذا هو الواقع كما ذكرت لك سابقاً فالعمل الاداري إعترته الفوضى والفساد المنظم داخل مكاتب البعثة ولانعرف من نطالب..! ولكن من الملاحظ بأن هناك تمييز سلبي ضد السودانيين

٭ كفاءه القوات الأفريقية في الميدان عالية أم ماذا؟

- بعد مرور فترات على العمل الميداني المشترك، وانتشارنا كمراقبين في دارفور تكشف لنا بأن القوة الموجودة معنا درجة كفاءتها ضعيفة، وتكاد منعدمة بمقارنتها بجندي يتبع لمنظمة دولية، ويعملون في مناطق شدة كمنطقة دارفور، وهذا ماقادنا لإمكانية جمع هذه القوات بشكل عشوائي من تلك الدول، وليس من داخل مؤسسات عسكرية معروفة.

٭ في حال مغادرتهم.. هل ستتوقف مطالباتكم ؟

- لن تتوقف مطالباتنا لحقوقنا المشروعة حتى آخر نفس فينا، وسنقاضيهم بكل الطرق القانونية داخلياً وخارجياً ،وعلى مستوى مجلس الامن الدولي، ومجلس حقوق الانسان.

٭ خياراتكم الداخلية؟

- سوف نرتب لوقفات احتجاجية أمام وزارة الخارجية، وامام مبنى البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة في الخرطوم.. وأعدكم بأن سنصمد وسنقف لأيام، وربما لشهور الى حين استرداد حقوقنا المسلوبة. كيف بالله يهضم حقنا، ويسرق جهدنا وعرقنا وأموالنا وفي داخل بلدنا .. لا وألف لا.. وسترى ذلك ..

 

إمام مسجد الحارة الـ (12) العتيق بأم درمان

الخميس, 11 ديسمبر 2014 12:06 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار: بكري خضر :

(30)8bakriy دقيقة ركزنا فيها حوارنا مع إمام مسجد الحارة الـ (12) العتيق بأم درمان مجدي قسم الكريم الطيّب، حول جدل دار بشأن خطبة القاها الجمعة الماضية أفتى فيها بعدم جواز الصلاة على الكراسي داخل المساجد، وتمسك الشيخ خلال الحوار بموقفه ولم يتزحزح عنه، بل دفع بأسانيد ودلائل من القرآن والسنة ليثبت صحة ما ذهب إليه، وبعث برسائل للأئمة والسلطان الحاكم وحذر من ظهور علامات يوم القيامة، كل هذا في حديث خص به الصحيفة.. فإلى مضابط الحوار:


 

٭ الخطبة أثارت جدلاً؟

- نعم أثارت جدلاً ولغطاً كثيفاً في الشارع وحتى في مكان سكني في الحارة الـ (12) بأم درمان، وتناقل الناس أن شيخ الصادق منع الصلاة على الكرسي داخل الجامع، وجاءني أحد المصلين وذكر لي أن صحيفة (آخر لحظة) أوردت ذلك في صفحتها الأولى، فقلت له صدقت لقد قلت ذلك الكلام وأملك الدلائل والأسانيد من الكتاب والسنة وحجتي في يدي وهذا ليس كلامي، بل إنه حكم شرعي لا مجاملة فيه والصلاة على الكراسي أصبحت ظاهرة ملفتة للنظر، فيا أخي الإشكال ليس عدم صلاة الشخص في الكرسي مطلقاً، ولكن لب القضية هل الذي يصلي على الكرسي عاجز فعلاً أم هو عجز وهمي.

٭ ماذا تقصد بعجز وهمي؟

- أقصد بالعجز الوهمي أن الشخص ليس عاجزاً فعلياً، فلديّ قصة حقيقية أحداثها كانت في هذا المسجد، ففي أحد الأيام ذكر لي نفر من المداومين والمواصلين للصلاة في المسجد أن هناك شخصاً حينما يؤم الناس في صلاة العصر يصلي بهم واقفاً، وحين يصلي خلف إمام آخر يصلي في الكرسي، وأيضاً في يوم زارنا أحد العلماء في صلاة الظهر وخطب في الناس عن الصلاة في الكرسي وبعدها رأيت أحداً كان يصلي في الكرسي وقد أصبح يصلي واقفاً حتى توفاه اللّه عز وجل وأنا أعرفه معرفة شخصية.

٭ ألم تخشَ شيئاً من غضب الناس؟

- لا لم أخشَ شيئاً، ففي مسألة الدعوة إن تابعت ردود الأفعال على الخطب، فإن الدعوة انتهت، فكثير من المسائل تأتي مخالفة للأمزجة ولكن في الأساس هي أوامر ربانية وطريق الدعوة محفوف بالمخاطر والأشواك وليس سهلاً أبداً، واللّه يدافع عن الذين آمنوا، والإمام إذا تهيّب الناس ولم يستطع قول الحق، فليبحث له عن وظيفة أخرى، فاللّه أحق أن يخشوه وعلماء السلطان موجودون في أي مكان وزمان، ولكن الخير في الأمة ما زال موجوداً، ويا أخي المساجد تفقد هيبتها وانكسار الناس بوجود الكراسي داخل المساجد.

٭ لماذا انتظرت هذا الزمن لإطلاق الفتوى؟

- بالعودة لموضوع الفتوى السبب الرئيسي للخطبة يعود إلى أنني في يوم ما سمعت بعض الإخوان في لجنة أحد المساجد يقول إنهم طلبوا من بعض المحسنين أن يزيدوا عدد الكراسي في مسجد ما، وصادف هذا الحديث قراءتي لرسالة تتكلم عن صلاة المريض عدم جوازها وكيفية الصلاة على الكرسي، فتطرقت للموضوع في خطبة الجمعة الماضية وصلاة المريض منقولة في الكتب على اختلاف المذاهب الأربعة، فلنراجع كتب الفقه ونناقش القضية والحجة والدلائل هي الحكم بيننا.

٭ كثر القتل في هذا الزمان؟

- علامات الساعة الصغرى ظهرت منذ بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي زماننا كثرت الفتن وكثر الهرج والقتل والجهل وعقوق الوالدين وكثرة النساء وكثرة الفواحش، كلها من علامات القيامة الصغرى، وذكرت وكالة الفضاء الأمريكية ناس أن زمن طلوع الشمس من مغربها قد اقترب وهذا حسب زعمهم، فإن صح ذلك فإن على الدنيا السلام، فهي من العلامات الكبرى.

٭ هناك من يسعى لقصر الدين في الجامع؟

- هؤلاء دينهم في خطر، فالدين هو الحياة والفهم ده فهم الغرب والعلمانيين، فالغرب في القرن التاسع عشر عانى من الكنسية معاناة شديدة جداً فحاربها وألغى وجودها من الحياة وقصرها في الكنيسة، وهذا الفكر خطير جداً ودين من ينادون بهذا، أكرر دينهم في خطر، النبي كان قائد الجيوش وكان رسولاً والإمام في المسجد، والنصارى يقولون ما للّه للّه وما ليقصر لقيصر، فنحن في الإسلام نقول قيصر وما له للّه وكله للّه، اللّه هو الخالق والآمر والحاكم فيه بما يشاء، أنصح كل الذين يفكرون بأن السياسة لوحدها والدين لوحده، بأن هذا الفكر خطر على دينك وأكبر سورة في القرآن سورة (البقرة) تتكلم عن الدين، والدين نفسه مسألة اقتصادية.

 

رئيس نقابة عمال مشروع الجزيرة السابق في حديث الذكريات

الأربعاء, 10 ديسمبر 2014 10:38 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار: عيسى جديد :

٭ نتعرف عليك؟

- ابراهيم 8hiwrrمحمد الشيخ من الولاية الشمالية بدأت العمل في 8 يناير 1951م بمشروع الجزيرة في وظيفة عامل صغير، وتدرجت الى أن وصلت الى وظيفة ملاحظ آليات ثقيلة، وفي عام 1957م دخلت الحقل النقابي كعضو في اللجنة المركزية لعمال مشروع الجزيرة، وفي نفس الدورة اشترك معنا أخي تاج السر محمد عبدون الذي كان رئيساً لعمال السودان، واستمريت في الحركة النقابية أنا والأخ السر، وفي فترة عبود حدث تعطيل للحركة النقابية في كل السودان، وبعدها تم اطلاق سراحها في 1960 وتم اجراء انتخابات وتأسست نقابة عمال مشروع الجزيرة، وأصبحت عضواً في المكتب التنفيذى، والرئيس كان أحمد مهدى حمدان.


 

٭ متى تم انتخابك رئيساً لنقابة عمال مشروع الجزيرة وما هي ملامح تلك الفترة؟

- من عضو مكتب تنفيذى تم انتخابي للرئاسة في دورة 1964م، وشهدنا ثورة اكتوبر وساهمنا في تلك الأحداث وأخرجنا العمال من الورش، والنقابات حينها كانت قوية وحقيقية وفاعلة ولها دورها الريادي رغم اختلاف انتماءاتها الحزبية من اتحاديين، ويساريين، وحزب أمة.

٭ مقاطعاً هناك اتهام بأنكم كنتم تنفذون سياسة الحزب الشيوعي وأن النقابة أغلبها من الشيوعيين؟

- هذاغير صحيح فأنا شخصياً كنت اتحادياً ديمقراطياً، وهناك زملاء منتمين لأحزاب أخرى، ولم نكن نتبع سياسة الشيوعيين، نحن عمال لدينا لوائح ونظم ونحافظ على مبادئنا ونعمل من أجل مصلحة الوطن ومصلحتنا كعمال، وليس هناك ما يضير وجود أشخاص ينتمون للحزب الشيوعي أو الاتحادي أو حزب الأمة.. فالتعامل كان ديمقراطياً في داخل النقابة .

٭ هل كنتم تنسقون مع النقابات الأخرى في أعمالكم ؟

- طبعاً كان لدينا تنسيق في كل المجالات التي تخض العمال مع نقابة عمال السكة الحديد، ونقابة عمال الأشغال، ونقابة عمال الري، ونقابة عمال الصحة، فكان لدينا ترابط مع 17 نقابة، ونتعاون وننسق في كل أعمالنا، وكانت لدينا القوة الصوتية والفعلية.

٭ ماذا قدمتم كنقابة لعمال مشروع الجزيرة حينها؟

- حقيقاً قدمنا الكثير للعمال، وكنا نعمل بصمت، ونتيجة عملنا كانت تنعكس على استقرار العمل والإنتاج، وكنا نعمل على تحسين وضع العمال من ناحية مرتبات، ونحن تقريباً النقابة الوحيدة التي ابتكرنا مالاً سميناه (مال ادخار عمال مشروع الجزيرة)، وكنا نخصم من العامل خمسة في المائة من الراتب، وتعتبر مثل فوائد ما بعد الخدمة بغير المعاش، ومال الادخار هذا ساهم كثيراً في حلحلة المشاكل.

٭ كيف كان توزيع العمال في الأقسام داخل مشروع الجزيرة؟

- مشروع الجزيرة فيها أقسام عديدة والعمال موزعون مابين هذه الأقسام والمصالح، فكان هناك قسم الهندسة الزراعية، ومصلحة السكة الحديد الجزيرة، ومصلحة المحالج، وهي مصالح خدمية ومصالح انتاجية، وكنا باستمرار نعمل على تحسين شروط خدمة هؤلاء العمال.

٭ كم كانت فترة رئاستك للنقابة ومتى انتهت؟

- رغم رغبتي في أن أترك المجال لغيري لاكتساب الخبرة في القيادة للنقابة، إلا أن الاخوان في العضوية كانوا يضرون على ترشيحي في كل دورة انتخابية، فواصلت حتى سنة 1989- فترة الإنقاذ- والتي انتهت فيها رئاستي للنقابة .

٭ إذا متى بدأ التدهور في مشروع الجزيرة خاصة وأنك عايشت تلك الأيام كرئيس للنقابة؟

- الحقيقة أن التدهور بدأ منذأن اتخذ اتحاد المزارعين قرارات قضت على المشروع وأثرت على انتاجه، وذلك في عهد مايو حين صدرت قرارات مطالبة بإنشاء شركة للأقطان.. والمعروف سابقاً أن القطن بعد ما يحلج ويُصدر كان هناك مكتب في ليفربول في بريطانيا به عدد بسيط من الموظفين يقومون بكافة الاجراءات بتكلفة قليلة ومحسوبة، لا تؤثر على دخل المزارعين ولا عمال المشروع، لكن بإنشاء شركة الأقطان زادت التكلفة وزاد عدد الموظفين والرواتب على حساب الإنتاج وحصيلته.. وثانياً كانت هناك خطة لتكثيف وتنويع المحاصيل، أيضاً نشأت في عهد نميري بواسطة مطالب المزارعين وهي خطة تعنى بزراعة المشروع عبر دورة خماسية، بعكس ما كان متبعاً في أيام الانجليز من دورة رباعية، وهي نمرتين قطن ونمرتين باير، بحسب ما يستفاد من الأرض البور لمزيد من خصوبة الأرض وعدم انهاكها في دورة واحدة، وكذلك القضاء على الحشائش والآفات التي لا تجد أرضاً أخرى مزروعة بعد محاربتها بالرش، فتموت في الأرض البور، والتي كانت تشمس وتحرث وتحضر للدورة المقبلة، وأنا كنت مشرفاً على تلك العمليات بحكم عملي بالهندسة الزراعية، لكن كما قلت عند تنفيذ الدورة الخماسية التي تتم فيها زراعة كل الأرضي انهكت الأرض وفقدت خصوبتها، بالتالي قلَّ انتاجها وتكاثرت الآفات والحشائش، التي وجدت أرضاً بديلة خضراء للتعايش فيها، وفشلت أساليب المكافحة، وهكذا بدأت أولى عمليات التدهور من حينها، وأصبحت هناك تكلفة في الإنتاج وانخفاض إنتاج الفدان.

٭ مقاطعاً.. كيف انخفض الإنتاج بلغة الأرقام؟

- جيداً أولاً مشروع الجزيرة مساحة 2.2 مليون فدان و المزروعة مابين 600 أو500 الف فدان مزروعة قطن في فترة السبعينيات كان إنتاجها يصل متوسط 6 قنطار ونصف، والتكلفة كانت في حدود ما يعادل 2 فدان ونصف، وهناك أربعة فدان عائدها 6 قنطار، وهناك فائض أرباح جعلت من العامل والمزارع وأوضاعهما جيدة ومرتاحة، وكان القانون بالمشروع قانون شراكة.. فالحكومة لها نسبة والإدارة المشروع لها نسبة هي 10% ، وكانت تصرف منها المرتبات وتحضر الآليات والسكن للعاملين والخدمات الاجتماعية نسبة، ولكن التعديل الذي حدث للقانون أيضاً كان بداية للتدهور.. ونحن .

 


الصفحة 1 من 35
-->