الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • البرلمان يحقق في إصابة العشرات بـ«العمى» بمستشفي مكة

    سامي عباس علي 11.05.2017 08:18
    صاحب التعليق الاول و.ع.ع لو فعلا الكلام القلته دا حقيقي ماكان اختصرت اسمك وكان تركت تلفونك عشان الناس ...

    اقرأ المزيد...

     
  • التهامي لـ(آخرلحظة) :وضعنا اللمسات الاخيرة لحوافز المغتربين

    adram kings 10.05.2017 07:54
    يبدو ان الحكومة ليست لديها برنامج قومي واضح للإفادة والاستفادة من موارد المغتربين القابلة للنضوب.

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

7441 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

ثقافة

ثقافة

حجي جابر: انا كاتب يخاف القارئ

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

حجي جابر

 

على الساحل الغربي للبحر الاحمر يطغى السياسي على باقي تفاصيل المشهد الانساني الزاخر بالثقافة، فينتشر المصطلح السياسي ‘القرن الافريقي’ ليحجب الصورة.
الروائي الاريتري حجي جابر ابن هذا الساحل، مواليد مدينة مصوع، ونشأ وتربى في مدينة جدة السعودية على الساحل الشرقي للبحر، وصاحب رواية ‘سمراويت’ التي نالت جائزة الشارقة 2012 وبمناسبة صدور روايته الثانية ‘مرسى فاطمة’ وكلاهما صدرتا عن المركز الثقافي العربي وعنهما تحدث في هذا الحوار الذي كشف خلاله عن مشاريع روايئة مرسومة في ذهنه وتدور احداثها في اسمرا  .

 

بعد روايتيك “سمراويت” (2012) و”مرسى فاطمة” (2013) ربما أصبحت الكاتب الروائي الأشهر المنحدر من إرتريا والذي يكتب باللغة العربية، ماذا يعني لك ذلك؟
في عالم الكتابة عادة ما أقابل الشهرة بكثير من القلق، من دون أن تغيب بالطبع لذة الشعور، أن هناك من يعرفني بسبب كتابتي. فكل قارىء تعرّف إليّ من خلال “سمراويت” و”مرسى فاطمة”، أصبح يملك سقفاً للتوقّع يضغط عليّ. هذه التوقعات تحاصرني، تُظلّلني، وترافق كل خطوة للكتابة. وهذا أمر، للمفارقة، لا أودّ التخلص منه. ليس بسبب لذة الشهرة، بل لاعتقادي أن الرهبة من القارىء لا بد أن تلازم الكاتب في مشواره، ما دام يمارس فعل الكتابة، ومتى ما حلّ مكانها الاطمئنان والركون إلى رصيد الكتابة السابق، ظهر الأثر السيئ على مقبل الأعمال فوراً. لذا عادة ما أكرّر أني كاتب يخاف القارىء دوماً.
*ماذا أردت أن تقول في “سمراويت”، ومن ثم في “مرسى فاطمة”؟
سمراويت كانت المفتتح، لذا جاءتْ تُشبهني كثيراً، وتُشبه جيلي وبقية أجيال الشتات الإرتري. حالة التشظي بين الوطن الأم والوطن البديل التي وسمتْ من سكنوا منطقة وسطى بين تأريخين أو جغرافيتين. الثنائيات المسنّنة الجارحة التي تتنازع المرء، بين أن يكون ما يريد، وينحاز لما يُحب، وبين أن يسير على خط مرسوم له بدقة، خارج مشاعره ورغباته وانتمائه الحقيقي. أما مرسى فاطمة، فولوج في عمق الحالة الإرترية، في مواجهتها، في الاصطدام بمأساويتها من دون رتوش. فيما جرى ويجري، وما سوف يجري، ما لم يتم إنقاذ هذا البلد المغلوب على أمره. إذن في الوقت الذي كانت فيه “سمراويت” سيراً على الماء خشية البلل، جاءت “مرسى فاطمة” لتشدّنا جميعا إلى قعر المحيط، حيث لا نجاة من الغرق!
**تُطرح على الدوام، وبتكرار لا يفتر، قضية “المركز والهوامش” في المشهد الثقافي العربي، سواء في الشعر أو الرواية أو بقية مجالات الإبداع. هل هناك قضية فعلا بهذا المسمى، أم جدل مفتعل؟
باعتقادي أن هناك من يريد لهذه الثنائية أن تنمو وتزدهر، ليس في معسكر المحسوبين على المركز وحسب، بل حتى في أوساط من يطلق عليهم دول الهامش. هذه الثنائية قد تبدو مريحة ومتخفّفة من الأعباء، وتصلح عباءةً يرتديها كل عذر. بدوري كنتُ في مقابلاتي السابقة مسلّماً بالأمر، ككاتب من دول الهامش، يتمنى أن يلتفت إليه المركز، ويمنّ عليه باعترافه. لكنني اليوم أملك رأياً مختلفاً؛ نعم هناك مركز وهامش، لكن على مستوى الأعمال الأدبية. فالنصوص الإبداعية القوية ستنتمي للمركز رغم كل شيء، مركز الضوء والخلود، بينما ستتوارى الأعمال الباهتة للهامش من دون أن تلفت انتباه أحد، قبل أن تستقرّ في النسيان. أفكر أننا ربما بهذه الطريقة نستطيع أن نجبر المسلّمين بالثنائية في الجانبين، أن يُعيدوا التفكير في الأمر بشكل مختلف.
** ما هو عملك القادم؟ وهل ستكون إرتريا مسرحه وبلد شخوصه أيضا؟
نعم. هذا ما سيحدث على الأغلب. ثمة مشروع يؤطّر أعمالي هو “إرتريا”، وهي بالمناسبة مساحة كبيرة للتحرّك. فلا يزال هذا البلد بناسه وتأريخه وعاداته وفنونه وانتصاراته وانكساراته، مادة ثريّة تنتظر تطويعها كما يجب. لديّ قائمة من الأفكار أتمنى أن أجد الوقت للاشتغال عليها واحدة بعد الأخرى. انتهيتُ تقريباً من نص تدور أحداثه في العاصمة أسمرا، يعرض لفكرة الجمال والقبح، والزيف والحقيقة من منظور فلسفي. وهناك نصّ مختمر في رأسي عن مدينتي مصوّع ينتظر دوره ليستقرّ على الورق.


من هنا يبدأ التاريخ  

حروف تحكي خواطري

 بقلم٬/صبا عبداللطيف ساتي

أميرة فاتنة مستلقية بمحازاة النيل تتوسد رمال الصحراء فتمدها ببريق ذهبي أخاذ وتستمد من النيل الخالد إكسير الصمود هادئة واثقة   أنها معتقة بالأصالة لاتبدي حراكاً سوى إيماءات تهديها الي الشمس القديمة كل صباح, يلفحها هجير الصحراء ظهراً, ثم تُسامرها النجيمات مساءً, ونسمات نيلية باردة  تصقلها لتتألق في إنتظار فارس يشق عُباب التاريخ, يحمل بيديه وقائع وحقائق تاريخية تُعيد إليها عرشها .. فارساً يفقه لغتها ليخترق أسرارها فارساً مشبع بحبها ليتجول بين سراديبها بكل الحب والحرص أوتعلمون من تكون أميرتي السمراء إنها (كوش ).
تلك الأميرة التي توجهت اليها الأنظار مؤخراً بعد زيارة العديد من الشخصيات العامة مثل الشيخة موزا  او  في وشم علي عنق العارضة كيكي بالمرز، بالرغم من إهتمام العديد من علماء الآثار النمساويين والفرنسيين والإيطاليين وغيرهم كثر ولكن كل ذلك غير كاف  فلا بد لأميرتنا من ( ولي حميم ) ويبقي السؤال الذي يفرض نفسه لماذا نحن بحاجة الي الآخرين لإيقاظ مجدنا التليد من غفوته و أين انتم ياجمهور الإختصاصين  ؟
نحن أصل الحضارة ومبتداها .. ومنّا ابتداء التاريخ ونحن من إبتدعنا التوثيق البشري بالرسومات والنحت نحن مهد الحضارة وسؤددها فقد دعانا شاعر افريقيا الفيتوري الى الإتجاه الى التاريخ مفتخراً..  (  وأسألوُا التاريخ عنها ينتفض/ كلُّ عرق عربي عُنفُوانا )
وإاليكم نص الشاعر الفيتورى فإستمتعوا بسحر قوافيه ولنفتخر فنحن من بدأ التاريخ :
الهوى كل هوى دون هوانا / نحن من أشعلت الشمس يدانا
والخُطى مهما تناءت أودنت / فهى في دورتها رجع خطانا
واذا التاريخُ أغنى أُمَّةً / بشهيدً فأُلوف شهدانا
واذا الثورة كانت بطلاً / يطأُ الموت ويحتلّ الزمانا
فلنا في كُلِّ جيل بطلاً / مجدهُ يحتضن المجد إحتضانا
عربٌ نحن .. وهذا دمنا / يتحدى في فلسطين الهوانا
عرب رايتُنَا وحدتنا حلقت / صقراً وحطت في سمانا
عربٌ .. لا أمضُغُ الملح / ولا أكسر السيف بعينيّ مُهُانا
فأنا أعرف أنَّ الروح من / روحنا نحن..وأن الكون كانا
وأنا أعرف أن الشمس/ في غيبةٍ و تعد للدورانا
والمخاضاتُ عذاب.. ولقد/ تلدُ الأرحامُ وَحلاً وإحتقانا
وأنا أعرفُ أني أُمَّةُ / هي عند الله أعلى صولجانا
وأنا أركضُ فى بسُتانها / خيلاءً..وأغُنىَّ المهرجانا
وأسألوُا التاريخ عنها ينتفض/ كلُّ عرق عربي عُنفُوانا


المتاحف السوانية

السودان يحتفي باليوم العالمي للمتاحف

احتفل المتاحف السودانية     باليوم العالمي للمتاحف الذي  صادف الـ 18 من مايو من كل العام، وذلك بالمتحف القومي ومتحف شيكان بالأبيض، ويهدف لزيادة الوعي العام بدور المتاحف في تنمية المجتمع وتعريف الأجيال بإرثهم الحضاري وتاريخهم العريق.
وقالت نائب المدير العام للمتحف القومي د.غالية جار النبي، إن الاحتفال الرسمي هذا العام سيقام في متحف شيكان، ويصادف اليوبيل الذهبي لإنشائه. وأضافت أن المتحف القومي في الخرطوم    استقبل الزوار منذ صباح امس مجاناً،  
ودعت غالية  - لأهمية المحافظة على الآثار وتوعية الأجيال بعدم التعرض على المقتنيات الأثرية وترسيخ ثقافة زيارة المتاحف وتربية النشء على ذلك لمعرفة تاريخهم.
ويقام اليوم العالمي للمتاحف في هذا العام 2017 تحت شعار (المتاحف وتورايخ النزاعات سرد ما لا يقال في المتاحف) ويركز على دور المتاحف التي تعمل لصالح المجتمع ولتعزيز العلاقات السلمية بين الناس.
يشار إلى أن اليوم العالمي للمتاحف الذي يحتفل العالم به في الــ 18 من مايو كل عام، جاء باقتراح من المجلس الدولي للمعالم والمواقع (icomos) عام 1982، ووافقت عليه الجمعية العامة لليونسكو، بهدف تعزيز الوعي بأهمية التراث الثقافي للبشرية.


أسبوع التراث السوداني

انطلقت قبل ايام فعاليات أسبوع التراث السوداني، الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث ضمن أجندته في برنامج أسابيع التراث الثقافي العالمي، الذي أطلقه مطلع العام الماضي، تحت شعار “تراث العالم في الشارقة”، واستمرت فعاليات أسبوع التراث السوداني حتى يوم امس الخميس 18 مايو الجاري في مركز فعاليات التراث الثقافي “البيت الغربي”.
وشهد اليوم الأول حضور   عبد العظيم محمد الصادق القنصل العام لجمهورية السودان   الذي جال برفقة سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، والوفد الضيف، في المعرض السوداني الذي يتضمن معرض الصور التراثية، والحرف اليدوية – النحت على الأبنوس، والمصنوعات الجلدية، والأزياء التراثية، والاكسسوارات والعطور السودانية، بالإضافة إلى عروض فولكلورية، وتشكيلة من المطبخ الشعبي السوادني، أما البرنامج الفكري فيتضمن أمسية شعرية لشعراء من السودان، ومحاضرات للدكتور الفاتح حسين، والباحثة بثنية نصر، والباحث محمد سيد أحمد.
وفي الليلة الأولى من أسبوع التراث السوادني، كرّم سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، سعادة عبد العظيم محمد الصادق القنصل العام لجمهورية السودان في الدولة، بالإضافة إلى الضيوف والمشاركين في فعاليات أسبوع التراث السوداني، كما كرّم سعادة القنصل سعادة رئيس المعهد.
وقال سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث: “تندرج أسابيع التراث الثقافي العالمي في صميم الرؤية الثقافية المستنيرة لمشروع الشارقة الثقافي والتراثي بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الداعم للتراث، والقيّم على الثقافة وشؤونها وشجونها، وتوجهاً سديداً من سموه للانفتاح على تراث العالم، بما يحمله من قيم ومثل، والاحتفاء به في أسابيع تراثية حولت الشارقة إلى وجهة عالمية للتراث الثقافي بعناصره ومكوناته كافة”.
ولفت المسلم: “إلى أن المعهد استضاف العام الماضي 8 دول عربية وأجنبية، ومنذ مطلع العام الجاري حتى الآن استضاف المعهد 5 دول أخرى، ليصبح المجموع 13 دولة عربية وأجنبية، وسوف يستمر المعهد في استضافة الدول الشقيقة والصديقة مع سبتمبر المقبل، وقد تعرفنا ضمن أسابيع التراث العالمي على العادات والتقاليد والحرف اليدوية والفنون الشعبية والعروض الأدائية بمختلف ألوانها وأشكالها، بالإضافة إلى التراث الفني والقيم الذي يشغل حيزاً مهماً في ذاكرة الأمم والشعوب”.

وأشار المسلم: “أنه من خلال أسبوع التراث السوداني نتعرف على تراث السودان  ، بما فيه من تنوع وعراقة في العادات والتقاليد والحرف اليدوية والألعاب الشعبية والأزياء التراثية، بالإضافة إلى ما تنطوي عليه تجربة السودان في مجال حفظ التراث وصونه، من أهمية وتميز، فلدى السودان تراث عريق وتجربة غنية تستحق التقدير، كما أن رصيدها في التراث كبير جداً وغني، ويتميز بمزيج وتداخل حيوي بين التراث العربي والأفريقي، ويستحق الاطلاع والتعريف به، ولدى القائمين على التراث السوداني والمشتغلين فيه خبرات وتجارب غنية، بالإضافة إلى برامج وأنشطة وخطط مهمة في حفظ التراث وصونه”.
وتابع: “أسهمت أسابيع التراث الثقافي العالمي في جعل الشارقة وجهة للثقافة وحاضنة لتراث العالم الزاخر والمتنوع، وخلقت فرصة للتبادل الثقافي والحوار الحضاري، ومدت جسور التعاون المشترك في مختلف الجوانب التراثية والثقافية، وقدمت أنموذجاً فريداً للعالم، يدعو إلى التسامح والتعايش السلمي، وتقبل الآخر واحترام ثقافته وتراثه والاستفادة من تجاربه ومعارفه”.
وأضاف: “أن السودان يعتبر مخزناً مهماً وحيوياً متنوعاً للعادات والتقاليد والفنون والقيم الأصيلة، ويلعب موقعه الجغرافي دوراً مهماً في هذا التنوع، ويعكس تراثه العريق سمات عربية وأفريقية في تداخل وتمازج حيوي يدعم الانتماء الوطني للشعب السوداني، وفيه من التنوع العرقي والثقافي والديني ما يشكل قيمة مضافة إلى رصيده التراثي والحضاري، فلدى السودان حضارة عريقة ضاربة جذورها في التاريخ، وتراث ضخم ومتنوع، عريق وتجربة غنية وخبرات مميزة تستحق التقدير، كما أن رصيدها في التراث كبير جداً ومتميز، ويستحق الاطلاع والتعريف به، وها هي اليوم تحل ضيفاً على الشارقة في أسبوع حافل بالأنشطة والفعاليات والمحاضرات والندوات الثقافية والعروض الفنية، لتكون فرصة للجميع للتعرف على تراث السودان بمختلف مكوناته وعناصره، وعلى تجربة السودان الخاصة في الحفاظ على التراث وصونه ونقله للأجيال”.


شعراء من اليمن في «بيت الخرطوم»

أقيمت في «بيت الشعر» بالخرطوم أمسية شعرية جمعت بين عدد من شعراء اليمن والسودان، بحضور السفير اليمني عمر المداوي لدى السودان، والملحق الثقافي اليمني علي اليهاري، وممثل جامعة الخرطوم وأساتذتها، وكبار شعراء السودان في مقدمتهم د. مبارك حسن الخليفة وعبدالقادر أبو شورة، وجانب من الجالية اليمنية.
بدأت الأمسية بكلمة الدكتور الصديق عمر الصديق، مدير بيت الشعر، حيث تحدث عن الجذور العميقة بين السودان واليمن لغة وثقافة وحضارة وجمالاً، ثم ألقى الشاعر اليمني د. أحمد دحان قصيدة في حب السودان حين قال:
(جئنا إلى بلد السودان تدفعنا/‏‏ من أرض صنعاء أشواق وأوطار/‏‏ فالعلم والشعر في السودان منبته/‏‏ خصب عليه ينابيع وأنهار/‏‏ أليس أغزل بيت قول شاعركم/‏‏ وللمجانين أشعار وأخبار/‏‏ والسيف في الغمد لا تخشى مضاربه/‏‏ وسيف عينيك في الحالين بتار).
ثم أعقبه الشاعر السوداني متوكل زروق بقصيدة في مدح اليمن جاء فيها:
(يا يمانيةُ الأرضِ/‏‏ ما طار في الأُفقِ طيرٌ/‏‏ وغرَّدَ يبغي هبوطاً/‏‏ مددت يديكِ له مهبطاً وفننْ/‏‏ ما هاجَ خطبٌ بنا واستطالَ/‏‏ وما اشتدَّ فينا حَزنْ/‏‏ ذكرناكِ فاتسعتْ روحُنا/‏‏ والذي هاج فينا سكنْ/‏‏ ولأنكِ أولَ ما يشتهي الصاعدونَ/‏‏ سأكتبُ ما سطرتهُ يداكِ/‏‏ وما ظلَّ سراً وما شبَّ فوق العلنْ).
كما شارك في الأمسية بقصائدهم الشعراء: وسيم الجند ود. طلال دفع الله، وحسين الفضل وعبدالجليل محمد. وختم الأمسية الشاعر الكبير محيي الدين الفاتح، الذي عاش ودرس باليمن فترة طويلة، حيث قدم آيات من الحب للشعب اليمني معبراً عن سعادته بالأمسية الشعرية المشتركة


تاجوج

تاجوج في مركز جوته

يعرض مركز جوته  الثقافي  في السابعة مساء   الثلاثاء 23 مايو  الحالي فيلم (تاجوج) والذي يحكي عن قصة غرام بين تاجوج والمحلق , القصة كتبها  المؤرخ السوداني محمد صالح ضرار
   طاف من أجلها بوادي منطقة قبيلة الحمران بحثاً عن تفاصيل ذلك الحب، وما قاله المحلق من أشعار (بلغة عصره) تخليداً لحبه (تاجوج).
الفليم بطولة: الفنان صلاح بن البادية والفنانة ماجدة حمدنا الله  وإخراج  جاد الله جبارة

 

 

 

 

 

 

 

 

 



إيمان خالد تقدم أشعارها في الشارقة

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

 

ضمن فعاليات ملتقى الشارقة للشعر العربي، استضاف قصر الثقافة أمس الأول، أمسية شعرية أحياها أربعة شعراء من السودان وهم: الواثق يونس، أبوبكر الجنيد، إيمان آدم خالد ومحمد عبد الله، بحضور عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة، وعبد العظيم محمد الصادق الكاروري قنصل السودان في دبي والإمارات الشمالية، ومحمد القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، ومحمد عبد الله البريكي مدير بيت الشعر في الشارقة، وحضور كبير من الجالية السودانية في الشارقة، وقدمت الأمسية الإعلامية غادة أبشر.
بدأت الأمسية مع الشاعرة إيمان آدم التي تعتبر من الوجوه الشعرية الشابة في السودان، حيث قدمت عدداً من النصوص الدافئة التي تحمل مدلولات الحب للإنسان والأرض، منها نص (لك ما تشاء)، تقول فيه:
إِنْ لَمْ يَكنْ لَكَ مَا أَقُولْ ... كَيْفَ الغَمَامُ مُدَمْدَماً ...‏ بَدء الهُطُولْ ... كَيْفَ انْبَجَاسُ الماءِ يا مُوسى بِقلبِ الصخرِ ... سَيان اصفرار الزرعِ ...‏ سيان اخضرارُ الزرعِ ...‏ في الأرضِ الذَلُولْ ... ظلُّ على الحسِ الشفيفِ ... وهرطقاتٌ بالطلولْ ...‏ كيفَ التأرجُحِ بين شرنقةِ التلاشيْ ... والتوردُ بالحضور.
وقرأت آدم نصاً آخر شفيفاً يفيض عذوبة ورقة حمل عنوان (أحبك) تقول فيه:
حبر دم قلم حريق ...‏ الآن يتسع المضيق ...‏ ها قد جهلت الروح ... قل ما الروح ... ما الحبر الورق ...‏ ها قد جهلت الروح ... قل ما الروح ... ما البوح الرهق ...‏ ها قد جهلت الروح قل ... ما الروح ...‏ ما الكبر الملق ... والقلب ظمآن ... أينهمر الودق ... أمكث قليلاً وانتظر ...‏ ثم احتمل جلداً يناوشه البهق
وقدّم الواثق يونس عدداً من النصوص المتنوعة بين العمودي والنثر، ويقول في إحدى قصائده:
يتقدمني الظل ...‏ يطفئ ما ترسل الشمس ... من لؤلؤ الضوء تحت الشجر ...‏ أسير فتصفر في دربي الذكريات ...‏ وتخضر ثانية مثل حب عبر ... وأرفع رأسي تغرد عصفورة ...‏ صوتها كاحتمال بعيد ... فيحتدم الشعر في دفتي الحمائم ... من كل عصر يجئ المغنون ... عشاق أجسادهم في القوافي ... أنا حارث الحب ...‏ والشاعر المنتظر ...‏ تعمدني أغانٍ الأحاجي.وفي نص آخر حمل عنوان (إلى شاعر في أقاصي الروح)، يقدم يونس تجربة مختلفة تغوص في أعماق المعاني الإنسانية، إذ يقول:
من هنا يبدأ الصاعدون ... إلى الزرقة الأبدية رحلتهم فارهين ...‏ تترقرق ذائبة في شفاه الكؤوس ابتساماتهم والشجون
وتحرسهم نجمة عالية ...‏ من هنا يشعل الشعر شمعته التالية ... يورث جمر الصدى في يفاع الحبيبات ...‏ فعد سالماً وابتسم ...‏ ابتسم قمراً تصطفيه القرى حين تخذله ساهرات المدائن ... قمراً واضحاً لا يداهن ... كن دليل المجانين والمعزبين ...‏ حامداً في الصباح السرى راجعاً بالرؤى القهقرى.وقرأ أبو بكر الجنيد مجموعة من القصائد التي أبرزت تمكنه من أدوات اللغة، وإبداعه في البيان، وفي مستهل مشاركته قدّم تحية شعرية لإمارة الشارقة، يقول فيها:
زار الندى وردة المعنى ... فعشت نديا ... وطاب لي الفرح الممتد ...‏ في الأبد ... وراق عمري وقد عانيت قسوته
في ما مضى ...‏ إذ تحرى قسوة ...‏ حتى إذا أشرقت في الأفق شارقة ...‏ من الجمال الرغد وفي نص ثانٍ يأخذنا الجنيد إلى ثنائية (الدم والروح) في حوارية ومناجاة مدهشة تعتمد على المفارقات، حملت عنوان (دموي جداً) يقول فيها:
دموي جداً هذا العنف القابع بين ثنايا الطين ...‏ دموي جداً هذا العنف القادم من حمأ مسنون ... هذا المتقوقع خلف سياج العتمة... شبح سجين ... هذا المتكور في رحم الظلمات جنين ...‏ دموي هو هذا المجنون ... وأنا مجنون ... فأنا دموي جداً... حين أحبك لا أتورع في أن تسفك عيني الدم في ليل بكاء ...‏ أو أن ترشقني في صدري باللوعة مقلتك الدعجاء ... أو يجرح حسي حلو عتاب يأتي عفواً من شفتيك ... هأنا ذا دامي المهجة بين يديك ...‏ أتلذذ حين يثور الدم محمراً خجلاً في خديك ... ويطل دموعاً في خدي ...‏ أتلذذ حين يثور الدم بركاناً في صدري ويطل حنيناً في عيني ...‏ وحين يثور الحزن وحين يثوب إليّ ...‏ أتلذذ حين يثور الدم في رأسي حين أفكر فيك وإذ اشتاق إليك ...‏ وحين أغار عليكوكانت آخر المشاركات مع الشاعر محمد عبد الله عبد الواحد، وهو من الشعراء الشباب الواعدين في السودان، حاز جائزة رئيس الجمهورية للشعر الفصيح في مهرجان (سحر القوافي)، وقرأ عبد الواحد أحد نصوصه، يقول فيه:
قرأ القصيدة ثم صفق جمعهم ...‏ وبها احتفى ...‏ حين استخف السامعون بحرفه ...‏ أخذ القصيدة واختفى ...‏ الصمت كهف غيابه ...‏ والمنبر العالي يؤكد في القصيدة ما نفى ...‏ الحب ذنب حروفه ... رب المشاعر قد عفى ...‏ حين استخف السامعون بشعره ... كره الحجارة والجليد ... حين انتهى ... قرأ القصيدة من جديد
وقدّم عبد الواحد نصاً آخر بعنوان (بلا أسباب)، يبث فيه العذابات والأسئلة الحيرى، يقول فيه:
لا بد من شيء بلا أسباب ... كفتور حب صادق ... وتفرق الأحباب ... كهجوع ذرات الغبار ...‏ على جبين كتاب ...‏ وأماني ...‏ شخص ظالم ... نار العذاب ... شيءٌ ويحدث هكذا ...‏ يصيب حسك باضطراب ... شيءُ كقص الفاتنات لشعرهن ...‏ كمشيهن على التراب ...‏ لا بد من شيءٍ بلا أسباب


القاص أحمد عوض مع معايشة الفنون

نظم منتدى السرد في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة صباح أمس الأول الأربعاء، جلسة خاصة استضاف فيها الناقد والإعلامي أحمد عوض محمد للحديث عن (الخطاب السردي المتنوع ثقافياً – السودان وجنوب السودان نموذجاً).
 متناولاً الموضوع من واقع معايشته لفنون السرد إبداعاً، باعتبار أن له مجموعة قصصية مطبوعة (حديقة ورد السرايا – 2004)، وروايتين مخطوطتين؛ ثم من واقع علاقته بالسرد نقداً ودراسة، باعتبار أن له مشاركات في عديد من المؤتمرات والفعاليات قدم فيها أبحاثاً وأوراقاً نظرية وتطبيقية في السرد العربي عموماً والسوداني على وجه الخصوص.


صدور رواية (قابلني في فشودة إن كنت رجلاً)

صدرت عن دار رفيقي للطباعة والنشر 2017، رواية جديدة للروائي منير التريكي، والتي جاءت بعنوان رواية (قابلني في فشودة إن كنت رجلاً)، وهي عمل حسب كاتبها كوميديا تاريخية عن حادثة فشودة 1898 والتي كما قال التريكي كانت لها تداعيات على كل القارة الأفريقية، وأضاف أن
الرواية تصور كوميدي للأحداث التي جرت قبل أكثر من 120 عاماً في إطار السباق الاستعماري المحموم على أرض أفريقيا البكر، يشار إلى أن التريكي بدأ هذا العمل قبل أكثر من 19 عاماً في كيب تاون جنوب أفريقيا، وبين أن
حادثة فشودة كانت في أرض الشلك بجنوب السودان في العام 1898م فترة الحقبة الاستعمارية لغزو أفريقيا.
العنوان تحدي تقديره (أنت لو راجل قابلني في فشودة). الرواية كوميديا حوارية مقسمة على واحد وعشرين فصلاً وأكثر من أربعين ألف كلمة.
الكولونيل الفرنسي مارشاند قادم من غرب أفريقيا لربطها بشرقها في القرن الأفريقي ضمن خطة فرنسية طموحة، أسرع نحوه اللورد البريطاني كتشنر القادم من شمال أفريقيا لربطها بجنوبها ضمن خطة بريطانية طموحة.
لقاء الأخوة الأعداء تم في فشودة أرض الشلك بجنوب السودان.
مع كتشنر جزء من جيشه بعتاده، ومع مارشاند عدد قليل من الجنود والكثير من الجرأة والطموح، ومع الشلك محاربون أقوياء والأرض والحق، ومع رجال الخليفة الشجاعة وراتب المهدي، ومع الجميع أسلحة بيضاء وبنادق وقادة يتوقون للمجد.
سبق للتريكي أن صدرت  له مجموعة قصصية بعنوان (محاولات جادة للإمساك بفكرة جيدة)، هذا إلى جانب
Calm nerves مجموعة قصص قصيرة جداً باللغة الإنجليزية.


عمر الحاج في الفرنسي

استعرض الكاتب عمر الحاج مساء أمس الأول الأربعاء، تجربته الكتابية بالتركيز على (صفحة أيام صغيرة).


جماعة الفيلم السوداني تعرض فيلم (fame)

قدمت جماعة الفيلم السوداني بالتعاون مع   بعثة الاتحاد الأوربي بالسودان في السابعة والنصف مساء الثلاثاء الماضي، بسودان كافيه – بحري- الفيلم الأجنبي (fame)، وذلك ضمن مشروع شبكة السينما المتجولة من أجل التغيير الاجتماعي.


الفيصل الثقافي يحتفل بذكرى الشريف قاسم

احتفل مركز الفيصل الثقافي مساء أمس الأول الأربعاء، بذكرى البروف عون الشريف قاسم المفكر والباحث السوداني، وذلك في إطار برنامج ذكراهم الذي ينظمة المركز شهرياً.
مستعرضاً خلال الاحتفال إسهامات عون الشريف الفكرية والثقافية في مجال التأليف والتوثيق عبر فيلم وثائقي تحدث فيه أسرته وأصدقاؤه وأقرانه.
كما تحدث في الاحتفال البروفيسور هاشم الخليفة أبوبكر وكيل سابق لوزراة الأوقاف، والأب فليو ثاوس فرج الكنيسة القبطية، وعثمان جمال الدين أمين الشؤون العلمية بجامعة السودان.


Untitledمصور

المسرحي نبيل ساتي يشارك في مهرجان الأيام المغاربية

غادر أمس الفنان المسرحي نبيل حسن ساتي إلى الجزائر للمشاركة في مهرجان الأيام المغاربية للمونودراما، والذي تنظمه جمعية الدرب الأصيل للفنون الدرامية، هذه الدورة تأتي تخليداً لذكرى الراحل حسن جاب الله.
نبيل ساتي يشارك بمسرحية
 (مجداف النيل) مسرح رجل واحد، وهي مونودراما صامتة.
ما يجدر ذكره أن ساتي من ضمن مبدعين أحدثوا ثورة – كسروا السائد – في الفنون الأدائية حين ساهم في فتح مسارات جديدة، وظل خلال مشاركاته الخارجية يقدم أعمالاً مسرحية وجدت إشادات كبيرة من النقاد والمتابعين العرب والسودانيين.

 


الخـــــــوف

حروف تحكي خواطر

هو الشعور الناجم عن الخطر أو التهديد المتصور، ويقوم بدوره بالتسبب في تغيير الوظائف الأيضية والعضوية ويفضي في نهاية المطاف إلى تغيير في السلوك، مثل الهروب، الاختباء...الخ.
وينقسم الخوف إلى خوف عقلاني (منطقي) أو الخوف غير العقلاني وهو ما يعرف بالرُهاب.
يسبب الخوف العديد من التغييرات الفسيولوجية في الجسم مثل تسريع معدل ضربات القلب، انقباض الأوعية الدموية الطرفية مما يؤدي إلى احمرار وتوسع الأوعية المركزية، وزيادة توتر العضلات بما فيها العضلات المتعلقة بالبصيلات الشعرية وتسبب (القشعريرة)، والتعرق.. الخ.
ويمكن إدارة الخوف من خلال العلاج الدوائي عبر اللوزة باستخدام الكرتزون وفقاً لتفاصيل طبية متسلسلة أو بواسطة علم النفس، وذلك من خلال ما يعرف بالعلاج السلوكي المعرفي كالعلاج بالتعريض للصدمة (كما ورد فى الموسوعة الحرة).
ولكن ماذا عن ذاك الخوف الرابض بين خلجات الروح بعيداً عن الدراسات العلمية وأروقة المختبرات ونظريات علم النفس، ماذا عن ذاك الخوف الذي يتجول بين العصب والوريد الخوف الذي لا يستجيب إلى العقاقير الطبية.. هو ذاك (الوجل) الذي يذكرنا بقول الشاعر (وداوني بالتي كانت هي الداء) فتذهب إلى ما يخيفك طائعاً مختاراً.
غالباً ما يسعى الخائفون إلى إخفاء معاناتهم إلا في حالات الخوف الوجداني المرتبط بالعواطف فنجدهم مجاهرين به وكأنها بسالة مطلقة ولا ضير إذا خلد التاريخ هذا الخوف فذاك هو وسام النصر والجسارة.
ويتجلي ذلك في مجاهرة الشاعر حسن السر والفنان أبوعركي: بخاف أكتر كمان يا غالي من إيديا إنت تضيع
وعندما يُقر قباني: أُحبك جداً ولكن أخاف التعلق فيك التورط فيك التغلغل فيك
وما أجمل العملاق وردي وهو يترجم خوف إسماعيل حسن في رائعته لو بهمسة: خوفي منك خوفي تنساني وتنساها الليالي ياحبيبي
أنا خايف ياما بعدك أنسى حالي
وتكمن خطورة الخوف عندما يقف حائلاً بينك وبين رغباتك (متلازمة الحب والخوف)، كحالة الخوف الذي ينتابني وصولاً إلى الذعر من المياه برغم حبي الشديد للنيل والسواحل والشواطئ، ولكني أكتفي بأن أراقبها من بعيد من مسافة ليست بالقصيرة وأبقى أسيرة مخاوفي مع أمنية غالية هي أن أرتاد ذاك النهر الخالد يوماً  (خايف من ظروفي تعيدني لأسف العواطف تاني وأرحل بدروب ودّارة وأغرق في بحر أحزاني)


