الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • الخرطوم تحظر حمل السلاح الأبيض في الأماكن العامة

    عبدالمجيد 25.03.2017 05:59
    لا أخطاء لغوية في استخدامات الترابي ولكن الأخطاء هي في فهم الناس وفي تحريفهم للغة

    اقرأ المزيد...

     
  • أزمة (الشعبية / شمال).. وانفجار الجرح القديم! (2-1)

    سعيد قاضى محمد 23.03.2017 07:12
    التمرد الاول كان بقيادة الاب ستارينو واّخرين , اما جوزيف لاقو فقد تصدى لقيادة التمرد فى الستينات ...

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

6734 زائر، وعضو واحد داخل الموقع

المرحوم كان طيب..!

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 

 

«الزواج مؤسسة رائعة، لكن من ذا الذي يرغب في الإقامة بمؤسسة» .. غروشو ماركسى..!
المؤرخون يقولون عن الصفة التشريحية لجسد التاريخ: إن الأحداث هي اللحم، وإن الأسباب هي العظم، و- يقولون أيضاً : إن (الشغف) هو نخاع التاريخ الذي لولاه لما اندلعت الأحداث ولما قامت الثورات ..!
واللغويون يقولون : إن كلمة شغف مأخوذة من شغاف القلب (قطعة الجلد الرقيقة التي تلامس القلب) .. منزلة الشغف في الهرم العاطفي أعلى من منزلة الحب، فلكي تنجح في المحافظة على شريك العاطفة لا يكفي أن تحبه، بل ينبغي أن تكون شغوفاً به، مقبلاً عليه ..!
إذا غاب الشغف عن مهنية الكاتب تحول إلى بائع، وتحولت نصوصه إلى دكان لبيع الكلام .. وإذا غاب الشغف عن سياسة الحاكم تحول إلى سلطان جائر .. والأهم من كل ذلك (مملكة الزوجية) عصب الحياة ونواة المجتمع إذا غاب عنها الشغف تحولت إلى جوار فاتر في بيت واحد .. ورفقة مملة .. وزمالة خاملة في مؤسسة لا تعترف بقانون التقاعد ..!
موت الشغف هو الذي (يمنطق) الكثير من الغرائب التي تطرأ على سلوك الشركاء وتجعل الناس يضربون كفاً بكف .. موت الشغف هو الذي يفسر خيانة الأزواج لزوجاتهم مع نساء أقل جمالاً ودلالاً وجاذبية .. وهو الذي يجعل اللهفة تنتحر .. والأشواق تصير سماداً لبذور الشقاق  والعزوف والزهد .. والعداء و المكابرة .. فيتحول الحب إلى (مرحوم كان طيب) ..!
موت الشغف هو هاجس الزوجة الأكبر .. ربما لانعدام الخيار .. وربما لأن الإفراد في علاقات النساء المؤطرة هو نزوع فطري قبل أن يكون حكماً شرعياً .. و ربما لأن البداية من جديد تعني توحداً جديداً مع آخر غريب .. الأمر الذي تفزع منه طبيعة المرأة ..!
لكي يعيش الشغف بين الأزواج لا بد أن تموت اللامبالاة .. و أن (تُحجَّم) الطمأنينة لأن الحفاظ على حياة هذا الكائن الحساس هو – بحسب عقلنا الجمعي - مسؤولية الزوجة، وقدرها الذي يتغذى على الخوف .. الخوف من الفقد .. الخوف من تغير الحال .. الخوف من خمود العاطفة .. الخوف من أن لا تكون هي الأقرب، والأولى، و الأجمل، والأكمل في عقله قبل عينيه وقلبه ..!
ولكي يبقى الشغف هو سيد الموقف لا بد أن تتلون الزوجة كل صباح .. وأن تغير جلدها مع تعاقب فصول مناخ زوجها .. وأن تضبط (مد) مقدراتها على إبراز محاسنها مع (جزر) عينيه  وأن تحافظ على فنجان قهوته ساخناً .. حتى لا يعكر المذاق .. ويطير الدخان ..!
فالعلاقة الزوجية – كما قلنا - هي أطول وردية حراسة في التاريخ .. والرجل المتزوج هو أشرس الثوار وأكثر المجندين محاولة لـ (قد السلك) .. لذلك يبقى الزواج أكثر المناخات السياسية ملائمة لنشوء حركات التمرد ..!

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث