الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • الخرطوم تحظر حمل السلاح الأبيض في الأماكن العامة

    عبدالمجيد 25.03.2017 05:59
    لا أخطاء لغوية في استخدامات الترابي ولكن الأخطاء هي في فهم الناس وفي تحريفهم للغة

    اقرأ المزيد...

     
  • أزمة (الشعبية / شمال).. وانفجار الجرح القديم! (2-1)

    سعيد قاضى محمد 23.03.2017 07:12
    التمرد الاول كان بقيادة الاب ستارينو واّخرين , اما جوزيف لاقو فقد تصدى لقيادة التمرد فى الستينات ...

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

4646 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

ضد المحاصصة والترضيات

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

راي:محمد حسن عبد الرحيم

 

ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أول ما خلق الله: القلم) وقال علماؤنا: الأقلام في الأصل ثلاثة: الأول الذي خلقه الله بيده، وأمره أن يكتب، والقلم الثاني أقلام الملائكة، جعلها الله بأيديهم يكتبون بها المقادير والكوائن والأعمال، والقلم الثالث أقلام الناس، جعلها الله بأيديهم يكتبون بهما كلامهم، وفي الكتابة فضائل جمة من جملة البيان ومنهم الصحفي..
حدثني من أثق به من خلال جلسات الحوار الوطني الأولى، كان هنالك شد وجذب وهرج، مما دعى رئيس لجنة من اللجان أن يطلب من نائبه أن يحضر (البوليس) ولقد انطبق عليهم قول الشاعر:
 قوم إذا كثر الصياح رأيتهم ــــ  من بين ملجم مُهرة أو سافِع
والحمد الله بعد ذلك سارت مسيرة الحوار على خير، بعد أن أخرج الجميع الهواء الساخن من الصدور وتلاقت الأرواح، وامتزجت النفوس بحب الوطن، وأصبح لهم مجلس صهب السبال أذلة سواسية
كما قال جرير وقال زهير: وفيهم مقامات حسان وُجُوهم ــــ  وأندية ينتابها القُول والفعل.
 سأتناول زيادة نواب مجلسي الوطني والتشريعي ، رغم أن التكلفة المالية العالية المتوقعة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي لا تخف على أحد، فإن زيادة عدد النواب محمدة من عدة نواحي، الأولى تطعيم المجلسين باختيار أصحاب الكفاءة والخبرة والتجربة، وذلك برفد دماء جديدة كانت في البر (والفي البر عوّام)، وفي اختلاف الآراء رحمة كما في اختلاف فقهاء الدين.. وإذا بلغ الرأي المشورة فاستعن برأي لبيب أو مشورة حازم، ولا تجعل الشورى عليك غضاضة ـــ فإن الحوافي قوة للقوادم.
 سبق أن ابتدر البرلمان هذه الزيادة بطريقة غير مباشرة ، وهي الاستعانة ببعض الخبراء وأصحاب تراكم الخبرات وفي بعض اللجان مثل لجنة الطاقة والمياه، ولجنة التشريع، و في التعديلات الدستورية لإنفاذ مخرجات هذا الحوار..إن زيادة العدد في هذه المرحلة فيها خير كثير  شرط أن يكونوا من أصحاب الكفاءة والدراية، وليس من الأميين. وقد أعاب البعض في المجلس الحالي، ان يكون في الأمر   محاصصة ، على أن يعاد النظر في عدد المجلسين(الوطني والتشريعي) من خلال دستور البلاد، المتوقع انجازه في عهد حكومة الوفاق الوطني المرتقبة.
إن مسألة تعيين رئيس الوزراء بهذا النمط في هذه المرحلة هي الأنسب لطبيعة المرحلة، وفي الذهن تجربة المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بعد اتفاقية نيفاشا،  والتي أدت إلى (تشاكس) ظاهر للعيان فقدت من جرائه البلاد الكثير، خاصة في مجال جذب المستثمرين   في وقت كانت فيه البلاد في حاجة لهم.
كانت خسارة للبلاد ولرجال الأعمال السودانيين.و فقدت البلاد فرصة ذهبية في جذب عدد مقدر من المستثمرين الأوربيين، وأصبحنا نبحث عنهم من جديد، لذلك لابد في هذه المرحلة أن يكون رئيس مجلس الوزراء متوافقاً مع السيد الرئيس، حتى لا نكون مثل (ريسين غرقو المركب).
أما الاختيار فهو ما يتكالب كل حزب للظفر به- أي مقعد رئيس الوزراء- فإذا كان المطلوب من صاحب هذا المنصب  خدمة البلاد في هذه المرحلة لحين قيام الحكومة القادمة بالانتخابات، فبذلك يكون المنصب تكليفاً، لأنه في هذه الحالة لا يخدم أجندة حزب بعينه، وإنما يخدم أجندة البلاد العليا.
 وعليه  فإن اختيار السيد الرئيس له من أي حزب، يجب أن يكون اختيارا قومياً.
مجلس الوزراء القادم ليس مجلس  حكومة ولا معارضة، بل هو  مجلس لحكومة وفاق وطني.
 وفي اعتقادي  ان اختيار رئيس وزراء من  خارج المؤتمر الوطني يعزز الثقة بين المتحاورين، بأن الهدف ليس كراسي للحكم ولا هي  محاصصة ولا احتكاراً للسلطة، إنما الهدف تشكيل حكومة تسعى لوضع دستور السودان الدائم، وتمهد لإقامة نظام ديمقراطي من خلال ممارسة حقيقية بعد إقامة انتخابات حرة ونزيهة.
 معروف كل حزب سياسي يسعى للحصول على كراسي الحكم، ليس هنالك غضاضة في ذلك. معروف  ان التنافس الحزبي يقع لأجل  الحصول على كراسي الحكم في النهاية.
 ولكن  الاختيار السليم لأعضاء الحكومة المرتقبة ينبغي أن يُنظر إليه بمنظار سيدنا عمر رضي الله عنه، وإننا لا نولي الأمر من يطلبه،  ولا من ينحرون الذبائح وينصبون سرادق الأفراح، ويقدمون الحلوى والشربات فرحاً بالمناصب.. إن الحلوى والشربات يقدمها المواطنون بعد نهاية حكم المسؤول إذا نجح في أداء التكليف.. ليس فرحاً للشخصية وإنما للبلد، وإذا لم ينجح في التكليف يكون (بلا وانجلا)..إذ كيف يحتفل من لا يقدم شيئاً؟

أضف تعليق


كود امني
تحديث