الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • من مذكرات زوجة ثانية ..!

    وضاح صلاح 12.02.2017 05:54
    اعجبتني جدا" هذه المذكره، وطريقة سردها وكلماتها المختاره بدقه .

    اقرأ المزيد...

     
  • سلفاكير: متشددون بالخرطوم أجبرونا على الانفصال

    السودانى 09.02.2017 21:53
    كلا انها كلمة حق يريد بها باطل هذا الكير

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

10436 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تحقيقات

تحقيقات

منحة النفايات المليارية..اختفاء في ظروف غامضة

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

NFAYAT2

تحقيق : هبة عبد العظيم

 

قبل شهور قليلة قامت مؤسسة التنمية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية بولاية الخرطوم، وهي المعنية بتدريب الفئات الضعيفة بالولاية، قامت بتدريب (1000) عامل نظافة بالهيئة الإشرافية للنظافة بتمويل من برنامج الأمم المتحدة للتنمية، إلا أن الهيئة الإشرافية لم تسلم المبلغ المتفق عليه لمؤسسة التنمية . ووفقاً لمصادر مطلعة تحدثت لـ(آخر لحظة) فإن تقريراً تم رفعه من الجهات العليا أشار بوضوح إلى المشكلة القائمة، وأبدت فيها تحفظ المانحين عن تمويل مشاريع مشابهة، حيث اختفت في ظروف غامضة مبالغ مليارية كبيرة كان يفترض أن تسلمها الهيئة الإشرافية لنظافة ولاية الخرطوم لمؤسسة التنمية الاجتماعية وهي عبارة عن منحة تدريب لعمال النظافة بالولاية  مقدمة من برنامج الأمم المتحدة للتنمية بالسودان، في وقت يحتاج فيه مشروع النظافة بالولاية لكل قرش وطني وتمويل خارجي..


وبالرغم من المجهودات الجبارة التي تبذلها حكومة الولاية، فإن الصرف الإداري على المتر المكعب للنفايات من مرحلة جمعها إلى مرحلة الطمر تصل إلى 44% من الصرف الكلي، في وقت أنه عالمياً يفترض أن لا يتجاوز الـ(11%) .. ويتمثل الصرف الإداري في الوقود والسيارات والموظفين والعمال.
اختيار الشركات
وفيما يتعلق بمسؤولية الإشراف على المحليات والشركات  الموكلة بالمهمة، فالهيئة هي المعنية  بمتابعة عملها وأدائها باعتباره حقاً أصيلاً، منح لها باللوائح والقوانين، وعلمت (آخر لحظة) من مصادر موثوقة أن الآليات التي تعمل بها شركات النظافة الخاصة في غالبيتها مملوكة للمحليات، وهذا ما تؤكده الصور التي التقطتها كاميرا (آخر لحظة) لعربات نفايات حكومية تشغلها شركات خاصة بوسط الخرطوم، وترى مصادر مطلعة أن الشركات الخاصة في مجال النظافة لم تشكل أي إضافة، بل كانت خصماً على الجهة الحكومية المسؤولة عن الملف، وهي هيئات نظافة المحليات التي تظلمها الهيئة الإشرافية للنظافة بالولاية بإهمالها لتأهيل القطاع الخدمي، وعدم رقابتها على الشركات الخاصة، والسماح بدخول شركات لا تمتلك آليات وتنجز مهامها بآليات المحليات ..
وأبدت المصادر إستيائها من طريقة اختيار الشركات لنظافة المحليات، وهي كشركات مستثمرة لا تملك أي معينات عمل .. وتقر الهيئة في تقرير لها بعدم دخول القطاع الخاص المقتدر ومشاركته في عمليات النقل والتدوير.. رغم أن الوكالة اليابانية للتنمية (جايكا) قد قدمت نهاية العام الماضي منحة لحكومة الولاية بلغت 14,8 مليون دولار لنظافة الولاية، عبارة عن آليات استلمتها الهيئة الإشرافية وبدأت تشغليها، إلا أن أغلبها تقف معطلة بالورشة المركزية بالخرطوم .
وكان مدير الهيئة  د. مصعب البرير قد قال في وقت سابق إن ولاية الخرطوم يتضاعف فيها الإنتاج مع توقف الإمكانيات، وأرجع أسباب تحويل مسؤولية إدارة نظافة الولاية للقطاع الخاص إلى مشكلة التمويل واستمرارية الخدمة والتشغيل.
وعزا برير فشل التجربة السابقة للقطاع الخاص لعدم وجود سياسة واضحة للمتابعة والمحاسبة، وتمسك بضرورة إيجاد القوانين اللازمة لضمان استمرارية المشروع..
عمالة بالسخرة :
بخلاف عدم إمتلاك تلك الشركات للآليات فإنها تستخدم عمال النظافة التابعين للمحليات، ومثال على ذلك محلية الخرطوم، حيث تستغل بعض الشركات عمال المحلية، ومع اختلاف الشركات وتعاقب إدارتها يظل ذات العمال يعملون لصالح الشركات .
الوضع الراهن للنفايات:
يشير التقرير بوضوح إلى أن عدم استقرار عمليات التخلص من النفايات وتأرجحها يعود للأسباب الآتية:
عدم استقرار السياسات وعدم الإلتزام بالخطة الاستراتيجية لمشروع الإدارة المتكاملة للنفايات، وترهل هيئة النظافة والهيئات الفرعية في الفترات السابقة في ظل التداخل والتقاطع بين مستوى وآخر، بالإضافة إلى تهالك الآليات الناقلة الخفيفة والثقيلة وتجاوز 75% منها للعمر الافتراضي، تفاوت الاهتمام والامكانيات من محلية إلى أخرى، بجانب نقص الوعي البيئي لدى المواطنين، وغياب القانون في السابق، وضعف آليات تنفيذه لاحقاً.. يضاف إلى ذلك عدم إلتزام الميزانية المعيارية للإدارة المتكاملة للنفايات.. وعدم كفاية الأجور واستحقاقات وضعف شروط الخدمة للعاملين فى مجال النظافة بالهيئة والمحليات.. فيما اعتبرت أن زيادة عدد السكان واستمرار الهجرة من الريف للحضر وزيادة الإفراز، وتنوع الآليات ومنشأها، حيث بلغت 23 ماركة وغياب الرقابة الميدانية والإشراف والتدريب والتأهيل للعاملين ونقص الكوادر الفنية المتخصصة في جميع التخصصات في هيئة نظافة الولاية والهيئات الفرعية، وعدم دخول القطاع الخاص المقتدر ومشاركته في عمليات النقل والتدوير من أسباب عدم استقرار الخدمة .. بجانب تأرجح مستويات تقديم الخدمة ما بين المستوى الولائي والمحلي.
مهام الهيئة الإشرافية
ويقول تقرير للهيئة الإشرافية حصلت (آخر لحظة) نسخة منه،  أن الوضع الراهن للنفايات أن المحليات تقوم بجمع ونقل النفايات من المناطق السكنية والتجارية والصناعية والمؤسسات والشوارع والساحات إلى المحطات الوسيطة والمرادم، إضافة للصيانات الخفيفه للآليات، وكذلك عمليات التأهيل مع دعم من وزارة المالية، وعلى هيئة النظافة استقبال وضغط ومعالجة النفايات في المحطة الوسيطة ونقلها المرادم وتقديم خدمة النفايات الطبية والخطرة والإبادة، ونظافة الكباري – مع إدارة الورشة المركزية في إطار البرتكول السوداني الياباني – وصيانة وتأهيل الشاحنات والضواغط الكبيرة، وإدارة وتطوير المحطات الوسيطة والمكابس وتأهيل وصيانة وتشييد الطرق، ووفقاً للهيئة فإنها تولي إهتماماً بتدريب وتأهيل العمال والفنيين حيث تم تدريب (1500) من العاملين، مع تدريب خارجي وداخلي للمهندسين والمشرفين وضباط الصحة والتقنين  في الفترة 2015-2016 م.
سياسات نظام تمويل
 برامج نظافة ولاية الخرطوم :
إن خيارات تمويل واسترداد الكلفة لعمليات النظافة عديدة وتطبيقها يعتمد على إجراءات تشريعية وبيئية ومالية، والتي يمكن أن تتضمن واحدة أو مجموعة مشتركة من الإجراءات التالية: أولاً رسوم النفايات التي يتم تحصيلها، والرسوم على البضائع التي ينتج عنها نفايات توضيب، والغرامات الناتجة عن مخالفة وعدم الالتزام بالأنظمة طبقاً للقانون والمراسيم التطبيقية الخاصة به، مصادر أخرى يتم تحديدها بواسطة مراسيم يصادق عليها من مجلس الوزراء بناء على اقتراحات من وزارة المالية والمحليات .
الشراكات والمنح والهبات :
 ويقول التقرير إن نظافة الولاية تعتمد على بناء استراتيجية فاعلة لاستقطاب الشركاء والمحافظة على شركائنا الحاليين وأن شراكة منظمة جايكا تعتبر بداية لعمل كبير مع منظمات الأمم المتحدة، كأحد برامج اليونسيف ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة البيئة ومنظمة الامم المتحدة للتنمية وغيرها، وترمي رؤيتها المستقبلية للوصول إلى نسبة 30% من تمويل الأنشطة عبر الشركاء.
وإعتبرت الهيئة  «الشراكات من أجل النجاح المشترك» واحدة من الاستراتيجيات الأساسية الخاصة بتنفيذ خطة العمل في العالم  المعاصر وفقاً لتقرير الهيئة الإشرافية، حيث قالت إنه لابد من التعاون مع الشبكات النشطة والمتنوعة من المؤسسات غير الحكومية على المستوى العالمي والإقليمي والوطني والاجتماعي لتحقيق أقصى تعاون، وتقليل كلفة تنفيذ عمليات النظافة واستقطاب موارد إضافية من الشركاء لتجويد الأداء، حيث سيؤدي اتساع وتنوع شبكة الشركاء إلى مضاعفة تأثير جهودهم حسب ما ورد في التقرير