الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • ساعدوا أمريكا بالصمت

    حسين عبد الله 15.01.2017 05:56
    كلام سليم لازم نعرف مصلحتنا وين و بلاش عنتريات

    اقرأ المزيد...

     
  • المعارضة.. (حجوة ام ضبيبنة)!

    من مروي 12.01.2017 18:33
    بداية الخلافات عندما ايدت الاحزاب اليسارية ما جرى في مصر من انقلاب على الديمقراطية .. وفعلا قد يتفقون ...

    اقرأ المزيد...

صفحتنا على الفيسبوك

2583 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

التوصية المكتومة

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

راي:عبد الله كرم الله

 

أولاً لا يمكن للمرء إلا أن يسجد شاكراً لله سبحانه المعبود، أن ألان بعض قلوب عصاة في نمرود، كما ألان الحديد لنبيه داؤود.. حدثني أخيراً ممن شاركوا فيما سميّ بالحوار الوطني أن البعض منا  طالب بإعادة النظر   في قوانين سبتمبر، التي فرضت فرضاً  في 1983، بل في تقييم حصاد ثمارها المجنية بعد زرع أكثر من ربع عقد من الزمان، فهل كان حصاد خير وبركة، ديناً ودنيا بكل حركة؟ أم جعلته يتحرى شوقاً لبديل عوضاً عن علكه؟ البعض حتى ممن يذهبون إلى إلغائها، فضلوا التريث عن طرحها، حتى لا يصوم النظام الحاكم ويفض الحوار، وإن لجأ المتضرر للمحاكم، وحجتهم في ذلك  إن الشجرة لا تقطع بضربة فأس واحدة.
أي حوار هذا، ونحن لم نزل ممسكين بالمقص أمام لسان الصحافة؟ حقيقة الأمر، فإن أي منظومة قوانين تحكم مجتمعاً، لا تجاز إلا بعد طرحها على الشعب ليقول كلمته، لأنه هو صاحب الحق في ذلك، والمتأثر سلباً أو إيجاباً بتلك القوانين أو ذلك الدستور. أن يفرض الأمر فرضاً من أية طائفة مهما بلغت، من أي جهة مهما ادعت. قوانين (سبتمبر) التي نعتها البعض بسوء السمعة صاغها أفراد لا يتجاوزون أصابع الكف ، مستغلين جهل حاكم ديكتاتوري ليعتمدها لهم كقوانين ملزمة.
أي المحصلتين كانت خيراً على البلاد والعباد، قوانين ما بعد الاستقلال وحتى يوم إجازة قوانين سبتمبر؟ أم حصاد قوانين سبتمبر 1983 وحتى اليوم؟
لعل خير شهادة صدرت في حقها، وفي حق الانقلاب الذي ترتب عليها، هي شهادة عرّابها الدكتور حسن عبد الله الترابي في أواخر أيامه حين قال: يبدو أننا لم ندرس التاريخ الإسلامي دراسة جيدة، وإلا لما أقدمنا على انقلاب 1989!
إذن أما كان حرياً بتلاميذ الشيخ أن يعيدوا قراءة التاريخ الإسلامي من جديد؟ لا سيما تاريخ (التطبيق العملي) للحكم بالقوانين الإسلامية الحقيقية التي التزم بها العبقري سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه؟ عمر الذي أسس وبنى أكبر دولة في التاريخ المعروف في سنوات تسع فقط، أضحت هي المدى الزمني للحكم الرشيد في عالم اليوم. دولة أسست على كل ما يخدم المواطن العادي في الوطن وسعادته، بغض النظر عن جنسه أو دينه، عبر مؤسسات حكم راسخة ومتخصصة ومتناغمة مع بعضها البعض الآخر، من خلال منظومة قوانين حفظت لكل ذي حق حقه في دولة كبرى مترامية الأطراف، في إطار من الحرية الكاملة إن تمتع بها أمير المؤمنين وأبسط مواطن من التابعين، فجوهره الإسلام في التنزيل هي الحرية في الاختيار، وما على رسول الرسل أجمعين إلا البلاغ المبين. البعض منا اتخذ من نفسه وكيلاً لله في الأرض تجلى سبحانه عن ذلك علواً كبيراً، ويحيي ويميت باسم الله!  ففي إطار الحرية الكاملة والتي لم يفهمها أو حتى يقدرها مسلمو هذا العصر الذي أضحى في خسر.
ان جوهر الدين هي حرية الاختيار ما بين الكفر أو الإيمان بعد بلاغ الرسول لإصلاح حال الإنسان ويحذر سبحانه من إكراه الناس. حرية أمنت لامرأة أن تخطئ عمر، ويعترف بخطئه بعد أن صوبته المرأة. حرية جعلت مجلس الحكم يرفع صوت لوم لعمر بعد أن كثر عدد المحتسين للخمر في عهده. كما روى لك بكل تفصيل ابن رشد رحمه الله، وحين اجتمع مجلس الحكم لتشريح الظاهرة المرضية بغية علاجها، وأقر المجلس رأي المكرم وجهه سيدنا علي ابن أبي طالب، وذلك بأن يضاعف عمر عقوبة الاحتساء من 40 إلى 80 جلدة لمن يضبط محتسياً بنص عقوبة القذف. ألم يكن أمام مجلس الحكم الخمارات؟  وألم يكن أمامهم الحانات؟ فلما لم يأمروا بإزالتها من الوجود في الدولة؟ .. تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة يقول إن السودان ما هو إلا معبر للمخدرات، أي لم يكن منتجاً ولا مستهلكاً لنفتح بجهلنا باب جهنم لها إنتاجاً واستهلاكاً، هذا بجانب الاحتساء أيضاً لأننا ندرس الإسلام دراسة صحيحة. كما يعد سيدنا عمر أول من سن قانون الضمان الاجتماعي في التاريخ كحامي من خط الفقر.. يوم هداه قدر يغلي بحصى لإلهاء أطفال يتضورون جوعاً، سن قانون ملزم لكل أنحاء الدولة باستحقاق كل طفل بـ 30 درهماً منذ الفطام. وحين اكتشف حيلة التبكير بالفطام لنيل حق مرام عدّل القانون بالميلاد لا بالفطام.. وحين وجد كهلاً يهودياً هرماً عاجزاً يتسول الناس حاجة، ذكره بالجزية، فأمر ديوان الزكاة أن يكفل كل صاحب حاجة بغض النظر عن جنسه أو دينه. ولذلك فخير شهادة في حق أمير المؤمنين، تلك التي صدرت من قساوسة بيت المقدس يوم قالوا: ما وجدناه في دولة الإسلام لم نجده من أية دولة أخرى قبله. (بالمناسبة الآن تحقق الشرطة مع نتنياهو عن مال فاسد اغترفه) وهذا فقط قليل من كثير، ولذا أوصي الشباب اليوم بدراسة عبقريات صدر الإسلام الحنيف لا سيما قراءة (عبقرية محمد) (عبقرية أبوبكر) (عبقرية عمر)، ومن حسن الحظ أن جمعت كل العبقريات في كتاب واحد إحدى دور النشر، فهي البديل للكتب الصفراء كدليل في قفر عفراء، والله هو الهادي والمنقذ كما أنقذ آل غار حراء.

أضف تعليق


كود امني
تحديث