الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • الخرطوم تحظر حمل السلاح الأبيض في الأماكن العامة

    عبدالمجيد 25.03.2017 05:59
    لا أخطاء لغوية في استخدامات الترابي ولكن الأخطاء هي في فهم الناس وفي تحريفهم للغة

    اقرأ المزيد...

     
  • أزمة (الشعبية / شمال).. وانفجار الجرح القديم! (2-1)

    سعيد قاضى محمد 23.03.2017 07:12
    التمرد الاول كان بقيادة الاب ستارينو واّخرين , اما جوزيف لاقو فقد تصدى لقيادة التمرد فى الستينات ...

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

4630 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

إلى من يهمه الأمر.. سلام

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

راي:الخير محمد نور أحمد

 

لا يُنكرُ أحدٌ من سواد الأمة السودانية ما وصلت إليه بلادنا الحبيبة اليوم من ضنك المعيشة في كل جوانبها، وهذا يُؤيده قوله سبحانه : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى *قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ  124 )ــ 126 طه(، ونوردُ قول الحق: (وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49المائدة)، وما جاء بالحديث الشريف(إن الله يُوزعُ بالسلطان مالا يُوزِعُ بالقرآن) أو كما قال صلى الله عليه وسلم، فالراعي والرعية كلاهما يكملان بعضهما، وبمعنى آخر أنهما وجهان لعملةٍ واحدةٍ، لتستقيم الحياة كما أرادها الله لعباده.
 وفي ضوء ما تقدم نستعرض ما يدور في أروقة المحاكم  وبخاصة المدنية منها، ونسوق مثالاً لذلك دعوى لدى المحكمة المختصة في شأن إيجار، استمرت الإجراءات فيها  لأكثر من أربعة أشهر..
 ومعلوم من ثقافة القضاء أن دعاوى الإيجارات لا تستغرق زمناً طويلاً حتى يتم البت فيها، فإذا جاء بأقوال المُدَعَى عليه أمام المحكمة الإعتراف بالقيمة الإيجارية للعين الأولى باعتبارها شغالة والإعتراف بعدم سداد أي قيمة عنها، في حين عدم الإعتراف بشُغل العين الثانية، وبالتالي عدم الإعتراف بأية قيمة إيجارية لها.
وبالمقابل إذا جاءت شهادة الشهود بأن العين الثانية شغّالة، فكيف يتم إصدار الحكم بشطب الدعوى في آخر جلسة سماع ؟ بحجة أن  كل العين (الأولى والثانية) غير شغالة، فالعين الثانية (المختلف حولها) برغم شهادة الشهود(على اليمين) بأنها شغالة.. على أي أساس يحكم القضاء بأنها غير شغالة؟
 أما ما يدعو للحيرة والإستغراب حقا،  أن يُصدر القضاء حكمه بأن العين الأولى بأنها غير شغالة، وعلى هذا الأساس يتم شطب الدعوى، ويُضربُ بعرض الحائط ما جاء بسيد الأدلة (إعتراف المدَعَى عليه) !
  وثمة ملاحظة إن عدم تقديم مرافعتي الإتهام والدفاع، برأينا قد أدى إلى إصدار الحكم على هذا النحو.
  تأسيساً على ما تقدم نورد الأحاديث النبوية الشريفة : عن أم سلمة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم  أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سمع جَلَبَةَ خصمٍ بباب حجرته، فخرج إليهم، فقال: إنما أنا بشرٌ، وإنه يأتيني الخصمُ، فلعلّ بعضهم أن يكون أبلغَ من بعضٍ  فأحسبُ أنه صادقٌ  فأقضي له، فمن قضيتُ له بحق مسلمٍ، فإنما هي قطعةٌ من النار، فليحملها أو يذرها) أخرجه مسلم.
 ويُفهم من هذا الحديث أن المدَعَى عليه والشهود هم الذين يقعون تحت طائلة الحديث دون غيرهم: (عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: (لو يُعطى الناس بدعواهم لادَّعى ناسٌ دماءَ رجالٍ وأموالهم، ولكن اليمين على المدَعَى عليه) أخرجه مسلم.
 ويُفهم من هذا الحديث أن القاضي وحده يقع تحت طائلة الحديث، خاصة إذا علمنا أن المُدَعَى عليه لم تُؤخذ أقواله على اليمين، وجاء في الحديث:(قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة)، فهلّا تحسس كل قاضٍ مقعده قبل إصدار حكمه؟
ملاحظة أخرى إذا علمنا أن المُدَعَى عليه وشقيقه( شاهد) كانا يجلسان مع القاضي داخل المحكمة في عدم وجود الطرف الآخر في آخر جلسة سماع، ما يُلقي بظلالٍ كثيفة من الشكوك حول الحكم، فهلّا اتخذ القائمون على الأمر الإجراءات التي تكفلُ إستقامة القضاء كالتفتيش المفاجئ والدقيق لسير المحاكمات مثلاً؟
ستقولون إن الإستئناف يكفلُ ذلك، ونحن معكم، ولكن ربما سئم المظلوم من طول أمد المحاكم، وعدم المقدرة المالية لمتابعتها، ثم الإحساس العميق بعدم كسب الدعوى كسابقتها، ولذلك ربما فضّلَ المظلومُ رفعَ استئنافه إلى المَلِكِ الحَكَمِ العَدْلِ، لأن قناعته (الأفضلُ أن يكون مظلوماً ولا يكون ظالماً)، حتى يتسنى له دعاءَ ربه موقناً بالإجابة من باب الحديث القدسي (دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حِجاب ويرفعها الله فوق الغمام، ولأنصرنّك ولو بعد حين) ، والأدلة التي تُؤيد ما ذهبنا إليه متوفرة، وبما أن رسالتي موجهة إلى المسؤولين بالدولة، فبالضرورة أنها موجهة إلى كافة المجتمع ليؤمنوا ويتقوا، حتى يتحقق  شعار (فلا تظـــالموا).

أضف تعليق


كود امني
تحديث