الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • الخرطوم تحظر حمل السلاح الأبيض في الأماكن العامة

    عبدالمجيد 25.03.2017 05:59
    لا أخطاء لغوية في استخدامات الترابي ولكن الأخطاء هي في فهم الناس وفي تحريفهم للغة

    اقرأ المزيد...

     
  • أزمة (الشعبية / شمال).. وانفجار الجرح القديم! (2-1)

    سعيد قاضى محمد 23.03.2017 07:12
    التمرد الاول كان بقيادة الاب ستارينو واّخرين , اما جوزيف لاقو فقد تصدى لقيادة التمرد فى الستينات ...

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

6763 زائر، وعضو واحد داخل الموقع

المدير العام لهيئة رعاية الإبداع العلمي الدولة تهتم بالفنانين أكثر من العلماء

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

حوار: آخر لحظة


في العام 1993م، استبشر العلماء والباحثون بظهور هيئة تُعنى برعاية الإبداع العلمي إلى السطح، من أجل أن ترى الكثير من أعمال المبدعين في مجالات البحث العلمي النور، وتلقى الاهتمام الذي يليق بها، إلا أن بريق الهيئة قد خفت في أعقاب انفصال جنوب السودان وتعرضها لهزة عنيفة كادت تعصف بها، لعدم توافر الدعم لها، الآن تخطط إدارتها  لفتح جديد كشفته لنا في هذا الحوار مع  مديرها  العام   «وليد أحمد حسن»؛ فماذا قال:

 

لماذا لم تنعتق الهيئة من رئاسة الجمهورية ؟.
الهيئة أصبحت منظمة طوعية منذ العام 2010م، لكنها تحتفظ بعلاقتها مع رئاسة الجمهورية كداعم لها لاعتبارات كثيرة، منها عدم وجود جسم محدد في الدولة يقوم برعاية البحث العلمي، وارتباطها بجائزة الشهيد الزبير، والآن تدخل الهيئة في عامها الرابع والعشرين وما زالت صامدة.
لماذا توقفت جائزة الشهيد الزبير؟.
الهيئة كما هو معروف تأسست في العام 1993م، بمبادرة من نفر كريم، على رأسهم الشهيد الزبير محمد صالح، وكان ذلك سبباً في إسناد جائزة الشهيد الزبير للهيئة بعد استشهاده في العام 1998م، وهي من أكبر المشروعات لهيئة رعاية الإبداع العلمي، ولكن في الآونة الأخيرة تعطلت الجائزة لأسباب فنية وإدارية، والآن نعمل عن كثب لتعود الجائزة لسيرتها الأولى، وهي أرفع جائزة تقدمها الهيئة لأهل العلم بواسطة رئيس الجمهورية، وفي العام الحالي سنقدم الجوائز للدورتين التاسعة والعاشرة معاً، ونحن بصدد الترتيبات لها مع رئاسة الجمهورية لكي نحدد موعد الاحتفال، بعد زوال كل المعوقات المالية، وسيكون «تكريماً فقط»، نسبة لحصول الفائزين على القيمة المادية للمنافسة.
ماذا عن الجوائز الأخرى ؟.
جائزة الرئيس التقديرية ومجلة الحياة العلمية، وهي أول مجلة تنشأ بهذا الاسم، وتحتوي على البحوث والأعمال الفائزة، والآن نعكف على ثلاثة مشاريع جديدة، هي جائزة النيل للعلوم، برعاية من بنك النيل، وجائزة «حسن ساتي» للصحافة، برعاية صحيفة (آخر لحظة)، وجائزة العلوم الطبية، برعاية  مستشفى رويال كير، وسترى النور قريباً.
لماذا لم تبحث الهيئة عن تمويل لمشاريعها ؟.
تقوم مشروعات الهيئة على الشراكة، ولنا شركاء كُثر، فجائزة الشهيد الزبير الشريك الرئيسي فيها هو رئاسة الجمهورية، ومخيم الموهبة للأطفال برعاية من ديوان الزكاة، والمسابقة السودانية للإنترنت برعاية من شركة سوداني، مع العلم أن «سوداني» هي شريك معنا في كل المشروعات، وملتقى الهندسة والحاسوب برعاية من وزارة الإتصالات، ومعرض العلوم والإختراع برعاية وزارة الصناعة، فمشروعاتنا مُكلفة جداً، باعتبارها ترعى المبدعين، واليوم الختامي لأي فعالية يحتاج إلى أموال طائلة.
هل من اتجاه لزيادة قيمة الجوائز ؟.
في كل المناشط ستُرفع قيمة الجوائز بدءاً من العام الحالي، لتصل إلى 100% في بعضها، وأقلها 70%، وهو أمر مبدئي، ونعمل على زيادتها سنوياً.
 
هل تتواصل الهيئة مع المبدعين بعد الحصول على الجوائز ؟.
  نتابعهم عن كثب، ونعمل على تقديمهم للمؤسسات الداخلية والخارجية، وبحمد الله حققوا نجاحات ملموسة في معارض ومنافسات خارج السودان، وهنالك الكثير من البحوث «تطورت» إلى درجات علمية أعلى، إلى جانب أننا نعمل على تأهيل الفائزين وتقديم الدعم لهم عبر علاقاتنا مع الكثير من المؤسسات، مع الإشارة إلى أن لجان التحكيم بالهيئة تتكون من أساتذة بالجامعات.
ماذا عن هجرة الكثير من العلماء ؟.
ما يُؤسف له أن يحدث ذلك، رغم حاجتنا لهم، إذ فقدنا منهم الكثير في لجان التحكيم، الشيء الذي دفعنا لتعديل قوائم اللجان.
* هناك من  يرى  أن الهيئة ذريعة لاستقطاب المبدعين بالمؤتمر الوطني ؟.
  إذا كان الإتهام صحيحاً لِما هاجر العلماء، وكثير من المبدعين الذين حصلوا على جوائز من الهيئة «خارج السودان»، وأدلّ على ذلك الأستاذ بجامعة السودان الذي اخترع جهازاً يتسبب في توقف الرادار «على بعد كيلو مترات»، والذي لم يجد أي رعاية من دواوين الدولة، وبعد ضرب مصنع اليرموك بحثوا عنه واهتموا به.
* وهذا يؤكد إهمال الدولة للمبدعين؟.
مؤكد  هناك  إهمال من الدولة، إلا أن هنالك اهتمامات فردية، من بينها ما تقوم به وزيرة الاتصالات الدكتورة تهاني عبد الله عطية، وهو «اهتمام فردي فقط»، والمشكلة أن المسؤولين لا يهتمون بالأفكار، وهو أمر مؤسف، والعقلية التي تدير دواوين الدولة لا تساعد على تطوير العلم، ولا تعمل على تنفيذ أعمال المبدعين في مجال العلوم على وجه الخصوص.
* ما هو المطلوب في رأيك ؟.
أن توجه الدولة جميع مواردها للبحث العلمي والاختراع ورعاية المبدعين، وتوفير الإمكانات لهم، لكي يجدوا الأرض الخصبة، ليصلوا إلى مبتغاهم، ومن ثم رعاية منتجاتهم حتى تصل إلى السوق، وأناشد كل الجهات تسهيل مهمة الباحثين والمخترعين، وما يُستغرب له أن الدولة تقوم بتسهيل مهام الفنانين والشعراء أكثر من أي فئة أخرى، وفي أي دولة نجد أن أكبر ميزانية تُخصص للبحوث والتدريب.


123432123456

(سالوت) فريق يعزف  على وتر الهوية

 

«سالوت يا البنوت» فريق غنائي   نسائي فقط، عضواته التسع فتيات   يدرسن في جامعة الأحفاد في مدينة أم درمان وفي غيرها.. الفريق طري العود، فقد دخل عامه الثاني في  فبراير الماضي.. اللقاء بأربع من عضواته تم خلال زيارة للخرطوم، وكان ذلك قبيل يوم المرأة العالمي. حينها كان الفريق في مرحلة التمارين لإحياء حفلين مسائيين على التوالي في الخرطوم، في قراءة لبعض أغنيات الفريق نعرف أن الصبايا قررن رفع الصوت والدعوة لرفع الوصاية عن النساء السودانيات والافريقيات بشكل عام. وشكل رفض جريمة ختان البنات واحداً من الأهداف الأساسية.. أما تعبير «سالوت» فيعني «تحية وسلام». وهو دون شك جميل ومعبر.
في الحوار الرباعي الأضلع تقول كلاريسكا صمويل أن ورشة فنية في «يلا خرطوم» ساعدت في لقاء الفتيات وتأسيس الفريق.. سارة سعيد تقول إن مشروع «يلا خرطوم» الذي صممته لاريسّا فورمين كجزء من مشاريع عدة للمركز الثقافي الألماني في الخرطوم شكل الشرارة لإطلاق الفريق، وهو مشروع يهدف لإحياء المشهد الموسيقي والفني في الخرطوم. «يلا خرطوم» ينظم ورشات عمل موسيقية للبنات والأولاد، قُبلنا كفتيات في ورشة موسيقية سنة 2015، وبعدها قررنا أن نستمر معاً وأن نؤسس فرقة «سالوت يا البنوت».. روعة المعتز توضح أن هدف الفرقة «إيصال رسالة عن المرأة ودورها في المجتمع.. رسالة تنطق بحقوقها وواجباتها.. وهذا ما تقوله كلمات الأغنيات التي نشترك معاً في كتابتها وتلحينها وتوزيعها موسيقياً».
«الفتاة الافريقية» عنوان الأغنية الأولى لفرقة «سالوت يا البنوت» وهي بالإنكليزية.. سارّة عبد العظيم تختصر رسالة الأغنية بأنها تتحدث عن المرأة القوية.. الفخر بالهوية الإفريقية وغير ذلك، تم إطلاق الأغنية أمام جمهور واسع للمرة الأولى في معهد غوته في الخرطوم. ومنذ ذلك الحين الجمهور يحب الأغنية، تشرح كلاريسا صمويل سبب اعتماد الانكليزية كلغة في الأغنية الأولى «بأنها ستصل للعالم كله، وليس أفريقياً وحسب. للمرأة حقوق ليس في أفريقيا وحدها. النساء في العالم أجمع يعانين من انتهاك حقوقهن.. نغني بالعربية دون شك، إنما غالبية الأغنيات انكليزية».
سارّة عبد العظيم تسرد إنجازات «سالوت يا البنوت» في عمرها الفتي: شاركنا في مهرجانات وفعاليات فنية مختلفة في السودان، وأغلبها كانت مشاركات ذات رسائل اجتماعية مهمة، منها يوم اليتيم العربي ويوم حقوق الإنسان العالمي، وبكل تأكيد يوم المرأة العالمي في العام الماضي، وهذا العام يوم السلام العالمي.. هذه الإنجازات يمكن كتابتها على الورق، إنما الانجازات التي نحسها فلا تعداد ولا قياس لها، نلمسها ونحن في الشارع، ونحن على خشبة المسرح حيث فتيات صغيرات يتابعن الحفل بانبهار، فليس عادياً أن تقف 9 فتيات يعزفن ويغنين في حفل عام في السودان.. نحن حالة متفردة جداً في السودان ولا مثيل لها.. وهذا يمنح الأمل بخيار آخر للفتيات الصغيرات.. فإذا كان الدين أو المجتمع أو التقاليد تضع أمام الفتاة خيارات محدودة جداً في الحياة، في اعتقادي أن «سالوت يا البنوت» يمثل الأمل بوجود خيارات أخرى للبنات الصغيرات.
روعة المعتز عزفت الموسيقى دون معارضة من العائلة، وكانت البداية مع «الأستاذ ممدوح في جامعة الأحفاد.. جذبتها آلة البيس». الفتيات الأربع تحدثن كثيراً عنه. فمن هو يا تُرى؟ سارّة عبد العظيم تُعرّفه بالأستاذ الفاضل ومسؤول ومؤسس برنامج الموسيقى في جامعة الأحفاد.. وهو الأب الروحي لنا كفتيات يتعلّمن الغناء والعزف كمقرر اختياري في الجامعة.
كلاريسكا صمويل تدرس العلوم الصحية في جامعة الأحفاد فكيف تمّ اللقاء مع الموسيقى والغناء؟ البدء من جوقة الترانيم في الكنيسة.. ومع دخولي الجامعة وجدت الأفق أرحب مع الاستاذ ممدوح الذي لم يتخيل يوما أن نكون فريقاً فنياً كما نحن الآن.. لكنه حدث، والصدفة حلوة، وأكبر داعم لي في انضمامي لفرقة «سالوت يا البنوت» كمغنية هي أمي.. سارة سعيد تكتب وتغني الراب.. وتعلن: بدأ الجمهور يحب الراب.. الموضوع الذي يشغلني هو العنف ضد المرأة، وعنه كتبت العديد من الأغنيات.
سارّة عبد العظيم ليست من أسرة جامعة الأحفاد بل درست في كلية الطب    الجزيرة، حيث كان لكل دفعة فرقتها الفنية والثقافية. تقول: مشاركتي في المناسبات الثقافية في الجامعة كانت البداية ومع قدومي إلى الخرطوم للتدريب المهني كان اللقاء مع الأستاذ ممدوح ووجدت منه الدعم الكبير كموسيقي وأستاذ ومربي في كشف وصقل موهبتي في الغناء، ومع مرور الوقت بدأت في كتابة وتلحين الأغنيات، وعندما نلت منحة لدراسة الماجستير في الجامعة الأمريكية في بيروت كنت عضواً في كورال الجامعة.


في منتدى «الابداع والتدين»
السمؤال خلف الله ينتقد «شعارات الانقاذ»

 

لم يتوقع الحضور لمنتدى «الابداع والتدين» الذي نظمه قطاع الفكر والثقافة وشؤون المجتمع بالمؤتمر الوطني، أن توجه «المنصة الرئيسية» وهم من الاسلاميين، انتقادات لاذعة للحركات الاسلامية لما سموه «التعامل السالب» مع الابداع.
ورأى المتحدثون في المنتدى الذي احتضنته قاعة الشهيد الزبير، أن الاسلاميين لم يبرزوا «مبدعين»، في وقت انتقد فيه وزير الثقافة السابق، السموأل خلف الله بعض «شعارات الانقاذ».
وشدد الباحث في مجال الفكر والثقافة، د. أسامة الأشقر، على انشاء مؤسسات ابداعية تمول عبر الشركات كما يحدث في تركيا، وأضاف «نحتاج الى منهاج جديد للتعامل مع الابداع»، وقال ان المنتج الثقافي الابداعي استراتيجي وليس سياسي، ورأى أن موقف المتدين مع الابداع «سالب»، منوها الى أن الكثير من المبدعين يعانون من أمراض نفسية، وبعضهم ينتحرون.
في الأثناء، انتقد وزير الثقافة السابق د. السموأل خلف الله، بعض شعارات «ثورة الانقاذ» التي كانت تعبر عنها بالشعر، ورأى أن غالبية السودانيين يعانون من «الفهم الجمالي»؛ بما فيهم بعض وزراء الثقافة، حينما يقولون «اللوحة دي ما فهمتها» أثناء زيارتهم للمعارض التشكيلية، وأضاف «الابداع والجمال لايفهم».
من جانبه، قال وزير الثقافة، الطيب حسن بدوي، ان الحصار الذي تتعرض له البلاد هو «ثقافي وفكري»، مؤكدا سعي الدولة استكمال التنمية الثقافية، وأضاف «نحن نتصالح مع الابداع، ويجب أن نقبل الآخر».
في غضون ذلك، اعتبر الناقد الفني، السر السيد، أن المتدينين في الحركة الاسلامية هم «أس المشكلة» في الابداع، وقال ان الاسلاميين يمكن أن يمارسوا الابداع «اذا أمنوا على ذلك»، منوها الى أن الشيخ حسن الترابي أباح الفنون في احدى مؤلفاته، مشددا على اعادة النظر لفكرة الابداع والاهتمام بالفكر والثقافة ورعاية المبدعين.
وكان معقبون تحدثوا في المنتدى، أشاروا الى ان الاسلاميين «يعادون الفنون» حتى يثبتوا تدينهم، ورأوا أن الدولة لم ترعى المبدعين الذين يمثلون الحركة الاسلامية، وقالت متحدثة ان الكثير من المبدعين أنماطهم السلوكية غير جاذبة.


الهين

كتب: مصعب محمد علي

 

عندما  سئل الشاعر السر قدور عن صلته بحزب الأمة  حكى أن والده أراده في الحزب فسجل  اسمه، ولم (يزيد) أو يستفيض،  فسئل إن كان متعصباً لأمر ما، فقال حتى في الحب لا أتعصب وهذا لا يعني أنني قليل الانتماء، وسئل مرة أخرى عن أسباب مجيئه مع إمام الأنصار  للخرطوم ( تهتدون) وهل مرد الأمر للولاء والانتماء؟ فقال : أنا رجل (هين)، قالوا  لي ماشين السودان .. (فجيت) قال هذه العبارة الدالة وضحك ضحكته المعهودة والرنانة والمحرضة على مصالحة الحياة، ومعلوم أن هذا الشاعر الفذ ليس بهين أو تابع .. وهو العالم بأحوال الموسيقى العربية والسودانية لدرجة أن الأبواب العصية فتحت له دون سائر السودانيين وهو يتحدث عن موسيقى أم كلثوم وعبد الحليم وعبدالوهاب، وفي تواضع جم حكى عن تعليمه الذي لم يتجاوز الخلوة.
 2
 عندما سمعت هذا الحوار، وجدتني أربط  حالات كثيرة عاشت في مقام الهين، وظللنا نقول دائماً إن هذا النوع من الناس له قدرة على الانسجام، وداخله يلتقي بخارجه دون أن تلتبس عليه الحياة، محمود درويش قال مرة إنه لم يسع لأن يكون رمزاً : (أن أسعى إلى أن أكون رمزاً وأحرص على أن أكون رمزاً، فأنا لا أريد ذلك، أريد أن  ينظر إليّ من دون أن أُحمل أعباءً رمزيةً مبالغاً فيها، ولكن يشرّفني أن ينظر إلى صوتي الشخصي وكأنه أكثر من صوت، أو أن «أناي» الشعري لا تمثل ذاتي فقط، وإنما الذات الجماعية أيضاً، كل شاعر يتمنى أن يصل شعره إلى مدى أوسع، وأنا لا أصدّق الشعراء الذين يحددون القيمة الشعرية من خلال عزلتهم عن القراء، أنا لا أقيس أهمية الشعر بمدى انتشاره ولا بمدى انعزاله)
3
 وهناك آخر ينفر داخله من خارجه ويصبح في مقام الشطح والنطح، وهذه حرفة تقود الواحد من عنقه لا من يده، في وقت يحتاج الناس إلى إمساكهم برفق، حتى يصبح كل شيء هيناً ليناً كماء يسيل من أعلى إلى أسفل
والهين عادة هو نقيض  المصاب بأوهام التملك والتميز والتفوق، وهذا ما يدفعه دفعاً عنيفاً ليشيد سوره الخاص حتى يحجب عنه وعن الآخر صورته المهتزة، وبذا يصبح مسحوباً أكثر منه مؤثراً وفاعلاً بل يصبح أسيراً سجيناً لا يستطيع حل أبسط شفرات الحياة التي من حوله
 4
سئل أبو آمنة حامد عن أمنيته في الحياة، فقال أن أعود راعياً كما كنت من قبل في ( هيا)، فأنا لا أصلح لأكون وزيراً أو رئيساً،  حتى هواية المشى تركتها للناس بعد أن  صار المشاة أكثر من (اللازم)   
 الشاعر أبوآمنة حامد  من فرط رهافته اعتقد  أنه لا يصلح لأن يعيش في هذا القرن، وهو الشاعر الذي جمل حياتنا بشعره وحديثه العذب، اعتقد ذلك لأن الحياة التي من حوله معقدة ..
5
محبتي لسيدي العارف بالله أبوحيان التوحيدي نبعت لأنه في مقام الهين، فأسباب المعرفة وملاكمته لحرفة الشؤم كما قال - وهي الوراقة- فهي إلى جانب مردودها البسيط جالبة للبصر عمى، ورغم أنه لم ينل ما يستحق من مكانة رفيعة بسبب جهل معاصريه، فكان يقول عن كل شيء أنه هين إلا المعرفة، وله دعاء شهير يتمنى فيه حفظ ما لديه من المواهب 


حب الوطن من الإيمان..و من الشيطان أيضاً

بقلم: د. محمد حسن فرج الله
الشوفينية هي الاعتقاد المغالي في الوطنية، وتعبر عن غياب رزانة العقل والاستحكام في التحزب لمجموعة ينتمي إليها الشخص والتفاني في التحيز لها؛ وخاصّة عندما يقترن الاعتقاد أو التحزب بالحط من شأن جماعات نظيرة والتحامل عليها،. وتفيد معنى التعصب الأعمى.  
في مدلولها الاصلي (chauvinism) و للكلمة
   معنى الوطنية المفرطة، الغيورة والعدائية، والإعجاب الحصري لدى الشخص بوطنه والحمية العمياء للمجد العسكري، والإعتقاد المتحمس بأن وطنه أفضل الأوطان وأمته فوق كل الأمم، وينسب اللفظ إلى جندي فرنسي أسطوري اسمه نيكولا شوفان، شديد الغيرة على فرنسا ومتفاني في القتال في جيش جمهورية نابليون في حروبه دونما التفات أو شك، أو مساءلة لجدارة قضيته، فقُصد بها الإشارة إلى التفاني الأعمى للجندي المتحمس والمتزمت بعنجهية لرأيه بالقضية، أشاع التسمية مسرحية هزلية للاخوان كونيارد  إسمها (الشريط ذو الألوان الثلاثة) يظهر في المسرحية جندي فرنسي يسمي   نيكولاس. شوفان وهو جندي ملهم بالوطنية المفرطة، ومغال فيها إلى درجة تتخطي حدود المنطق والحكم الصحيح، واشتق المصطلح من اسم الجندي لاحقاً
 حب الوطن من الإيمان ولكن المغالاة التي تجعل صاحبها لا يرى بلداً ولا أمة تصلح للمجد والحياة غير بلاده و أمته،  تنقل الشعور بالمحبة إلى خانة الشوفينية البغيضة والتي بالضرورة تولد مشاعر الاستحقار لكل ما هو مغاير وأجنبي وغريب وغير معتاد، ولذلك الشوفينية قد تمثل الخطوة الأولى باتجاه الحرب والعداوة بين الناس و الشعوب.
الانظمة السياسية تستغل المشاعر الوطنية وتجيشها لأغراضها الخاصة، وتتراوح هذه الأغراض بين الحشد لخوض الحروب ذات الأهداف الخاصة غير المعلنة لتتنوع الاغراض تباعاً وتشمل إلهاء الناس عن قضاياهم الحيوية والمهمة وصرف أنظارهم عن الأخطار المحدقة التي تحيط بهم، ولو فكر الانسان للحظات في الطريقة التي اكتسب بها جنسيته وانتمائه الوطني لأدرك أن الصدفة هي وحدها التي منحت أغلب الناس جنسياتهم، ولعرف أن الجنسية التي يكرهها كان يمكن أن تكون ذات جنسيته والعكس صحيح
الأغبياء دائماً هم من يتفاضلون بينهم بالعرق والإنتماء الوطني والقبيلي فقط ، لأن المعايير الأخرى غائبة عنهم أو مغيبة بفعل فاعل سيء النية همه أن يجعل الناس يتفاخرون بمصائر الحكم فيها للصدفة، ولا يمكن تغييرها، و بناء على الرضوخ لهذه المعايير التي تكتسب بالولادة يفقد الانسان دافعه للتميز و للتقدم إلى الأمام، وللخروج من دائرة الضيق إلي الأفق الواسع، أما الذي وُلد وهو يحمل هذه المنح فلن يحتاج إلى بذل أي مجهود للمحافظة على وضعه المميز، لأنه حق مكتسب بالولادة لا يمكن سلبه، وبين يأس ذلك التعيس الذي وُلد ليشقي و بين دعة وطمأنينة هذا المحظوظ الذي جاء إلى الدنيا كامل التميز، تضيع معاني التنافس والتدافع و تفقد الحياة حركيتها لأن الوقود الذي يدفعها الي الامام ينعدم لانعدام الحاجة اليه. لن تتقدم اي امة واي مجتمع ما لم ينبذ المعايير البالية للتمايز و مالم يستبدل التفاخر بالانتماء إلى وطن معين أو جهة معينة أو قبيلة معينة بالتفاخر بالعمل و الكسب والعلم وبمقدار ما يقدمه الانسان للانسانية و للكون و للحياة بأسرها


الشاعر الكناني  يحتفل بكتابه الجديد
يحتفل الشاعر حاتم الكناني مساء اليوم الخميس بكتابه الشعري الثاني ( وردة آدم) وذلك في سودان كافي شارع المرسى شمبات بمصاحبة الموسيقي على الزين عازفاً على آلة العود
الكناني قال لـ(آخر لحظة) في حديث خاص إن  صدور كتاب ثاني له في هذا التوقيت أمر محير مثل الكتابة فهي أيضا محيرة، وأضاف خلال تجربتي الشعرية أحاول دائماً أن أبحث عن الحالات التي توجد الكتابة وتتوفر في أبسط الأشياء مثل العادي واليومي وهي التربة الخصبة لولادة الكتابة أي الواقع..
اما عن كتابه الجديد فهو لا ينفصل عن عوالم كتابه السابق (الينابيع تغسل أوزارها بيديك) الصا در في العام2013


 مهرجان كان يختار فيلماً سودانياً

 

 أعلن مهرجان كان السينمائي عن اختيار فيلم ( ستموت في العشرين) للمخرج السوداني أمجد أبو العلا المقيم في الإمارات العربية المتحدة، وقدم من قبل العديد من الأفلام التي عرضت في المهرجانات الدولية، وخلال ذلك  فاز أبو العلا بجائزة أفضل مسرحي عربي من الهيئة العربية،  وبصفته منتجاً قدم العديد من الأفلام القصيرة والمواهب العربية والغربية الجديدة، يشغل أبو العلا حاليا منصب رئيس لجنة البرمجة في مهرجان السودان للأفلام المستقلة، وأحد ممثلي معهد السينما العربية.


قصة  قصيرة
شعلة

 رأيت فيما يري النائم أني أغوص عميقاً في البحر بيميني شعلتي وبالاخري زادي ..علي أعتاب المدينة الغارقة تستوقفني جحافل النمل ...تقطع طريقي وتسرق زادي .. أهرب سريعاً الي السطح محاولا  الحفاظ على شعلتي ..!!
أمي تقول : مالك حلال ...النمل مبارك لا يأكل الإ الطيب .
العرافة بصوت مبحوح : شقي أنت تغوص ولا تجد ما تبحث عنه وتخسر ما معك
شيخي يستغفر : انت قصير العمر لن تعيش طويلا ...رحلتك قصيرة.
ما يفزعني حقاً أني إستيقظت والمآء يحيطني وشعلتي مازالت بيميني مشتعلة


سارة كشان تدشن ديوانها الأول  (دعاش)

 

 كتب: مصطفى نصر
تحت رعاية كريمة من الأستاذ مجدي عبد العزيز معتمد محلية أم درمان تدشن الشاعرة المتميزة سارة كشان ديوانها الأول الموسوم باسم (دعاش) بمركز أمدرمان الثقافي في تمام الساعة السابعة والنصف من مساء يوم الخميس الموافق 20 أبريل الجاري، وقالت الشاعرة سارة كشان في حديث خاص لـ(مساحات) أن عدد من الفنانين سوف يشاركون في حفل التدشين لم تسمهم بعد، وقالت كشان يحتوي الديوان على 40 نصاً كاتب المقدمة الأستاذ الفاتح حمدتو الأمين العام للإتحاد القومي للأدباء والكتاب السودانيين.

 

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث