الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • البرلمان يحقق في إصابة العشرات بـ«العمى» بمستشفي مكة

    سامي عباس علي 11.05.2017 08:18
    صاحب التعليق الاول و.ع.ع لو فعلا الكلام القلته دا حقيقي ماكان اختصرت اسمك وكان تركت تلفونك عشان الناس ...

    اقرأ المزيد...

     
  • التهامي لـ(آخرلحظة) :وضعنا اللمسات الاخيرة لحوافز المغتربين

    adram kings 10.05.2017 07:54
    يبدو ان الحكومة ليست لديها برنامج قومي واضح للإفادة والاستفادة من موارد المغتربين القابلة للنضوب.

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

7629 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

«اللاواقعية السحرية» لسيناريوهات سودان ما بعد البشير..!

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

*»سودان ما بعد البشير» تحقيق بادرت بإجرائه جريدة «التيار» أمس الأول (الثلاثاء) تفاعلاً مع (تجديد) رئيس الجمهورية في حواره المتلفز مع قناة العربية عزمه على مغادرة منصبه بحول العام (2020).. طافت خلاله الجريدة على عدد من السياسيين تستنطقهم حول السيناريوهات والتوقعات والرغبات، ومصير البلد في حال تحقيق هذه « الغيبة».
 *لا أعرف لماذا ذكرني جهد الجريدة هذا، بما يعرف في حقل الرواية العالمية بـ «الواقعية السحرية» التي تقدم ركبها كاتب أمريكا اللاتنية الأشهر التشيلي «غبريال غارسيا ماركيز» .. فوقع لي أن هذا العمل الصحفي يدخل في إطار ما يمكن أن أسميه بـ « اللاواقعية السحرية» .. إذ بدا لي هذا التحقيق المقروء أقرب إلى فعل الحواة الذي يسحر العقول ويُلهيها – بخفة اليد وسرعة الحركة- عن تمظهرات الواقع ويبعدها عن الحقيقة المجردة.
*تمثلت هذه «اللاواقعية السحرية» في تجاوز محرر الصحيفة لطرح الأسئلة المفتاحية التي يمكن أن تتقدم التفكير في السيناريوهات البديلة.. وأولها هل سيتمكن الرئيس البشير فعلاً من مغادرة الدولة أو الحزب ، لمجرد أنه رغب أو تمنى أن يكون في موقع «الرئيس السابق» كما قال لمحاوره  تركي الدخيل، وكما عبر عن ذلك في أكثر من مناسبة ولم يجد الطريق سالكاً للتنفيذ؟.. و هل نسي الناس كيف تسابق قادة «الوطني» ذات اجتماع للاستمساك به والحيلولة دون الخروج.. خشية إنفراط عقد الحزب الذي شبهه البشير ذات مرة بـ «الاتحاد الاشتراكي» السوداني أو «الحزب الوطني» المصري؟!
*من تلك الأسئلة المفتاحية أيضاً، وبغض النظر عن الحزب – المؤتمر الوطني- الذي ربا واستوى على سوقه في «حاضنة الانقاذ» ، هل لدى «الحركة الأم» التي دفعت بالبشير إلى واجهة الحدث السياسي في يونيو من عام (1989) بديلاً جاهزاً لملء الفراغ الناجم عن ترجل الرئيس، خصوصاً والحركة قد أصابها بعض ما أصابت به القوى السياسية المعارضة.. والرجل قد  أصبح عنوان وحدتها وسر منعتها وتمكينها؟!
*أسئلة مفتاحية وضرورية، ربما يصعب رصدها أو حتى طرحها في هذه المساحة، تجاوزها تحقيق «التيار» لينطلق إلى سيناريوهات «اللاواقعية السحرية» التي نأت حتى عن الأسئلة البسيطة والمباشرة من مثل هل تسمح الطبقة ذات المصالح الكبرى التي تشكلت خلال عقود «الانقاذ» برؤية قادم جديد ،رئيساً أو نظاماً، لا يؤمّن تلك المصالح واستمراريتها في ضوء النزاعات والصراعات القائمة سياسياً وجهوياً وإثنياً والفقر المخيم على أركان الوطن الأربعة؟!
* تحقيق التيار ، أستهدف قوى ورموزاً سياسية متنوعة .. من حركة الاصلاح الآن ( مبارك الكودة) ومن المؤتمر الوطني (قطبي المهدي) ومن تحالف الاجماع الوطني والبعث ( محمد ضياء الدين) ومن الأمة – سابقاً- ( عبد الرسول النور) ومن حركة تحريرالسودان (مني أركو ميناوي) ومن العدل والمساواة (جبريل إبراهيم) ومن المؤتمر السوداني رئيسه (عمر الدقير).
*أكثر ما استوقفتي في إجابات بعض هؤلاء ، أنهم إرتكنوا إلى وجهات نظرهم ومنطلقاتهم الثابتة أو القديمة، مع تسليمهم جمعياً بامكانية هذه «اللاواقعية السحرية» المتمثلة في ترجل البشير.
 *فبينما يتحدث الكودة مثلاً عن صعوبة الإصلاح في «سودان ما بعد البشير» ويدعو إلى صيغة سياسية حديثة -لم يسمها- تُحقق تطلعات الشعب السوداني، ومفاهيم جديدة  ترسخ قيمة الوطن، وثوابت تقوم على مصالح الموطنين بمختلف عقائدهم، تتجاوز كل الآيدولوجيات وصراع الأفكار.. نجد قطبي المهدي يحذر من أن ذهاب البشير والبلاد في وضعها الحالي سيترتب عليه بلاوي لها أول وليس لها آخر.. ويطلب من الرئيس «قبل المغادرة» تأسيس نظام متماسك ليتحمل تحديات المرحلة الجديدة، بتوافق وطني وخدمة مدنية مقتدرة ودستور دائم جديد يشارك فيه الجميع.. لكن قطبي لم يشير من قريب أو بعيد إلى موضوع التغيير، فالمطلوب عنده كما هو واضح ترتيب أوضاع النظام القائم بحيث يُمكنه مواجهة «تحديات المرحلة الجديدة».  
 *صديقي عبد الرسول النور، أنصبت إفادته على محاولة إيجاد صيغة تجنب البلاد ضعف النظام البرلماني وقبضة النظام الرئاسي  مع تشديد على أن تكون «مرجعية النظام إسلامية» دون أن يخوض في تفاصيل وحدود هذه «المرجعية» مع دعوته لإقصاء كل من « يخالف هذه المرجعية مباشرة» ، ويرفض كما قال « الدخول في مغالطة مع نظام ديمقراطي أو غيره» فبدأ لي وكأنه لا فرق عنده بين نظامي شمولي أو آخر ديمقراطي وانصب همه على المرجعية الإسلامية.
 *أما رموز المعارضة الصريحة من «الاجماع والجبهة الثورية»، فقد تجنبوا الوقوع في فخ «اللاواقعية السحرية» وطالب كل من ضياء الدين وميناوي وجبريل والدقير بتحول ديمقراطي كامل وناجز يكون بديلاً للشمولية الإنقاذية، عبر مرحلة انتقالية.. تراوحت رؤاهم فيها من حيث المدة والتمثيل الجهوي ومطلوبات العدالة و»التميز الإجابي».. الذي يرى ميناوي ضرورته «للقوى السياسية التي أُغلقت الفرص أمامها منذ ستين سنة».. بينما يطالب جبريل بنظام حكم فيدرالي تؤول اليه سلطات الأقاليم الستة ومجلس رئاسي بصلاحيات نائب رئيس عن كل إقليم برئيس مكلف من برلمان انتقالي.
 *كل هذا الجدل فجرته «اللاواقعية السحرية» للرحيل المفترض للرئيس البشير الذي عبرعنه في شكل «أمنية» .. مجرد أمنية.. لا يملك الرجل نفسه رؤية واضحة لكيف ستتحق في ضوء ظروف البلاد التي يرأسها وواقع الحزب الذي يقوده والتحديات العديدة والمهددات المتنوعة التي تفرد أصابع التحذير والنذير في وجوه الجميع.

أضف تعليق


كود امني
تحديث