الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • ساعدوا أمريكا بالصمت

    حسين عبد الله 15.01.2017 05:56
    كلام سليم لازم نعرف مصلحتنا وين و بلاش عنتريات

    اقرأ المزيد...

     
  • المعارضة.. (حجوة ام ضبيبنة)!

    من مروي 12.01.2017 18:33
    بداية الخلافات عندما ايدت الاحزاب اليسارية ما جرى في مصر من انقلاب على الديمقراطية .. وفعلا قد يتفقون ...

    اقرأ المزيد...

صفحتنا على الفيسبوك

2533 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

من أين أتى هؤلاء (2)

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

وما زلت في حدائق ورياض أستاذنا وحبيبنا الطيب صالح.. ولا تذهبوا بعيداً يا أحبة.. لا تهوى أفئدتكم إلى تلك الصفحات الثرية الجزلة العبقرية التي أودع فيها الأديب روحه وسحره وعظمته من روائع وكنوز الأدب.. اليوم أنا في رحابه من وجهه الآخر، وحصتي هي حصة “سياسية” مهلاً أحبابي وأنا أطيل المقام عند حضرته فأرجو أن تحتملوني قليلاً.. وأنا وأنتم ما زلنا نذكر عبارته الخالدة المنحوتة في مؤخرة عقل و”دماغ” كل من قرأها أو سمع بها أو عنها “من أين آتى هؤلاء”.. ودعوني أقول في يقين لا يزعزعه شك وثقة لا يخلخلها ظن.. إن الله كان رحيماً به إذ أخذه إلى جواره آملين أن يكون في فراديسه وجنته التي عرضها السموات والأرض.. أقول كان رحيماً به حتى لا يسمع أو يستمع إلى الأحباب “الأخوان” وهم يرجمون الناس بحروف وكلمات من لهب تبدو بالنسبة لها تلك الكلمات والحروف التي استعاذ أديبنا منها ولخص الدهشة عندما هتف من أين أتى هؤلاء.. أقول “الفاظ” ذاك الزمان يبدو وكأنه عزف موسيقي حالم وانشاد من المعاني بديع بالقياس إلى ما يطير اليوم في الفضاء ويهبط علينا كصواقع من نار وشواظ من لهب.
* ولا عجب من دهشة أديبنا الكبير والعظيم.. فقد غادر السودان طوعاً إلى بلاد الضباب وقد ترك وراءه شعباً مدهشاً مثقفاً وفريداً.. ترك فرقاء السياسة وهم ينتقون من بديع البيان أبدعه ومن روعة الهجوم أروعه.. ترك حقل السياسة وكأنه روضة محفوفة بالورود والأزاهير.. وكأنها “قطعة” قد هبطت من السماء.. ترك حقل السياسة وكأنه حقل القمح يوشوش سنابلها العبير.. أو سبائط التمر مثقلة على هامات النخيل.. ترك “المحجوب” رئيس الوزراء يرد على أحد أقطاب الاتحاديين الذي هدده بإسقاط حكومته.. ترك يردد عبر الأثير قائلاً:
زعم الفرزدق سوف يقتل مربعاً
فابشر بطول سلامة يا مربع
* غادرنا الطيب صالح وهو يحمل معه ذكرى وذكريات انشقاق “حزب الأمة” وذاك الشرخ الهائل الذي حدث في الجسد الأنصاري وتلك المعركة التي لها جلبة ذات لهب وأوار .. ولكنها لم تخرج عن “نص” الوطن البديع ولم تخدش ولو بمقدار سبيبة جدار الخصومة الحزبية والفكرية التي “تربى” عليها “ناس السودان”.. محل معه الطيب صالح كلمات صادق المهدي رداً على مواقف أعضاء من كيان حزبه قائلاً:
وإن الذي بيني وبين
بني عمي لمختلف جداً
إذا قدحوا لي نار حرب
بزندهم قدحت لهم في كل مكرمة زندا
وإن زجروا طيراً بنحس تمر بي
زجرت لهم طيراً تمر بهم سعدا
                           وبكرة نواصل..

أضف تعليق


كود امني
تحديث