الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • الخرطوم تحظر حمل السلاح الأبيض في الأماكن العامة

    عبدالمجيد 25.03.2017 05:59
    لا أخطاء لغوية في استخدامات الترابي ولكن الأخطاء هي في فهم الناس وفي تحريفهم للغة

    اقرأ المزيد...

     
  • أزمة (الشعبية / شمال).. وانفجار الجرح القديم! (2-1)

    سعيد قاضى محمد 23.03.2017 07:12
    التمرد الاول كان بقيادة الاب ستارينو واّخرين , اما جوزيف لاقو فقد تصدى لقيادة التمرد فى الستينات ...

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

4690 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

أدب الحوار

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

راي:الهادي السيد عثمان

 

الحوار  قيمة  إنسانية جعلها  الله  تعالى  لخلقه، ليكون لهم منهجاً في  حياتهم التي يحيونها بالتعايش وبث روح المودة  بينهم، فهو لتقريب مساحة الفهم أو إزالة مساحة اختلاف والتي غالباً ماتكون  بين فرقتين، إما لاختلاف الرأي أو لعدم  فهم الطرف الآخر، حتى يتم الوفاق بدل  الصراع بينهما، فقد بدأه الله سبحانه وتعالى مع ملائكته قبل خلق الإنسان في  خلق الإنسان نفسه، (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً  قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) صدق الله العظيم.. كما كان حواره عزة وجل حتى مع عدوه وعدو الإنسان إبليس، ليعلمنا أدب وتحمل الحوار مادمنا خلفاءه في  أرضه، قال تعالى (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ)صدق الله العظيم كما أن الله عز وجل لبى له طلبه بأن يبقيه إلى  يوم  يبعثون، وهذا فيه إشارة للتمهل وعدم التسرع بالتنكيل والانتقام، كما أن الرسل عليهم السلام حاوروا أممهم بالحسنى لإقناعهم بتوحيد الله  (وادع إلى  سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن)، وللنفس كذلك حواراتها حتى مع ذاتها، وهذا الحوار لا يتوقف في كل أحوال أعمارنا، وقد أشار سبحانه وتعالى إليه (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)،  وفي سورة يوسف عليه  السلام (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ)، فهذا إشارة  إلى حوار النفس بطاعتها أو مخالفتها، قل زمنه أم طال، ثم قوله تعالى (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىفَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) فهو محل حوار مع النفس يصحبة اغراء للانتصار عليها، فهو  فضيلة ومأوى في  الجنة، وإلا فهزيمة ومأوى الى النار، وقد هيأ الله للحوار العقول والألسنة لحسابها يوم القيامة، سواءً على النفس ذاتها أو مع الآخرين، فالعقل السليم واللسان النظيف لا يخرج  منهما إلا حواراً بناءً، متفقاً حوله، وهو الحوار المثالي الذي تكون نتائجه مثمرة ذات فائدة ليعود نفعها سواء على الفرد أو المجتمع، والحوارات لا تتوقف، فهي على  مستوى الأفراد كالأزواج والأصدقاء والشركاء وغيرهم، فمنها مايقود إلى الاتفاق ومنها ما يقود إلى الاختلاف، فالأزواج مثلاً قد يصل حوارهم إلى  الفراق والطلاق إذا ما ساقوه بأنفاس حمقاء حارة، والأصدقاء كذلك والشركاء فما من لحظة تمر إلا  نرى أو  نسمع  حواراً سواء في جانب الخير أو جانب الشر، وفي فراغ هذا  الكون تتواجد كائنات حية نراها كبعض البشر، ولا نراها كالشياطين، فمن البشر  ما يزيد الطين بلة بتدخله غير الحكيم، أو بقصد إشعال نار الفتنة.. أما الشياطين ليس لهم عمل غير إشعالها وتأجيح نارها، وتوصيل الأطراف مرحلة الاختلاف،  لذلك نجد أن الدين يحثنا على العفو  والتنازل والتسامح، بل ويبشرنا بالجائزة  في مثل هذه الحالات، حفاظاً على أنفسنا وعلى الغير، حتى لا يكون المردود على حساب أنفسنا أو حساب غيرنا، فالعمر قصير ولا يحتمل مجالاً للخلاف والتنافر، فرب غضبة تقضي عليه أو على غيره، لذا شدد الدين على التسامح لما فيه من عافية مردها للنفس وللمجتمع، وحياة من بعد موت يصاحبها بتخليد ذكراه الطيبة مادام قد حذا حذو الخير وكف الشر بنية  الإصلاح.. أما إذا حاد الحوار عن  هدف الإصلاح ولبس ثوب التعصب  والتعنت والحماقة والتعصب، وزادها بصفات مايفسده، فغالباً ما يؤدي إلى  مالا يحمد عقباه، ولنا في التاريخ عِبر  ومشاهد بمثل هذا، فتوفر النية الطيبة  والصبر وصفاء النفس وبروح التسامح  والتماس الأعذار، وفوق كل ذلك بإخلاص النية لله ولو دعت الحال للتنازل  لكف روح الشر للمصلحة بتحاشي تفاقم الخوف ونتائج الشر، والله سبحانه وتعالى يبشر أصحاب هذه الصفات بقوله(الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)صدق الله العظيم.

أضف تعليق


كود امني
تحديث