الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • من مذكرات زوجة ثانية ..!

    وضاح صلاح 12.02.2017 05:54
    اعجبتني جدا" هذه المذكره، وطريقة سردها وكلماتها المختاره بدقه .

    اقرأ المزيد...

     
  • سلفاكير: متشددون بالخرطوم أجبرونا على الانفصال

    السودانى 09.02.2017 21:53
    كلا انها كلمة حق يريد بها باطل هذا الكير

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

10430 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الحوار مع الإرهاب ..!

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

«سَتَجيءُ سَبعٌ مُرَّةٌ فلتَخزِنوا من حِكمَة الوَجَعِ المُصابِر سُكَّرا .. سَبعٌ عِجافٌ فاضبِطُوا أنْفاسَكم .. من بَعدِها التَّاريخ يرجِعُ أخضرا» .. الشاعر محمد عبد الباري ..!
بيوت سودانية ليست بالقليلة مغلقة على قلوب مفطورة على مصائر شباب مؤهلين أكاديمياً (وهذا غريب)، ميسورين مادياً (وهذا مدهش) التحقوا بتنظيماات اصولية متطرفة تستخدم قوة العلم وأناقة التكنولوجيا .. ومنهم من قضى نحبه ومنهم من يننظر .. وهذا أجبر صناع القرار على تجاوز مرحلة القلق إلى العمل على تعزيز مبدأ وسطية الإسلام ونشر التوعية عبر وسائل الإعلام .. لكن المسألة بكل أسف – وكالمعتاد - أعمق من ذلك ..!
ظاهرة الإرهاب في السودان هي عمل سرِّي جاء نتيجة راجحة لثقافة علنية، بشَّر بعضنا بها، وتغاضى عن مثالبها أو انتقدها على استحياء بعضنا الآخر، فنمو الظاهرة في السودان شأن له دلالاته الرمزية وأبعاده الثقافية المترامية، وعليه فإن اقتصار الحديث على صدام الحضارات، والتطرف الديني التقليدي فيه تبسيط مخل إن لم يكن تضليلاً ..!
قبل اجتراح الحلول ينبغي أن نتأمل في أوجه ذلك الصراع بين نمطين إجتماعيين: مسلمون أسوياء ينشدون العيش بكرامة وكفاية وسلام، ويتعاطون مع الدين والوطن باعتبارهم شركاء لا أعداء، وآخرون يتعاملون مع الهوية الدينية بكثير من الغلو والانغلاق، ويستخدمون جهازاً ثقافياً مكرساً للشحن والتعبئة .. إذاً لهوية الدينية في الحال الثانية ليست مجرد احتجاج على حال الإسلام وظلم المسلمين، بل هي مؤسسة للإقصاء والإدانة والانتقام تُحمِّل المسلمين من غير الارهابيين مسئولية كل محن الأرض وكوارث الكون ..!
 لا بد أن تعي مؤسسات المجتمع - على تعددها واختلافها - أنها تواجه كياناً عقائدياً ذو بعد ثقافي وأذرع إعلانية أثبتت الظروف أنها شديدة الجاذبية.. والجديد إإنه كيان ديني ضد الدولة والمواطن في آن معاً، وهي ضد المؤسسات المدنية وضد المجتمع بمختلف طبقاته أيضاً .. وهي في البدء ظاهرة تتغذى في انتشارها على دعم البيئة الثقافية الدينية الرائجة بمرجعياتها رموزها وتطرُّف مواقفها بأفعال وأقوال كانت تجري تحت سمع وبصر الحكومة ومباركتها، في الجوامع .. والمدارس .. وعبر صوت الإذاعات .. وعلى شاشات الفضائيات ..!
نحن اليوم أمام معتقد اصطفائي يتصور أصحابه أنهم خلفاء الله وسادة الخلق وحراس الدين، وهم وحدهم الذين يمتلكون الحقيقة، ويتوهمون تطابق المشكلات المعاصرة مع حلولهم القديمة ويغضون الطرف عن باب المصالح المرسلة الذي تركه الدين موارباً إلى يوم يبعثون .. فإما الوصائية على الناس وإما شن الحرب عليهم وإنابة عنهم ..!
التطرف الديني المفضي إلى الإرهاب هو سجن عقائدي خلف أسواره شباب يمتلكون عقولاً نيرة أطفأوا مصابيحها بكامل إرادتهم واختاروا أن يحتطبوا في ظلام الشعارات وأوهام الخلاص، لذلك أقول إننا قبل التدابير الأمنية نحتاج تأسيس حوار ثقافي له جذور وملامح وبرامج جاذبة .. نحتاج مناهج تربية وتعليم مواكبة متحفزَّة تتصدى لكل ماهو غريب .. متطرف .. غير أخلاقي .. وغير لائق ..!
وقبل ذلك كله بوابة وطنية مفتوحة على مصراعيها للحوار.. وضمانات عفو تام - غير مشروط - للعائدين من الظلام ..!

أضف تعليق


كود امني
تحديث