الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • البرلمان يحقق في إصابة العشرات بـ«العمى» بمستشفي مكة

    سامي عباس علي 11.05.2017 08:18
    صاحب التعليق الاول و.ع.ع لو فعلا الكلام القلته دا حقيقي ماكان اختصرت اسمك وكان تركت تلفونك عشان الناس ...

    اقرأ المزيد...

     
  • التهامي لـ(آخرلحظة) :وضعنا اللمسات الاخيرة لحوافز المغتربين

    adram kings 10.05.2017 07:54
    يبدو ان الحكومة ليست لديها برنامج قومي واضح للإفادة والاستفادة من موارد المغتربين القابلة للنضوب.

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

7718 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

نخيل الشمال.. إرث لا يحتمل التقاعس

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

راي:علي هوشة

 

تعيش الولاية الشمالية قضية بدأت جمراتها تتقد ممثلة في شحنة من فسائل نسيجية لنخيل التمر شرعت في استيرادها شركة خليجية، القضية هي أن الحالة (الصحية) لتلك الفسائل مشتبه فيها بالإصابة بفطر البيوض القاتل Bayoid Fusarium   وهو واحد من أخطر وأشرس الآفات الفطرية التي تفتك بشجرة النخيل، وقد سبق لها أن تسببت في إبادة أكثر من ستة ملايين نخلة في المملكة المغربية وأكثر من مليوني نخلة في منطقة القصيم بالمملكة العربية السعودية. خلاصة الآفة أنها تصيب وتفتك بالأجزاء المخضرة (السعف) في النخلة التي تتغذى منها عن طريق التمثيل الضوئي المغذي الرئيسي، ويؤدي ذلك في النهاية إلى هلاك النخلة والنخيل المجاورة لمقدرة خطر البيوض على سرعة الانتشار في أوسع مساحة وفي زمن وجيز.
 ظل علماء النبات في السودان خاصة في مجال الوقاية، يتحسبون من دخول هذا الخطر الذي ظل السودان في منأى عنه حتى دخول هذه الشحنة من الفسائل في يناير الماضي، ومن الغرائب أن تخرج هذه الفسائل من عهدة الحجر الزراعي في مطار الخرطوم بأمر وضغوط الشركة المستوردة، إلى محلية الدبة في الولاية الشمالية لكي تكون تحت إمرتها دون أن تتحسب جهات الاختصاص المعنية من خطورة تسربها بأي وسيلة حتى وإن كان لعوامل الطبيعة دور في خطورة الانتقال إلى التربة أو إلى النخيل القائمة .
  إن مجرد الاشتباه في هذه الآفة الوباء يعني إعلان حالة الطوارئ بدلاً عن التوقيف وإعادة التعيين، وبدلاً عن الجدل في نتائج المختبرات الموثوق بها في أوربا والتي أكدت الإصابة بالوباء، نحن الآن في مرحلة الإبقاء على الفسائل الموبوءة إلى حين (البت) في شأنها بأمر جهات نافذة، وتلك مرحلة نأمل ألا تغلب عليها المصالح الشخصية والمجاملات على الصالح العام.
 على الرغم من أن (الفأس وقع في الرأس) إلا أننا نتوسل إلى المولى عز وجل ونتضرع أن يفتح بصيرة المسؤولين النافذين أياً كانت مقاماتهم، لتحكيم ضمائرهم بمعايير العدل والرأفة بشجرة النخيل.. فهي شجرة مباركة وأضحت إرثاً مباركاً لشعوب المنطقة المباركة التي خصها الله بالحضارات الإنسانية والرسالات السماوية وسلام الله عليك يا موسى وهارون ولقمان وبلال بن رباح.
 أما الخطر الثاني الذي ظل علماء السودان النباتيون يتحسبون دخوله إلى السودان، فهي سوسة النخيل الحمراء Red Palm Weevil   التي تتساوى في ضررها ومخاطرها في القدرة وسرعة الانتشار لإبادة النخيل كما خطر البيوض، وبسبب هذه السوسة تم إعدام حوالي مليوني نخلة في بداية التسعينيات بمنطقتي الإحساء والقطيف بالمملكة العربية السعودية.
   إن مهمة أنثى سوسة النخيل الحمراء هي إنتاج اليرقات التي تقوم بدور التهام أنسجة جذع النخلة والقضاء عليها.
 كانت ورقة نخيل التمر واحدة من أهم محاور التداول في أجندة القطاع الاقتصادي للجنة التحضيرية لمؤتمر نهضة الولاية الشمالية والتي كان من المؤمل أن تأخذ بزمام المبادرة في التصدي للمخاطر التي تحيط الآن بنخيل التمر في الولاية الشمالية.
أخيراً آمل أن يتبنى أبناء الولاية الشمالية نداء (أنقذوا نخيل التمر) عبر العلماء والمختصين في مؤتمر عالمي تشرف عليه منظمة الأغذية والزراعة العالمية برعاية الدولة مستهدفة إجراء المسح العام للمشكلة عبر حملة قومية لأبناء الولاية الشمالية من طلاب الجامعات والثانويات وإنفاذ حملة إبادة الآفات بتوفير معيناتها بإشراف إدارة وقاية النباتات وإرساء نظم وقاية مستديمة لتأمين نخلة معافاة من الآفات ومعطاءة الإنتاج ثم وضع خطط إاقتصاديات الإنتاج وتشرف عليه جامعة دنقلا وتعنى بتجويد الإنتاج نوعاً وكماً وتصنيعه للأسواق العالمية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث