أهم الاخبار :

حوارات


مع الأمين السياسي للتحرير والعدالة حول أوضاع الحركة

الأحد, 18 يناير 2015 08:15 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

اجراه :عيسى جديد :

وصلت8-nneww الأوضاع داخل حركة التحرير والعدالة مرحلة الانفجار عقب إعلان الحركة رسمياً فصل أمينها العام بحر إدريس أبوقردة، وهو الأمر الذي كان متوقعاً في ظل تنامي الخلافات منذ فترة طويلة بين بحر ورئيس الحركة د. التجاني سيسي توجت بالإطاحة بأبو قردة والتي قطعاً ستؤثر على مجريات الأحداث وسلام دارفور.. الفصل خطوة استدعت التعرف على الأوضاع داخل الحركة.. فكان هذا الحوار مع الأمين السياسي للتحرير والعدالة عيسى مصطفى محمد الذي قدم صورة مقربة لراهن حركته وشخص الأوضاع وقدم شرحاً دقيقاً لما حدث وأسبابه ونتائجه عبر هذا الحوار الذي قبل أن نديره معه كان عيسى يستقبل سيلاً من المكالمات ويتجاوز بعضها إلا أنه لم يتجاوز أي سؤال طرحناه عليه.


 

 

٭ حدثنا عن تداعيات إقالة الأمين العام للحركة أبوقردة؟

- كان من المفترض أن هذه الإقالة تتم منذ دخولنا الحكومة وبدأنا في تنزيل الاتفاقية أرض الواقع لأسباب كثيرة جداً...

٭ مقاطعاً: ما هي تلك الأسباب ولماذا تأخرتم في اتخاذ القرار؟

- أولاً ليست هذه المرة الأولى أو الثانية أو الثالثة التي يثير فيها أبوقردة مشاكل وغرضه من ذلك القيام بعملية انقلابية ليصبح رئيساً للحركة وهذا أس الموضوع وهذا ديدنه منذ أن عرفناه في العمل الثوري، فبحر كان أميناً عاماً في العدل والمساواة وتم فصله لهذه الأسباب، وكان رئيساً للجبهة المتحدة المقاومة فخرجت منه كل الفصائل المكونة للجبهة لهذه الأسباب، وتأخرنا في اتخاذ القرار استجابة لكل المبادرات التي كانت تجرى بشأن مشاكله في الحركة ولكن هنالك خطوطً حمراء قد تخطاها فكان القرار بحسب النظام الأساسي الذي اتخذ بالإجماع بعد اجتماع لأعلى مؤسسة للحركة وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق ولجنة للمحاسبة، وكل قواعد الحركة أيدت هذا الإجراء بإقالته.

٭ وما هي الخطوط الحمراء التي تجاوزها؟

- بحر ظل يعمل خارج إطار المؤسسة السياسية بمفرده، والأغرب أنه ذهب لأحد التنظيمات السياسية بغرض أنه ينوي الخروج من الحركة، وذهب لمسجل الأحزاب لتسجيل حزب باسم التحرير والعدالة، وكل هذه التحركات أنا كأمين سياسي لا علم لى بها ولا الحركة، وعقد أكثر من مؤتمر صحفي ولا علم للحركة بذلك.

٭ وما هو رأيكم فيما كان حادثاً من بحر؟

- منهجية الحركة أن نستصحب كل مكونات العمل المسلح في دارفور في حركة قومية طرحها قومي، تعالج كل قضايا دارفور والسودان على المستوى القومي وتحقق مطالب أهل دارفور، وعلى هذا الأساس استصحبنا قيادات أخرى منها بحر أبوقردة ولكنه كان خميرة عكننة منذ البداية للعمل السياسي للحركة منذ الدوحة ورفاق خرجوا بسببه من الحركة وعالجنا أكثر من مشكلة بمبادرة من أهل دارفور لكنه لم يستجب لأي مبادرة للصلح أو الاتفاق.

٭ لكن أبوقردة يمثل قوة على الأرض.. هكذا يقال؟

- لا يمثل أي قوة على الأرض في دارفور وقوله إنه ليس لدينا جنرالات هذا غير صحيح، وهو لا يمثل قوة على المستوى التنظيمي.

٭ هل المسألة القبلية جزء من صراعات الحركة؟

- أنا لا أريد الحديث عن الانتماءات القبلية والاجتماعية في مكونات الحركة، لأنني اعتقد أن ما يحدث صراع سياسي في المقام الأول، وأضرب لك مثلاً بأن أقرب الأقربين لبحر معنا الآن ولم ينضم إليه غير أخيه تاج الدين بشير نيام، وهذا سلوكهم التاريخي الانقلابي، وبحر يريد أن يمحور الحركة حول نفسه.

٭ هل تعتقد أن طموح بحر الترشح كرئيس حزب سياسي جديد لخوض الانتخابات؟

- بحر لم يجد قبولاً في كل مؤسسات الحركة، فالمجلس الرئاسي كله موجود بالحركة والأمانة العامة موجودة لم يذهب منها إلا أخوه تاج الدين نيام، ومجلس التحرير الثوري موجود وحتى جيش الحركة الآن موجود معنا ومهيأ تماماً للاندماج في عملية الترتيبات الأمنية، إذن السؤال من ذهب مع بحر وهذا ما أسميه انتحاراً سياسياً، فالأفضل له أن يكون داخل الحركة التي وجدت قبولاً على أرض الواقع ونفذت مشاريع وعرفت لدى المجتمع الدولي.

٭ هل تتوقع انشقاقات أخرى في الحركة؟

- لا بتاتاً لن تحدث انشقاقات، أولاً أبوقردة لم يحدث انشقاقاً في الحركة إنما ترجل بحر وأخوه منها، والآن تجاوزنا مرحلة «الفصائلية» وهنالك انسجام تام بالحركة.

٭ إذن ما هي خطواتكم القادمة؟

- نحن الآن نعمل بانتظام وتنظيم للمرحلة القادمة ورتبنا خطواتنا في إطار العمل السياسي مع القوى السياسية الأخرى، وظلننا حاضرين في القضايا الوطنية من حوار وطني أو الانتخابات القادمة.

٭ هل أنتم مستعدون للانتخابات.. وهل لديكم مرشح للرئاسة؟

- كل الاستعداد وهذا قرار جمعي وساعون للتحول إلى حزب سياسي وقطعنا شوطاً كبيراً في ذلك، وتهيأنا لخوض الانتخابات ولم نسمِ مرشحاً للرئاسة ولم نعلن دعمنا لأي مرشح ولكننا نرتب ونستعد للمرحلة القادمة.

٭ هنالك اتهام لكم بالتقصير بحسب مشاركتكم في السلطة الإقليمية، في تنفيذ مشاريع التنمية وإمساك رئيس الحركة السيسي بكل الملفات؟

- هذا حديث غير صحيح، فكل ما فلعناه على الأرض موجود والسلطة الإقليمية فعلت مالم تفعله حكومات سابقة في دارفور، والسيسي إمساكه بالملفات بحسب منصبه، ولعل الأشياء واضحة بوجود الداعمين والحكومة ووجودنا نحن في السلطة، والدليل ما قدمناه من مشروعات في دارفور في إطار اتفاق الدوحة والأيام القادمة ستشهد افتتاحات.

 

والي ولاية شمال دارفور في حوار خاص

الجمعة, 16 يناير 2015 13:14 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار / هبة محمود :

بالصدفة1346872851 جمعت الرحلة التي كانت متجهة لمدينة الفاشر بين الوفد المشارك في مؤتمر المرأة الأول لولايات دارفور، والوفد المرافق لوالي ولاية شمال دارفور محمد يوسف كبر، بعد غياب دام لواحد وسبعين يوماً عن ولاية، كنا ضمن الوفد المشارك في مؤتمر المرأة وقتها، ولكننا عند وصولنا لمدينة الفاشر أغلق باب الطائرة الأمامي ومنع الركاب من النزول لمدة ربع ساعة، نسبة للحشود الغفيرة التي أتت لاستقبال الوالي، فالرجل نفسه لم يتوقع كل تلك الحشود التي أتت بصورة تلقائية لاستقباله،  خاصة وأنه في ذلك الوقت كانت الولاية تعج بالاتهامات ضد كبر، فيما قال كبر بأن الاتهامات المثارة حول قضية شمال دارفور صادرة من شريحة لديها مراراتها وطموحاتها، وأكد أن الحركات المسلحة الآن لم يعد لها قبول ولا نصير في دارفور.. داعياً إياها بالإسراع للتوقيع على السلام.. وأوضح أن الدور الذي ينبغي أن تقوم به اليونميد لا تقوم به بالشكل المطلوب، بعد أن نقصت اعتماداتها المالية، وغلت يدها من قبل الأمم المتحدة، مما أثر على أدائها في الأرض.


٭ أدخلت تعديلات دستورية من أجل تعيين الولاة بدلاً عن انتخابهم وعُزي ذلك لظهور القبلية والجهوية من خلال عملية الانتخاب ما تعليقك بصفتك والٍ منتخب؟ 

- رؤية القيادة والحزب مبنية على ظروف مرحلية مرت بالناس أو وقائع في ظروف مرحلية قد تكون ظهرت هذه المسألة في بعض الولايات، ولكن التعميم في أن هذه المسألة في كل الولايات غير صحيح وغير دقيق من العامة، وفي الفترة الماضية كان المبدأ بالتعيين للولاة وبعض الولاة الحاليين تم بالتعيين، ولكن الواقع الآن أصبح واقع إفرازات القبلية والتكتل الذي أثر على التماسك الاجتماعي، فهذا التعديل إذا كان لهذه الأسباب ففيه شيء من الحكمة ومافي حرج أصلاً، وقطعاً في المرحلة القادمة سيعود الناس للدستور ويتم الانتخاب.

٭ مقاطعة.. هناك اتهام بأن ولايات دارفور تحديداً هي السبب وراء تعيين الولاة بدلاً عن انتخابهم؟ 

- قطعاً القيادة لاحظت بعض الملاحظات بحكم أنها ناظرة لـ 18 ولاية في السودان وليس لدارفور فقط، والممارسات التي يتحدثون عنها ليست في دارفور وإذا وجدت في ولايات دارفور فإنها في نطاق محدود جداً، ومن الممكن أن تكون قد مورست في ولايات أخرى بصورة أسوأ من دارفور، واحتمال هذا أحد الأسباب التي جعلت القيادة تذهب في اتجاه تعيين الولاة.

٭ البعض يرى أن ولاية شمال دارفور تعاني من القبلية والتكتلات التي قادت لفوزك في الكليات الشورية للوطني؟

- شمال دارفور لم تمارس القبلية مطلقاً بل بالعكس، وهذا ليس حديثاً انشائياً، ولكن هناك دلائل وأرقام، فلدينا كلية انتخابية لاختيار الوالي وهذه الكليه فيها 1200شخص، وحوالي 900 من قبائل مختلفة حضور، وإذا نظرنا للخمسة الذين تم اختيارهم ونظرنا لعثمان كبر الفائز في الخمسة ونجد أن أهلي البرتي في الـ900 شخص أقل من 50 شخصاً، ورغم ذلك حصلت على 565 صوتاً فأين هي القبلية والتكتل القبلي.

٭ هناك حديث بأنك قمت بتعبئة في الولاية ولديك مجموعة مفرغة للعمل على فوزك؟

- هذا اتهام ليس لديه أساس من الصحة وصدر من أشخاص فشلوا في جميع المعارك، وكل الذين يثيرون مثل هذه الاتهامات لديهم الرغبة في الجلوس على هذا الكرسي، ونيل بعض المكاسب وتحقيقها من خلال مجلس وطني أوموقع تنفيذي في الولاية أو من خلال التنافس على كرسي الولاية .

٭ برأيك من هم المعنيين بإثارة الاتهامات؟

- معظم الذين يثيرون هذه القضايا دستوريين قدامى عملوا في الولاية خلال العشر سنوات الماضية، منهم معتمدون ووزراء وكل الناس الكانوا معنا في الحكومة وخرجوا، أو المجموعة التي سعت لأن تفوز وفشلت أمام أهلها وتبحث عن شماعة تبرر لهزيمتها وفشلها في اقناع الناس، وأصبحت الولاية هي الشماعة لمثل هؤلاء، فانا غائب 71 يوماً من الولاية، فقد اتجهت للأراضي المقدسة يوم 27ديسمبر، ومنها عدت للخرطوم وسافرت لأوربا، والمؤتمر كان قد انعقد يوم 26 ديسمبر وطوال هذه الفترة لم اتصل، ولم أتابع المؤتمرات الشورية، فإذا بالذين لم ينتخبهم أهلهم في الكليات الشورية يقولون إن الوالي مؤثر وأنا في اوربا، لذلك أنا اعتقد بأن الاتهامات المثارة حول قضية شمال دارفور والحديث من بعض الناس هو صادر من شريحة لديها مراراتها وطموحاتها، وجزء كبير منها دستوريون أو طامعون في مواقع دستورية ليس أكثر من هذا.

٭ هل تعتقد أن لديك درجة عالية من القبول في الولاية ؟

- والله أقولها بملء فمي نتمتع بدرجة عالية من القبول والرضا من قبل عضوية المؤتمر الوطني والأحزاب السياسية الأخرى بولاية شمال دارفور وأقول بملء فمي لو جرت أي انتخابات في اي مستوى ومع اي شخص سأفوز عليه. 

٭ مقاطعة.... على ماذا تبنى كل هذه الثقة؟ 

- أنا خرجت من رحم هذه الولاية ولم أفارقها أبداً وحكمتها لمدة 12سنة، وكما تعلمين الشعب السوداني ملول جداً ويحكم على الشخص بعمله الذي يقدمه، وكما ذكرت مسبقاً بأني غبت عن الولاية 71 يوماً واستقبلت استقبالاً تلقائياً لم نرتب له، وكل الوجبات التي تقدم الآن في منزلي يقدمها المواطنون، ومن قام بذلك ليس موظفاً معي أو تابعاً للحكومة أو لديه غرض يريد أن أنفذه له، ولكنه مقتنع بما قدمته لذلك أقول إذا كان رضا الناس من رضاء الله والقبول من الله، فمن الطبيعي أن يحدث ما حدث، ولكن في النهاية أنا بشر وعرضة للتقصير، ولا أنكر بأن ليس لدي تقصير أو أخطاء، ولكني أحمد لله على مستوى القبول والرضا الذي وجدته ولمسته من سكان ولاية شمال دارفور، فهو مطلقاً ما مصنوع ولا مزيف، ولكنه حقيقي وجاي من ناس حقيقيين أتوا من صلب هذا المجتمع، وقد عاصرتهم وعايشتهم وأعلم أمرهم . 

٭ ألا تعتقد أن هذا القبول يأتي من مقولة البرش والقرش(التي تمارسها) فأنت دون الولاء بابك مفتوح وتستقبل الجميع مما قاد لاتهامك بانك تستقطب الناس وفق هذه المقولة؟ 

- هذه المقولة ما (حقتي) فهي مقولة من ضمن الحكم الموجودة في دارفور، فمثلاً يقولوا الحاكم يجب أن يكون عندو قهر وضهر وكما يقولون يجب على الحاكم أن يدي القرش، ويملا الكرش، ويفرش البرش، والناس تجلس وهذه ضمن منظومة مقولات تتداول في السودان عند الكثيرين، فنسبها لعثمان كبر غير صحيح، ومن قام بالاتهام كتر خيرهم لأنهم أحسنوا من حيث يريدون أن يسيئوا، ودارفور طبيعة الناس فيها وتعاملهم وطريقة حكمهم عبر السلطنات التي مرت وهو المنهج وإذا أردت أن تكون حاكم وتغلق بابك فرأيهم سيكون سالباً تجاهك، وإذا لم تكرمهم تعتبر شخصاً جبان لأن الشجاعة والكرم مرتبطين سوياً هنا، وناهيك عن حاكم فإذا أردت أن تصبح شيخ حلة أو رئيس لجنة شعبية أو أمام جامع أو ناظر مدرسة يجب أن تفتح بابك، وهذا طبيعة المجتمع وسلوكه، لذلك هذه واحدة من قيم دارفور وطبيعتهم المتأصلة فيهم، وأنا لم آتِ بشيء جديد وإنما أتيت بنفس سلوك المجتمع الذي خرجت منه.

٭ حقيقة لم أكن اتوقع الاستقبال الذي تم لك هل كنت تتوقع أنت هذا الاستقبال؟ 

- صراحة لم أتوقع كل هذا الحشد وكنت اتوقع استقبالاً ولكن ليس بهذا الحجم.

٭ في اعتقادك ماهي دوافع هذا الحشد والاستقبال؟ 

- دوافع هذا الاستقبال الإشاعات الكبيرة جداً التي سرت فبعض الأشخاص يصدرون إشاعات بهدف التهديد والإنقاص من القدر، ولكن بحكمة الله كل الإشاعات التي تصدر تصب في مصلحتنا، لذلك الاشاعات التي خرجت بأن الوالي هاجر لاوروبا ولن يعود ملأت المجتمع فإذا بالوالي يعود. 

٭ ذهابك لاوروبا جاء بالتزامن مع انعقاد الكلية الشورية للمؤتمر هل كان مقصود؟

- أبداً ذهبت للحج ومنها للعلاج وفقاً لمواعيد محددة مع الأطباء، ولم أربط ذهابي باي عمل سياسي، والممارسة التي تتم من قبل الإخوة في الولاية ناضجة فهي تمارس عملها بصورة سلسة فحتى أني لم اتصل ولا أعلم مايحدث، وتركت لهم الأمر ليختاروا ما يشاءون، فهذه كليات شورية وليست ملكاً للحكومة الولائية، فهي تذهب للقرى والمحليات ليختار الناس ما يشاءون ولا نريد أن نملي إرادتنا على الناس أو نفرض أنفسنا وليس لدينا الرغبة في ذلك.  

٭ هناك من يرى أن عثمان كبر أخذ فترة طويلة في حكم الولاية ألا تعتقد بأنه جاء وقت تنحيك؟

- هنا نتحدث عن طموحات وأن عثمان كبر طول فإذا كان المبدأ أن كبر طول فالناس الذين كانوا أعضاء في البرلمان أو كانوا وزراء هم أيضاً طولوا معنا، فلماذا لا يذهبوا ! أم أنهم حين يذهبوا تقوم القيامة، فمن يطالب بأن كبر طول فيجب أن يذهب معه وليس أن يطالب بذهابه ليبقى هو.

٭ ولاية شمال دارفور اشتهرت بانها ولاية المؤتمرات والورش والندوات أكثر من أنها ولاية التنمية والعمران ما تعليقك؟ 

- الفرق بين الفاشر 2003 والفاشر 2014 كبير ومن زارها في ذلك الوقت والآن يعلم ذلك جيداً والأرقام والمؤسسات موجودة إذا كانت تعليمية أو صحية أو عمرانية أو بنى تحتية، والفرق بين 2010و 2014 أيضاً كبير جداً وحتى الوضع الأمني تحسن، وهذا يدل على أنها ولاية اهتمت بالتنمية هذا من ناحية.. ومن ناحية أخرى ولاية شمال دارفور مقر لليونميد والسلطة الاقليمية، لذلك تكثرالمؤتمرات فمعظمها تعقدها السلطة الاقليمية ونحن نستضيفها بصفتنا جزءاً منها .

٭ ما تقييمك لاداء السلطة الاقليمية خاصة في ولاية شمال دارفور؟

- السلطة الاقليمية مثلت رمزية للحركات التي وقعت على السلام وأصبحت حجة من الحجج الكبيرة التي نحاجج بها الآخرين بأن هناك جزءاً من الحركات المسلحة بين الناس، وحقيقة انحياز الحركات المسلحة للسلام كانت إضافة حقيقية وخطوة كبيرة، هزت وعالجت كثيراً من الصمت الكان موجود في الحركات، كما أنها عملت اختراقاً كبيراً جداً في جدار الحركات التي كانت متمنعة وممتنعة أن توقع سلام والشيء الثاني استطاعت السلطة أن تقدم جهداً طيباً في مجال مشرعات التنمية الخدمية، والآن في جهد من خلال المكون الوطني المحلي للاتفاقية الذي دفعته وزارة المالية من خلال نتائج مؤتمر الدوحة، فالسلطة الاقليمية بكل المقاييس إضافة حقيقية وليست خصماً. 

٭ في غيابك ظهرت إشكالية بين الحكومة واليونميد بشأن تابت مما دعى الحكومة للمطالبة بمغادرة اليونميد هل ترى أن التوقيت مناسب لذلك؟ 

مافي توقيت مناسب بأن تبقى أو تذهب اليونميد طالما هناك مشكلة، وهذه المشكلة حدث فيها تطور إيجابي كبير جداً والدور الذي ينبغي أن تقوم به اليونميد لا تقوم به بالشكل المطلوب حتى الآن، وقلت قيمة اليونميد بنقص الاعتمادات، فالأمم المتحدة نقصت الاعتمادات المالية وقلت يدها، وهذا أثر على أدائها في الأرض، فمن المفترض أن تساهم في المشروعات التنموية والخدمية الخاصة بالمواطنين، وهذه المساهمة قلت والدور الذي كانت تلعبه في تأمين المواطنين موجود، ولكن أقل مما هو مطلوب والاسوأ من ذلك أنها أصبحت تمارس ممارسات وتخلق فتنا بين الناس وتقدم اتهامات غير موجودة، وكان من المفترض أن تكون جزءاً من الحل، ولكنها صارت جزءاً من المشكلة فبالتالي ذهابها أصبح أفضل من بقائها. 

٭ يرى المراقبون أن خلافك مع موسى هلال سيقود لتوتر في الولاية، فبالرغم من أنكم أعلنتم طي خلافاتكم السياسية إلا أن هناك خلافات شخصية تتكتمون عليها؟

- ليست لدي مشكلة خاصة مع موسى هلال ولحد كبير الناس تجاوزوا الحاجات الصغيرة الخاصة، والشيخ موسى هلال تجاوز المسائل الشخصية.. أما القضايا العامة ذات المصلحة العامة ليس لدينا مانع في اية مرحلة مع اي أحد أن نجلس نتحاكم للحقيقة عبر المؤسسات إذا في تقصير هنا أو هناك تتم معالجته بالشكل المطلوب، وإذا مافي تقصير تظهر الحقيقة بالنسبة للناس وقضيتنا الآن ما عادت تشغل الناس كثير حتى بالنسبة لي، وللشيخ موسى فقد تجاوزنا الكثير من القضايا.

٭ ما تقييمك لمفاوضات أديس أبابا مع حركات دارفور؟

- نأمل أن تسير للأمام خاصة وأن الحركات المسلحة الآن لم يعد لها قبول وسط المواطنين بدارفور، فمواطنو دارفور نبذوا الحرب ويفضلون السلام.. والحركات المسلحة لم يعد لها نصير في دارفور، وفي الواقع المناخ لم يعد مناخها ولا البيئة بيئتها لذلك افضل لها أن توقع على سلام.

 

بين الشعر والسياسة

الخميس, 08 يناير 2015 10:52 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار: نجلاء عمر :

ما إن makiyتستمع إلي قصيدة «بعض الرحيق أنا والبرتقالة أنت» تنتابك موجة من الدهشة، وما أن تلامس مسامعك قصيدة «أكتوبر» حتى يتدفق في داخلك بركان من الثورة ، وما أن يلقي شاعرنا محمد المكي إبراهيم قصيدة «مدينتك الهدى» تجد نفسك أمام صوفي زاهد، وما أن يتحدث عن الدبلوماسية تتحدث عن محمد المكي إبراهيم، فالرجل خرج من نفس الحي الذي خرج منه صانع الاستقلال؛ الزعيم إسماعيل الأزهري. وبرغم غيابه لسنين خلت ارتبطت وجدانياته بالسودان.


 

محمد المكي استقبلته «مدني» في ليلة شعرية تغنى خلالها للوطن والوطنية، وتحدث بصوت هادئ عن عظمة المدينة التي خرجت العشرات من الوطنيين الأحرار. مبدياً أسفه أن ابناء مدني أمين مكي مدني، وفاروق أبو عيسى هم رهن الاعتقال. ولم ينس المكي أن يطالب بإطلاق سراحهم.. التقيناه قبل أن يتم تكريمه من قبل ولاية الجزيرة بمدنية ود مدني في حوار تحدث فيه عن الوطن والصوفية.. فإلي مضابط الحوار

** محمد المكي إبراهيم بين الشعر والدبلوماسية، خاصة وأنك أحد الشعراء المغتربين وأثر الغربة على د. محمد المكي إبراهيم خاصة وأنها استمرت لسنوات طوال؟

لم أغب عن السودان، ولم أنقطع خاصة من خلال الإجازات، ولم ينقطع اتصالي بالبلد عبر الصحف السيارة، ثلاثون عاماً مضت قضيتها في خدمة الدبلوماسية، تغيبت عن السودان حوالي (20) عاماً كنت أراقب من خلالها التطورت، أو التراجعات وكل ما يحدث. هنالك نكتة قدمها السفير والشاعر صلاح محمد صالح، حيث قال: أن هنالك رجل أعمى في يوم من الأيام يجلس وحيداً في غرفة مظلمة، عاد إليه بصره فرفع الستارة حيث وجد فأراً داخل الغرفة ثم عمي من جديد. ولما أصبح الصباح إذا سمع الناس يتحدثون عن إمرأة جميلة فيقول مثل النار... وإذا سمع الناس يتحدثون عن شخص اشترى عربة جديدة فيقول مثل النار. وذلك يعني أننا في الغربة كنا نتابع أخبار السودان.. منذ أيام عبود كل من تسأله يقول لك شارع القصر من المنجزات التي تردد في البلد ولا نعرف عنها شيئاً غيرها.

** دعني أعيد عليك السؤال: ماذا تضيف الغربة لشاعر وخاصة الشاعر السوداني وماذا تأخذ منه؟

الغربة ليست شراً محضاً في نظري وحتى لو كانت شيئاً من المداراة فلن أتحدث عن ذلك فهنالك ألوف من الشباب يخرجون إلي الغربة لتحسين أوضاعهم، ولا أقبل أي نوع من التثبيط. ودائماً أقول شباب (مالها الغربة رفعت راسكم.. حسنت أحوالكم.. وحفظت أخواتكم). وكثير من الشعوب الذين هاجروا وتغربوا وعادوا إلي أوطانهم يحملون الأفكار فمثلاً الأتراك هاجروا إلي ألمانيا وعادوا بالفكر الصناعي، والباكستان وغيرها من الشعوب. والغربة ليست حلاً بالمعنى، ولكنها (حلو مر) فالغربة تعطي، لا يزيد أن تكون الغربة كما توصف في أغاني الشمال من شدة الحنين.

** هنالك عدد من السفراء شعراء، وهنالك أدباء لم ينالوا حظهم في الإعلام بالخارج هلى القصور فيما يقدمونه أم أن إعلامنا هو المقصر في ذلك؟

بالتأكيد ليس هذا ولا ذاك.. المبدع يخرج من السودان ويكون مشغولاً عن إبداعه بنفسه وبالتزاماته الأسرية، بجانب أن هنالك شروطاً قاسية للعمل، فظروف الحياة القاسية تصرف المبدع عن إبداعه وكثير من المغتربين يتحدوث عن الشقاء في الغربة.

** كيف ترى الخارطة السياسية السودانية وعلاقاتنا الخارجية من وجهة النظر الدبلوماسية؟

لا أعتقد أن هنالك إجماع على أن سياساتنا الخارجية تحتاج إلي مراجعة، هنالك عدوان غير مبرر من العالم، وأنا واثق أنه لا توجد دولة في العالم تريد أن يرتد السودان عن دينه، أو يتحول من الإسلام إلي المسيحية، نحن نضع أوهاماً ونتابعها هذا في الظاهر، ونحن نعرف أن دولاً بعينها لا تحبنا بنادرها بالاتهام، وتتهمنا بأننا إسلاميين متشددين، هذه الأشياء نتجت عنها عداوة غير مبررة مع العالم، أعتقد أن هذه مجرد عبره وأن هنالك خطأ في سياساتنا لا في السياسة الخارجية لحوالي (30) عاماً. ولا أعرف عن عمليات تركيع للدول النامية وإنما وزننا العالمي ** لدى الناس ولذلك متى رفضنا الانصياع لفكر يعاقبوننا بالجنائيات.

** ما هو المخرج من الأزمة السياسية التي نعيشها؟

هنالك أناس كثيرون يجيبون على مثل هذا السؤال بأنه ليس من اختصاصنا. وأقول ليس بيدي وسأجازف وأعطيك إجابة غير دبلوماسية، فأنا لا أرى بلد في تاريخ العالم تقدم وهو يعادي أمريكا. وكل الدول تقدمت عن طريق التعاون الاقتصادي والصداقة مع أمريكا. أنظري إلي آخر الأمثلة الصين قبل (30) عاماً كانت أحد دول العالم الثالث، الآن بالتعاون مع أمريكا أصبحت صناعياً لها وجود في السوق الأمريكية لا يقارن بوجودها ببقية العالم والاستهلاك الأمريكي للمنتج الصيني هو الذي أغناها. نحن إذا أردنا أن نتطور علينا إصلاح علاقتنا مع أمريكا، هنالك مثال في إفريقيا وهو دولة غانا التي زرتها السوق السوداء ليس لها ثمن محدد لسعر الدولار وهي الآن من كبريات الدول في إفريقيا منفتحة على دول العالم.

 

أمين الشباب باتحاد عام المسيرية في حوار الصراحة والوضوح

الأربعاء, 07 يناير 2015 10:08 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار: حافظ المصري :

ظلت 16-omarقضية أبيي من القضايا التي تؤرق مضاجع الحكومات في الشمال والجنوب، على اعتبارأن هناك خصوصية أعطتها اتفاقية السلام الشامل (نيفاشا) للمنطقة وفقاً للبرتكول الخاص بها، الذي حدد كيفية حسم تبعيتها للشمال أو الجنوب عبر الاستفتاء، رغم أن هناك خلافات ظلت حول من هم المعنيين بالتصويت رغم وضوح الرؤية بذات الخصوص- الشد والجذب- جعل الأوضاع في المنطقة تتفجر من حين لآخر بسبب الخروقات المتكررة للمليشيات المحسوبة على الحركة الشعبية، ومما فاقم الأمر الاتهامات الموجهة للقوات الأممية المعنية بحفظ السلام السلام في المنطقة بمحاباة طرف دون الآخر، ولاضاءة بعض الجوانب في هذا الملف أجرت آخر لحظة حواراً مع أمين الشباب في اتحاد عام قبيلة المسيرية عمر داؤود ابوالعباس فماذا قال:


لا وجود للحكومة في المنطقة و(اليونسفا) تتعامل بازدواجية المعايير مع (الجنوب)

٭ كيف تنظرون لإعادة انتشارالقوات المسلحة خارج منطقة أبيي بعد مجئ قوات اليونسفا للمنطقه خاصة وأنه مضى على هذا الأمر وقت طويل؟

- خلفت إعادة انتشار القوات المسلحة آثاراً سالبة على المنطقة، لأن الحكومة أصبح لا وجود لها على أرض الواقع في ابيي، وبالمقابل أن هذه الخطوة أعطت حكومة الجنوب والجيش الشعبي فرصة التواجد في المنطقة والتسلل اليها.

٭ قلت إنهم يتسللون للمنطقة وكأن هناك أمر مخطط؟

- نعم هناك مايتم بطريقة مرتبة لأن قوات اليونسفا تتيح لأبناء دينكا نقوك في الحركة الشعبية فرصة الدخول لأبيي تحت عدة لافتات منها العمل الإنساني، في ذات الوقت ترفض للمسيرية الدخول للمنطقة لاي سبب من الأسباب

٭ برأيك ما السبب في ذلك هل أنتم تتهمون جهة ما بالوقوف وراء ذلك؟

- السبب هو أن هناك مخططاً متكاملاً يهدف لاظهار المنطقة وكأنها جنوبية من خلال السماح للجنوب وأبناء دينكا نقوك في الجيش الشعبي بتقديم الخدمات لمن يتواجدون في أبيي، ويتم من خلال ذلك الترويج لجنوبية المنطقة وصد المسيرية من دخولها وكل هذا يحدث بعلم الحكومة.

٭ هل الأوضاع الآن في أبيي مهيأه لأن يعيش المواطن بصورة كريمة كان ذلك للمسيرية أم دينكا نقوك؟

- لا..لا الأوضاع بائسة جداً ولا تصلح أصلاً للعيش، ناهيك عن العيش الكريم لأنه لايوجد اي خدمات.

٭ إذن كيف يعيش من قلت إنهم موجودون في المنطقة من دينكا نقوك؟

- الموجودون في المنطقة أغلبهم في منطقة (أبيي نم) التي تقع على بعد (49) كيلو جنوب منطقة أبو نفيسة، وهي الحدود الجغرافية لأبيي، وأن وجودهم جنوب البحر لم يكن عبثاً وإنما لإعطاء فرصة للحركة الشعبية وحكومة الجنوب لتقديم الخدمات لمن ينادون بجنوبية أبيي، وهذا ماجعل جنوب البحر أكثر استقراراً من شمال البحر.

٭ أين هي المناطق التي يوجد بها المسيرية في أبيي؟

- المسيرية يتواجدون في أبيي وبالتحديد في الدائرة الجنوبية- مكينس- الحجيرات ومناطق أخرى عديدة وكلها تعاني نقصاً حاداً في أدنى مقومات الحياة.

٭ هناك من يرى أن وضعية ابيي الإدارية أثرت سلباً على التنمية والخدمات يضاف الى ذلك أن تبعية المنطقة مازالت معلقة هل ترى أن ذلك صحيحاً؟

- نحن نخشى أن تتسبب السياسات المنتهجة تجاه أبيي في فقدان السودان للمنطقة.

٭ طيب ماذا قدمتم أنتم في هذا الصدد؟

- قدمنا مقترحات لرئاسة الجمهورية عبر دائرة أبيي في المؤتمر الوطني، تركزت بشكل أساسي في مشروعات التنمية، وأقرت قيادة الحزب بتنمية المنطقة من خلال تقسيم أبيي الى مناطق كل ولاية من ولايات السودان تكون مسؤولة عن منطقة.. لكن للأسف لم نرَ جديداً في الخصوص حتى الآن، وظل القرار حبيس الأدراج.

٭ إذن كم عدد المسيرية في أبيي وفق آخر تعداد مقابل عدد دينكا نقوك؟

- وفقاً لآخر تعداد عدد المسيرية (60) ألف، فيما بلغ عدد أبناء دينكا نقوك (40) ألف

٭ كيف تنظر لمستقبل الأوضاع في المنطقة في ظل الوضع الحالي؟

- نحن نقول إن شمالية أبيي لا تفريط فيها، لكن في ظل الوضع الماثل الآن حتى لو عادت أبيي للشمال ما الذي يجنيه المسيرية والدينكا في ظل غياب التنمية والخدمات، هذا هو التحدي القادم وهنا نقول هل غابت التنمية عن أبيي لأن أهلها لم يرفعوا السلاح أم ماذا.

٭ لكن الآن تم تعيين رئيس جديد للجنة الاشرافية المشتركة من جانب السودان ماذا تتوقعون منه؟

- لن نتوقع منه الكثير ليس لقصور منه، ولكن لأن مهامه محددة ليس من بينها التنمية، وفي هذا الجانب نطالب الحكومة بتتبيع المنطقة لولاية غرب كردفان أو إصدار قرارات واضحة للمالية بتخصيص ميزانية لتنمية أبيي في كافة المجالات.

٭ العلاقات متجزرة بالطبع مع دينكا نقوك هل مازالت حتى الآن بذات الحميمية؟

دينكا نقوك اخواننا والعلاقات تاريخية ومتجذرة رغم العثرات التي حدثت هنا وهناك بسبب أشخاص يتبعون للحركة الشعبية ويتنمون اليهم، لكنهم يخدمون أجندات أخرى، وهنا نطالب الحكومة بمعالجة مشكلات أبناء دينكا نقوك الذين فقدوا وظائفهم بسبب الانفصال، لأن الأمر في دلالة سالبة وكانت أبيي تابعة للجنوب.

٭ دارت الكثير من الخلافات والتناقضات- بحسب الكثيرين- حول تشكيل المجلس التشريعي لأبيي كيف تنظرون لذلك؟

- المجلس التشريعي لأبيي السابق تكون من (24) شخصاً وفقاً للاتفاق مناصفة بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وفيه دفع الوطني بـ(8) أعضاء من منسوبيه من دينكا نقوك للمجلس وبـ(4) فقط من المسيرية فيما دفعت الحركة الشعبية للمجلس كامل حصتها من أبناء دينكا نقوك، رغم أن هناك قيادات بارزة من المسيرية في صفوفها، لأنه منذ ذلك الوقت لها استراتيجية واضحة تجاه المنطقة، وهذا مالم يتم من قبل المؤتمر الوطني.

٭ مما تتخوفون في المستقبل؟

- نحن نتخوف من خطورة تجاهل الحكومة للأوضاع في أبيي خاصة المشروعات التنموية، لأن ذلك يدفع الشباب للانضمام للحركات المتمردة، وأيضاً لابد من أن تكون هناك رؤية واضحة بشأن نصيب المنطقة من البترول لتوظيفه للتنمية، حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه.

 

السفير الصيني في حوار حول العام الجديد

الثلاثاء, 30 ديسمبر 2014 09:26 الاخبار - حوارات
طباعة PDF

حوار:حسام الدين أبوالعزائم :

يصادف8hosm هذا العام الذكرى الخامسة والخمسين للعلاقات السودانية الصينية،والتي تتعزز كل عام حتى أصبحت جمهورية الصين هي الشريك الإقتصادي الأكبر للسودان،ولها الفضل في دعم الإقتصاد السوداني بإستثماراتها الضخمة في مجال إستخراج النفط..بجانب عدد من الشراكات الثقافية والرياضية والصحية وغيرها..آخرلحظة جلست مع السفير الصيني لي ليان هو الذي حضر ممثلا لبلاده من حوالي الشهر تقريبا..


 

الصين شريك وصديق للسودان..وثقتنا كاملة في مشروع صداقة متكامل

سعادة السفير ماذا عن تعاونكم الصحي مع السودان..؟

منذ بداية علاقاتنا في الخمسينيات مع السودان الصديق وبلادنا تدعم المجال الصحي بالكوادر الصينية المؤهلة والعلاج،عبر بعثة طبية صينية تحمل عدد من الخبراء والأطباء الذين يبلغ عددهم حوالي الأربعين..والصين تعالج سنويا أكثر من تسعين ألف مواطن سوداني؛وهذه الجهود تساهم وتساعد في تحسين البيئة الصحية بالسودان،بالعمل على إزالة آلام السودانيين،وهذا من دواعي الصداقة التي تجمعنا بشعبكم الطيب.

الصين كانت الشريك الأول في التعاون النفطي،والأن جنوب السودان ذهب معها النفط..فهل هناك نية لإكتشافات جديدة بالسودان..؟حسب مؤشرات تواجده بالجزيرة والبحر الأحمر؟

علاقاتنا معكم تاريخية ومتميزة عن باقي الدول،وهي تحمل تعاونا بين البلدين في كافة المجالات والنواحي؛بما فيها مجال الطاقة،وهناك تشاورات بين البلدين لمزيد من التعاون في مجالي الطاقة،والمعادن..

لنتحدث عن التعاون الثقافي سعادة السفير؟

هي علاقات مهمة أيضاً،فالشعوب تفخر بثقافاتها حقيقة،وهي جسر لتمدد العلاقات بالتاكيد،وهي جزء مهم،وشعبنا الصيني يكن لكم شعورا طيباً،ونحن بدورنا نشجع هذا التعاون ونهتم بتمتين هذا الجسر،من خلال تبادل ثقافي ومستعدون لتعزيزها،وعلى فكرة هذا التبادل لم يكن وليد اللحظة،بل هو قديم قدم علاقتنا ببلادكم.وسف تشهد هذه العلاقات مزيد من التطور.

لنخرج قليلا نحو العلاقات السياسية،ماذا تحملون في حقيبتكم للعام القادم مع السودان..؟
كما قلت لكم سابقا أن هذا العام يصادف الذكري الـ(55) لعلاقاتنا الدبلوماسية معكم،وهي الأن تقف حقيقة في نقطة جديدة؛وسنعمل مع الجانب السوداني لتعزيزها وتطويرها،ونحن في الصين مستعدون لزيادة نسبة التعاون في جميع المجالات،ونحن نحمل ثقة كاملة في أن الصين والسودان سيشهدان على المستوى السياسي تطورا جيدا بما يحقق تصاعدا مشروع صداقة متكامل.

لك شهر في الخرطوم..!ماذا سمعت عن السودان وماذا وجدت..؟

مع انني وصلت منذ فترة قصيرة،ولكن بلادكم جميلة وتركت إنطباعا جيدا لكل من تعامل مع السودانيين،وأنا سعيد جدا بتولي تمثيل بلادي هنا في السودان؛ومن هنا اؤكد لك أننا سنعمل على دعوة الشركات الصينية ذات السمعة العالمية للإستثمار عندكم في السودان،وسفارتنا ستواصل لتشجيع الشراكات الصينية السودانية في مجال النفط والمعادن..

شكرا لكم..

 


الصفحة 1 من 37
-->