الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • الخرطوم تحظر حمل السلاح الأبيض في الأماكن العامة

    عبدالمجيد 25.03.2017 05:59
    لا أخطاء لغوية في استخدامات الترابي ولكن الأخطاء هي في فهم الناس وفي تحريفهم للغة

    اقرأ المزيد...

     
  • أزمة (الشعبية / شمال).. وانفجار الجرح القديم! (2-1)

    سعيد قاضى محمد 23.03.2017 07:12
    التمرد الاول كان بقيادة الاب ستارينو واّخرين , اما جوزيف لاقو فقد تصدى لقيادة التمرد فى الستينات ...

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

6788 زائر، وعضو واحد داخل الموقع

بورتسودان..عشق البحر والساحل والشطآن..

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 

راي:عوض أحمدان

 

على مر الأيام وتداول السنوات، كانت بورتسودان ملهمة لكثير من الشعراء، الذين وطئوا أرضها في حقب مختلفة، رفعوا رايات الطاعة وبيارق الاستجابة لدواعي الوظيفة التي قادتهم للعمل هناك، منهم الجنرال مبارك المغربي الذي طاف بمهنته أنحاء البلاد، كسلا الفاشر، مريدي، وبحرالغزال، وكريمة وغيرها، إلا أن ولاءه لمدينة الثغر كان واضحاً وحبة إليها كان ظاهراً وتعلقه بها لم يكن خافياً، عبر عنه خلال مجموعة من قصائده التي أوردنا بعضها من قبل في غير هذا المكان.. وقد طوف الشاعر محمود ابراهيم الشرقاوي بأرجائها عندما قضى فيها مراتع الصبا وزهو الشباب، مثل تعبيره الذي يقول فيه في (ليالي الثغر)...
مهد أحلامي وأحلي  ذكرياتي وهيامي.
فوق شط بابلي السحر خلفي وأمامي.
جئت استوحيه  ذكرى لحبي وغرامي
أين يا بحر حبيبي أين يا موج مدامي.
فأنا اليوم غريب بين أهاتي ويأسي.
عد يا قلب وأملأ من صدى ذكراه حسي.
ثم ردد لحن حبي عله يرجع أمسي.
كان مثله شعراء كُثر سكن حب (البورت) قلوبهم، واحتل مواقع الإعجاب فيها.
الخميس الماضي، كنا على موعد مع السعادة،عندما بدأت عجلات طائرة تاركو تلامس مدرج مطار بورتسودان، طافت بذهني نماذج الشعر ووله الشعراء حول مدينة الثغر، التي نزلنا أرضها بعد غياب طويل، تظللنا دعوة منظمة د. كمال أبو سن الخيريه، التي نقلها إلينا الصديق، د. عمر حموري، لمرافقتهم ضمن مناشطهم التي أعتادوهاعلاجاً ورعاية لمرضى الفشل الكلوي، الذي تزايدت حالاته المخيفة في البلاد.. وصلنا بورتسودان كنا مجموعة من أعضاء المنظمة، د. عمر حموري، د. أحمد فرح شادول، د.كمال أبو سن، الموسيقار عثمان محي الدين، وكاتب السطور.
بخلاف العيادات المفتوحة التي كان مسرحها مباني المجمع الطبي الفخيم، التابع للجهاز القضائي بولاية البحر الأحمر، الذي هيأه مولانا عبد الناصر رئيس الجهاز القضائي، لمعاينة المرضى وتشخيص حالاتهم، حفل نشاط منظمة ابوسن بنشاطات أخرى، أبرزها تلك الندوة التي حملت عنوان (الكلى فلتر الحياة)، تبصيراً بمخاطر المرض وكيفية مكافحته،  كان ذلك بمسرح النادي العالمي، حيث قدم الشاعر د.شادول قراءات شعرية تمثل مشواره مع رحلة الحرف الندي، جرى  عقبها تدشين رواية أبوسن، (خربشات على جدار الذاكرة) التي أودعها المؤلف كثيراً من المواقف التي عايشها خلال تحركه في كل الأنحاء.. كتب حروفها بلغة الترابلة الذين إليهم ينتمي أبوسن كمزارع بسيط لبس العراقي والشمارة، حمل الطورية واستخدم الكارديق، وأكل ملاح الارجيقه والسبروق، ولسان الطير والكُرارة والكداد، الذي وجدناه يوم ذاك يتصدر (صواني)الغداء في منزل (قريب ابوسن) أبراهيم أرقي، وسط كم هائل من بقية الأصناف التي جمعها (شفقه)الى مائدته جمعاً، إمعانا في كرمه الذي عرف به بين الناس..
رواية ابوسن جديرة بالمطالعة وقراءة ما بين سطورها، فيها مواقفه مع ابن عمه الطيب صالح، وتنبأ أبو سن قبل سنوات بمواهب الناشئة وقتها فهيمة عبدالله، التي أضحت من أشهر المطربات، الى جانب قصته مع الصائم ديمة، ورحلات الى بلاد العجايب، وتوتي (وأنا الجَنَّيتَ وقلت هَوْ)، بورتسودان الأنيقة، و(كلوي  ولا ملي بطني)، و(وش الدواء ووش الملاح)، ومحاربة النيل، وكمال ترباس والبيبسي، وغير ذلك مما أحصاه ودبجه أبو سن في روايته بأسلوبه السلس ورقة تعابيره.
امتدت أيام بورتسودان بين العلاج والمعاينة، ورحلة (اليخت) البحري التي نظمتها شركة البيان للاستثمارات المالية ببورتسودان، عندما وقف مديرها وحارس بوابتها عبد المنعم جلال وأركان حربه، على رجل واحدة، لإكرام ضيوفهم في عرض البحر، وفي (الكيلو) قبل ساعات من المغادرة الى الخرطوم كان لوجود الموسيقار عثمان محي الدين دور بارز، انتخب بحاسته التي لا تخيب عدداً من المقطوعات لرواد الغناء، تعريفاً بما قدموه للأجيال.
عدنا من بورتسودان، لتعود إليها أجنحة الشوق ترفرف نحوها من جديد، تقودنا أواصر الأخوة في طمع لقاء ثلة من الأخيار وكرام القوم، سعدنا بوجودنا بينهم أثناء الفعاليات، مولانا سامي محمد عمر، مولانا نزار عوض ابراهيم، عبد المنعم الشريف، إبراهيم أرقي، سرور حموري، محمد الحسن شنقراي، محمد أحمد عبد القادر، عبد المنعم جلال، نجاة جنيدابي، عوضية (حموري) وغيرهم من نجوم وكواكب بورتسودان، مدينة البحر والساحل والشطآن.

 

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث