أهم الاخبار :

حوارات


أمين القطاع الاقتصادي بالوطني في حوار بلغة الأرقام

الثلاثاء, 05 أغسطس 2014 12:28 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

أجراه/ أسامة عبد الماجد :

 

مؤتمر القطاع الاقتصادي تبقى شهر لإنعقاده.. وحزب المؤتمر الوطني مواجه بمسألتين مهمتين هما رئاسة الجمهورية والإنتخابات..د. حسن أحمد طه أمين القطاع الاقتصادي بالوطني جلست معه (آخر لحظة)..لمناقشة التجربة السابقة والتي أوضح فيها بأن الانقاذ جاءت ببرنامج الاصلاح الاقتصادي والاستراتيجية ربع القرنية، من أجل تجاوز كثير من العقبات وتحريك الاقتصاد من نمو سالب إلى موجب ولزيادة دخل الفرد، وقال د.حسن إن انجازاتهم تمت في عدة مشاريع أبرزها البترول والمعادن وزاد بأنهم قاموا بوضع بنيات أساسية كبيرة في التعليم، الطرق، الجسور مما اسهم في تحريك القطاع الخاص..إضافة للأثر الذي تركه إنفصال جنوب السودان..وتطرق أيضا للوضع الإقتصادي الحالي الذي وصفه بالوضع الآمن..آخرلحظة طرحت عدة أسئلة لتوضيح بعض الحقائق والمخاوف التي يرأها كثيرون طاردة للإستثمار في السودان؛فماذا قال...


 

في ظل الأوضاع الراهنة ما الذي يريد أن يقوله المؤتمر الوطني في مؤتمر قطاعه الاقتصادي الشهر المقبل؟

- المؤتمر يأتي ونحن نستشرف مرحلة جديدة مهمة، فترة جديدة لرئاسة الجمهورية وفترة الانتخابات، بالتالي رؤيتنا تنبني على ماذا نريد للسودان في السنوات الخمس المقبلة مستصحبين تجربة الحزب السابقة خاصة في ظل التحديات التي يجابهها الاقتصاد الآن، وما يمكن ان يتحقق في بناء اقتصاد قوي يستطيع أن يواجه الصدمات ويحقق طموحات المواطنين من عيش كريم وتلبية الاحتياجات الأساسية، والنهوض بالبنيات الأساسية للاقتصاد وخلق مناخ وبيئة عمل جاذبة للقطاع الخاص والمستثمرين من داخل وخارج السودان للاستفادة من الإمكانات والموارد التي تتوفر في البلاد.

هل هذه المشروعات تنفذ عبر القطاع العام أم الخاص؟

- نبني على أن نعطي القطاع الخاص الدور الرائد في تحريك طاقات المجتمع، وأن يكون دور الدولة في خلق البيئة المناسبة وبناء وتطوير البنيات الأساسية بالبلاد.. هذا هو الدور الأساسي للدولة.

التجربة السابقة قوبلت بانتقادات إلى أي مدى سيتم إستصحابها؟

- نحن نبني على تجربة استطعنا فيها امتلاك خبرة في إدارة الاقتصاد من خلال تحقيق نمو اقتصادي جيد.. والانقاذ منذ مجيئها جاءت ببرنامج الاصلاح الاقتصادي والاستراتيجية ربع القرنية، مما مكننا من تجاوز كثير من العقبات حيث استطعنا أن نحرك الاقتصاد من نمو سالب إلى موجب وزيادة دخل الفرد، وحققنا انجازات في عدة مشاريع أبرزها البترول والمعادن وأقمنا بنيات أساسية كبيرة في التعليم، الطرق، الجسور وتحريك القطاع الخاص.

لكن الاقتصاد مر بمطبات لا يمكن إنكارها؟

- نعم حيث واجهنا بعد انفصال الجنوب تحديات كبيرة واستطعنا أن نواجه ذلك التحدي عبر برامج واقعية مكنتنا من تجاوز اشكالات معقدة مثل فقدان أكثر من 75% من البترول، واستطعنا تجاوز مشكلات أمنية جراء الانفصال، ورغم ذلك جمد الاقتصاد السوداني ولم يحدث نمو سالب، رغم كل التعقيدات وفقدان موارد الدولة.

هل الاقتصاد في مأمن؟

- لم يحدث انهيار اقتصادي ولم يحدث نمو سالب في الاقتصاد ولم يحدث ركود، رغم السنوات التي تلت الانفصال مما يؤكد قدرة الاقتصاد على أن يكون في خانة المأمن.

ومع ذلك نعول على برامج أكثر قوة وأكثر إيجابية لتحريك الاقتصاد ما بعد الانفصال.. اقتصاد إيجابي يحقق استقراراً ويحقق التوازن بين الولايات.

ما هو التحدي الحقيقي الذي يجابه الاقتصاد السوداني الآن؟

- أكبر تحدي هو تحقيق الاستقرار الاقتصادي، بعد أن عبرنا الأزمة دون إنهيار، وكان هناك عدم استقرار في العملة وترك آثار سالبة على المجتمع، ففيه تحقيق استقرار للعملة واستقرار للتضخم.

كيف التحسب لمثل هذه المشكلات؟

- البرنامج الذي مضينا فيه والخاص بمعالجة تلك المشكلات هو وضع سياسات مالية نقدية تستطيع أن تكبح جماح التضخم.. التضخم هو العدو الأول لنا حيث يؤثر على كل طبقات المجتمع مما يتطلب زيادة الموارد الحقيقية للدولة وتقليل الاستدانة من النظام المصرفي.. ووضع سياسات مالية ونقدية لاحتواء التضخم والحد من عرض النمو في النقود، والعمل على إنشاء صندوق لإدارة السيولة المالية في الاقتصاد لتحقيق الاستقرار المالي.

هدفنا الأساسي هو زيادة العرض الكلي من السلع والخدمات.

زيادة الإنتاج الزراعي والنفطي والمعدني، وزيادة معدلات الصادر، وهذا يتأتى بوضع سياسات بهدف زيادة الإنتاج والإنتاجية داعمة للمنتج وليست داعمة للاستهلاك واحدة من الإشكالات نستهلك أكثر مما تنتج.

مسؤولون أبدوا عدم رضاهم من مناخ الاستثمار والبعض اعتبره طارداً؟

- نعمل على وضع سياسات مشجعة للمستثمر الأجنبي والمحلي، المناخ طارد بسبب التضخم ولذلك تهيئة البيئة يتطلب استقرار العملة وكبح جماح التضخم.

ü ألا تبدو هذه المعالجة عسيرة بعض الشيء؟

- الأمر ليس مستحيلاً ويتطلب إرادة سياسية قوية وسياسات مالية ونقدية متسقة.

ü وهل الإرادة السياسية غير قوية؟

- الإنقاذ منذ جاءت تملك الإرادة.. الاقتصاد كان سالباً وتحول للموجب، أول مؤتمر كان مؤتمر القطاع الاقتصادي، واستطعنا أن نحقق نمواً أولياً بالسنوات الأولى للثورة بلغ 13.6%.. لكن نتيجة لحرب الخليج الأولى وحرب الجنوب والتوسع الفدرالي، حدث ما حدث وتداركنا برنامج الاصلاح الهيكلي (97-1999) استطعنا من خلاله الحد من التضخم وتحقيق استقرار في القيمة الوطنية مع تحقيق النمو، وذلك بتحديد أوليات في برامج الصرف على التنمية والالتزام الصارم في التقليل في الكتلة النقدية.. استطعنا أن نحقق ثباتاً وتحقيق نمو إيجابي.. كان برنامجاً صارماً فيه انضباط نقدي شديد، مما مكننا من استجلاب استثمارات واستطعنا تحقيق استقرار لأكثر من عقد.

وما تعليقك على سياسة خفض الانفاق الحكومي؟ وإلى أي مدى نجحت؟

- كما قلت لك فقدنا أكثر من 75% من الموارد وبالتالي الصدمة كانت في النقد الأجنبي، لأن عائدات البترول كانت تمثل 55% من موارد الدولة، وأصبح هناك فجوة ضخمة، وفقدان البترول كان يمثل 85% من ميزانية النقد الأجنبي.

وبالتالي كان لابد من وضع برنامج لمعالجة الفجوتين.. خارجياً لابد من زيادة الصادرات وإحلال لبعض الواردات، وهنا نحتاج لثلاث مسائل وهي زيادة الصادرات وإحلال الواردات من الإنتاج المحلي مثلاً (سكر، قمح، وزيوت) والثالث التقليل من الواردات الكمالية.. وبالنسبة للفجوة الداخلية والبالغة 40% قللنا الصرف والانفاق الحكومي وعملنا على زيادة الموارد غير البترولية.

لكن مع ذلك برز التضخم كأمر مزعج؟

- لو طبقنا هذه السياسات كان الوضع سيكون مغايراً، والبرنامج حقق جزءاً كبيراً من أهدافه، ولكن حدث شح وتضخم ومع ذلك لم ينهر الاقتصاد وكما حدث في العديد من الدول.

هل راضون عن سياسة خفض الانفاق؟

- تم خفض الانفاق ولكن لم يحدث بالصورة التي نريدها، ولم يحدث نتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية بجنوب السودان، فالجنوب كان داعماً للتمرد في جنوب كردفان والنيل الأزرق، بل أن جوبا أعتدت على هجليج.. الدولة مهمتها الأولى حفظ الأمن، فإذا جوبهت بتحديات أمنية لابد من التصدي لها.. ثانياً عدم الاستقرار في المناطق الحدودية مع الجنوب من دارفور إلى النيل الأزرق.. ثالثاً لم يستقر الموسم الزراعي.

فبالتالي واجهنا ظروفاً استثنائية وقررنا أن نقوم بحزم إصلاح.. لا نزال نرى أن إطار هذا البرنامج صحيح، وأقول لابد من خفض الانفاق الحكومي بكل مكوناته عدا انفاقنا في المجال التنموي (زراعة، نفط، معادن والبنيات الأساسية).

هل هذه المشروعات في إطار البرنامج الخماسي الذي تعتزمون طرحه؟

- البرنامج الخماسي للفترة الرئاسية الجديدة.. ونحن كحزب سياسي نعد رؤيتنا ونطرحها للشعب السوداني.

وهل هو بديل للبرنامج الثلاثي؟

- البرنامج الثلاثي سينتهي هذا العام، والخماسي معمم مع المرحلة المقبلة وفيه ما الذي نريد أن نطرحه؟، ماذا نريد أن نعمل؟ وسنرشح مرشحنا للرئاسة ولابد أن يكون لديه ما يقوله في الشأن الاقتصادي، ولذلك لدينا رؤية استراتيجية وهدفنا الاستراتيجي بناء دولة اقتصادية قوية قادرة على الالتزام بمبادئ الحكم الراشد، وتوفير العيش الكريم لكل سوداني بتحقيق طفرات عالية في معدلات النمو الاقتصادي.

ما رأيك في الأحاديث التي تروج عن الفساد؟

- لا يوجد حزب سياسي يدعم الفساد أو يسانده، أي حزب سياسي ينبغي أن تكون لديه رؤية واضحة لمحاربة الفساد، وتأطير الإطار القانوني وإطار كل من تسول له نفسه بالمساس بأموال الشعبي.

محاربة الفساد ينبغي النظر لها في الإطار التشريعي أولاً؟ هل توجد لدينا تشريعات تحمي المال العام.. وإن كانت موجودة هل هي كافية؟ وهل العقوبات رادعة؟ وهل يوجد القضاء المستقل الذي يستطيع أن ينفذ أحكام القانون؟ وبالتالي لابد من دعم النظام القانوني حتى لا يفلت أي شخص من العقوبات.

وأعتقد إذا كانت هناك تشريعات تحتاج لتدعيم سيتم ذلك مثل القانون الخاص بالثراء الحرام.. ونعتقد أنه يحتاج لمراجعة لتقويته وزيادة الكفاءة في الأجهزة المسؤولة من الثراء الحرام.

وتقوية نظم الإفصاح المالي وإبراء الذمة لكل المستويات الإدارية والتنفيذية، وإنشاء مفوضية مستقلة لمحاربة الفساد يكون لها الاستقلالية والسند القانوني والتشريعي لملاحقة أي مفسد.

لكن آلية مكافحة الفساد تم حلها؟

- المفوضية ينبغي أن تقوم وفق قانون، وأن تكون لها صلاحيات وتتفادي البيرقراطية التي تعيق إجراءات تنفيذ الأحكام، نظام فعال جرئ يحقق العدالة ويتجاوز كثيراً من البطء الإداري، فبعض القضايا تأخذ وقتاً مما يجعل كثيراً من الناس يشككون في أن العدالة لا تأخذ مجراها ومسألة المفوضية لمكافحة الفساد مطروحة بقوة داخل الحزب ودونكم بعض الدول الأفريقية التي حاربت الفساد بواسطة المفوضية بذات الخصوص.

أين رؤية القطاع الاقتصادي من الحوار الوطني؟

- رؤيتنا الاقتصادية كحزب هي بند من بنود الحوار الوطني في محاوره، والحوار أيما اتفاق توصلت إليه الأطراف ستتبعه إجراءات.. نحن نعمل في إطارين ماذا نريد؟ وهذا داخل الحزب توصلنا لاتفاق هذا أمر آخر.

والبرنامج الانتخابي معد في حالة حوار أو انتخابات.

 

الأمين العام لهيئة الدعوة الإسلامية

الاثنين, 04 أغسطس 2014 07:46 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حاوره- مجدي تيراب :

 

هيئة الدعوة الإسلامية تأسست عقب ثورة الإنقاذ في اوائل العام 1991.. وهي هيئة أهلية غير حكومية،من اهدافها غرس قيم الدين ونشر الفضيلة، وصد الغزو الثقافي والفكري، وبث الوعي الديني والعلم الشرعي.. ورتق النسيج الاجتماعي ونشر ثقافة الإسلام..آخرلحظة جلست مع أمينها العام ميرغني محمد عثمان ارقاوي للحديث حولها وحول الإستلاب الفكري،والمعوقات التي تواجهها بجانب أهم القضايا التي قامت بحلها،إضافة للقضية المثيرة للجدل في الايام الفائتة..وهي قضية الطبيبة مريم..فماذا قال..


 

في البدء حدثنا عن هيئة الدعوة الإسلامية؟

- احدثك بدءاً عن الدعوة التي أضيفت اليها الهيئة، فالدعوة هي السمة الفارقة للمشروع الإسلامي ولأمة الإسلام «ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير...» وهي وظيفتها العظمى على خطى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم «قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني..» وذلك أن الإسلام يبني على مخاطبة القلوب والعقول بالدعوة الحسنى لا على اخضاع الرقاب.. والأخلاق سابقة على القانون في مشروع الدين.. وقد تشرفت الهيئة بأن تكون المؤسسة الدعوية الأولى التي تأسست عقب ثورة الإنقاذ في اوائل العام 1991.. وهي هيئة أهلية غير حكومية، تهدف لغرس قيم الدين ونشر الفضيلة، ولصد الغزو الثقافي والفكري، وبث الوعي الديني والعلم الشرعي.. ورتق النسيج الاجتماعي ونشر ثقافة الإسلام.

وما هو الدور التي تقوم به الهيئة؟

- الهيئة معنية بالعمل الدعوي على مستوى ولايات السودان كافة، ولتحقيق أهدافها فإنها تقيم الدورات العلمية والدعوية والتذكيرية للفئات ذات الأثر التوجيهي في المجتمع كالأئمة والدعاة والمعلمين والمعلمات والحكامات، كما تعنى بالقطاعات الحيوية كالشباب والمرأة وبقيادات الإدارة الأهلية، والعاملين بالخدمة الوطنية، والقوات النظامية، ولم يغب عن اهتمامات الهيئة قطاعات كانت مهملة من قبل كالرُحل والنازحين بأطراف المدن، وكذلك الشرائح المستضعفة من المعوقين ونزلاء السجون.

ü ما هي أهم القضايا التي قامت الهيئة بحلها؟

- الدعوة عملية مستمرة تسعى للارتقاء بالمجتمع في مدارج الكمالات، وهي بهذا لا ينتهي دورها عند مراحل محددةو بحيث نقول إنها فرغت من حل قضية محددة عند نقطة معينة.. ولكن إن كان السؤال عن إسهاماتها الأخيرة، فقد كان لها دور بارز في معالجة قضايا الاقتتال والصراعات القبلية، لا سيما في جنوب كردفان، وبشهادة القائمين على الشأن السياسي والأمني هناك فإن مناطق عمل الهيئة كانت من أكثر المناطق استقراراً ونأياً عن التورط في النزاعات المسلحة لما نشرته من وعي بعظم حرمة الدماء... وكان لها دور بارز في توثيق الصلة بين الطوائف والفرق الإسلامية، ولها في هذا نموذج بارز في ولاية النيل الأزرق التي يقود فيها رجالات الصوفية وأنصار السنة والحركة الإسلامية وغيرهم من العلماء والدعاة عملاً منسقاً مشتركاً له ثمار طيبة في المجتمع امتد أثره الإيجابي لغير المسلمين..كما اثبت التقييم والرصد أن أداء المعلمين والمعلمات قد ترقى كثيراً، وبخاصة في جوانب التلاوة السليمة والتجويد، وذلك في ولايات متعددة.. ولا ننسى أن نشير الى التحولات الإيجابية عند الحكامات اللاتي تلقين دورات أكدت ثقافة السلام والتسامح والإيثار.. بحيث انهن صرن عامل توحيد وبناء بعد أن كنّ عوامل هدم وفرقة واحتراب.

ماهي المعوقات التي تواجه الهيئة؟

- من سنن الله في الطبيعة والمجتمع أن تتدافع العوامل، ويعبر بعضهم عن ذلك بأنه صراع النقائض.. والفرق بين التصارع الذي غايته الاقصاء والالغاء.. وبين التدافع الذي غايته التجويد والارتقاء.. فما يواجه العمل من معوقات يقتضي جهداً اضافياً وفكرياً وروحياً وبدنياً.. لتجويده لتجاوز العقبات.. ونحن في هيئة الدعوة لسنا براء في ذلك.. فقد عانينا من عدة قضايا منها ما هو خارجي وأعني بها ما يتعرض له المجتمع من هجمة ثقافية تأتي بطرائق متعددة.. ومنها الوضع الاقتصادي العام الذي ينعكس على حياة الناس، ويؤثر على التزاماتهم الأخلاقية من وجوه متعددة.. ومنها ما يتعلق مباشرة بالمجال الدعوي.. ومن أبرز ما في هذا المجال الافتقار الى التنسيق اللازم بين المؤسسات الدعوية المختلفة،ويبقى أمر التمويل من كبرى القضايا التي واجهتها الهيئة ولا تزال.. وقد بذلت الهيئة- ممثلة في أمانتها التنفيذية ومجلس إدارتها ورئاسة مجلس أمنائها- مجهودات كبيرة أسهمت في حل المعضلة المالية لحد مقدر.. فقد ضمنت الآن بحمد الله ما يغطي التسيير الإداري وجزءاً كبيراً من النشاط الدعوي، ومن أكبر المنجزات في تجاوز العقبة المالية ما تم بشأن توفير مليون دولار لمواجهة التزام الهيئة تجاه البرج الاستثماري، الذي نتوقع أن يبدأ العمل الفعلي في إنشائه في الأسابيع القادمة إن شاء الله بتكلفة كلية تبلغ «7» ملايين دولار، بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية بجدة وبقيام هذا البرج تتجاوز الهيئة عقبة التمويل بصورة كاملة بإذن الله وحسن توفيقه.

ما هي المشاريع المستقبلية؟

- عموماً فإننا نسعى لتجويد أدائنا رأسياً، وتوسيع دائرة نشاطنا أفقياً، وبصورة محددة فإننا نخطط لعمل واسع ومدروس في الولايات ذات الخصوصية، والتي تشهد صراعات قبلية أو كانت هدفاً للحركات المتمردة المسلحة، فهذه المناطق في حاجة ماسة لإشاعة ثقافة السلام والتسامح كما أنها تحتاج لنشاط يضمد الجراحات النفسية، ويقوي نسيج المجتمع ولدينا تنسيق مع وزارة الرعاية الاتحادية ووزارة الشؤون الاجتماعية بالولايات لإقامة شراكات يتعامل فيها العمل الدعوي مع العمل الاجتماعي لإحداث الأثر المطلوب، ومن جانب آخر فإننا نسعى لتطوير العمل الدعوي في أواسط الرُحل.. وهو جانب تخصصت فيه هيئة الدعوة دون غيرها من المؤسسات وحققت فيه نجاحاً بارزاً إلا أن العمل فيه يحتاج للتنسيق مع الجهات ذات العلاقة رسمية وشعبية لتعظيم الأثر وتطوير الاداء على المستويين الرأسي والأفقي.

ما هي الطريقة الأنسب لدعوة المجتمع السوداني المتعدد الثقافات؟

- حقيقة كبرى ينبغي الإشارة اليها للاجابة على هذا السؤال وهي أن القرآن الكريم إنما هو خطاب من رب العالمين للناس اجمعين، ولذلك فلا غرو أن يقدم النموذج لدولة الإسلام في مجتمع متعدد الثقافات والدين.. ولكن أصاب أهل الإسلام ما أصاب غيرهم من أدواء العصبية التي جعلت الدين عضين وأحالت أهله الى طوائف وفرق متجاوزين، ما أمرنا المولى عز وجل وبما وصى به الرسل من قبلنا، وكان من الثمار المرة لهذا التجاوز أن صار الدين الذي هو عامل توحيد وجمع للكلمة الى عامل فرقة واختلاف.. ولذلك فإن منهج الهيئة هو التركيز على قيم الدين الجامعة وعلى أصوله التي لا يختلف عليها ودعوة الناس للتعامل على ما اتفقوا عليه وهو كثير جداً.. وأن يقدر بعضهم بعضاً فيما اختلفوا فيه.. وأن يكون الاهتمام بالجوانب التي ينبني عليها العمل الإيجابي النافع والتجافي عن الجدل العقيم والخصومات المقيتة حول الفرعيات والجزئيات ونرجو - إن شاء الله- التحلي بالصبر والمصابرة والتزام العمل الجاد المثابر أن يحقق ما نصبوا اليه من إلفة وتعاون بين فئات المجتمع على اختلاف توجهاتها بل لجعل ذلك الاختلاف عامل قوة واثراء.

ما هو دور الهيئة في التنبيه بمخاطر الاستلاب الثقافي في المجتمع؟

- أشرنا فيما سبق الى ما يجيب على هذا السؤال جزئياً.. ونضيف أنه لا ينبغي أن يقف دورنا عند التنبيه لتلك المخاطر الثقافية ولا عند التنديد بها وشجبها.. بل الى تكثيف النشاط الإيجابي الذي يحصن المجتمع من تلك الاختراقات ويؤهله للتحلق بالقيم الفاضلة ويمكنه من فرز الوافد الثقافي ونقده.. فايقاد شمعة خير من لعن الظلام.. وفي هذه لدنيا رؤية للتنسيق مع الجهات الإعلامية والتربوية للتوافق على منهج لتحقيق الأهداف المرجوة..

الغزو الفكري والصراعات المذهبية ماذا يشكل لكم ومثال لذلك قضية الطبيبة المرتدة؟

- للمسألة هنا عدة أوجه، منها ما يعني الجهات العدلية، ومنها ما يعني جهات الفتوى.. ومنها ما يعني الجهات السياسية، والذي يعنينا هنا الجانب الدعوي والثقافي.. فنحن ننظر الى أن هذه الحادثة- ولا اقول الظاهرة- هي عرض لمرض ثقافي وفكري مزمن وهو ما عبرت عنه أنت بالغزو الفكري والاستلاب الثقافي، ونحن معنيون بمعالجة هذه الأسباب قبل الاعتناء بنتائجها.. ولكننا ندعو الآخرين لعدم إهمال هذه الظروف فإن لها تأثيراً على الفتوى والقضاء معاً.. وكما نقول إنه كان للخليفة عمر بن الخطاب رأي في اقامة حد السرقة في عام الردة.. وكما نقول إنه أوقع الطلاق ثلاثاً في المجلس الواحد خلافاً لما كان عليه الأمر في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهد ابي بكر الصديق رضي الله عنه لما طرأ على المجتمع من حال، وكما يقول العلماء إن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والحال.. فإننا ندعو لاستصحاب هذه المتغيرات عند الفتوى والقضاء.

 

الأمين العام للحزب الحاكم بتشاد

الخميس, 24 يوليو 2014 12:41 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

شهدت العلاقات السودانية التشادية في الآونة الأخيرة تطوراً ملحوظاً في كافة المجالات، وأصبحت تجربة القوات المشتركة تجربة يحتذى بها، كما أصبح السودان القبلة الصحية لمرضى تشاد، ونشطت العلاقات التجارية من خلال تجارة الحدود بالإضافة الى الاتفاق على استيراد وتصدير المنتجات التشادية عبر ميناء بورتسودان، وفي المجال السياسي هناك العديد من الاتفاقيات التي وقعت في هذا الإطار عبر تشكيل لجنة رفيعة المستوى بين البلدين، فيما تميزت العلاقات بين الحزبين الحاكمين ونشطت الزيارات بينهم، ولكن المتابع للمشهد يرى أن معظم الاتفاقيات تسير ببطء ولتسليط الضوء على مايدور خلال تبادل هذه الزيارات بين المسؤولين التقت آخر لحظة برئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والأمين العام للحزب الحاكم للحركة الوطنية للإنقاذ

mps) بتشاد الذي تحدث بدبلوماسية السلك الدبلوماسي، وبذر الجيش فقد كان الجنرال محمد علي عبدالله سفيراً لجمهورية تشاد

في فرنسا، وعمل في الجيش التشادي في أرفع المناصب حتى تولى منصب وزير الدفاع ثم وزير الأمن العام والهجرة.

حوار-هبة محمود

* ما هي طبيعة زيارتكم للسودان في هذا التوقيت؟shad

- تأتي زيارتنا في إطار التنسيق السياسي والحزبي بين الحركة الوطنية للانقاذ في تشاد بقيادة الرئيس ادريس دبي والمؤتمرالوطني بقيادة الرئيس عمر حسن أحمد البشير، ويأتي هذا التنسيق في إطار تنمية وتطويرالعلاقات المميزة بين البلدين، وأن زيارتنا تعكس سبل تطوير كل الاتفاقات الثنائية الموقعة والمتعلقة بتفعيل المسارات السياسية والاقتصادية والشعبية من أجل التواصل بين البلدين

نحوالأفضل.

* ماهي القضايا السياسية والاقتصادية التي تم تفعيلها خلال الزيارة؟

- هناك العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومنها التبادل التجاري والمنطقة الحرة، وتأمين حركة الاتصال والتواصل بين البلدين نحوالأفضل، هذا بالإضافة الى مواجهة التحديات الاقليمية والدولية في المنطقة، ومن خلال زياتنا فقد تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية بين الحزبين الحاكمين في المجال السياسي والثقافي والشباب والرياضة، وهذه الاتفاقيات المبرمة تأتي ضمن الاتفاقيات الرسمية بين الدولتين.

* هناك العديد من الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين الحزبين وأخرى على مستوى الدولة- كما ذكرت- ولكن ما تقييمكم لهذه الاتفاقيات حتى الآن؟

- حقيقة وجدنا بعض الاتفاقيات لم يتم تنفيذها بالصيغة المطلوبة لعدم المتابعة، لذلك قمنا بتجديد بعض الاتفاقيات وعمل برامج تنفيذية يتم فيه عقد اجتماعين خلال العام بين البلدين حتى يتم تنفيذ الاتفاقيات بالصورة المطلوبة من أجل خدمة شعب الدولتين.

* مشكلة دارفورأصبحت الهم المشترك في البلدين أين وصلت تشاد في الوعود التي قطعتها على نفسها لحل هذه الاشكالية؟

- نعم مشكلة دارفور من أهم القضايا التي تواجه البلدين، وفي هذا الصدد فإن الحكومة التشادية تبذل كل جهد يمكن ترجمته الى صيغة تفضي الى سلام في دارفور، ومؤخراً قامت الحكومة التشادية بالتوسط لتقريب وجهات النظر بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة، ولذا فقد جاءت رؤى الرئيس إدريس دبي للاتصال بكل المعنيين والتشاورمعهم وإيجاد المناخ الملائم لحل المشكلة القائمة في دارفور، وانهاء الخلاف والوصول الى سلام دائم، و قام الأخ الرئيس ادريس دبي بالاتصالات مع كافة أطراف النزاع والاستماع الى وجهة نظرهم في كيفية الحوار والتفاوض، وهو الأمر الذي دفع بتشاد الى عقد مصالحات أهلية

في البدء.

* برأيك ما هي المشكلة الأساسية التي أزَّمت الموقف في دارفور وكيف تنظرون الى علاجها؟

- ترى تشاد أن المشكلة الأساسية التي أزّمت الموقف كثيراً في دارفور هي نزاعات المجموعات القبلية، فقد كانت مصدراً رئيسياً للصراع المسلح في دارفور، لذلك كانت المرحلة الأولى التي قام بها الرئيس دبي هي اللقاءات الأهلية لترسيخ ضرورة العيش معاً أولاً، ومن ثم تأتي المرحلة الثانية وهي الاتصال بالاخوة في الحركات المسلحة واقناعهم باتجاه الجلوس الى الحوار والتفاوض والوصول الى سلام مع الحكومة السودانية، وبذلك فإن الحكومة التشادية ستواصل في مسعاها الحميد من أجل تحقيق هذا الهدف من أجل تقريب وجهات النظر مع الجماعات المسلحة، وهو الأمر الذي سيساعد أخواننا في دارفور خاصة والسودان عامة من تحقيق السلام وأغراض التعايش السلمي بين الجميع، لأن الحرب مكلفة ومدمرة للجميع، ومهما طال الصراع فلابد من ايجاد صيغة للحل والسلام.

* هناك مبادرة تشاد التي عرفت بمؤتمر أم جرس الأول وأم جرس الثاني ما مدى نجاح مخرجات هذا المؤتمر في ظل تعنت الحركات المسلحة بدارفور؟

- مؤتمر أم جرس جمع فيه كل أبناء دارفور ومخرجات المؤتمر مبشرة جداً، فالاخوة في تشاد والسودان على مستوى الرئاسة أعطوا المؤتمر اهتماماً مقدراً مما شجع الأهل في دارفور

بالعمل على انجاح مخرجات هذا المؤتمر، خاصة وأن الأخ الرئيس ادريس دبي التقى بنفسه مع قادة الحركات المسلحة من أجل اقناعهم للجنوح للسلام في دارفور.

* البعض يتهم مؤتمر أم جرس بأنه مؤتمر قبلي يستهدف قبيلة الزغاوة ؟

- المؤتمر يستهدف كل أهل وقبائل دارفور، ولا يقف عند الزغاوة فقط ومن يدعي هذا الادعاء ويوجه هذا الاتهام، فإنه بالتأكيد بعيد كل البعد عن المؤتمر وحيثياته لسبب بسيط لأن المشاركين في المؤتمر من جميع قبايل دارفور وقد شاركوا بصورة فاعلة وخرجوا بتوصيات تمثل تطلعات أهل دارفور، وتم تحت إشراف رؤساء الدولتين، والسودان وتشاد ليستا دولتين قبليتين لكي تشرفان على مؤتمرات قبلية.

* هل مقابلات الرئيس ادريس دبي مع رؤساء الحركات المسلحة خرجت بنتائج مبشرة؟

- دائماً مثل هذه اللقاءات تظهر نتائجها بعد مداولات ولقاءات مستمرة، ولكن الى حدٍ ما هناك تقدم ونتائج إيجابية ومبشرة ترمي لتقريب وجهات النظر بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة، وستواصل تشاد في مساعيها حيال ذلك، خاصة وأن الرئيس دبي يشرف بنفسه على توطيد السلام في دارفور واتفاقية الدوحة تشهد له بذلك

* هناك آلية بين تشاد والسودان تُعنى بالعمل السياسي هل توقفت فاعلية هذه الآلية؟

- خلال هذه الزيارة تم

تفعيل كافة الاتفاقيات المتعلقة بالعمل الثنائي من اتفاقيات سابقة وتنشيط كافة الأطر التي من شأنها تطويرها نحوالأفضل لأن التعاون بين تشاد والسودان أصبح تليه شروط التحديات الماثلة أمام البلدين، ومن خلال هذه الزيارة نعتقد أن العلاقات تسير بخطى ثابتة نحو التطور الى الأمام، ونحن بدورنا سنبذل قصارى جهدنا للسهر من أجل الوصول بهذه العلاقات الى فضاءات وآفاق أرحب من التعاون وتنسيق المواقف في كافة المجالات بين البلدين الشقيقين، انطلاقاً من العوامل التاريخية المشتركة بين الشعبين الشقيقين.

* هناك مشاكل اقتصادية تحيط بالمنطقة ماهي الترتيبات التي اتخذتموها من أجل انعاش اقتصاد البلدين؟

- من الناحية الاقتصادية فإن الأمور تسير بصورة جيدة وفي الفترة القادمة ستزداد التعاملات التجارية بين البلدين فقد تم الاتفاق على أن تستورد تشاد ما تحتاجه من الحديد عبر ميناء بورتسودان كما تم الاتفاق على توصيل طريق بري من الخرطوم الى تشاد، وقد قمنا من جانبنا بمد الطريق البري من انجمينا حتى أبشي كما مد السودان الطريق من الجنينة حتى أدري، وخلال هذا العام سيتم افتتاح الطريق البري وهناك أيضاً منطقة حرة سيتم عبرها استيراد وتصدير المنتجات التشادية عبر ميناء بورتسودان، وكذلك هناك تخطيط لانشاء سوق حر في الحدود أضف الى ذلك فإننا نصب مجهوداتنا في كل ما ينعش الاقتصاد بيننا من أجل

وازدهار.

* في ظل التحديات الاقليمية التي تواجه البلدين ما هي وجهات النظرالمتطابقة في ذلك؟

- إن التحديات التي تحيط بالبلدين كبيرة جداً في المنطقة، وإذا أخذنا في الاعتبارأحداث افريقيا الوسطى وتطوراتها، ونيجيريا التي تواجه اشكاليات كبيرة مع الجماعة المتشددة (بوكوحرام)، وهناك النيجرالتي تعتبر دولة غير متماسكة، وليبيا التي عمها الاضطراب الأمني من كل الاتجاهات، ولا نجد في المنطقة دولة مستقرة إلا الكمرون، وفي ظل هذه التحديات نرى أن التنسيق بين تشاد والسودان أضحى أمراً ضرورياً لمواجهة هذه التحديات للتخفيف من حدتها وتأثيرها وخطورتها على الدولتين، ومن خلال زيارتنا هذه فقد تطرقنا لكل القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين والتي سيتم التنسيق والتعاون بصددها.

* ألا تعتقد أن مشكلة افريقيا الوسطى ستلقي بظلالها على اضطراب الحدود بين السودان وتشاد وقد تنشط حركات دارفور فيها ؟

- الحمد لله الأمن الآن متوفر في المناطق الحدودية ولكن المشاكل التي حدثت في دول الجوار بالتأكيد ستؤثر في تشاد والسودان اقتصادياً وأمنياً، لذلك نعمل مع بعضنا البعض من أجل تجاوز ما يحدث في دول الجوارمثل افريقيا الوسطى وليبيا.

* هناك احتجاجات بعد أن أعلنت تشاد اغلاق حدودها مع افريقيا الوسطى؟

- أغلقنا حدودنا مع افريقيا الوسطى نتيجة الانفلات الأمني

هناك وتحسباً لعدم انتشار السلاح في المنطقة الحدودية، ولكننا نستقبل اللاجئين بأعداد كبيرة ونقدم لهم الايواء والغذاء والعلاج، وهناك العديد من المنظمات الإنسانية التي تعمل على مساعدتهم .

* ما هي استعداداتكم للانتخابات القادمة في تشاد في ظل كثرة الاحزاب المعارضة هناك؟

- هناك حوار بين الحركة الوطنية للانقاذ في تشاد وكل الأحزاب السياسية عبر المجلس الوطني للحوار السياسي والذي يجمع كل الأحزاب السياسية للتشاور معهم في كيفية تنظيم الانتخابات البلدية والتشريعية والرئاسية القادمة في بلادنا ويضم هذا المجلس (140) حزباً.

* الانتخابات في تشاد والسودان على أبواب العام القادم.. ما هي أوجه التنسيق بين الحزبين الحاكمين والاستعدادات لخوضها في ظروف حافلة بالاضطربات في المنطقة؟

- بات التنسيق بين الحزبين ضرورة في هذا المجال، وذلك عبرتبادل الرؤى والمعلومات في المجال الفني بين الحزبين، ونحن في تشاد لدينا تنسيق كبير مع الأحزاب السياسية من خلال المجلس الوطني للحوار السياسي، وأيضا نرى أن هناك حواراً وطنياً بين المؤتمر الوطني والأحزاب المعارضة في السودان فإذا استمر هذا الحوار الوطني سيسهل كثيراً من الأمور ويعالج الكثير من القضايا خاصة الأمنية، ويعطي الدولة قوة تؤدي الى توحيد خطاب الدولة ولا توجد فيه تناقضات.

 

 

رئيس حزب الأمة في حوار الأسرار (2-2)

الأربعاء, 23 يوليو 2014 12:58 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

أنا من جرَّ الشيوعيين والأخوان لفكرة الاستقلال ..

أغلب السياسيين تكسبوا من السياسية.. وأنا بصرف عليها

العايزني داخل الحزب أكثر من الأنا عايزهم.. وليس لدي مشكلة شعبية

أعتقد جهات خارجية رتبت منذ صغري لأن أصبح قائداً في المستقبل

على الظالم أن يتنازل عن مواقفه وليس المظلوم.. بهذه العبارات أغلق رئيس حزب الأمة القومي الإمام الصادق المهدي الباب أمام أية خطوة محتملة منه نحو خصومه السياسيين.. وذكر أن مسألة ظلمه من بعض السياسيين السودانيين أكيدة بل ومطلقة، إذا ما عدنا للحثيثات، وزاد بأنه قدم للكثير منهم الإحترام والتقدير بل وأن بعضهم كان منبوذاً في العالم الإسلامي إلا أنه احتضنهم ولكنهم سعوا فيما بعد لاغتيال شخصيته بعد انقلاب 30يونيو1989م

حوار-أميمة عبد الوهابsadeg

* متى مارست السياسية سيادة الإمام؟

- أول ما صارت لدي أفكار سياسية كان في جامعة الخرطوم، وأنا طالب بها كان هناك داخلها انقسام حاد بين الطلاب الإسلاميين والشيوعيين، وهناك أيضاً طلاب مستقلون ولكن لم يكن نشاطهم واسعاً، لذا أنا وجدت نفسي على صلة وثيقة بالطرفين وهم الشيوعيون والإسلاميون، ولكن دون أي نوع من الارتباط التنظيمي، والحاجة التي كانت غالبة في نظري في ذلك الوقت هي إمكانية استقطاب الأخوان والشيوعيين لاستقلال السودان، لأنه السؤال المطروح في ذلك الوقت.. إلى أي مدى ستقف هذه القوى الجديدة إلى جانب الاستقلال بصرف النظر عن الخلاف الأيدولوجي، ومن الأشياء التي قمت بها وكان الاتحاد بيد الأخوان المسلمين، وأخذت لهم ميعادا مع الإمام عبد الرحمن، وهم كانوا أقرب إلى فكرة الاتحاد باعتبار أن الأمة الإسلامية واحدة، وفكرتي كانت أن يتحدث اليهم الإمام عبد الرحمن حول عدم تناقض فلسفة الاستقلال مع وحدة الأمة. - وبالفعل رحب بهم الإمام عبد الرحمن ودخل معهم في نقاش، وقال لهم المشكلة الآن هي-... - وأشار إلى كوب شاي أمامه هل هذا الكوب لي أم لأحد آخر، إذا كان ملكي فاستطيع أن أهبه إلى الشخص

الآخر، أواستخدمه، أما إذا لم يكن ملكي حتماً ستكون خارج إرادتي فنحن نسعى للاستقلال حتى تكون سيادة السودان لشعبه، وبعد ذلك يدير أمره كدولة مستقلة أو يتحد مع غيره بإرادته، وأنا في رأي هذه الحجة كانت قوية وهم رأوا أن ذلك الحديث منطقي، الشيوعيون أصلاً كانوا أقرب للاستقلال لذلك اتصالي كان معهم حتى يقفوا مع الحركة الاستقلالية، فإذن التياران لم تربطن بهم صلة تنظيمية ولكن استطعت أن العب دوراً في أن يأخذوا موقفاً نحو الاستقلال، وهذه أول باكورة عمل سياسي قمت به، وفيما بعد وعندما حدثت نكسة الأخوان المسلمين في مصر ومحاولة اغتيال عبد الناصر الأخوان المسلمين اتجهوا نحو الاستقلال، ولكن في تلك المرحلة تكن آراؤهم قد تبلورت.. أنا قضيت في جامعة الخرطوم عاماً وقليل لأني عندما التحقت بالجامعة كان في آخر (تيرم) في السنة الأولى بعدها ذهبت إلى اكسفورد ليس رغبة، لأنني كنت أريد أن أكمل بجامعة الخرطوم، ولكن حدثت مشلكة وهي عند التحقت بجامعة الخرطوم كنت قد التحقت في (التيرم) الثالث، ووعدني مستر ساندون وهو عميق كلية العلوم وأنا كنت أود دراسة زراعة، ولكن التميز كان يحدث بعد دراسة عامين في كلية العلوم، وعدني إذا نجحت أن ينقلني مع زملائي.. وعندما نجحت لكنه لم يوف بوعده قالوا لو منحناه هذه الفرصة ستكون سابقة لغيره، والتقى بي مستر ساندون وأعتذر لي، ولكن فأجاني بأن قال إنه خريج جامعة أكسفورد وأريد أن أقدم لك فيها، وعند قال لي ذلك أنا أعتقد أن هناك جهة ما تريدني أن أذهب إلى أكسفورد.

* عفواً للمقاطعة: تقصد ابعادك عن السودان؟

- لا ليس إبعاداً، ولكن لديهم رسائل مختلفة للتأثير على الشباب أنا أفتكرت أن هناك تدخلاً لأن الدليل على ذلك قبل فترة في الأربعينيات وكنت في الطاشرات من العمر أرسلني الإمام عبد الرحمن إلى شخص اسمه غراهام توماس، وهو من البريطانيين في السودان وكان مريضاً والإمام أعطاني قروش وقال لي أشتري له هدية، واشتريت له هدية من القراند أوتيل وكانت تباع فيه المصنوعات اليدوية، وكان في ابجورة في شكل فيل اشتريتها لغراهام وهو ككل الإنجليز الموجودين يتعامل مع الاستخبارات، وأخبرته بأن الإمام يبلغه السلام ويتمنى له الشفاء فدعاني إلى أن أشرب معه كوب شاي ودخل معي في مناقشة عدد من المواضيع السياسية، وعدد من القضايا وعندما انتهيت كتب لمستر جيمس ربورسن وأعترف بذلك فيما بعد وكتبه في مذكراته وقال له لا نحتاج لقائد السودان في المستقبل.. المهم هذه الخلفية كانت موجودة هل هي لعبت دوراً في ذهابي إلى اكسفورد أم لا؟.. لا أعلم.. لكن عندما منعوني أن انتقل للمستوى الثاني مع زملائي

ماندون أخبرتي بأنه سيقدم لي عرضاً أفضل والذهاب لاكسفورد قال لي امتحان الدخول إلى اكسفورد سوف أحضره لك إلى السودان.

* ولكن لما يراك البعض إن لم تكن من منزل الإمام المهدي لما ختتمت لك أبواب السياسية والقادة؟.

طبعاً صحيح وهذا كله وارد، ولكن الحقيقة أنا عرضوا عليّ هذا العرض وقبلته، وكان الدور الذي لعبته في جامعة الخرطوم جرّ الشيوعيين والأخوان إلى فكرة الاستقلال وأنا دون العشرين، وكان عمري من 17 إلى 18 عاماً ذلك الوقت صغيراً بقياس تلك الفترة، المهم دخلت اكسفورد وكان فيها النشاط الفكري والسياسي عاليا جداً كانت هناك الجامعة العربية، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الكاريبي، وآسيا، ودخلت في هذه الأنشطة السياسية وفي الواقع أنشغلت في العمل السياسي أكثر بكثير من الاكاديميات ولم أذاكر في اكسفورد إلا في آخر عام، ولأنه كان في الخمسينيات الدنيا (فايرة).. حركات التحرير والاستقلال وغيرها فدخلت في السياسية (لشوشتي) وأصبحت رئيساً للاتحاد العربي والافريقي والنادي الاشتراكي والاتحاد الإسلامي.. وفي ذلك الوقت كان السودانيون مُقَيمون جداً وزملاؤنا في الجامعات الأخرى وجدوا نفس الفرصة، ويعتبرون السودانيين ناس مميزين وكان يمنحونا الرئاسة، وكنا نحن طلاب نؤيد حزب العمال ضد حزب المحافظين، وكنا نجند الناس لحزب العمال، والشيء المهم الطلاب السودانيون في المملكة المتحدة كان لديهم تنظيم يسمى اتحاد الطلاب السودانيين في المملكة المتحدة، وكل الطلبة الذين يذهبون إلى المملكة المتحدة خريجين، وكانوا بالنسبة لي (سناير)، ورغم أني كنت مع ناس لديهم تنظيمات سياسية داخل واحد فيهم أكبر مني بخمس إلى عشر سنوات، لكن أخذت أغلب الأصوات في الانتخابات داخل الجامعة أكسفورد وهذا كان أول مدخلا لي لمعرفة أهمية جدوى العمل القومي في السودان، وأخترنا طه بعشر رئيساً وهو شيوعي، واخترنا مرتضى أحمد إبراهيم سكرتيراً عاماً للشيوعي. ودخل معنا في اللجنة التنفيذية آخرون منهم حسن الترابي.. لكن الغالبية كانوا شيوعيين.

* عفواً.. والترابي هل كان في أكسفورد؟

- لا.. حسن الترابي كان في جامعة لندن، أنا كنت الوحيد الذي يأتي من خارج لندن للاتحاد وكنت دون الدراسة العليا.. المهم أصبح لي نشاط في أكسفورد وفي لندن مع الطلاب من منطلق مستقل لم يكن لي أية انتماء سياسي في ذلك الوقت.

* إذن إذا لم تكن سياسياً.. كنت ستكون مهندساً زراعياً؟

- الفكرة كانت كالآتي كنت مشدوداً جداً إلى أن السودان ومستقبله الزراعي ولذلك تفكيري كان أن أؤهل نفسي لمستقبل السودان، وليس كان لدي تفكير أن أعمل عملا سياسياً، ومع أن النشاط هذا كله أصبح واقعاً وتخرجت من أكسفورد سنة 1958م وعندما جئت السودان كان تفكيري أن التحق بوزارة المالية، وفي ذلك الوقت الطلاب المؤهلون الذي يقبلون غالباً ما يسفرون بعثة ولأني لدي درجة الشرف كان تفكيري أدخل وزارة المالية وسأبعث لدراسة الزراعة في أمريكا، ولكن قبل أن أدخل العمل الوظيفي وجدت نفسي تورطت في العمل السياسي.

* سيادة الإمام أنت متهم بأنك تخشى بشدة سحب البساط من تحت أقدامك وأن لا تصبح ذات يوم رئيساً للحزب لذا تتحوط أيما تحوط لدرجة أتهمت أيضاً بالتخطيط لمد

أجل المؤتمر العام أو عرقلة انعقاده؟.

- يا أستاذتي أنا الآن (كان أعمل شنو وشنو) ناس حزب الأمة العايزني أكثر من الأنا عايزهم، والمسألة ما عايزه ليها إثبات وأنا علاقتي بناس حزب الأمة ليست سياسة فقط بل محبة وثقة والناس البيقولوا الكلام (ديل ناس مخرفين ساكت)، والحقيقة العلاقة البيني وبين ناس حزب الأمة علاقة أعتقد أنها أصلاً غير موجودة في السياسة السودانية و(زيها مافي) أولاً أنا الشخص الذي يحمل مشاعل الإصلاح والتفكير والتجديد في داخل حزب الأمة والفكر،وبعدين هم شايفين أني مضحي، لأن السياسيين أغلبهم بيتكسبوا من السياسة وأنا السياسة بصرف عليها ولا أكتسب منها شيئاً، واشتغلت في السودان ده حتى الآن لم أخذ مرتب حكومة..

* عفواً فترة عملك في وزارة المالية لم تأخذ أجرك؟.

- ما شلتو.. لحدي الآن ما سكنت في بيت حكومة، ولا ركبت عربية حكومة وهذه مسائل بتمنحك تأييداً شعبياً كبيراً ليس داخل حزب الأمة وإنما خارج الحزب، وأنا استغرب من تفكير مثل ذلك ليس هناك سبب يجعلني منزعجاً لأن تمسك قاعدة حزب الأمة بي فيها المحبة والثقة والتأييد عوامل ليس لها أول وآخر.. صحيح في ناس ما عايزين ينتخبوك لأنهم حقيقة ليس لديهم صلة بقواعدهم، أنا ليست لدي مشكلة شعبية بالعكس أنا الآن بفكر في إعداد الذين يتولون ذلك الأمر عن طريق المؤسسية للحزب، في ناس طلعوا من حزب الأمة بيعملوا (شوشرة) لا معنى لها.

* هل نقول تلك ثقة بأن المؤتمر العام القادم إذا ما انعقد سيأتي أيضاً بسيادة الإمام؟.

- لا.. أنا بفكر أعمل شنو؟.. يعني أنا مافي أحد يمكن أن ينافسني إذا أنا عايز لكن أنا ما عايز، لأنه عندي أفكار أخرى ثم أن الناس الكثيرين الذين يعملون بالسياسة ما عندهم غيرها، لكن أنا بشتغل حاجات كثيرة ما على

السياسة فقط.

* يعني تتصور شخصك بعيداً عن رئاسة الحزب يوما ما.. هل وقتها ستتعاون مع خلفك وهل ستقبل بمنصب آخر في الحزب؟.

- نعم طبعاً.. زي ما قلت ليك أنا بفكر الآن في مسألة الخلافة دي لكن مسألة الخلافة يجب أن تكون عند مؤسسات وليس أفراد، يعني نحن عندنا مؤسسة في حزب الأمة وقد أحدثت ثورة في وسط الأنصار ما عاد النظام الأبوي القديم، الانصارية الآن أصبحت في مؤسسة قيادتها منتخبة وحتى الإمام منتخب فأنا عملت مؤسسات هي التي ستكون مسؤولية عن ترتيب الخلافة فيها يتعلق بي فأنا لي أنشطة أخرى أريد التفرغ لها، أنشطة فكرية ودينية واجتماعية عربية وأفريقية، ودولية ولدي أشياء كثيرة مشغول بها الآن فعندما اتخلص من العمل السياسي المباشر ساتفرغ لها.

}}

 

الصادق المهدي: نعم سأترك العمل السياسي

الأحد, 20 يوليو 2014 11:51 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

قال الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار إنه سيترك العمل السياسي حال إكمال بناء حزبه وتأسيس دستور دائم.. وشدد المهدي في حوار مع (آخرلحظة) على ضرورة وجود حكم قومي بالبلاد ومعالجة (مسألة الدين والدولة) وتحقيق سلام شامل وانعاش الاقتصاد و(ترميم) العلاقة بين السودان والأسرة الدولية وتوفير الحريات. وأوضح الإمام أن بعض القيادات السياسية بتعمدون توجيه الانتقاد له من أجل الشهرة فإلى مضابط الحوار ...

* سيادة الإمام هل أنت مع اعتزال السياسيين للعمل السياسي ..mahde

ومن الشخصية السياسية التي تتخذ قراراً كهذا وتنسحب من السياسة؟

- والله شوفي.. أهم حاجة الآن أسعى لأن أفرغ منها،، وهي اكتمال مؤسسات حزب الامة.. وانها تعمل دون وجودي.. وكذلك مؤسسات الأنصار تكتمل وتعمل دون وجودي، ثالثاً أن يكون في البلد دستور لأن الموجود في السودان الآن ده ليس دستوراً ده نظام فوضى، وبتحقيق السلام، ونظام الحكم هذه هي الأشياء التي أريد أن أخلص منها وبعدها في رأي سأنصرف لأشياء أخرى..

* عفواً يعني ستترك العمل السياسي؟

- نعم.. نعم

* سيادة الإمام إذا فرضنا إنك الآن رئيس الجمهورية ما هي أول وأهم وأخطر القرارات التي ستتخذها في هذه المرحلة من تاريخ البلاد؟

- يعني أول حاجة .. لابد أن يكون هناك (حكم قومي) يشترك فيه الناس بصورة واسعة..

ثانياً .. لابد من معالجة مسألة الدين والدولة بصورة تزيل الاستقطاب الحاد حول الموضوع..

ثالثاً .. لابد من سلام عاجل شامل يوقف الحرب.

- رابعاً .. لابد من برنامج انعاش اقتصادي لأن الوضع الاقتصادي في السودان متردي لدرجة الصفر..

- خامساً .. لابد من ترميم العلاقات بين السودان والأسرة الدولية، لأنه الآن في حالة من الاستقطاب والحصار..

سادساً .. ومن الأشياء التي افتكر مهمة أن تكون القوات المسلحة قوات قومية لأنها >حارسة البلد< وكذلك كل القوات النظامية أساس الخدمة المدنية ولابد من مراجعتها.

سابعاً : أنا أعتقد من الأشياء الضروري جداً تحقيقها توفير الحريات لأنها تمنحنا احترام العالم، وتليق بكرامة الإنسان..

وثامناً: ضرورة إنهاء دولة الفساد الموجودة في السودان.. أنا إذا كنت رئيساً في هذه المرحلة سيكون هذا هو برنامجي.

* لك خصومات سياسية. اذكر لنا مع من كانت واحتدمت واستشرت؟

- لا.. لا ده ما بقولوا أنا..! ده تقولي انتي..! ما بتطوع أقول عندي خلاف مع زيد وعبيد لكن انا بتفكر انه حتى الآن انا مع تواصل السياسيين حتى القاعدين مرات مرات ينتقدوني عشان يشتهروا، لكن أنا ما قاعد أجادلهم.

* مثل من الذين ينتقدونك لأجل الشهرة؟

- يعني واحد من أصدقائنا ابراهيم الشيخ قال أنا >الصادقطق طق< حتى اليوم أكثر نقد مركزي ومركز للإنقاذ جاء مني، الجماعة ديل كلهم جو وقت بهرتهم اتفاقية السلام، وفي ناس ضمتهم مسألة الإسلام انا انتقده وفي ناس ضمتهم مسألة الاتفاقيات الثلاث الدوحة وايه وايه.. فغريبة يقول كلام زي ده انا بفتكر أنه شيء عشانه يقولوا أنا أعجبت الانقاذ ولذلك انا شايفة نوع من التطلع للشهرة.

* أنا يمكن أشير لأبرز خصومك السياسيين خارج الحزب الدكتور حسن الترابي، داخل الحزب السيد مبارك الفاضل ونصر الدين الصاوي..

هل لديك الاستعداد لاجراء مصالحات مع اولئك الخصوم؟

- شوفي.. انا اقول ليك كلام مطلق.. اي إنسان اختلف معاي.. ظلمني اي واحد من ديل إذا رجعنا للحيثيات انا المظلوم.. والظالم هو الذي يجب أن يتنازل عن مواقفه.. الترابي مثلاً مافي حاجة يقول أنا عملتها ضده بل دائماً الاخوان المسلمين في العالم الإسلامي يتعاملون معاملة المنبوذين أنا احتضنتهم وتعاملت معهم بلطف وما عندي ليهم غير التقدير والاحترام.. هم بادلوني بدي أولاً.. أنا بقول لا.. لأنهم عندما قام هذا الانقلاب ركزوا على اغتيال شخصيتي.. واي شيء ممكن يسيئوا لي به عملوه.

الأخ مبارك أنا الذي قدمته وزكيته ولدرجة أن الناس كانت بتقولي لي الطفل المدلل ده حاينتهي دلاله متين، ومع ذلك كلفته أن يفاوض ناس المؤتمر الوطني إنابة عنا ولما جاب كلامهم عشان >اكسفودلدوم بورا< بدون اي سبب طلعنا مظلومين..

السيد نصر الدين الهادي جاء قال عايزين نحدد من الذي يفاوض ناس الجبهة الثورية بالنيابة عننا، قلت ليه أنت أنسب من يقوم بذلك وكتبت له خطاباً بذلك، مشى دخل معاهم في كلام النتيجة انضممنا ليهم، نفس قصة مبارك جا الكلام هنا وانه أعطوه كمان نائب رئيس الجبهة الثورية الجبهة المهاجمانا في ابوكرشولا وغيرها، ونحن أصبحنا في وجه المدفع ومسؤولين لأنه بذلك وضع حزب الأمة كله في دائرة الاتهام وأنه المسؤول عن هذه الهجمات ما دام نائب رئيس الحزب هو نائب رئيس الجبهة الثورية، عندما اتى الخير الى هنا في منتصف 2011 قرر الناس فصله للابتعاد عن ذلك الاتهام، أنا قلت ليهم لا تتعاملوا معاهو باحترام، أنا أصلاً عندي زيارة الى لندن لالقاء محاضرة في اكسفورد سوف التقيه ونتفق على شيء، وبالفعل تناقشت معه تصدق هذا انت بعيد، لكن كل ناس حزب الامة قاعدين بالداخل الم يخطر ببالك خطورة ذلك..

وعلى كل حال الآن امامك خياران إما أن تستمر نائب رئيس حزب الأمة ومكلف بالتفاوض مع الناس ديل لا بأس.. أو تطلع من نائب رئيس حزب الأمة وتصبح معهم- اختار أنت- قال لي خلاص بختار ابقى نائب رئيس الجبهة، يعني تخلى عن نائب رئيس حزب الأمة.. قلت ليه طيب عايزني ارفدك أم تستقيل على كيفك اختار البناسبك، قال لي أفكر في الموضوع، وفي النهاية قالي لي في ناس قالوا لي أحسن يرفدك عشان تبقى كفاحية ونضالية وهوس زي ده. قلت خير كتبت صيغة اعفائه وقلت لمحمد زكي أعرضها عليه، وقال لي موافق، وطلعت، وبعد ذلك أخرج بياناً قال فيه إن الحكومة ضغطت عليّ عشان افصله، وأن ذلك قرار من القصر، القصر الجابو شنو وامكن أنت الجبهة الثورية قائمة بأعمال عنف وانت ممثلنا.. الناس ديل ظلمة.

* عفواً سيادة الإمام إذا وضعنا فرضية خلاف مبارك ونصر الدين معك لأطماع وصراع على رئاسة الحزب.. ما الخلاف بينك وبين الترابي فالذي حدث بينكم لم تمحه الحقب الزمنية المتعاقبة؟

- أنا افتكر أنه في عوامل مختلفة أنا ما عايز ادخل فيها هنا.. لكن بفتكر أنه اي إنسان مختلف معي زي ما بقول للناس >ده طرفي< إذا كان أنا ظالم- لكن أنا مظلوم- يجب أن ترد الظالم، وأنا مافي واحد من الناس الذين اختلفوا معي حتى الآن اتظلم.

* عفواً ما الذي يريده منك الترابي حتى يظلمك كما تقول؟

- اسأليه.. أنا بس بقول ليك، أنا ما داير افتح باب شمارات لكن المهم الذي أريد أن أقوله الناس الذين شتموني في الصحافة والإعلام وغيرها أنا ما لاحقتهم بشتم زي ما عايز ولمن أقابلهم ما بشتمهم، رغم ان شتمهم غير مؤسس في السياسة أو غيرها ما قاعد اشتغل بيهم، الكاروري بتاع الكاركتير عنده كتاب أنا وضعت له المقدمة، غيره كثيرون بعد >ريقهم< جفَّ في الاساءة لي اتوا واعتذروا، طه محمد أحمد ده شتمني وشتمني زي ما عايز، جا في الآخر اعتذر لي، وقالي لي عندي كتاب وضعته عايزك تعمل ليه مقدمة.

 


الصفحة 1 من 31
-->