الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • من مذكرات زوجة ثانية ..!

    وضاح صلاح 12.02.2017 05:54
    اعجبتني جدا" هذه المذكره، وطريقة سردها وكلماتها المختاره بدقه .

    اقرأ المزيد...

     
  • سلفاكير: متشددون بالخرطوم أجبرونا على الانفصال

    السودانى 09.02.2017 21:53
    كلا انها كلمة حق يريد بها باطل هذا الكير

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

10379 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

التعليم العالي .. لولا هذا الصندوق؟

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

راي:د.عبدالسلام محمد خير

 

في الأيام الماضية وبين يدي ذكرى الاستقلال الموحية هذه، شهدت الخرطوم بحري افتتاح صرح عملاق فكرته مبهرة متصلة بجذور المجتمع وآفاق تطوره، بين فلك التعليم وإرث المجتمع والسياسات العليا للدولة(مدينة حسن ابراهيم مالك الجامعية لسكن الطلاب ببحري).. وحدة سكنية خاصة بطالبات من جامعات مختلفة بعضها معنية باستيعاب بنات المغتربين والجاليات.. أنها مدينة جامعية كاملة(1056طالبة، ثلاثة ابراج،8طوابق،غرف سكنية، كافتريا، مسرح، ملاعب، مسجد).. افتتحها السيد رئيس الجمهورية ضمن احتفالات البلاد بأعياد الاستقلال.. وأنه لانجاز.. وأنها لفكرة.
الفكرة عبقرية كما أفتى مختصون ومراقبون، وانبهر بها قادمون من الخارج استهوتهم تجربتها التي هي إحياء لميراث اجتماعي رائد في عون طلاب العلم، أسست له المناقب السودانية الصميمة الحادبة على تماسك المجتمع، وتعزيز قيم التكافل الكامنة فيه.. الفكرة عودة مجيدة لمنهج المجتمع السوداني في ايواء المبرزين ممن باعدت السبل والامكانات بينهم والطموح.. بادر الصندوق القومي لرعاية الطلاب بالاستثمار في هذه الفكرة، فاستدعى مداخل محفزة لمشاركة فعاليات المجتمع والمنفقين ورجال الأعمال،فتسابقوا للاستثمار في مضمار هذا الفضل العميم(ايواء الطلاب) وذلك وفقاً لنظم جديدة متطورة.. فما النتيجة؟.
   في الأمر تجربة سودانية صميمة مضيئة وضخمة جديرة بإعلام متكافىء يعرف بها ويعززها ويعين على انتشار أفضالها.. ولربما كان الاعتماد قائماًعليها هي ذاتها لتعرف بنفسها لمن اقترب منها.. فلا أحد يتصور أبعاد المشهد داخل هذه الداخليات المخدومة، أو هكذا تراءى لي المشهد حين تسنى لي الدخول لرحاب أحداها قبل أن تنضم اليها باضافاتها المبهرة، هذه المدينة التي تحمل اسم رجل الأعمال حسن ابراهيم مالك، نجاحاته الاقتصادية والاجتماعية تلامس الحياة في مختلف المجالات، وتستوعب الآلاف من أبناء الوطن في وظائفها المنتجة.
    على شرفة الاحتفال توافرت بطاقات بمعلومات جديرة بالاهتمام وبالاحترام، فهي متصلة بجهود مبرورة منحازة للمجتمع ورهان مسقبله.. سبقت هذه المدينة المحتفى بها مدن جامعية عديدة ارتقت بتجربة الداخليات التي أنشأها الصندوق منذ ظهوره للوجود مسانداً لثورة التعليم العالي قبل ربع قرن من الزمان..إنها داخليات مختلفة بمواصفات(المدينة جامعية المطمئنة) تتنوع داخلها المناشط والخدمات والروح الجامعية.. لقد انتشرت في مختلف أنحاء البلاد، وحيث تمددت الجامعات.. التعاون مع المستثمرين في هذا الحقل الاجتماعي أسس لما يعرف الآن بمدن القطاع الصناعي، تقديراً لدور رجال الأعمال المشاهير الذين بادروا بتعزيز فكرة الإيواء الموروثة في المجتمع ومساندة الصندوق الذي نذر جهده لمساندة التعليم العالي والبحث العلمي.. شمخت عدة صروح في مختلف الولايات لافتة للناظر تحمل اسم(مدينة جامعية) هذه، ومنها كمثال لما شاهدت واربك خواطري مدينة داوود عبد اللطيف الجامعية للطالبات بالخرطوم، ومدينة حجار الجامعية للطالبات بأم درمان.. إضافة لسلسلة من مدن جامعية تلاحق إنشاؤها بالولايات في السنوات السابقة من أشهرها مدينة أم دبيكرات الجامعية بكوستي .
    التفاصيل تابعتها عبر الإذاعة التي خصصت يوماً للعيد الفضي لصندوق القومي لرعاية الطلاب، حيث أفاض بروفيسور محمد عبدالله النقرابي الأمين العام في عرض سجل انجازات ربع قرن من الزمان.. ليس الأمر داخليات للسكن فقط، هنالك  كفالة، تسليف، علاج، جوائز للطلاب المتفوقين، مناشط ابداعية..الإحاطة تستعصي، ولاغراض هذا المقال تابعت لقاءات الأمين العام مع كتاب المقالات والأعمدة وممثلي الإذاعات والقنوات، كما اطلعت على مجلة جديدة فخمة صدرت ضمن مناشط احتفالات العيد الفضي للصندوق.. عرفت وبقي السؤال الملح: ماذا يجري داخل هذه المدن الجامعية الفخمة؟..(مشاهدة ولا الف خبر) فالذين تفقدوا هذه الصروح من الداخل أدركوا حقيقة المساندة التي حظي بها التعليم العالي، واطمانوا أن المجتمع السوداني بخير، متكافل، يصون أجياله، يدرك مقام التربية والابداع قرين التعليم.. لعل هذا الحراك الإعلامي يتوج بزيارات تصحبها الكاميرات لنتصور كيف يدار هذا العالم .
    الأمين العام للصندوق يحيط بتجربة سودانية صميمة في مجال تضامن المجتمع والدولة حول قضية تتصل بصناعة الأجيال، وجديرة بأن يوثق لها وقد شهد لها العالم وهي مؤهلة للمزيد متى اخضعت للتقييم والتقويم والانصاف.. في الأمر قصة جديرة أن تروى، نشأة الصندوق وتطوره، الشراكة بين الحكومة والمجتمع، تدريب العاملين، خطة المستقبل- فأي سقف من التميز يبتغون وهم الذين شيدوا في زمن وجيز 158 مدينة جامعية كان تعليق زائر للبلاد يقتدي بتجربتها: (قدمتم في زمن وجيز ما لم نقدمه نحن في زمن طويل).. فما عسى أهل القضية قائلين؟.. فليبادر الصندوق بالدعوة لمدارسة نقدية تقييمية منتجة ومبشرة، فها هو الأمين العام يصرح: (إن تطوراً كبيراً سوف يحدث، فالتطور التعليمي في السودان يستحق).
وللبرلمان تقييمه المحفز.. إنه يرى في يوبيل الصندوق(وقفة لانطلاقة قادمة) كما قال رئيس لجنة التعليم الأستاذ الخير المبارك، وهو يسند الفضل في مضاعفة عدد طلاب التعليم العالي لمشاركة الدولة وجهود المجتمع والخيرين فيعلن:(لولا الصندوق لما كان هذا التوسع)..صحيح (كيف كان يكون الحال) لو ما كان الصندوق؟.. لله الحمد.

أضف تعليق


كود امني
تحديث