الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • الخرطوم تحظر حمل السلاح الأبيض في الأماكن العامة

    عبدالمجيد 25.03.2017 05:59
    لا أخطاء لغوية في استخدامات الترابي ولكن الأخطاء هي في فهم الناس وفي تحريفهم للغة

    اقرأ المزيد...

     
  • أزمة (الشعبية / شمال).. وانفجار الجرح القديم! (2-1)

    سعيد قاضى محمد 23.03.2017 07:12
    التمرد الاول كان بقيادة الاب ستارينو واّخرين , اما جوزيف لاقو فقد تصدى لقيادة التمرد فى الستينات ...

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

4400 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

من أين أتى هؤلاء (1)

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

٭ وما أن تصافح  (طبلة) أذنك هذه العبارة.. حتى يتبدى لك شاخصاً وشامخاً وتخاله رغم الخيال إنساناً أمامك من لحم وشحم وعظم ودم ..  ولا يكاد الشعب السوداني قاطبة ..  و(بدون فرز) إلا من فرز فئة واحدة هي (الأخوان) لا يكاد فرداً من هذا الشعب المدهش المثقف المؤدب الفريد لا يكاد يحتفي بأي عبارة أو وصف أو توصيف (يليق) بالإنقاذ غير هذه الكلمات الخالدات الصادقات (الوصافات) التي أطلقها صاحب (عرس الزين) ومبتدع  (دومة ود حامد) ورائعة الروائع التي بنت للسودان مجداً وخلدت له ذكراً ووضعته مكاناً شاهقاً علياً، وهي (موسم الهجرة إلى الشمال)
٭ لست اليوم بصدد أعمال أديبنا وحبيبنا الطيب صالح، ولست بصدد إغداق المداد والإبحار في زورق الدهشة تجديفاً أنيقاً في نهر الأدب الحافل والمكتنز باللآلي والأصداف.. فقط لأن الحصة ليست حصة (أدب) ولا هي فسحة (ثقافة) ولا هي محاضرات في الفكر وفنون الكتابة.. لأن كل هذا ترف لا يليق، ولكن نكون مثل أولئك الذين قيل فيهم الناس في شنو والناس (ديك) في شنو.. نحن الآن لا نعيش حياة مشتعلة بالجحيم في الملبس والمأكل والمشرب بكل هذا بالنسبة لهذا الشعب العظيم يهون، ولكن الذي لا يهون مطلقاً والذي لا طاقة لنا بحمله واحتماله هو أشد من ذلك غلظة وهولاً ورعباً.. والآن ولأن الحصة (سياسة) دعونا نبدأ الحكاية من أولها.
٭ وأديبنا الكبير والعظيم الطيب صالح.. يغادر الوطن طوعاً وسفيراً ممثلاً للشعب وللوطن بعيداً عن المراسم بعيداً من وظيفة في الخارجية.. يصبح هناك في المدن التي تستحم بالنيون والتي شوارعها مُغسلة بالجليد والتي تعج سماؤها بالنجوم، يصبح هناك ليس نجماً فحسب بل يضيء عتمة كل أوروبا بضياء دونه ضياء قمر (أربعتاشر) يحمل الوطن بين تجاويف ضلوعه يحمله حلاً وترحالاً.. صبحاً ومساءً حركة وسكونا شهيقاً وزفيراً..يعيش معنا السراء والضراء وكأنه بيننا في مروي أو عبري أو مدني.. أو كوستي أو أمبدات والكلاكلات والثورات..  تتعفر أقدامه بتراب الوطن رغم إنه يتجول أبداً على طرقات مكسوة بالأسفلت و(الأنترلوك) وأعز عملة هناك  (قبضة من تراب).
٭ يغادرنا رغم إن كل شيء (تمام التمام) يبارح ديارنا ويترك خلفه وطناً جميلاً ليس أجمل منه غير شعبه المؤدب المثقف المدهش الخلاق.
٭ يغادرنا والخطاب السياسي في روعة وبلاغة ورصانة الشعر الجاهلي وابداعات (عكاظ) وسحب من رواعد المزن في العصر العباسي وذاك (الأموي)..
٭ نعم يغادرنا والفرقاء السياسيين في عنفوان خلافاتهم الفكرية ونزالاً هائلاً وشرساً وعنيفاً.
٭ تركنا الطيب صالح وقاموس الصراع بين الأحزاب وكأنه محاضرات في روعة الخطابة وألق وجزالة الأسلوب وكأنها دروس في روعة وروائع الأدب.
  وبكرة نواصل...

أضف تعليق


كود امني
تحديث