الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • الخرطوم تحظر حمل السلاح الأبيض في الأماكن العامة

    عبدالمجيد 25.03.2017 05:59
    لا أخطاء لغوية في استخدامات الترابي ولكن الأخطاء هي في فهم الناس وفي تحريفهم للغة

    اقرأ المزيد...

     
  • أزمة (الشعبية / شمال).. وانفجار الجرح القديم! (2-1)

    سعيد قاضى محمد 23.03.2017 07:12
    التمرد الاول كان بقيادة الاب ستارينو واّخرين , اما جوزيف لاقو فقد تصدى لقيادة التمرد فى الستينات ...

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

6947 زائر، وعضو واحد داخل الموقع

المنظور التأصيلى للتعديلات الدستورية

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 

راي:محمد حسن محمد محجوب

 

أثارت التعديلات الدستورية التي ملأت الساحة السياسية والقانونية مؤخراً، كثيراً من النقاش وتناولتها الانتقادات وتصارعتها الاعتراضات على المستوى الرسمي والحزبي والإعلامي، علماً بأن كل التجارب الدستورية الإسلامية قد اشتملت على مبادئ الحرية،  المساواة والعدل والشورى.  هذه المقدمة هي توطئة للإلمام بكليات أصول الحكم في النظام السياسي الإسلامي وتمهد لتناول قضية التعديلات الدستورية المطروحة في الساحة بالمنظور المقاصدي، والمعلوم أن المسائل الاجتهادية تتعلق بتحقيق المصلحة ودرء المفسدة وتدخل في عمق قضايا السياسة الشرعية يحكم فيها بموجب الرأي الأغلب وليس الرأي الأوحد كما ذهب إلى ذلك الشيخ الغزالي، لذلك أتى علماؤنا بقاعدة عظيمة هي أن الوسائل لها حكم المقاصد كما ذهب إلى ذلك الشيخ العز بن عبد السلام، لذلك ينبغي عند النظر إلى الحوادث النظر إليها برؤية مقاصدية تنشد المصلحة وتزيل المفسدة، وقد واجهت التعديلات الدستورية المقترحة أمام البرلمان انتقادات واعتراضات تقترب وتبتعد عن المقررات الشرعية الثابتة والقواعد الفقهية الضابطة، ومما لا شك فيه أن التعديلات الدستورية المطروحة أمام البرلمان تجسد المبدأ الإسلامي الذي يجعل من مشاركة الشعب للحكام مبدأ أصيلاً في الفقه السياسي الإسلامي، وهو الاعتماد على الأصول العامة والقواعد الفقهية.
وإذا أردنا النظر لمقاصد الشريعة في الحرية والزواج فإن الحرية تعتبر الأساس الذي تقوم عليه مقاصد الشريعة كما قال العلامة بن عاشور، ولا يقصد بالحرية هنا الجبر والاختيار، إنما يقصد التصرف دون إكراه على ضوء أحكام الشرع، ولقد أحسن الشيخ القرضاوي عندما قال إن كبت الحريات والتعدي على حريات الناس من المحرمات، يقول بن عاشور في كتابه تحقيق المصلحة ودفع الضرر ولم يجعل الفقهاء الحرية مقصداً شرعياً مستقلاً، بل متداخل مع الكليات الخمس الضرورية التي تقصد تحقيق المصاب، ويقول بن عاشور في كتابه مقاصد الشريعة : إن من قواعد أصول الفقه إبطال العبودية وتعميم الحرية من أجل رعاية المصالح وحفظ النظام، وبالتالي لا يستطيع أحد تحميل الحريات على غير مقصدها، لأن الحرية في الإسلام غير الحرية عند الغربيين، لأن الضابط فيها تحقيق المصلحة، تقصد تحقيق المصالح البشرية الكبرى وهكذا، فإن حفظ الحريات هو مقصد شرعي يترتب عليه حفظ الدين، وإن إهدار الحرية هو إهدار مقصد شرعي يؤدي إلى إهدار الضروريات بأكملها.
هذا غيض من فيض ونهر من بحر نتمنى من الكل الولوج فيه بعلم أوفر والله المستعان.
المستشار العام
لوزارة العدل

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث