الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • الخرطوم تحظر حمل السلاح الأبيض في الأماكن العامة

    عبدالمجيد 25.03.2017 05:59
    لا أخطاء لغوية في استخدامات الترابي ولكن الأخطاء هي في فهم الناس وفي تحريفهم للغة

    اقرأ المزيد...

     
  • أزمة (الشعبية / شمال).. وانفجار الجرح القديم! (2-1)

    سعيد قاضى محمد 23.03.2017 07:12
    التمرد الاول كان بقيادة الاب ستارينو واّخرين , اما جوزيف لاقو فقد تصدى لقيادة التمرد فى الستينات ...

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

6770 زائر، وعضو واحد داخل الموقع

أردوغان.. هل يركل السلم خلفه ؟!

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 

 

*هناك مقولة شائعة في أوساط القوى السياسية الديمقراطية ، تتخذ سمت المسلمة البديهية: هي أن الجماعات والحركات الاسلاموية عندما تكون في صفوف المعارضة تنادي بالديمقراطية و الانتحابات ، لكن فور فوزها و صعودها الى سدة الحكم تركل سلم الديمقراطية من خلفها و تسقطه ، حتى لا يتمكن غيرها من الصعود عليه و ازاحتها .. يستند هؤلاء في مسلمتهم هذه على  حقيقتين تتصلان  بفكر هذه الجماعات والحركات وممارساتها العملية ، معارضة كانت أو حاكمة ..فهي فكريا تتبنى آيدولجية البعث الاسلامي و الدولة الدينية وترى في نفسها حارسا وقيما على الدين واعادة «الحاكمية لله « ، وعندما تعود الحاكمية لله فليس للبشر الحق في تغيير السلطة المعبرة عنه  التى هي الجماعة الرافعة للوائه ، هذا أولا .. أما ثانيا و على مستوى الممارسة العملية وانطلاقا من الفكرة ذاتها فانها فور وصولها الى السلطة ، على أي نحو كان ذلك الوصول ، تعمد وتعمل بكل ما أوتيت من قوة لتكريس سلطانها وللتمكين في كل مفاصل الدولة ، ولن تتوانى في اقصاء القوى الأخرى وملاحقتها بالقوانين التحكمية والاجراءات التعسفية بغرض اضعافها وابعادها من حلقة المنافسة ، ولتحقق بالتالي ديمومة سلطتها تحت شعار : «هي لله» .
* التوصيف السابق  للنموذج الاسلاموي في العلاقة مع السلطة والحكم ، رأينا بعض فصوله  في الأيام القليلة الماضية  تجري في تركيا خلال الاستفتاء الذي اندفع اليه الرئيس رجب طيب أردوغان من أجل تكريس سلطته ووضع كل الصلاحيات الفاعلة و المؤثرة بين يديه ، عبر تعديلات دستورية صممت قصدا لهذا الغرض .. فأردوغان زعيم «حزب العدالة والتنمية» سليل حزب الرفاه الاجتماعي بقيادة نجم الدين أربكان المعبر السابق عن حركة الإخوان التركية ، قد وصل الى الحكم متوسلا بقبول علني بمبدأ العلمانية التركية التي أسسها الزعيم مصطفى أتاتورك وبدستور البلاد القائم.
* وأذكر في هذا الصدد زيارة قام بها أردوغان الي مصر في أعقاب ثورة 25 يناير دخل خلالها في نزاع علني واعلامي مفتوح مع قادة مكتب ارشاد جماعة الاخوان في القاهرة عندما أعلن على رؤوس الأشهاد «أن العلمانية ليست نظاما مناقضا للاسلام « فثارت ثائرة الجماعة المصرية معلنة أن رئيس الوزراء التركي –حينها- قد أتى أمرا إدا و خالف «نهج الإخوان»ودستور الاسلام .
* وبدا لي وقتها أن أردوغان و حزبه يمثلون نسخة جديدة أكثر تحررا وديمقراطية واستجابة لروح العصر ، خصوصا في ضوء النجاحات الاقتصادية والتنموية التى شهدتها البلاد خلال سنوات حكمهم..لكن لم يمض طويل وقت حتى رأينا تغيرات مفاجئة تطرأ على هيئة الرجل ولغته وسلوكه السياسي  فاصبح أكثر عصبية وحدة  متحفزا للصدام مع الجميع ، على مستوي العلاقات الخارجية أو مع القوى المحلية أو حتى تجاه  رفاقه داخل الحزب .. فحق عليه قول دكتور الترابي الشهير عن «فتنة السلطة»..فهل كان الرجل صادقا و هو يبرئ العلمانية من عداء الاسلام أم أنه اتخذ من ذلك «تقية» يتوسل بها لقضاء حوائجه ، ولم يفهم إخوانه في مصر حينها مقاصده..ذات الإخوان الذين لم يجدوا سوى ظله ملجأ  يوم كريهة عندما دارت عليهم الدوائر وهوى حكمهم بثورة 30 يونيو ، فانتقل نشاط مكتب الإرشاد الي استانبول .
* أما الإستفتاء الذي أعلنت نتائجه أمس أولا عن طريق «وكالة أنباء ألأناضول» - و ليس المجلس الأعلى للانتخابات - فقد جاءت نتائجه مخيبة للآمال على أي وجه قرأتها.. فهي أولا عبرت عن انقسام عميق في صفوف الشعب.. فلم يتفوق القائلون ب»نعم» للتعديلات إلا بواحد في المائة وكسر صغير على القائلين ب»لا» .. وإذا ما أخذنا في الحسبان الحملة الضارية التي سخر لها أردوغان كل وقته وامكانات دولته وحزبه ، مع التضييق والملاحقة للمعارضين ، الذين اذا ما أضفنا الى ععديدهم مئات الآلاف القابعين خلف القضبان ، منذ المحاولة الإنقلابية الفاشله وبعدها ضد الناشطين الناوئين للتعديلات .. إذا ما أخذنا ذلك فقط ، دون الخوض في التقارير السالبة عن حيدة ونزاهة العملية الانتخابية نفسها و التي لم نتوقف عندها لأنه ليس بين يدينا ما يعززها أو ينفيها ، فإن النتائج الحسابية والعملية والمستقبلية لن تكون لصالح أردوغان بأي حال من الأحوال ؛ خصوصا في ضوء ما رصده المراقبون من تصويت المدن الكبرى  ، انقرا واستانبول و أزمير ، جميعها بأغلبية ضد التعديلات الدستورية .. تلك المدن الحواضر المسيسة التي تعني أصواتها الكثير في موازين الثقل السياسي .

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث