الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • الخرطوم تحظر حمل السلاح الأبيض في الأماكن العامة

    عبدالمجيد 25.03.2017 05:59
    لا أخطاء لغوية في استخدامات الترابي ولكن الأخطاء هي في فهم الناس وفي تحريفهم للغة

    اقرأ المزيد...

     
  • أزمة (الشعبية / شمال).. وانفجار الجرح القديم! (2-1)

    سعيد قاضى محمد 23.03.2017 07:12
    التمرد الاول كان بقيادة الاب ستارينو واّخرين , اما جوزيف لاقو فقد تصدى لقيادة التمرد فى الستينات ...

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

6936 زائر، وعضو واحد داخل الموقع

أزمة (الشعبية / شمال).. وانفجار الجرح القديم! (2-1)

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 

* بعد الاتكال على الله ولعن إبليس.. رأيت أن أدلي بدلوي وسط هذا (الزخم) المتكاثف حول أجواء الأزمة الداخلية التي تشهدها (الحركة الشعبية / شمال).. النسخة الثالثة للتمرد، فيما أصبح يصطلح عليه بـ(الجنوب الجديد) في جبال النوبة وجبال الأنقسنا.
* الزخمُ لغةً: هو تصريف للفعل (زَخِم) الذي يطلق على اللحم عندما تخبُثُ رائحته وتنتنُ.. و (الزُّخمة) أيضاً ضربٌ من السياط قصير وعريض.. وكلاهما يصلح لتوصيف الحالة التي نحن بإزائها.. الناشئة بفعل المداد الكثيف المبذول هذه الأيام في صحافتنا حول تلك الأزمة.
* أقول (نسخة ثالثة) للتمرد.. لأن النسخة الأولى انطلقت في أغسطس من عام 1955- عشية الاستقلال- بتمرد الفرقة المرابطة في توريت عند أقاصي الجنوب، وتحولت – لاحقاً- إلى حركة سياسية/ عسكرية بقيادة الضباط الشاب ،وقتها، جوزيف لاقو.. واندلعت الثانية في مايو من عام 1983 في أعقاب انهيار اتفاقية أديس أبابا.. مع تقسيم نميري للجنوب إلى ثلاثة أقاليم.. بقيادة العقيد د. جون قرن وكاربينو وسلفاكير وآخرين.. والثالثة والأخيرة هبَّت من جبال النوبة في (الجنوب الجديد) بقيادة عبد العزيز الحلو إثر سقوطه في الانتخابات الولائية، قبل أن يلحق به مالك عقار (والي النيل الأزرق) وياسر عرمان وآخرون.
*وحتى يبرأ دلوي من تلك الروائح الكريهة المحيطة والعالقة علىَّ أن أقرُّ وأقرر أولاً أن (التمرد).. وصفٌ لحالة وليس شتيمه كما يتبادر لبعض الأذهان .. وهو رد فعل – عفوي أو قاصد- لظُلامات تراكمت عبر تاريخ الوطن الكبير.. بدأت قبل الاستعمارين (التركي والبريطاني) ولم تنته بهما، بل تعمقت مع الأخير بفعل (قانون المناطق المقفولة).. وفوق هذا تجذرت
عبر الإدارات الوطنية الشمالية الغشيمة والمهملة، التي لم تعمل على فش الغبائن الجنوبية.. دون أن يعني ذلك تبرئة النخب الجنوبية الانتهازية والمتاجرة بتلك المظالم لطموحات ذاتية أو لا حاسيس وهواجس عنصرية – دونية، أبعد ما تكون عن شعارات الحرية المرفوعة.. لأن الحركة، خصوصاً عند انبثاقاتها الأولى، لم تكن أبداً جزءًا من حركة التحرر العالمية ، لا في أفريقيا ولا في أي من بلدان العالم الثالث.. بل ارتبطت فوراً بدوائر الاستخبارات والاستعمار الغربي، واتخذت من العرب والعروبة- حتى التقدمي منها- عدواً، ومدخلاً لقلوب تلك الدوائر وعقولها وخدمة لمخططاتها المريبة.. حتى انتهت إلى ما نراه اليوم ماثلاً أمام أنظارنا من تمزيق للوطن الكبير- إلى شمال وجنوب- واحتراب داخلي، يهدد وحدة واستقرار الشمال والجنوب والغرب على حد سواء.. وكأنما – من أسف- (أتلم المتعوس على خايب الرجا)
 *دعونا – الآن- نعود لما نحن بصدده.. الأزمة الداخلية للحركة الشعبية/ شمال.. نقول إبتداءً هي (حركة مأزومة).. مأزومة لأنها – بمسماها الحالي- رأت النور نتيجة الأزمة التي لحقت بالحركة (الأم) ومن ورائها الوطن جملةً.. الحركة (الأم) التي حملت اسم (الحركة الشعبية لتحرير السودان) – هكذا- شهدت هي الأخرى أزمة تاريخية انتصر فيها الجناح (القومي - الانفصالي) بقيادة سلفاكير ورياك مشار وآخرين.. على حساب الجناح الوحدوي الذي كان بقيادة  الراحل جون قرنق وتلاميذه، الرافع لشعار الوحدة و(السودان الجديد).. في خيانة كُبرَى لدستور الحركة ومبادئها المعلنة التي مثلت لافتة جاذبة لقدر مهم من المثقفين والناشطين السياسيين الشماليين.. الذين لم يروا حرجاً في الانضواء تحت لواء دعوة لوحدة الوطن الكبير، كما جندت – بالتداعي- تعاطفاً شعبياً لا يستهان به.
* لكن بحلول لحظة الانفصال.. لحظة الحقيقة المرة.. ذهب كل ذلك ، وتبددت الآمال مع إعصاره هباءً منثورا.. فكان الإحباط صنو الهزيمة الوطنية والخذلان المُبين.. الذي لحق بكل الصادقين والمثقفين الحالمين، الذين أساءوا تقدير الموقف الحقيقي وتوازن  القوى الفاعلة داخل الحركة من جهة.. وانخدعوا ببريق الكاريزما الشخصية لزعيم الحركة الأكبر (د. جون) المبشر بسودان جديد من جهة أخرى.. سودان ديمقراطي وعادل ومستوعب لجميع أبنائه، كما كان يقول..
ولم يُلقوا بالاً لما كان يعتمل داخل الحركة من (تيارات تحتية) أضطرت ضغوطها (الزعيم المبجل) ذاته لإعادة حساباته وللمساومة بـ (خياراته الخمسة الشهيرة) التي صدَّر بها (رسماً بيانياً) لدوائر متداخلة حيناً ومفترقة في أحايينَ أخرى، ما يعني أنه ترك مصير الوطن برمته مفتوحاً على جميع الاحتمالات.. جرى ذلك بعد قليل من معارك الناصر إثر الانشقاق الأكبر الذي قاده دعاة الانفصال (العلنيين) رياك مشار ولام أكول وآخرين.. أولئك الذين ذهبو لاتفاقية (السلام من الداخل) مع سلطة (الانقاذ) الحاكمة التي أقرت (استقلال الجنوب) صراحة ودون مواربة، أو التفاف كما جرى في (اتفاقية نيفاشا) التي وضعته كأحد الخيارات، وتحدثت عن (وحدة جاذبة) وطوعية، لم يتوفر لها من مقومات الجذب  أي شيء يُذكر..
* فجاءت اللحظة الفارقة مع موت قرنق أو اغتياله، ليتقدم الفريق الانفصالي لينجز ما ظل ينتظره على أحر من الجمر، بموافقة الحكومة ومباركتها.. فقد رأى (قادة الجبهة) منذ وقت طويل أن الجنوب يعرقل (مشروعهم الحضاري)، ويُعلي من الخيار الديمقراطي والدولة الوطنية المدنية الحديثة، التي تساوي بين جميع مكوناتها، سكاناً وأقاليم في قسمة الثروة والسلطة.. فكانت الطامة التي يتحمل وزرها شريكا نيفاشا – حركة وحكومة- وبمشاركة ضمنية حتى من  قوى المعارضة التي أقرَّت في (مؤتمر القضايا المصيرية) باسمرا حق تقرير المصير للجنوب، في وطن تقرر مصيره الموحد قبل خمسين عاماً.. لا أدري، لشعور غامض بالذنب أم خضوعاً لضغوط الحركة المعنوية وثقلها العسكري في ميادين النزال.

التعليقات   

-1 #1 سعيد قاضى محمد 2017-03-23 07:12
التمرد الاول كان بقيادة الاب ستارينو واّخرين , اما جوزيف لاقو فقد

تصدى لقيادة التمرد فى الستينات , وتخرج من الكلية الحربية فى

الشمال .
اقتباس

أضف تعليق


كود امني
تحديث