الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • الخرطوم تحظر حمل السلاح الأبيض في الأماكن العامة

    عبدالمجيد 25.03.2017 05:59
    لا أخطاء لغوية في استخدامات الترابي ولكن الأخطاء هي في فهم الناس وفي تحريفهم للغة

    اقرأ المزيد...

     
  • أزمة (الشعبية / شمال).. وانفجار الجرح القديم! (2-1)

    سعيد قاضى محمد 23.03.2017 07:12
    التمرد الاول كان بقيادة الاب ستارينو واّخرين , اما جوزيف لاقو فقد تصدى لقيادة التمرد فى الستينات ...

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

6784 زائر، وعضو واحد داخل الموقع

الدولة العظمى تحقق مع إرهابي رضيع!

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 

 

ضحك صاحبي حتى بدت نواجذه، ثم بكى فسالت دموعه على خديه عندما قرأنا سوياً خبراً غريبا مفاده أن سفارة أمريكا في لندن حققت مع طفل رضيع لم يتجاوز عمره الأشهر الثلاث!! سألته عن سر التحول السريع من حالة إلى نقيضها فأجاب: الهلع اﻷمريكي أضحكني، ثم تذكرت أن أمريكا هي صانعة اﻹرهاب والقتل والدمار في العالم وتستطيع أن تنسب كل ذلك لغيرها فبكيت.
القصة تتلخص في أن الطفل هيفي كينيو كان من المقرر أن يسافر إلى أورلاندو في فلوريدا ليقضي أول إجازة له خارج البلاد إلا أن جده وقع في خطأ أثناء ملء طلب الفيزا إذ أجاب على سؤال يقول: (هل سبق لك أن شاركت في أنشطة إرهاب أو تجسس أو تخريب أو إبادة جماعية؟) فأجاب الجد بنعم دون أن يقصد. طلبت السفارة اﻷمريكية حضور الطفل للتحقيق معه!!  فتكبد الجد والطفل وأمه مشقة السفر عشر ساعات ليواجه التحقيق حول أعماله اﻹرهابية والتجسسية والتخريبية واﻹبادة الجماعية!!
أمريكا ترهب الشعوب في بلادها وتسقط عليها الحمم وتحقق مع طفل رضيع حول أعماله الإرهابية!! أمريكا تتجسس على رؤساء الدول في غرف نومهم -كما زعمت- وتسأل طفلاً رضيعاً عن أعماله التجسسية!! أمريكا تدمر دولاً بأكملها وتستجوب طفل الثلاثة أشهر حول أعماله التخريبية!! أمريكا تبيد المدنيين العزل في هيروشيما ونجازاكي بالنووي وفي ملجأ العامرية بالكيمائي وفي غيرهما وتكبد طفلاً رضيعاً السفر عشر ساعات لتحقق معه حول ممارسته للإبادة الجماعية!!
هذه مناظر فلم الهلع الذي ستعيشه أمريكا الرسمية في مقبل السنوات إن هي تمادت في سياسة اللا أخلاق التي تدير بها العالم منفردة، فلم تعد فرية حقوق الإنسان ولا كذبة الديمقراطية ولا تمثيلية الحريات التي تكيلها بمكيالين وتوزنها بمعيارين مختلفين في شعوب العالم، لم تعد تنطلي على أحد. فحقوق الإنسان هي حقوق الإنسان الغربي ولا إنسان سواه. والديمقراطية في الشرق إذا جاءت بمن يوالي أمريكا فهي ديمقراطية وإلا فلا. وأما الحريات فإذا كانت تؤدي إلى الفوضي وفساد اﻷخلاق ودمار البلاد فهي حريات، أما إذا كانت ملتزمة بالثوابت الوطنية لدى الشعوب وملتزمة بالقيم ومعلية للقواسم الوطنية المشتركة بين مكونات الشعب الواحد في وطنه فهي تزمت وتطرف وخروج عن النظام الدولي وعزلة عن المجتمع الولي!!
أضحكني تعليق الجد كينو واصفا حفيده هيفي ذا الثلاثة أشهر في السفار اﻷمريكية بلندن: (كان هيفي رائعا كعادته ولم يبك مطلقا وقد فكرت أن يرتدي سترة برتقالية خلال المقابلة ، لكنني تراجعت عن الفكرة. أما الجانب الآخر فلم يبدو أنهم تعاملوا مع اﻷمر بروح الدعابة على اﻹطلاق ولم يروا الجانب المضحك في القضية) وأضاف (من الواضح أن هيفي لم يتورط قط في إبادة جماعية لكن خرب بالفعل بعض الحفاظات وإن كنت لم أطلع مسؤولي السفارة اﻷمريكية بهذا اﻷمر). والسترة البرتقالية يبدو أنها هي لبس المتهمين. لكن لاحظ السخرية فيها وفي (ولم يروا الجانب المضحك) وفي (هيفي لم يتورط) وفي (خرب بالفعل بعض الحفاظات). لقد خسرت العائلة بعض إجازتها بالتأخير عن السفر كما خسرت (3000) جنيه استرليني.
وستدفع أمريكا ثمن ترويعها للشعوب عاجلا أم آجلا.. والله المستعان.