الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • زواج التراضي .. يشعل الجدل بين الاسلاميين

    عمار ياسر 14.03.2017 20:42
    من الاشياء المتفق عليها بين العلماء ان الولي شرط من شروط صحة النكاح لقوله صلى الله عليه زسلم'( ...

    اقرأ المزيد...

     
  • زواج التراضي .. يشعل الجدل بين الاسلاميين

    عبد القادر نصر 02.03.2017 11:50
    اولا لايخفى على جميع الاحزاب ما يطلبه الشعب السودانى ا - السلام لا يختلف اثنين الا شخص جاحد ان كل ...

    اقرأ المزيد...

صفحتنا على الفيسبوك

10048 زائر، وعضو واحد داخل الموقع

ليمان يشخص أوجاع السودان..!

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

*لم أصادف منذ وقت طويل حديثاً أو تصريحاً لمسؤول أجنبي ، أو أمريكي تحديداً، ينطوي على فهم عميق للأزمة السودانية وأدوائها، كما طالعت أمس الأول (الأحد) في ذلك الحوار الذي أجراه محرر «السوداني» النابه محمد عبد العزيز، مع المبعوث الرئاسي الأمريكي الأسبق لدولتي السودان السفير برينستون ليمان (2011-2013).. لكن تلك الدهشة تبددت فور مطالعتي «السيرة الذاتية» لليمان التي قدم بها المحاور لضيفه .. فهو خبير متمرس بالشؤون الأفريقية، جاب أطراف القارة في رحلات مكوكية حتى أصبح مساعداً لوزير الخارجية للشؤون الأفريقية، وإنتهى أخيراً إلى كبير مستشاري معهد السلام الأمريكي.. فلا عجب إذن إذا جاءت إجاباته وآراءه صريحة وناضجة ومُشخصة لما هو مطلوب من السودان وحكومته للتعافي من العلل والأوجاع التي أقعدته وعطلت نموه على مدى عقود.
*مدخل حوار عبد العزيز مع ليمان، هو قرار الرئيس الأمريكي المُنصرف باراك أوباما برفع جزئي للعقوبات الأمريكية على السودان، وكيف للحكومة السودانية  أن تستفيد من مبادرة أوباما التصالحية وتطورها خلال الستة أشهر القادمة، بحيث تزال العقوبات جملةً ويتم رفع اسم السودان من من القائمة السوداء للدول راعية الإرهاب.
*ذهب ليمان وهو يجيب على اسئلة «السوداني» إلى وضع أصبعه رأساً على الجرح النازف، وأصل كل البلاوي التي حاقت بالبلاد..لم يلجأ للغة الدبلوماسية ذات الأغلفة الكثيفة، التي تجعل قارئهُ يجتهد لفك الشفرات .. فقال إنه لا يمكن إحراز تقدم كامل في مسار إيقاف إطلاق النار في مناطق دارفور  وجنوب كردفان والنيل الأزرق ووصول المساعدات الإنسانية، إلا عبر تحقيق السلام الشامل .. وهذا أمر لا يمكن أن تقوم به الحكومة وحدها إلا بالتعاون مع المعارضة والحركات المسلحة، ولكن إذا أظهرت الحكومة حسن النية والجدية في حل هذه القضايا، فإنه من المرجح أن تؤدي إلى توسيع نطاق التعاون ورفع العقوبات المفروضة عليها.
 *لكن محاوره عبد العزيز لم يقنع بتلك الإجابة – على وضوحها وصراحتها- وبما أن ليمان ذكر دور المعارضة في عملية «السلام الشامل» كمقدمة ضرورية لوقف الحروبات، فقد سأله المحاور عن اتهام المعارضة لإدارة أوباما بتجاهل قضايا التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان وهي تُقدم على إصدار قرارها بالرفع الجزئي للعقوبات.
 *لم يتردد ليمان ، وأجاب على الفور بأن «المنتقدون على حق في أن الاتفاق لم يحدد الشروط المتعلقة بالتحول الديمقراطي وحقوق الإنسان».. ووصف ذلك  بأنه واحدة من نقاط الضعف في الاتفاق .. ومع ذلك عبّر عن أمله أن تدرك الحكومة  ضرورة ذلك، وأن تتحرك إيجابيا في اتجاه مزيد من الإحترام لحقوق الإنسان والديمقراطية .
*وعاد ليمان لتأكيد وجهة نظره التحليلية والسياسية العميقة بقوله: « في الواقع من الصعب أن نرى طريقاً للسلام في دارفور والمنطقتين دون تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان» مضيفاً: وبالتالي فإنه من مصلحة الحكومة السودانية أن تفعل ذلك ، لدحض حجج منتقديها.
 *أما لماذا تعثرت التسوية السياسية للأزمة السودانية.. فعند ليمان أن ذلك «يرجع بشكل أساسي لأن الحكومة لم تُقر المبادئ الأساسية  لقسمة السلطة والثروة وتعزيز الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.. وعلى جميع الأطراف أن تضع في اعتبارها، أن الديمقراطية ليست لعبة صفرية، وأن تحقيق السلام واقتسام السلطة يجعل الجميع رابحاً.  
 *السفير برينستون ليمان، ومن واقع خبرته ومعاصرته للتطورات السياسية ،في  أكثر مراحل السودان مفصلية وخطر ،صدع بما يعتقد أنه الحق وأنه المفتاح الضروري لتفكيك الأزمة السودانية وهو التحول الديمقراطي الكامل ورعاية حقوق الإنسان حق رعايتها وقسمة السلطة والثروة باعتبارها حق ديمقراطي وإنساني.. وهو – كما يرى- الطريق السالك والأقصر لرفع العقوبات والتصنيفات المسيئة لصورة السودان.
 *لكن من أسف، أن ما يقوله السفير ليمان – على أهميته- «فايت أضان الحكومة من زمان « وأصحاب القرار فيها، وعلى مدى عقود، لكن ما يمنعها من اصاخة السمع له والاستجابة هو «الشديد القوي» الذي لا يفوت على فطنة القارئ!

أضف تعليق


كود امني
تحديث