الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • الخرطوم تحظر حمل السلاح الأبيض في الأماكن العامة

    عبدالمجيد 25.03.2017 05:59
    لا أخطاء لغوية في استخدامات الترابي ولكن الأخطاء هي في فهم الناس وفي تحريفهم للغة

    اقرأ المزيد...

     
  • أزمة (الشعبية / شمال).. وانفجار الجرح القديم! (2-1)

    سعيد قاضى محمد 23.03.2017 07:12
    التمرد الاول كان بقيادة الاب ستارينو واّخرين , اما جوزيف لاقو فقد تصدى لقيادة التمرد فى الستينات ...

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

4640 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

من ذا الذي لا يعشق عزه

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

راي:طاهر المعتصم

 

*إني لا أحفل بمن يصنعون للناس دساتيرهم و قوانينهم، ولكني أحفل بالذين يصنعون لهم أغانيهم  (الحكيم كونفشيوس)
*في آخر ليلة من ليالي عامنا المنصرم بثت بعض قنواتنا الفضائية، فيديو كليب باذخ الجمال تنقل بنا في بؤر الحضارة والتاريخ ومواقع الجمال والطبيعة الساحرة، متابعاً سليل الفراديس في مساره نحو الشمال، وفتيات وفتيان كورال معهد الموسيقى والمسرح بأصواتهم المزاوجة بين العلم والموهبة، وبأزيائهم الرائعة يتنقلون مرتقين على أعلى درجات الفن المتمثلة في حُب الوطن يؤدون (عزة في هواك)
*وما أصبح صبح أول أيام العام إلا وتناقلت العديد من مواقع التواصل الاجتماعي هذا الفيديو كليب(عزة في هواك) حتى ظننت أنه حل محل النشيد الوطني يومها من كثرة ما طالعته في العديد من المواقع، فصار أيقونة عيد الاستقلال الواحد والستين وأحد مظاهر الاحتفاء به، فأيقظ حب الوطن في الكثيرين ممن ارهقتهم نوائب الدهر وتقلباته.
*وترحمت على ذلك الرائع خليل أفندي فرح، القادم من أقصى الشمال تلقى تعليمه الأولي، وحضر الى الخرطوم في بواكير القرن العشرين، التحق بكلية غردون ثم عمل بمصلحة البوستة والتلغراف، وعمل خليل أفندي جاهداً ليسهم في صياغة وجدان الأمة السودانية، ويشارك كمناضل  ضد الاستعمار مستخدماً الشعر الرمزي مخاطباً عزة توريةً، وهو يقصد الوطن وحب الوطن، ألم يأتك حديث النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم، وهو يخاطب مكة وهو مُجبر على مغادرتها فيقول (والله أنك أحب بلاد الله الي، لولا أن أهلك أخرجوني منك).
*ومابين 1894 وبين 1932 انطفأ ذلك السراج وهو لم يبلغ الاربعين من عمره، وبعد رحلة مع مرض (ذات الرئة) ذهب ليتلقى العلاج في مصر وقام في ظل هذه الظروف المرضية الكئيبة بتسجيل النص موضع احتفائنا اليوم، وعاد عقب ذلك لتصعد روحه الى بارئها في مستشفى النهر في الخرطوم، ويُحمد للإذاعة السودانية أن أطلقت اسمه على أحد أكبر استوديهاتها
*رائعة الخليل أداها كثير من المؤدين بداية به هو في أهم تسجيلاتها ومن بعده كورال المعهد دفعة 1974 وتسجيلات للعطبراوي لسيد خليفة، وعثمان حسين، ومحمد الأمين، وأبوعركي البخيت، وعقد الجلاد، وسيف الجامعة، وصلاح مصطفى، وعثمان مصطفى، وفرقة فرنسية، وأخرى روسية ويابانية، ومن اثيوبيا الراحل تيلاهون قيساسي وغيرهم كُثر لم أقف عليهم ربما، وكل هذا العدد يُنبئك بأهمية هذه الأنشودة ورسوخها على مر الزمان  ما يقارب المائة عام كأحد المُمسكات بالوحدة الوطنية.
*كنت قد راسلت صديقي الفنان الكبير عوض الله بشير منتج العمل، وماذكر عوض الله وإلا ذكرت عقد الجلاد في عصرها الذهبي، نقلت لعوض الله تهنئتي وتقديري للمنتج الإبداعي الذي قدموه هو وصحبه الطيب الصديق، وابراهيم سائحون، الذين جعلونا نرى السودان كما لم نره من قبل زاهياً مملوءاً بالتاريخ والحضارة والطبيعة، وبالتأكيد لفرقة الكورال الذين أجادوا الاختيار وتفوقوا على أنفسهم في الاداء فاعادوا استدعاء الخليل الذي لم يغب طيلة مائة عام لارتباطه بالوطن، ولجعلهم (عزه –السودان)  في أبهى زينتها وحللها فمن ذا الذي لا يعشق عزة!!

أضف تعليق


كود امني
تحديث