الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • البرلمان يحقق في إصابة العشرات بـ«العمى» بمستشفي مكة

    سامي عباس علي 11.05.2017 08:18
    صاحب التعليق الاول و.ع.ع لو فعلا الكلام القلته دا حقيقي ماكان اختصرت اسمك وكان تركت تلفونك عشان الناس ...

    اقرأ المزيد...

     
  • التهامي لـ(آخرلحظة) :وضعنا اللمسات الاخيرة لحوافز المغتربين

    adram kings 10.05.2017 07:54
    يبدو ان الحكومة ليست لديها برنامج قومي واضح للإفادة والاستفادة من موارد المغتربين القابلة للنضوب.

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

6296 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الهجوم على الزكاة!

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 

 

الزكاة كالصلاة فرض تعييني؛ إذا قام به البعض لا يسقط عن الباقين ولكن أداء الزكاة متنوع بين ولي أمر وعامل عليها ومكلف ومستحق ومجتمع رقيب ،غير أن أداء الصلاة موحد في كل تفاصيله يتساوى فيه الجميع. ومهمة الرقابة العادلة لا تقل مسؤولية عن اﻹدارة العادلة لشأن الزكاة. ويأتي اﻹعلام على رأس الرقابة المجتمعية بل هو الذي يقود الرأي العام.
هب أن اﻹعلام تفاعل مع قضية مستحق أو مستحقين لم يجدوا مايستحقون من الزكاة لقصور إداري أو مالي أو أن بعض المراقبين له موقف سياسي أو فكري من التطبيق السلطاني للزكاة فاندفع كل هؤلاء يبحثون عن سلبيات التطبيق ويشيعونها بين الناس ألا يؤثر ذلك سلبا على دافع الزكاة وبالتالي على مدفوع الزكاة (الجباية) فيحرم مستحقين؟!
عندما كان المجتمع المسلم قد بلع مرحلة الثراء المادي في عهد الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز بعد نشوء هذا المجتمع على الثراء اﻷخلاقي منذ بعث الله رسوله الخاتم متمما لمكارم اﻷخلاق صلى الله تعالى على من كان خلقه القرآن.. عندما كان ذلك كذلك ، لم يجد عمال الزكاة من يأخذ الزكاة فعادوا بها إلى بيت مال المسلمين حتى أمر الخليفة أن يزوج بها اﻷيامى.. فكان المجتمع كله متعبداً بالزكاة جباية طوعية وصرفاً عادلاً وتعففاً عن أخذها وترفعاً عن أخذ العاملين عليها بالشبهات.
أذكر في أوائل سنوات اﻷلفية الثالثة وقد كنت مديراً ﻹعلام الزكاة إذ خرج علينا صحفيون كثيرون منطلقين من تقرير المراجع العام المعتمد على تقرير اﻷداء المالي لديوان الزكاة نفسه، وقال الصحفيون في الزكاة (ما لم يقله مالك في الخمر) وهم ليسوا ملامين فتقرير المراجع العام تعجل وقال: إن (30) مليون دينار هي اختلاسات من مال الزكاة البالغ (13)مليار دينار! وكان ذلك أمام المجلس الوطني. وقال : إن نسبة الاختلاسات بلغت 30مليونا منسوبة إلى 13مليارا أي 0.23% وهي حسبة خاطئة لسببين اﻷول موضوعي والثاني حسابي: فالموضوعي هو أن تقرير الزكاة عزا العجز لتأخر بعض نقاط جمع الزكاة في دارفور عن التوريد لاستفحال أمر النهب المسلح. وفي اللحظة التي كان المراجع العام يقدم تقريره كانت 24 مليونا من الـ 30 مليوناً قد تم وصولها لخزينة الديوان بترتيبات أمنية خاصة. وأن 3ملايين تم وضع اليد عليها بواسطة الديوان واتخذت فيها إجراءات إدارية لشبهة التأخير بلا سبب. ولم تتبق إلا ثلاثة ملايين مفقودة اتخذت فيها إجراءات قانونية ناجزة. وأما الخطأ الحسابي فهو في نسبة الاختلاسات إذ هي حسابيا 3ملايين إلى  26مليوناً ﻷن المال في الزكاة له دورتان جباية ومصارف فتصبح النسبة حسابيا 0.012% ويكون المحاسب بذلك قد ضاعفها حوالي 20ضعفاً. هذا على المستوى الحسابي وأما على المستوى اﻹداري فإن النسبة أصبحت صفرية للمعالجات الحاسمة التي اتخذتها إدارة الزكاة. وعندما اتضح اﻷمر وقف كبار الكتاب الصحفيين بجانب الزكاة ووجهوا سهامهم نحو المراجع العام، التقى المراجع العام باﻷمين العام في المجلس الوطني وطلب منه بمزحة فيها الرجاء: ناسكم ديل كفاهم وقفوهم.
أنا لا أطلب من الرقيب الرسمي والمجتمعي أن يغض الطرف عن الزكاة؛ فالزكاة شعيرة سماوية تهم الجميع وإنزالها إلى أرض الواقع جهد بشر.. بيد أني أسأل الرقيب التريث والعدل والتريث والعدل هما تعبده الزكوي. ورمضان مبارك