الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • ساعدوا أمريكا بالصمت

    حسين عبد الله 15.01.2017 05:56
    كلام سليم لازم نعرف مصلحتنا وين و بلاش عنتريات

    اقرأ المزيد...

     
  • المعارضة.. (حجوة ام ضبيبنة)!

    من مروي 12.01.2017 18:33
    بداية الخلافات عندما ايدت الاحزاب اليسارية ما جرى في مصر من انقلاب على الديمقراطية .. وفعلا قد يتفقون ...

    اقرأ المزيد...

صفحتنا على الفيسبوك

2986 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

التمباك والمشروع الحضاري.. (2)

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

٭ ويأتي «الأخوان» بأحلام شاهقة.. وأماني خلابة.. يأتون وكأنهم ملائكة هبطوا من السماء.. أو قل جاءوا لينشروا الضياء والعفة وشاهق ومكارم الأخلاق.. جاءوا يحملون لافتة تئن من ثقلها الجبال الراسيات.. أطلقوا في فضاء الوطن عنواناً فضفاضاً وإن كان غامضاً بل «مدغمساً» لا يستبين منه وجه من ظهر.. أطلقوا عليه المشروع الحضاري ونحن والحق للَّه بعد أن أخذنا على حين غرة طوفان التغيير وأصبحنا في ذاك الفجر المحفور في ذاكرة الوطن المنحوت في عقله وهو طوفان «الإنقاذ» فقد كنا لا نعرف أصل وفصل وتفاصيل تلك الصيحة وكنة «المشروع الحضاري» فقد ذهب «مخ» منا إلى إنه مشروع زراعي يمد لسانه ساخراً من مشروع «الجزيرة» درة وتاج ما صنعه «الخواجات» الكفار حطب النار الانجليز.. وآخرون منا قد أقسم أن المشروع الحضاري هو أن الشمس سوف تحتجب خلف دخان المصانع العملاقة التي تقف بجانبها مصانع «باڤاريا» وكأنها «زقاق» ضيق في المنطقة الصناعية في «بحري» أما الراسخون في العلم والذين يعرفون غموض وأحاييل الأخوان وكيف هم حواة بارعون في لعبة البيضة والحجر فقد توجسوا خيفة وعلمو أن اياماً من الرعب قد لاحت ملامحها.. أما أكثر الناس معرفة بالأخوان وأكثر الناس قراءة لمسيرتهم «القاصدة» وعبر بعض تاريخهم من  «لتف» و «مناظر» و «بروڤات» في الديمقراطية الثالثة فقد علموا أن عهداً مثيراً وخطيراً ورهيباً سيرج الأرض رجاً ويهز الشعب هزاً.. هؤلاء قالوا لنا استعدوا لمحاكم تفتيش جديدة.. وقالوا لنا إن الأخوان عازمون أن يعيدوا وفي «الخرطوم» «يثرب» بكل تفاصيلها وأن الأحبة الأخوان إنما جاءوا لإقامة شرع اللَّه الحق.. ولا بد من تسود الأخلاق وأن تمشي بين الناس قيم الدين فأنه لا بد لهذا المجتمع من إعادة صياغة وأن الفصل الأول الطويل والمهم هو تزكية المجتمع.. بإختصار جاء الأخوان وعلى ظهور شاحناتهم «شوالات» من «بدرة الصابون» و «براميل» من «الديتول» لغسل المجتمع وتطهيره من كل دنس أو «جرثومة» أو شائبة من الشوائب.
٭ بدأ الأخوان بالذي لم يسبقهم عليه أحد حتى في فجر الإسلام الأول حيث كانت الفضيلة والأخلاق تشع في كل مكان.. وانفتح باب الهول الذي كان يندفع منه الخوف والفزع عندما كان الأمر الصارم لكل من أراد أن يصطحب معه زوجته خارج المنزل أن يحمل معه وقبل خطوة واحدة من عتبة الباب «قسيمة الزواج».. ولأن المرأة في «مخ» و «عقل» بعض الغلات من «الأخوان» فقد إبتدع أحدهم أو إقترح أحدهم وفي غمرة وجنون «الهوجة» أن تكون «حافلة» نقل عام مخصصة بالكامل للنساء لا يشاركهن فيها رجل غير السواق والكمساري وأخرى خالصة للرجال.. ولكن نظراً لاستحالة تطبيق ذلك الأمر ولأن بعض العقلاء قد «أقنعوا» الرجل بإستحالة تنفيذ هذا الأمر ارتضى الرجل أن تكون المقاعد الأمامية للنساء والخلفية للرجال.
وغداً نتلاقى..

أضف تعليق


كود امني
تحديث