الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • من مذكرات زوجة ثانية ..!

    وضاح صلاح 12.02.2017 05:54
    اعجبتني جدا" هذه المذكره، وطريقة سردها وكلماتها المختاره بدقه .

    اقرأ المزيد...

     
  • سلفاكير: متشددون بالخرطوم أجبرونا على الانفصال

    السودانى 09.02.2017 21:53
    كلا انها كلمة حق يريد بها باطل هذا الكير

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

10411 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

حوارات

حوارات

مع المدير العام لجهاز الإحصاء .. حوار الأرقام

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

KRMLAWNAZEK

الدكتور كرم الله علي عبدالرحمن، تخصص في علم الإحصاء التطبيقي في جامعة ساوثهامبتون بإنجلترا. تأتي أهمية هذا الحوار معه، لكونه المسؤول الأول  في جهاز تبني عليه سياسات الدولة في كافة المناحي، السياسية والاقتصادية والخدمية، وغيرها.. الدكتور كرم الله من علماء الإحصاء المعروفين في هذا المجال الحيوي، الذي يوفر البيانات للمختصين للقيام بدورهم في التخطيط الاستراتيجي. الحوار مع د. كرم يكتسب أهمية كبرى، في بلادنا التي تتهيأ للاستفادة القصوى من البيانات والمعلومات في تجذير مؤسسات الدولة، على اعتبار أن الإحصاء هو أهم مقومات الحياة الحديثة. دكتور كرم الله عرج بنا في عدة محاور، خلال اجابته على أسئلتنا، بكل شفافية ووضوح وعلمية ومنهجية.. 

حوار: نازك العاقب -تصوير: سفيان البشرى


*ما هو تقييمكم للأوضاع داخل الجهاز المركزي للإحصاء؟
- في البداية أقول إن الجهاز المركزي يحتاج إلى تحول كبير من النظام التقليدي للنظام التقني، ووجدت أنه يحتاج إلى بناء قدرات، فهو أقدم جهاز على المستوى الأفريقي والعربي، يعود تاريخه للعام 1903 ولكن من ناحية الإمكانات والمعينات هو بصراحة أضعف جهاز على مستوى أفريقيا والعالم العربي، قد تستغربين إذا قلت لك إن جهاز الإحصاء في دولة جنوب السودان الوليدة بدأ يتسارع أكثر منا، ولذلك إن أردنا أن  يصل المرحلة المطلوبة، يحتاج ذلك إلى جهود كبيرة، لكن إذا قلنا في ليلة أو سنة قد يحتاج إلى ميزانية الدولة كلها حتى يلحق بركب الآخرين، ولكن لا بد أن نبدأ بتحول تقني وتقنية المعلومات، لأنها هي الأصل، وكل هذا يحتاج إلى إمكانات، حتى هذا المقر الذي يوجد فيه المركز لا يلائمه، فنحن نستقبل منظمات دولية مفترض يكون مركز معلومات الدولة مهيئاً، فهو لا يشبه أي جهة أخرى في العالم، ونحتاج جهداً كبيراً جداً حتى يرتفع الجهاز لمصاف أجهزة مشابهة لنا وعلى الأقل من حولنا.
* ماهو سبب الإهمال؟
- أي جهة في الدولة أتحدث معها تشعرني بأهمية المركز ودوره وضرورة إحداث تغيير فيه، وهذا ما نسعى إليه. العالم كله أصبح عالم معلومات، وأصبح الإحصاء الورقي غير موجود، وكله اتجه إلى الإحصاء، لكن نحن للأسف لا زلنا في محلنا، ولكن بدأنا نتحول إلى المجال التقني، وإن شاء الله التعداد السكاني القادم سينفذ بالأسلوب التقني.
*ما الأثر السلبي لغياب الإحصاء في خطط الدولة في التنمية؟
- لا توجد تنمية بدون معلومات، ولا تنمية بلا خطة، ولا معلومات بلا بيانات، الإحصاء هو من يوصل البيانات والمعلومات، بالتالي أي تنمية لا تعتمد على المعلومات الصادرة من الجهاز المركزي للإحصاء، هذا يعني تخبطاً، من هذا المنطلق تبدأ أهمية الجهاز المركزي للإحصاء، لأنه هو حقيقة يمد الدولة بالمعلومات الخاصة بالتنمية، وفي نفس الوقت هو الذي يقيسها.  
*هل القوانين الحالية ملزمة بتقديم المعلومات للجهاز؟
- المعلومات نوعان، معلومات مسوحات ومعلومات رسمية في الدولة، حقيقة قانون الإحصاء يلزم الجهات المعنية إذا كان هناك أي مسح، أن يكون لمركز الإحصاء علم به، فالمعلومات الرسمية لأجهزة الدولة يجب أن تكون مبنية من الجهاز المركزي للإحصاء لعدة أسباب، منها أننا لا نقيس ظاهرة ما بسبب واحد، فمثلاً وفيات الأمهات في وزارة الصحة، لا نقيسها بالوفيات التي تحدث نتيجة الخدمات الطبية، فهناك أشياء أخرى مثل البيئة، التعليم ومعطيات أخرى كثيرة..
* هل هناك احصاء مركزي لسجل المواليد والوفيات؟
ــ من المفترض أن تجمع كل البيانات من عدد الوفيات وأسبابها، ولكننا نسمع في الأجهزة الإعلامية عن بعض الجهات أنها تعمل في مسوحات وتجمع في بيانات، طبعاً قانون الإحصاء ملزم وواضح، ولكن هناك انفلاتاً واضحاً ونعتبره خطيراً جداً، لأنه ضياع للموارد، لسبب واحد لأن الإحصاء علم مقارنات، لا يوجد أي رقم يصدر من السودان، ونقول هذا الرقم يمثل السودان ما لم يكن صادراً من جهاز الإحصاء، فاذا قمت بأي عمل فردي ممكن تعمله، لكنه سيكون محدوداً وغير معتمد، لا توجد جهة عالمية ما لم تكن جهة عندها أغراض خاصة في الرقم لكي تستخدمه، لكن إذا هناك جهة ما أرادت استخدام الرقم وتسوقيه أو تتعامل مع الدوله بموجبه، لا تستطيع أن تتعامل معه إلا إذا كان من مركز الإحصاء، هذه هي الإشكالية الكبيرة التي توجد عندنا، وبصراحة يوجد كثير من الناس يدلون بتصريحات بأرقام أو القيام بعمل مسوحات ودراسات بعيداً عن الجهاز المركزي للإحصاء وعن المنهجية لجمع البيانات، ويطلعون بنتائج وتأخذها جهات وتستخدمها كما تشاء، وتعتبر الجهة التي أخرجت البيانات هي المصدر ولا تستطيع أن تقول بيانات الدولة، لكنها تقول بيانات الصحة، بيانات التعليم، بيانات الزراعة، بيانات الرعاية الاجتماعية وغيرها، ولكن في النهاية تدول وتستخدم وأحياناً قد تستدرج أنك تجمع بيانات لكي تؤدي لنتائج معينة، وأحياناً يوجد سوء نية.
*  ولكن القانون، يلزم تلك الجهات من مركز الإحصاء.. أليس كذلك؟
- يوجد قانون ولكنه مخترق، نحن الآن في إطار قانون جديد يؤكد على هذه المعلومة ولكن حتى القانون القديم موجودة فيه ولكنه مخترق، وتوجد هنا مخاطرة حتى على الدولة نفسها، أنك تجمع بيانات بطريقة فردية.. في دول بعينها توجد بها رخصة لجامعي البيانات، ليس أي فرد يجمع بيانات، ولا بد أن يكون الشخص مؤهلاً لجمع البيانات. نحن نحاول أن نخلق شراكات مع الجهات الأخرى ونربطها بشبكة واحدة لكي تكون مركزية، لكي تتعاون كل الناس في جمع البيانات من خلال مركز الإحصاء، وتقف هذه الاختراقات، فنحن في الجهاز المركزي للإحصاء لسنا الجهة التي تلاحق الناس، وليست لدينا عليهم سلطة، ولكننا لا نقر ولا نعتمد أي بيانات أو معلومات لم يشارك الجهاز المركزي في جمعها وتحليلها، ويجب أن يكون ذلك على رأس الدولة التي يجب أن لا تعتمد أي بيانات غير التي تصدر عن الجهاز.
*واضح من حديثك وجود خلط في كثير من المفاهيم بين مراكز المعلومات وجهاز الإحصاء، هل تحتاجون لتوحيد الجهود في مركز واحد؟
- الذي عندنا الآن المركز القومي لجمع المعلومات، مثلاً في مصر المركز القومي للمعلومات يتبع لمركز الإحصاء، وهم من المفترض أن يكونوا متكاملين، نحن الآن بدأنا طالما يوجد مركز قومي للمعلومات ومستقل، في عمل تكاملي مع المركز، وهم مشكورون مستجيبون جداً والتكامل بيننا كبير وواضح، وفي التعداد السكاني القادم نحاول بقدر الإمكان أن لا يكون هناك صراع بيننا وجهات أخرى، نأمل أن يكون بيننا تكامل خاصة في أجهزة الدولة، فكثير منها قام بممارسة أشياء ليست في محلها، ومن الصعب أن ترجع بين يوم وليلة.
* كيف يقاس معدل التضخم الذي تصدرونه من حين لآخر..هناك من يشكك في معلوماتكم وخاصة أن الوضع الاقتصادي بائس؟
- بالنسبة لمعلومات التضخم بالمناسبة نحن عندنا مشكلة إمكانات، ومتى أصدرنا معلومة مخالفة للواقع، فهذا لم يحدث أبداً، عندما يوجد تضخم ينعكس ذلك على النتائج، ولا توجد نسب لهذا التضخم، ومعدله يقاس بأسعار الشهر في العام الذي مضى، نحن هنا توجد لدينا مشكلة، هي لست مشكلة التضخم منخفض أو مرتفع هذا ما الموضوع، الموضوع أن إمكاناتنا حتى الآن متواضعة في جمع البيانات، وليس هناك في الوقت الحاضر، مشروع تضخم نازل أو طالع ليس أفضل مما نقدمه، إننا نجمع التضخم من جميع ولايات السودان وهذه البيانات ترد رأساً عندنا دون تدخل وسيط، لا والي ولا مسؤول ولا غيرهما، يتم تحليلها بحسب (الاستاندر) الموجودة، وتصدر النتيجة إذا وجد خلل في الموضوع هذا يكون ضعف آلياتنا أو معداتنا في جمع البيانات، ولكن في أي حال من الأحوال، حتى من يعمل ليست له صلة بأي شيء (بس قاعدين يطقطقوا في أجهزتم جاتم بيانات دخلوها من هنا لهنا وطلعوها) بمعدل على حسب المؤشرات الموجودة عندهم في الأجهزة، فليس هناك إطلاقاً أدق وأفضل من ما هو عندنا، ولكننا نسعى للأفضل.
*من واقع الإحصائيات، إلى أي مدى يساهم قرار رفع الحظر عن السودان في الإصلاح الاقتصادي ؟
-  نحن نتعامل مع الأشياء بواقعية، مثلاً بعد صدور القرارات الاقتصادية الأخيرة بتعامل كل فرد بطريقته، لكن بعد قليل هدأت الأمور، وفترة الـ(الشوك) نتعامل معها بأنها غير حقيقية، لأنها غير ثابتة، نفس الشيء رفع الحصار الاقتصادي يؤدي لـ(شوك) معكوسة، إن الأمور يحدث بها انفراج، نحن لا نأخذ بها، لأنه مؤكد لها مردودها، وليس أي شيء مربوط بالأخبار إلى أن تستقر الأمور شهر شهرين حتى نستطيع أن نقيس فعلاً أثر المردود.
*نشر المعلومات، هل يتقاطع مع خطوط حمراء، تمس الأمن القومي؟
- توجد لدينا مشكلة نشر المعلومات الإحصائية، نحن الآن في العام 2017 والجهاز أنشئ في العام 1903 أقل شيء عندنا كتاب ما يسمى الإحصاء السنوي مثل علم الدولة يصدر سنوياً، أنا زرت مصر منذ فترة فقد أنشئ جهازها المركزي بعدنا في العام 1909، أنا أعطيتهم الكتاب السنوي للعام 2010 وهم أعطوني الكتاب للعام 2017، نحن أصدرنا فقط عشرة كتب، وهم أصدروا 114 كتاباً، وهذا الكتاب يعتبر رمز دولة يصدر سنوياً، لكن السنة دي بإذن الله ستكون هناك 22 مطبوعة، عندنا طواف على الولايات وستسلم كل ولاية مطبوعاتها من ناتج التضخم وغيرها، فنحن تأخرنا كثيراً ونسعى لأن نجاري من حولنا، ومتوقعون إذا وافقت الحكومة أن من الآليات التي نقوم بها قبل التعداد السكاني وخلافه، أن نجتمع مع مدراء الجهاز الإحصائي الأفارقة، وبهذا يترأس السودان الدورة 11 له، وإذا استضاف السودان مثل هذا المؤتمرات ترفع رأسه ونتوقع أن يفوز بالرئاسة.
*ما هي مقومات بناء الدولة إحصائياً؟
 - مقومات الدولة السليمة حرية الجهاز المركزي للإحصاء، وأن يكون المركز عنده شفافية وسلطة، والحرية لا توجد جهة تجمع بيانات أو تصدر معلومات من غير الرجوع للجهاز المركزي، فكل ما توفرت هذه الدرجة من الحرية والسلطة تكون المعلومات أدق وصحيحة.. لأن الأجهزة الإحصائية الأفريقية عملت نظام  (GPS) نظام الحكومة والسلامة والأمن، وهو المقياس الحقيقي وهو معلومات مستقاة من المجتمع وليس من المنظمات،  الآن لديهم الجرأة في التعامل بمبدأ الشفافية مع الإحصاء، فالأجهزة الإحصائية يجب أن تكون لديها الحرية والشفافية للحصول على المعلومة الصحيحة من مكانها الصحيح.  
يجب تهيئة البيئة السلمية للإحصاء ونحن سنقوم ببناء القدرات واستخدام الميكنة واستخدام الأجهزة المسحية المتطورة والتعداد القادم سيتم استخدامها في التعداد القادم الذي سيكون في العام 2018م.
*أريد أن أسألك أسئلة سريعة حول، التعداد السكاني - معدل العمر- الفقر- الصحة- الخصوبة- نمو المدن- انكماش الريف – ارتفاع نسبة الأجانب- الجريمة – معدلات الأمطار- الجفاف – التصحر - ارتفاع حوادث المرور.
*ماذا عن التعداد السكاني؟
 -  لدينا تعدادان، سكاني وزراعي، في هذه السنة حرصنا على إدخال التقنية بحيث يتم التعداد بشكل تقني فيه الدقة والجودة والبيانات نفسها تكون سريعة النزول يوم أن ينتهي التعداد تظهر النتيجة مثل الاتنخابات، بينما كانت تستغرق سنتين حتى تظهر النتيجة العامة، وهذا يساعدنا في كثير من الأشياء، أولاً أي مسح نكون قادرين عليه بطريقة عالية الجودة والدقة، ثانياً ليست أي جهة تجرى فيها انتخابات عامة، لما ندخل هذه التقنية يمكن أن يكون مركز الإحصاء  قادراً على إجراء انتخابات عامة شفافة في السودان، لأنه يكون قد امتلك كل المعلومات، كان معنا خبراء قبل أيام من الأردن وهي أول دولة عربية أكملت التعداد السكاني التقني، ومصر تعمل الآن وينفذ شهر مارس القادم، ولكنها أكملت كل التقنيات للاستعداد للتعداد السكاني، وكل الدول الأفريقية أكملت العمل التقني في الإحصاء، ونحن إن شاء الله الدولة العربية الثالثة في التقنية، ولكن أفريقياً متأخرون، ولكن متسارعين للتنفيذ وتوجد بيانات مهمة مشتتة، المرور في الداخلية والخصوبة في الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، هذا من المفترض أن يكون هنا، ولكن الإحصاءات القادمة سوف نجمع كل البيانات وتنشر من المركز مع بعضها بشكل متكامل.
*والبيئة؟
- أصبحت من المكونات الأساسية في التنمية مع الصحة والتعليم وغيرها.
* وماذا عن الأجانب؟
-لا نحب أن نتكلم عن أشياء ليست لها أرقاماً، التعداد السكاني يعد أي فرد داخل الوطن أياً كان في التعداد يهمني الأجنبي داخل السودان، ولا يهمني السوداني في الخارج، كل نتائجهم ومعلوماتهم تجتمع، لكن السودانيين في الخارج ننسق مع جهات في الدولة الموجودين بها، فبدأنا بمصر، ومصر مقبلة على تعداد عندما ينته يمدوننا بعدد السودانيين في مصر.
* هناك نمو للمدن وانكماش الريف؟
ــ طبعاً لها ظواهرها المعروفة وأكبرها الضغط الذي يحدث في الخدمات من تعليم وصحة وغيرها، وارتفاع معدلات الفقر، إذا جاء فقير من جهة، معنى ذلك زاد نسبة الفقر عندك، ولهذا السبب إذا أردنا إحداث تنمية متوازنة نرجع للبيانات، عندما نعرض الناتج المحلي في أي ولاية نعرف محل الخلل وأين نعمل المعالجة، إن الهدف منها عندما ينمو الريف، تستقر الناس فيه، لذلك لا بد من معالجة المشاكل ووجود الحل لها، وقد تختلف المشكلات من منطقة لمنطقة، فتجد في بعض المناطق يكون التعليم هو سبب الهجرة وثانية الحروب وثالثة الصحة وأخرى الفقر وإلى غير ذلك، كل ذلك يؤدي للنزوح، ولا بد من معرفة كل منطقة ما سبب فقرها وتضع المعالجة، حيث إنه لا توجد ظاهرة عامة تضعها لأسباب النزوح والفقر..