أهم الاخبار :


حوارات


القيادي بجماعة أنصار السنة ووزير السياحة في حوار مع آخر لحظة

الأحد, 22 مارس 2015 10:24 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

 حاورته/ اشراقة الحلو :

جماعة أنصارalhad السنة جماعة دعوية معتدلة لكنها متهمة من آخرين باتباع أسلوب أقرب الى العنف في إيصال رسالتها، ولكنها في ذات الوقت تبرأت ممن يتبعون الأسلوب الدعوي العنيف، ووصفت من يقومون بذلك بالمتفلتين ولا علاقة لهم بها، وأعلنت دعمها للحكومة ووقوفها مع ترشيح الرئيس البشير، وحثت كل الشعب السوداني لتبني هذا النهج... وللوقوف على ما يدور داخل مقرها التقينا بالقيادي ووزير السياحة محمد عبد الكريم الهد، فكان هذا الحوار:


٭ حدثنا أولاً عن مشاركة الجماعة في الانتخابات؟

- لا شك أن الانتخابات القادمة واحدة من المطلوبات الأساسية لمرحلة الانتقال الكبرى التي سيشهدها السودان عبر توسيع إطار المشاركة في السلطة القائمة، وهي واحدة من مطلوبات الحوار الوطني، وبها يتحقق توسيع دائرة مشاركة كل الأحزاب والتنظيمات السياسية في السودان في اتخاذ القرار من أجل توحيد الرؤى لبناء السودان.. جماعة أنصار السنة ستشارك في الانتخابات من خلال بعض المستقلين، ومن خلال بعض الدوائر القومية الخاصة ببعض الأحزاب كحزب المؤتمر الوطني، ومن خلال بعض الدوائر الانتخابية على المستوى الولائي والمركزي، ونحن كجماعة أنصار السنة ندعو كل المنتسبين للجماعة ومحبيها والمؤمنين بمنهج أنصار السنة للوقوف صفاً واحداً خلف رئيس الجمهورية باعتباره صمام أمان الأمة، ونحن على قناعة يأن كل الشعب السوداني ملتف حوله، وذلك إكمالاً لمسيرة البناء التي تنتظم السودان في هذه الفترة، وأعتقد أن الوقوف مع الرئيس واحد من الواجبات الشرعية التي ينبغي للسودانيين الالتزام بها.. نحن في الجماعة نقف معه ونحث الآخرين على ذلك.. وقد وجهت الجماعة كل قواعدها للوقوف خلف الرئيس، ونحن ندعم في تحالفات أخرى مرشحين آخرين على مستويات الأحزاب المختلفة، وذلك على حسب موقفهم من تطبيق الشريعة في السودان، ونظرتهم لمستقبل السودان ووحدته بصور مختلفة، سواء كانت حزبية أو على حسب قدرة الأشخاص من الأحزاب على العمل على تعزيز وحدة السودان وتطوره ونمائه.

٭ قبل فترة ظهرت بوادر انشقاق وسط الجماعة حول من سيترشح من الجماعة في إحدى الدوائر بالجزيرة كيف تم حسم هذا الأمر؟

- بالنسبة لدائرة الجزيرة أنا كشخص رفضت النزول فيها، والجماعة نزَّلت شخصاً آخر- في دائرة ود رعية- نتمنى له التوفيق .

٭ جماعة أنصار السنة من المعروف أنها جماعة دعوية هل أضرت بها مشاركتها السياسية؟

- أولاً أقول نزل مرشحنا المستقل مصطفى مكي عن دائرة غبيش وتم التوافق من جميع الأحزاب السياسية لدعمه في تلك المنطقة، ونشكر كل من دعَمَه وتنازل له من الأحزاب الأخرى، ومنها حزب المؤتمر الوطني والأمة الفدرالي بصورة خاصة، ونحيي قيادته، وأنصار السنة لا شك أنهم جماعة دعوية حسب التسجيل وليست حزباً، ولكن لا تنفصل عن ممارسة العمل السياسي باعتبار أن السياسة لا تنفصل عن الدين، ومن هذا المبدأ من خلال بعض الوزراء في الحكومة الحالية، كما نعمل على تغذية كل الأحزاب الأخرى بكوادر قادرة، ولدينا كوادر عليا في جميع التخصصات على مستوى الدولة، وعلى مستوى الجامعات، ونمارس الدعوة في كل المجالات المفتوحة للعمل الدعوي في السودان سواء في الأعمال الخيرية أو الأعمال الأكاديمية الأخرى، وهي ممارسة حقيقية للتدين سواء كان في السياسة أو في الخدمات الاجتماعية العامة أو الإرشاد.

٭ هناك اتهام لجماعة أنصار السنة أنها تتبع أسلوباً حاداً ومنفراً في ممارسة الدعوة وغالباً ما تجد معارضة خاصة في المساجد ماردك؟

- جماعة أنصار السنة ليست جماعة عنيفة في طرحها للشريعة الإسلامية أو القضايا الخلافية، وإنما علَّمت الجماعة الشعب السوداني الدليل من الكتاب والسنة، لكن قد يوجد بعض المتفلتين الذين يشبهون الأنصار في طرحهم الفكري والعقدي، ويطرحون هذه المسائل بنوع من التشدد، لكن الجماعة في المركز العام وكل المنتسبين لها يعملون بالحكمة والموعظة الحسنة ولا قاعدة على الشواذ.

٭ أي رؤية تتبانها الجماعة فيما يتعلق بالقضايا المفصلية التي تتعلق بالبلد كالحرب في دارفور مثلاً هل تتبنى رؤية الحكومة أم ماذا!! الجماعة ليس لها موقف واضح؟

- نعتقد أنه ينبغي على الجميع العمل لانهاء الحرب في دارفور، وأن تبذل الحكومة كل جهودها ومساعيها في ذلك، ونحن نقف تماماً مع اتفاقية الدوحة، وندعوا من يحمل السلاح من المتفلتين ومن الحركات المختلفة أن هلموا لأرض الوطن لنعمل على بناء سودان موحد وقوي، ونعتقد أن الحكم اللامركزي الحالي يتيح للجميع المشاركة في السلطة، ويحقق التنمية المتوازنة وحمل السلاح يعيق التنمية في هذه المناطق، ويدمر البنيات التحتية ويدمر الإنسان وينبغي على الجميع إدارة حوار بناء على المستويات المختلفة سواء على المستوى الشعبي أو القيادات.

٭ يرى البعض أن الجماعة (ماسكة العصاية من النص) إذا جاز التعبير ماذا تقول؟

- الجماعة تقف المواقف الشرعية وفق الكتاب والسنة، موقفنا واضح في دعم الحكومة الحالية لا شك في ذلك، ولكن نتناصح معها في كل ما يمكن أن نراه مخالفاً للشريعة أو فيه ظلم أو إجحاف، نناصح الحاكم ونعمل على طاعته وهذه مواقفنا الشرعية في كل القضايا.

٭ هل وضعتم رؤية لمشاركتكم في الحكومة؟

- الجماعة واحدة من الثوابت في السياسة السودانية، وستواصل مشاركتها في الحكومةو وكذلك الأجهزة البرلمانية من خلال المشاركة في الانتخابات القادمة.

٭ ما رؤيتكم لما يحدث في العالم الآن خاصة من بعض التنظيمات كداعش وغيرها؟

- الإسلام هو دين التسامح والإخاء وكل ما يحدث من تطرف من بعض الجماعات التي ليست لها مرتكزات شرعية كلية في التعامل مع قضايا المجتمع وقضايا التدين مرفوضة، كما أن قتل المسلمين مرفوض، والدين الإسلامي جاء لإقامة العدل والحق في أرض الله، ولا نؤيد هذه الجماعات المتطرفة، ونحث الشباب على التمسك بدين الله وفق فهم السلف الصالح ومنهجهم في الإصلاح.

٭ نعرج قليلاً على السياحة.. تبنت الوزارة نهج السياحة النظيفة هل اتباع هذا النهج أرضى الطموح في جذب السواح بصور كبيرة؟

- نعتقد أن نهج السياحة النظيفة منهج هذه الدولة وفق ما تحمله من معتقدات وشريعة، وهو منهج الشعب السوداني كشعب متفرد في التزامه بأخلاقيات الإسلام وضوابطه، وأصبحت السياحة النظيفة واحدة من العوامل المتجددة في السياحة ونموها على مستوى الدول الإسلامية وحتى الدول غير الإسلامية بما تتيحه من حريات، ولكن الدليل على نجاح هذه المسألة في السودان تطور القدوم السياحي من 52 ألف سائح في عام 2005 الى 700 ألف عام 2014 م وأعتقد أن هذا زحف كبير نحو التطور وبقليل من الامكانات للسياحة، نحن قادرون على استقطاب ما لا يقل عن 5 ملايين سائح خلال السنوات الثلاث القادمة، كما أن كل الدول الإسلامية والعربية تتجه الآن نحو الساحة النظيفة سواء كان ذلك في الإيواء أو تقديم الطعام، حيث أن منظمة التعاون الإسلامي أصبحت واحدة من مرتكزاتها الأساسية لتطوير السياحة النظيفة، وكذلك دول الكوميسا.. الآن تتجه هذا الاتجاه، كما أن القوانين الدولية المرتبطة بالسياحة كقوانين وضوابط منظمة السياحة العالمية إنما تعمل على الحفاظ على موروثات الشعوب وتراثها الثقافي والعقدي، وآخر مؤتمر للسياحة العالمية كان من ضمن توصياته إيقاف استخدام السياحة في كل ما يخل بالآداب والأخلاقيات العامة، وهذا الأمر يبين اتجاه العالم بكلياته نحو السياحة النظيفة .

٭ كم يبلغ حجم مساهمة السياحة في الدخل القومي؟

- مساهمة السياحة في الدخل القومي ضعيفة لكنها آخذة في النمو والتطور، وبقليل من إتاحة الاستثمار في هذا  المجال وتأهيل وتوفير البنيات التحتية ستتحول السياحة الى مورد متجدد بالنسبة للاقتصاد السوداني، خاصة أنها أصبحت واحدة من الموارد الاقتصادية التي تعتمد عليها كثير من الدول في دخلها.

٭ بالأرقام كم تبلغ مساهمتها؟

- حوالي 753 مليون دولار عام 2014م وهذا بالنسبة للسياحة الخارجية ونحن نحتاج لإعادة حساب دخل السياحة حتى نعيد تقييم الدخل الكلي، وهذا ما سينفذ خلال هذا العام بالنسبة للسياحة الداخلية غير المحصورة، لكن من خلال الملتقي التفاكري لوزراء السياحة الذي سينعقد بمدينة ود مدني في الخامس والعشرين من هذا الشهر سنوزع استمارات لحصر دخل السياحة في هذه الولايات، ونعتقد أن انعقاد هذا المؤتمر من شأنه أن يسهم في تطوير السياحة في السودان من خلال طرح المشكلات ومقترحات الحلول.

٭ ماذا عن خطة الوزارة للمرحلة القادمة؟

- خلال هذا العام لدينا خطة طموحة للترويج السياحي والتنسيق مع الولايات المختلفة، وسنعقد الملتقى التفاكري الخامس لوزراء ومدراء عام السياحة بالولايات في الخامس والعشرين من هذا الشهر، والذي من خلاله ستطرح الوزارة رؤيتها لتطوير وتأصيل السياحة على مستوى الولايات المختلفة، وهو من المؤتمرات التي يتم فيها تبادل الخبرات من أجل التنسيق، وتكامل الجهود، وبحث كيفية تطوير السياحة كواحدة من الموارد المتجددة، بالإضافة لاكمال وتبادل الرؤى لتأصيل صناعة سياحة نظيفة تقوم على مبادئ ومُثل الشعب السوداني وعقيدته.

 

باحث ومؤرخ سوداني يفجر المفاجآت

الخميس, 19 مارس 2015 09:35 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

أجرى الحوار ناهد عباس :

في 8deyabالجزء الثاني من حواره مع (آخر لحظة) يعصف الباحث والمؤرخ السوداني البروفيسوراحمد ابراهيم دياب بالعقل، وهو يهدم قلاعاً من المفاهيم المتجذرة وسط السودانيين، لجهة أن العديد منهم يصر على ربط نسبه بعترة المصطفي (صلى الله عليه وسلم) أو عمه العباس، متهماً من يدعون ذلك بـ (طلاب دنيا على حساب الحقيقة) .

لكن المفاجأة الكبرى في إفاداته أن النجاشي ملك الحبشة الشهير ومحتضن المهاجرين الأوائل لم يكن حبشياً، وإنما سودانية من دنقلا، وأن أم المؤمنين ماريا زوج الرسول (صلى الله عليه وسلم) هي إحدي بنات النجاشي وليست قبطية، كما صنفها المؤرخون وإنما دنقلاوية.. مؤكداً أن كلمة الحبشة لا صلة لها بدولة اثيوبيا الحالية، وإنما تعني السودان ودولة المقرة.. وتالياً نص الحوار:


 

تصوير: سفيان البشرى

٭ في الجزء الأول من الحوارتحدثت عن أن أصل السودانيين يعود الى النوبيين.. دعنا نتساءل عن المجموعات العربية التي استوطنت أرض السودان حتى قبل الإسلام؟

- نعم فأصل السودانيين نوبيين.. الأم من النوبة ويختلفون في أصل الأب من القبائل العربية التي دخلت الى السودان عن طريق عيزاب وسواكن، لأنها الأقرب للجزيرة العربية كتجار ومهاجرين، ثم تزاوجوا من نساء النوبة مثل كوش بن حام بن سيدنا نوح.. فنحن كوشيون حاميون نوبيون نيليون، تربطنا روابط الدم والعرق والأصل بالحبش والمصريين، ولا يوجد من هو عربي خالص وكل من يقول ذلك يخدع نفسه، ومن المجموعات العربية التي امتزجت بالسودانيين وتزوجت منهم.. مجموعة العدنانيين ومنهم : الجعليين، الميرفاب، الرباطاب، المناصير، الشوايقة، الجموعية، وهناك مجموعة فزاره: وهم قبائل دار حمر، شنابلة، بقارة، كبابيش.. اما مجموعة جهينة فهم قبائل رفاعة، العبدلاب، العركيين والشكرية.

٭ معنى ذلك أن الحديث عن وجود أشراف في السودان حديث لا أساس له من الصحة؟

- نعم لا يوجد أشراف في العالم الإسلامي كله وليس فقط في السودان، لأن الشرف في الإسلام هو قوة الإيمان وقراءة القرآن، وشرف المسلم قيامه الليل، وفكرة النسب الى الأشراف أدخله الأتراك ليدعو بأنهم من الأشراف على الرغم من أن بني امية لم يقولوا بذلك.

٭ وماذا عن المجموعات التي تتصل في نسبها بعائلة الرسول صلى الله عليه وسلم والمجموعات التي تنتسب الى العباس وغيرهم؟

- هذا ربط تاريخي لا سند ولا أساس له من الصحة، ومن يدعون ذلك هدفهم الحصول على مكاسب دنيوية، وهذا انتساب وليس نسب لأنه لا يوجد جدول أو شجرة نسب تؤكد ذلك، وهو مجرد ادعاء فقط، فالحقيقة التاريخية تقول غير ذلك، وحديثي عن آل اوباما وصلته بالمهدي استندت فيه على كتب ومصادر وشخصيات معاصرة، بالإضافة الى دراسة وثائقية، وبحث مستمر عن الصلة حتى وضحت الحقيقة.

٭ هناك من يقول إن سيدنا بلال من السودان؟

- بلال من السودان ودنقلاوي من دنقلا، وكلمة حبشي يقصد بها السودان ودولة المقرة، كما أن الحبشة عبارة عن مرتفعات ولم يذهب العرب للمرتفعات لأن وسيلة نقلهم الجمال والهجرة الى الحبشة مقصود بها دنقلا، حيث استقبلهم نجاشي دنقلا بترحاب وأكرمهم ومنحهم المأوي، ورجع المهاجرون بعد فتح مكة ومنهم من استقر وتزوج من دنقلا ودفن بأرضها في مقبرة دنقلا، ومازالت لافتات المقابر تحمل اسم (مقابر الصحاب)، وليس في ارتيريا أصول عربية كما في السودان.

٭ هل من بين زوجات النجاشي سودانية؟

- النجاشي أصلاً سوداني، وكلمة نجاشي باللغه النوبية تعني الملك، وهو حاكم دنقلا وأهدى ابنته ماريا الى الرسول صلى الله عليه وسلم، تأكيداً للعلاقات الودية بينهم وتركها سيدنا محمد على دينها دين المسيحية وأسلمت قبل وفاتها، وتواصلت العلاقات وأصبحت روابط وانتشر الإسلام بسهولة ويسر.

 

في حوار مع مرشح حزب العدالة للرئاسة

الأربعاء, 18 مارس 2015 11:07 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار : هنادي المغربي :

منyasir مواليد الخرطوم، وينتمي إلى عائلة سياسية، درس المرحلة التعليمية الأولية في السودان والثانوي ما بين الأحفاد والخرطوم الثانوية، سافر إلى بريطانيا ودرس اقتصاد وعلوم سياسية.. ذاك هو مرشح حزب العدالة ياسر صالح لرئاسة الجمهورية، أجرت معه آخر لحظة الحوار التالي الذي تحدث من خلاله عن برنامجه الانتخابي والحوار الوطني وعدد من المحاور حول الانتخابات التي ينوي خوضها مرشحاً لحزب العدالة لرئاسة الجمهورية.. ياسر يبدو واثقاً من فوزه وإن تجاوزنا هذه الثقة التي ستضعف حال نظرنا لمرشح المؤتمر الوطني للرئاسة فإن الخطوة - الترشح - في حد ذاتها فيها كثير من الجرأة .. المهندس - كما يناديه البعض - أجاب على تساؤلات الصحيفة وأكمل بعض الحديث بعد نهاية الحوار ولكن ليس للنشر.


 

 

٭ هنالك من ينادونك بالمهندس وأنت قلت إنك درست اقتصاد وعلوم سياسية؟

- نعم .. أنا درست اقتصاد وعلوم سياسية لكنني أملك شركة هندسية لذلك جاء لقب المهندس من هذا المنطلق.

٭ السؤال التقليدي ما هو برنامجك الانتخابي؟

- باختصار هو برنامج محدود وبأفكار محدودة، ومن أولويات هذا البرنامج هو إحلال السلام في السودان والعمل على تبسيط الحياة المعيشية التي يعاني منها المواطن بصورة يومية وكذلك مجانية العلاج.

٭ قلت إن لديكم خطة فيما يخص الحياة المعيشية ومشاريع للخريجين.. بل الصحة أيضاً؟

- لدينا أفكار جديدة ورؤية مختلفة حيث نعمل على وضع خطة إستراتيجية للمواطن، كما لدينا مشاريع نريد تنفيذها على أرض الواقع، وبما أن البلد تزخر بكميات عالية جداً من الثروات الطبيعية والموارد الزراعية، لدينا تركيبة مع بعضها توفر العمل للشباب والخريجين، كذلك فكرة عن إعادة صياغة العلاقات الخارجية وأيضاً الدول الإقليمية التي من حولنا والدول العربية وشرق آسيا والولايات المتحدة الأمريكية، أما فيما يخص الصحة نريد أن نقوي منظومة الصحة ونسعى لمجانية العلاج ونحن إذا نجحنا في الانتخابات مباشرة سنعمل على مجانية العلاج.

٭ هل الأحزاب السياسية وبهذا الزخم يمكن أن تكون فاعلة لمعالجة بعض القضايا؟

- فكرة الأحزاب السياسية وعلى كثرتها تصب في الجانب السلبي والإيجابي، ففي الجانب الإيجابي سيكون للمواطن حق الاختيار في الحزب الذي يراه مناسباً له ويساعد أيضاً على تفكك الرؤى السياسية والروح والأفكار الوطنية وكل حزب يأتي بمفهوم وفكر جديد، وهذا يعد نوعاً من الإنجاز، وبالمقابل عندما يكون هنالك مائة حزب يختلف عن وجود ثلاثة أحزاب مثلاً.

٭ أنت متفائل في طرحك لبرنامجك الانتخابي لكن بمجرد الفوز يتلاشى كل هذا وهو حال كل المرشحين؟

- البرنامج الانتخابي الذي ننافس به 100% وأنا ملتزم بكل كلمة ذكرتها لك وهو الآن مسجل لديك وإذا ما فزت «بعدين ممكن تسأليني عن الحكاية دى».

٭ هل لديكم دعم من جهة ما؟

- الدعم الانتخابي هذا هو مربط الفرس، فرضنا مبلغاً محدداً لأعضاء وجماهير الحزب وفي هذا الوضع إذا أي شخص لم يدفع لن يتم تفعيله داخل الحزب سوى مرة أو مرتين.

٭ كم تبلغ عدد عضوية الحزب؟

أكثر من 2 مليون عضو وهذا الحديث مسؤول عنه تماماً، كما لديه جماهير وقواعد عالية في الجنينة ـ عطبرة ـ كسلا بورتسودان ومتحركة ونشطة وقوية جداً، وفي كل أنحاء السودان.

٭ ولماذا رمز الحصان تحديداً؟

- الحصان كان نفس الرمز منذ العام 2010 والشهيد مكي بلايل ووفاءً لما قدمه الشهيد الذي استشهد وهو في طريقه إلى تلودي وهو من قام بإنشاء هذا الحزب ولذلك نحن قد قمنا بنفس النهج تمجيداً لأفكاره وتطلعاته، وهذا الشعار يدل على الفروسية وعلى الأصالة.

٭ لكنك تأخرت وكنت بعيداً شيئاً ما؟

- الناس سألتني هذا السؤال «أنت تأخرت» لكنني قلت لهم جئت على فرس أصيل وسأظل بإذن الله.

٭ أين كنت في الفترة التي برزت فيها حكومة الإنقاذ؟

- موجود.. كنت في المراحل الدراسية ومهتماً بالأكاديميات ومتابعاً الإنقاذ من لحظة ولوجها إلى الساحة السياسية.

٭ تحدثت عن ضرورة وحدة السودان فكيف تكون من وجهة نظرك؟

- لدينا مؤتمر جامع نريد أن نقيمه في الفترة المقبلة ويعتبر مؤتمراً جامعاً لإعادة بناء دولة السودان الحديثة وهذا المؤتمر سيتكون من حملة السلاح وجميع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، بل الجامعات، وسنناقش فيه مشاكل السودان.. ومن مخرجات هذا المؤتمر أول مسار بناء دستور السودان الحديث ـ حملة السلاح ـ توزيع الثروة والسلطة والتهميش، كل هذه الأشياء سنعيد صياغتها ونجد لها حلولاً وهذا سيكون بناء الدستور السوداني الدائم.

٭ ما رأيك في سير الحوار الوطني الآن؟

- الحوار الوطني فكرته جميلة ويعتبر جزءاً من فكرة المؤتمر الجامع ولدينا مندوب داخل هذا الحوار ونحن من ضمن لجنة (7+7).

٭ ما هو تعليقك عن مقاطعة الصادق المهدي للحوار وبالتالي الانتخابات؟

- السيد الإمام الصادق المهدي شخصية معروفة تاريخياً لكنني أرى أنه قد أخطأ في جانب الحكومة التي لم يجعلها طرفاً ثالثاً حين وقع «إعلان باريس» مع الجبهة الثورية، كان ينبغي أن يكون هنالك تنسيق مع الحكومة لصياغة الاتفاق في الطريق الصحيح، وإذا كان عنصر الحكومة موجوداً لما توصلنا إلى هذا الوضع وهذا مجهود شخصي من الإمام المهدي.

٭ هنالك عدد من الأحزاب قاطعت الانتخابات....؟

- مقاطعاً: لأنها تعتقد أنها غير ملتزمة في الانتخابات مع المؤتمر الوطني لكنني أطلب من هذه الأحزاب أن تدعمنا بجماهيرها، لأنه في حال انضمام أربعة أو ستة ملايين إلينا سيكون قد «حاربوا» معنا بطريقة أو بأخرى، لذلك أطالبهم بأن تعطينا جماهيرهم.

٭ أيضاً بعض من أفراد الشعب السوداني قالوا إنهم لن يصوتوا، ألا يؤثر هذا سلباً عليكم كحزب مرشح؟

- لأنهم غير سعيدين بهذا الحكم الموجود ولذلك هم قاطعوا الحكومة وأنا أتمنى على هؤلاء أن يعطوناأصواتهم وأقول لهم «الما حيصوت لي حزب العدالة تاني ما يشتكي».

٭ هنالك من يقول إن الانتخابات أمرها محسوم، فلماذا كل هذا الجهد والصرف البذخي؟

- نحن في حزب العدالة لسنا بأشخاص مستسلمين لأمر ويجب أن نقاتل وسواء فزنا أم لا فهذا في حد ذاته انتصار باعتبار أن الحزب لأول مرة يدخل في انتخابات رئاسية، على الأقل سيكون لدينا دور فعال جداً وأنا اعتبره مرحلة تقدمية للحزب سواء أن كنا راضين عن الوطني أم غير ذلك.

 

رئيس اتحاد وكلاء الغاز في حوار حول السلعة

الأربعاء, 18 مارس 2015 10:36 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار: إشراقة الحلو :

ظلت أزمات شح الغاز تتكرر في الآونة الأخيرة ربما لزيادة الاستهلاك ولكن الجهات المسؤولة عنه تتبادل الاتهامات حول من المسؤول عن الأزمة وإدارتها في ظل غياب التنسيق، فمن المسؤول عن الغاز بالولاية؟.. هل للمحليات دور في توزيع الغاز أم يوزع بواسطة الأمن الاقتصادي وكم تبلغ حصة ولاية الخرطوم، كثير من الأسئلة تدور ولا تجد إجابات شافية وللوقوف على ما يدور داخل هذا القطاع التقينا رئيس اتحاد وكلاء الغاز.. والاتحاد تنظيم نقابي وهو أحد مكونات الغرفة التجارية لديه سبع شعب في محليات ولاية الخرطوم، السبع لديها من العضوية 3 آلاف عضو يمتلكون 6 آلاف موقع بالولاية الخرطوم بالإضافة إلى 2 مليون أسطوانة متداولة الآن و600 شاحنة لترحيل وتوزيع الغاز.. التقينا رئيس الاتحاد الصادق الطيب وخرجنا بهذه الحصيلة:


٭ حدثنا عن أزمة الغاز الأخيرة، هل كانت المعالجات كافية لاحتواء الأزمة؟

- عند بداية الإنتاج المحلي للغاز في عام 2000 كان الاستهلاك 150 طناً في اليوم، بينما الإنتاج من مصفاة الخرطوم 350 طناً، هناك فائض 200 طن يومياً، لكن بعد التوسع في استخدام الغاز وزيادة الاستهلاك منه في الـ 10 سنوات الأخيرة بلغ حجم الاستهلاك اليومي 1500 طن ينتج منها محلياً 50%و50% يتم استيرادها من الخارج، وتعدد الاستخدامات جعل الطلب على سلعة الغاز كبيراً ما جعل الفجوة تتكرر أكثر من مرة في العام، والآن هناك مغالطات بين المؤسسة السودانية للنفط التي تدعي أنها تطرح الكميات الكافية وبين الولاية التي ترى أن الكمية لا تصل إلى المستهلكين ويعاني الوكلاء من نقص هذه الكميات، فخلال فترة امتدت لأكثر من أربعة أشهر تكاد تخلو المحلات من هذه السلعة المهمة مما يؤكد أن الغاز المطروح في المحلات لا يكفي حاجة المواطنين وقد عقدت عدة اجتماعات تنسيقية مع السلطات في ولاية الخرطوم لإدارة وإيجاد حلول عملية بدلاً عن سياسات المؤسسة السودانية للنفط التي وجهت الشركات لبيع الغاز بالميادين ومحطات الخدمة مما أدى إلى تسرب كميات كبيرة إلى خارج الولاية بسبب ضعف الرقابة وأخرجها من مسارها الرئيسي في محلات بيع الغاز بالأحياء وأصبح المواطنون يبحثون عن السلعة في محطات الخدمة ولا يدرون وقت إحضار الكميات أو الشركات التي تقوم بالتوزيع، مما فاقم الأزمة وأضاف أعباء على المواطنين بسبب الترحيل وأدى إلى انفلات في الأسعار لدخول تجار جدد وسماسرة ووسطاء.

٭ من هو المسؤول الأول في هذا الإطار؟

- المؤسسة السودانية للنفط هي المسؤول الوحيد عن الغاز ولذلك سنطعن في كل القرارات الإدارية التي أضرت ضرراً بالغاً وأجحفت بحق عضويتنا.

٭ لماذا تجربة بيع الغاز في الميادين؟

- من واقع التجربة التي استمرت أكثر من 50 عاماً في السودان والنظام العالمي وقانون الشركات والتجارة العالمية تنص على أن توزع الشركات إنتاجها عبر وكلائها وللوكلاء الحق في مقاضاة أي جهة تقوم ببيع سلعة نالوا فيها توكيلاً وصرفوا عليها مبالغ طائلة.

كان السبب الرئيسي للتوزيع عبر الميادين ومحطات الخدمة تثبيت السعر وهذا أكبر دليل على أن التسعيرة التي صدرت من المؤسسة السودانية للنفط غير مجزية، حيث جعلت هامش الربح للوكيل جنيهين بينما يطالب ببيع الغاز بسعر 25 جنيهاً مع أنه يصله في موقعه بسعر 25 جنيهاً للأسطوانة، بهذا تكون المؤسسة السودانية للنفط قد تجاهلت الحلقة الأهم التي لم تجعل لها هامش ربح يغطي تكلفة التشغيل لذلك يذهب المواطن إلى الميدان أو محطة الخدمة ويجده بـ 25 جنيهاً ولكن في الحقيقة أنه يصرف عليه 45 جنيهاً، وأشير إلى أننا وقعنا اتفاقاً مع ولاية الخرطوم أن يباع الغاز بسعر 27,5 جنيه إلا أن المؤسسة السودانية للنفط أصدرت بياناً واعترضت على هذه التسعيرة فلم يتم الالتزام بها وقد كان البيع بالتراضي بين المواطنين الذين يفضلون الحصول على الغاز من أقرب محل وفي نفس الوقت يدفعون لصاحب المحل السعر المناسب.

٭ لماذا تصر المؤسسة السودانية على عدم التعامل مع الوكلاء؟

- المؤسسة لديها قناعة بأن العقد الموقع بينها وبين الشركة لكن الواقع أن الشركة لا تملك إلا المستودع وفي السابق كانت وزارة النفط تعترف بالوكيل وتشركه في اللجان التي تقدر حجم الاستهلاك وتستشيره في كل أمر، بل إن مسجل تنظمات العمل أأصدر توجيهاً للشركات المختصة ان يشرك الوكيل في كل شأن الغاز.

٭ إذن ماذا حدث خلال الأزمة الأخيرة؟

- أما خلال هذه الأزمة فإن توزيع الغاز في الميادين لم يكن بغرض تثبيت السعر إنما لإضفاء ظاهرة إعلامية بأن الغاز متوفر رغم عدم قناعتنا بعدم كفايته، فكان الغرض إعلامياً أكثر منه للتنظيم.

٭ هل تعتقد أن ما تم اتخاذه من إجراءات ساهم في حل الأزمة؟

- لا زالت محلات الغاز خالية وأغلبها مغلق والحل الجذري الاتفاق الذي تم بين قطاع الاقتصاد التابع لوزارة المالية بالولاية ومدراء النقل العام والبترول بالمحليات بحضور المؤسسة السودانية للنفط، وقد توصل الاتفاق إلى أن الكمية الخاصة بولاية الخرطوم بالمستودعات يتم تعبئة 40 ألف أسطوانة يومياً توزع للوكلاء ما عدا 20% الشركات التي تمتلك محطات خدمة، و80% من غاز الشركات يوزع للوكلاء إلا أنه للأسف الشديد لم يتم تنفيذ هذا الاتفاق على أرض الواقع وما زالت المؤسسة السودانية للنفط وإدارة المستودعات توزع الغاز عبر محطات الخدمة وعبر خطة لم يكن الاتحاد طرفاً فيها.

٭ هناك اتهام لوكلاء الغاز بعملهم على رفع الأسعار بدرجة كبيرة ما ردك؟

- منذ البداية فإن التسعيرة المحددة لم تكن مجزية لأنها تتجاهل دور الوكيل ولا تضع له هامش ربح يليق بالتكلفة التي يتحملها، أؤكد أنه في محلات بيع الغاز لا يستطع الوكيل أن يبيع بأكثر من السعر المتعارف عليه عكس الميادين الآن كل المحلات تبيع بسعر 30- 35 جنيهاً للأسطوانة وأي زيادة تفوق هذا المعدل مرفوضة تماماً، وهذه الأسعار في هذا الظرف الاستثنائي ولكن إذا توفر الغاز أجزم أن الوكيل سيتنازل عن هامش الربح المحدد له حتى يحصل على أكبر قدر من المبيعات لكن الندرة تجعل مبيعاته وأرباحة ضعيفة فيسعى لتغطية التكلفة من هامش الربح.

٭ هل هناك تنسيق بينكم والولايات الأخرى؟

- إذا توفر الغاز في ولاية الخرطوم ولم يتوفر في الولايات تأخذ الولايات الغاز من الخرطوم والعكس صحيح، لذلك نشجع إقامة مستودعات في الولايات تصلها حصتها مباشرة عبر الاستيراد والغاز المحلي يوزع داخل ولاية الخرطوم باعتبار أن 70%من الاستهلاك داخل ولاية الخرطوم، وبذلك نحفظ لكل ولاية حصتها.

٭ كم تبلغ حصة ولاية الخرطوم؟

- حوالي 750 طناً من المفترض أن توزع داخل الولاية.

٭ لماذا يتجاهل الاتحاد مسألة انتهاء العمر الافتراضي للأسطوانات ولا يقوم بالصيانة أو الاستبدال؟

- الوضع الطبيعي قانوناً الأسطوانة مملوكة للشركة وتقوم بصيانتها، إلا أن الشركات تنصلت من هذه المسؤولية وأصبح الوكيل والمواطن يقومون بالشراء وتكلفة صيانتها، والصيانة تتم عبر الشركة بمقابل والآن لدينا عقود مع شركات للصيانة ويقوم الوكلاء بالدفع لاستبدال الأسطوانات القديمة بالجديدة والهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس يجب أن تتابع أمر الصلاحية وأن الكمية المعبأة هي نفس الكمية المتفق عليها حماية لحقوق المواطنين، ومسألة متابعة الأوزان يجب أن تتم في المستودعات وليس مواقع البيع.

وأشير هنا إلى أننا دعينا خبيراً يمتلك مصنعاً لأسطوانات الغاز من «الفايبر قلاس» أحضر نموذجاً بالإضافة إلى كل شهادات الاختبار التي تمت في 70 دولة، وتتميز أسطونات الفايبر عن الأسطونات العادية بعشر مزايا منها خفة الوزن حيث إن وزنها 3 كيلو بينما الأسطوانة العادية وزنها 35 كيلو، وشفافة تمكن من معرفة الكمية المستهلكة ولا تنفجر وتبدأ تسريب الغاز بعد نصف ساعة، وقابلنا سلطات الدفاع المدني والمواصفات وأقروا بصلاحيتها، إلا ان وزارة النفط لم تصدق بدخول شركة للتعبئة.

٭ ما خطوتكم القادمة؟

- نسعى لإرجاع الآلية السابقة للتوزيع في المستوعات، يشارك فيها النقل والبترول والأمن الاقتصادي واتحاد الوكلاء، وهذه الآلية توزع الغاز للمحليات حسب وجود الشركات بالمحليات وحجم الأسطوانات المتداولة، ثم تقوم الآلية في المحليات تشارك فيها نفس الجهات لتوزعه عبر مسارات داخل المحليات بعدالة حسب وجود محلات بيع الغاز وبذلك أي كمية ستصل إلى المواطن وسنفرض رقابة كاملة على المحلات أن تفتح أبوابها للجمهور بكل الكميات المتاحة منعاً للتلاعب والاحتكار.

 

مع رئيس حزب الوسط الإسلامي من منفاه الاختياري

الأربعاء, 18 مارس 2015 10:32 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

اجراه عبر الانترنت : لؤي عبدالرحمن :

شهدت kodaالأيام الماضية تباعداً في المواقف بين رئيس حزب الوسط الإسلامي يوسف الكودة، وبين تحالف المعارضة والجبهة العريضة التي يقودها علي محمود حسنين نائب رئيس الحزب الاتحادي الأصل بالرغم من أن الكودة التحق بالمعارضة إبان توقيع وثيقة الفجر الجديد في كمبالا وانضم إلى قائمة أحزابها. آخر لحظة اتصلت على رئيس حزب الوسط الإسلامي الموجود في منفاه الاختياري ببلجيكا حيث طلب اللجوء السياسي هناك، وأجرت معه حواراً قصيراً بشأن مواقفه من القضايا التي تملأ الساحة السودانية، بجانب رؤيته لمستقبل حزبه السياسي وتحالفاته مع المعارضين، وكعادته لم يتأخر وأجاب عليها بكل شفافية.


٭ ما هو السبب الرئيس لمغادرتك السودان؟

- السبب الرئيس لمغادرتي هو ضيق النظام بمعارضتنا له المشروعة، فقد وصل به الأمر إلى إعداد سجون للرأي يحبس فيها من يخالفه الرأي، فقد تم حبسي «48» يوماً في زنزانة انفرادية فيها من ألوان التعذيب ما يفوق الضرب والركل، وذلك بتسليط إضاءة عليك طوال الأربع وعشرين ساعة ولمدة ثمانية وأربعين يوماً، ليل نهار مما يمنع الشخص من النوم ويصيبه بأرق فظيع، هذا إضافة إلى تحريض الجهات التي أتوظف عندها لفصلي من الخدمة، وأنا داخل السجن استلمت خطاب الفصل فلم يصبروا حتى أخرج.

٭ حدثنا عن مصير حزب الوسط الإسلامي بعد غياب الكودة؟

- حزب الوسط أخي الكريم لم يتمكن من العمل كما يريد قبل مغادرتي البلاد، فكيف تتوقع أن يكون له وجود بعد غياب رئيسه.

٭ الكثيرون يرون أن الحزب هو الكودة وأنك المتحكم في كل شؤونه وغيابك غيابه والعكس؟

- إذا كنت أنا الحزب والحزب هو الكودة كيف يتسنى لهذا العدد الكبير المزعوم أن يخرج من حزب الوسط وينضم للوطني، والعجيب أن النظام كان يتندر بالقول إن حزب الوسط هو حزب الرجل الواحد ثم يعود ليقول أتت إلينا أعداد غفيرة من عضوية حزب الوسط وانضمت إلينا.

٭ منذ مغادرتك ليس هنالك أي منشط لحزب الوسط؟

- إن الحزب منذ تكوينه ظلت السلطات تلاحق عضويته وأنشطته فالذي كلما أتذكره لا أعرف أضحك أم أغضب هو أن عدداً من المعلمات انضوين تحت راية الحزب فتم نقلهن إلى أماكن ومناطق عجزن عن الذهاب إليها، كما أن كثيراً من أصحاب الوظائف الحكومية ممن اختاروا عضوية الحزب تمت مضايقتهم حتى آثر الإبتعاد بعض منهم.

٭ إلى أي مدى ترى أن حزب الوسط له مستقبل؟

- إذا كان المستقبل لا يكون ولا هو من حليف أحد من الجهات إلا من كان مرناً ومنفتحاً، فإن الحزب قام على هاتين المسألتين وله بإذن الله نصيب من النجاح.

٭ خروجك السريع يجعل البعض يقول إنك اتخذت النضال مطية لتحقيق مآرب الهجرة لأوروبا؟

- الهجرة لأوروبا ليست هي في مقدور كل من يدعي أنه سياسي ومتضايق من نظام ما، فعند منح اللجوء السياسي في أوروبا يدققون تدقيقاً يجعلني أنصح كثيراً ممن يشاورونني في نيتهم الحضور وطلب اللجوء بالعدول عنه.

٭ الفجر الجديد.. أين هي وهل التزمت بها الجبهة الثورية؟

- الفجر الجديد هو فكرة وورقة تصور كيف يحكم السودان بعد ذهاب النظام، ليست هي جماعة ولا تنظيم سياسي يسأل عنه مثل هذا السؤال.

٭ لماذا غاب الكودة عن مفاوضات أديس؟

- غيابي عن مفاوضات أديس أبابا أنهم لم يدعوني، وللأسف هناك من المعارضين المتنفذين من هم أسوأ من كثير ممن يسمون إسلاميين في مرض ما يعرف بالإقصاء، إنهم يظنون أن هذا ممكن لهم حتى بعد التغيير ولكن هيهات، ونحن لهم بالمرصاد.

٭ ما هو موقفك من اتفاق نداء السودان الموقع بأديس أبابا؟

- أنا مع كل هبة ضد النظام وتسعى لإسقاطة سواء كنت فيها أم لم أكن،

لكن ينبغي أن يعلم الجميع أننا لن نسمح بأي نوع من المزايدات سواء كان من إسلاميين أو كان من علمانيين.

٭ حزب الوسط نفض يده عن الجبهة العريضة لماذا؟

- حزب الوسط نفض يده من الجبهة العريضة لأننا لا نتحالف مع جهة مسلحة ولكننا يمكن أن نتفاهم معها في ما لا علاقة له بنضال مسلح، والجبهة العريضة أعلنت عن تحالف وصفته بالوشيك مع جهة مسلحة وتم ذلك دون أن نخطر به.

٭ ما تقييمك لتحالف قوى الإجماع الوطني؟

- قوى الإجماع والمعارضة جمعاء مسلحة وغير مسلحة ضعيفة جداً ومتفرقة ولكننا نحن معها.

٭ على ماذا يعكف الكودة الآن؟

- الكودة يعكف على تكوين رأي عام وإحياء لحس سوداني جماعي بأن السودان يمكن أن يكون أغنى من دول الخليج والغرب بما في ذلك أمريكا.

٭ متى يعود رئيس حزب الوسط للسودان؟

- سيعود رئيس حزب الوسط السوداني إلى السودان قريباً في الوقت المناسب.

٭ رسائل للآتي: المؤتمر الوطني؟

- رسالتي للمؤتمر الوطني

كفاية لقد كثرت ضحاياك على كافة المستويات.

٭ أنصار السنة والسلفيين؟

- أنصار السنة قولي لهم إن القيادة والنخب والصفوة هم من يقودون الجماعة لا عوامها.

٭ السلفيون؟

- إن كنتم تحبون السلف فاعكفوا على مراجعات شجاعة وجريئة.

٭ تحالف المعارضة؟

- أقول لتحالف المعارضة وكل المعارضة ما تكرهونه وتذمونه في النظام فلكم منه البعض، ابتعدوا عن الإقصاء.

 


الصفحة 1 من 41
-->