الخرطوم ,

آخر التعليقات

  • البرلمان يحقق في إصابة العشرات بـ«العمى» بمستشفي مكة

    سامي عباس علي 11.05.2017 08:18
    صاحب التعليق الاول و.ع.ع لو فعلا الكلام القلته دا حقيقي ماكان اختصرت اسمك وكان تركت تلفونك عشان الناس ...

    اقرأ المزيد...

     
  • التهامي لـ(آخرلحظة) :وضعنا اللمسات الاخيرة لحوافز المغتربين

    adram kings 10.05.2017 07:54
    يبدو ان الحكومة ليست لديها برنامج قومي واضح للإفادة والاستفادة من موارد المغتربين القابلة للنضوب.

    اقرأ المزيد...

اكثر التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

6315 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

حكاية (الإريقط)

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 

راي: عبد الله كرم الله

 

*طرفة تحكى في مروي، إذ أنّ هناك إعرابييْن من عرب «خلاء» مروي متهمين بجرم.قال لهما أحد المتابعين إن القاضي لم يستدل إلى أي بيّنة ليدينكم بها، وإنه سيخضعكما للحلفان. ويرد عليه أحدهما :مو المجلد «الإريقط» القدامة داك؟ وحات سيدي أدقو ليك طرقة طرقة. بالطبع لا تثريب عليهما لأننا لم نوصل إليهما الرسالة الدينية الراشدة بالخلاء، وتلك هي مسؤليتنا لا مسؤليتهما.
سبحان الله وحده في علاه، في أداء القسم للسادة الوزراء الجدد أعضاء ما سمي بحكومة الوفاق الوطني، أن يتعثر هذا «الوفاق» قبل الجلوس إليه. بوزارة تعدّ أهم  وزارات التشكيل «كالمايسترو» في الجوقة الموسيقية للعزف العليل، ألا وهي وزارة العدل. إذ حضر أحدهم لأداء القسم وإذ به يتعثر في مسوغات تحول دون ذلك وغادر منصة القسم كأنه أبكم.
بربكم أليس هذا بتخبّط في تأسيس البنيان، والمثل يقول: وضوح الجواب من العنوان. دعونا نصدق بزعمكم، لأن تلك الحكومة الجديدة ملتزمة بتجديد نقلكم!، ولنفترض أيضا بأن وزراء «القطاع» الاقتصادي في انسجام وإفهام تمام، وإنهم سيملؤون « قفة» الملاح بما لذّ في المعدة والنفس إنشراح وقد وضعوا خطة ثلاثية للدعم، والنزول بالدولار إلى ما دون الخمسة ولا حاجة إلى دولار يا عم. وسنطور الخدمات إلى حد رفاهية العمات، وسندعم الزراعة والصناعة من حالتها الملتاعة و.. و..
 والسؤال الذي يفرض نفسه، حتى إذا خططتم ورسمتم وعزمتم، فأنّى لكم «بالخدمة المدنية» وهي الجهاز العصبي لتوصيل كل إشارة محمية، جهاز خدمة شل جهازه العصبي بطرد الكفاءات وأحللتم أهل العاديات، والحكومة التي أتت بهم شكت منهم وأنشئت للجهاز كتطهير الجهاز!، وكان النوم خزاز. سبحانه وتعالى يحض على التغيير :( إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
فسبحانه وتعالى سيتركك في ضلالك تعمه، بل ويمدك فيه مداً، هذا ما لم تعمل بإيجابية وفقاً لإرادته لتغيير حالك من حال إلى حال أفضل، عندها فقط ستجده سبحانه وتعالى بجانبك.
وحالك اليوم وحالنا لا يخفى على أحد كموجب ملزم للتغيير، ومن ثم لا يخفى على من لا تخفى عليه خافية فالفضل منه وإليه.
ولذا قبل الشروع في التغيير بعزيمة ارجعوا من فضلكم إلى أصول الحكم الحقيقية في الإسلام التي ما فرطت من شيء من حقوق الإنسان المستحقة إلا وقدمها بالتمام، فهل من جريء ينشد رضاء ربه أن يمحوا قوانين سبتمبر التي خربت العباد والبلاد.
 فللحكم أصول تمثلت في:
 عدم خلط السياسة بالدين، وليت أن نتأسى بعبقرية المصطفى صلى الله عليه وسلم بصلح الحديبية المبين ، وكان زعيم المعارضة «السياسية» عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- بعاطفة حب الدين لتمكين،وفي أوج السياسة كان خير مستشار سياسي للمصطفى صلى الله عليه وسلم حليلته السيدة أم سلمى. وحين استبان لعمر العبقرية السياسية وما جنته من خير للبشرية، دونما إراقة قطرة دم من مسلم ولا مشرك واضح الرؤية، ما قام إلا مصليا وصائما وحاجا وعاتقا وعاكفا حتى يغفر الله له ذلك الموقف السياسي، وأقول ليس في السياسة ذنب كالمعاصي.
الحكم في الإسلام محدد، فقط بإنجاز المهمة المحددة، وغير ممدد وخير مثال لنا لذلك هو المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم-، فحين أكمل مهمة الرسالة قال للأمة: اليوم أكملت لكم دينكم، وبعدها رفعه من أرسله لعليين ليجازى الجزاء الأوفى بعد ضنك عيش في الفانية، ليلقى الجزاء في الباقية وبلا حساب إذ أكفى.
الاختيار الحر لمن يحكمنا، دونما قهر، فحين رفع أبو بكر بن أبي قحافة يد عمر بن الخطاب بيمينه ويد من بني هاشم بيساره لتبايع الأمة أحدهما كخليفة لرسول الله ليحكم من بعده، وبفكر عمر الثاقب محصن العواقب قد رأى في أبو بكر بأنه هو رجل المرحلة اللازب فينتزع يده من يد أبا بكر قائلاً: والله لا أتأمر على قوم بينهم أبو بكر، إبسط يدك يا أبا بكر لأبايعك وتبعه القوم برضى وإحسان وحين انتهى أبو بكر من « لحمه» الدولة بعد تصدّع في شمالها وجنوبها وأنهى المهمة، رفعه سبحانه وتعالى إليه ليجازى الجزاء الأوفى مع صاحبه في أطيب لمة.
استلم عمر بن الخطاب دولة «موحّدة» لا شق لا طق، وشرع بتفكير عقلاني لا عاطفي براني  في منظومة القوانين التي تغني كل مواطن عن أن يتكبّر عليه الثاني، وشرع القانون حسب حاجة المواطنين للسلامة حتى لا يتغول عليهم الجاني.
ويكفيه فخراً شهادة مسيحيّ الشام حين قالوا: ما وجدناه في دولة الإسلام، لم نجده في كل الدول السابقة التي عانينا فيها من اضطهاد وآلام.
نخلص من هذا الإيجاز إلى أن لا خلط في الدين الطاهر بالسياسة التي يتعاطاها ربما الفاجر، ولا دين يريد أن يتوكأ على باكورة السياسة فهو الخسران المبين.
والرسول الأعظم الذي صلى الله عليه وسلم وخليفته وخليفة خليفته، مضوا إلى ربهم راضيا» عنهم بإخلاصهم للتكليف وتحمل المشاق والحرمان من حر التصريف، لذا فقد رفعوا في سن الشباب ليلقوا الجزاء الأوفى ونعم الحساب.

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث