الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • البرلمان يحقق في إصابة العشرات بـ«العمى» بمستشفي مكة

    سامي عباس علي 11.05.2017 08:18
    صاحب التعليق الاول و.ع.ع لو فعلا الكلام القلته دا حقيقي ماكان اختصرت اسمك وكان تركت تلفونك عشان الناس ...

    اقرأ المزيد...

     
  • التهامي لـ(آخرلحظة) :وضعنا اللمسات الاخيرة لحوافز المغتربين

    adram kings 10.05.2017 07:54
    يبدو ان الحكومة ليست لديها برنامج قومي واضح للإفادة والاستفادة من موارد المغتربين القابلة للنضوب.

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

6245 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

نعم بروفسير بطحاني .. (الكتيرة بتغني الواحد)

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

*أفضل تقعيد أكاديمي لحالة السودان في الوقت الراهن طالعتُة أخيراً في الحوار الذي أجرته الصحافية (الوسيمة) شمائل النور -الأربعاء 8 فبراير- فالوسامة  في إنجليزية الأمريكان الدارجة هي استعارة وإبدال لوصف الذكاء، فهم عوضاً عن (intelligent) أو (clever) يطلقون على الشخص الذكي (smart guy).. وصف يناسب أسئلة شمائل وتحضيرها الجيد للقاء صحفي مع من هو في قامة بروفسير عطا البطحاني بين أساتذة العلوم السياسية في أعرق الجامعات السودانية.
*الحوار طويل ومتشعب.. عميق ورصين.. وهو في عمومه لم يفارق نظرة الرأي العام السوداني الناقدة للنظام الذي يحكمه.. لكن ما شدني حقاً في تلك القراءة الأكاديمية هو درس (الاقتصاد السياسي) الذي انتهى إليه البطحاني عبر تأمله لواقع التردي في حياة السودانيين وأحوالهم المعيشية والأسباب الكامنة وراء ذلك الواقع، ومسؤولية السياسة الاقتصادية التي يتبناها النظام الحاكم في كل ذلك.
*فرداً على سؤال شمائل عن إمكانية الإصلاح في ظل النظام الذي يقوده الإسلاميون.. قال البطحاني: استنفد حكم الإسلاميين فترة حكمه في ما لا يجدي من وجهة نظر الوطن.. فقد استهلك النظام فترة حكمه في الجهاد و(الأممية الإسلامية).. وبالرغم من تسييس الخدمة المدنية بالكامل، وتحويل ملكية  ومؤسسات وموارد الدولة لأفراد يدينون بالولاء للجبهة (باسم تحرير الاقتصاد)، وبالرغم من اكتشاف النفط والتوسع (الكمي) في التعليم العالي، وهندسة النظام الأهلي والتحركات السكانية، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لإحداث النمو والتنمية المطلوبين.. لأن ما تم جرى إنفاذه في الأساس خارج (دائرة الإنتاج) المستوعِب (بكسر العين)، لمئات الآلاف من الخريجين والموظِّف (بكسر الظاء) لقدرات غالبية المواطنين في المدن والأرياف والمستجيب لاحتياجاتهم.
*وأوضح البطحاني أن فترة الحكم خلقت طبقة وسطى غير منتجة - في إشارة لما يسمى بـ(الرأسمالية الطفيلية) وهي في حالة (فصام شخصي) كما قال.. فالاقتصاد أصبح له وجهة المزدوج: إسلامي من جهة تبرير (مكاسب الريع) -  ريع الدولة - وتابِع في الوقت ذاته لاشتراطات صندوق النقد الدولي من جهة أخرى.. وعلى المستوى الاجتماعي - الثقافي رأى البطحاني ميلاً (للحداثة الغربية) والسعي في الوقت ذاته أيضاً للتمسك بـ(الزي الإسلامي) ظاهرياً.
* كل ذلك أنتج ما يمكن وصفه - بحسب البطحاني - بـ(التشوية الاقتصادي) الذي أحال البلاد لساحة للقوى المالية الإقليمية والدولية الطامعة في مواردنا الطبيعية أو التي لا تجد مكاناً في الاقتصاديات المتقدمة.. وكل ذلك جعل من اقتصاد البلاد حالة نموذجية لما يمكن تسميته بنظام (خصخصة الربح وجماعية التكلفة) (privatizing profit & socializing cost)  
*وهذا يعني بكلمات أخرى أن تعود (فائدة) العملية والحركة الاقتصادية لقلة من الناس.. نسبة محدودة من أهل النفوذ والولاء على أن يتم تشريك الجماعة الوطنية بمجملها في رفع (تكاليف)  تلك العملية.. سواء بالضرائب والجبايات أو بالتقتير في عوائد عملهم، أجوراً أو مرتبات، أو قيمة منتجاتهم.. وبذلك تصب حركة العملية الاقتصادية كلها في إثراء تلك القلة مع تجريف ومحق فرص المواطنين في عيش كريم.
* وهذا ما أعاد لذاكرتي مثلاً قديماً، كان يردده أهلك السودانيون بروف بطحاني  في توصيف هكذا أحوال.. مثل يقول (الكتيرة بتغني الواحد).. وهذا ما رأيناه يحدث عياناً بياناً بين ظهرانينا، فكم من واحد لا يملك شرو نقير أصبح بين ليلة وضحاها من أهل المال والجاه يتطاول في البنيان ويمتطي الفارهات المطهمات، لأنه أصبح  راكزاً في مصب عرق الكتيرة وجهدها التي تتكفل - لا طائعة ولا مختارة - بإغداق الفوائد والأرباح عليه.. نعم إنها خصخصة (الفائدة) وتشريك (الكلفة)!

أضف تعليق


كود امني
تحديث