الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • زواج التراضي .. يشعل الجدل بين الاسلاميين

    عمار ياسر 14.03.2017 20:42
    من الاشياء المتفق عليها بين العلماء ان الولي شرط من شروط صحة النكاح لقوله صلى الله عليه زسلم'( ...

    اقرأ المزيد...

     
  • زواج التراضي .. يشعل الجدل بين الاسلاميين

    عبد القادر نصر 02.03.2017 11:50
    اولا لايخفى على جميع الاحزاب ما يطلبه الشعب السودانى ا - السلام لا يختلف اثنين الا شخص جاحد ان كل ...

    اقرأ المزيد...

صفحتنا على الفيسبوك

10009 زائر، وعضو واحد داخل الموقع

غازي صلاح الدين.. بين طلاق «الأخونة» ونبذ الإسلام السياسي!

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

*قبل أن أطالع الحلقة الأولى من حواره مع الزميلة «الجريدة» يوم الأحد الماضي (12 فبراير)، لم يدر بخلدي أبداً أن خلاف الدكتور غازي صلاح الدين العتباني مع حزبه السابق (المؤتمر الوطني) يتجاوز ما هو «تنظيمي أو حتى سياسي» في أعلى درجات التصنيف.. ولكن بعد مطالعتي لأجوبته على الأسئلة الصعبة والعويصة التي وجهها له محاوراً  «الجريدة» -رئيس تحريرها أشرف عبد العزيز والمحررة سعاد الخضر- أدركتُ، بل أيقنتُ أن خلاف الرجل مع «الوطني» هو اختلاف فكر ومناهج.. فغازي– بحسبما قال وأفصح، بات يحمل وجهة نظر باعدت بينه وبين فكر «الإخوان المسلمين»، بل والإسلام السياسي برمته.
 *و»الراجل بمسكوه من لسانه» كما يقول أهلنا.. فدعونا نقرأ ونسمع ما قاله لـ «الجريدة»:
*فبعد سؤال عام وجواب أعم عن فكرة إحياء التدين في الشأن العام، رأى فيه غازي معنى من  معاني «سيادة الأخلاق وانضباط الشأن العام بهذه الأخلاق» باعتبار ذلك مدعاة لاستقرار المجتمع واستتباب الأمن، سألته «الجريدة» سؤالاً تقريرياً بالقول: حديثك هذا يغذي انطباعاً بأنك لازلت متفقاً مع النموذج الحركي القديم.. نموذج الإخوان المسلمين؟
* هنا تحديداً انتفض غازي– كما أتصور- وأجاب محاوريه قائلاً: بالعكس تماماً، أنا لست مستعبداً لا للأشكال التنظيمية ، ولا للأسماء ولا للمناهج القديمة.. كل الحياة عندي قائمة على فكرة التجديد، حتى نحن ككائنات عضوية ، خلايانا تتجدد دائماً وهذا ما يضمن لها البقاء.. وما ينطبق  على الكائنات العضوية ينطبق على الكائنات المعنوية ، كالجماعات  والدول والشعوب ..والأمم استجابات جديدة.. لهذا السبب «لست مقيداً بأي فكرة تاريخية أو موانع ماضوية».
*وبرغم أن نفي غازي ورفضه لانتمائه السابق للجماعة واضح في كل ما ذهب اليه واسترسل فيه من معنى التجديد والبحث عن الجديد وعدم التقيد بأي فكرة تاريخية كفكرة «الإخوان المسلمين» أو «موانعها الماضوية» ومرجعياتها السلفية إلا أن المحاوران لاحقاه بسؤال ربما بهدف التدقيق والتوثيق، فقال له أحدهما: « ولا في الإطار العام؟» .. فاستوضح غازي «ما المقصود بالإطار العام»  « فاجاباه : المقصد هو إطار الفكرة الكلية (فكرة الإسلام السياسي) وبمعنى أدق أن كثيراً من قيادات الحركة الإسلامية تخلت عن منظومة الانقاذ، ولكن ينطلقون من ذات المنطلقات الفكرية فجينات الإخوان تظل فيهم باقية؟
*عندها أجاب د. غازي برؤية تفصيلية حول موضوعة «الإسلام السياسي» ومعضلة المصطلح  من وجهة نظره فقال: أنا لدي مشكلة في الأساس مع مصطلح (الإسلام السياسي) عبرتُ عنها كثيراً من قبل.. وأعتقد أن المشكلة فيها أنها تجتزئ التعريف وتجمع أضاد في سياق واحد.. يعني (الإسلام السياسي) كما تستخدم  اليوم تشمل «راشد الغنوشي وأيمن الظواهري ورجب طيب أردوغان وتشمل بوكو حرام»  وهذا تصنيف غير دقيق وخاطئ.. وكلمة الإسلام السياسي بها تبعيض للإسلام وتبعيض للسياسة أيضاً، وهذا ليس مفيداً..  أنا أفهم أن المصطلح اطلق من خلال كتابات المستشرقين والفلاسفة من أجل توصيف ظاهرة معينة فأصبحت كلمة (إسلامي) اصطلاحية، رغم أن كلمة إسلامي لم يطلقها الإسلاميون على أنفسهم، بل أطلقت عليهم من تلقاء الآخرين ليصفوا فئة من المسلمين اتسمت بسلوك معين ومفاهيم معينة أو بطرح فكري معين يختلف عن الإطروحات الموجودة عند عامة المسلمين غير الإسلاميين .. ولكن أنا قلت قبل ذلك وأجدد القول في أن الاسم الصحيح هو (مسلم) وليس إسلامي ، رغم أني أتفهم أن كلمة (إسلامي) أصبحت اصطلاحاً فرضه الواقع.  
*وعلى الرغم من هذا الشرح المطول، الذي لا يخلو – عندي- من اعتذاراية ونفور مستبطن من منظومة الإسلام السياسي.. فقد حاصره محاوراه بسؤال حاسم: «كتصنيف أنت تقبل بها أم لا».. فلجأ غازي للغة دبلوماسية، لم تخف رفضه الكامن حتى لأصل الفكرة وتركيب المصطلح المُعبّر(بكسر الباء) عنها بقوله: أتمنى لو لم تكن موجودة، لأنها يمكن ان تصنع «حالة غيرية».. وشرح : بمعنى أن هذا مسلم بميزات خاصة وبحقوق خاصة نسميه (إسلامياً) وذاك مسلم عادي لا نسميه إسلامياً.. وهذا يعني أنك تتعامل مع (المسلم العادي) بأنه  «غير أو آخر» تصنع منه حالة «أخروية أو غيرية» وهذا عيب في تأسيس العلاقة مع المجتمع.
*إذا أكملنا مع د. غازي فكرة «الغير والآخر» هذه التي يؤسس لها فكر الإخوان والإسلام السياسي تجاه «المسلمين العاديين» وذهبنا إلى آخر الشوط سنكتشف أن هذا الذي يسميه غازي بـ»العيب  في تأسيس العلاقة مع المجتمع» ليس شيئاً آخر غير «التكفير» كما عند الظواهري وبوكو حرام وداعش وكل المنظمات الإرهابية.. وهذه هي «إشارات» غازي .. واللبيب بالاشارة يفهم!

أضف تعليق


كود امني
تحديث