الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • الخرطوم تحظر حمل السلاح الأبيض في الأماكن العامة

    عبدالمجيد 25.03.2017 05:59
    لا أخطاء لغوية في استخدامات الترابي ولكن الأخطاء هي في فهم الناس وفي تحريفهم للغة

    اقرأ المزيد...

     
  • أزمة (الشعبية / شمال).. وانفجار الجرح القديم! (2-1)

    سعيد قاضى محمد 23.03.2017 07:12
    التمرد الاول كان بقيادة الاب ستارينو واّخرين , اما جوزيف لاقو فقد تصدى لقيادة التمرد فى الستينات ...

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

4517 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القصاص وحكم السيف ام التارات

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

راي:د محمود ماهل

 

إن الاقتتال المتبادل بين القبائل او الأسر والذي يتحول الى سجال فيأغلب الأحيان ينم عن ضعف في البنية الاجتماعية وخلل كبير في النسيج الاجتماعي والبحث عن علاج ناجع لهذه المشكله يصبح تحدي للمهتمين والمسؤولين والحادبين من أبناء الشعب السوداني.
  إن القتل بين البشر بدأ مع بداية الخليقة حيث قتل قابيل هابيل إبني سيدنا آدم حيث بعث الله غرابا استفاد منه القاتل في دفن اخيه (اعجزت ان أكون مثل هذا الغراب فاواري سؤات أخي) حتى الأنبياء والرسل معرضون للقتل يقول تعالي (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل إفان مات أو قتل انقلبتم على اعقابكم)
أسباب كثيرة قد تجر الإنسان لقتل أخيه الإنسان منها أشياء منطقية وآخرى غير ذلك، أولها الغضب ونزعت الانتقام وعدم السيطرة على كبح جماح النفس وأشياء كثيرة معروفة في المجتمع السوداني خاصة الصراع على حدود الأراضي الزراعية، المرأة والممارسات غير الأخلاقية والتعدي على الأعراض، الاستفزاز المباغت المؤدي للعراك نسبة للتقاطعات في ظروف الحياة المختلفة وأشياء كثيره تؤدي الى القتل، إلا أن هناك تصرفات كثيره تقلل من عواقب الحدث منها تصرف القاتل والمثل السوداني يقول (اخوك كان كتلته جرو في الضل)، التصرف السليم لأهل القاتل ووقوفهم، تدخل الأعيان، قيادات الإدارة الأهليه، أصحاب المبادرات من الخيرين، محاولات كثيرة قد تسهم في تقليل حدة القرارات المتشددة لأهل المقتول. التصرف الخطأ للقاتل وأهله وعدم الثبات ومحاولة إخفاء آثار الجريمة من أسباب تفاقم الأمور. إن غياب أوضعف الوازع الديني وقلة الإرشاد والتوعية بعواقب هذه الافعال هي الاخرى تسهم في تفشي هذه الاحداث. 
مهما أختلف الناس في العلاج الناجع أو محاولة التقليل من آثار هذه الجريمة وحماية البشرية منها، فان ماجاء في القرآن من علاج هو الانجع على الاطلاق يقول تعالى()وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ويقول (النفس بالنفس والعين بالعين والسن بالسن والجروح قصاص) ويقول (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا ) والحدود من القطعي ورودا ودلاله في القران حيث لا تنازل عنها ولم يتنازل الرسول (ص) من قطع يد المرأة المخزومية التي سرقت وقال(ص)(والله لو سرقت فاطمه بنت محمد لقطع محمد يدها)، ولم يتنازل سيدنا علي بن أبي طالب من قتل قاتله عبدالرحمن بن ملجم حين قال ( اذا مت فاقتلوه ولا تزيدوا).
يصبح العلاج الآخر حسب نوع القتل وأنواعه متعددة منها الخطأ، ودون قصد، وحادث الحركة وذلك حسب مانص عليه القانون وتأتي الديه في المقدمة والسجن والاعفاء. أما في حالة يصبح الحكم أو القرار النهائي من حق أولياء الدم فيصبح الوضع تقديريا حسب نوع القتل وتصرف القاتل او القتله ومدى قبول أهل الدم مستهدين بقوله تعالى (ومن عفا وأصلح فاجره على الله) ويصبح العفو حق لأولياء الدم أن ارادوا عفوا وإلا القصاص أو الدية.  ويصبح الصلح أمر واجب في حالة قوله تعالى( إِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ  فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا  إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)
إن ماحصدته التارات في ربوع السودان ينم عن ضعف في التمسك بمبادئ الدين الحنيف وانسياق وراء الانتقام وإشباع لرغبة النفس الأمارة بالسؤ، لذلك يجب على السلطات القضائية تنفيذ القانون على الوجه الأكمل، وعلى القائمين بهذا الشأن توعية المجتمع بمخاطر التمادي في هذا النهج الذي ازهق ارواحا عديدة. إن تجربة المملكة العربية السعودية في تطبيق حكم السيف ادى الى ردع المجرمين والمحافظة على الأمن واستقرار الحكم وفرض هيبة الدولة. لذا علينا بانتهاج نهج الشرع لأن الله وضع هذا التشريع ويحيط بإبعاد الأمور كلها.

أضف تعليق


كود امني
تحديث