أهم الاخبار :

حوارات


٭ الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة دحض مؤتمركم وقال إنه غير شرعي؟ - وأنا أرد عليه بموجب النظام

الأحد, 23 نوفمبر 2014 07:53 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حاوره من امبرو : عيسى جديد :

أحداث88hiwr كثيرة جرت تحت جسر حركة العدل والمساواة السودانية بعد توقيعها لاتفاق السلام بالدوحة، شهدت صراعاً داخلياً بدأ بالمطالبة بالإصلاح من قبل بعض القيادات السياسية والميدانية، تمخضت عنها أخيراً قرارات مؤتمر امبرو، والتي كان أبرزها إقالة رئيس الحركة دبجو التي أعلنها القيادي الميداني يزيد دفع الله عبد الرحيم رشاش، والذي تنقل في عدة مواقع بحركة العدل والمساواة ابتداءً من نائب لأمين الطلاب بالحركة، ثم مستشاراً للشؤون الثقافية لرئيس الحركة الراحل دكتور خليل ابراهيم، وفي العام 4002 م وبعد المفاصلة الشهيرة في الحركة أصبح أميناً لشؤون الرئاسة بعد توقيع اتفاقية السلام، وبعد حادثة (بامينا) التي اغتيل فيها رئيس الحركة بشر كلف كأمين لاقليم كردفان.. القيادي يوضح لآخر لحظة تفاصيل مؤتمر امبرو في إتصال هاتفي ويدحض ما قيل عنهم كمجموعة منشقة.. فالى مضابط الحوار


 

٭ الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة دحض مؤتمركم وقال إنه غير شرعي؟

- وأنا أرد عليه بموجب النظام الأساسي وأقول إن المؤتمر الذي عقدناه في امبرو شرعي وقانوني بحسب بنود النظام العام التي تخول لنا الانعقاد الاستثنائي، وأيضاً إقالة رئيس الحركة في تلاث حالات هي: الخيانة العظمى أو جريمة تخل بالشرف والأمانة، أو فقدان الأهلية في قيادة الحركة، والبند الأخير- وهو فقدان الأهلية- تمت بموجبه إقالة رئيس الحركة بخيت دبجو من قبل عضوية المؤتمر التي انعقدت بكل ديمقراطية في منطقة أمبرو وبارادة كل القيادت الميدانية والعسكرية، وهي ذات القيادات التي اجتمعت في كرنوي سابقاً، وانتخبت القائد بخيت دبجو وكنت رئيساً للمؤتمر أيضاً، وكل ما حدث هو شرعي وقانوني والرئيس المنتخب عبدالرحمن بنات جاء بالاجماع في المؤتمر لقيادة عملية الإصلاح داخل الحركة

٭ وماذا عن حضور ممثلي لليونميد والقوات المشتركة السودانية التشادية للمؤتمر؟

- صحيح أن هناك دعوة وجهناها لقوات اليونميد وللقوات المشتركة لوحداتهم المتواجدة هناك بحكم مهمهتم في حفظ السلام وإعلامهم بما يجري من تجمعات بالمنطقة ، ونحن حريصون على إطلاعهم بما يجري في الحركة من ترتيبات واجراءات بحسب تواجدهم هناك وسلطاتهم في حفظ السلام، وكذلك دعونا منظمات المجتمع المدني والإدارات الأهلية وكلهم خاطبوا المؤتمر، وسوف نثبت ذلك بالوثائق والصورة، وعند حضورنا للخرطوم عقدنا مؤتمراً صحفياً لتوضيح تفاصيل مؤتمر امبرو، وما دار من قرارات وتغيرات، وإصلاح داخل حركة العدل والمساواة وفق نظامها الأساسي ونكشف ادعاءات الأمين السياسي ضدنا.

٭ مقاطعاً.. لكن هناك اتهامات وجهت اليكم بوجود مخالفات مالية وعدم رضا منكم للترتيبات الأمنية، ولذلك قمتم بالانسلاخ من الحركة واقلتم الرئيس دبجو؟

- هذا أيضاً غير صحيح، ولا توجد اية مخالفات مالية من قبلنا، وهذا كلام مردود عليه ونحن منذ 17 ابريل 2014م ليست لنا علاقة بمؤسسة بخيت دبجو السياسية، ونتساءل إذا كانت هناك مخالفات مالية لماذا لم توجه التهمة الينا من قبل انعقاد المؤتمر في امبرو، ولماذا تزامنت مع قراراتنا التس تمت وعزلنا فيها رئيس الحركة بخيت دبجو، وما تحدث عنه الأمين السياسي عن تقرير رئيس المجلس التشريعي وزير الدولة بالزراعة مولانا صبري غير صحيح، وأطالب مولانا صبري بكشف الحقيقة حين ترأس لجنة لنقاش الإصلاح معنا وليس لمناقشة المخالفات المالية، ومولانا صبري رجل عرفنا له مواقف ثابتة، ولهذا أقول إن هذه الاتهامات لا محل لها من الحقيقة، وهى ردود أفعال لنتيجة مؤتمر امبرو.. أما الترتيبات الأمنية فنحن لم نرفضها بدليل وجودنا في الدوحة، ومعرفتنا بأنها من أهم الملفات لعملية السلام.

٭ إذن كيف يتم التعامل الآن مع حركة العدل والمساواة ولها رئيسان وأمينان سياسيان وكل واحد منهم لا يعترف بالآخر والحكومة الآن تتعامل مع المكتب التنفيذي الأول؟

- أولاً ما حدث هو شأن داخلي بالحركة وفعلاً يحتاج الى تنفيذ وتنظيم بعد التغيير والإصلاح الذي حدث، ونحن لا نستطيع أن نملي على الحكومة ما تفعله، لكننا قادمون للخرطوم لنجلس معهم عبر مكتب دارفور باعتباره المشرف على اتفاقية الدوحة، والتي وقعنا فيها ضمن حركة التحرير والعدالة ومع الحكومة، وسنجلس مع الحكومة باعتبارنا أطرافا حقيقيين بالحركة، ونتابع اجراءات تنفيذ الاتفاقية.. أما بالنسبة لوقوفنا من القائد دبجو فهو مناضل وقائد ميداني نكن له الاحترام، ولكن قرار المؤتمر ملزم باقالته وهو الآن عضو فقط بالحركة.

٭ مقاطعاً لكن هل كل قواعد وقيادات الحركة معكم في القرارات التي اتخذتموها؟

- سؤال جيد وأقولها بالفم المليان إن كل القيادات العسكرية الميدانية والقواعد معنا، وهي كانت حضوراً في مؤتمر امبرو وهم معنا في هذه الخطوة الإصلاحية، خاصة ونحن نمتلك الآليات العسكرية والمعدات والسيارات والمدفعية والجيش المقاتل، وهذا كان واضحاً أثناء العرض العسكري الذي صاحب المؤتمر كدليل على قوتنا على الأرض، ووجود قواعدنا كاملة معنا في قراراتنا، والحكومة تعرف كل ذلك، وكذلك القيادات التي تمت تنحيتها في الحركة، ولا أنسى مكاتب الحركة في كردفان ودارفور عامة، والخرطوم تقف معنا أيضاً في تنفيذ الإصلاح

٭ هناك سؤال عن اتخاذكم للإصلاح كقرار في داخل الحركة ماهي الأسباب التي أدت الى ذلك؟

- الأسباب كانت واضحة أمامنا وهي الأخطاء في تجاوز النظام الأساسي للحركة من قبل القائد بخيت دبجو وآخرين، وهناك عدم احترام للمؤسسات التنفيذية والتشريعية، وإهمال واضح للجيش، وعدم احترام للتنوع في الحركة وعدم مراعاة للكفاءات والأخطر وجود تحالف أثني ضيق أضر بتماسك الحركة، وظهور حالات غبن، بالإضافة الى وجود فساد مالي كبير.

٭ مقاطعاً ماذا تقصد بالفساد المالي ومن هو المتهم؟

- أقصد بالفساد المالي عدم تعيين أمين للمال من قبل رئيس الحركة، وذلك جعل حركة الأموال داخل الحركة غير معروفة المصدر، ولا أين تذهب ولا من أين أتت رغم أنها أموال طائلة وكبيرة، وأوجه الصرف غير معروفة، وهذا يقود الى شبهة فساد واضحة وسوء إدارة للمال، والشاهد أننا عندما طرحنا ذلك أثناء مطالبتنا بالإصلاح عبر الخطوة الاجرائية التي قمنا بها كقيادات ميدانية في42/3/4102م عندما تم تجميد المجلس التشريعي والمكتب التنفيذي لهذه الأسباب، وبجانب عدم ووجود رؤية سياسية واضحة للقيادة بتنفيذ الاتفاقية، والاهتمام بما يلي أهل دارفور عكس ما كان الاهتمام بالمناصب والوظائف والسلطة، لذلك كانت الفكرة الاصلاحية التي نفذناها وفقاً لكل الأسباب التي ذكرتها لك..

٭ إذن في خضم مطالبكم بالإصلاح ماذا عن أسرى الحركة لدى حركة جبريل ابراهيم ماهي خطواتكم؟

- فك الأسرى من اولوياتنا، ودعوتنا الى حركة جبريل ابراهيم بأن تطلق سراحهم كبادرة حسنة النية، خاصة وهي تشرع في الجلوس لمفاوضات السلام، ولدينا اتصالات مع منظمات المجتمع المدني وكذلك المجتمع الدولي وبعض الجهات الشعبية والأهلية ذات الصلة للتدخل والمساعدة في حل المشكلة الإنسانية لاخوتنا المعتقلين من قبل حركة جبريل.

٭ إذن رسالة أخيرة منكم وخاصة وأنت أصبحت الآن بحكم التغيير الأمين السياسي للحركة؟

- أولاً نحن نؤكد حرصنا على السلام وما حدث هو شأن داخلي للحركة، وتغيير شرعي بموجب النظام الأساسي، وسنواصل تنفيذ اتفاقنا مع شركائنا الحكومة وحركة التحرير والعدالة في اتفاق الدوحة، وسنركز على بناء هذه العلاقة القوية من أجل مواطنينا في دارفور لمزيد من السلام.

 

رئيس لجنة التشريع والعدل وحقوق الانسان بالمجلس الوطني

الأربعاء, 19 نوفمبر 2014 07:15 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار / هبة محمود :

اوضحت8thny رئيس لجنة التشريع والعدل وحقوق الانسان بالبرلمان تهاني تور الدبة أن البرلمان شرع في اجراءات التعديلات المقترحة من رئيس الجمهورية في التشريعات الخاصة بالمال، وضبطه، و المواد المتعلقة باعاقة الاستثمار وتنظيم الاراضي، وكذلك قوانين خاصة بحفظ الامن الثقافي والفكري، واخرى خاصة بالانتاج الزراعي والصناعي والحيواني، و تقييم الحكم أللا مركزي في السودان واستصحاب السلبيات التي صاحبته في التطبيق و تعديل مواد في الدستور خاصة بتعين الولاة، لافتة بأن التعديل سيطال اختصاصات رئيس الجمهورية، ومفوضية الانتخابات.. مشيرة بأن التعديلات ستجاز في شهر يناير المقبل.. واكدت أن تجربة انتخاب الولاة افرزت صراعات جهوية وقبلية دون النظر للمعايير والكفاءة، ودعت الاحزاب للإلتفات لهذه الإشكالية بغض النظر عن من أي حزب اتى هؤلاء الولاة.وقالت أدعو الاخوة البرلمانيين أن يضعوا بصماتهم في شرف مراجعة القوانين، وادخال بعض التعديلات، واتهمت الاعلام بظلم أداء البرلمان .


 

٭ ما هي الأسباب التي دعت لتعديل الدستور في هذا التوقيت الحرج وخاصة ان الانتخابات علي الأبواب ؟

- تعديل الدستور جاء بناء علي طلب من رئيس الجمهورية حسب اختصاصاته في الدستور،ووفقاً للمادة {58} من سلطات رئيس الجمهورية  ابتدار تعديلات في الدستور، وتعديل الدستور يستوجب تعديل قانون الانتخابات وفق المادة {224}أ مفترض ان يتم ايداع الدستور لمنضدة البرلمان وفقاً للتعديلات المقترحة، ويترك لفترة اقل شيء شهرين لدراسته، ثم تتم اجازته. فإذا تم ايداع الدستور بالتعديلات فلا نستطيع كبرلمان اجازتها إلا بعد شهرين، وفقاً للنص الدستوري، وهناك فترة كافية لتعديله قبل فترة الانتخابات فاللآن البرلمان شرع في التعديلات و تم ايداع تعديلات الدستور ومن المتوقع ان تتم

اجازتها في الثالث من يناير المقبل بينما الانتخابات ستكون في أبريل .

٭ما هي المواد التي سيطالها التعديل تحديدًا؟

ـ طلب الرئيس من البرلمان اعادة مراجعة وادخال تعديلات علي التشريعات الخاصة بالمال وضبطه و المواد المتعلقة باعاقة الاستثمارو الخاصة بتنظيم الاراضي، وكذلك قوانين خاصة بحفظ الامن الثقافي والفكري، وقوانين خاصة بالانتاج الزراعي والصناعي والحيواني و تقيم الحكم اللا مركزي في السودان. واستصحاب السلبيات التي صاحبته في التطبيق، و تعديل مواد في الدستور خاصة بتعين الولاة .

٭وهل ستؤول الاراضي الاستثمارية ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية ؟

التعديل سيكون في المادة 186وهي تنظيم الاراضي حيث تترك حيازة واستغلال وممارسة حقوق اراضي الولايات بأن تكون مشتركة بين المركز والولاية فسوف تعدل ويعطى الحق لرئيس الجمهورية بأن يحدد أراضي الولايات الخاصة بالاستثمار،لأنها من الاشياء التي تعول عليها البلاد .

٭مطالبة الرئيس هل جاءت في اطار تقييم تجربة الحكم اللا مركزي في السودان أم إدخال تعديلات فقط ؟

- مطالبة الرئيس جاءت في اطار تقييم التجربة واستصحاب السلبيات التي صاحبت تطبيق الحكم الا مركزي وهذا يتطلب تعديل مواد في الدستور الخاصة بتعين الولاة ففي الدستور الولاة منتخبين وسيتم تعديل المادة ليكونوا معينين .

٭ مقاطعة .... الا يتطلب هذا التعديل تعديل مواد اخرى ؟

- وفق نص المادة (179) من الدستور فلابد من تعديل المادة 58 اولاً وهي اختصاصات رئيس الجمهورية لتكون واحدة من اختصاصات رئيس الجمهورية تعيين الولاة وعزلهم ثم تعديل المادة (179) علي ان يكون الوالي معين وليس منتخباً.. كذلك فيما يلي مهام المفوضية في المادة (141) من الدستور من مهامها في الانتخابات الاشراف علي انتخابات الولاة.. وبما أن الوالي سيأتي بالتعيين فيجب سحب هذه المادة من الدستور.. وهنالك تعديل في قسم الوالي امام رئيس الجمهورية بدلاً من القسم بأنني والي منتخب، ستعدل صيغة القسم وفقاً لذلك.

٭ هنالك احزاب وشخصيات تنوي الترشح لمنصب الوالي..! الا يعتبر هذا التعديل فيه اجحاف لهؤلاء ؟

- تجربة انتخاب الولاة افرزت صراعات جهوية وقبلية، وهذه الصراعات سببها انتخاب الولاة فعندما يكون بالانتخاب تتصارع القبائل بعددها دون النظر للمعايير والكفاءة، وعلي الاحزاب ان تلتفت لهذه الاشكالية بغض النظر عن من أي حزب اتى هؤلاء الولاة فهم اتو بانتخابات، وافرزت التجربة الكثير من السلبيات والاحزاب جلها تتفق علي ذلك من خلال الممارسات التي تحدث في الولايات ، وكون أن رئيس الجمهورية يخضع تجربة الحكم الا مركزي للمراجعة من أجل التحسين افتكر انه أخذ هذا القرار من اجل مصلحة السودان بصفته رئيس للجمهورية وليس كرئيس لحزب .

٭ اعطاء الرئيس صلاحيات بهذا الشكل الا يقلص من دور المجلس التشريعي ؟

- نحن كمجلس تشريعي قومي العمل الولائي لا يعنينا فنحن نشرع فقط الدستور القومي لكن من ضمن التعديلات من حق المجلس الولائي ان يعزل الوالي بثلاثة أرباع عضويته بنفس طريقة الوالي المنتخب وهذه الصلاحية الآن موجودة في التعديلات والدورالرقابي موجود، فإذا رأى المجلس التشريعي الولائي بأن الوالي لا يصلح فالرئيس لدية صلاحية التعين والعزل، وكذلك المجلس التشريعي له صلاحيات العزل .

٭ هل ســتحدد الفترة التي يحـــكم فيها الوالي ضـــمن التعديلات ؟

لن تحدد..! ولكن حسب توقعاتي فإن مسألة تعينهم ستكون مؤقتة.. فحالياً مشكلة الجهوية والقبلية تفاقمت بصورة كبيرة جدًا فلابد من اجتثاثها في الوقت الحالي، ومن المتوقع ان ترجع مسألة تعيين الولاء ضمن الدستور القادم .

٭ بما أنك تتوقعين عودة انتخاب الوالي في الدستور القادم برأيك ماهي دواعي التعديل ؟

عندما جاء انتخاب الوالي في الدستور كان الهدف من هذه العملية الديمقراطية ان يختار مواطن الولاية الوالي.. ولكن العملية الديمقراطية اخذت منحى آخر مرتبطاً بالجهوية والقبلية.. و بما أن القبلية والجهوية تدخلت في ترشيح الوالي وانتخابه فمن المتوقع ان تتعصب قبيلة معينة وتقدم ابنها ويكون غير كفء لحكم الولاية.. لذلك المرحلة تتطلب ادخال بعض التعديلات لتجاوز هذه الظاهرة.

٭ هنالك تعديلات ستطرأ علي قانون الانتخابات..! ورغم ذلك مفوضية الانتخابات تباشر عملها.. و شرعت في ترتيباتها ؟

- المفوضية يمكن أن تواصل عملها من ترسيم دوائر.. وأن تستمر في كل الخطوات.. لكن لا يمكن أن نوقف عملها أو نجيز قانون حالياً لأن التعديل لا يصبح تعديلاً دستوري نافذاً الا بعد مضي شهرين، ومن ثم نبدأ نوائم التشريعات علي التعديلات الجديدة وهي خاصة فيما يلي الوالي وحسب التقويم سيجاز في شهر يناير والانتخابات في أبريل .

٭ اكدتي بأن التعديلات ستجاز في يناير المقبل.. الايشير ذلك بأن البرلمان كما يقال عنه بأنه برلمان «بصمة» ؟

- البرلمان مظلوم من الاعلام.. فاذا كانت الجلسات تنقل علي الهواء مباشرة ليرى المواطن قوة النواب في الدفاع عنه، وعن قضاياه الأساسية ويرى النقاشات الحية والقوية التي تتم داخل القبة، وفي راي بأن هذا البرلمان قوي جدًا.. وقد علق علي ذلك اخونا في الحزب الاتحادي الديمقراطي أحمد سعد عمر وزير مجلس الوزراء واشاد بدور البرلمان ومناقشاته ومواقفه الحية، واقترح نقل الجلسات مباشرةً .

٭ مقاطعة...ولكن المتابع لاداء البرلمان يرى بأنكم تعملون لصالح الجهاز التنفيذي؟

- نحن ادينا قسماً امام الله.. ونمثل جهاز رقابي علي الجهاز التنفيذي.. ومن يخفق يسمع كلمة الحق.. ومن يحسن يسمع كلمة الاشادة، وحدث من قبل أن طالب نواب المؤتمر الوطني بسحب الثقة من وزراء ينتمون ايضاً الي المؤتمر الوطني.

٭ صحيح انكم تطالبون..! ولكنكم لا تحاسبون.. رقم اخفاقات كثير من الوزراء الذي تم استدعاءهم لاكثر من مرة ؟

- هناك آلية لمتابعة توصيات المجلس الوطني.. ونتأكد بأن هذه التوصيات قد نفذت لكن في حال توصية- إقالة وزير تخضع المطالبة لراي البرلمان الذي يدرس دواعي الاقالة و دراسة متأنية- هل كان الطلب صائب أم كان تصرف الوزير لا يرقى لاقالته.. ويــكون في الآخر القرار قرار البرلمان وليس بقرار شخص .

٭ ما هي اكثر التوصيات التي يحرص البرلمان علي تنفيذها ؟

- توصيات المراجع العام.. باعتبار انه يراجع كل العملية المالية بالدولة.. ورئيس البرلمان كلف الأستاذة سامية احمد بمتابعة توصيات المراجع العام وأنا بصفتي مختصة ببعض التشريعات الخاصة التي جات في تقرير المراجع العام، أو ما يليني في تقرير المراجع العام يخاطبني مكتب الاستاذة سامية . 

٭ المراجع العام سنوياً يقدم اعتداءات علي المال العام.. وفي بعض الاعوام تزيد الاعتداءات في ظل صمود البرلمان الذي لا يتحرك الا بعد توجيهات من رئيس الجمهورية ؟

- جل اعضاء البرلمان اكدوا أن المراجع العام يأتي بتقارير ممتازة.. وفيها اعلى درجات الشفافية والمصداقية ولذلك نحن كبرلمانيين نحرص بأن يجي ردنا بنفس القوة التي قدم بها التقرير في مواجهة الجهات ذات الصلة واكثر حرصاً علي متابعة التوصيات التي يجيزها البرلمان بناء علي رد المجلس علي تقرير المراجع العام وقد أشدّنا بأخينا المراجع العام الطاهر عبد القيوم لتقاريره الشفافة.

٭ أين وصلت مبادرة رئيس المجلس الوطني دكتور الفاتح عز الدين المتعلقة بمراجعة القوانين الخاصة بالمال العام ؟

- مبادرة رئيس البرلمان د الفاتح عز الدين كونت علي اثرها لجنة طارئة برئاسة استاذه سامية أحمد، وشرعت اللجنة المكونة من لجنة التشريع والعدل ولجنة العمل والحسبة والمظالم واللجنة الاقتصادية لمراجعة كل القوانين ومن ضمنها القوانين الخاصة بالمال ورفعت اللجنة توصياتها حول هذا القانون، ومن ضمنها قانون الثراء الحرام والجمارك والمراجع العام وقانون الأموال المكفولة للمصارف وقوانين اخرى، وقد عدَّلنا بعض النصوص، ورفعنا التوصيات للبرلمان كي تجاز داخل البرلمان، وادعو الإخوة البرلمانيين أن يضعوا بصماتهم في شرف مراجعة القوانين وادخال بعض التعديلات .

٭ البعض يرى أن الدستور الذي تعملون به غير شرعي..! باعتباره انتقالي وانتهت صلاحيته بانتهاء انفصال الجنوب ؟

- ليس هنالك ما يعرف بدستور غير شرعي طالما هو مسودة تحكم.. فالدستور يظل شرعي حتى يأتي دستور غيره ولكننا نحتاج الي دستور جديد.. و قد كون رئيس الجمهورية لجنة فيها عدد من الاحزاب من أجل وضع دستور جديد، لأن الدستور الحالي دستور انتقالي، ونحن نحتاج الي دستور دائم، وهنالك جهات كثيرة اجتهدت من أجل الدستور الدائم، ولكن عدم التوافق بين الاحزاب عطل الدستور الدائم  .

٭ في اعتقادك هل الدستور الانتقالي ملائم لقيام الانتخابات القادمة ؟

- الدستور في نصه مرن، وفي المادة (57) يكون أجل رئاسة الجمهورية (5) سنوات تبدا من يوم توليه للمنصب ويجوز اعادة توليه لولاية ثانية فالدستورلعام (2005م) ما عندو زمن معين .

٭ مقاطعة ... بالرغم من ارتباطه باتفاقية نيفاشا ؟

- هذا الدستور كان له ظرف معين وانتهى..! ومن المفترض أن يوضع دستور دائم.. وحتى يتم وضعه.. يمكن ان نعمل بدستور (2005م).. فالدستور هو أبو القوانين وهو المسودة الملزمة للجميع ولا نستطيع تجاوزه .

 

الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة في حديث الحقائق ..

الأحد, 16 نوفمبر 2014 09:05 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حاروه : عيسى جديد :

لم تطل8nhar فترة الهدوء التي تسيطر على الأوضاع الداخلية لحركة العدل والمساواة تيار دبجو طويلاً، إذ سرعان ما لحقتها اللعنة التي ظلت تلاحق كل حركات دارفور من لدن التحرير وحتى آخر حركة رأت النور سواء انشطرت أو تأسست حديثاً، فكل الحركات انقلبت على قائدها دون استثناء، ولذلك لم تشذ العدل عن الأخريات ومجموعة تعلن الخروج على دبجو، بل أعلنت عزله، وتنصيب رئيس جديد، ما جعل الأنظار تتجه لسبر غور ما يجري داخل الحركة.. فكان هذا الحوار مع الأمين السياسي للحركة نهار عثمان لمعرفة ما يدور من خفايا داخل مؤسسته وتأثير ذلك بمسارات السلام.. فكانت هذه الإفادات:

٭ انقسامات وتداعيات في حركة العدل والمساواة عقب مؤتمر أمبرو تمت بموجبه إقالة رئيس الحركة دبجو من منصبه من قبل أعضاء المؤتمر ما أصل القصة؟


 

- الانشقاقات في السياسة السودانية أصبحت قاعدة وليست استثناءً، وكل جسم يأتي ينقسم من أعلى قمة الهرم للأحزاب السودانية إلى أصغر حزب لكن نحن كحركة ثورية لم نكن نريد أن يحدث الانقسام، وأصل القصة هو ظهور بوادر لهذا الانقسام ومن البداية كان هنالك بعض الإخوة يرفضون الدخول في الترتيبات الأمنية ويستخدمونها ككرت ضغط على الحكومة لتنفيذ الاتفاق، لكن رؤية قيادة الحركة ورئيس الحركة كانت مختلفة وهي أنه في المقام الأول لا بد من إعطاء فرصة للإخوة في الترتيبات الأمنية في الجيش لترتيب أوضاعهم وبعدها نبحث في ملفات السلطة والثروة...

٭ مقاطعاً: ما هي مبررات المجموعة التي رفضت إجراء الترتيبات الأمنية وهي الآن أعلنت إقالة دبجو؟

- الناس ديل كل مشكلتهم عدم ثقة مع الحكومة، هم يعتقدون إذا دخلنا في ترتيبات أمنية لن يتم التنفيذ، وهنالك جزء منهم فكرة دمجهم في الجيش لم تدخل لهم بعد، لهذه الأسباب خرجوا من الحركة بقيادة عبد الله جنا وهذا حدث في شهر أبريل الماضي، ومن ثم طالبوا بالإصلاح والهيكلة وتمت الاستجابة لذلك من رئيس الحركة وتم تكوين المكتب التنفيذي من جديد.

٭ اتهمت الحركات بعض القيادات بالمخالفات المالية وتمت محاسبتهم وإقالتهم، هل تعتبرون هذا سبباً للانقسام؟

- صحيح أن هنالك مجموعة من القيادات ثبتت مخالفاتها المالية وأيضاً كانوا يساعدون في عدم استكمال الترتيبات الأمنية، وكونت لجنة لاستجوابهم برئاسة مولانا صبري الضو بخيت، وهو رئيس المجلس التشريعي للحركة والآن وزير دولة بالزراعة، ومن حيثيات المحاسبة اتضح أن هنالك مخالفات مالية وعملاً لتفكيك وحدة الحركة، وهذا أدى إلى فصل مجموعة تتكون من أربعة أشخاص هم: عبدالرحمن إبراهيم بنات وعبدالله أحمد طاهر وأحمد محمد جري ويزيد دفع الله رشاش...

٭ مقاطعاً: هؤلاء هم قادة المؤتمر الذي عقد في أمبرو؟

- صحيح نفس المجموعة التي تم فصلها بعد محاسبتها هي التي عقدت مؤتمر أمبرو، وتفاجأنا بذلك ولكن هو مؤتمر غير شرعي لأن آخر مؤتمر عام للحركة تم في 2013م، وذات هؤلاء الأربعة وكل أعضائها انتخبوا الرئيس دبجو بإجماع كامل، وبحسب النظام الأساسي المؤتمر الثاني سيكون بعد ثلاث سنوات، والأمر الآخر يمكن الدعوة لمؤتمر استثنائي لكنها تكون من رئيس الحركة أو رئيس المجلس التشريعي وهم الآن موجودون في الحركة ويباشرون أعمالهم.

٭ لكن بحسب ما ورد في الأخبار أن هنالك حضوراً للقوات المشتركة واليوناميد لمؤتمر أمبرو؟

- لا.. لا.. بحسب المعلومات لدينا لم تصل أي من تلك الجهات للمؤتمر وهي منطقة في الأصل خلوية والناس ممكن تقول أي كلام لتضخيم الذات والحدث لكن اعتبر أن هذه الخطوة غريبة بالنسبة لنا كحركة وكرفقاء...

٭ مقاطعاً: هل تعتقد أن هنالك جهة ما وراء هذه المجموعة التي انشقت؟

- أكيد هنالك من يقف وراءها ولو لا ذلك لما وجدوا هذه المساحة، ونحن حتى الآن لا نستطيع تحديد جهة لكن الطريقة التي تمت بها العملية توحي بأن هنالك جهة وراءها لها أجندتها، وهنالك نقطة مهمة جداً أن المجموعة التي خرجت بقيادة عبدالله جنا في أبريل الماضي قامت بمهاجمة الحكومة بمنطقة القبة في كتم، والغريب جداً أن المجموعة التي كانت موجودة في عملية السلام تخرج وتقاتل الحكومة ومن ثم تتحدث عن السلام والإصلاح مرة أخرى وأنهم جزء من العملية السلمية، فكيف يفسر هجومهم على الحكومة في رمضان، لذلك أقول إنهم يشوشون على العملية السلمية.

٭ لكن أين دوركم كحركة بعد توقيع الاتفاق على أرض الواقع بدارفور؟

- نحن موجودون ومتحركون في كل دارفور، وكل ذلك من أجل الاستقرار والتنمية والسلام، ومن ناحية الأخ رئيس الحركة كان في الأسبوع الماضي في إنجمينا وقابل الرئيس إدريس ديبي وبعض قادة الحركات المسلحة كجزء من العملية السلمية، وفي يوم المؤتمر كان الرئيس حاضراً في احتفال كبير لمفوضية إعادة الدمج والتسريح ومع الحكومة في ولاية شمال دارفور واليوناميد لتسريح 1000 عسكري وتحويلهم للحياة المدنية، فجهود الحركة ماضية في أن تكون من المكون المدني والسياسي للبلد وفي نفس الوقت لديها خطوات واتصالات لجذب الآخرين من الحركات الموقعة، وعندما تحدث خطوة كهذه نحن نعتبرها تشويشاً على العملية السلمية وتشويشاً على الحوار الوطني الدائر، لكن أقول إن همنا الأكبر هو فك الأسرى أعضاء الحركة المسجونين الآن بدولة جنوب السودان بواسطة قوات جبريل إبراهيم وهم «17» أسيراً، ورئيس الحركة كثيراً ما طالب بفك أسرهم ولدينا اتصالات مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإطلاق سراحهم.

٭ المجموعة المنشقة عزت عزلها لدبجو لتجاوزه الدستور وإهماله للجيش وتجاهله لمطالب أهل دارفور ومحاباته لأهله؟

- هذا كله مردود عليه فيما سبق وتحدثنا فيه عن استكمال الترتيبات الأمنية للجيش، وعن برامج التنمية وما نتحرك فيه لأهل دارفور، أما عن العنصرية والقبيلة، فهذه تهمة غير صحيحة، فالمكتب التنفيذي يضم كافة الرفاق دون فرز قبلي أو أسري لدبجو، وهي اتهامات غير صحيحة وإذا كان دكتاتورياً لما استجاب للإصلاح وهي تهم القي بها جزافاً...

٭ مقاطعاً: هل تتوقعون مزيداً من الانشقاقات بعد هذه المجموعة؟

- أبداً.. أبداً ونحن كنا متوقعين خروج هؤلاء للأسباب التي ذكرتها لك من مخالفاتهم المالية وغبنهم من الفصل قاموا بخطوتهم هذه مدفوعون من آخرين لتفكيك الحركة ولن ينجحوا في ذلك.

٭ إذن ما هو موقفكم كحركة الآن تجاه هذه المجموعة والتي سبق أن فصلتها الحركة؟

- حقيقة بعد أن تمت المحاسبة صدر القرار بفصلهم قبل المؤتمر، وموقفنا الآن نحن سائرون في طريقنا بقيادة الأخ دبجو رئيس الحركة وجزء من أعضائنا جزء من الحكومة، وشراكتنا مع المؤتمر الوطني ماضية، وهنالك التفاف شعبي وعسكري حول الحركة بدارفور ولن نهتم بما حدث من هذه المجموعة، وهذه الانشقاقات لا تساعد في العملية السلمية، وهؤلاء في النهاية أخوة في النضال والدولة السودانية تسع الجميع.

٭ البعض قال إنها ململة بعض أبناء كردفان في الحركة لتهميشهم خاصة وأن قائدها يزيد رشاش؟

- هذا غير صحيح ومحاولة لضرب الحركة، نعم أبناء كردفان لهم وجودهم في الحركة وحقوقهم محفوظة وليسوا مهمشين، ومعنا الآن الأخ جلال حسن وغيره، أما الأخ يزيد كان مقرر اللجنة السياسية وأمين إقليم كردفان وعضو الوفد التفاوضي بالدوحة ومن الشخصيات التي يُكن لها احترام في الحركة لكن هو من ضمن المجموعة التي ثبت أن لديها مخالفات مالية وتم فصلها، فتمت التكتلات التي أفرزت ما حدث.

٭ سؤال أخير: كل الأحداث تدور حول القائد دبجو والذي لا يظهر كثيراً؟

- لا.. لا.. عدم ظهوره لا يعني أنه بعيد عن الأحداث، فالقائد دبجو رجل عملي ورجل ميدان وعسكري ولديه كاريزما وسط جنوده وأعضاء الحركة، وكان قائداً عاماً لمدة عشر سنوات لحركة تحرير السودان، وبعد أن انضم لحركة العدل والمساواة تحت قيادة الراحل خليل إبراهيم كان دبجو الشخص الميداني الأول وهو الشخص الوحيد الذي أوفى فيما يخص الترتيبات الأمنية التي تم تنفيذها بنسبة «95%».

 

عضو تحالف المعارضة في حوار الصراحة

الاثنين, 03 نوفمبر 2014 10:46 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار :عيسى جديد :

حزمة8nwo من القضايا وضعناها أمام عضو تحالف المعارضة، رئيس تجمع الوسط محمد مالك، أولها علاقة رئيس حزب الأمة القومي بالمعارضة حيث لا يزالون يأملون في عودة المهدي للداخل مقللين من مطالبات الحكومة له بالتبرؤ من توقيعه لإعلان باريس، ولم يفت علينا أن نسأل مالك عن مستقبل تحالف أحزاب المعارضة بعد إعلان باريس.. الحديث مع مالك لم يغفل ترشيح المؤتمر الوطني للرئيس البشير للرئاسة وإن كان قد اعتبر المسألة شاناً داخلياً لكن ألمح إلى أن الترشيح فيه ضمانات للحوار الوطني، المفاجأة أن مالك قال إن داخل الحزب الحاكم من يعمل ضد الحوار وإن لم يفصح عن تلك المجموعات أو الأفراد.

 

٭ كيف تقرأ الراهن السياسي؟

- السياسة أمرها معروف وغير ثابتة وفيها متغيرات تخضع لمستجدات وفقاً لمواقف معينة، ومن هنا تأتي التداعيات بحسب المتغيرات، وخلافات قوى الإجماع ليست بالأمر الخطير، فهي قوى حزبية أفكارها مختلفة ورؤاها السياسية كذلك، لكنها في نهاية الأمر اتفقت على الحد الأدنى والسير في طريق التحول الديمقراطي مع اختلاف رؤاهم.

٭ هنالك حديث كثيف عن أن قوى الإجماع مختلفة حول من يقود التجمع؟

- صحيح ما قلته وأنا قلت نعم نحن نتفق على الهدف وليس هناك ضير إذا اختلفنا على من يقود الإجماع في إطار الديمقراطية والاختيار لكن في النهاية ما يجمعنا هو البديل الديمقراطي والحد الأدنى من أجل الحوار والسير في طريق التحول السلمي للدولة المدنية الحديثة وسوف نتفق على طريقة القيادة بعد هيكلة قوى التحالف وهي التي ستحسم الخلافات.

٭ تحدثت عن هيكلة قوى التحالف وأنها ستحسم الخلافات بين قادة قوى الإجماع متى ستتم؟

- هيكلة القوى من المشاكل التي ينبغي أن تحل وتحسم خاصة وأننا (17) حزباً وتم عقد ورشة بهذا الخصوص في شهر أبريل الماضي لمناقشة المسألة حتى تمضي الأمور بشكل جيد ومتفق عليه، وانتهت الورشة وخلصت إلى توصيات والآن سوف تعرض قريباً لرؤساء الأحزاب بالتحالف لإجازة الهيكلة، وفيها مكتب للرئاسة ومكتب للهيئة العامة بقيادة أمين عام، والهيئة الرئاسية ستكون الجهاز التشريعي ولدينا البرنامج وهو البديل الديمقراطي.

٭ ماذا تمثل عودة المهدي للمعارضة؟

- بكل صراحة قبل شهر رمضان اجتمعنا عشرة أحزاب في بيت الصادق المهدي بعد خروجه من السجن مباشرة، وناقشنا معه موقفه الأخير الخاص بالحوار عندما قال إن الحوار مات وشبع موتاً، وأعلن الصادق عودته لقوى الإجماع وقال أعلنوا على لساني أني أنا عائد، ومريم المهدي لحظتها كانت بتكتب، وزاد بأننا يجب أن نجلس لتقييم الفترة السابقة ونرفع شعار وحدة المعارضة والتي تؤدي لإسقاط النظام أو إجراء حوار معه، وقال إنه سوف يسافر وعندما يحضر سنواصل اجتماعاتنا.

لذلك أعتقد أن عودته وضع طبيعي وقرار سليم يسهم في توحيد المعارضة.

٭ بالمقابل ما رأيك في اشتراط الحكومة عودة المهدي بتنصله من إعلان باريس؟

- هذا حديث لا يعني لنا شيئاً، فالصادق المهدي سياسي وقائد ورئيس حزب معروف، وإعلان باريس ليس جريمة والحكومة اعترفت به فكيف تحاسبه، لكن نقول إن المهدي مواطن سوداني ومن حقه أن يعود لبلاده، وإذا اعتقلوه فليعتقلوه ففي النهاية هو يمارس حقه في التعبير.

٭ وماذا عن استقالة فاروق أبوعيسى؟

- هو تحدث عنها ولكن أنا كرئيس حزب ضمن رؤساء أحزاب قوى الإجماع لم تصلنيِ أي إفادة بهذا الخصوص، وصحيح كما قلت إنه تحدث عن تلك الاستقالة لأسباب يراها هو.

٭ لكنه وقع بياناً سياسياً بالقاهرة لإسقاط النظام مع المهدي؟

- البيان تأخر كثيراً لأننا رأينا من الأول أننا أيدنا إعلان باريس وأن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي، ورغم أن إعلان القاهرة لم يكن قراراً من قوى الإجماع بأن يذهب فاروق ويوقع لكنها مبادرة شخصية منه ولا غبار عليها ومقبولة ولكن كان يمكن أن تتم بالصورة الأحسن وهي تكليف قوى الإجماع.

٭ كيف تنظرون لترشيح الحزب الحاكم للبشير لدورة قادمة جديدة؟

- في البداية هذا شأن المؤتمر الوطني الذي من حقه ترشيح من يراه مناسباً لقيادته وهذا خيارهم، وفي تقديري الخاص أن اختيار المؤتمر الوطني للبشير لعدم وجود أحد غيره الآن، أقولها بكل صراحة كنا نتمنى أن يتم ذلك من خلال الحوار ومخرجات الحوار.

٭ البعض يقول إن وجود البشير ضمان للحوار؟

- البشير هو من طرح الحوار في 27 يناير الماضي، وهذا يدفع بالرأي بأن وجوده ضروري ومهم لاستكمال الحوار في ظل وجود من يعملون داخل الحزب الحاكم بعكس ذلك، وأعتقد أن ذلك التحليل صحيح نوعاً ما إذا قرأنا ما يدور من صراع سياسي في المؤتمر الوطي، وعلى كلٍ أرى أن لا مخرج غير الحوار لأن الوضع متأزم.

٭ ما هي طبيعة علاقتكم بالجبهة الثورية والحركات المسلحة؟

- هي علاقة قديمة وبيننا حوار متصل ولدينا شروط معروفة هى القاء السلاح، لأن الحرب لن تحل مشكلة وإنما تكون المعارضة سلمية لنصل إلى حل سياسي متفق عليه يقودنا إلى الحل الديمقراطي، وتحدثنا معهم حول ما هو أهم وهي وحدة السودان وعدم تمزيقه مرة أخرى، وطبعاً الجبهة الثورية لديها توجهات يمكن أن تقول إنها ستذهب إلى تقرير مصير لبعض المناطق لكننا اشترطنا عليهم أن تكون وحدة السودان هدفاً أساسياً للعمل حتى لا يتكرر سيناريو الجنوب، وأيضاً الحوار يكون شاملاً وليس مقصوراً على دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، بل شامل كل السودان، بمعنى لا تجزئة، لأن بالتجارب التي سبقت أن الاتفاقيات الثنائية والجزئية أضرت بالسودان ولم تكن حلاً ابتداء من الدوحة وأبوجا وفرانكفورت لأسمرا نيفاشا، كلها جربناها ولكن ما زالت المشكلة قائمة.

٭ على ذكر التاريخ وذاكرة الأيام ماذا تقول عن ذكرى 21 أكتوبر وثورة الشعب السوداني والدروس التي لم تستفد منها النخب السياسية؟

- أولاً نحيي الشعب السوداني بذكرى ثورة أكتوبر وحقيقة نأسف لأن النخب لم تستوعب الدرس من الثورة، ومؤسف جداً أن هذه الثورة العظيمة التي تمت في أفريقيا والشرق الأوسط لم تأخذ مسارها الصحيح في السودان وسرقت مبادئها واجهضت بواسطة أعداء الثورة والرجعيين وتكالب الأحزاب، وأقول لا بد من كتابة الثورة من جديد والتوثيق لها لتكون درساً للأجيال القادمة وعتبة للتربية الوطنية الحقيقية، فالسودانيون التفوا مرتين حول السودان، في الاستقلال وفي ثورة أكتوبر وهو إجماع كبير.

٭ إذن إلى أين تقودنا النخب السياسية السودانية فما زلنا في منطقة الخلافات والتشاكس وعدم الاتفاق؟

- هذا موجود فعلاً، ولأن هناك أشياء كثيرة لعبت في وجود هذا الوضع منها الأجندة الخارجية واختلاف الرؤى السياسية والفكرية والتنافس السياسي، فالإجماع الذي تم سابقاً لم يتكرر ثانية، فالتوجهات الحزبية الفكرية من شيوعي وإسلامي سياسي وبعثيين، اختلفت كثيراً ولم تجد إطاراً وطنياً يمكن أن تتفق عليه، ولا تنسَ فترة الانقلابات العسكرية التي كثيراً ما علقت العمل السياسي لفترة وأدت لتعقيدات كبيرة.

٭ ماذا بعد إعلان باريس وأخيراً إعلان طيبة؟

- نحن ما زلنا في موقفنا من خلال الحوار وهو المخرج للأزمة السياسية ولا يوجد بديل غيره، وأعتقد أن إعلان باريس خطوة وإعلان طيبة يندرج تحت قوى الإجماع تم تحت دعوة وندوة عن مشروع الجزيرة وليس بديلاً لقوى الإجماع، وتعتبر خطوة أزرق طيبة إيجابية وهو قد درج على مثل هذه الدعوات والمبادرات.

٭ هل تتوقع أن تتفق قوى الإجماع على هيكلة جديدة لها أم ستختلف مجدداً؟

- أتوقع إجازة الهيكلة وأن المهدي سيدخل فيها، وأن ما أعلنه الصادق المهدي وفاروق أبوعيسى سوف توسع فكرته وبدلاً من الصادق والجبهة الثورية ستكون هنالك مذكرة تجمع كل قوى المعارضة، وأعتقد أننا لن نختلف مجدداً.

 

رئيس حزب العدالة في حوار خاص

الأربعاء, 22 أكتوبر 2014 12:02 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار : هبة محمود :

دعا رئيس حزب العدالة الأستاذ ياسر يحيى للاهتمام بالعلاقات الخارجية.. مشيراً الى أن حزبه يسعى عبر موقعه الجديد في لجنة (7+7) لتكوين لجنة تعمل على تحسين صورة السودان في الخارج، على أن تشكل هذه اللجنة بامكانات محددة من مفاوضين بارعين وسياسيين محنكين.. وشدد على الاهتمام بالعلاقات الاقليمية خاصة مع مصر وليبيا وجنوب السودان.. مطالباً السودان بأن يقود العملية السلمية في دولة الجنوب، وأن يكون جزءاً من المبادرة المصرية الجزائرية لردع الصدع بين الليبيين، وأكد أن الحوار الوطني يسير في الطريق الصحيح.. وقال إن إعلان باريس خطى خطوات مميزة في بعض النقاط، ولكنه يحتاج لايضاحات وتفسيرات في نقاط معينة.. وأكد أن حزبه يمتلك قيادات وقواعد في جميع ولايات السودان تؤهله للمنافسة في الانتخابات القادمة، راهناً مشاركتهم بتهيئة الاجواء الانتخابية بعيداً عن المشاحنات، والمكايدات والمؤامرات الحزبية، والمشاكسات السياسية، وأبان يحيى أنه سيسير من خلال حزبه في نفس النهج الذي دعا إليه الشهيد مكي بلايل رئيس الحزب السابق وماورثه عن جده الراحل صالح عبد القادر شاعر وسكرتير جمعية اللواء الأبيض .


 

 

٭ تعرض رئيس الحزب بولاية جنوب كردفان الي محاولة اغتيال كيف تقبلتم هذا الاعتداء وهل تتهمون جهة معينة؟

- الاعتداء السافر الذي حدث للأخ رئيس الحزب بولاية جنوب كردفان الأستاذ علي مؤمن هو ضريبة المسؤولية تجاه الوطن، وهذا أمر متكرر وحدث لكثير من قيادات الأحزاب وأبناء المنطقة، والحادث زادنا قوة وعزيمة على تكملة الرسالة التي يدعو لها الحزب، وسنظل نعمل من أجل الرسالة السامية تجاه الوطن.. فقد استشهد رئيس الحزب الشهيد مكي علي بلايل وهو يؤدي واجبه الوطني، لذلك نحن سنسير على نفس النهج إن شاء الله، ولن توقفنا المؤامرات ولا المكايدات أو محاولات الاغتيالات.

٭ نلتم مقعد حزب الأمة القومي في لجنة (7+7) بعد انسحابه من آلية الحوار، ولكن تم ذلك بالتصويت بالرغم من أن اختيار بقية أعضاء اللجنة تم دون الخضوع لتصويت، هل هذا يعني أن هناك منافسة بين أحزاب المعارضة على مقاعد اللجنة؟

- بعد انسحاب حزب الأمة القومي اجتمعت أحزاب المعارضة وقررنا أن يكون هناك تصويت على المقعد الشاغر، وبحمد الله فاز الحزب بالمقعد بالتصويت، وأخذنا مقعدنا الطبيعي في مجموعة (7+7) وهذا تكيف وليس تشريف بالنسبة لنا وزيادة للمسؤوليات التي تعتبر رسالة سامية، ولابد أن نتابع فيها بكل حزم واجتهاد.

٭ في الفترة السابقة كان هناك اعتراضات من قبلكم للقائمين على آلية الحوار وصفتموها بتجاوزات؟ 

- دائماً نقدم حسن النية، ولكن التجاوزات التي حدثت إذا كانت عن قصد لا اعتقد أنها تخدم كثيراً لأن الحوار هو مطلب لحزب العدالة مايقارب خمس سنوات، وأخونا الشهيد مكي علي بلايل، قدم رؤى كثيرة فيما يختص بالحوار، وكان يؤكد بأن لابديل للحوار غير الحوار، لذلك الحزب مازال ينتهج هذا المنهج الهادف، فنحن كأبناء وطن واحد لابد أن نتنازل ونشد بعضنا البعض، وأن نجتمع ونحاول أن نحل مشاكلنا البسيطة.. فالحوار هو بداية العتبة لمشوار طويل من أجل الوطن.

٭ حدثت مستجدات في عملية الحوار بعد إعلان باريس فقد تم التوقيع بين ممثلي آلية الحوار وموقعي اعلان باريس ما تأثير ذلك في ظل ما تقومون به في لجنة (7+7)؟ 

- إعلان باريس خطى خطوات مميزة في بعض النقاط، ولكنه يحتاج لايضاحات وتفسيرات في نقاط معينة وما تم في اديس بين مبعوثي الآلية برئاسة دكتورغازي صلاح الدين والوزير أحمد سعد كان الهدف منه تقريب وجهات النظر، واقناع من بالخارج من أجل المشاركة في الحوار، لأنهم يحتاجون الى ضمانات وهذه خطوة مهمة تؤدي للأمام، ونحن نثمن كل خطوة فيها فائدة وتضيف إضافة حقيقية للحوار أينما كانت.

٭ هناك أنباء عن انتقال الحوار الى أديس ابابا؟ 

- أديس تعتبر الدولة الراعية لمشاكل المنطقة في القرن الافريقي ووجود المفاوضات في أديس أو الخرطوم لن ينقص من العملية الحوارية، ولكننا كنا نفضل أن يكون الحوار داخل أرض الوطن، فالآن لا نبحث عن مكان لإدارة الحوار بقدر ما أننا نبحث عن نجاحه، والخروج بنتايج مشرفة للدفع بالبلاد الي الأمام.

٭ بعد انخراط الاتحاد الافريقي عبر مبعوثه ثامبو امبيكي هل تعتقد أن مسألة الحوار تحتاج الى تدخل خارجي؟

- حالياً الوقت مبكر للتدخل الخارجي اياً كان شكله، وأمبيكي هو حمامة سلام، وتدخل الاتحاد الافريقي وآليته لأنهم الوسطاء الرئيسيين بين الحكومة والحركات المسلحة، ونحن في أحزاب المعارضة ولجنة (7+7) نرى أنه من الأجود والأفضل أن تشارك الحركات المسلحة في الحوار، وبذلك الآلية الافريقية ستكون جزءاً باعتبارها شاركت في العملية منذ البداية.

٭ في اعتقادك هل الحوار يقاد داخلياً أم أن هناك جهات خارجية تقوده كما يقول البعض؟

- الآن الحوار يقاد داخلياً وتقوده المعارضة قبل الحكومة، لأنه كان مطلباً من مطالب المعارضة، وظلت تطالب به حتى أقر به الرئيس في خطاب الوثبة ووافقنا عليه واجتمعنا.

٭ هناك من يرى أن لجنة (7+7) يهيمن عليها الإسلاميون المتمثلون في المؤتمر الوطني، والمنشقون منه كالمؤتمر الشعبي وحركة الإصلاح الآن ومنبر السلام العادل؟

- لم نشعر بهيمة إسلاميين في الحوار الوطني، وهناك أحزاب أخرى لم تنتمنى في يوم من الأيام للمؤتمر الوطني، والآن تشارك في الحوار، وما جمعنا ليس هم تنظيم معين بل لأنها قضية وطنية، وإذا تحدثنا عن الإسلام السياسي نجده خطوة متقدمة جداً في الحكم إذا طبق بالشكل الصحيح الذي قاله الشرع ولا أحد يرفض الشريعة الإسلامية. 

٭ هل تعتقد أن الحوار الوطني يذهب في الاتجاه الصحيح بعد خروج أحزاب منه بالإضافة لتلك الأحزاب التي لم تشارك؟

- نرى أن الحوار يسير في الطريق الصحيح في الوقت الراهن ،والوقت مازال مبكراً لأن نقول إن الحوار دخل في منعطفات، فنحن مازلنا في الترتيبات المبدئية لقانون الحوار، فالمفاوضات والحوار هي علم من العلوم ولديها فنيات وأشياء كثيرة، وأصبحت تدرس الآن وكل الأحزاب الموجودة في الساحة السياسية لديها أجندتها وأفكارها وفلسفتها الذاتية، فهنالك أحزاب رفضت الحوار جملة وتفصيلا، وهناك أحزاب إذا قُدم لها شرح أكثر وأعطيت ضمانات يمكن أن تنضم للحوار. 

٭ هناك من يرى أن مسألة الحوار خدعة من المؤتمر الوطني للاستعداد للانتخابات؟ 

- لا أعتقد بأنها خدعة لأن ناس المؤتمر الوطني كانوا واضحين جداً وقالوا بصراحة لا يمكن أن ينتظر الحوار الناس مدى العمر، فإذا فشل فليس هناك مخرج غير الانتخابات، وقد طلبوا من الأحزاب أن يجهزوا للحوار، فإذا نجح الحوار فإن الانتخابات ستؤجل .

٭ هل ستشاركون في الانتخابات القادمة؟ 

- نحن مستعدون للمشاركة في الانتخابات، وقد شكلنا لجنة بهذا الشأن وشغالين وسنشارك في جميع المستويات، فلدينا قيادات وقواعد في جميع ولايات السودان تؤهل الحزب للمنافسة في الانتخابات القادمة، ولكننا لن نشارك إلا إذا كان المناخ مهيأً لخوض الانتخابات، وبعيداً عن المشاحنات والمكايدات والمؤامرات الحزبية والمشاكسات السياسية.

٭ هل ستترشح لرئاسة الجمهورية؟

- نعم سنترشح لرئاسة الجمهورية وسيختار الحزب مرشحه لهذا المنصب وفق قرارات مؤسسات الحزب، وسيتم ذلك في الفترة القادمة إن شاء الله.

٭ ألم تجدوا مضايقات في عملية استعدادكم للانتخابات، فهناك أحزاب اشتكت من بعض المضايقات والمعاكسات من قبل النظام؟ 

- لا يمكن أن نضع المضايقات أو المعاكسات التي نتعرض لها على عاتق رئيس المؤتمر الوطني، فيمكن أن تحدث مضايقات مقصودة أو غير مقصود تحدث نتيجة تصرف شخصي، ودائماً تكون نتيجة تصرف شخصي، وأسلوب المضايقات لا تفيد سياسياً بقدر ما أنها تضر.

٭ حزب العدالة يتمتع بالوسطية ما بين المعارضة والحكومة كيف توظفون ذلك؟

- نحن حزب سوداني يدعم كل خط يصب في مصلحة البلاد، فإذا وجدنا مصلحة الوطن مع الحكومة سندعمها وإذا كانت مع المعارضة سندعم المعارضة، فنحن حزب متنوع ومنتشرون في جميع أنحاء السودان..

٭ هل لديكم اتصالات مع الحركات المسلحة بحكم أنكم تمتلكون مكتباً للحزب ببريطانيا التي يكثر فيها قادة الحركات؟

- ليست لدينا اتصالات مباشرة مع الحركات المسلحة وإذا حدثت تحدث بصورة فردية، ولكننا في حال جلسنا معهم فإننا سنبحث عن أفضل طريقة لاقناعهم لوضع السلاح، ونتحول لحديث الأخوة الأشقاء والأحباء من أجل مصحلة البلاد فليس لدينا اشكالية مع حزب أو حركة ولكن مشكلتنا حق الوطن والمواطن . 

٭ مشكلة الوطن وبما فيه المواطن أصبحت مرتبطة بالخارج، فنجد أن كل أزمات السودان نتيجة التدخلات الخارجية وسياساتنا الخارجية ما تعلقك؟ 

- حزب العدالة يفتكر أن مشكلة السودان ليست في من يحكم، ولكن كيف يحكم السودان وكيف ندير علاقاتنا الخارجية، لذلك طالبنا بأن يكون داخل الحوار الوطني حوار مع الدول الخارجية، خاصة دول الجوار ودول العالم التي تتحكم في بعض مفاتيح المسارات السياسية.

٭ مطالبتكم موجودة ولكن هل تم تفعيلها؟ 

- بموقعنا الجديد في لجنة (7+7) سندفع في هذا الاتجاه لأن سياساتنا الخارجية هي التي تعكس سياساتنا الداخلية، ونسعى لتكوين لجنة محددة وبامكانات محددة من أجل تحسين صورة السودان في الخارج، على أن تشكل اللجنة من مفاوضين بارعين وسياسيين محنكين لتوضيح الصورة الجديدة للسودان. 

٭ ما تقييمك لزيارة الرئيس البشير في هذا التوقيت لجمهورية مصر؟

- زيارة الرئيس البشير للقاهرة من المؤكد أنها ستوطد لعلاقات متينة وتدخل البلدين في مرحلة جديدة لعلاقة مستقبلية أفضل من السابق مع الشقيقة مصر، فإذا نظرنا اليوم الى مصر نجدها قد دخلت في مرحلة جديدة برئاسة عبد الفتاح السيسي، أو كما اطلق عليه (جمال عبد الناصر) الذي يبذل مجهوداً في صيانة وصياغة ترميم العلاقات ما بين مصر والعالم، وبالأخص السودان حسب العلاقات الأزلية، فالسيسي مهتم بالسودان ولكن هنالك من يعملون على توتر العلاقات بين البلدين، لذلك نطالب الحكومة بأن تهتم بتقوية العلاقات بين البلدين وتفعيل ما تخرج به القمة بين الرئيسين، وأن يتم تبادل الخبرات وتوسيع العلاقات، وبنفس الطريقة مع جنوب السودان الذي يربطنا به رباط عرقي عالي المعاني، ويجب أن نقف معهم في محنتهم لتذليل العقبات بين الطرفين المتصارعين، وأن نقود العملية السلمية في الجنوب، ويجب أن تكون هناك مبادرة سودانية لما يدور في ليبيا، فحالياً هناك مبادرة مصرية جزائرية لردع الصدع بين الليبيين وعلى السودان أن يكون جزءاً من هذه المبادرة.

٭ قبل أن نجمع أوراقنا ماهي خلفيتك السياسية قبل تكوين حزب العدالة؟

- الخلفية السياسية هي خلفية تاريخية في الأسرة، انتقلت من الأجداد الى الآباء ثم إلينا.. فجدنا رحمة الله عليه صالح عبد القادر كان عضو جمعية اللواء الأبيض، وسكرتير الجمعية وشاعرها، ثم انتقلت السياسة الى الوالد يحيى صالح الذي كان قطباً من أقطاب حزب الأمة.

٭ وأنت هل كنت تنتمي الى حزب معين؟

- لم انتمِ لأي حزب ولكنني عندما كنت طالباً في لندن انتميت للجبهة الوطنية التي تكونت في لندن ضد نظام الرئيس الراحل المشير نميري، ومن هناك بدأت العملية السياسية تتبلور لدي الى أن انتهت فترة الدراسة، وفي تلك الفترة كانت لي علاقة حميمة مع دكتور لام أكول، وهو كان شخصاً وحدوياً ويتطلع الى أن ينتقل السودان الى مراحل متقدمة علمياً وسياسياً واقتصادياً وثقافياً.

٭ كيف بدأت علاقتك بحزب العدالة ؟

بعد أن درسنا الساحة السياسية في السودان تولدت لدينا فكرة بقيام حزب على أن يكون حزباً جامعاً لكل الاتجاهات في السودان، ووقتها لم تكن لي علاقة مع الشهيد مكي بلايل، وقد قدمني دكتور لام اكول للشهيد، ومنذ ذلك الحين شرعنا في إنشاء الحزب.. وكان د.لام يمثل الجنوب والشهيد علي بلايل يمثل وسط السودان، والفريق ابو كدوك غرب السودان، وشخصي الضعيف يمثل الشمال، وبعدها أسسنا الحزب وكنت مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب.

 


الصفحة 1 من 34
-->