الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • ساعدوا أمريكا بالصمت

    حسين عبد الله 15.01.2017 05:56
    كلام سليم لازم نعرف مصلحتنا وين و بلاش عنتريات

    اقرأ المزيد...

     
  • المعارضة.. (حجوة ام ضبيبنة)!

    من مروي 12.01.2017 18:33
    بداية الخلافات عندما ايدت الاحزاب اليسارية ما جرى في مصر من انقلاب على الديمقراطية .. وفعلا قد يتفقون ...

    اقرأ المزيد...

صفحتنا على الفيسبوك

3587 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

سعاد إبراهيم أحمد.. أم النوبيين

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم
 

 

SADEPRAHEMحيدر محمد علي

 

ولدت سعاد إبراهيم أحمد بأم درمان عام 1935م ، و تعود جذورها لحلفا، كان والدها إبراهيم أحمد من أوائل المتعلمين وعمل معلّماً بكلية غردون التذكارية قسم الهندسة، درست سعاد بمدرسة أمدرمان الثانوية للبنات عام 1949 وفي تلك الفترة كان لها نشاطات عديدة منها تحرير جريدة حائطية  اسمها”الرائدة” تسعى لحقوق المرأة ومارست الكتابة في الصحافة السودانية تحت اسم مستعار.
 لما قررت السلطات حذف المقررات العلمية  من مدارس البنات وتبديلها بالتدبير المنزلي  والخياطة ، قادت أول إضراب نسائي بالسودان وكان إضراباً ناجحاً أدى إلى تراجع الناظرة في قرارها ومن هنا بدأ الانخراط في العمل السياسي ضد الاستعمار، التحقت بجامعة الخرطوم عام 1955م ، وأنشأت جمعية التمثيل والموسيقى بالجامعة وانضمت إلى الحزب الشيوعي في مارس 1957 ودخلت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في أكتوبر 1967،


ناضلت من أجل حقوق المرأة ،ووقفت ضد اتفاقية مياه النيل نوفمبر 1959 والتي نصت على قيام السد العالي وترحيل أهالي حلفا شرقا ، تزوجت عام 1964 من السيد حامد الأنصاري ولها ابن واحد ، وكانت حريصة على المحافظة على استقلال الاتحاد النسائي من أي نفوذ حزبي أو سلطوي وإشتركت بقيادة اتحادها في المعركة ضد الأنظمة الدكتاتورية علناً وسرياً فاشتركت في ثورة أكتوبر 1964 التي أطاحت بحكومة عبود  ليصبح الاتحاد النسائي عضواً في جبهة الهيئات ،ونالت المرأة حق التصويت والترشيح ، وفي انتخابات عام 1965 انتخبت سعاد عضواً في البرلمان السوداني لتكون أول نائبة برلمانية سودانية، ومن داخل البرلمان ركزت على المطالبة بحقوق المرأة وما أن حل عام 1969 حتى نالت المرأة السودانية حق الاشتراك في كل مجالات العمل بما فيها القوات المسلحة وجهاز الشرطة والتجارة والقضاء والمساواة في فرص التأهيل والتدريب والترقية و الحق في الأجر المتساوي للعمل المتساوي وحق الدخول في الخدمة المعاشية والحق في عطلة الولادة مدفوعة الأجر، وإلغاء قانون المشاهرة (عقد العمل الشهري المؤقت)، وإلغاء قانون بيت الطاعة.
غادرت البلاد عام 1990 وواصلت نضالها في المهجر بتنظيم الندوات والتظاهرات وترتيب قافلات السلام لجنوب الوطن وغيره ، ونالت سعاد أوسمة كثيرة داخل وخارج السودان
وكانت  قد اختيرت رئيسة للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي عام 1991م كـأول امرأة عربية أفريقية مسلمة من العالم الثالث تُنتخب لهُ ، وفي عام 1993 حصلت على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ،وفي عام 2005 رجعت سعاد إبراهيم من المنفى وأصبحت عضواً في البرلمان ، و خلال حياتها كتبت سعاد العديد من الكتب القيمة  والإصدارات  الداعية لحقوق المرأة و من أبرز عناوينها “حصادنا خلال عشرين عاماً “ ، “المرأة العربية والتغيير الاجتماعي”، “حول قضايا الأحوال الشخصية”، “قضايا المرأة العاملة السودانية”، “آن أوان التغيير ولكن”، “أطفالنا والرعاية الصحية”.
وتعتبر  سعاد إبراهيم أحمد من الرائدات في تاريخ الحركة النسائية وقد لعبت أدوراً كبيرة مع غيرها من الرائدات في تعبيد الطريق لمئات الآلاف من نساء بلادنا لينتزعن حقوقهن في التعليم والعمل، وقد تحملت السجون والاعتقالات والملاحقات المستمرة جراء مواقفها في الدفاع عن حقوق النوبيين حيثُ دافعت عنهم بكل بسالة طوال عمرها منذ التهجير وحتى وفاتها والذي كان صباح يوم الأحد 29 ديسمبر 2013 م رحمها الله رحمة واسعة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث