الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • زواج التراضي .. يشعل الجدل بين الاسلاميين

    عمار ياسر 14.03.2017 20:42
    من الاشياء المتفق عليها بين العلماء ان الولي شرط من شروط صحة النكاح لقوله صلى الله عليه زسلم'( ...

    اقرأ المزيد...

     
  • زواج التراضي .. يشعل الجدل بين الاسلاميين

    عبد القادر نصر 02.03.2017 11:50
    اولا لايخفى على جميع الاحزاب ما يطلبه الشعب السودانى ا - السلام لا يختلف اثنين الا شخص جاحد ان كل ...

    اقرأ المزيد...

صفحتنا على الفيسبوك

7467 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

من أين أتى هؤلاء (3)

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

٭ والآن يستقر عبقري الوطن وقمر زمانه في عاصمة الضباب وقلعة الديمقراطية ومملكة المملكة.. وساحة البرلمان الشعبي وحديقة  الهايد بارك، وتشرق عليه الشمس بعد طول احتجاب وهو في نزله الجديد.. الذي يأتي إليه مودعاً وطناً بهياً وأنيقاً وباهراً وهو يحمل معه  الهاند باق ، والتي بها وطن بديع وحفنة من تراب وفي ركن منها هناك الشمس والحقول والأطفال والمطر..  وفي كل  جيوبها خصال شعب رائع وكري.. وهو في تلك البلاد التي تموت من البرد حيتانها، تعزف الموسيقى.. ويتوقف الارسال،  ثم ينهمر مطر البيان الأول، وتتقافز الأخبار التي يحملها الأثير بل يحملها كل طائر عبر البحر قاصد الذين ودعوا الأهل..  تتقافز الأخبار لتصك أذنيه.. بل ليكذب أذنيه.. من هول ما يسمع ومن هول ما يجري.. ومن هول ما يحدث.
٭ يسمع ولأول مرة صوتاً يشق الفضاء وهو يزمجر.. أو يرعد.. أو يهدر وهو يخاطب شعباً تفزعه حتى  نبلة  طفل وهو يرمي بحصاة عصفور يسمع ويا للهول ومن قلب  الراديو»  ومن «احشاء» التلفزيون من يقول «من أراد أن تثكله أمه» يا إلهي يردد  الطيب: ماذا دهى الكون.. هل أنا في حلم أو يقظة أم في منام..  وتتوالى الأحداث مفزعة.. ويحمل له الأثير مرة أخرى الصواقع والدانات والقنابل..  والى في عاصمة ولائية..  يحشد الناس وهم ينشدون.. و العصي» في السماء «تعمل غابة ،و  وسيادة الوالي بيده الشريفة  وهي تقبض بقوة على  شاكوش  ثم تهوي على لافتة منحوتة على جدار مبني ومحفورة حروفها على ديباجة من الأسمنت معلنة أنها يافطة  لنادي اجتماعي،  وتاريخ أسفل الديباجة يتحدث عن العام  1925 ثم يحطم الوالي اللوحة أو اليافطة بدعوى إنها إرث من صنع الإنجليز..  وللمفارقة إنه لم يحطم  الخزان» الذي لا يبعد كثيراً عنها فهو أيضاً من صنع الإنجليز«  ! ولا يمضي من الشهر كثيراً حتى يتقدم ويقود نفس الوالي نفس الجماهير وهو يعلن ضربة البداية ضربة الطورية  لتهديم السينما إيذاناً بإغلاقها وسط صيحات الجماهير »  سقط هبل.. « وتنحدر دمعات» من عيون الاستاذ الجليل.. « ولا تكاد تجف حتى تحمل إليه العواصف وليس الرياح.. أن دماءً كثيرة قد تدفقت وهي تصطخب من حوش التلفزيون.. وتسللت عبر الشقوق لتصب في مجرى النيل.. وهي تحمل زهور وزنابق التذكرات القديمة وباقة من روائع الأغاني التي كثيراً ما كانت السعادة والسلوى للشعب وتتناقل الأخبار مأساة  »مذبحة الأغاني «  بدعوى أنها تخدش الحياء وتصادم المشروع الحضاري، فكان الاغتيال المر لـ  »كسلا«  رائعة توفيق جبريل،» والفراش الحائر والقبلة السكرى« ، وكنساً متعمداً لافساح المسرح للمنشدين المحتفين بإراقة الدماء، المفتخرين، والذين لا يهمهم أن تراق كل الدماء..  ولا يتوقف جري الطوفان عند ذلك حتى الأطفال الذين كانوا الجمعة من كل اسبوع ينشدون في فرح  شوفو» دنيتنا الجميلة« ، أصبحوا في تلك الأيام يرددون ويا للهول ، في ايدينا رشاش في ايدنا مدفع».. وعند هذا الحد كتب الطيب صالح ، » من أين آتى هؤلاء«
٭ ألم أقل لكم إن الله كان رحيماً به عندما اختاره إلى جواره قبل أن يسمع الذي سمعناه بعدها والذي سوف نقصه بكرة.. وإلا ماذا كان سيقول أو يكتب؟

أضف تعليق


كود امني
تحديث