Untitledرسامة

تحدثت لـ(آخر لحظة)

رسامة الكاريكاتير رنا عامر تفوز بجائزة دولية

خاص – آخر لحظة
 فازت رسامة الكاريكاتير السودانية د.رنا عامر بجائزة الهيثم للإعلام العربي في دورتها التاسعة كأول مبدعة عربية شابة تفوز بهذه الجائزة، والتي من المقرر تسليمها في أكتوبر المقبل.
وفي حديث خاص لآخر لحظة قالت رنا إنها فخورة بأعمالها الفنية التي ظلت من خلالها تعبر عن هموم المواطنين بريشتها، لتنقل نبض الشارع والمجتمع، وأن ثقة لجنة الجائزة بها جعلت في عنقها تحدياً جديداً لمواصلة هذا الإبداع
وحكت:
 اتصل بي أمين عام مجلس الوحدة الإعلامية العربية  وقال إنني أول شابة سودانية تحصل على هذا التكريم، وهذا إنصاف كبير بحق المرأة السودانية،
وكوني أكرم بجائزة سبقني بها أصحاب التجارب العريقة، أمر يجعلني أكثر حماساً وإصراراً وإحساساً بالمسؤولية لمزيد من التطور في مجال الكاريكاتير، فطموحاتي بلا حدود.
وتطرقت في حديثها معنا إلى الحوار الذي أجرته معها قناة العربية والذي كشفت فيه أسباب اهتمامها بفن الكاريكاتير، كما تحدثت عن تأثير البيئة التي عاشت فيها على طريقة تناولها لرسم الكاريكاتير، فهي عادة ما تتناول الظواهر السلبية والقضيايا الملحة للمجتمع الذي توجد فيه.

 

 

 

 

 

 

محمد حسن فرج الله

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم

 

 

إذا كنت تتمتع بصحة نفسية جيدة لا تنغصها عتمة الاكتئاب ولا عواصف القلق والخوف والهلع ولا تساورك الشكوك والوساوس أو تلعب بك الظنون والهلاوس والأوهام والضلالات، فإنك بلا شك تستطيع أن تستمتع بكل لحظة من حياتك حتى وإن لم تكن من أصحاب الصحة الجسدية الجيدة ولكن العكس غير صحيح.
 واحد من كل أربعة أشخاص سيصاب باضطراب نفسي في مرحلة من مراحل حياته، لذلك كل الناس بلا استثناء معرضون لأن يكونوا ذلك (الواحد)!!
رجل في منتصف العمر ضيّع عشر سنوات من أزهى فترات حياته متجولاً بين المستشفيات والعطارين والعشابين والدجالين، وفي الآخر وبعد نصيحة من صديق مشفق قابل الطبيب النفسي، وخلال شهر من تعاطي نوع واحد من الأدوية ذهبت كل الآلام واختفى الغثيان وعادت إلى ضربات القلب نغمتها الهادئة المريحة وزادت الطاقة ورجعت أنفاسه الي سلاستها وصدره إلى رحابته ورجع الدفء إلى سريره وعاد إلى مكانه بين أهله وأصدقائه وتذوق الطعم القديم للأشياء وأزهر وجهه وأينعت ابتسامته بعد طول غياب.
الحياة منحة ثمينة من الله عز وجل، لا تُضيّع لحظاتها التي لا تعود في الحزن والقلق والخوف والهم والشك إرضاءً لمفاهيم مجتمعية بالية ترى الذهاب إلى الطبيب النفسي منقصة.. أو لِكِبر ذاتي يرفض الاعتراف بالضعف والحاجة للمساعدة، لأن ما ستفقده إذا لم تذهب لا يساوي ذرة في بحر ما ستجنيه بذهابك.
ارتدِ حذاءك الآن وقم بزيارة أقرب طبيب نفسي ولا تتردد في تناول أي علاج يصفه لك أو حضور أي جلسات ينصحك بها واحتفل مع أهلك وأصدقائك بميلادك الثاني.

 رُوحُ الإِنْسَانِ تَحْتَمِلُ مَرَضَهُ، أَمَّا الرُّوحُ الْمَكْسُورَةُ فَمَنْ يَحْمِلُهَا؟
(سِفر الأمثال)

 

 

ياقوت

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

 

بقلم/أمير تاج السر


تحدثنا كثيراً عن مسألة الغزو الروائي للحياة الأدبية، وكيف أن مئات أو آلاف من الروائيين القدامى والجدد يكتبون الآن سنوياً، وبالتالي زحام في المكتبات القليلة المتبقية، والموشكة على الانقراض أيضاً، زحام في معارض الكتب الدورية التي تقام في كل البلاد تقريباً، من أجل تحقيق يوم الكاتب وهو اليوم الذي يأتي فيه الكاتب إلى صالة معرض الكتاب مبتهجاً ومتكبراً ومزدهياً في ثياب زاهية، ليجلس محاطاً بالورد والشوكولاتة، ويوقع لحشد من أهله وأصدقائه على إصدار قد يكون قيماً جداً وقد يكون بلا أي قيمة.
لكن في وسط هذا التطرف الكتابي، تظهر المواهب التي لا بد أن تظهر في كل جيل، هذا شيء مؤكد وضروري، ولا يحتاج لأي تفسير، ففي كل جيل يظهر الرسامون الرائعون والشعراء المتمكنون من نسج القصائد، وكتاب الرواية والمسرحيون، ويظهر حتى الموهوبين في الشر والإجرام، وهكذا تستمر الحياة كما هو مقرر لها أن تستمر، القديم يزوي بمرور الزمن، والجديد يحتل مكانه.
من لبنان قرأت رواية ياقوت للكاتبة الشابة مريم مشتاوي، وهي من الشعراء الذين انضموا إلى ركب الرواية مؤخراً، ولعلها كانت كاتبة في الأصل، وجاء الشعر عرضاً ليبقى فترة، ويتنحى قليلاً بعد ذلك للرواية حتى نقرأ سرداً جميلاً دافئاً.
ياقوت هي العمل الثاني للكاتبة بعد رواية عشق، التي لم أطلع عليها، هي عمل فنتازي، وأركز على أنه عمل فنتازي، تخيل أشياء بعضها قد يحدث فعلاً في الواقع، وبعضها لن يحدث إلا في المخيلة، الأطفال الشهداء الذين لا يموتون في البحر والبر وقصف الظلام، بل تصعد أرواحهم إلى حيث تلقى العناية الكبرى، العناية الإلهية التي ترحم الضعف والضعفاء، الحرب السورية التي اندلعت كثورة من ثورات الربيع العربي، منذ سنوات وخمدت كثير من هذه الثورات بذهاب الديكتاتوريات أو بحلول أخرى، لكن ثورة السوريين لم تخمد، والآن ليست ثورة فقط، بل خليط من أشياء لا يمكن تصورها، الشر يحارب الشر، والشر الآخر يرد على الشر الأول، والمصطفون في طوابير الهجرة والفرار، هم أنفسهم الواقفون في طوابير الموت ينتظرون، المتفجرات تهبط من السماء والأرض تشتعل، وياقوت الفتاة التي أحبت سوريا من أولئك المصطفين لحتفهم، تهاجر بحراً وتغرق وتموت أمام عيني الحبيب، لكنها لا تموت حقيقة، هي تتحول إلى روح أخرى تراقب الموت وتطفو بالأطفال الغرقى بعيداً عن افتراس فظاعات البحر، إنه فعل فنتازي صرف، يمنح السرد حيوية كبيرة، ولطالما كان للخيال المتوقد دور كبير في إنجاح الأعمال الكتابية وزيادة مساحة التذوق.
الرواية قطعاً تستند بالإضافة إلى خيالها الكثيف، إلى افتراضات واقعية كثيرة، أشياء من الماضي تخص ياقوت وعاشقها، وتذكر مؤلم لشخصيات اشتهرت منذ فترة بسبب المأساة، مثل الطفل الغريق الآن، أشياء في الحاضر مثل الكوابيس، والضياع والتشرد لشخصيات داخل النص، ونظرة للمستقبل ليست وردية، حين يصل الضحايا إلى النهاية، وقليل منهم استعاد شيئاً من حياته السابقة.
الرواية عموماً وبرغم مساحتها الصغيرة، قدمت نموذجاً جيداً للأدب المكتوب مؤخراً والذي يأخذ من الثورات، ويعطي رؤى مستقبلية لما قد يحدث، وهي بالقطع إضافة لتجربة الكاتبة التي أتوقع بما تملك من أدوات، أهمها نضوج المخيلة وبهارات الشعر الذي جاءت منه، يمكنها أن تقدم الكثير.

 

 

خاطر الشعراء

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

 سماعيل حسن3333


إسماعيل حسن
توظيف مفردة خاطر في بعض التجارب الشعرية بالسودان، ألاحظ تكرارها كثيراً عند الراحل إسماعيل حسن ومحمد الحسن سالم حميد وأزهري محمد علي والأخيرين قاما بتوظيفها جمالياً في جملة واحدة تكررت مرتين، لكن التوظيف مختلف سواء للتضاد أو التوازن داخل الجملة الشعرية.
ملاحظة أخرى تكررت كثيراً في تجربة الراحل المغني مصطفى سيد أحمد.
وهذا بمثابة إهداء لأصدقائي الشعراء للتعمق أكثر في توظيف هذه المفردة.
 
وانجرح خاطر النهار (عبدالعال السيد).
ما خطرت ببالي (تاج السر دوليب).
خاطرك الغالي (عوض أحمد الخليفة).
إذا الخاطر سرح عنك (التيجاني حاج موسى).
ومشيت في الخاطر (أزهري محمد علي).
خواطر فيل (حسن بارا).
لا عيونك تقرأ سريرة خاطر (هاشم صديق).
ولا الخاطر كمان مكسور (حسن السر).
ومَرّة جَالَن ألف خَاطِر بى عيون عقلى المسَاهر فجأة (هاشم صديق).
حتى الطيف رحل خلاني، ما طيبلي خاطر (محمد سعيد دفع الله).
عشان خاطر عيون حلوين وآ اسفاي (إسماعيل حسن).
حد ما لملموهن خاطري ما طاب (إسماعيل حسن).
زاملني زي خاطر الفرح.. وكت العيون تعبرني زي خاطر المساء.. ويصبح أماني كتيرة في خاطر الحنان (صلاح حاج سعيد ومصطفى سيد أحمد).
لما أفوتك من دون خاطر أو دون خاطر مني تفوتي (محمد الحسن سالم حميد).
علي عمقك مشيت متلفحك خاطر (قاسم أبو زيد).
كل خاطر كان بريدك (عبدالعزيز العميري).
زارني خاطراً بلّ شوقي .. واحتواني (محمد المهدي عبدالوهاب).
ونتف زغب الخاطرة التخطر على بالي (أزهري محمد علي).


ساكن يتسلم جائزة سين

 
سلمت جائزة (سين) الأدبية في نسختها للعام 2017 للروائي السوداني عبدالعزيز بركة ساكن مساء السبت، وسط حضور مميز من المهتمين بالأدب الأفريقي ‎‫بمعرض جنيف الدولي للكتابة والطباعة.‬
‎‫وقد تم ترجمة الرواية التي فاز بها الأديب بركة ساكن للغة الفرنسية عن دار (زولما) للنشر، وحظيت الرواية بمتابعة عالية وسط المثقفين الفرنسيين والأفارقة.‬
‎‫هذا وأعربت دار آدال للنشر عن سعادتها البالغة بهذه الاحتفائية وتعهدت بدعم التواصل الثقافي من خلال ترجمة الأعمال الروائية للكتاب.‬

‎يُشار إلى أن رواية مسيح دارفور اختيرت من أفضل ثلاث روايات مترجمة للغة الفرنسية العام 2016، وتوجت بجائرة كلوني المقاومة والفكاهة بفرنسا، وذلك نسبة لما يحتوية الكتاب من روح الدعابة.


العامل عيد العمال

بمناسبة عيد العمال القوي يعمل والضعيف يتمنى


إنك لن تكون عالماً حتى تكون متعلماً، ولن تكون بالعلم عالماً حتى تكون به عاملاً. ( سلمان الفارسي)
النحلة العاملة ليس لديها وقت للحزن. ( ويليام بليك)
أن تضيء شمعة واحدة وسط الظلام خير من أن تلعن الظلمة ألف مرة. ( طاغور)


السر قدور الشعرية فى منتدى الساحة الخضراء 

 
 يقدم منتدى الساحة الخضراء مساء اليوم   بشمال النافورة    امسية بعنوان /ابداعات السر قدور الاعلامية والشعرية والمسرحية واللحنية وقال د-نصرالدين شلقامى المشرف على المنتدى فى تصريح   إن الامسية ستشهد تقديم نماذج لاغانى من كلمات قدور يؤديها الفنانون ترباس والكاشف وابن البادية والعاقب محمد حسن والجابرى و بعض الفنانين الشباب منهم صلاح دهب وغاندى السيد


 قصة شايعة

قصة قصيرة... شائعة
لطيفة راشد
-  هل سمعت عن ذاك الرجل؟
 - أي رجل؟
-  هه، يبدو أنك لا تعيش معنا في المدينة، بل تعيش في عالمك الخاص.
-  هههه، ما قصة ذلك الرجل؟  
-  جاء إلى مديتنا متأخراً رجل، وكل المدينة تتحدث عنه، يقولون إنه خريج سجون وقد ارتكب عدداً لا بأس به من الجرائم.
-  حقاً!! يا أمي.
-  أنا لم أكمل كلامي بعد، يقولون أيضاً إنه في إحدى الليالي هجم على منزل عجوز وهددها بالقتل إن لم تسلمه نقودها، رفضت فقطع رأسها بالساطور.
-  يا رب رحمتك، إن كنت تعرف أوصافه فأخبرني لأتجنبه إذا ما قابلته.
-  يقول أهل المدينة إن شعره ناعم وهو أبيض البشرة، طوله متوسط ونحيل الجسم، وأهم ما يميزه هو جرح على جبينه.
حل الليل وأعلنت السماء الحداد، تجمهرت الغيوم وبدأت تمطر بغزارة، أعلن المقهى عن موعد الإغلاق فودع الاثنان بعضهما وانصرفا، كان بيت الأول قريباً فوصل بسرعة، أما الثاني فبيته بعيد نوعاً ما؛ لذا ظل يتخبط في الشوارع تحت زخات المطر.
الشارع خالٍ تماماً، والأجواء هادئة عدا صوت صراصير الليل، كان أشبه بالغابات الموحشة في أفلام الرعب، فجأة سمع صوت خطوات تتقدم نحوه، تغلغلت الرعب إلى قلبه ولم يجرأ على النظر خلفه، يحث الخطى والعرق يتصبب من جبينه، وقلبه يدق كالمغشي عليه من الموت.
عندما أسرع أخذت الخطوات الغامضة تتسابق معه، أخذ يركض فركضت وراءه، تشجع قليلاً والتفت إلى الخلف فرأى الرجل صاحب الجرح! إنه القاتل إذاً بحسب وصف صديقه، وانطلق كالسهم، أثناء عملية الهرب تعثر بحجر وسقط على رأسه، وصل القاتل وبدأ ينبش في جيبه، وقتها أدرك الآخر أنه يحاول إخراج آلة لقتله، بكى وصرخ، وحاول النهوض لكنه لم يستطع.
دنا القاتل منه، تبسم وأخرج ما في جيبه قائلاً: هذه محفظتك، لقد سقطت منك، وخذ مظلتي كي تحميك من المطر فبيتي قريب ولا أحتاجها.
ثم رحل... ورحلت معه ضمائرهم!


vورشةضيافة

الورشة الجوالة المسرحية في ضيافة المورد الثقافي


شارك وفد من مجموعة الورشة الجوالة المسرحية، في ورشة عمل بمجال إدارة المؤسسات الثقافية والتخطيط الإستراتيجي التي نظمتها مؤسسة المورد الثقافي بعمان الأردن في إطار برنامج (عبّارة)، في الفترة من 16 إلى 21 أبريل 2017، شارك فيها من السودان هيثم عوض خيري  مدير المجموعة، وعبدالعظيم محمد أحمد مستشار البرامج، إلى جانب مشاركين ومشاركات من عدة مؤسسات ثقافية أخرى من لبنان، فلسطين، الأردن، سوريا والمغرب يمثلون المجموعة الأولى من المؤسسات المرشحة لتلقي حزمة خدمات متنوعة من مكونات برنامج (عبارة) الأساسية والتي تشتمل على منح مالية لدعم البنية الإدارية والمؤسسية، تدريب في الإدارة الثقافية والإدارة المالية، حاضنة إدارية لبعض المجموعات الجديدة، بالإضافة إلى الدعم الفني الذي يتمثل في تسهيل حصول المؤسسات على خدمات قانونية، أو استشارات بخصوص التمويل أو التسويق أو بناء المواقع الإلكترونية أو الهيكل التنظيمي والإداري أو النظام المالي من قبل خبراء إقليميين ودوليين.
قدم المشاركان السودانيان عرضاً تعريفياً عن رسالة وأهداف الورشة الجوالة المسرحية بالسودان، وأهم  المشاريع والأنشطة التي نفذتها في السابق، كما تم أثناء الورشة تحت تيسير الخبيرتين حنان الحاج ومارينا برهم ومساعدة عبد السميع عبدالله وضع وتقديم مسودة خطة إستراتيجية لثلاث سنوات قادمات يتم تطويرها حالياً بمشاركة أعضاء وشركاء المجموعة في السودان.
هذا وتعرف مؤسسة المورد الثقافي بأنها مؤسسة ثقافية إقليمية غير ربحية، تؤمن بأن النشاط الفني والأدبي ضرورة اجتماعية تستلزم الدعم المادي والمعنوي من كل القوى الفاعلة في المجتمع، وتسعى إلى دعم الإبداع الفني في المنطقة العربية وإلى تشجيع التعاون والتبادل الثقافي بين المثقفين والفنانين داخل هذه المنطقة وخارجها، ويعد برنامج عبارة الذي تديره ريم خطاب وينسق أعماله محمد التنير في دورته الثانية، من البرامج الهادفة لتحقيق هذا الدعم للجماعات الفنية الواعدة.


نصار الحاج33

 الشاعر  نصار الحاج: الغربة ليست خصماً

 

من قرية مبروكة، إحدى قرى (أم جرّ الغافية) على ضفاف النيل الأبيض، أو بحر أبيض كما يطيب لأهله تسميته، أطلّ الشاعر نصار الحاج على الكون من شباك قصيدته سمراءِ الهُوية، نيلية الهوى، واستطاع أن يحجز لاسمه مكاناً في صدارة شعراء السودان معية زملائه من شعراء ثمانينيات وتسعينيات القرن المنصرم، مؤكدين على أن راية الشعر بالسودان ستظل رفرافة ولها حُماتها على مر الأزمان.. ورغم تغرّبه منذ 1995 عن السودان، إلا أنه ما زال حاضراً ومتجلياً بثقافته وإنسانه في قصيدته. في الحوار أدناه أكد الشاعر نصار الحاج أن التواصل الأدبي بين الشمال والجنوب لم ينقطع بالانفصال، بل ظلت العلاقات مستمرة بين من يربطهم رحم النيل والإبداع. 

 حوار- منى حسن

 

* بداية.. هلا فتحت لفضول القارئ نافذة يقرأ من خلالها من هو نصار الحاج؟
-ولدت في العام 1964 بقرية مبروكة، إحدى قرى جزيرة أم جرّ بالنيل الأبيض، وعشت فيها طفولتي وحتى المرحلة الثانوية، حيث انتقلت الأسرة للاستقرار بأم درمان، من وقت مبكر كنت مهتماً بالقراءة والاطلاع وساعدت في ذلك المكتبات المدرسية وتبادل الكتب القليلة التي نملكها بيننا كأصدقاء، وكذلك من مكتبات بعض أفراد الأسرة المهتمين مثل أخي الأكبر وأحد أخوالي.. أول كتاب شعري صدر لي في العام 2003 بعنوان يسقطون وراء الغبار، ثم كتاب تحت لهاة الشمس في العام 2007، غابة صغيرة 2009 ثم كلما في السر أطفأنا القناديل 2011 وأخيراً بيت المشاغبات 2012 وتحت الطبع كتاب موسيقى الممرات، نشرت في العديد من المجلات والصحف وترجمت لي العديد من القصائد للغات أخرى مثل الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والبولندية والرومانية.
درست المحاسبة بجامعة السودان وأعمل في نفس المجال بالسعودية- الرياض.
* تموت بذرة الموهبة إن لم تحتضنها تربة صالحة، فهل كان لنشأتك دور في اكتشاف موهبتك الشعرية، وتنميتها؟
-مؤكد كان لذلك دور كبير ومهم، كانت القرية صغيرة ومع ذلك كان فيها نشاط ثقافي كبير وفاعل، وكان القائمون عليه في ذلك الوقت طلاب الثانويات وجميعهم كانوا يدرسون بمدارس الدويم، ووجود (بخت الرضا) ووقوع تلك المدارس تحت مظلتها جعل جميع الطلاب لهم اهتمامات وإبداعات متنوعة ولهم القدرة في المبادرة لإنجاز فعاليات ثقافية وهذا ما كان يحدث، يتحول نادي القرية إلى شعلة من النشاط المسرحي والغنائي والشعري في فترات إجازاتهم، ما جعلني في وقت مبكر انتبه وأتعرف على تلك الأجواء وجمال ما تضيفه للإنسان، وكان الشعر حاضراً بقوة وبجميع أشكاله، إضافة لذلك في المرحلة الابتدائية والمتوسطة حظينا بمعلمين مبدعين وكان بعضهم شعراء جعلوا الفائدة من المكتبات المدرسية كبيرة وذات قيمة، وكذلك الأنشطة الثقافية المدرسية كان فيها ما يحفز على الإبداع وتطوير المواهب والقدرات الإبداعية، كما أن هنالك أمراً ضرورياً جعل الأدب والكتب حاضرة في البيئة الصغيرة التي أعيش فيها، فقد كان أخي الأكبر الصديق الصادق مهتماً وله مكتبة جيدة، وكذلك خالي إبراهيم علي كمبلي كان يكتب الشعر وله مكتبة ثرية وفتحا أمامي آفاقاً جديدة وجميلة ومنهم تعرفت على العديد من الكتب.
* روافد تجربتك الشعرية، هل كانت سودانية خالصة؟ أم لعب الشعر العربي والأجنبي دوراً في تشكيلها؟
 -قراءاتي ومصادري ظلت دائماً مفتوحة على كل الاتجاهات، قرأت شعراً سودانياً وأحبه، قرأت شعراً لكُتاب عرب وقرأت أشعاراً مترجمة من عدة لغات وجميعها أضافت لي الكثير، قرأت أجناساً إبداعية أخرى غير الشعر، كل هذه تمثل أنهاراً تصب في النبع.
 * أصدرت كتابي مختارات من الشعر السوداني، ومختارات من القصة السودانية، ما الدافع الذي ألهمك هذه التجربة، وماذا أفدت منها على كافة المستويات؟
-كانت تجربة جميلة ورائعة وثرية جداً وصعبة بما تمثله الكتابة الشعرية والقصصية السودانية التي من الصعب الإحاطة بها كاملة، وقد جاءت فكرة الكتب بتكليف من جمعية البيت للثقافة والفنون التي يرأسها الشاعر الجزائري أبوبكر زمال، وضمن احتفالية الجزائر عاصمة للثقافة العربية تبنت الجمعية إصدار أنطولوجيات شعرية من مختلف الأقطار العربية، ولهذا جاء اختياري لإنجاز ما يخص الشعر السوداني الذي جاءت مختاراته تحت عنوان (تحت لهاة الشمس)، وشمل ما يقارب المائة قصيدة لأكثر من ثلاثين شاعراً، والقصة السودانية التي جاءت مختاراتها تحت عنوان (غابة صغيرة)، وكذلك شمل ما يقارب المائة قصة قصيرة لأكثر من ثلاثين قاصاً سودانياً.
 * هل كان (بيت المشاغبات) أول تحليق لك في فضاءات قصيدة النثر أم تضمنتها دواوينك السابقة؟
-أحب قصيدة النثر وأنحاز لها ولمشروعها بقوة، ولهذا جاءت أكثر قصائدي ضمن هذا الخيار الشعري (قصيدة النثر)، لكن كتبت قصائد تفعيلة وتضمنت دواويني بعض تلك القصائد.
- إلى أي مدى أثَّر التنوّع الكبير في تكوين الإنسان السوداني، من حيث الدين والعرق والثقافات..إلخ، في كتاباتك، وماذا ألهمك؟
-بالتأكيد هنالك تأثيرات كثيرة غير مباشرة، تتسللت إلى التجربة الشعرية وآفاقها، طالما هي جزء من حياة الإنسان والمحيط الذي يعيش فيه ويتواصل معه، ومن ذلك هذه المكونات مجتمعة التي تتوافر في المجتمع السوداني وتتواصل وتتجاور وتتلاقح بأشكال وصور ومعانٍ متعددة، والشعر ناتج تراكمات عديدة تغذي ينابيعه ومصادره والخيال الشعري.
* تظل الكتابة للوطن أعمق وأشمل من الكتابة للسياسة، كيف يتجلى الوطن في قصيدتك؟
-الكتابة للوطن بصيغتها المباشرة وربما الهتافية لم أفعل ذلك إلا في حالات محدودة ونادرة، لكن حتماً الوطن- السودان بكل همومه وأثقاله التي يعاني منها خلال العقود الأخيرة وتشعباتها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، تتسلل وتحضر في النصوص بشكل أو آخر.
* كيف تنظر إلى انفصال الجنوب، وأثره على المشهد الأدبي السوداني؟
-آلمني انفصال الجنوب جداً، وقد كتبت قصيدة بعنوان (قسوة الحرب) تعبر عن تلك اللحظة الفادحة، أما التأثير على المشهد الأدبي لا أظن أن التواصل الأدبي انقطع بالانفصال، بل ظلت العلاقات مستمرة وجيدة جداً وامتدت إلى التعاون في مجال النشر، حيث نشرت دار رفيقي بجنوب السودان العديد من الأعمال لكتاب من الشمال مثل رواية لمنجد باخوس وغيرها.
* ألا ترى أن صدى الانفصال في القصيدة السودانية جاء خافتاً مقارنة بعظمة الحدث؟
-ربما ذلك صحيح وليست القصيدة وحدها، بل خفتت أدبيات عديدة جداً وحفريات عميقة كان يجب أن تتم لتقرأ وتؤرخ للحدث وتقدم أدبيات جديدة للمستقبل في مثل هذه الحالة.
ومع ذلك هنالك بعض الشعراء كتبوا قصائد تناولت الانفصال بزوايا مختلفة، وقد فكرت مع الشاعر أسامة الخواض في تجميع تلك القصائد وإصدارها في كتاب لكننا لم ننجز ذلك حتى الآن، ومن تلك القصائد ماذا سأفعل بالله والدين واللغة؟، ما قاله العباس بن الفضل بن أبي لهب للشاعر أسامة الخواض، وقصيدتي (قسوة الحرب) وقصيدة جنوباً نحو حسرةٍ لا تنتهي للشاعر مصعب الرمادي، وقصيدة فريع ياسمين للدكتورة آمال حسان فضل الله، وقصيدة دون أسئلة لأجوبة شتى، يوم آخر في التاريخ ليس له من نشيد يمشي على نغم للشاعر بله محمد الفاضل، وقصيدة ترنيمة للذاهبين للشاعر كمال الجزولي، وقصيدة غرق للشاعر عصام عيسى رجب، وقصيدة عورة الأرض والحروب للشاعر الراحل محمد زين الشفيع، وقصيدة شيل الصبر للشاعر عبدالمنعم إبراهيم الحاج، وقصيدة حزن انشطارك يا وطن للشاعر معز عمر بخيت وقصيدة الأطلس المنسوخ للشاعر أسامة علي أحمد.
* لطالما كان للجامعات ومنابرها الثقافية في السودان دور كبير في إثراء تجربة الشعراء، كيف كان انعكاس المرحلة الجامعية على تجربتك الشعرية؟
-من حسن حظي كانت فترة دراستي الجامعية كاملة خلال فترة الحكم الديمقراطي بين عامي 1985 - 1989 وكان لذلك أثر عظيم وكبير من انفتاح وتوفر للمنابر الثقافية داخل الجامعة وخارجها والأنشطة الثقافية المتعددة دون شروط ولا قيود سياسية أو أيديولوجية، وكذلك معارض الكتاب وتوافر الكتب وكل أنواع الفنون الأخرى وثراء وتنوع الحوارات والسجالات الفكرية والسياسية والثقافية جعلت تلك الفترة غنية جداً.. وكانت الجامعات جميع الجامعات، تشع حيوية ونشاطاً وإبداعاً بطلابها وبالضيوف الذين لا يوجد صعوبة أو عنت أو شروط موافقات لدعوة الشعراء والكتاب والسياسيين والمفكرين لتقديم فعاليات يستقبلها الطلاب بشغف ومحبة، استفدنا من ذلك كثيراً جداً على مستوى المعرفة وعلى مستوى الكتابة.
* يقول إبراهيم نصر الله: (في الغربة لا تملك سوى حلمك)، فكيف أثَّرت الغربة على شعرك، وهل أثرت تجربتك أم كانت خصماً عليها؟
-لا أعتقد أن الغربة كانت خصماً، بحكم أن التواصل لم يعد شاقاً والجغرافيا لم تعد جُزراً معزولة وكذلك التواصل الثقافي والإبداعي أصبح ميسوراً وممكناً، لكل هذا لم تشكل الغربة قطيعة مع الوطن والأهل والحياة في البيئة التي تخصنا كما كان في عهود سابقة، بل أعتقد أن الغربة فتحت آفاقاً جديدة ومساحات جديدة وأضافت تصورات جديدة أسهمت في الكتابة الشعرية إيجابياً، وعلى كل أنا راضٍ عن تجربتي في الغربة ولست ناقماً عليها مع بقاء الأمل وإشعاعه أن نعود يوماً إلى العيش داخل السودان في أجواء أكثر رحابة وجمالاً من الحرية والديمقراطية والسلام الاجتماعي.
*أين موقعك من الكيانات الثقافية السودانية في السعودية؟.. وهل ترى أن لها دوراً بارزاً ومؤثراً في المشهد الأدبي؟
-منذ قدومي إلى السعودية ظللت مشاركاً وفاعلاً في العديد من التكوينات الثقافية هنا، وخلقنا علاقات ممتازة مع المنابر الثقافية والأندية الأدبية وأنجزنا العديد من الفعاليات الثقافية بالتعاون مع العديد من الجهات الثقافية والكثير من الأنشطة السودانية الخاصة، وأعتقد أن مجموعة الشعراء والكتاب الموجودين هنا وبشكل أوضح في الرياض والدمام وجدة لهم أدوار كبيرة ومهمة وملحوظة في الحفاظ على الفعل الثقافي فاعلاً وملحوظاً دائماً.
*هل ترى أن هنالك أصواتاً شعرية مبشرة بغدٍ مضئ للقصيدة السودانية؟
-الشعر لا ينضب والقصيدة دائماً تعبر إلى الأجمل، وهنالك العديد من الأصوات الشعرية التي تكتب قصائد لامعة وجديدة بقدرات عالية من التجريب الخلاق والمنجزات الشعرية الساحرة.. ويمكن أن أذكر أسماء كثيرة في هذا الجانب.. فالشعر لا خوف عليه والقصيدة كل يوم تولد أجمل وأحلى وأكثر نقاءً وصفاءً وشعرية.
* في ظل ازدياد مضطرد لسكان مدينة الشعر، ومن خلال مشاركاتك الخارجية، واطلاعك من خلالها على المشهد الشعري العربي، كيف تقرأه؟
-الشعر بخير، لكن ربما ظروف عديدة وأكثرها تعقيداً الظروف السياسية والاقتصادية جعلت المنابر شحيحة والمساحات الخاصة بالشعر وبالأدب عموماً محدودة، لكن الشعراء لا يوقفهم ذلك ولن يوقفهم وما زالوا يكتبون قصيدتهم ويحققون فتوحات كبيرة في الكتابة الشعرية ويقدمون نتاجهم الشعري بالمنابر المتاحة والوسائط الممكنة ويحاولون دائماً هزيمة تعقيدات ومصاعب النشر التقليدية.
* من خلال إقامتك بالسعودية، كيف ترى المشهد الشعري السعودي، وهلا ذكرت لنا تجارب شعرية سعودية لفتت نظرك؟
-المشهد الشعري السعودي متجدد وزاخر بالأصوات الشعرية المجيدة، والمجددة، ومن الشعراء ذوي التجارب اللافتة أذكر: الشاعر أحمد الملا- الشاعر عبدالله السفر- الشاعر محمد خضر- الشاعر محمد الحرز والشاعر علي العمري.
(نقلاً عن المجلة العربية)