الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • البرلمان يحقق في إصابة العشرات بـ«العمى» بمستشفي مكة

    سامي عباس علي 11.05.2017 08:18
    صاحب التعليق الاول و.ع.ع لو فعلا الكلام القلته دا حقيقي ماكان اختصرت اسمك وكان تركت تلفونك عشان الناس ...

    اقرأ المزيد...

     
  • التهامي لـ(آخرلحظة) :وضعنا اللمسات الاخيرة لحوافز المغتربين

    adram kings 10.05.2017 07:54
    يبدو ان الحكومة ليست لديها برنامج قومي واضح للإفادة والاستفادة من موارد المغتربين القابلة للنضوب.

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

6305 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تحقيق جروف بري .. قصة نزاع لم ينته

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 

جروف

سجال طويل قاده ملاك جروف بري لإثبات حقهم في الأراضي الممتدة من كبري القوات المسلحة إلى نادي الكشافة على الشريط الموازي للنيل، تمتد أراضٍ زراعية عُرفت بجروف أهالي بري، ومع ارتفاع منسوب النيل وانخفاضه ظلت هذه الأراضي محل نزاع دائم ما بين سلطات الأراضي ووزارة الزراعة من جهة، والمُلاك التقليديين لهذه الأرض من جهة ثانية، وتستمر حالة الشد والجذب بين كلتا الجهتين، فتارة يحصل المُّلاك على وعود من الجهات المسؤولة برد حقهم في الأرض، وتارة أخرى برد حاسم ينفي ملكيتهم لها، وفي نهاية المطاف حسم هذا السجال وزير التخطيط العمراني بولاية الخرطوم، بإصداره قراراً رفض فيه جميع طلبات المواطنين  المقدمة  بخصوص أحقيتهم في الجروف المسماة (جروف بري) ولكن لم يحسم غضب المواطنين الذين خرجوا في احتجاجات واسعة رفضاً لهذا القرار، وقدموا استئنافاً للوالي، وتوعدوا برفعه لرئاسة الجمهورية،  فمتى ينتهي هذا الجدال؟

 

قضية تطرحها: ناهد عباس

البحث عن حل
في العام 1997م ذهب ملاك الجروف لتسديد الرسوم السنوية على الأرض التي توارثوها عن أجدادهم منذ أعوام، وتعوَّدوا على تسديدها سنوياً منذ 1955م، ليتفأجأ الملاك بقرار صادر من وزارة التخطيط العمراني بإيقاف العمل بالجروف، وتم تعويض حوالي 30 من ملاك الجروف بمبالغ مالية، بينما تم تجاهل بقية الملاك البالغ عددهم 92 مالكاً، لتبدأ رحلة معاناة طويلة، وحالة تردد دائم مابين وزارة الزراعة والتخطيط العمراني، وتواصلت اجتماعاتهم مع المسؤولين بغرض الوصول إلى حل يرضي الطرفين، سواء أكان الاعتراف بملكيتهم لتلك الجروف أو تسليمهم لها، أو منحهم  تعويضاً مجزياً يعادل قيمة تلك الجروف، وبالتالي تستطيع كل من وزارة التخطيط والزراعة توظيف تلك الأرض بماتراه مناسباً لخططها الإسكانية والزراعية، وقالت رئيس اللجنة المفوَّضة من ملاك جروف بري سعاد محمد الحسن بدينا في السعي للوصول لهذا الحل، وتحرك أصحاب الجروف الشرقية  في العام 2009م لوزارة الزراعة بالسؤال عن موقف الجروف وعبر خطاب من وزارة الزراعة إلى وزارة التخطيط، علمنا أن هذه الأرض تم تقنينها، وحررت لها عقودات مع رجال أعمال ومستثمرين،  وتضيف سعاد أرسلنا عدة مخاطبات لوزارة الزراعة، وعبر دعوة في دار المؤتمر الوطني وبحضور كل من وزير التخطيط والزراعة، وعدوا بحل المشكلة، وتم تحويل ملف القضية من وزارة الزراعة إلى وزارة التخطيط العمراني بخطاب رسمي من وزير الزراعة .
وعود كاذبة
وكان  وزير التخطيط العمراني قد تعهَّد للملاك بتسليمهم الأرض، راهناً تعهده باستلامه  كشفاً من وزارة الزراعة، يوضح عدد أصحاب هذه الجروف، وبناءاً على ذلك، صدر كشف من وزارة الزراعة بتاريخ 3/6/ 2017م يوضح أن أصحاب الجروف ويبلغ عددهم (92) شخصاً،  حسب صورة الكشف الموجودة بهذه الصحفة، وجاء في نص الخطاب بأنه:( تم الحصول على كشوفات أسماء الملاك من خلال مراجعة الكشوفات التي بطرف الوزارة، وتلك التي لدى لجنة جروف بري، ومرفق مع الخطاب المعنون لوزير التخطيط العمراني وكشف بيان جروف بري
وبنى  ملاك تلك الجروف آمالاً عراض، واستبشروا  خيراً بوعد وزير التخطيط، وزادت فرحتهم بعد وصول الكشف من وزارة الزراعة إلا أن تلك الفرحة لم تكتمل، حيث طلبت وزارة التخطيط مرة أخرى من وزارة الزراعة مدها بكشف بأسماء مالكي الجروف من (1) إلى (10)، وجاء رد وزارة الزراعة بتاريخ 12/ 4/ 2017م : (بأن الكشف الذي تم تسليمه والذي يحتوي على (92) شخصاً، هو الكشف المعتمد بطرفهم، وتم استخلاصه من (50) مستنداً إضافة إلى كشوفات موقعة من عدد من الجهات، منها  كشف بتوقيع شيخ الحي عبد الرحمن وكشف بتوقيع لجنة جروف بري، وكشف بالمتضررين من أصحاب الجروف، وكشف آخر بتوقيع مدير عام وزارة الزراعة ولاية الخرطوم،  وكشف بتوقيع لجنة بري 2013م، بجانب كشف  صادر من إدارة الاستثمار بالولاية إضافة إلى كشف صادر من لجنة التصرف في الأراضي الزراعية بوزارة الزراعة، وآخر  من لجنة ملاك جروف بري المحس، وأن الكشف الذي يطلبونه لأصحاب الجروف من (1) الى (10) غير متواجد بالتفصيل المطلوب، وختم الخطاب الصادر من وزارة الزراعة بأنه ليس هناك أي معلومات إضافية يمكن أن نضيفها، ونأمل أن يتم إغلاق هذا الملف بوزارة التخطيط العمراني)
وجود نافذين
وتواصل سعاد حديثها أنه بعد تسلم وزارة التخطيط، الخطاب الصادر من وزارة الزراعة، والذي ينفي وجود كشف آخر غير الذي تم تسليمه لهم بـ 92 شخصاً أصدر وزير التخطيط قراراً بأن الكشف غير معتمد،  وأن الأرض ليست من اختصاصات وزارة الزراعة، وأنها خضعت لقرار تخطيطي، وتم تحويلها إلى أرض حضرية، وبتاريخ  2/5/2017م أصدر وزير التخطيط قراراً برفض جميع طلبات المواطنين المقدمة بخصوص تخطيط تلك الجروف أو إدعاء أي حق عليها، وأن ملفات هذه الجروف تم قفلها من قبل وزارة الزراعة، وأصبحت منطقة حضرية وفق المخطط الهيكلي (واجهات نيلية)، وليس لأحد الآن حق عليها،
 واتهمت سعاد  شخصيات  نافذه  بعرقلة تسليمهم الأراضي ووجود جهات خفية غير معلومة بالوقوف وراء تعطيل قضيتهم، وقالت عندما تم تسليم الكشف النهائي بأسماء أصحاب الجروف، خاطبها أحد المسؤولين أمام عدد من النساء المتضررات برفقتها قائلاً: (علي الطلاق لو أدوكم الأرض الليله دي أنا بكرة  بدخل السجن) متهمة ذلك المسؤول ببيع الأراضي عندما كان مسؤولاً عنها،
وكانت سعاد قد فتحت بلاغات ضد نافذين في وزارتي التخطيط العمراني والزراعة اتهمتهم فيه بالتلاعب في قضية أراضي جروف بري،  إلا أن أحد المسؤولين بوزارة التخطيط العمراني رهن إتمام إجراءات أرضها بشطب البلاغ، وخاطبها بقوله: (ماتمسكوني من اليد البتوجعني) أشطبوا البلاغ،
ولم يستسلم أصحاب تلك الحيازات قرار وزير التخطيط،  وقرروا استئناف القرار لدى رئاسة الجمهورية اذا لم يجدوا استجابة من الوالي الذي تم رفع  الأمر إليه  .

 

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث