الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • الخرطوم تحظر حمل السلاح الأبيض في الأماكن العامة

    عبدالمجيد 25.03.2017 05:59
    لا أخطاء لغوية في استخدامات الترابي ولكن الأخطاء هي في فهم الناس وفي تحريفهم للغة

    اقرأ المزيد...

     
  • أزمة (الشعبية / شمال).. وانفجار الجرح القديم! (2-1)

    سعيد قاضى محمد 23.03.2017 07:12
    التمرد الاول كان بقيادة الاب ستارينو واّخرين , اما جوزيف لاقو فقد تصدى لقيادة التمرد فى الستينات ...

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

4474 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

ثقافة

ثقافة

أين يعيش الكاتب ؟

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

 

عماد البليك

 

أين يعيش الكاتب الحقيقي ولأي وطن ينتمي؟ وما هي حدود الأزمنة والأمكنة عنده؟
لزمن قريب كان ثمة من يعتقد أن الكاتب هو ابن الجغرافية والمحل والمكان، ولتاريخ عميق فإن العارفين يدركون أن مهنة الإبداع والكتابة هي تخييل عارف، يتجاوز حدود الراهن والنقطة الإحداثية، التي تقف عندها الذات.
فمنذ الكتابات المقدسة القديمة والمخطوطات التي خلفتها الحضارات الشرقية، نجد كيف أن الإنسان نزح نحو البحث عن عوالم جديدة وأماكن غير مكتشفة، وأوجد أزمنة خارج المألوف، كتب دانتي عن الجحيم، وأبو العلاء المعري كذلك. وكتبوا عن بلاد ليس لها وجود سوى في الخيال، وعن السندباد ورحلاته العجيبة، وكيف تتكلم الحيوانات على لسان ابن المقفع في «كليلة ودمنة».
كل هذا الابتكار يعني أن الأثر السردي الإنساني هو طاقة تتجاوز حدود الممكن والعادي والمألوف والمؤقت واللحظي والآني وغيرها من مفردات بذات المعاني وسواها؛ بهدف اكتشاف ما وراء ذلك من الزمكان، إنها الرغبة الملحة في الكشف المستمر عن خاصية الحياة والمعنى والأنا والجنون البشري.
وفي العصر الحديث فإن كاتبا مثل باولو كويلهو يعبر عن تجلٍ لهذه الصورة. الكاتب الذي يعبر الأزمنة والأمكنة ليكتب نصوصه، في التاريخ وعبر القارات المتعددة، دون أن يقف إلا مُخلّصاً لمشروعه الكتابي. بغض النظر عن الملاحظات النقدية التي يمكن أن تقال عن رواياته؛ في كونها ذات بعد رسالي أو تبشيري أو غيره، وهو أمر قد لا يكون دقيقاً.
استطاع كويلهو أن يرسم علامة على الكاتب المثابر الذي يُجرّب كل شيء، من الخرافة إلى الميثولوجيا إلى الحقيقة الواقعية بمفهوم الواقع داخل النص، إلى التحليل النفسي، إلى الكتابة عن الشخوص الحاضرة والمعاشة مثل عمله الأخير عن الرئيس الجزائري.
إن الكاتب المستقبلي والجاد يعيش داخل اللغة، فهي عالمه الذي من خلاله يحلق في الآفاق، ومن خلال نوافذه يطل على العالم الخارجي، وإذا ما كانت اللغة محدودة إلا أنها منفتحة بالتأويل، وهذه هو سحرها وجمالها، بحيث أن العالم كله في نهاية الأمر يتم تغليفه داخل المجازات.
وبفهم أن النص ما هو إلا مجاز كبير لمحاولة الإدراك والوعي والتماهي مع جملة الأساطير التي تحيط بالإنسان في واقعه، كذلك التجليات لما يمكن أن يعاش أو يفترض، فإن الكتابة تصبح عملا إنسانيا غارقا في التداعي باتجاه الاكتشاف، تحرير المعاني وابتكار المجازات وصناعة الذات الجديدة، وقبل ذلك المحو والإضافة.. تركيب العالم وفق صياغات أكثر أنسنة وجمالا وأسطرة، عندما تصبح الأسطورة أجمل ما في العالم.. تصبح هي النص الغائب والحاضر.

 

رواق الكتب في كتارا

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

 

أمير تاج السر

 

منذ سنوات، ثلاث أو أربع، كانت كتبت لي فتاة صغيرة من السودان كما أذكر، تتحدث عن حلمها بأن تنشئ مكتبات صغيرة تحتوي على كتب مجانية في الحدائق العامة، والطرق التي تضج بالناس، والحدائق والشواطئ، وكل أماكن التواجد الإنساني المكثف، بما في ذلك عيادات الأطباء، والدوائر الحكومية، بشرط أن تعامل تلك المكتبات برقي شديد، أي أن يتم تبادل، يضع فيه القارئ كتابا كان قرأه، ويأخذ كتابا، ليقرأه، ويضعه في مكان آخر، يزوره لاحقا، وتكون فيه هذه المكتبة موجودة.
أيضا شاهدت كثيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، صورا لمثل هذه المكتبات، تبدو ملتقطة في أوروبا، وكانت في معظمها خزائن صغيرة حمراء أو صفراء اللون، موزعة في أماكن عدة، منها الحدائق، ومواقف الحافلات، وكانت ممتلئة بالكتب، وثمة من يجلس مع أسرته في حديقة، أو ينتظر الحافلة، وبيده كتاب يقرأه، وبالطبع كان معظم من وضع تلك الصور، يتحسر على عدم وجود مثلها في بلادنا، وعلق كثيرون بأن هذا لن يحدث، وحتى لو حدث، فستضيع محتويات تلك المكتبات في ساعة واحدة، ولن يضع أحدا كتابا، وحقيقة لم أشاهد تلك الخزائن الصغيرة في أوروبا، على الأقل في البلاد التي زرتها، لكنني أؤمن كثيرا بوجودها.
لقد تذكرت رسالة الفتاة الصغيرة، وصور خزائن الكتب التي شاهدتها منذ زمن، حين كنت أمر في ممرات الحي الثقافي، كتارا، في الأسبوع الماضي، وعثرت في ممرات كتب عليها: رواق الكتب، على تلك الخزائن الصغيرة، وكانت حمراء اللون، موجودة هناك وفيها كتب جيدة، وقد كتب عليها: ضع كتابا وخذ كتابا.
كانت مفاجأة جميلة، أن ثمة فكرة بسيطة، وغير مكلفة أبدا، وفي الوقت نفسه، كبيرة وذات جدوى، قد طبقت في تلك المؤسسة التي تسعى دائما، لإيجاد تواصل ما، بين الثقافة والمجتمع، ولن تتوقف عند جائزة سنوية للرواية، تتكفل بها، ولا مهرجانات شعرية واجتماعية وتراثية، تتولى إيقادها باستمرار، أو جداريات تستدعي الفنانين الكبار لرسمها، وإنما كل ما يمكن تطبيقه سيطبق. كانت ثمة كتب مهمة في تلك الخزائن الصغيرة، كتب في المسرح والسياسة والاقتصاد والشريعة، وكتب أدبية أيضا، وكلها بحالة ممتازة جدا، ثمة من قرأها بلطف وأراد غيره أن يقرأها بلطف أيضا، وغالبا ما تكمل دورة قرائية وتعود لتبدأ دورة أخرى.
عثرت على كتاب لبول أوستر، وقصص لألبير كامو، وروايات عربية لعبد الرحمن منيف ونجيب محفوظ، وشكري المبخوت، وبالمصادفة عثرت على رواية عربية لأحد الشباب كنت أبحث عنها، واستعرتها فورا، ولأن الأمر فاجأني ولم أكن أحمل معي كتابا، فقد أخذت، ولم أضع، لكنني عدت بعد يوم آخر ووضعت كتبا عدة، مشاركة مني مع غيري بالطبع، في الحفاظ على نبض هذا المشروع الجيد، غير المكلف أبدا، سواء في فكرته أو تطبيقه، وأظن لو تقبل الناس الفكرة جيدا، وانتبه قراء حقيقيون لأهمية تلك الخزائن الصغيرة، وتمت تغذيتها باستمرار، ستتسع الفكرة كثيرا، لتشمل كل الأماكن التي ذكرتها الفتاة القارئة من قبل، وستستبدل تلك المجلات والصحف القديمة المستهلكة في عيادات الأطباء وصالونات الحلاقة، مثلا، بكتب حقيقية فيها متعة ومعرفة، فقد كانت فكرة قتل الملل بالقراءة، قديمة جدا كما يبدو بالنسبة لأماكن الانتظار التقليدية، لكن تطبيقها لم يكن صحيحا أبدا، إنها مجرد فكرة ترف أو تحلق في أماكن الانتظار تلك، من دون أن يمسك بها أحد بوعي، ويجلسها أو يحفظها داخل خزانة جيدة، وجاذبة، ومكتوب عليها: ضع كتابا وخذ آخر.
وأذكر أنني جلست مرة لمدة ساعتين في عيادة طبيب أسنان مزدحمة، أنتظر دوري للدخول إلى الطبيب، وأرى أمامي كثيرين، وقد تناولوا صحفا ومجلات من الطاولة أمامهم، يتصفحونها قطعا للملل، وأخذت بدوري مجلة، أتصفحها وعثرت فيها على أخبار غريبة، عن إحياء حفل لمغن، أعرف أنه مات منذ زمن طويل، عن لاعبي كرة، لم يعودوا موجودين حاليا، تحت أي مسمى رياضي، وخبر عن صدور رواية جديدة لنجيب محفوظ،، وحين قلبت المجلة، وقرأت تاريخها، فوجئت بأنه يرجع ثلاثين عاما إلى الوراء، ولا أعرف كيف وجدت في عيادة الطبيب، أو لعلها كانت موجودة منذ أن افتتحت تلك العيادة، وظلت هكذا يلقي عليها المرضى المنتظرون، نظرات سريعة خاطفة، ولا يهتمون بما فيها من أخبار ذبلت وماتت منذ عهد.
بالنسبة لتقبل الفكرة، والتعامل معها كابتكار، وليس بالفوضى، التي يوردها المعلقون دائما، كلما جاءت ثمة مقارنة بين الغرب، والعالم العربي، فأنا أعتقد أن الأمر ما يزال غامضا حتى الآن، فليس كل ما هو عربي بالضرورة، غاص بالفوضى، والعكس حين يكون الأمر أوروبيا، ونقول بأنه مرتب، فكل مجتمع فيه نواقص تظهر مرة وتختفي مرات، ولو نظرنا إلى العالم العربي بعين محايدة، لشاهدنا بعض الأشياء الجيدة بجانب العيوب، وهناك أشياء كثيرة جيدة، يفتقدها الغرب قطعا، هذا في ما يخص المجتمع عامة، وتماسك الأسرة، وسخاء الناس، ولكن القراءة بالتحديد، تبدو في أزمة حقيقية، ولطالما نوهت في مقالات عديدة، ونوه غيري من المهتمين بالشأن القرائي، إلى أن الاستقرار، وقوة الاقتصاد، والشعور بالزهو بأوطاننا، من العوامل التي تشجع على احتضان القراءة، وعدم التفريط فيها، والذي حدث أننا مررنا بعهود ذهبية بالنسبة للقراءة، وجاءت أزمنة أخرى، بثت التشتت، وعدم الأمان، وضاعت منا تلك البذور التي كنا نمسك بها، وحتى في الأوطان المستقرة سياسيا واقتصاديا، دخلت عوامل أخرى، مثل التكنولوجيا المتقدمة وسحبت كل شيء.
على الرغم من ذلك، لا مشكلة أبدا، وفي كل جيل، مثلما نجد مبدعين جددا، بزغوا فجأة من حيث لا ندري، نجد متابعين للإبداع بزغوا هم أيضا واستعدوا لمتابعة كل ما ينتجه الخيال البشري، ورواق الكتب في كتارا، ليس لأولئك الذين لا يعرفون الكتب ولا يحبونها، ولن يفرض نفسه على أحد، هو للذين يحبون الكتب، وأحبوا تلك الخزائن الحمراء، ووضعوا فيها شيئا وأخذوا شيئا آخر، وشاهدت حين وضعت مشاركتي داخل الخزانة، والتفت إلى الخلف، أن شابا، أخذ كتابا وضعته، وترك كتابا مكانه.
آمل في المرة المقبلة، حين أزور رواق الكتب، أن أعثر على عدد أكبر من الخزائن، وعدد أكبر من الناس، يلتفون حولها، ولن يبدو الأمر غريبا حقا، لو أحيينا أمسية للقراءات القصصية أو إلقاء الشعر، في ذلك المكان الجيد، الجاذب لمعان كثيرة، ومهمة.

 

 

المدير العام لهيئة رعاية الإبداع العلمي الدولة تهتم بالفنانين أكثر من العلماء

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

حوار: آخر لحظة


في العام 1993م، استبشر العلماء والباحثون بظهور هيئة تُعنى برعاية الإبداع العلمي إلى السطح، من أجل أن ترى الكثير من أعمال المبدعين في مجالات البحث العلمي النور، وتلقى الاهتمام الذي يليق بها، إلا أن بريق الهيئة قد خفت في أعقاب انفصال جنوب السودان وتعرضها لهزة عنيفة كادت تعصف بها، لعدم توافر الدعم لها، الآن تخطط إدارتها  لفتح جديد كشفته لنا في هذا الحوار مع  مديرها  العام   «وليد أحمد حسن»؛ فماذا قال:

 

لماذا لم تنعتق الهيئة من رئاسة الجمهورية ؟.
الهيئة أصبحت منظمة طوعية منذ العام 2010م، لكنها تحتفظ بعلاقتها مع رئاسة الجمهورية كداعم لها لاعتبارات كثيرة، منها عدم وجود جسم محدد في الدولة يقوم برعاية البحث العلمي، وارتباطها بجائزة الشهيد الزبير، والآن تدخل الهيئة في عامها الرابع والعشرين وما زالت صامدة.
لماذا توقفت جائزة الشهيد الزبير؟.
الهيئة كما هو معروف تأسست في العام 1993م، بمبادرة من نفر كريم، على رأسهم الشهيد الزبير محمد صالح، وكان ذلك سبباً في إسناد جائزة الشهيد الزبير للهيئة بعد استشهاده في العام 1998م، وهي من أكبر المشروعات لهيئة رعاية الإبداع العلمي، ولكن في الآونة الأخيرة تعطلت الجائزة لأسباب فنية وإدارية، والآن نعمل عن كثب لتعود الجائزة لسيرتها الأولى، وهي أرفع جائزة تقدمها الهيئة لأهل العلم بواسطة رئيس الجمهورية، وفي العام الحالي سنقدم الجوائز للدورتين التاسعة والعاشرة معاً، ونحن بصدد الترتيبات لها مع رئاسة الجمهورية لكي نحدد موعد الاحتفال، بعد زوال كل المعوقات المالية، وسيكون «تكريماً فقط»، نسبة لحصول الفائزين على القيمة المادية للمنافسة.
ماذا عن الجوائز الأخرى ؟.
جائزة الرئيس التقديرية ومجلة الحياة العلمية، وهي أول مجلة تنشأ بهذا الاسم، وتحتوي على البحوث والأعمال الفائزة، والآن نعكف على ثلاثة مشاريع جديدة، هي جائزة النيل للعلوم، برعاية من بنك النيل، وجائزة «حسن ساتي» للصحافة، برعاية صحيفة (آخر لحظة)، وجائزة العلوم الطبية، برعاية  مستشفى رويال كير، وسترى النور قريباً.
لماذا لم تبحث الهيئة عن تمويل لمشاريعها ؟.
تقوم مشروعات الهيئة على الشراكة، ولنا شركاء كُثر، فجائزة الشهيد الزبير الشريك الرئيسي فيها هو رئاسة الجمهورية، ومخيم الموهبة للأطفال برعاية من ديوان الزكاة، والمسابقة السودانية للإنترنت برعاية من شركة سوداني، مع العلم أن «سوداني» هي شريك معنا في كل المشروعات، وملتقى الهندسة والحاسوب برعاية من وزارة الإتصالات، ومعرض العلوم والإختراع برعاية وزارة الصناعة، فمشروعاتنا مُكلفة جداً، باعتبارها ترعى المبدعين، واليوم الختامي لأي فعالية يحتاج إلى أموال طائلة.
هل من اتجاه لزيادة قيمة الجوائز ؟.
في كل المناشط ستُرفع قيمة الجوائز بدءاً من العام الحالي، لتصل إلى 100% في بعضها، وأقلها 70%، وهو أمر مبدئي، ونعمل على زيادتها سنوياً.
 
هل تتواصل الهيئة مع المبدعين بعد الحصول على الجوائز ؟.
  نتابعهم عن كثب، ونعمل على تقديمهم للمؤسسات الداخلية والخارجية، وبحمد الله حققوا نجاحات ملموسة في معارض ومنافسات خارج السودان، وهنالك الكثير من البحوث «تطورت» إلى درجات علمية أعلى، إلى جانب أننا نعمل على تأهيل الفائزين وتقديم الدعم لهم عبر علاقاتنا مع الكثير من المؤسسات، مع الإشارة إلى أن لجان التحكيم بالهيئة تتكون من أساتذة بالجامعات.
ماذا عن هجرة الكثير من العلماء ؟.
ما يُؤسف له أن يحدث ذلك، رغم حاجتنا لهم، إذ فقدنا منهم الكثير في لجان التحكيم، الشيء الذي دفعنا لتعديل قوائم اللجان.
* هناك من  يرى  أن الهيئة ذريعة لاستقطاب المبدعين بالمؤتمر الوطني ؟.
  إذا كان الإتهام صحيحاً لِما هاجر العلماء، وكثير من المبدعين الذين حصلوا على جوائز من الهيئة «خارج السودان»، وأدلّ على ذلك الأستاذ بجامعة السودان الذي اخترع جهازاً يتسبب في توقف الرادار «على بعد كيلو مترات»، والذي لم يجد أي رعاية من دواوين الدولة، وبعد ضرب مصنع اليرموك بحثوا عنه واهتموا به.
* وهذا يؤكد إهمال الدولة للمبدعين؟.
مؤكد  هناك  إهمال من الدولة، إلا أن هنالك اهتمامات فردية، من بينها ما تقوم به وزيرة الاتصالات الدكتورة تهاني عبد الله عطية، وهو «اهتمام فردي فقط»، والمشكلة أن المسؤولين لا يهتمون بالأفكار، وهو أمر مؤسف، والعقلية التي تدير دواوين الدولة لا تساعد على تطوير العلم، ولا تعمل على تنفيذ أعمال المبدعين في مجال العلوم على وجه الخصوص.
* ما هو المطلوب في رأيك ؟.
أن توجه الدولة جميع مواردها للبحث العلمي والاختراع ورعاية المبدعين، وتوفير الإمكانات لهم، لكي يجدوا الأرض الخصبة، ليصلوا إلى مبتغاهم، ومن ثم رعاية منتجاتهم حتى تصل إلى السوق، وأناشد كل الجهات تسهيل مهمة الباحثين والمخترعين، وما يُستغرب له أن الدولة تقوم بتسهيل مهام الفنانين والشعراء أكثر من أي فئة أخرى، وفي أي دولة نجد أن أكبر ميزانية تُخصص للبحوث والتدريب.


123432123456

(سالوت) فريق يعزف  على وتر الهوية

 

«سالوت يا البنوت» فريق غنائي   نسائي فقط، عضواته التسع فتيات   يدرسن في جامعة الأحفاد في مدينة أم درمان وفي غيرها.. الفريق طري العود، فقد دخل عامه الثاني في  فبراير الماضي.. اللقاء بأربع من عضواته تم خلال زيارة للخرطوم، وكان ذلك قبيل يوم المرأة العالمي. حينها كان الفريق في مرحلة التمارين لإحياء حفلين مسائيين على التوالي في الخرطوم، في قراءة لبعض أغنيات الفريق نعرف أن الصبايا قررن رفع الصوت والدعوة لرفع الوصاية عن النساء السودانيات والافريقيات بشكل عام. وشكل رفض جريمة ختان البنات واحداً من الأهداف الأساسية.. أما تعبير «سالوت» فيعني «تحية وسلام». وهو دون شك جميل ومعبر.
في الحوار الرباعي الأضلع تقول كلاريسكا صمويل أن ورشة فنية في «يلا خرطوم» ساعدت في لقاء الفتيات وتأسيس الفريق.. سارة سعيد تقول إن مشروع «يلا خرطوم» الذي صممته لاريسّا فورمين كجزء من مشاريع عدة للمركز الثقافي الألماني في الخرطوم شكل الشرارة لإطلاق الفريق، وهو مشروع يهدف لإحياء المشهد الموسيقي والفني في الخرطوم. «يلا خرطوم» ينظم ورشات عمل موسيقية للبنات والأولاد، قُبلنا كفتيات في ورشة موسيقية سنة 2015، وبعدها قررنا أن نستمر معاً وأن نؤسس فرقة «سالوت يا البنوت».. روعة المعتز توضح أن هدف الفرقة «إيصال رسالة عن المرأة ودورها في المجتمع.. رسالة تنطق بحقوقها وواجباتها.. وهذا ما تقوله كلمات الأغنيات التي نشترك معاً في كتابتها وتلحينها وتوزيعها موسيقياً».
«الفتاة الافريقية» عنوان الأغنية الأولى لفرقة «سالوت يا البنوت» وهي بالإنكليزية.. سارّة عبد العظيم تختصر رسالة الأغنية بأنها تتحدث عن المرأة القوية.. الفخر بالهوية الإفريقية وغير ذلك، تم إطلاق الأغنية أمام جمهور واسع للمرة الأولى في معهد غوته في الخرطوم. ومنذ ذلك الحين الجمهور يحب الأغنية، تشرح كلاريسا صمويل سبب اعتماد الانكليزية كلغة في الأغنية الأولى «بأنها ستصل للعالم كله، وليس أفريقياً وحسب. للمرأة حقوق ليس في أفريقيا وحدها. النساء في العالم أجمع يعانين من انتهاك حقوقهن.. نغني بالعربية دون شك، إنما غالبية الأغنيات انكليزية».
سارّة عبد العظيم تسرد إنجازات «سالوت يا البنوت» في عمرها الفتي: شاركنا في مهرجانات وفعاليات فنية مختلفة في السودان، وأغلبها كانت مشاركات ذات رسائل اجتماعية مهمة، منها يوم اليتيم العربي ويوم حقوق الإنسان العالمي، وبكل تأكيد يوم المرأة العالمي في العام الماضي، وهذا العام يوم السلام العالمي.. هذه الإنجازات يمكن كتابتها على الورق، إنما الانجازات التي نحسها فلا تعداد ولا قياس لها، نلمسها ونحن في الشارع، ونحن على خشبة المسرح حيث فتيات صغيرات يتابعن الحفل بانبهار، فليس عادياً أن تقف 9 فتيات يعزفن ويغنين في حفل عام في السودان.. نحن حالة متفردة جداً في السودان ولا مثيل لها.. وهذا يمنح الأمل بخيار آخر للفتيات الصغيرات.. فإذا كان الدين أو المجتمع أو التقاليد تضع أمام الفتاة خيارات محدودة جداً في الحياة، في اعتقادي أن «سالوت يا البنوت» يمثل الأمل بوجود خيارات أخرى للبنات الصغيرات.
روعة المعتز عزفت الموسيقى دون معارضة من العائلة، وكانت البداية مع «الأستاذ ممدوح في جامعة الأحفاد.. جذبتها آلة البيس». الفتيات الأربع تحدثن كثيراً عنه. فمن هو يا تُرى؟ سارّة عبد العظيم تُعرّفه بالأستاذ الفاضل ومسؤول ومؤسس برنامج الموسيقى في جامعة الأحفاد.. وهو الأب الروحي لنا كفتيات يتعلّمن الغناء والعزف كمقرر اختياري في الجامعة.
كلاريسكا صمويل تدرس العلوم الصحية في جامعة الأحفاد فكيف تمّ اللقاء مع الموسيقى والغناء؟ البدء من جوقة الترانيم في الكنيسة.. ومع دخولي الجامعة وجدت الأفق أرحب مع الاستاذ ممدوح الذي لم يتخيل يوما أن نكون فريقاً فنياً كما نحن الآن.. لكنه حدث، والصدفة حلوة، وأكبر داعم لي في انضمامي لفرقة «سالوت يا البنوت» كمغنية هي أمي.. سارة سعيد تكتب وتغني الراب.. وتعلن: بدأ الجمهور يحب الراب.. الموضوع الذي يشغلني هو العنف ضد المرأة، وعنه كتبت العديد من الأغنيات.
سارّة عبد العظيم ليست من أسرة جامعة الأحفاد بل درست في كلية الطب    الجزيرة، حيث كان لكل دفعة فرقتها الفنية والثقافية. تقول: مشاركتي في المناسبات الثقافية في الجامعة كانت البداية ومع قدومي إلى الخرطوم للتدريب المهني كان اللقاء مع الأستاذ ممدوح ووجدت منه الدعم الكبير كموسيقي وأستاذ ومربي في كشف وصقل موهبتي في الغناء، ومع مرور الوقت بدأت في كتابة وتلحين الأغنيات، وعندما نلت منحة لدراسة الماجستير في الجامعة الأمريكية في بيروت كنت عضواً في كورال الجامعة.


في منتدى «الابداع والتدين»
السمؤال خلف الله ينتقد «شعارات الانقاذ»

 

لم يتوقع الحضور لمنتدى «الابداع والتدين» الذي نظمه قطاع الفكر والثقافة وشؤون المجتمع بالمؤتمر الوطني، أن توجه «المنصة الرئيسية» وهم من الاسلاميين، انتقادات لاذعة للحركات الاسلامية لما سموه «التعامل السالب» مع الابداع.
ورأى المتحدثون في المنتدى الذي احتضنته قاعة الشهيد الزبير، أن الاسلاميين لم يبرزوا «مبدعين»، في وقت انتقد فيه وزير الثقافة السابق، السموأل خلف الله بعض «شعارات الانقاذ».
وشدد الباحث في مجال الفكر والثقافة، د. أسامة الأشقر، على انشاء مؤسسات ابداعية تمول عبر الشركات كما يحدث في تركيا، وأضاف «نحتاج الى منهاج جديد للتعامل مع الابداع»، وقال ان المنتج الثقافي الابداعي استراتيجي وليس سياسي، ورأى أن موقف المتدين مع الابداع «سالب»، منوها الى أن الكثير من المبدعين يعانون من أمراض نفسية، وبعضهم ينتحرون.
في الأثناء، انتقد وزير الثقافة السابق د. السموأل خلف الله، بعض شعارات «ثورة الانقاذ» التي كانت تعبر عنها بالشعر، ورأى أن غالبية السودانيين يعانون من «الفهم الجمالي»؛ بما فيهم بعض وزراء الثقافة، حينما يقولون «اللوحة دي ما فهمتها» أثناء زيارتهم للمعارض التشكيلية، وأضاف «الابداع والجمال لايفهم».
من جانبه، قال وزير الثقافة، الطيب حسن بدوي، ان الحصار الذي تتعرض له البلاد هو «ثقافي وفكري»، مؤكدا سعي الدولة استكمال التنمية الثقافية، وأضاف «نحن نتصالح مع الابداع، ويجب أن نقبل الآخر».
في غضون ذلك، اعتبر الناقد الفني، السر السيد، أن المتدينين في الحركة الاسلامية هم «أس المشكلة» في الابداع، وقال ان الاسلاميين يمكن أن يمارسوا الابداع «اذا أمنوا على ذلك»، منوها الى أن الشيخ حسن الترابي أباح الفنون في احدى مؤلفاته، مشددا على اعادة النظر لفكرة الابداع والاهتمام بالفكر والثقافة ورعاية المبدعين.
وكان معقبون تحدثوا في المنتدى، أشاروا الى ان الاسلاميين «يعادون الفنون» حتى يثبتوا تدينهم، ورأوا أن الدولة لم ترعى المبدعين الذين يمثلون الحركة الاسلامية، وقالت متحدثة ان الكثير من المبدعين أنماطهم السلوكية غير جاذبة.


الهين

كتب: مصعب محمد علي

 

عندما  سئل الشاعر السر قدور عن صلته بحزب الأمة  حكى أن والده أراده في الحزب فسجل  اسمه، ولم (يزيد) أو يستفيض،  فسئل إن كان متعصباً لأمر ما، فقال حتى في الحب لا أتعصب وهذا لا يعني أنني قليل الانتماء، وسئل مرة أخرى عن أسباب مجيئه مع إمام الأنصار  للخرطوم ( تهتدون) وهل مرد الأمر للولاء والانتماء؟ فقال : أنا رجل (هين)، قالوا  لي ماشين السودان .. (فجيت) قال هذه العبارة الدالة وضحك ضحكته المعهودة والرنانة والمحرضة على مصالحة الحياة، ومعلوم أن هذا الشاعر الفذ ليس بهين أو تابع .. وهو العالم بأحوال الموسيقى العربية والسودانية لدرجة أن الأبواب العصية فتحت له دون سائر السودانيين وهو يتحدث عن موسيقى أم كلثوم وعبد الحليم وعبدالوهاب، وفي تواضع جم حكى عن تعليمه الذي لم يتجاوز الخلوة.
 2
 عندما سمعت هذا الحوار، وجدتني أربط  حالات كثيرة عاشت في مقام الهين، وظللنا نقول دائماً إن هذا النوع من الناس له قدرة على الانسجام، وداخله يلتقي بخارجه دون أن تلتبس عليه الحياة، محمود درويش قال مرة إنه لم يسع لأن يكون رمزاً : (أن أسعى إلى أن أكون رمزاً وأحرص على أن أكون رمزاً، فأنا لا أريد ذلك، أريد أن  ينظر إليّ من دون أن أُحمل أعباءً رمزيةً مبالغاً فيها، ولكن يشرّفني أن ينظر إلى صوتي الشخصي وكأنه أكثر من صوت، أو أن «أناي» الشعري لا تمثل ذاتي فقط، وإنما الذات الجماعية أيضاً، كل شاعر يتمنى أن يصل شعره إلى مدى أوسع، وأنا لا أصدّق الشعراء الذين يحددون القيمة الشعرية من خلال عزلتهم عن القراء، أنا لا أقيس أهمية الشعر بمدى انتشاره ولا بمدى انعزاله)
3
 وهناك آخر ينفر داخله من خارجه ويصبح في مقام الشطح والنطح، وهذه حرفة تقود الواحد من عنقه لا من يده، في وقت يحتاج الناس إلى إمساكهم برفق، حتى يصبح كل شيء هيناً ليناً كماء يسيل من أعلى إلى أسفل
والهين عادة هو نقيض  المصاب بأوهام التملك والتميز والتفوق، وهذا ما يدفعه دفعاً عنيفاً ليشيد سوره الخاص حتى يحجب عنه وعن الآخر صورته المهتزة، وبذا يصبح مسحوباً أكثر منه مؤثراً وفاعلاً بل يصبح أسيراً سجيناً لا يستطيع حل أبسط شفرات الحياة التي من حوله
 4
سئل أبو آمنة حامد عن أمنيته في الحياة، فقال أن أعود راعياً كما كنت من قبل في ( هيا)، فأنا لا أصلح لأكون وزيراً أو رئيساً،  حتى هواية المشى تركتها للناس بعد أن  صار المشاة أكثر من (اللازم)   
 الشاعر أبوآمنة حامد  من فرط رهافته اعتقد  أنه لا يصلح لأن يعيش في هذا القرن، وهو الشاعر الذي جمل حياتنا بشعره وحديثه العذب، اعتقد ذلك لأن الحياة التي من حوله معقدة ..
5
محبتي لسيدي العارف بالله أبوحيان التوحيدي نبعت لأنه في مقام الهين، فأسباب المعرفة وملاكمته لحرفة الشؤم كما قال - وهي الوراقة- فهي إلى جانب مردودها البسيط جالبة للبصر عمى، ورغم أنه لم ينل ما يستحق من مكانة رفيعة بسبب جهل معاصريه، فكان يقول عن كل شيء أنه هين إلا المعرفة، وله دعاء شهير يتمنى فيه حفظ ما لديه من المواهب 


حب الوطن من الإيمان..و من الشيطان أيضاً

بقلم: د. محمد حسن فرج الله
الشوفينية هي الاعتقاد المغالي في الوطنية، وتعبر عن غياب رزانة العقل والاستحكام في التحزب لمجموعة ينتمي إليها الشخص والتفاني في التحيز لها؛ وخاصّة عندما يقترن الاعتقاد أو التحزب بالحط من شأن جماعات نظيرة والتحامل عليها،. وتفيد معنى التعصب الأعمى.  
في مدلولها الاصلي (chauvinism) و للكلمة
   معنى الوطنية المفرطة، الغيورة والعدائية، والإعجاب الحصري لدى الشخص بوطنه والحمية العمياء للمجد العسكري، والإعتقاد المتحمس بأن وطنه أفضل الأوطان وأمته فوق كل الأمم، وينسب اللفظ إلى جندي فرنسي أسطوري اسمه نيكولا شوفان، شديد الغيرة على فرنسا ومتفاني في القتال في جيش جمهورية نابليون في حروبه دونما التفات أو شك، أو مساءلة لجدارة قضيته، فقُصد بها الإشارة إلى التفاني الأعمى للجندي المتحمس والمتزمت بعنجهية لرأيه بالقضية، أشاع التسمية مسرحية هزلية للاخوان كونيارد  إسمها (الشريط ذو الألوان الثلاثة) يظهر في المسرحية جندي فرنسي يسمي   نيكولاس. شوفان وهو جندي ملهم بالوطنية المفرطة، ومغال فيها إلى درجة تتخطي حدود المنطق والحكم الصحيح، واشتق المصطلح من اسم الجندي لاحقاً
 حب الوطن من الإيمان ولكن المغالاة التي تجعل صاحبها لا يرى بلداً ولا أمة تصلح للمجد والحياة غير بلاده و أمته،  تنقل الشعور بالمحبة إلى خانة الشوفينية البغيضة والتي بالضرورة تولد مشاعر الاستحقار لكل ما هو مغاير وأجنبي وغريب وغير معتاد، ولذلك الشوفينية قد تمثل الخطوة الأولى باتجاه الحرب والعداوة بين الناس و الشعوب.
الانظمة السياسية تستغل المشاعر الوطنية وتجيشها لأغراضها الخاصة، وتتراوح هذه الأغراض بين الحشد لخوض الحروب ذات الأهداف الخاصة غير المعلنة لتتنوع الاغراض تباعاً وتشمل إلهاء الناس عن قضاياهم الحيوية والمهمة وصرف أنظارهم عن الأخطار المحدقة التي تحيط بهم، ولو فكر الانسان للحظات في الطريقة التي اكتسب بها جنسيته وانتمائه الوطني لأدرك أن الصدفة هي وحدها التي منحت أغلب الناس جنسياتهم، ولعرف أن الجنسية التي يكرهها كان يمكن أن تكون ذات جنسيته والعكس صحيح
الأغبياء دائماً هم من يتفاضلون بينهم بالعرق والإنتماء الوطني والقبيلي فقط ، لأن المعايير الأخرى غائبة عنهم أو مغيبة بفعل فاعل سيء النية همه أن يجعل الناس يتفاخرون بمصائر الحكم فيها للصدفة، ولا يمكن تغييرها، و بناء على الرضوخ لهذه المعايير التي تكتسب بالولادة يفقد الانسان دافعه للتميز و للتقدم إلى الأمام، وللخروج من دائرة الضيق إلي الأفق الواسع، أما الذي وُلد وهو يحمل هذه المنح فلن يحتاج إلى بذل أي مجهود للمحافظة على وضعه المميز، لأنه حق مكتسب بالولادة لا يمكن سلبه، وبين يأس ذلك التعيس الذي وُلد ليشقي و بين دعة وطمأنينة هذا المحظوظ الذي جاء إلى الدنيا كامل التميز، تضيع معاني التنافس والتدافع و تفقد الحياة حركيتها لأن الوقود الذي يدفعها الي الامام ينعدم لانعدام الحاجة اليه. لن تتقدم اي امة واي مجتمع ما لم ينبذ المعايير البالية للتمايز و مالم يستبدل التفاخر بالانتماء إلى وطن معين أو جهة معينة أو قبيلة معينة بالتفاخر بالعمل و الكسب والعلم وبمقدار ما يقدمه الانسان للانسانية و للكون و للحياة بأسرها


الشاعر الكناني  يحتفل بكتابه الجديد
يحتفل الشاعر حاتم الكناني مساء اليوم الخميس بكتابه الشعري الثاني ( وردة آدم) وذلك في سودان كافي شارع المرسى شمبات بمصاحبة الموسيقي على الزين عازفاً على آلة العود
الكناني قال لـ(آخر لحظة) في حديث خاص إن  صدور كتاب ثاني له في هذا التوقيت أمر محير مثل الكتابة فهي أيضا محيرة، وأضاف خلال تجربتي الشعرية أحاول دائماً أن أبحث عن الحالات التي توجد الكتابة وتتوفر في أبسط الأشياء مثل العادي واليومي وهي التربة الخصبة لولادة الكتابة أي الواقع..
اما عن كتابه الجديد فهو لا ينفصل عن عوالم كتابه السابق (الينابيع تغسل أوزارها بيديك) الصا در في العام2013


 مهرجان كان يختار فيلماً سودانياً

 

 أعلن مهرجان كان السينمائي عن اختيار فيلم ( ستموت في العشرين) للمخرج السوداني أمجد أبو العلا المقيم في الإمارات العربية المتحدة، وقدم من قبل العديد من الأفلام التي عرضت في المهرجانات الدولية، وخلال ذلك  فاز أبو العلا بجائزة أفضل مسرحي عربي من الهيئة العربية،  وبصفته منتجاً قدم العديد من الأفلام القصيرة والمواهب العربية والغربية الجديدة، يشغل أبو العلا حاليا منصب رئيس لجنة البرمجة في مهرجان السودان للأفلام المستقلة، وأحد ممثلي معهد السينما العربية.


قصة  قصيرة
شعلة

 رأيت فيما يري النائم أني أغوص عميقاً في البحر بيميني شعلتي وبالاخري زادي ..علي أعتاب المدينة الغارقة تستوقفني جحافل النمل ...تقطع طريقي وتسرق زادي .. أهرب سريعاً الي السطح محاولا  الحفاظ على شعلتي ..!!
أمي تقول : مالك حلال ...النمل مبارك لا يأكل الإ الطيب .
العرافة بصوت مبحوح : شقي أنت تغوص ولا تجد ما تبحث عنه وتخسر ما معك
شيخي يستغفر : انت قصير العمر لن تعيش طويلا ...رحلتك قصيرة.
ما يفزعني حقاً أني إستيقظت والمآء يحيطني وشعلتي مازالت بيميني مشتعلة


سارة كشان تدشن ديوانها الأول  (دعاش)

 

 كتب: مصطفى نصر
تحت رعاية كريمة من الأستاذ مجدي عبد العزيز معتمد محلية أم درمان تدشن الشاعرة المتميزة سارة كشان ديوانها الأول الموسوم باسم (دعاش) بمركز أمدرمان الثقافي في تمام الساعة السابعة والنصف من مساء يوم الخميس الموافق 20 أبريل الجاري، وقالت الشاعرة سارة كشان في حديث خاص لـ(مساحات) أن عدد من الفنانين سوف يشاركون في حفل التدشين لم تسمهم بعد، وقالت كشان يحتوي الديوان على 40 نصاً كاتب المقدمة الأستاذ الفاتح حمدتو الأمين العام للإتحاد القومي للأدباء والكتاب السودانيين.

 

 

 

الخرطوم تتفوق في الخطاب

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

 

حصل الطالب في جامعة الخرطوم  ايمن زهير على المركز الثالث في مسابقة المناظرات متفوقا على 84 فريقا المقامة في دولة قطر وخلالها اظهر ايمن قدرات كبيرة في سرد الخطاب والحضور الذهني


شراكة بين إدارة المعارض ووزارة الثقافة

بحث اجتماع اللجنة التحضيرية لمعرض التنوع الثقافي والتراث المزمع إقامته بأرض المعارض ببري مطلع مايو القادم برئاسة وزير الثقافة الطيب حسن بدوي وبحضور وكيلي وزارتي الثقافة والحكم الاتحادي والشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة وعدد من الأطراف ذات الصلة، بحث الشراكة في إقامة المعرض إلى جانب إقامة القرية التراثية الدولية الدائمة.
من جانبه ثمّن الوزير هذه المبادرة بوصفها تمثل دلالة على الوعي الوطني، وتمثل سانحة للتعرف على التراث والثقافة والتنوع بالبلاد.
وكلفت اللجنة التنفيذية بإشراك الجهات ذات الصلة بجانب الإعداد والتحضير الجيد للمشروع.


(بروباقاندا) كتاب جديد لسارة الجاك

حاولت القاصة سارة جاك أن تقدّم تقنيات جديدة في كتابها (بروباقاندا)  الصادر قبل أيام وذكرت الكتاب الذي احتوى على 15 قصة اشتغلت فيه على إظهار المجانية في سفك الدماء بأسباب متعددة لدرجة أنه أصبح أمراً عادياً لا تقشعر له الأبدان كما في السابق.     
 وبينت في حديثها الخاص للصحيفة أن تقنيات الكتابة اختلفت في قصصها بسبب المعالجات والأفكار التي تناولتها فالنصوص تجلت فيها محاولات الانفتاح على الإنساني غير المرتبط ببيئة معينة وهذه إحدى سمات كتاباتها كما ألمحت وأشارت إلى  أن عنوان  الكتاب قد أثار ضجة بين كبار المترجمين مما حثها على تغييره من بروباغاندا وهو خطأ شائع إلى بروباقاندا وهو الصحيح غير الشائع وتمنت  الجاك أن يكون الكتاب إضافة إلى المكتبة السردية السودانية والعربية بل والعالمية.


الرسامة رندة ياسين تفوز بجائزة

منح ريمينار قاليري الفنانة التشكيلية رندة ياسين جائزة العمل الأول في المعرض الجماعي الأول والذي جاء بعنوان ( جسر) بمشاركة   عدد من الرسامين وبحضور ضيفة شرف المعرض إينا من بيلاروسيا.


فنانة مسرح العرائس إزدهار محمد محمد علي:

 

القنوات الفضائية خطيرة على الأطفال

حوار- آخرلحظة
استطاعت الفنانة الدرامية إزدهار محمد محمد علي المتخصصة في مسرح العرائس أن تساهم في التعريف بأهمية هذا النوع من الفنون على أوسع نطاق، فقد قدمت لها دعوات كثيرة من قبل مهرجانات عربية ودولية بحكم عملها وتخصصها،آخر هذه المشاركات كانت في مهرجان لمسرح العرائس في الجزائر، الذي تم اختيارها لتكون ضيف شرف المهرجان ومدرباً في ورشة لتصنيع العرائس.
حول  مسرح العرائس وأهميته حاورنا الدارمية إزدهار فماذا قالت؟
ظهور مسرح العرائس في السودان أصبح محدوداً..
 ورغم  ذلك أنت من ضمن مدربين وعضو لجنة تحكيم دولي؟
أصبح هناك اهتمام في الآونة الأخيرة بمسرح العرائس خاصة من قبل وزارة الشباب والرياضة، فقد أقمنا عدة ورش بثلاثة مراكز شباب، كما شاركنا بمسرحيات عديدة في الآوانة الأخيرة.
{ مسرح العرائس احتفى من القنوات وهي في وقت سابق كانت منبراً مهماً لعروضه؟
نعم، ولم  يعد يجد المساحة الكافية في الإعلام خاصة التلفزيون، ونحن بجتهد كي يعود هذا الفن المهم،  كما نعمل على تغيير المفاهيم الخاطئة أن مسرح العرائس ليس مرتبطاً بأعياد الميلاد وتخريج رياض الأطفال، وإنما هو وسيلة تعليم مهمة للطفل.
{ مع الطفرة الحالية في البرامج والمسلسلات التلفزيونية هل الطفل على استعداد لتقبل مسرح العرائس؟
  أصبحت القنوات تشكل خطورة على سلب الطفل لذا يجب على كل المهتمين بمجال الطفل أن يكونوا أكثر وعياً  بما حولهم، كما يجب  التجديد والتطور في نوع الطرح والعرائس  قادرة على جذب الطفل إذا كان لاعبها متمكناً
ويعلم جيداً أنه يتعامل مع أخطر شريحة في المجتمع، ورغم وجود القنوات وبرامج الأطفال إلا أن العرائس تعتبر وسيلة حية.
{ كتابة النصوص هل تشكل لكم هاجساً؟
نعم وذلك لقله المؤلفين المختصين بالكتابة للطفل وعددهم قليل جدا، لذلك تجد تشابها في الموضوعات، وليس هناك تنوع في المطروح.   
{ وكيف تتصرفون حيال ذلك؟
  سنعلن في مقبل الأيام عن ورشة متخصصة  في الكتابه للأطفال، وأتمنى أن  نكتشف من خلالها  كُتّاباً جدداً،  لكي نتفوق على قنوات الأطفال.   
{ عادة الورش تفرّخ العديد من الموضوعات والمبدعين؟
صحيح وهي مكان خصب لتفريخ المواهب.


منتدى التراث واللغات السودانية يدعو إلى الاهتمام بالفلكلور

تناول المجلس القومى للتراث الثقافي وتطوير اللغات في منتداه الثقافي الشهري حول التراث واللغات السودانية موضوع « تجارب جمع الحكاية الشعبية» بحضور وكيل وزارة الثقافة كرم الله حامد والبروفيسور الأمين أبومنقة رئيس المجلس؛ وبمشاركة عدد من الباحثين والمتخصصين من أهل الثقافة والإعلام.
وتحدث في المنتدى البروفيسور محمد المهدي بشرى، موضحاً التجربة السودانية في جمع التراث بدءاً من محمد نور بن ضيف الله صاحب كتاب الطبقات وتجربة بابكر بدري في كتابه عن الأمثال السودانية، مشيرا إلى أنهم لم يكونوا أكاديميين متخصصين إلا أنهم انتبهوا إلى الفلكلور كعلم، ومسألة ثقافية، وشكل ما جمعوه قيماً ثقافية وحصيلة غنية تفيد دارسي الفلكلور.
وتناول المهدي جيل البروفيسور عبد الله الطيب من الأكاديميين غير المختصين في جمع الأحاجي السودانية بلغة مبسطة للأطفال وكتابات الدكتور عبد المجيد عابدين والبروفيسور سيد حامد حريز في المسدار وحكايات شعبية عند الجعليين وضرار صالح ضرار أول من أظهر حكاية تاجوج والمحلّق، مبينا أن المنهج العلمي ظل يترسخ؛ وظهر في مقالات الطيب محمد الطيب في المجلات بالإضافة إلى مشاركته في إصدار كتاب إرشادي في وزارة الثقافة.
و أشار البروفيسور محمد المهدي إلى أنه بقيام قسم الفلكلور بمعهد الدراسات الآسيوية والأفريقية بجامعة الخرطوم في السبعينيات تم وضع منهج صارم لكل باحث فلكلوري يتسم بالمصداقية والوثوقية.
كما تحدث الدكتور أحمد المعتصم الشيخ عن تجربته في جمع أحاجى الرباطاب، مؤكدا أن (الحُجَى) متوارث وقديم عرف لدى النساء أكثر من الرجال، معددا أشكاله المتمثلة في حجى الأطفال وحجى الأعمار المتوسطة وحجى الكبار وحجى النساء كبيرات السن في أمور النساء.
ومن جهتهم اعتبر المتحدثون كتابات حريز وأحمد المعتصم وشرف عبد السلام والطيب محمد الطيب من المصادر المهمة والتجارب المفيدة، وأكدوا على ضرورة الاهتمام بالفلكلور في إطار تأصيل اللغة بالإشارة إلى دور المجلس في مجال حفظ اللغات والتراث وأهمية هذا المنتدى في الدفع بإنشاء أقسام الفلكلور.
عقّب على الورقتين الأستاذ فرح عيسى وأدار الجلسة الأستاذ إبراهيم إسحق إبراهيم.


الصورة الفنية من التشكيل إلى التأويل

 

الصورة الفنية أو الصورة الشعرية كمايطلق عليها بعض النقاد هي أهم مقدرة فينة يمتلكها الشاعر وهي تتوالد نتيجة تعانقالخيال مع الفكر كما أنها مكمن النقاء الجمالي بالمعرفي وبوتقة إنصهار الحسى معالذهني . وهل منا من لا يذكر هذا التوالد الصوري في قصيدة “جبل التوياد” التي كتبيها شوقي على لسان قيس في مسرحية “مجنون ليلى “ والتي يقول فيها : جبل التوياد حياك الحياوتقي الله صبانا ورعىفيك ناغيناالهوى في مهدهورضعناه فكنت المرضعاإن ملكة التصوير هنا قد أحالتالجبل إلى مرضع حان ، ومن ثم استدعت الصورة مجموعة من التأويلات المتعددة فياشعاعاتها الجمالية و المعرفية والتي انطلقت مع تشكيل الصورة في ديوان “وحدك.... تبقى صلاة تقيني “للشاعرة سعيدة خاطر الفارسي يباغتنا هذا التشكيل الصوريمنذ البداية فالعنوان ثلاثية تضم الحبيب والصلاة واليقين ، هذه العناصر الثلاثة قدشكلت اللوحة فالحبيبة تصلي ليقين واحد هو الحبيب ، ومن ثم يأتي التأويل ثريا ومتعددبمثاية الإشعاع المتولد بفعل التشكيل الصوري ، وليست التقنية وحدها هي منبع توليدالصور الشعرية المؤثرة - لكن ndash; السر يكمن في هذا الصدق الغني يقول الناقد أنورالمعداوي “الصدق الشعوري هو الذي يدفئ برودة التمثال وينطق صمت الصورة ، هذا الصدقبالنسبة لجسم الفن هو الروح ، والروح في الفن هو ذلك اللهب المتوهج الذي يحمل إليهالدفء من موقد الحياة وينتقل إليه الضوء من مشعل النفس “من قصدية “عندمايأتي” :متى جئت لا تخبر الشامتينبأنك وجه الربيعالضحوكوأنك خفت بحور الزمانتحاذر لكنهم عرفوكأتيتمسيمايسير على الماء وقع خطاهبذور المحبة في كفهحقول سقاهانبع دماهتقايض عشقابشوك الذنوبسموت بهم كلماجرحوكلتبذر حباوتغرس حباوتنشر حباوإن شنقوا الحب أو صلبوكلقد حولت عناصر الصورة الحبيب إلى مسيح ولم يفلح تخفيه فقدعرفه الآخرون ومع ذلك فإنه يبذر الحب ويغرسه ويقايض العشق بشوك الذنوب هذا الظهوروالتخفي وهذه التضحبة لقد قدمت الصورة الحبيب في صورة متفردة لا يستطيع آخر أنينافسه فيها ، كما أنها نقلت لنا مشاعر الحبيبه من خلال لغة فينة . اكتسبت فيهاالألفاظ شحنتها الجمالية من خلال السياق المكون لصورة الحبيب الذي يشحن بالجراح وهويسمو بالآخرين ومن قصيدة “وحين أحبك “ :حين أحبك لا يبقىمن الصلصالتشكيل سوى الدهشة تباغتني تعيد بهاءتكويني فتجري جداول الاحساس و الرعشةآلاف من القبلتموج بهاشرايينيمزيجا رج بالعسل عليه تغذى جوع العمر يخضر طينة الحرمان والدهشةلقد تكونت عناصر الصورة بالترتيب الآتي : صلصال --- تشكيل--- دهشة ---- إعادة تكوين --- احساس ورعشة ---- شرايينممتلئة بالقبل ومزيج رج بالعسل ndash; اخضرار طينة الحرمان إن هذا التشكيليذكرنا ببداية الحياة ، فتشكيل الصلصال لم يتحول إلى انسان إلا بفعل الحب ، الحب هوالروح ، الحب يعيد التكوين الإنسان ويحول الطين إلى خضرة .إن هذا التحولالعظيم بمثابة خلق جديد ، فهذه الصورة الكلية تشي بتأويلات عديدة ومن ثم لا تأويلبدون تشكيل ، تتدفق الصورة بإشعاعات جمالية وفكرية محورها الصدق الشعوري ، لقد نجحتالشاعرة في جعل الحب فاصلا بين الموت و الحياة ، بين السكون والحركة ، بين العدموالوجود ومن قصيدة “أربعاء”ياحبيبيليس في المقهىسواناوالزمانوالمكانوعيون ملء هاتيك الزوايالهفةالبوح والأسرار ثم تفتسم الهفاءياحبيبيياشعاعات من مصابيحالسماءياانتشاءيتندى من عطور الأربعاءتبدأ الصورة بنوع منالخداع اللفظيياحبيبيليس في المقهى سواناو الحقيقة أنالمقهى يكتظ برواده الذين يشغلون كل الزوايا ndash; لكن ndash; الحبيبة تنفصل تماما عنالآخرين لا نشعر إلا بوجود الحبيب وهي لا تشغل نفسها بهم ، فهم مشغولون أيضا ،يقتسمون الأسرار والهناء ، إن عطر الأربعاء يتحول إلى انتشاء وإلى شعاع من مصابيحالسماء ، صورة تتوحد فيها الأرض مع السماء وتصل بالحب إلى قدس أقداسه ، وذلك منخلال لغة بسيطة وملائمة تستطيع التعبير عن أرق الأشياء من الواقع وهي ذات مقدرةوصفية هائلة و لغة تتسم بالحيوية والاشراق في تصوير الحب وعلاقته بالحياة ومن قصيدة “كن عاشقا “ياسيدي كن عاشقا واشعل مصابيح الحوار لا .... لا تقل للصمت مائدة اللغات فتلك فتوى الإحتضار من صوتك الخصب المعطر تنمو حواسي غاية حبلي بأصنافالبهارياسيدي وهج الفساءحواسها الرقراقة الخجول البتول فافهم صدى شفراتها وأقم صلاة الانبهار الصورة هنا صورةانشطارية ، القسم الأول من الصورة ... العشق / الاشتعال / الحوار / الخصوبة / النمو / الوهج / صلاة الإتبهار أما القسم الثاني .. الصمت / فتوى الأحتضار وتشعل الحواسوتضئ المصابيح .

 

 

أحلام المسرحيين

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

قالت الفرنسية إيزابيل هوبرت في كلمة اليوم العالمي للمسرح وهي كلمة تبث على نطاق واسع  إنابة عن المسرحيين في العالم: “للمسرح حياة خصبة مزدهرة تتحدى الزمان والمكان، وأعماله المعاصرة تغذيها إنجازات القرون الماضية، وحتى أكثر الذخائر الفنية كلاسيكية أضحت حديثة وجوهرية في كل مرة تعرض فيها، فالمسرح يولد من رماده ليتجدد ويحلق من جديد، تاركاً وراءه فقط الأعراف السابقة، وماضٍ قدماً بأشكاله الجديدة والمستحدثة، وهكذا يبقى المسرح خالداً”.
وأضافت: “اليوم العالمي للمسرح ليس يوماً عادياً حتى يتم تضمينه في موكب الأيام الأخرى، فهو يتيح لنا إمكانية الوصول إلى تسلسل الزمان المكاني من خلال البهاء الصرف للنظام الكوني”.
وقالت: “من المنصف أن أقول بإنني لم آت لقاعة اليونسكو هذه لوحدي، فكل شخصية لعبتها في حياتي هي هنا معي اليوم، الأدوار التي بدت وكأنها غادرت عندما أسدلت الستارة والتي في الواقع قد حفرت حياة داخلية في أعماقي، منتظرة لتساعد أو تدمر الأدوار التي تليها، كما أن كافة الشخصيات التي أحببتها وصفقت لها كمشاهدة، تكملني اليوم وأنا أقف بين أيديكم، ولذلك فإنني أنتمي للعالم، أنا مواطنة عالمية حقيقية، بحكم الطاقم الشخصي الذي يوجد في داخلي، على خشبة المسرح هذه، حيث نجد العولمة الحقيقية”
بدورهم سجل  عدد من المسرحيين السودانيين في الداخل والخارج  حلمهم في هذا اليوم


احلم بإستقرار واستمرار

ابو ذيد عبدالله
و حلم في هذا اليوم على المستوى العام والخاص؟
حلمي أن يعم السلام في بلادي، وأن يبنى في كل قرية ومدينة مسرحاً،
و أحلم بوجود مسرح معافى بكل معنى الكلمة، وأن يتم بناء مسرح مجهَّز  في كل قرية ومدينة في السودان، ويكون هذا مصحوباً بحريات أكبر سواء للمتلقي أو للمؤدي!  
كيف ترى المشهد المسرحي الآن؟
أتابع أخبار  الحركة المسرحية أو الدراما عموماً في السودان،  لكنني أشعر بالأسى.! لأن ما يحدث يعطيك إحساساً بأنه مجهودات فردية! لكن هناك بعض العروض التي نجحت في إرجاع المشاهد للمسرح، كمسرحية (تالتن ومخالتن ).
والمؤسف حقاً  بيع مسرح (تاجوج)!
إلى أي حد أنت مشتاق إلى أجواء  المسرح في السودان؟
 أحنُّ إلى السودان عموماً، والأصدقاء ملح الحياة.
أستطيع التنفس خارج خشبات المسرح، لكني لا أستطيع التنفس هنا في اغترابي عندما أسمع خبراً سيئاً عن وطني السودان.


أحلم بمؤسسات  مسرحية خاصة   لاتعتمد على فتات الأنظمة

الرشيد أحمد عيسى    
ماهو حلمك في هذا اليوم؟
بداية التحية لمسرحيي بلادي العظماء الشرفاء الذين ظلوا قابضين على قضيتهم يكابدون من أجل وطن حر ديمقراطي يتساوى فيه كل الناس، وطن خالي من الحروب والاقتتال والتفرقة والعنصرية، وطن يعم فيه السلام والاستقرار في كل أرجائه
  وأن يجد فن المسرح  مساحاته ليعكس حياة الانسان بكل تفاصيلها بأفراحها وأتراحها يطرح أسئلة الوجود والحقيقه التي لاتنتهي إلا بنهاية الكون  
 أحلم بنهاية أزمات هذا الوطن في أن تتحقق العدالة وأن تسود دولة القانون، وأن يلعب المسرح دوره المعرفي في التوعية ورتق النسيج الاجتماعي الذي انفرط، أحلم بقيام مؤسسات المسرحيين الخاصه التي لاتعتمد على فتات الأنظمة السياسية، وأن ننشىء مؤسسات اقتصادية تعمل على الإنتاج الفني الملتزم الرصين  وحماية المبدع، والحلم الذي لايبارحني أن أعود للوطن ولمسارحه وأصدقائي وجمهوري وشخصياتي، وأن أساهم مع زملائى فى التغيير والنهضة.
إلى أي حد أنت مشتاق إلى خشبات المسرح السوداني  وأجوا ء العمل مع الأصدقاء والصديقات، وإلى ورش العمل التي تنتج مسرحاً وعملاً درامياً؟
رغم أن المسرح لاوطن له، إلا أن المسرح فى السودان له خصوصية فى طبيعة الممارسة، وفي القضايا والمشكلات، فنحن  نتاج مجتمع ديناميكي في كل مناحيه، متنوع في كل شيء، يعج بالصراعات، أسئلته تختلف  عن أي مكان..  بالإضافة للوعي والمعرفة المتفردة للمبدعين من زملائي وأصدقائي، لذلك أعاني من  ابتعادي من هذه الأجواء والممارسة الجادة والملتزمة


أحلم بعودة المسرح المدرسي

المخرج حاتم محمد علي
ولأن المسرح يفتح نوافذ الأمل
ويقاوم ولا يعرف الإحباط، ولأنه يتطلع لحياة أفضل عبر عناصر فنون مجتمعه لإنسان اليوم الموتور بتقنيات الاتصال المتسارعة..  يحلم المسرحيون أن يستعيد المسرح سطوة وجوده في حياة الناس.. واتمنى أن يصمد   في مواجهة تسارع التكنلوجيا وجهجهة الناس عن مايحققه   من عوالم نقية حية ومباشرة.. أحلم بعروض مسرحية تطمئن الناس وترفض العنف والتعالي وتتطلع للحرية والانسجام،
أحلم بعودة المسرح المدرسي وبناء مسرح في كل مدرسة


أحلم ان يدخل المسرح في الموازنة العامة
ربيع يوسف
أحلم أن يتسع السؤال المسرحي ليشمل المهمل من الاستفهام والتعجب، سيما المتعلق بعلاقة المسرحي بالدولة، من أي المواقع يتحرك تجاه الدولة، موقع الاستجداء أم المواطنة ؟ .
أحلم أن يقل اليومي والمستهلك من متون عروضنا المسرحية، لصالح تنامي العميق والقصي على مستوى العبارة والمعالجة، أحلم أن نفلح في توسيع جبهات المقاومة حتى يدخل المسرح في الموازنة العامة،    أحلم أن تعي الدولة أن هناك من يسوقون لها أكاذيب، أكاذيب مثل مجلس المهن الموسيقية والتمثيلية، الذي يستنزف أموال الخزينة العامة بلا جدوى، بل ويعكس صور سيئة عن دولتنا بسبب مطاردته للمبدعين.
أخيرا أحلم أن أطوف في بلادي وبها أكثر من مسرح في كل مدينة .

