الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • من مذكرات زوجة ثانية ..!

    وضاح صلاح 12.02.2017 05:54
    اعجبتني جدا" هذه المذكره، وطريقة سردها وكلماتها المختاره بدقه .

    اقرأ المزيد...

     
  • سلفاكير: متشددون بالخرطوم أجبرونا على الانفصال

    السودانى 09.02.2017 21:53
    كلا انها كلمة حق يريد بها باطل هذا الكير

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

10377 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

التمباك والمشروع الحضاري.. (1)

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

٭ حكاية غريبة.. ويا لعظمة الذاكرة.. ويا لخطورة فطر العقل.. ويا لسحر وغموض الروح.. وفي مؤخرة «دماغ» و «قلب» كل إنسان يمشي على الأرض شريط وصور وأحداث وذكرى وذكريات مدفونة في حفظ بديع أو منقوشة في إبانة وإيضاح وجلاء في تلافيف العقل فعندما يأتي ذكر حادثة أو حديث أو صورة أو مشهد حتى تقفز في الذاكرة مجموعة هائلة من الصور والذكريات وتشخص الأحداث والشخوص ماثلة امام عينيك حتى وأن حدثت تفاصيلها قبل خمسين أو ستين سنة من الزمان..
٭ مثلاً.. إذن جاء ذكرى أو ذكر أو حتى لمح أحدنا صورة جمال عبد الناصر في لمحة أو لحظة أو ثانية على شاشة التلفزيون الآن.. فجأة تتدفق الصور بل «تنبهل» الصور وكأنها الطوفان لا ينقصها إلا الحركة والصوت والضجيج.. فجأة تشعر بأن ناصر بل وكأنك الآن تشاهد «ناصر» يقف بجانب خرتشوف وهما يضغطان على زر التفجير إيذاناً ببدء البناء لـ «السد العالي» فجأة تأتيك على الفور صورة «نكروما» وهو يعانق «ناصر» في قاعة «مؤتمر باندونج» في أندونيسيا.. فجأة تأتيك صورة ناصر وهو يلقي خطبة التاريخ بل وهو يعلن قرار التاريخ بتأميم هيئة قنال السويس.. فجأة تأتيك جنازة ناصر الاسطورية وكيف أن الملايين قد تدفقت في الشوارع.. فجأة تأتيك صورة النعش.. نعش ناصر وهو يكاد يطير في الفضاء بعد أن فشلت حتى القوات المسلحة عن السيطرة عليه من فرط تدفق وتدافع الحشود.
٭ ألم أقل لكم إن الخالق المبدع المصور قد خلق الإنسان في أحسن تقويم وأودع فيها سر الروح التي هي من أمر ربي وكيف أن الإنسان يحمل بين ضلوعه ما لا نعرف له كنهاً ولا دراية.. كل ذلك طاف بذهني وأنا أعيش رتابة الأخبار وملل الحوادث وبطء عقارب الثواني التي تكر وتدور وتذهب في رتابة لا يكسر كآبتها شيء.. ولكن فجأة تصطف حواسي كلها وفي كامل الانتباه وكأنها عساكر ضبطاً وربطاً.. أقرأ في دهشة وكأني أكاد أكذب عيوني وهي تقرأ بأحرف عربية لا عجمية فيها ولا صينية أن منطقة ما في وطننا الجميل قد تبرعت للأحباب والأحبة في المؤتمر الوطني بعشرة قناطير من «التمباك» دعماً لمسيرته القاصدة إلى بناء وطن شامخ وطن عاتي وطن خير تفوح من أركانه شذى زهر ولا زهر..
٭ ليس ذلك ما يهمني الآن.. ولا يحرك سبيبة في رأسي ولم يشغل ذهني في لحظة أو لمحة.. فقد ذهب كل «مخي» وسافرت كل «روحي» بل غادر جسدي وتمرد على ما فعلت به سبعة وعشرين سنة من الزمان.. وعدت عبر «كبسولة» أو سفينة فضاء هذا الخبر إلى أول أيام الأحبة الأخوان وهم يقتلعون أوتاد خيمة الديمقراطية الثالثة ويمكنهم الله في الأرض وتدين لهم البلاد كاملة شبراً شبراً بل بوصة بوصة من نخلات حلفات وللغابات وراء تركاكا.. ومن دارفور الحسرة نبيلة وكل بقعة حتى التاكا.
٭ ثم ما هي شهور حتى أطلقوا الصحية الكبرى ونشروا الأعلام الجزلى وهي تعلن للدنيا بداية المشروع الحضاري،
وبكرة نبدأ...

أضف تعليق


كود امني
تحديث