أحلم بحل لقمة العيش
مجيد حسن
 أحلم بمواسم مسرحية منتظمة..... بحلم  بدولة تعي دور المسرح والفنون كوسيلة تعلمية تثقيفية ترفيهية ... أحلم بأن تحل مشكلة لقمة العيش لمسرحيي بلادي حتي لا يضطروا إلى تسول الرعايات مدفوعة الثمن مسبقاً


أسامة جنكيز

والله أنا بحلم بي دراما سودانية متابعة من كل العالم العربي، وأتمني من المسؤولين أن المرحلة القادمة تكون مرحلة الدراما، والدراما هي أساس كل الدول في شتى المجالات الرياضية والسياسية والثقافية
 * هل ستطرح مشرو عات فنية جديدة مستقبلاً؟
نعم فقد قدمت ثلاثة أفلام خلال الفترة الماضية وهي
  بت الكتاحة ومعادلة صعبة وسلطان الخوف


كلية للموسيقى في نيالا

أكد وزير الثقافة الاتحادية الأستاذ الطيب حسن بدوي أن الثقافة والمسرح تساهم بشكل كبير في معالجة قضايا المجتمع، وقال  في ختام احتفال السودان باليوم العالمي للمسرح بنيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور بميدان الشهيد عبد الله السحيني أمس إن وزارته تعمل جاهدة من خلال اليوم العالمي للمسرح ومهرجان الثقافة القومي إلى استكمال التنمية الثقافية الشاملة في السودان وتعزيز إدارة التنوع لصالح البناء والوحدة والاستقرار والسلام وتابع (نجعل من التنوع نعمة بدلاً من الدماء والقتال)، مشيرا إلى أن ولاية جنوب دارفور تمثل محطة مهمة لنشر الثقافة السودانية في تشاد، أفريقيا الوسطى ودولة جنوب السودان، خاصة وأن الولاية تحدها ثلاث حدود مع دول الجوار، ودعا بدوي لضرورة الوصول بالثقافة والسلام إلى الذين يتقاتلون في جنوب السودان، وأشاد الوزير بفوز الولاية بخمس جوائز في المسرح وعلى مستوى السودان بالمركز الأول، وقال إن عهدنا معكم الاستمرار في برامج تعزيز ثقافة السلام وطالب بدوي بقيام كلية للموسيقى والدراما والفنون بجامعة نيالا لجهة أنها ولاية مهمة وتحتضن المبدعين.
ولفت والي ولاية جنوب دارفور المهندس آدم الفكي إلى أن الاحتفال يؤكد أن الولاية ودعت قضية الأحتراب إلى السلام ، وتابع ما الحضور الجماهيري إلا دلالة واضحة، وأشار إلى وضع حجر أساس اليوم لاتحاد المهن الموسيقية والفنون ومسرح نيالا البحير بإضافة مساحات جديدة، ووعد بتشييد المسرح بمواصفات عالمية تستوعب خمس آلاف شخص.


(الانجليزيا لاسود)

تعرض خشبة المسرح القومي أمدرمان في الثامنة مساء اليوم مسرحية (الإنجليزي الأسود) ضمن مهرجان مسرح البقعة المسرحية بطله محمود ميسرة السراج تاليف عادل إبراهيم إخراج تاج السر عابدون


الشاعر خطاب بخير

بعثت أسرة الشاعر الكبير خطاب حسن أحمد برسالة تطمئن من خلالها محبي الشاعر الذي أجرى عملية جراحية قبل يومين في القاهرة وكللت بالنجاح


عمان تكرم النحات
بكري الفل

كرمت سلطنة عمان الأسبوع الماضي النحات السوداني بكري الفل، بعد أن أنجز منحوتة مجد، والتي عمل على إبراز التراث والثقافة العمانية العريقة عبرها كما قال  الفل في حديثه لـ(آخر لحظة)، وأثناء الاحتفال تطرق المحتفون إلى القيمة الفنية التي يتمتع بها النحات السوداني، والذي أشير إلى أنه عالمي


التور الهائج في الصافية

عرضت فرقة أجراس المسرحية أمس الأول بنادي الأسرة بالصافية ببحري مسرحية التور الهائج تاليف وإخراج  مروان عمر
الجدير بالذكر أن المسرحية  من ضمن أربعة عروض تم اختيارها لتقدم  بمسارح العاصمة الثلاثة لتجذر لفكرة المهرجان والمسرح وسط الجمهور..


خربشات آلاء ساتر

ينظم مركز الجنيد الثقافي  مساء غد السبت معرضا تشكيلياً للرسامة آلاء ساتر والذي يحمل عنوان   خربشات صباحيةMORNING DOODLES

 


عبدالعال السيد يتعرض  لسرقة أدبية

اكتشف الشاعر عبد العال السيد صباح الأربعاء 29 مارس الجاري أن ناشطا في وسائل التواصل الاجتماعي فيس بوك قد استولى على  قصيدته (إلعب على المضمون) وقام بنشرها، عبدالعال تفاجأ بالعدد الهائل من الإشادات التي جعلت من القصيدة ملكاً لشاعر مزيف اسمه بلة


الملحق الثقافي السعودي الجديد يباشر عمله بالسودان

الخرطوم :اخرلحظة
      إستقبل علي حسن بن جعفر سفير خادم الحرمين الشريفين بجمهورية السودان بمكتبه بالخرطوم الدكتور بندر بن محمد الحركان الملحق الثقافي السعودي الجديد  مرحبا به ومتمنيا له التوفيق والسداد في موقعه بالخرطوم , فيما تقدم الملحق الثقافي بشكره للسفير وطاقم السفارة على حفاوة الترحاب وحسن الاستقبال مشيراً الى أن عمل الملحقية يكمن في تعزيز العلاقات الثقافية بين الشقيقتين المملكة والسودان تحت إشراف السفير  وبتوجيهات مباشرة من معالي وزير التعليم بالمملكة الدكتور  أحمد بن محمد العيسى وذلك إنفاذاً لإستراتيجية المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمين وولي ولي العهد       في الإنفتاح على الدول الشقيقة والصديقة
     يذكر أن الملحق الثقافي الجديد بالسودان الدكتور الحركان من مواليد العاصمة السعودية الرياض وهو  حاصل على الدكتوراه مرتبة الشرف الأولى من جامعة القاهرة في مجال الفلسفة السياسية الإسلامية ويعد من الكفآءات الإدارية الأكاديمية المخضرمة التي تقلدت العديد من المناصب بوزارة التعليم (التعليم العالي ) حيث عمل مساعداً للملحق الثقافي في جمهورية مصر ومن ثم مديراً لإدارة المنح الدراسية ثم مديراً لإدارة التوسع والإستيعاب , كما مثل الوزارة      في العديد من اللجان والمؤتمرات الداخلية والخارجية , ويأتي تعيينه تعضيداً للعلاقات الممتميزة والمتنامية بين البلدين , هذا بجانب الإشراف الثقافي على 12 دولة تقع شرقي قارة إفريقيا .


qwqwqwqwqw

حكاياتٌ كثيرة ظلت عالقة هناك

أمال علي
وأفكرُ اللحظة !! لو أنّ أحدهم !!
عرافٌ من زمنٍ منسي مثلاً، أو شخص ما، ذي الهام، أخبرني أن ذلك سيكون آ خر عهديّ بتلك البلاد، بتلك الأزقة، بالوجوه السُمر .
بمرجان من طميّ ومن عرقٍ ..
لو أنهم أخبروني، بأن ذاك كان آخر عهدي بالبنفسج، بنفسجٌ يميلُ على الأكتاف في ظهيرةٍ ماطرةٍ، ويدفعني إلى عشق، كالهذيان.
لو أني عرفتُ، أنّ الحنين سينخر مسامات قلبي ويزعج ذاكرتي الخربة بتحدٍ صارخٍ عن تفاصيل المكان !!
لو أني وبمحض الصدفةِ مثلاً، قد استلهمتُ تفاصيل غيابيّ الطويل، وانسحابي خلسةً من وجوهٍ لا تغييب..
لو كنت أعرف كل ذلك ، ..
لكنتُ، ياصديقي. قد أحكمتُ قبضة راحتي قوياً وأنا أصافح أيادٍ حبيبة
ولزرتُ، أزقة مخفية بين الشوارع والطرقات..و لتنشقتُ رائحة المكان حين المطر.. ولكنت قد ضحكتُ كثيراً، أكثر بكثير مع سارة وسابا ومحمد ؟ وجمعٌ وفير من الأصدقاء المتعبين، العاشقين ....
ولكنت ، حتماً قد اقتنصتُ أي فرصة للتجوال براً وبراً وبحراً . جنوب شرق وشمال غرب تلك التلال..
لو أنّ أحدهم أخبرني فقط، أنّ عمريّ سّيبيضُ شوقاً وحنيناً، لكنتُ عانقتُ تلك البلاد ملء مقلتي ، ملء رئتيّ
وملء المطر .